اشترك معنا ليصلك كل جديد
فقط لدول الخليج في الوقت الحالى
استشارات اجتماعيه ارسل رسالة فارغة لهذا الايميل ejtemay@hotmail.com لتفعيل اشتراكك في الموقع في حالة عدم التفعيل
 شخصيات اجتماعية رسائل علمية اجتماعيه كتاب اجتماعي مصطلح اجتماعي 

إعلانات إجتماعي

( اجتماعي يدشن منتدى خاص بالوظائف في محاولة منه لحل مشكلة البطالة للمختصين ***التسجيل في موقع اجتماعي يكون بالاحرف العربية والاسماء العربية ولا تقبل الاحرف الانجليزية*** موقع اجتماعي يواصل تألقه ويتجاوز أكثر من عشرين الف موقع عالمياً وفقاً لإحصائية اليكسا (alexa.com) *** كما نزف لكم التهاني والتبريكات بمناسبة وصول الاعضاء في موقع اجتماعي الى 27500عضو وعضوة ... الف مبروك ...**** ***** )
العام السابع لانشاء موقع ومنتديات اجتماعي

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
مركز المجد للجودة دورات تدريبية في الصيانه الوقائية تعقد ببتونس المغرب لبنان دبيمصر الاردن تركيا ماليزي
بقلم : مركز المجد للجودة
قريبا
إعــــــلانات المنتدى

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   موقع و منتديات اجتماعي > :: المنتديات العلمية الاجتماعية التخصصية :: > منتدى الخدمة الاجتماعية


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2008, 08:06 PM   رقم المشاركة : 1
تامرعبدالغنى
اجتماعي نشيط






تامرعبدالغنى غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي أخلاقيات و آداب المهنة فى الجامعات

وزارة التعليم العالي
وحدة إدارة مشروعات تطوير التعليم العالي
مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات


أخلاقيات و آداب المهنة فى الجامعات

دليل المتدرب


اعداد
أ.د. صديق محمد عفيفى
رئيس أكاديمية طيبة المتكاملة و رئيس مجلس ادارة
المشروع القومى للتربية الأخلاقية

مايو 2004



بسم الله الرحمن الرحيم



لا تحسبن العلم ينفع وحده
ما لم يتوج ربه بخلاق
العلم إن لم تكتنفه شمائل
تعليه كان مطية الإخفاق










إلى زملائي أعضاء هيئة التدريس

برنامج أخلاقيات و آداب المهنة هو برنامج ذو طبيعة خاصة ، لأنه لا يتعلق فقط بالجوانب الفنية في عمل الأستاذ الجامعي و إنما أيضاً بالأساس الأخلاقي لهذا العمــل ، و هو لا يتناول العقل فقط و إنما يتناول الضمير و الوجدان .
لذلك فان هذا البرنامج يقوم على الصدق و الشفافية ، و يتطلب الحوار مع النفس قبل الحوار مع الآخرين ، و يتوقع الالتزام فى الأفعال قبل الأقوال .
و ربما كان هذا هاماً للغاية فى تأكيد أن أهم خصائص البرنامج هى تنمية الحوار حول قضايا حقيقية مستمدة من الحياة الجامعية ، و ليست مجرد قصص تخيلية أو إرهاصات نظرية .
و هذا الملف - بين يديك – هو مرجع تستطيع قراءته و حدك و تأمل أفكــــــاره و حواراته و استخلاص النتائج و الأحكام بمفردك . إلا أن المشاركة فى حلقة تدريبية رسمية حول الملف سيكون أكثر عائداً بالتأكيد ، إن لم يكن لشئ فلتبادل الرأى مع الآخرين و الاستماع إلى آراء الآ خرين و التعرض لانتقادات الآخرين ، و كل ذلك يثرى تجربة التعلّم بلا حدود .

انتبــــه !!
ليس هذا الملف قائمة بالقواعد الأخـــلاقية الواجبة أو قائمــــة بالمسموحـــــــات و المحظورات فى السلوك الجامعى . كما أنه لا يقصد مطلقاً تقييد حرية الفكر الأكاديمى فى التقييم و التوصل إلى الحكم الأخلاقى المناسب .
إنه
إطار مرجعي نستهدى به في مناقشة قضايانا الأخلاقية ، و في التوصل إلـــــــــى المبــــــادئ و القواعد الواجبة الاتباع ، كما أنه أداة لتنمية القدرة على إصدار الأحكام الأخلاقية في مواجهة مختلف المواقف العملية بالجامعات .


لمن هذا البرنامج ؟
هذا البرنامج موجه إلى :
o جميع أعضاء هيئة التدريس من مدرس إلى أستاذ .
o جميع القيادات الجامعية من بين أعضاء هيئة التدريس شاملاً رؤساء الجامعات و النواب و العمداء و الوكـــــلاء و رؤساء الأقسام و غيرهم من مديري المراكز و رؤساء الوحدات .. الخ .
o جميع المدرسين المساعدين و المعيدين باعتبارهم يشكلون القاعدة المغذية لهيئة التدريس ، و باعتبارهم يقومون ببعض الأعمال الجامعية كتدريس التطبيقات أو علاج المرضى ، أو البحث العلمي أو المعامل أو غير ذلك من الأعمال الجامعية التي نتوخى فيها أيضاً الالتزام بأخلاق المهنة .
o و مع ذلك فسوف نستخدم لفظ الأستاذ الجامعي للتعبير عن هذه الفئات جميعاً اختصاراً للألفاظ و المساحة ، ما لم تكن هناك حاجة للإشارة إلى فئة محددة بالاسم ، كأن نتحدث عن الواجبات المهنية للعميد في رئاسة الامتحانات .

تعــالوا
نتعرف معاً على أهداف البرنامج و ما نتوقعه منه





أهداف البرنامج و فائدته


يستهدف البرنامج :
• تنمية معارف و مهارات و اتجاهات الأستاذ الجامعى بشأن أخلاقيات و آداب المهنة ؛
• تنمية القدرة على التقييم الأخلاقى للأفعال و الأقوال و التصرفات فى إطار العمل الجامعى ؛
• اكساب المشاركين مهارات التعامل الفعال مع المواقف الأخلاقية المحيّرة فى العمل الجامعى ؛ و
• التدريب على إعداد ميثاق أخلاقى لمهنة أعضاء هيئة التدريس

و بعد الانتهاء من البرنامج نتوقع أن يكون المشارك قادراً على :

• تعريف أخلاقيات و آداب المهنة و التمييز بين المداخل المختلفة للأخلاق .
• بيان مبررات اعداد مواثيق أخلاقية فى الجامعة و تقييم الفائدة منها .
• فهم و الاقتناع بالمبادئ الأخلاقية الواجبة الاتباع فى العمل الجامعى .
• التقييم الأخلاقى للبدائل و القرارات و الأقوال .
• السعى لتطبيق المبادئ الأخلاقية فى سلوكه الجامعى و إلزام الآخرين بذلك .





محتويات البرنامج


الوحدة الأولى : ما المقصود بأخلاقيات و آداب المهنة ؟ و ما أهميتها فى الجامعة ؟
1 – ما الأخلاق ؟
2 – الجامعة منظمة أخلاقية .
3 – لماذا نهتم بالأخلاق فى الجامعة ؟
3/1 – المنافع المترتبة على الالتزام الخلقى فى الأعمال عموماً .
3/2 – لماذا تزداد أهمية الأخلاق فى الجامعة ؟
4 – من أين نستمد المبادئ الأخلاقية ؟
الوحدة الثانية : ما الأخطاء الشائعة بشأن أخلاقيات المهنة ؟
1 – أخلاقيات المهنة تعنى فقط الالتزام بالقوانين .
2 – أخلاقيات العمل هى مسألة دينية لا شأن لنا بها .
3 – أخلاقيات العمل مسألة تقررها الجامعة و لا يقررها الأستاذ .
4 – أساتذة الجامعة على خلق ، و لا داعى للانشغال بأخلاقيات المهنة .
5 – مناقشة الأخلاقيات مسألة فلسفية أو أكاديمية ، و لا علاقة لها
بالممارسة العملية .
6 – مناقشة أخلاقيات المهنة لن تغير سلوك الأساتذة .
7 – المبادئ الأخلاقية ليس لها استثناءات .
8 – مطلوب التطبيق الحرفى للقواعد دون الالتفات الى حكمتها .
الوحدة الثالثة : ما المطلوب – أخلاقياً – من الأستاذ الجامعى ؟
1 – نطاق المسئولية الأخلاقية للأستاذ .
2 – أخلاقيات المهنة فى التدريس الجامعى .
3 – أخلاقيات المهنة فى تقويم الطلاب و تنظيم الامتحانات .
4 – أخلاقيات المهنة فى البحث و التأليف و الاشراف على الرسائل .
5 – أخلاقيات المهنة فى قبول الهدايا و التبرعات .
6 – المسئولية الأخلاقية للأستاذ عن النمو الخلقى لطلابه .
ملحق " كلام فى الأخلاق " مقال للدكتور صديق عفيفى نشر فى
الأهرام بتاريخ 6/11/2003
7 – أخلاقيات المهنة فى خدمة الجامعة و المجتمع .
*ملحق " كلام فى الأخلاق " مقال للدكتور صديق عفيفى نشر فى الأهرام فى 6/11/2003
الوحدة الرابعة : المسئولية الأخلاقية للقيادات الجامعية
1 – تقديم .
2 – المسئوليات الأخلاقية لعميد الكلية ( كنموذج للقيادات ) .
2/1 – أسلوب القيادة .
2/2 – الانضباط و الالتزام و احترام الوقت .
2/3 – العدل و الانصاف .
2/4 – التنافس الشريف .
2/5 – تهيئة مناخ العمل فى فرق .
2/6 – الأهداف الخلقية للأنشطة الطلابية .
2/7 – العلاقة مع أولياء الأمور .
2/8 – ضبط الامتحانات و التقويم .
2/9 – خلق المناخ العلمى و النفسى الملائم .
2/10 – حماية النظام العام و الآداب العامة .
2/11 – كفاءة استخدام الموارد المتاحة .
2/12 – سياسة الموارد البشرية .
2/13 – تنمية الصف الثانى .
2/14 – مكانة و كرامة و مهابة الأستاذ الجامعى .
2/15 – خدمة المجتمع .
2/16 – إرساء المعايير .
2/17 – السياسات الأخلاقية .
ملحق – أسئلة ساذجة – مقال للدكتور صديق عفيفى نشر فى أخبار الأمة فى / / 2003
الوحدة الخامسة : إعداد و اصدار ميثاق أخلاق و آداب المهنة فى العمل الجامعى
1 – الميثاق الأخلاقى – ماذا و لماذا ؟
1/1 – ضرورة الميثاق .
1/2- الأخلاق فى القانون الحالى للجامعات .
1/3 – ما الميثاق الأخلاقى ؟
1/4 - هل يرحب الأساتذة بإصدار الميثاق ؟
2 – من يعد الميثاق و كيف ؟
2/1 – دور الادارة العليا بالجامعة .
2/2 – عملية الاعداد .
2/3 – تحذير .
3 – نماذج لمواثيق أخلاقية جامعية و غير جامعية .
3/1 – ميثاق أخلاقيات التدريس الجـــامعى فى جــــــامعة
Brandon
3/2 – ميثاق أخلاقيات مهــــــنة التربية فى جــــــــــامعة
Montevallo
3/3 – ميثاق أخلاق العمل الاستشارى – من ورقة سابقة
للدكتور صديق عفيفى ‏2004‏‏-
3/4 – لائحة آداب المهنة الصادرة من النقابة العــــــــامة
لأطباء مصر .






ما أساليب التدريب المستخدمة ؟

لأن هذا البرنامج ذو طبيعة خاصة فإنه لن يعتمد على اعطاء معلومات بدرجة كبيرة ، و انما يقوم على تنمية فرص الحوار و النقاش الموضوعى حول القضايا الخلقية ، فالهدف ليس أن نحفظ مجموعة من القواعد الخلقية و نرددها عند اللزوم ، و انما الهدف هو تطوير قناعة حقيقية لدى المشاركين بأهمية الالتزام الخلقى ، و تنمية مهارة الحكم الأخلاقى لديهم ، و تنمية استعدادهم للالتزام الأخلاقى فى العمل .
و على ذلك فإن البرنامج يتبع الأساليب التالية :
• المحاضرة فى نطاق محدود لتأصيل المفاهيم الأساسية .
• الحوار و جلسات العصف الذهنى و تمثيل الأدوار .
• حل التمارين و الحالات المستمدة من واقع الحياة الجامعية .
• اجراء البحث الفعلى لاعداد ميثاق أخلاقى .












الجدول الزمنى لجلسات التدريب

هناك مرونة كبيرة فى جدولة أعمال البرنامج على أن يتم الالتزام بالاطار العام للجلسات التدريبية كما يلى :

الجلسة الأولى خصوصية الجامعة كمنظمة أخلاقية .
الجلسة الثانية تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الأخلاق .
الجلسة الثالثة أخلاقيات التدريس الجامعى .
الجلسة الرابعة أخلاقيات تقويم الطلاب و الامتحانات .
الجلسة الخامسة أخلاقيات البحث و التأليف و الاشراف على الرسائل .
الجلسة السادسة أخلاقيات قبول التبرعات و الهدايا .
الجلسة السابعة أخلاقيات الأنشطة الطلابية .
الجلسة الثامنة أخلاقيات القيادات الجامعية .
الجلسة التاسعة إعداد الميثاق الأخلاقى للجامعة .
الجلسة العاشرة ختام و تقييم و توزيع الشهادات .

توزع هذه الجلسات على مدار يومين من التاسعة صباحاً و حتى الخامسة بعد الظهر ، و تتخللها استراحات شاي و غداء .





الوحـــدة الأولــى

ما المقصود بأخلاقيات و آداب المهنة ؟
و ما أهميتها في الجامعة ؟

بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزى المشارك :
• قد استطعت تعريف الأخلاق و التمييز بين مصادر المبادئ الأخلاقية ؛
• أدركت التصور المتقدم للجامعة كمنظمة أخلاقية وظيفتها نشـــر الأخــــلاق و الالتزام بالأخلاق ؛
• و تعرفت على الأسباب الخاصة التى تجعل الاهتمام بالأخلاق بالجامعة مسألة حتمية ؛
• و اكتسبت مهارة التعامل مع عدد من المعضلات الأخلاقية التى قد تصيب الأستاذ الجامعى بالحيرة و عدم القدرة على الاختيار .







1 – ما الأخلاق ؟
• في أبسط تعريف الأخلاق هي
أن تعرف ما هو التصرف الصحيح و ما هو التصرف الخطأ ثم أن تفعل ما هو صحيح

• و هذا تعريف بسيط و محدد وواضح .
• و لكن المسألة في واقع الأمر ليست بهذه البساطة و الوضوح . لماذا ؟
• لأن التصرف الصحيح كثيراً ما تحيطه ظلال الغموض و الحيرة ، بل أن الإنسان كثيراً ما يطلب منه الاختيار بين بديلين يبدو أن كليهما صحيح ...
• و صحيح أن غالبية التصرفات الخاطئة تكون واضحة مثل السرقة أو الكذب أو الغش ، و لكن الحياة في الواقع ليست كلها أبيض و أسود .
• إن السؤال الصعب ليس هو ما الذي يجب علينا ألا نفعله ، و إنما السؤال الصعب حقيقة هو : ما الذي يجب أن نفعله ؟
و دعونا نتحدث قليلاً عن المعضلات الأخلاقية ethical dilemmas التي تواجهنا طول الوقت . لنأخذ بعض الأمثلة :
• من الواجب علينا أن ننشئ أفضل مدارس حكومية لأولادنا ( و هذا يحتاج لتمويل ) و من الواجب أيضاً أن نوقف الزيادة المستمرة في الضــرائب و الرسوم .
• الصحيح أن توفر الخدمات الاجتماعية المجانية لكل الناس دون تفرقة بسبب النوع أو اللون ، أو النشأة ، و من الصحيح أيضاً أن تولى عناية خاصة لأولئك الذين تتميز بيئتهم الاجتماعية بدرجة عالية من الحرمان.
• الصحيح أن تكتم أسرار المريض الذي ائتمنك عليها ، و الصحيح أيضاً أن تتعاون مع الشرطة بإعطاء معلومات تفيدهم ، مع أنه سبق لك الالتزام بسريتها .
و لنراجع بعض الحالات العملية من الواقع الجامعى الذى نعيشه بالفعل
حالة عملية ( 1 ) من مكتب العميد

دخل الدكتور صبحي الغنام مكتب العميد غاضباً . لماذا ؟ لأن العميد منع توزيع مذكرة التطبيقات المصاحبة لكتاب الدكتور صبحي الغنام و التى على الطلاب استخدامها فى تنفيذ تكليفاتهم و الإجابة عليها و تسليمها للدكتور صبحى لتكون أساساً لاحتساب درجة أعمال السنة .
ألا تحرصون على مصلحة الطلاب ؟ ألا يهمكم أن يكون هناك أساس موضوعى لدرجات أعمال السنة ؟ ؟ألا تقدرون قيمة الجهد الفكرى و حقوق الملكية الفكرية ؟ تلك بعض التساؤلات الساخنة التى دارت فى ذهن الدكتور صبحى . و هو معه بعض الحق .
و لكن من جهة أخرى فإن العميد رأى فى الزام الطالب بشراء مذكرة التطبيقات المصاحبة للكتاب إجباراً للطالب على شراء الكتاب ، مع أن الأصل هو حماية حرية الطالب ، و لا يجوز الزامه بشراء الكتاب ، بل إن الطالب يحق له تسليم تكليفات أعمال السنة على أى ورق آخر .. و العميد معه بعض الحق .
ما الذى يجب أن نفعله الآن ؟ إن الاختيار هو بين تصرفين يبدو أن كليهما صحيح . ما القواعد الأخلاقية الواجبة هنا ؟

حالة عملية ( 2 ) من مكتبة الكلية ( R. Kidder, 1996 )
دق جرس التليفون فى المكتبة ، رفعت الأمينة السمـاعة و جاء صوت رجل يسأل عن القوانين الخاصة بالاغتصاب . سألت الأمينة عدة أسئلة لاستيضاح الطلب ، ثم لعدم إشغال الخط لفترة طويلة ( كسياسة للمكتبة ) أخبرته أنها سترد عليه تليفونياً بعد دقائق بعد أن تكون بحثت له عن طلبه ، و أخذت بالطبع تليفونه و اسمه ووضعت السماعة .
و ما أن همت بالنهوض لتبحث عن المراجع المطلوبة حتى نهض رجل كان جالساً على مقربة منها و من التليفــون و أبرز لها تحقيق الشخصية لإعلامها أنه ضابط مباحث جنائية ، و طلب منها اسم الرجل الذي اتصل بها و تليفونه . السبب : أن المحادثة التى سمعها غصباً عنه جعلته يشك فى أن الرجل الذى اتصل بها له علاقة بجريمة الاغتصاب و القتل التى وقعت أمس في منطقة مجاورة .
ماذا يجب على الأمينة أن تفعل ؟ فمن جهة هى تسكن فى نفس المنطقة التى وقعت فيها الجريمة و تشعر بضرورة فرض النظام و القانون و الضرب بيد من حديد على المجـــــرمين ، و هى كسيدة خصيصاً قلقة من حقيقة أن هناك مجرماً طليقاً يبحث عن ضحية جديدة ، و هى كمواطنة تشعر بواجب نحو مساعدة السلطات للقبض على المجرمين . و هى لا تتصور كم سيؤنبها ضميرها إذا لم تخبر الشرطى بما طلب ثم وقعت جريمة اغتصاب جديدة غداً .
هذا من جهة ، و لكن الأمينة تشعر أيضاً بأن واجبها كأمينة مكتبة و التزاماً بآداب و أخلاقيات المهنة أن تحـــــــافظ
على سرية من يتصلون بالمكتبة طالبين الخدمة . و هى تشعر بأن حـرية و أمان الحصول على معلومات بشفافية كاملة هو أحد أهم دعائم الديمقراطية ، بل إنه لو بدأنا فى تصنيف الناس الذين يطلبون المعلومات حسب أسئلتهم ثم نتعقبهم و نحــــــقق معهم فإن دولة الارهاب البوليسى تكون قد حلّت . إن حق كل انسان فى خصوصية أسئلته و بحثه عن المعلومات جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان ، هكذا شعرت أمينة المكــــــــتبة ، و عموماً ربما كان هذا الشخص مجرد طالب يكتب بحثاً عن أركان جريمة الاغتصاب .
إن الاختيار الذى تواجهه أمينة هو اختيـــار بين تصــرف صــحيح و تصرف صحيح . فمن الواجب أن ندعم جهود الشرطة و المجتمع فى البحث عن المجرمين و عقابهم ، و من الواجب فى نفس الوقت أن نحترم خصوصية و سرية اتصالات طالبى الخدمة من المكتبة ، كما تقضى بذلك أخلاقيات و آداب المهنة .
لماذا كان الاختيار صعباً ؟ لأن أخلاقيات المهنة واضحة تماماً فى ذهن أمينة المكتبة . و لولا ذلك لتعاونت على الفور مع الشرطــــى و أعطته الاسم و التليفون لعله يستطيع القبض على المجرم الذى روّع المنطقة ليلة أمس .. و مع ذلك لو كانت الأمينة ملتزمة حرفياً و بيروقراطياً بقواعد ميثاق أخلاق المهنة لما فكرت مطلقاً فى أن هناك مشكلة و التزمت بقواعد السرية و رفضت أى تعاون مع الشرطى ، بل و ربما عاتبته لأنه تنصّت بغير حق على مكالمة لا تخصه .
- و ما زال الاختيار صعباً.


حالة عملية ( 3 ) من كنترول الفرقة الرابعة


انتهى الدكتور على السويفى و فريقه من مراجعة كراسات الاجابة لجميع المواد ، و تم رصد الدرجـات فــــى الكشـــــوف ، و حسبت المعدلات و التقديرات . و طبقت ( بالرصاص ) قواعد الرأفة المعتادة كل عام . و أصبحت النتيجة جاهزة للعرض على لجنة الممتحنين لاتخاذ ما تراه مناسباً سواء بتطبيق نفس قواعد الرأفة المعتادة أم غيرها .
اتصل الدكتور أحمد حسن بالكنترول و استطاع أن يعرف نتيجة ابنه أخته هند ، و قدّر أنه لو كانت الدرجات المسموح بها كرأفة هى 5 درجات بدلاً من 3 درجات لنجحت هند و حصلت على البكالوريوس . اقترح د/ أحمد على الدكتور السويفى أن يعرض على لجنة الممتحنين رفع درجات الرأفة الى 5 درجــات و يطبق هذا على كل الطـلاب و تتحسن النتيجة بوجه عام و هذا لصالح الكلية خاصة أن كلية التجارة فى طنطا سخية فى درجاتها و النتيجة أن خريجيها يكسبون كل مسابقات التوظف أو البعثات .
رأى الدكتور السويفى أن الاقتراح قد تكون له وجاهته ، و لكن ترد عليه عدة ملاحظات : أولاً ما كان يجب أن تتسرب النتيجة إلى الدكتور أحمد قبل اجتماع لجنة الممتحنين و ثانياً أن الاقتراح دافعه هو مصلحة هند و ليس مصلحة الكلية و ثالثاً أن قرارات لجنة الممتحنين يجب أن تعرض و تتخذ و تنفذ دون معرفة أسماء الطلاب ، و رابعاً أنه لو أخذ بهذا الاقتراح لكان هناك اخلال بمبدأ تكافؤ الفرص .
احتار العميد فى التصرف عندما عرض عليه الأمر ، خاصة أنه صديق حميم للدكتور السويفى و يحترم نزاهته ، و فى نفس الوقت لا يشكك أحد فى نزاهة الدكتور أحمد حسن و فى أنه يتوخى المصلحة العامة ، و أصبح الخيار ، هل نعرض الأمر على لجنة الممتحنين أم لا ؟ و هل إذا عرض تقال كل المعلومات أمام الاجتماع أم لا ؟ و هل اذا اتخذ قرار فى أى اتجاه نكون قد طبقنا الأخلاق ؟ ما رايك أنت ؟

• و الأمثلة الأخرى كثيرة على المعضلات الأخلاقية التى تواجه المرء بصفة يومية عندما تكون التصرفات المتعارضة كلها منبثقة من قيم أصيلة و هامة مستقرة فى ضمائرنا و تتنافس على توجيه سلوكنا .

4- معضلات شائعة
و أهم المعضلات الشائعة :
• الصراع بين الصدق و الولاء .
• الصراع بين مصلحة الفرد و مصلحة المجموع .
• الصراع بين مقتضيات الأجل القصير و مقتضيات الأجل الطويل .
• الصراع بين العدل و الرحمة .
و إن الأستاذ الجامعى إذ يواجه بمثل هذه المعضلات يتوقع منه الناس جميعاً أن يكون تصرفه هو النموذج و لذا يجب أن نتدارس بشئ من التفصيل الوضع الخاص للجامعة و للأستاذ الجامعى فى قضية أخلاق المهنة .

2 – الجامعة منظمة اخلاقية
2/1 – الالتزام الخلقى حتمى
لما كانت الجامعة معنية أساساً ببناء البشر و تحسين ظروف الانسان ، فانها تكون منظمة أخلاقية بالضرورة ، لأنها تعنى بالبناء العلمى و الخـــــــلقى للطالب ، و عليها بالتالى أن تحرص على تنمية بيئة أخلاقية فى التنظيم و إلا عجزت عن النهوض برسالتها ، فلا انفصال بين تحقيق رسالة الجامعة و بين التزامها بالأخلاق، و لا يتصور منطقياً الزعم بأن الجامعة نجحت فى تخـــــريج الكـــــوادر و اجراء البحوث فى حين أن سلوكياتها و سلوكيات أعضائها غير متمشية مع الأخلاق .
2/2 – ما مواصفات البيئة الأخلاقية فى الجامعة ؟
• أول المواصفات هى الوعى الخلقى
فأساتذة الجامعة ( و جميع العاملين ) يجب أن يدركوا تماماً المترتبات الأخلاقية لسياساتهم و أفعالهم و لسياسات و أفعال الجامعة أيضاً . يجب أن ندرك الأثر الأخلاقى لسياسة الجامعة بشأن عدالة الامتحانات ، أو لسياسة تعيين المعيدين . فلو حدث مثلاً أن صاحب حق فى التعيين لم يعين تكون هناك آثار اخلاقية كبيرة تتجاوز حالة المعيد الذى لم يعين ، و تمتد إلى كل المعيدين و كل العاملين بل و كل الطلاب ، و ربما إلى المجتمع الواسع خارج الجامعة .
و لو حدث أن درجات الامتحان الشفوى لم تكن موضوعية فإن الأثر الخلقى يتجاوز حدود الطالب المستفيد أو المتضرر إلى نطاق أوسع بكثير و يشمل الثقة و المصداقية و الاحساس بالعدل و الاحترام ، الخ . المهم أن نعى أن سياســــاتنا و تصرفاتنا لها آثار أخلاقية واسعة ، و أن هذه الآثار تتجاوز الحالة التى نتعامل معها ، و الوقت الذى نتعامل فيه .
• و ثانى المواصفات تحمل الأساتذة لمسئولياتهم الأخلاقية
و المقصود هنا ألا نكتفى بتحقيق الوعى الأخلاقى ، و انما أن ننتقل إلى الالتزام الأخلاقى ليس فقط على مستوى الأستاذ الفرد و انما على مستوى المجموع فيتقبل الأستاذ و يتحمل المسئولية بشأن أخلاقياته هو كفرد و بشأن أخلاقيات الجامعة ككل .
هاتان هما أهم دعامتان فى البيئة الأخلاقية للجامعة :








2/3 – و ما تعريف الأخلاق الجامعية ؟
أخلاقيات الأستاذ الجامعى هى مجموعة من معايير السلوك الرسمية و غير الرسمية التى يستخدمها الأستاذ و العاملون كمرجع يرشد سلوكهم أثناء أداء وظائفهم .

3 – لماذا نهتم بالأخلاق فى الجامعة ؟
3/1 – المنافع المترتبة على الالتزام الأخلاقى فى الأعمال عموماً
يقولون " إنك إذا وظفت شخصاً لديك فقد وظفت أخلاقه معه " هذه قاعدة سلوكية عامة ، فلا يتصور منطقياً أن ينفصل الشخص عن خلقه عندما يطلب منه التصرف الحر ، و قد نلتزم بالقواعد و اللوائح و لكن هذا الالتزام يتأثر بعمــــــــــق و صلابة الاقتناع بالأساس الخلقى لهذه القواعد و اللوائح . هذا من جهة ، و من جهة أخرى فإن هناك عشرات المواقف التى يطلب فيها التصرف دون أن يكون هناك حكم واضح فى القواعد و اللوائح . من هنا كان الالتزام الخلقى ضرورياً ، و لذلك منافع عديدة .
3/1/1 – الاهتمام بالأخلاق يسهم فى تحسين المجتمع ككل ، فتتراجع الممارسات الظالمة ، و تتوافر الفرص المتكافئة للناس ، و تنفذ الأعمال بواسطة الأعلى كفاءة ، و تستخدم الموارد المحدودة فيما هو أكـــثر نفعـــــــــاً ، و يقطع الطريق على الطفيليين و المتربّحين تدريجياً ، و يتسع بالتدريج أيضـاً ، أمام المجتهدين . كل هذا و غيره يتحقق إذا التزم الجميع بالأخلاق .
3/1/2 – الالتزام بأخلاقيات العمل يسهم فى شيوع الرضا الاجتماعى بين غالبية الناس كنتيجة لعدالة التعامل و المعاملات و العقود و اسناد الأعمال و توزيع الثروة و ربط الدخول بالمجهود ، ... الخ
3/1/3 – أخلاقيات العمل تدعم البيئة المواتية لروح الفريق و زيادة الانتاجية ، و هو ما يعود بالنفع على الفرد و على المنظمة و على المجتمع .
3/1/4 – ادارة أخلاقيات العمل بكفاءة تشعر العاملين و الأساتذة بالثقة بالنفس ، و الثقة فى العمل و بأنهم يقفون على أرض صلبة و نــزيهة و شريفة ، و كل هذا يقلل القلق و التوتر و الضغوط و يحقق المزيد من الاستقرار و الراحة النفسية .
3/1/5– إن الالتزام الخلقى فى المنظمة يؤمنها ضد المخاطر بدرجة كبيرة ، حيث يكون هناك التزام بالشرعية ، و ابتعاد عن المخالفات ، أو الجرائم ، و التمسك بالقانون ، فالقانون من قبل و من بعد ليس إلا قيمة أخلاقية.
3/1/6 – الالتزام بأخلاقيات العمل يدعم عدداً من البرامج الأخرى الهامة مثل برامج التنمية البشرية ، و برامج الجودة الشاملة ، و برامج التخطيط الإستراتيجي ، و كل هذا يصب فى اتجاه دعم المنظمة و تنميتهــــــــا و نجاحها .
3/1/7 – إن الالتزام بمواثيق أخلاقية صارمة يدفع المتعاملين إلى اللجوء فى تعاملاتهم إلى الجهات الملتزمة أخلاقياً ، و بالتالى تنجح الممارسة الجيدة أو الصحيحة فى طرد الممارسة السيئة من ساحة الأعمال .
3/1/8 – إن وجود ميثاق أخلاقى تلتزم به المهنة أو المنظمة يكون بمثابة دليل أو مرجع يسترشد به الجميع ليس فقط فى تصرفاتهم ، و انما أيضاً عندما تثور الخلافات أو يثور الجدل حول ما هو السلوك الواجب الاتباع .
3/2 – لماذا تزداد أهمية الأخلاق فى الجامعة ؟
يوضح ما سبق عرضه أعلاه المنافع العامة التى تترتب على الالتزام الأخلاقى فى الأعمال و فى المهن عموماً ، و ينطبق ذلك على الجامعة و على الأستاذ الجامعى بطبيعة الحال .
على أننا نود إضافة عدد من الخصوصيات التى تجعل الالتزام الأخلاقى أكثر أهمية فى مهنة الأستاذ الجامعى بالمقارنة بغيره .
3/2/1 – الخصوصية الأولى : الأستاذ الجامعى قدوة لطلابه
و يعنى ذلك أن سلوك الأستاذ سيكون النموذج الذى يقيس الطلاب سلوكهم عليه ، و بالتالى يتحمل الأستاذ مسئولية اضافية فى المجتمع فى مسألة الالتزام الأخلاقى . فالمحاسب أو المهندس أو العامل يتصرف كما يراه مناسباً و لا يترك سلوكه أثراً كبيراً على الآخرين ، و لكن الأستاذ حينما يتصرف سينظر الطلاب إليه على أن هذا هو التصرف المناسب ( و تسرى نفس الملحوظة على الأستاذ فى التعليم قبل الجامعى و لعلها هناك تكون أكثر حدة ) .
3/2/2 – الخصوصية الثانية : الأستاذ الجامعى مسئول عن النمو الخلقى لطلابه
إن الأستاذ مسئول عن تعلّم الطلاب و نموهم الخلقى ، و يخلق ذلك أمام الأستاذ معضلتان عليه مواجهتهما بفاعلية :









و هذه الأمور غاية فى الأهمية ، حيث من المفترض اجتماعياً أن تنمية قدرة الطالب على التفكير المستقل و قدرته على التفكير المنطقى هى الهدف الأسمى للتعليم ، بل قد أزعم أن هذه التنمية هى السبب الأساسى لتبرير أن يكون التعليم إجبارياً .

فى نفس الوقت لا يمكن اهمال أن التفكير المنطقى الرشيد و الاستقلال فى تكوين الرأى و الموقف هما من أسس الأخلاق فى مضمونها النهائى ، بمعنى أنه فى نهاية المطاف سنجد أن رشادة التفكير و استقلال الرأى هما أهم ما يميز الانسان عن غيره من المخلوقات .
و لأهمية هذه النقطة ، سأستطرد قليلاً .

قد يتساءل المرء بينه و بين نفسه ، و هو سؤال فى محله تماماً ، لماذا لا يجوز لنا بنى البشر أن نقتل انساناً بينما نسمح لأنفسنا بأن نقتل فأراً أو دجاجة ؟ لماذا يعتبر العمل الأول من الممنوعات بينما العمل الثاني من المسموحات ؟ و لعل أقوى و أخلص الإجابات و أكثرها إقناعاً هو أننا نتميز برشد السلوك و نختار سلوكنا بناءً على الأسباب ، و نختار قيمنا و نلتزم بها و نقوم أنفسنا بناءً على مدى الالتزام بهذه القيم ، و تلك هي الأمور التي تجعلنا مختلفين في هذه الدنيا . إن وجودنا هام جداً ليس لأن الإنسان فريد ، و إنما لأن الإنسان مخلوق رشيد السلوك و قادر على الاختيار أى مستقل الاختيار . لقد استطردت في هذه النقطة لأوضح أهمية خاصية الاستقلال و أهمية خاصية السلوك الرشيد لتبرير وجود الإنسان ذاته .
• لنأخذ الاستقلال أولاً
كــــــــل طــالب من حقه أن يكون رأيه بنفسه و أن يختار قيمه و معــــتقداته ، و الأستاذ مطالب بأن يحترم هذا الاختيار . كيف يتأتى هذا ، بينما الأستاذ مطالب بأن يغيّر طريقة تفكير الطالب و أن يحثه على التحول إلى فهم أفضل للأمــــــــــور و ممارسة أكثر استنارة . بعبارة أخرى :
كيف يكون الأستاذ مطالباً باحترام استقلال الطالب كإنسان ، و في نفس الوقت يكون مطالباً بتغيير الطالب ؟
تلك واحدة من أهم المعضلات الخلقية التي تواجه الأستاذ .
• و لنأخذ الرشد ثانياًً
الأستاذ الجامعي مطالب بأن يحترم التفكير الرشيد و أسلوب التسبيب الخاص بالطالب ، بل و أن يعلّم الطالب كيف يفكر بأسلوب منطقي . و بالتالي فالأستاذ مطالب بأن يخضع أطروحاته لتقييم الطالب و حكمه .. أي أن الأستاذ عليه ألا يلقن النتائج للطلاب و إنما أن يعلّمهم طرق الوصول إليها .. لا يعلمهم المهارات ، و إنما طرق تنمية المهارات .. لا يعلّمهم الاتجاهات و الآراء ، و إنما طرق التفكير المؤدية إلى تكوين الاتجاهات و الآراء .
و هذه هي المعضلة الثانية أمام الأستاذ !
سوف يقول البعض أن الطلاب غير ناضجين بالدرجة الكافية لممارسة التفكير المنطقي ، و لكن العلم و التجربة كلاهما اثبتا خطأ هذا الافتراض في كثير من الأحيان ، إن لم يكن في كل الأوقات .
و خلاصة القول أن الأستاذ الجامعي – خلافاً لغيره من أصحاب المهن أمامه معضلتان أخلاقيتان غاية في الصعوبة كنتيجة لكونه مسئولاً عن النمو الخلقي للطلاب . هاتان المعضلتان هما :

كيف نلتزم باحترام استقلال تفكير الطالب و رأيه ، و في نفس الوقت نعمل على تغييره ؟
كيف ألتزم بتعليم الطالب منهجية التفكير المنطقي ، و في نفس الوقت أطلب منه التسليم بوجهة نظري ؟


تمرين ( 1 )
ما هي الطرق أو المداخل المتاحة أمام الأستاذ لحل كل من هاتين المعضلتين ؟


3/2/3 – الخصوصية الثالثة : عملاؤنا صغار
تمثل هذه الخصوصية صعوبة حقيقية في عمل الأستاذ الجامعي ، بل قد يثار الجدل بالفعل حول من هم عملاؤك كأستاذ : هل هو الطالب فقط ، أم الأسرة أم الجهات التي سيعمل فيها بعد التخرج ، أم المجتمع الواسع الذي سيستقبل هذا الخريج ؟ أم من بالتحديد ؟
من الذي يقرر مستقبل الطالب حقيقة ؟ و من له الحق الطبيعي في ذلك ؟ و لا يخفى علينا احتمالات و مدى التعارض في الرؤى بين مختلف الأطراف ، و بالتالي التعارض في توقعات الأطراف المختلفة منك كأستاذ فيما تفعله مع الطالب .
و سوف أعترف فوراً بجواز وجود تضارب في الرؤى بين الأطراف المختلفة صاحبة المصلحة في المهن الأخرى ( كالطب أو الهندسة أو المحاسبة ) ، و لكن المسألة في التربية أكثر صعوبة لأن الاختلاف لا يكون فقط حول تحديد مصلحة الطالب ، و إنما أيضاً حول من له الحق في تحديد هذه المصلحة .
من هنا كان المصدر الثالث لخصوصية عمل الأستاذ الجامعي في تعامله مع القضية الأخلاقية .

3/2/4 – الخصوصية الرابعة : الجامعة منظمة أخلاقية
و كما قلت سلفاً فإن الجامعة تتميز بأن وظيفتها نشر الأخلاق الحميدة و رسالتها البناء الخلقي للشباب ؛ على الأقل هذا جزء من رسالتها . و بالتالي فإن تعاملنا مع أخلاقيات المهنة يكتسب أولاً مذاقاً خاصاً و ثانياً أهمية مضاعفة .



4 – من أين نستمد المبادئ الأخلاقية ؟

تستمد المعايير الأخلاقية من مصدرين رئيسيين :
4/1 – المصدر الأول
القيم الانسانية الأساسية المنبثقة من الديانات السماوية :
" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
و من أمثلة هذه القيم الأمانة و الصدق و عدم إيذاء الغير .
4/2 – المصدر الثاني
الثقافة السائدة في المجتمع و ما يفعله الآخرون . فما يشاهده الأستاذ فى سلوكيات الآخرين لابد سيترك أثراً عليه أحياناً ، بل إن تصرف رئيس الجامعة مثلاً يمكن أن يصبح معياراً نقيس عليه للاختيار بين تصرفين مطـــروحين للمناقشـــــــة و السلوك .

تمرين ( 2 )
هل من المفيد أن نفرغ كل المعايير الأخلاقية الإرشادية في وثيقة يصدر بها قرار يكون مرشداً لسلوكيات الأستاذ ؟ لماذا نعم ؟ و لماذا لا ؟





الوحــدة الثــانية

ما الأخطاء الشائعة بشأن أخلاقيات المهنة ؟

بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزي المشارك
• قد تعرفت على الأخطاء الشائعة بشأن أخلاقيات مهنة الأستاذ الجامعي و الجامعة ؛
• قادراً على التمييز بين الخطأ و الصواب في هذه المقولات الشائعة استناداً إلى منطقك الشخصي و إلى المنطق العام للتفكير ، و بما يساعدك على توجيه سلوكك فيما بعد .
















سبق القول إن معرفة ما هو خطأ و المطلوب تجنبه أسهل في الغالب من معرفة ما هو صحيح و المطلوب تنفيذه ، و أن هذا هو الذي يجعل أخلاقيات المهنة أحياناً تعنى بالنواهي أكثر مما تعنى بالأوامر . و على نفس النسق نجد أن البدء بتعداد الأخطاء الشائعة في شأن أخلاقيات المهنة أيسر و أسرع في التناول كتمهيد قبل تناول ما يجب التمسك به .
نعطى فيما يلي أهم الأخطاء الشائعة فيما يخص أخلاقيات المهنة عمـــــوماً ، و أخلاقيات العمل الجامعي خصوصاً .
1 – أخلاقيات المهنة تعنى فقط الالتزام بالقوانين و القواعد القانونية الحاكمة للعمل .
و يترتب على مثل هذا الاعتقاد أن ننظر إلى الأخلاق على أنها تطبيق لقواعد قانونية محددة ، و يصبح قانون الجامعات مثلاً هو المرجع فيما يخص الحكم الأخلاقي بالعمل الجامعي .
و هذا الطرح غير كافٍ بالتأكيد لعدة أسباب :
1/1 – فالقانون عادة ما يتضمن قواعد عامة بدرجة كبيرة و لا تتطرق إلى تفاصيل المواقف العديدة التي يحتاج فيها الأستاذ إلى مرجعية أخلاقية .
1/2-إذا كانت القواعد الأخلاقية حين تستقر تماماً تجد طريقها إلى النصوص القانونية ، فالواقع يقول إن كثيراً جداً من القواعد و المبادئ الأخلاقية لم يتم استقرارها تماماً و بالتالي لا ينص عليها فى القوانين .
1/3 – أن النصوص القانونية ذاتها قد تحتاج إلى التفسير ، و قد يختلف المفسرون في تفسيراتهم ، بل و قد لا ترجع اختلافاتهم أحياناً إلى أسانيد موضوعية أو حجج منطقية . و لا غنى بالتالي عن الحكم الأخلاقي للشخص صاحب التصرف .
تمرين ( 3 )
ما الأعمال التي تزري الشرف و تسئ إلى كرامة المهنة ؟ الإجابة مطلوبة لنطبق المادة 110 من قانون تنظيم الجامعات .
2 – أخلاقيات العمل مسألة دينية و لا شأن لنا بها لأنها تخص علاقة العبد بربه .
و يترتب علي ذلك ضياع أو غموض كثير من القواعد فى زحام المجادلات الدينية ، و ربما اختلاف الأديان ، بل و قد ينزلق المسئول إلى أن يترك المخالفين ليحاسبهم الخالق ، أو لتؤلمهم ضمائرهم .
و الحقيقة أننا فى أخلاقيات المهنة نتعامل مع قضية إدارية و ليســـت دينية ، و ما نحن معنيون به ليس تغيير المعتقدات و القيم و انما ادارتها و فض النزاع فيما بينها . و لو كان الاحتكام لحكم الدين ميّسراً و قاطعاً فى تبيان السلوك الواجب فى كل الحالات ، ما اختلف الناس حول هل يحق للمحجبة أو المنقبة أن تدخل الجامعة أم لا ، و لما اختلفوا حول وجوب وقف المحاضرة لأداء الصلاة فى التو و اللحظة إذا أذن لصلاة الظهر مثلاً .
3 – أخلاقيات العمل مسألة تقررها الجامعة و لا يقررها الأستاذ
و يتصور هذا الطرح أن الجامعة ستضع قوائم تفصيلية بما يجب و ما لا يجب فى كل صغيرة و كبيرة بحيث لا تترك مساحة لتقدير الأستاذ و حكمه الأخلاقى. وواقع الأمر أن الجامعة تضع سياسات و قواعد عامة و ربما اجراءات تنفيذية أحياناً ، و لكن يبقى الأستاذ الجامعى هو صاحب الحكم الأخلاقى الذى يسأل عنه فى تطبيق تلك السياسات و القواعد و فى تنفيذ تلك الاجراءات ، بل إن التطبيق أو التنفيذ الخاطئ قد يفرغ القاعدة من مضمونها و حكمتها ، و يحولها إلى إجراء شكلى بلا غاية و بلا نتيجة .
خذ مثلاً ضبط جلسة الامتحان
القاعدة الأخلاقية التي وضعتها الجامعة هي إدارة جلسة الامتحان بما يجعل من الصعب على الطالب الغش ، مع ضبط من يغش أو يشرع في الغش و إخراجه من الجلسة لاتخاذ الإجراءات .
و لكن التنفيذ المنوط بالأستاذ الجامعي يترك مساحة واسعة جداً للتقدير و الحكم الأخلاقي المتوقع من الأستاذ . من ذلك مثلاً :
• تحديد المسافة بين الطالب و زميله و إمكانية نقله من مقعد إلى آخر .
• السماح أو عدم السماح بتبادل الأدوات بين الطلاب .
• السماح أو عدم السماح بالنظر إلى إجابات الآخرين من بعد .
• السماح أو عدم السماح بالكلام ؟أول مرة .
• التصرف حال وجود برشامة تحت مقعد طالب .
• الإجابة أو عدم الاجابة على استفسارات الطالب بشأن أسئلة الامتحان .
• هل نعمّم أو لا نعمّم الاجابة على استفسارات طالب واحد / على كل الحاضرين فى جلسة الامتحان ؟
• هل نعتبر أى كتابة على ورقة الأسئلة قرينة على الغش أم لا ؟
• و إذا اعتبرت قرينة هل نتعامل مع الطالب على أنه غشاش ؟ أم لا؟
• و عشرات التساؤلات الأخرى التى لا تخفى علينا جميعاً .
و ما قصدت توضيحه هو أن القواعد التى تضعها الجامعة مهما كانت تفصيلية و محددة ، فإنها ستترك مساحة واسعة للتقدير و الحكم الأخلاقى الفردى للأستاذ ، و بالتالى يجب أن نهتم كل الاهتمام بأخلاقيات الأستاذ الجامعى ، و كيف نحقق تنميتها .
4 – الجامعة بخير و الأساتذة على خلق ، و لا داعى للانشغال بأخلاقيات المهنة .
يرد على ذلك بما يلى :
4/1 – ليس كل الأساتذة بالتأكيد ملائكة ، و الوقوع فى الخطأ وارد سواء بسبب نقص الخبرة أو بسبب سوء القصد ، فإذا تعلّق الأمر بنقص الخبرة وجب أن نعلّم الناس ، و إذا تعلّق بسوء القصد وجب أن نحاسبهم .
4/2 – كثير من المواقف التى تواجه الأستاذ تتضمن بدائل حقيقية متقاربة يمكن تبريرها جميعاً ، و يحتاج الأستاذ إلى مرشد أو مرجع أخلاقى يساعده فى الاختيار .
4/3 – كثير من المواقف تتضمن الصراع بين رؤى متعارضة و ربما مصالح متعارضة ، و لا نستطيع أن نترك حل الأمر لأخلاق الأستاذ دون وجود قواعد ترشد السلوك .
4/4 – اكثر البدائل المطروحة فى أى موقف تتضمن مضاعفات أو نتائج هامة بالنسبة للأطراف المختلفة ، و ليس من العدل أن يترك عبء المسئولية عن ذلك للأستاذ وحده .
5 – مناقشة أخلاقيات العمل مسألة فلسفية أو أكاديمية ، و لا علاقة لها بالممارسة العملية .
هذا غير صحيح بالمرة . فصحيح أن الفلاسفة و الأكاديميون قد بذلوا جهداً كبيراً فى دراسة مسألة الأخلاق من مختلف جوانبها ، و لكن ذلك لا ينفى مطلقاً أن الموضوع له بعد عملى تماماً ، لأنه لا يمكن ممارسة عمل الاستاذ دون الاستناد الى معايير خلقية . بل الاكثر من ذلك ان كل ما يفعله الاستاذ و يقوله له دلالة خلقية ، سواء شاء ذلك أم لم يشأ .
مثلاً
• لو دخن السيجارة أو لم يدخن . • لو ارتدى ملابس متحررة أو محافظة .
• لو احترم مواعيد المحاضرة أو لم يحترمها . • لو سمح بالمناقشة أو لم يسمح .
• لو نفذ وعوده أو لم ينفذ . • لو حضّر درسه أو لم يحضّر.
• لو سمح بالاعتراض على رأيه أو لم يسمح .

كل هذه السلوكيات تتضمن دلالات خلقية بالنسبة للطالب وولى الأمــــر و المجتمع ، و علينا بالتالي مراعاة ما نراه ملائما في سلوكياتنا كأساتذة من حيث الرسالة الخلقية التي تتضمنها تلك السلوكيات .
6 – التدريب فى أخلاقيات المهنة لن يغير سلوك الأساتذة
و هذه أخطر مقولة يمكن أن تدمّر الجامعة . و كأن الأخلاق تأتى صدفــــــة أو تولد فجأة أو هي نتاج لضربات عشوائية لا رابط بينها .
و قديما قال أرسطو انك قد لا تفعل ما يجب عليك عمله ، رغم انك تعرفه تماماً . و هذا صحيح بالتأكيد و لكن السؤال هل الإنسان قــــــــــــابل للتعلّم ؟ أم لا ؟ و الإجابة بالإيجاب قطعاً . و اذا كان قابلاً للتعلّم فهل التعلم ينصرف إلى المعلومات فقط ، أم يمكن أن يمتد إلى تغيير السلوك ؟ و الإجابة طبعاً أن التعلم بالتعريف هو التغيير فى السلوك الناتج عن اكتساب الخبرة . إذن يمكن تغيير السلوك بوسائل متعددة .
بعض هذه الوسائل يتضمن التحفيز الإيجابي و بعضه يتضمن التحفيز السلبي . و بعض هذه الوسائل يكون بالتعريف و الإقناع ، و بعضه يكون بالمجادلــــــــــــة و الحوار .
المهم أن هناك طريقاً يمكن أن نسلكه لكى نحدث التأثير المطلوب في سلوك الأستاذ ، و لا مجال للادعاء بأن التدريبات و الحوارات ستكون عديمة الفائدة فى تغيير سلوك الأستاذ .
أود إضافة إلى ما سبق أن أذكر الجميع بأن الانسان مخلوق قادر على التعلّم ، و أن وسيلتنا الرئيسية فى ذلك هى التعليم و التدريب .
7 – المبادئ الأخلاقية ليس لها استثناءات .
من المؤكد أن هناك مبادئ رئيسية لا استثناء لها مثل وجوب الامتناع عن تعذيب الطلاب لمجرد الاستمتاع بمنظرهم و هم يتألمون . مثل هذه المبادئ لا استثناء عليها . و لكن هناك مبادئ أقل مستوى يجوز الاستثناء من تطبيقها إذا تعارضت مع مبادئ أعلى منها مستوى و أكثر أهمية . و الاستثناء في هذه الحالة لا يعنى أن المبدأ الذي استثنينا حالة من تطبيقه هو مبدأ خاطئ . فقط أنه تعارض مع مبدأ أعلى مستوى و أجدر بالتطبيق .
8 – المطلوب هو التطبيق الحرفي للقواعد دون الالتفات إلى حكمتها
هذه آفة بعض الأساتذة حين يظن أن مسئوليته تنحصر في التطبيق الحرفي للقاعدة ، و بالتالي يكون قد أوفى بمسئوليته الأخلاقية . بل إن بعض الناس يلتزم بالحد الأدنى للقواعد و يعتبر ذلك هو سقف مسئوليته الأخلاقية .
مثل هذا السلوك خطأ بالتأكيد ، و هذا ما دعاني في موضع سابق إلى أن أحذر من اعتبار الأخلاق مسألة قواعد و نصوص قانونية فقط ، فهي أوسع من ذلك بالتأكيد . كما سبق أن حذرت من اعتبار المسألة قواعد تضعها الجامعة دون مسئولية على الفرد طالما طبقها ، حيث أكدت أن السلوك الأخلاقي قرار فردى يسأل عنه الأستاذ .

و نصيحتي ... تجنب هذه الأخطاء جميعاً و تصدى إذا استطعت لتصحيحها إن قابلتها في طريقك

الوحــــدة الثالثــــة

ما المطلوب – أخلاقياً – من الأستاذ الجامعي ؟

بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزي المشارك قد

• تعرفت على مسئولياتك الأخلاقية في أداء واجبات التدريس وتقويم الطلاب والامتحانات ؛
• تعرفت على مسئولياتك الأخلاقية في إجراء البحوث العلمية والتأليف العلمي؛
• اكتسبت مهارة الإشراف على الرسائل العلمية بمنطق أخلاقي ؛
• ناقشت وكونت حكمك الأخلاقي في مسائل قبول الهدايا والتبرعات ؛
• اكتسبت مهارة توظيف الأنشطة الطلابية لخدمة أهداف النمو الخلقي السليم للطلاب ؛ و
• تعرفت على واجباتك الأخلاقية فى خدمة الجامعة و المجتمع .


1- نطاق المسئولية الأخلاقية للأستاذ

أوضحت سلفاً أن كل ما يفعله الإنسان يتضمن رسالة خلقية ، سواء كان ذلك بقصد أو بدون قصد ، والأستاذ الجامعي (والأستاذ في المدرسة أيضاً) في موقع خاص للغاية بالنسبة لطلابه وبالنسبة للمجتمع ، حيث يتوقع منه أن يعاون في التنشئة الخلقية السليمة للطلاب ، إضافة إلى أن يتحلي هو نفسه بالخلق القويم في سلوكه ليس فقط لان هذا واجبه ، وإنما أيضاً لأنه النموذج الذي يؤثر في سلوك المحيطين به .
مسئولية الأستاذ في الأخلاق تقع إذن في بعدين :
البعد الأول
واجبه في أن يكون ملتزماً في سلوكه بالمعايير الأخلاقية الرسمية وغير الرسمية المنبثقة من الأديان والثقافة السائدة والمجتمع .
البعد الثاني
واجبه في أن يسهم بجدية في تربية طلابه وتهيئة الظروف لنموهم المعرفي والخلقي نمواً صحيحاً .
وغني عن البيان أن سلوك الأستاذ ينعكس علي البعدين في نفس الوقت ، فكل ما يفعله الأستاذ هو التزام خلقي وهو نموذج يسهم في التكوين الخلقي لطلابه .

2- أخلاقيات المهنة في التدريس
2/1- المسئوليات الأساسية
يجب أن يلتزم الأستاذ الجامعي في القيام بمهام التدريس بما يلي :
• التأكد من إتقان المادة التي يناط به تدريسها أو يؤهل نفسه فيها قبل أن يقبل تدريسها .
• التحضير الجيد لمادته مع الإحاطة الوافية بمستجداتها ومستحدثاتها ليكون متمكناً من المادة بالقدر الذي يؤهله لتدريسها على أفضل وجه .
• الالتزام بمعايير الجودة الرسمية أو غير الرسمية في تحديد المستوى العلمي للمادة التي يقوم بتدريسها ، فلا تكون أعلى مما هو مطلوب فتخلق صعوبات غير مبررة ، أو تكون أسهل مما هو مطلوب فتؤثر سلبياً على عملية التعلّم اللاحقة ، وعلى مستوى الخريج ، وعلى مستوى أداء المهن في المجتمع في نهاية الأمر .
• الالتزام بخلق الفرص لان يحقق طلابه أعلى مستوى من الإنجاز تسمح به قدراتهم .
• أن يعلن لطلابه إطار المقرر وأهدافه ومحتوياته وأساليب تقييمه ومراجعه وارتباطه ببرنامج الدراسة ككل ، ويقبل مناقشة الطلاب في كل هذا .
• أن يلتزم باستخدام وقت التدريس استخداماً جيداً وبما يحقق مصلحة الطلاب والجامعة والمجتمع .
• أن ينمي في الطالب قدرات التفكير المنطقي ، ويتقبل توصله الى نتائج مستقلة بناء على هذا التفكير .
• أن يحترم قدرة الطالب على التفكير ، وان يشجعه على التفكير المستقل ، ويحترم رأيه المبني على أسانيد محددة .
• أن يسمح بالمناقشة والاعتراض وفق أصول الحوار البناء وتبعاً لآداب الحديث المتعارف عليها ، وبما يهيئ فرصاً أفضل للتعلّم .
• أن يتقن مهارة التدريس ، وأن يستخدم الطرق والوسائل التي تساعده في إتقان التدريس وجعله مشوقاً وممتعاً ومفيداً في نفس الوقت .
• أن يؤدي عمله في المحاضرة أو المعمل أو المرسم ، الخ بأمانة و إخلاص ، حريصاً على النمو المعرفي والخلقي لطلابه ومعاونيه .
• أن يتابع أداء طلابه إلى أقصى مدى ممكن ، وان يتيح نتائج المتابعة لطلابه ولذوي الشأن للتصرف بناء عليها .
• أن يكون نموذجاً للقيم الديموقراطية في حرية الفكر وحرية الرأي وحرية التعبير والمساواة ، وان يسعى لتنمية هذه القيم في طلابه .
• أن يوجه طلابه التوجيه السليم بشأن مصادر المعرفة وأوعية المعلومات ومراجع الدراسة .
• أن يراعى كلما كان ذلك ممكناً نقل عبء متزايد من مسئولية التعلّم الى الطالب من خلال اتباع أساليب التدريس المناسبة .
• أن يمتنع عن إعطاء الدروس الخصوصية تحت أي مسمى بأجر أو بدون اجر.
2/2- صعوبات ومواقف عملية
• قد يقتضي توزيع الدروس في القسم أن يسند إليك تدريس مادة خارج التخصص الدقيق ، أو مادة لا تتقنها تماماً ، والنصيحة هنا أن نسعى بكل قوة الى رفع مستوى التأهيل فيها ، وقد يكون من المناسب في البداية الاستعانة في تدريسها بمؤلف منشور دون الانشغال بالتأليف الذي لا نضمن مستواه ، وليس عيباً أن نستشير الزملاء الآخرين الأكثر خبرة في شأن كيفية تدريس المادة ومحتواها ، الخ .
• قد تكتشف بعد فترة قصيرة من بدء تدريس المقرر ضعف التفاعل والتجاوب بينك وبين الطلاب . إن مسئوليتك الأخلاقية والمهنية توجب عليك وقفة مع النفس ، وقد نكمّل هذه الوقفة بأخرى مع الطلاب أنفسهم لاستجلاء ما يفسر عدم تجاوبهم وعدم تفاعلهم . وأغلب الظن أن المكاشفة الصادقة والمحترمة مع الطلاب ستفتح لك الطريق لحل المشكلة .
• قد تواجه في بعض الأحيان فصلاً أو مجموعة من الطلاب مشاغبة وتصعب السيطرة عليهم في المحاضرة . والمسئولية الأخلاقية هنا توجب عليك مواجهة الموقف وعدم الهروب منه . فبعض الأساتذة يفضل العقاب الجماعي فيترك المحاضرة ويعاقب الجميع ، أو يهدد بسلاح الامتحان الصعب ، أو الرسوب للجميع أو ما شابه ذلك . والرأي أن هذا السلوك غير مقبول مهنياً وغير مقبول أخلاقياً .
حالة عملية (4) – ماذا يفعل العميد ؟
تتمتع الدكتورة فريدة بدماثة الخلق وسعة العلم المستمد من دراسة جادة في جامعتي القاهرة ومانشستر حتى حصلت على الدكتوراه في العلوم الإحصائية . وهي تقوم بتدريس مادة الإحصاء لطلاب الفرقة الثالثة بكلية التجارة وعددهم يزيد على الألف طالب . فوجئ العميد بأن أمين اتحاد الطلاب ومعه مجموعة من زملائه يلجأون إليه طلباً للمساعدة . لماذا ؟ لأن الدكتورة فريدة غضبت من شوشرة أو شغب بعض الطلاب فألغت المحاضرة ، وأعلنت أنها لن تدخل لهم ثانية حتى نهاية السنة ، وتوعّدتهم بأن الامتحان سيأتي في المقرر بالكامل .
أوضح أمين الاتحاد أن هذه ليست المرة الأولي التي تلغي فيها الدكتورة المحاضرة لنفس السبب ، ولكن هذه المرة قالت أنها لن تدخل ثانية .. ما ذنبنا نحن ؟ صرخ زملاء أمين الاتحاد ، ودار حديث طويل عن من المسئول عن الانضباط ؟ الأستاذ ؟ أم الطلاب ؟ وما هو العقاب الفردي والجماعي ؟ وهل يجوز معاقبة الجميع بخطأ فردي ؟ وهل هذا عدل ؟! وهل هذا احترام للطالب الملتزم أم عقاب له ؟ ... وكلام .. وكلام .
الدكتورة فريدة أصرت على موقفها لأن " الطلاب دول مش متربيين " وهى عالمة تدرس لطالبي علم ، وليست " أراجوز يجذب انتباه المشاغبين " .
وحار العميد أين تكمن المشكلة الحقيقة ؟ وكيف يواجهها ؟هل يجبر الدكتورة على استئناف التدريس أم يسند المادة لأستاذ آخر ؟



• هل يجوز – أخلاقياً – إجبار الدكتورة على التدريس ؟ وهل ستعطى علماً حقيقيا في هذه الحالة ؟
• هل إدارة الفصل بنجاح أحد الشروط الأخلاقية لكفاءة الأستاذ ؟
• هل يجوز أن يسمح لطلاب الاتحاد بالتدخل في هذا الموضوع ؟
• هل الحرس الجامعي يمكن أن يساعد ؟
• هل نستقطب بعض الطلاب للإبلاغ عن أسماء زملائهم المشاغبين ؟
والمطلوب
كيف يتصرف العميد ؟ مع بيان موقف من أخلاقيات المهنة المبررة للتصرف المقترح .

حالة عملية (5) – الأستاذ غلطان
أنت تشرح موضوعاً معيناً وتوضح للطلاب الأسلوب الصحيح لتناول هذا الموضوع . فوجئت بأن أحد الطلاب يعترض لأن الأستاذ الفلاني تعرض لهذا الموضوع وقال طريقة ثانية خالص هي كذا وكذا . أنت في قرارة نفسك متأكد أن الأستاذ الفلاني مخطئ تماماً في كلامة وتحس أن مسئوليتك الأخلاقية : أولاً توجب تعليم طلابك ما هو صحيح وتعريفهم بما هو خطأ وثانياً توجب عليك أيضاً عدم التعريض بزملائك الآخرين . ماذا تفعل عموماً في هذا الموقف ؟ ثم ماذا تفعل إذا كنت تعلم مقدماً أن الأستاذ الفلاني مكابر ولا يعترف بخطئه ؟

• لأسباب خارجة عن إرادتك وإرادة الكلية تعطلت الدراسة أكثر من وقت الفصل الدراسي ، وتجد صعوبة في تغطية المنهج بكفاءة . ماذا تفعل ؟ هناك بدائل متعددة من بينها : اخذ حصص إضافية ، اختصار المنهج ، نقل جزء من المنهج الى الفصل التالي بالتعاون وبموافقة القسم العلمي ، تأخير موعد الامتحان ، الغاء امتحان منتصف الفصل الدراسي توفيراً للوقت ، عمل المادة " غير مكتمل " لكل الطلاب ، تجاهل المشكلة تماماً . ماذ تفعل أنت ؟
• أسند اليك تدريس مادة معينة تتضمن قياسات دقيقة على اجهزة غير متاحة بالكلية الخاصة المنتدب للتدريس فيها. ماذا تفعل ؟ وهل يختلف الأمر إذا حدث نفس الموقف في الكلية الحكومية ؟
• لاحظت أن احدى الطالبات تبدي اعجاباً بأسلوبك ، ثم تتطور الى اعجاب بشخصيتك ، ثم تتطور الى افتنان بطريقة إلقائك للمحاضرة . ماذا تفعل ؟
• انت معيد مسئول عن تدريس تطبيقات الرياضة مع الاستاذ المحاضر ، وأعطاك الأستاذ تعليمات خاصة مفادها إلجاء الطلاب لتعاطي الدروس الخصوصية . وأنت لا تؤمن بالدروس الخصوصية ، لجأت للعميد فأخبرك أن " الجامعة زي الجيش " بمعني أن طاعة رؤسائك أمر واجب . ماذا تفعل؟
• ما أعطيناه أعلاه هو أمثلة قليلة من عشرات وربما مئات المواقف العملية التي تقابلنا أثناء التدريس ، وكلها تتضمن أبعاداً أخلاقية ، وأي تصرف سيكون له أثر أخلاقي ومجتمعي في نفس الوقت .
والمطلوب أن يعي الأستاذ مسئوليتة الاخلاقية ويتصرف بناء على قبولة تحمل تلك المسئولية ..

3- أخلاقيات المهنة
في تقييم الطلاب وتنظيم الامتحانات
3/1- المسئوليات الأساسية
يجب أن يلتزم الأستاذ الجامعي بعدد من المسئوليات والسلوكيات الأساسية :
• التقييم المستمر أو الدوري للطلاب مع إفادتهم بنتائج التقييم للاستفاده منها في تصحيح المسار أو تدعيمه حسب الحالة .
• إخطار ولي الأمر بنتائج التقييم في الحالات التي تستوجب ذلك ، مثل ( وضع الطالب على قائمة الإنذار ) أو ( إعطاء الطالب فرصة أخيرة من الخارج ) أو غير ذلك من الحالات حسب السياسة المتبعة في المؤسسة التعليمية .
• توخي العدل والجودة في تصميم الامتحان ليكون متمشياً مع ما يتم تدريسه وما يتم تحصيله ، وقادراً على فرز مستويات الطلاب حسب تفوقهم .
• توخي الدقة والعدل والتزام النظام والانضباط في جلسات الامتحان .
• منع الغش منعاً باتاً ومعاقبة الغش والشروع فيه .
• تنظيم الامتحانات بما يهئ الفرصة لتطبيق الحزم والعدل في نفس الوقت .
• لا يجوز إشراك الأقارب في امتحانات اقاربهم .
• لا يسند تصحيح الكراسات الا لاشخاص مؤهلين ومؤتمنين .
• تراعى الدقة التامة في تصحيح كراسات الإجابة ، مع المحافظة على سرية الأسماء ، ما لم يكن النظام يسمح بغير ذلك .
• تنظيم عملية رصد النتائج بما يكفل الدقة التامة والسرية التامة .
• تعرض النتائج على لجنة الممتحنين دون كشف الأسماء لإتخاذ قراراتها .
• تعلن النتائج في وقت واحد من مصدر واحد .
• السماح بمراجعة النتائج حال وجود أي تظلم ، مع بحث التظلّم بجدية تامة .
• يطبق التقويم التراكمي كلما كان ذلك ممكناً تحقيقاً لدرجة أكبر من العدالة .

3/2- صعوبات ومواقف عملية
• من الجائز أن تطلب من طلابك تقديم بحث في موضوع معين ، ثم تكتشف بعد ذلك أنهم لا ينفردون باعداد البحوث ، وربما يلجأون لأشخاص ذوي خبرة لمساعدتهم ، وربما لمكاتب متخصصة نظير أجر .وأنت بطبيعة الحال لا تعرف مدى المساعدة ، وتاثير ذلك على تعلّم الطالب من عدمه .
حالة عملية (6) – حالة اشتباه

سعد الدكتور / عليوه سعادة بالغة بمستوى البحث الذي كان يفحصه والمقدم من الطالبة / سعاد في مادة العلوم السياسية حول ( مشروع الشرق الأوسط الكبير ). بعد أسبوع ، لاحظ أن هناك تشابهاً في الأفكار مع بحث جديد قدمه له الطالب / طارق حجاب . لم يكن التطابق تاماً، ولكن الأفكار متشابهة ، والاستنتاجات متقاربة ، وأسلوب العرض واحد .
الطالبة/ سعاد من أنبه طلاب المجموعة والطالب/ طارق لم يسبق ضبطه في أي سلوك غير سليم ولكن الدكتور عليوه " مش مرتاح " .

• يجرى بعض طلاب الهندسة على اللجوء إلى المكاتب الاستشارية الهندسية لمساعدتهم في عمل مشاريعهم دون علم الأستاذ ( وربما بعلمه ! ) ويثير ذلك عدداً من القضايا :
o هل يمكن اعتبار ذلك من قبيل تكثيف جرعات التدريب للطالب تحت إشراف متخصص ( بالمكتب الاستشاري ) ؟
o هل يمكن النظر إلى ذلك على أنه خداع للأستاذ الذي تصور أن المشروع جهد خالص للطالب ؟ وماذا نفعل ؟
o هل من العدل أن يستعين طالب قادر بمكتب استشاري لمعاونته ، بينما يحرم طالب فقير من ذلك ؟
o وهل الدنيا كلها فيها مساواة ، أم يجب الاعتراف بأن القادر من حقة توظيف ماله لتحسين تعلّمه وتحسين نتائجه وهذا عين العدل ؟
o وهل هناك وسيله لقياس مدى التعلّم المحقّق ؟
o وهل يجوز أن يطلب الأستاذ من الطالب عملاً لا يستطيعه فيلجأ لمساعدة الغير ؟
o وهل في كل الأحوال يجب إعطاء درجات للطالب على المشروع الذي ساعده فيه مكتب استشاري خارجي ؟
o وهل سيستمر هذا الطالب في الاعتماد على غيره فيما يتولاه من أعمال بعد التخرج وممارسة المهنة .
• قد يبلغ عدد كراسات الإجابة التي يقوم الأستاذ بتصحيحها في نهاية السنة الدراسية عدة آلاف كراسة ، وهو لا يعتذر عن عدم التصحيح لسببين الأول أنه مرتبط بالمكافأة والثاني أنه لا يطمئن لمصححين آخرين ، بل قد يتبادل الأساتذة استخدام أسمائهم ( على الورق ) لإضافة حصص كراسات وبالتالي حصص مكافآت .
ويثير هذا الأمر عدداً من القضايا الأخلاقية :
o هل يمكن الاطمئنان عملياً لدقة / عدالة التصحيح في هذه الظروف ؟
o هل الأستاذ أوفى بالتزامه الخلقي أمام الطالب إذ يصحح كراسته في هذه الظروف ( لا تستغرق الكراسة كلها أكثر من دقيقة ) ؟
o هل إذا استعان الأستاذ بمعيدين لمساعدته في التصحيح يكون قد أخل بالتزامه الخلقي ؟
o وهل إذا أعطينا الكراسات للمستشارين لتصحيحها وهم لم يقوموا بالتدريس وغير حاصلين على الدكتوراه ، هل يتعارض ذلك مع أخلاقيات المهنة ؟
• مع تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية في بعض التخصصات وخصوصاً بواسطة الهيئة المعاونة أصبحت مسألة أعمال السنة ومن يحدد درجاتها جديرة بالاهتمام ، وإذا قلنا أن الهيئة المعاونة لا تشارك في وضع درجات أعمال السنة ، واجهتنا مشكله أخري وهي أن الأستاذ في الكليات الكبيرة لن يستطيع وضع تلك الدرجات بدقة وعدالة ، فهل نلغى نظام أعمال السنة ؟ وإذا ألغيناه هل في هذا نوع من التخلّي عن مسئوليتنا في توفير أحسن تعليم بأفضل الطرق ؟
• ثم هناك مسألة الاختبارات الشفوية ، وهي مسألة تثير الشبهات في بعض الأحيان وربما احتارت الجامعات في ضبطها بسبب انزلاق بعض الأساتذة إلى تبادل المجاملات ، وتصل المجاملات أحياناً إلى العلنية ، وهو أمر مدمّر للتعليم ، وللمصداقية ، ولشخصية الطالب ، وللمهنة ذاتها .
• أود أن أذكر الزملاء بأن عدم الدقة في تعليم الطالب أو في تقدير درجاته ، قد يؤدي إلى تخرج المهندس غير الكفء أو الطبيب غير المؤهل أو المحاسب الجاهل . وفي كل هذه الحالات يكون الأستاذ الذي لم يراع أخلاق المهنة مع هؤلاء الطلاب مسئولاً جزئياً عن الجرائم التي سيرتكبها هؤلاء الخريجون الجهلاء في المجتمع ، حين تنهار العمارات غير المصممة جيداً ، وحين يموت المريض الذي عالجه طبيب جاهل . ما أريد التأكيد عليه هو أن التساهل في تخريج طالب غير جدير بالتخرج هو مساهمة غير مباشرة أولاً في تدهور المهنة و ثانيا في الأخطاء التي سيرتكبها هذا الخريج بعد ذلك .
• يدرج بعض الأساتذة على التيسير على طلابهم وذلك بالتنويه إلى الموضوعات التي سيأتي فيها الامتحان ، أو الأسئلة التي سيأتي الامتحان من بينها ، أو ما شابه ذلك . السؤال الهام هنا : ما التقييم الأخلاقي لهذا السلوك؟
o قد يقال أن الأستاذ رحيم بطلابه ، ولكن هل الرحمة هنا تتعارض مع العدل ؟
o وهل من العدل أن يعطى أستاذ الامتحان ولا يعطيه آخر ؟ بمعنى هل يتحقق تكافؤ الفرص هنا ؟
o وهل يكون الأستاذ قد نهض بمسئوليته الأخلاقية في تعليم الطلاب بجدية إذا هو فعل ذلك ؟
o وهل الأستاذ يكون بمسلكه هذا يعمل في اتجاه ضد الجدية في المجتمع؟
o وهل إذا لم يذاكر الطالب إلا الموضوعات المحددة للامتحان ، هل يكون الأستاذ مسئولاً أخلاقياً عن هذا التقصير ؟
o وهل مسلك الأستاذ هذا يسهم في نشر قيم " الاستسهال " " والفهلوة " و " النجاح بغير جهد " في المجتمع ؟
• وحكايات كثيرة حول تلاعب في النتائج في نفس العام ، وفي أعوام سابقة .
تمرين (4) – أعطنا تجربتك
يدعى الزملاء المشاركون في البرنامج لان يسهموا بتجاربهم الشخصية ذات الدلالات الاخلاقية فيما يخص الامتحانات والنتائج .

تمرين (5) – والحل ؟
يدعى السادة المشاركون الى اقتراح حل عملي لإحدى التجارب التي تمت إثارتها في المناقشة المفتوحة بالتمرين (4) .


4- أخلاقيات المهنة في البحث والتأليف
والأشراف على الرسائل العلمية

4/1- المسئوليات الأساسية :
يجب أن يلتزم الأستاذ الجامعي بعدد من المسئوليات الرئيسية في شأن البحث والتأليف العلمي والإشراف على الرسائل العلمية :
• توجيه بحوثه لما يفيد المعرفة والمجتمع والإنسانية كالتزام أخلاقي أساسي بحكم وظيفته .
• الأمانة العلمية في تنفيذ بحوثه ومؤلفاته فلا ينسب لنفسه إلا فكره وعمله فقط ، ويجب أن يكون مقدار الاستفادة من الآخرين معروفاً ومحدداً .
• في تلخيص وجهات النظر العلمية للآخرين يجب توخى الدقة دون التحيز الانتقائي في العرض وفق الهوى أو الميول .
• في البحوث المشتركة يجب توضيح أدوار المشتركين بدقة والابتعاد عن وضع الأسماء للمجاملة أو للمعاونة .
• عدم بتر النصوص المنقولة بما يخل بقصد صاحبها سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد .
• في الاقتباس يجب أن يكون المصدر محدداً وواضحاً ومقدار الاقتباس مفهوماًبدون أي لبس أو غموض .
• في الإشارة إلى المراجع تذكر المراجع بأمانة تامة وبدقة تمكّن من الرجوع إليها ولا تذكر مراجع لم يتم استخدامها إلا باعتبارها قائمة قراءة إضافية .
• في جمع البيانات الميدانية تراعى الدقة والصدق والأمانة مع الابتعاد تماماً عن الإيحاء للمستقصى منهم بالإجابة .
• في تحليل البيانات يقوم الباحث بنفسه بالتحليل ولا يسند للغير أكثر من الحسابات والتحليلات الرقمية التي يمكن أن تقوم بها الآلات في كل الأحوال ، أما التفسير والتقييم والمقارنة والاستنتاج والتنظير فتلك كلها مسئولية الباحث.
• في جمع أو تحليل البيانات لا يجوز اصطناع بيانات أو نتائج . ويتذكر الباحث دائماً أنه ليس مطالباً بإثبات صحة الفرض ، بل أن الفرض قد يثبت خطؤه وتكون قيمة البحث للإنسانية وللمعرفة أكبر .
• المحافظة على سرية البيانات واجبة ، خصوصاً إذا تعلق الأمر بأمور شخصية أو بمسائل مالية أو سلوكية .
• يراعي أن تنسب المؤلفات إلى صاحبها ولا يليق أخلاقياً تبادل الأسماء على المراجع ابتغاء مكاسب مالية أو وجاهة علمية .
• يراعى تحديث البيانات في المؤلفات المقررة على الطلاب حتى لا يتوهم الطلاب حقائق مغلوطة نتيجة لعدم تحديث البيانات ، أو على الأقل لا يكونون محيطين بالأوضاع الحديثة ، وهذه مسئولية أخلاقية جسيمة .

مثال
لا يجوز أن يتحدث الكتاب المقرر عن مشكلة نقص تبريد الفواكه المعدة للتصدير في مطار القاهرة ، في حين تكون الثلاجات الجديدة قد عالجت هذه المشكلة .
ولا يجوز أن نضرب الأمثلة في تحويلات العملات بالريالات السعودية التي تساوي 40 قرشاً في حين أن الواقع يكون أضعاف ذلك .
ولا يجوز أن نعرض مثالاً لموازنة الدولة وبها فائض بالملايين في حين أن الواقع يشير الى وجود عجز مزمن من عشرات السنين .
كل هذه نماذج للمسئولية الأخلاقية التي يضحي بها الأستاذ في سبيل عدم بذل بعض الجهد لتحديث بياناته .

• ولدى الإشراف على الرسائل العلمية فالأستاذ مطالب بما يلي :
o التوجيه المخلص والأمين في اختيار وإقرار موضوع البحث .
o التأكد من قدرة الباحث على القيام ببحثه تحت إشراف الأستاذ .
o تقديم المعونة العلمية المقننة للطالب والتي لا تكون أكثر مما يجب فلا يتحمل الطالب مسئوليته ، ولا تكون اقل مما يجب فلا يستفيد الطالب من أستاذه .
o تعويد الطالب على تحمل مسئولية بحثه وتحليلاته ونتائجه والاستعداد للدفاع عنها .
o التأكيد المستمر على الأمانة العلمية والسرية .
o تدريب الطالب على التقييم المستقل والاختيار الحر أثناء تنفيذ البحث على أن يتحمل نتيجة قراره .
o تنمية خصال الباحث العلمي في الطالب .
o التقييم الدقيق والعادل للبحوث سواء التي يشرف عليها أو التي يدعى للاشتراك في الحكم عليها .
o عدم الانزلاق إلى سلوكيات ابتزاز أو إذلال أو إهانة الطالب وتسفيه قدراته سواء أثناء البحث أو في جلسات المناقشة العلنية للرسائل ، فذلك المسلك أولا نموذج سئ للطالب وثانياً قد يمس بالضرر شخصية الطالب ، وبذلك يكون الأستاذ قد أخل بمسئوليته الخلقية إزاء المساهمة في النمو المعرفي والخلقي السليم للطالب .

4/2- صعوبات ومواقف عملية
• قد لا يتوافر بالقسم العلمي الأستاذ المتخصص في الموضوع المطلوب تسجيله للماجستير أو للدكتوراه ، والأفضل في هذه الحالة عدم تسجيل الموضوع ، أو على أقل تقدير ندب أستاذ من خارج القسم للأشراف .
• لا يجوز مطلقاً أن يشرف أستاذ على موضوع خارج نطاق اختصاصه العام ، بمعنى أن أستاذ إدارة الأعمال ( المتخصص في التسويق ) يفضل أن يشرف فقط على رسائل التسويق ، ويجوز أن يشرف على رسائل في فروع أخري لأدارة الأعمال بمعاونة زميل أخر ، ولكنه لا يجوز أن يشرف على رسالة في العلوم السياسية مثلاً ، كما لا يجوز أن يشرف أستاذ العلوم السياسية على رسالة في المحاسبة مثلاً .
• وما قيل عن الأشراف يقال أيضا عن الاشتراك في لجان الحكم .
• يميل بعض الأساتذة إلى الاستعانة بالقيادات الإدارية الممارسة في لجان الحكم على الرسائل ، ولا بأس في ذلك بشرط أن يتوافر للشخص المنتدب لهذه المهمة الخصائص والقدرات التي تؤهله للحكم على البحث بأسلوب علمي .
• قد يتطرق إلى علم الأستاذ أن زميلاً له يتساهل في مسألة الإشراف سواء بأن يقوم هو بأعمال تخص الطالب ، أو يتساهل في المعايير العلمية أو ما شابه ذلك . كيف نتصرف في هذه الحالة ؟ وهل يجوز لرئيس القسم التدخل ؟ وهل يجوز حجب التسجيل عن أحد الأساتذة ؟ وهل من الممكن اشتراط دخول مشرف آخر معه . كل هذه مسائل تستحق التأمل والتدبّر.
• وإذا لاحظنا التزايد المخل في عدد الرسائل التي يشرف عليها الأستاذ ( وصل الرقم لأحد الأساتذة إلى 70 رسالة ) ما الذي يجب أن نفعله ؟ وهل تحديد حد أقصى هو تدخل في الحرية الأكاديمية ؟ وهل بذلك نحجب طاقة بحثية عن المجتمع ؟
• وإذا وقع أستاذ في محظور الرشوة أو الابتزاز بشأن الرسائل ، كيف نتعامل مع الموقف ؟
• ولنتدارس معاً هذه الحالة المنشورة في إحدى الجرائد اليومية خلال أبريل 2000 .

حالة عملية (7 )
إحالة أستاذ جامعي وطالب دراسات عليا للمحاكمة الأول طلب رشوة من الثاني لتساهله معه في مناقشة الماجستير
وافق المستشار النائب العام على إحالة أستاذ جامعي وطالب دراسات عليا الى محكمة الجنايات لاتهامهما في قضية رشوة تتلخص وقائعها في تسهيل الأول حصول الثاني على درجة الماجستير في مقــــــابل حصوله على مبلغ مالي وحاسب آلى وجهاز عرض سينمائي . وكانت خيوط القضية قد تجمعت أمام المستشار المحامي العام لنيابة أمن الدولة ، والذي اشرف على التحقيقات التي أجراها رئيسا النيابة في الفترة من نوفمبر عام 2002 حتى أيام قليلة ماضية والمتهم فيها أستاذ ورئيس قسم إدارة الأعمال بطلب رشوه لنفسه من الطالب نظير تسهيل حصوله على درجتي الماجستير فالدكتوراه، مقابل حصوله أولا على جهازي كمبيوتر محمول وعارض سينمائي يبلغ ثمنهما 1700 دينار كويتي ، وثانياً على 500 دينار كويتي وقد اقر المتهم الثاني في بلاغة للرقابة الإدارية بأنه في أثناء دراسته للماجستير بكلية التجارة طلب منه المتهم الأول جهازي الكمبيوتر والعارض السينمائي مقابل تسهيل مناقشته لرسالة الماجستير، وبعد إتمام المناقشة والتحاقه بالمرحـــلة التمهيدية للدكتوراه بــذات القســم الذي يرأســه المتهم الأول، ونظراً لظروف عمله بدولة الكويت، والتي يتعذر معها حضوره المحاضرات في مصر بينما ينص قانون تنظيم الجامعات على حضور نسبة 75% من المحاضرات ، فقد طلب منه الأستاذ الجامعي (مرة أخرى) مبلغ 500 دينار كويتي على سبيل الرشوة مقابل عدم إثبات غيابه عن حضور تلك المحاضرات .. قامت الرقابة الإدارية باستئذان نيابة أمن الدولة العليا لمراقبة هواتف المتهمين حيث حضر المتهم الثاني الى مصر 4 إبريل الحالي، وتم الاتفاق بينه وبين المتهم الأول على اللقاء، حيث قامت الرقابة الإدارية بتصوير اللقاء وتسجيله وعندما تسلم المتهم الأول مبلغ الرشوة من المتهم الثاني تم ضبطه عقب ذلك .
( عن الأهرام في 23/4/2004) السؤال :
• أين الحقيقة وأين الخيال ؟
• كيف نقي الجامعة شر هذا السلوك ؟
• كيف نحمي الجامعة من التشهير ؟
• كيف نحمي العلم ؟ والعلماء ؟ والطلاب ؟

• وحكايات سرقة الأبحاث العملية والمؤلفات العلمية أيضاً كثيرة .


تمرين (6)
يدعى السادة المشاركون في البرنامج الى مناقشة مفتوحة حول الضوابط التي تحكم :
• إعداد وإجازة الرسائل العلمية .
• إعداد ونشر البحوث بأمانة .


5- أخلاقيات المهنة في قبول الهدايا والتبرعات

5/1 – المسئوليات الأساسية
يمكن حصر المسئولية للجامعة والأستاذ فيما يلي :-

• لا يجوز قبول الهدايا أو التبرعات من جهات مشبوهة أو من أشخاص سيئى السمعة أو تثار حولهم مجادلات أخلاقية أو تمس الشرف والنزاهة . الابتعاد عن هذا أفضل للجامعة من أي فائدة قد تجنى من التبرع .
• الهدايا والتبرعات التي تتلقاها الجامعة يجب أن تكون معلنة بشفافية تامة ، وجهات تلقيها بالجامعة معلنة ، واستخداماتها معلنة .
• المنح والهبات التي لا ترد من حكومات أجنبية يجب أن يطبق عليها نفس القواعد .
• يجب وقف التعامل مع أي جهة أو شخص ثبت مؤخراً تورطها أو تورطه في مسائل تمس النزاهة أو الشرف .
• يجب عدم ربط الهدايا والتبرعات بأي تأثير على سياسات الجامعة ونشاطها .
• الأساتذة الأفراد يحظر عليهم قبول هدايا أو تبرعات شخصية ، خاصة من أشخاص لهم علاقة بعمل الأستاذ .
• يجب على الجامعة إصدار سياسة رسمية بشأن قبول الهدايا والتبرعات وأن تطبقها بكل دقة ، ويجوز أن تدمج هذه السياسة في ميثاق أخلاقيات المهنة أن وجد بالجامعة .

5/2- صعوبات ومواقف عملية
• شركة الشرقية للدخان أكبر منتج للسجائر في مصر تتبرع بمبلغ 10 ملايين جنيه لتطوير المستشفي الجامعي . هل يقبل هذا التبرع من الشركة الشرقية للدخان ؟ أم أن كلية الطب ستجد أن هذا التبرع لا يتمشي مع رسالتها في المحافظة على صحة الناس ؟ .
• رجل أعمال كبير على وشك دخول انتخابات مجلس الشعب يتبرع بمليون جنية للجامعة لبدء مشروع تطويري للبيئة المحلية . هل تقبل الجامعة التبرع وفيه شبهة توظيف سياسي ؟ وهل تدخل الجامعة طرفاً في تحسين صورة المرشح على حساب غيره من المرشحين ؟ وهل تأثير الجامعة ثمنه مليون جنيه ؟ .
• كلية تجارة القاهرة تريد بناء مبني خاص لشعبة اللغة الإنجليزية من تبرعات خريجيها . هل هذا مقبول ؟ وكيف ترد الكلية هذا الجميل ؟

حالة عملية (8)
استيقظ مجتمع الجامعة على رسائل بالبريد الإلكتروني لجميع الأساتذة ولكثير من الطلاب تستنكر استقبال الجامعة لرجل الأعمال المرشح في الانتخابات في قاعة الاحتفالات الكبرى وتدين التوظيف السياسي للجامعة لخدمة شخص معين . وتلا ذلك حملة صحفية قوية ضد الجامعة ورئيسها .
• ماذا تفعل الجامعة ؟ .
• هل ترد ؟ وهل يرسل الرد بأسم العلاقات العامة ؟ أم بأسم رئيس الجامعة ؟ .
• وهل الصمت أفضل ؟ .
• وهل تصميم حملة مضادة ممكن ؟ .
• وهل التراجع عن التعاون مع رجل الأعمال أفضل الحلول ؟ .

6- المسئولية المهنية للأستاذ عن النمو الخلقي لطلابه

الأستاذ نموذج وقدوة ، والأستاذ يبعث برسائل خلقية مؤثرة في كل ما يقوله ويفعلة داخل الجامعة وخارج الجامعة ، ومسئوليته المهنية عن النمو الخلقي لطلابه ربما تكون أخطر من مسئوليته عن نموهم العلمي أو المعرفي . بل أن أقصر طريق لتفوق طلابه هو نموهم الخلقي المسئول . الأستاذ الجامعي إذن مسئول مهنياً وخلقياً عن النمو الخلقي السوي لطلابه ، وما يذكر بشأن مسئوليته المهنية في الجوانب الأخرى لعمله لا شك له تأثير غير مباشر على النمو الخلقي لطلابه ، ولكنى آثرت أن أفرد لهذا الأمر مساحة مستقلة بغية المزيد من التحديد والتوضيح لأخلاقيات الأستاذ الجامعي في هذا الشأن .
6/1- المسئوليات الأساسية
• كما سبق أن ذكرت الأستاذ الجامعي هو النموذج الذي تتطلع إليه أنظار الآخرين ، وبخاصة طلابه ومعاونيه وتعتبر سلوكياته أهم المؤثرات على سلوكياتهم بل يكاد ينسى الناس أن الأستاذ الجامعي بشر مثلهم ، ويتصورونه دائما بلا أخطاء وبلا هناّت . وصحيح أن في ذلك مبالغة كبيرة ، ولكنها مبالغة تفرض على الأستاذ مسئولية كبيرة أيضاً . وتتمثل هذه المسئولية في أن يحاول الأستاذ جاهداً أن يقدم في أقواله وأفعاله نموذجا طيبا يحتذي به طلابه ، ويتمثلون به . ولا يقف ما نقصده في النموذج بالاجتهاد العلمي والالتزام العلمي ، وإنما يمتد ليشمل كل جوانب شخصية الأستاذ حتى ملبسه ومشيته وكلامه واهتماماته .

حالة عملية (9) - هل يحق لنا التدخل ؟
درج الدكتور حمزة على التبسّط الشديد مع طلابه بما في ذلك المزاح المفرط وتبادل النكات ( أحيانا ذات الإيماءات الجنسية ) والخروج معهم في نزهات محدودة في أمسيات الصيف الحار بمدينة أسيوط .
كان الدكتور حمزة قد عاد لتوه من بعثته بإنجلترا ويتبنى أفكارا متحررة بعض الشيء سواء في العلاقات بين الناس أو في ملبسه أو تعامله مع طلابه ، ولا يذكر العميد أنة رآه مرة يرتدى رباط عنق ، رغم أنه قوى جداً في مادته ، والطلاب يحبونه خصوصاً الإناث .. وكثيرا ما كان يستخدم جزءا كبيرا من وقت محاضراته للتحدث مع الطلاب في موضوعات يهتم بها الشباب ، ويقول عادة آراء متحررة بدأت تثير بعض التعليق ، وأحياناً الاستياء في مجتمع أسيوط المحافظ إلى حد ما .
فوجئ الدكتور نجاتي عميد الكلية بتليفون من رئيس الجامعة يطلب منه أن " يلمّ " الدكتور حمزة شويه لأن الناس مستاءة والمحافظ شخصياً كلمه إمبارح في الموضوع لما عرف أن المجلس المحلي قد يعقد جلسة خاصة لمناقشة سلوكيات الدكتور حمزة .
الدكتور نجاتي معروف بأنة أحرص الناس على كرامة الأستاذ الجامعي ، وهو مؤمن إلى حد بعيد بحرية الفكر وحرية الرأي ، وهو قبل ذلك وبعده يؤمن باستقلال الجامعة عن الأجهزة الحكومية وله معارك معروفة في الدفاع عن هذا الاستقلال .
ولكنه هذه المرة في حيرة شديدة . هل تستطيع المساعدة ؟ ما نصيحتك ؟

• الأستاذ الجامعي مسئول عن السعي بكافة السبل المباشرة وغير المباشرة لان يغرس في نفوس طلابه القيم السليمة والأخلاق الحميدة ، وبخاصة قيم التقدم مثل قيمة الوقت ، وإتقان العمل ، وقبول الآخر والتعددية ، والحوار البناء ، والنقد الذاتي ، واتباع المنهج العلمي .

رأيى صواب يحتمل الخطأ ....

ورأيهم خطأ يحتمل الصواب

• على الأستاذ الجامعي أن يدرك أدواره المتعددة بالنسبة للطلاب ، وأن يؤهل نفسه للقيام بهذه الأدوار بكفاءة وفعالية ، وأن يمارسها فعلا بإخلاص نهوضا بمسئوليته الجسيمة في التنشئة الخلقية لطلابه .
من هذه الأدوار مثلا :-
دور المعلم .
دور الموجه .
دور الصديق .
دور الزميل .
دور الأب .
دور المصحح .
دور الرائد .
إن الأستاذ الجامعي هو كل ذلك وأكثر بالنسبة لطلابه ، فلا يهمل أياًّ منها ، ولا يتناقض سلوكه معها ، ويتشكل في المواقف المختلفة بما يلائم الدور المطلوب في كل موقف . فقد يتطلب الموقف أن يكون الأستاذ صديقاً للطالب فيمارس الدور باحترام ، وفي اليوم التالي يكون الأستاذ مصححاً وموجهاً وربما معاقباً لنفس الطالب لان الموقف يتطلب ذلك .
ويلاحظ أن بعض أساتذة الجامعة لا يأخذون مسألة الريادة الطلابية مأخذ الجد ، ولا يعطونها الوقت أو الجهد الذي تستحقه ، بل أستحي القول بأن بعض الأساتذة لا يعرفون من الريادة إلا أنها مسمي لأحد بنود المرتب في نهاية الشهر . إن بعض الأساتذة لا يري له دورا في النمو الخلقي لطلابه ، ولا يمارس الريادة الطلابية في الواقع .


حالة عملية (10) ريادة الاتحاد
الدكتور/ إسماعيل معروف في أوساط الجامعة بسعة علمه واتزان شخصيته حيث يتمتع باحترام كبير في أوساط الجامعة وأيضا خارج الجامعة ، وله بعض الكتابات اللافتة في الصحف اليومية مبشّرا أو نذيراً حسب الموضوع .
ومع ذلك فإنه يرفض تولى أي موقع في ريادة لجان اتحاد الطلاب ، حتى اللجنة الثقافية ، كما يرفض المشاركة في رحلات الطلاب وحفلاتهم .
ردا على اقتراح العميد بأن يتولى سيادته ريادة اللجنة الثقافية رفض رفضا قاطعا مؤكدا انه ليس مسئولا عن المساهمة في التربية الأخلاقية للطلاب كما يزعم العميد .
يري الدكتور إسماعيل أن تكوين شخصية الطالب يحدث في السنوات الأولى من عمره وقبل أن يصل إلى الجامعة . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المؤثرات الأخرى على الطالب اكثر واشد وطأة مثل القنوات الفضائية والحفلات الموسيقية الراقصة والأفلام العنيفة والأغاني الخليعة وأخبار العنف والقهر كل صباح في كل مكان بفلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان .
أكد الدكتور / إسماعيل أننا نخدع أنفسنا إذا تجاهلنا تأثير الإعلام والمساجد والنوادي وحتى النشأة الأسرية تشكل شخصية الطالب من البداية ... فماذا سنفعل نحن بعد أن أصبح شاباً يافعاً مكتمل الصفات ؟؟
و ما رأيك أنت ؟ وما أسانيدك ؟

• من الطريف أحيانا أن الأستاذ الذي يرفض المشاركة في أي نشاط ريادي للطلاب لا يرفض صرف مكافآت الريادة ، حيث تعتبر الغالبية من الأساتذة أن هذه مجرد حيلة لزيادة المرتب الهزيل للأستاذ بطريقة ملتوية خوفا من اعتراض فئات أخرى في المجتمع إذا رفعنا المرتبات صراحة .

6/2- الأستاذ والمشاركة في الأنشطة الطلابية
• مطلوب من الأستاذ الجامعي أيضا أن يشارك في الأنشطة الطلابية المتنوعة ليس فقط للاستمتاع أو لتشجيع المواهب ، وإنما أيضا لتوظيفها بإبداع في البناء الخلقي القويم للطلاب . هذه مسئولية أخلاقية مهنية للأستاذ لا يصح النكوص عن النهوض بها . وسوف أوضح في الصفحات التالية بعض القيم الخلقية التي يمكن تنميتها من خلال الأنشطة.

قائمة ببعض الأنشطة مع القيم الخلقية المرتبطة
أمثلة للنشاط الصفات والقيم الخلقية الممكن تنميتها من خلال النشاط (أمثلة فقط )
• التمثيل والغناء • كشف المواهب وتشجيعها – الشجاعة الأدبية – مواجهة الجمهور – التذوق الجمالي – الإبداع – العطاء – إسعاد الآخرين .
• المباريات و المسابقات • المنافسة – الاجتهاد – روح الفريق – تقبل الهزيمة – الود – استنفاذ الطاقة الزائدة – اكتشاف المواهب – تقدير الموهبة – الروح الرياضية.
• الحفلات • روح الفريق – اكتشاف المواهب و تقديرها – الشجاعة الادبية – التنظيم – التذوق – الحس الجمالى – التعاون – التنظيم و الترتيب – قيمة الوقت – الانضباط و الشجاعة .
• الطابور و تحية العلم • الانتماء – النظام – الانضباط – الجدية – المعلومة – الوقت – المنافسة .
• خدمة البيئة الانتماء – تحسين البيئة – النظافة .
• المساعدات لذوى الاحتياجات • الاحساس بالغير – الايثار – تقدير النعم – التراحم – الرحمة – المودة
• اتحاد الطلاب الديمقراطية – النظام – التنافس – تكافؤ الفرص – المشاركة – احترام الغير – التمسك بالحق – الانتماء .
• الجوالة والكشافة
• الرحلات
• المعارض
• ممارسة الرياضة
• الفنون التشكيلية
• الحكم الذاتي
• دستور الفصل
• ميثاق الشرف

ملحق
كلام في الأخلاق
( مقال للدكتور صديق عفيفي نشر في الأهرام بتاريخ 6/11/2003 )

أشرت في مقالي السابق ( الأهرام 30/10/2003 ) إلى الدور المحوري للتعليم باعتباره طوق النجاة الذي علينا التشبث به للخروج من النفق المظلم إلى محطة النور ، ويعني ذلك أن يصبح التعليم هو قاطرة النجاة التي سوف تقودنا إلى ارتفاع مستوى أداء الناس وكفاءة المنظمات والنمو الاقتصادي والوعي السياسي والاستقرار الاجتماعي ، ويستحق التعليم ترتيبا على ذلك ، أن نركز كل الانتباه عليه ونكرس كل الجهود له لنستعيد دورة في إعداد الإنسان لتحديات الحاضر والمستقبل محلياً وإقليمياً وعالمياً .. وما لم نفعل ذلك سنظل في تصادم مستمر مع المشكلات من كل اتجاه وفى كل مجال لأن مفتاح التصحيح .. الإنسان – غائب عن الساحة ، أو مغيب عنها .
وأول الكلام هنا هو التحديد الدقيق لما نريد من التعليم ، أي صياغة رؤيتنا المستقبلية للتعليم والاتفاق الجمعي على رسالته كطوق نجاة نتشبث به من أجل الخلاص ، فتدار كل قطاعات المجتمع وتوظف طاقاته للنهوض بهذه الرسالة .
يلي تحديد الرسالة الاتفاق على الغايات الرئيسية والأهداف الاستراتيجية ثم تحديد المشروعات والبرامج الكفيلة بتحقيق المطلوب ، فتتحول الرؤية إلى حقيقة .
لا أزعم أنى مؤهل وحدي لصياغة الرسالة المنوطة بالتعليم ، فتلك مهمة مجتمع ! على أن الرسالة يجب أن تبرز عدداً من الأمور بوضوح ، من هذه الأمور إبراز التأكيد على مسئولية المدرسة والجامعة عن التربية الخلقية للأجيال الجديدة ... لقد ألهتنا حكايات المناهج والامتحانات ونسب النجاح عن الجانب الأهم في مسئولية قطاع التعليم ألا وهو المساهمة الفاعلة في البناء الخلقي للإنسان ، وقد تعودنا أن يحتج المعلم بأن المناهج طويلة ولا وقت لديه لتربية الطلاب ، ودرجنا على أن نقيس أداء المدرسة بنسب نجاح طلابها وليس بدورها في تنمية سلوك هؤلاء الطلاب ، وحتى الآباء أصبح شاغلهم الأول هو كم درجة حقق الأبناء في الثانوية العامة وليس مجموعة القيم والسلوكيات التي اكتسبها أبناؤهم في المدرسة .
بل إن خريج الثانوية العامة يذهب إلى الجامعة وكل ما معه كشف درجات ، وكأننا لخصنا حياته المدرسية وسلوكياته كلها في كشف درجات دون الالتفات مطلقا لجوانب الشخصية والقيم والسلوك والخلق ، فهل هذا مقبول ؟ من المؤكد أنه غير مقبول ، ولكن هذا ما نفعله بالفعل ! .
إن ما حدث في نيجيريا مؤخراً حين حاولوا السطو على الميداليات واغتصاب الألقاب ضمن دورة الألعاب الأفريقية هو نموذج لتدهور الأخلاق العامة وعدم ترسيخ القيم الخلقية في الرياضة أو خارج الرياضة ، وهو ما يذكرني بأن بعض المعلمين يهملون عملهم ويركزون على مجموعات التقوية والدروس الخصوصية ويظنون أن هذا السلوك لا يتعارض مع الأخلاق بل إن بعض الآباء لا يجدون غضاضة في تنظيم الغش الجماعي بالميكروفونات . وكل ذلك لأننا لم نرب التلميذ على أن الغش يتعارض مع الأخلاق ويتصادم مع قيم العدل والأمانة .
هذا التلميذ الغشاش هو الذي حين يكبر سيغش أسمنت العمارات ، ويزور في المستندات ، وقد يختلس المرتبات !!
ولقد أحسنت وزارة التربية والتعليم بأن أولت موضوع الأخلاق اهتماما كبيراً وقررت له الكتب الدراسية وتعكف الآن على إعداد وتنوير المعلمين بشأن التربية الخلقية ، وهذه خطوة طيبة يرجى أن تتلوها خطوات تستهدف تعميق المفهوم الصحيح للتربية الخلقية وتطوير أساليبها المباشرة وغير المباشرة وإدماجها تماما في نسيج كل أنشطة المدرسة دون محاصرتها في حصة دراسية ومعلم وسبورة ، فالتربية الخلقية جزء رئيسي في رسالة المدرسة يسأل عنها المدير والناظر ورئيس القسم وكل المعلمين وكل الإداريين ، ونحققها من خلال تنظيم المدرسة وأساليب إدارتها ومستوى نظافتها ونوعية أنشطتها وسلوك معلميها وتفاعل أولياء أمورها وطلابها وطرق تدريسها ونظم امتحاناتها .. باختصار التربية الخلقية تدخل في كل شئ وتنتج من كل شئ في المدرسة .. فكل ما يجرى في المدرسة تربية خلقية .
لا نريد الاكتفاء بالنص على أهداف التربية الخلقية في القانون ، ولا بتأليف كتاب في الأخلاق وتخصيص حصة لتدريسه ، وإنما نريد أن تتطور المؤسسة التعليمية كلها من الحضانة إلى الجامعة لتجسد السلوك القويم وتغرس القيم النبيلة وتنشر الأخلاق الحميدة ، كسلوك وممارسة في كل شئ ونحن ندرك أن المؤسسة التعليمية ليست وحدها المسئولة عن الأخلاق ، ولكنها بالتأكيد تتحمل دوراً رئيسياً وأكاد أقول قياديا في حملتنا لإعداد الإنسان المصري بالسلوكيات التي تؤهله للمنافسة وتدعمه في المواجهة ...
وإذ شرفني أساتذتي وزملائي التربويون باختياري رئيسا لمجلس إدارة المشروع القومي للتربية الخلقية أدرك تماما أن المسئولية جسيمة ، ولكن قناعتي كاملة بأن تضافر جهود المدرسة والجامعة والأسرة والأعلام ودور العبادة يمكن أن يستعيد لنا القيم التي ضاعت والأخلاق التي ذهبت ، ودعونا نبدأ فوراً في كل القطاعات ، وإن كان حديثي منصبا هنا على قطاع التعليم ....





7- أخلاقيات المهنة في خدمة الجامعة والمجتمع

7/1- المسئوليات الأساسية

لا ينفصل دور الأستاذ في خدمة الجامعة والمجتمع عن دوره في خدمة العلم وفي خدمة الطلاب ، بل إن خدمته لعلمه وطلابه هي أهم ما يقدمه كخدمة للجامعة والمجتمع . على أنى وددت أن أورد هنا بعض الملاحظات الإضافية بشأن مسئولية الأستاذ الأخلاقية قبل الجامعة والمجتمع :
• أداء عمله العلمي والطلابي بأمانة وإخلاص ليسهم أولا في تنمية المعرفة الإنسانية ، وليسهم ثانياً في تخريج المواطنين الأكثر قدرة على المشاركة الفاعلة والإيجابية في المجتمع .
• ربط ما يعلّمه أو يبحثه باحتياجات المجتمع ، خصوصاً مع محدودية موارد المجتمع عموماً ، وبالتالي يهمنا توظيف الجزء الأكبر من جهد وفكر وعلم الأستاذ للقضايا المباشرة التي يحتاج المجتمع إليها .
• تقبل المهام المسندة إليه في النهوض بشئون الجامعة بصدر رحب والقيام بها بإخلاص وإتقان ، وألا تعوقه الصعوبات أو المشكلات عن تنفيذ ما يسّند إليه من مهام .
حالة عملية (11) مزرعة النخلتين
دهش رئيس الجامعة الجديد حيث أكتشف أن المزرعة الكبيرة التابعة لكلية الزراعة ( 60 فدان من أجود الأراضي بالمنوفية ) لا تدرّ أي إيراد من إنتاجها للجامعة ، بل على العكس فالعاملون بها يقبضون مرتباتهم وحوافزهم بما فيها مكافأة الامتحانات (!) من الجامعة أي من ميزانية الحكومة ، ومعداتها تشتري على حساب الجامعة !
شكل سيادته لجنة برئاسة العميد الأسبق لكلية التجارة وعضوية عدد من أساتذة المحاسبة والمحاصيل والبساتين والاقتصاد الزراعي لعمل دراسة للمزرعة وحساباتها وإنتاجيتها وربحيتها مع تقديم المقترحات لإعادة هندستها وإعادة هيكلتها من جديد .
استقبل القرار بمزيج من الغضب والاعتراض من كلية الزراعة باعتبار ذلك أولاً اعتداء على استقلال الكلية وثانياً إدخال لعناصر خارجية في مسألة داخلية تماماً وثالثاً قد يفسر القرار على انه تشكيك في ذمة القيادة الحالية والعاملين الحاليين بالمزرعة .

وقد أكد العميد في رسالة إلى رئيس الجامعة بأن المزرعة غرضها تدريب الطلاب وتعليمهم ، وليس تحقيق أرباح للجامعة ، وأن تفكير التجاريين مختلف عن تفكير أهل الاختصاص .
• إذا كنت رئيساً للجنة ماذا تفعل ؟
• ما الذي تنصح به رئيس الجامعة ؟

• القيام بكل ما في وسعه لمعاونة وتنمية الهيئة المعاونة له من مدرسين مساعدين أو معيدين أو أعضاء هيئة التدريس الأقل في الدرجة الوظيفية. إن مسئولية الأستاذ هنا مسئولية مقدسة قبل الله والوطن والجامعة ، والأستاذ الذي لا يعتني بالمعيدين أو المدرسين المساعدين أو الباحثين في قسمه يكون مقصراً في واجبه ومتخلياً عن مسئوليته .
وما انصح به هنا هو مزيج من روح الرعاية والعناية وروح الحزم والانضباط ، فهذا المزيج إذا خلط جيداً سيحقق به الأستاذ الكثير في تفجير طاقات معاونيه وكشف قدراتهم وتأهيلهم وتشجيع إبداعاتهم .


حالة عملية (12) المعيدون " صبيان "
يميل بعض الأساتذة الى التعامل بشدة مع المعيدين والنواب ، وفي نفس الوقت تكليفهم بمهام هي بالأصل من عمل الأستاذ ، مع التقتير الشديد في أي تقدير لجهودهم .
يخشى المساعدون عادة بطش الأستاذ ويتحولون الى أشباه " الصبيان " الذين يخافون ولا يحترمون ، وينفذون ولا يتقنون ، ويطيعون وبداخلهم يتذمرون أو حتى يلعنون . ويصبح هم الواحد منهم أن ينال الدكتوراه وأن يعين مدرساً ، وبعدها ليكن ما يكون .
يمثل مثل هذا الوضع حالة حقيقية غير متكررة كثيراً ، ولكنها موجودة . ويثير وجودها عدداً من التساؤلات :
• ما هي الصيغة الصحية لعلاقة الأستاذ بالهيئة المعاونة ؟
• كيف نحقق بأسلوب عملي إقامة هذه العلاقة الصحية ؟
• هل هناك أثر أخلاقي للعلاقة غير الصحية ؟ ما هو هذا الأثر ؟



• عدم المبالغة في تقدير المردود المادي لعمله بدون مسوغ ، فالتقدير العادل هو المتوقع من أستاذ الجامعة ، مهندساً كان أو طبيباً أو محاسباً ويتصل بذلك تقدير أسعار الكتب وهي قضية شائكة ، ربما تحتاج لشجاعة المسئول قبل الأستاذ .

الرسالة قبل المادة .. أحياناً !

• على الأستاذ أن يحافظ على المال العام بكل وسيلة يراها مناسبة سواء فيما يستخدمه من معدات ومستلزمات ، أو في استخدام وقته ، أو في إبداء الرأي والاشتراك في اللجان ( مثل لجنة فحص العروض المقدمة لتجهيز معمل الفيزياء ) وحين يطلب منه توصيف عمل سيتم طرحه يقوم بذلك بما يحقق الحفاظ على المال العام .

المال العام هو مال كل واحد فينا

• الالتزام باللوائح والقوانين والنظم وكل ما يشرع من قواعد ، وإذا لم يرق له نظام أو قاعدة يتخذ الإجراء القانوني للاعتراض أو لمحاولة التعديل .
• التصدي لخدمة المجتمع كلما كان ذلك في استطاعته .
• التصدي لقضايا الرأي كلما كان ذلك في استطاعته .
• أن يقيم علاقاته مع زملائه ورؤسائه ومرءوسيه على الاحترام المتبادل والحرص على الصالح العام ، وان يتجنب المجاملات التي تهدد الصالح العام .
• إذا تولى منصباً إدارياً درب نفسه أو رحب بالتدريب المتاح ليقوم بعمله على أكمل وجه في حدود قدراته .

7/2- صعوبات ومواقف عملية
• قد يؤدي المناخ العام السائد الى نشر قيم جديدة وربما سلبية مختلفة ، ويبدو الأستاذ في موقف صعب في مواجهتها ، بل قد يبدو أنه غير مساير للعصر ولإيقاع الحياة المعاصرة ، وقد يكون رد الفعل الشائع هنا هو الانسحاب والسلبية . ما رأيك أنت ؟


حالة عملية (13) ألم يحقق انتصاراً ؟
خرج الآلاف من الشباب الى مطار القاهرة في مظاهرة حاشدة لاستقبال الشاب / أحمد هدية العائد من رحلة المنافسة في مسابقة Reality T.V التي نظمتها إحدى القنوات الفضائية والتي فاز فيها على كل منافسيه في الغناء وخفة الدم والحياة المتحررة . وكانت الهتافات والقبلات والتحيات التي استقبل بها الجماهير ( بحراسة سيارات الأمن المركزي ) أشبه بما يكرم بها الإبطال المنتصرين في بطولة كأس العالم أو في معركة حربية ، أو ما شابه ذلك .
كان رد الفعل تلقائيا وطبيعياً من الشباب . ولكن رد الفعل من كثير من الكبار كان سلبياً ، واستاءوا لتفاهة الشباب وسطحية أفكارهم ورخص اهتماماتهم .
وتصدت عميدة كلية الإعلام للرد على الهجوم ، وشرحت وجهة نظرها ومسئوليتها ومسئولية الكلية عن رعاية ابن من أبنائها ( هو أحمد هدية ) ومشيرة إلى تغير اهتمامات الشباب ، ووجوب تطور الكبار للتوافق معهم .
وأثار حديث العميدة مزيداً من التعليقات .
السؤال : هل توافق العميدة ؟ ولماذا ؟

• قد يري بعض الأساتذة أن مصلحة الطلاب تقتضي تنظيم مجموعات تقوية لهم يدفع الطالب أجر حضورها على باب الدخول الى المدرج ، باعتبار ذلك مساعدة حقيقية للطالب ، وفي نفس الوقت هي تنمية لدخل الأستاذ بأسلوب كريم ، وتحصيناً له ولغيره ضد آفة الدروس الخصوصية .. وقد يري أساتذة آخرون أن في ذلك إهانة للجامعة ، وإهدار لرسالتها ، ومهانة للأستاذ ، وتحايلاً على القانون بتقنين الدروس ولكل الطلاب ! ما رأيك أنت ؟ .
• من الصعوبات العملية المتكررة الاستناد الدقيق الى اللوائح المنظمة للعمل دون فهم أو دون الاهتمام بحكمة النص والهدف منه ، ولا أريد أن آخذ بأمثلة معينة ، فالمعنى واضح . والمطلوب هو أن يراعى الأستاذ في عملة الحكمة من النص وأن يسعى كلما كان ذلك ممكناً إلى الاستهداء بروح النص وهو يطبقه ، وإلا ضاعت الأخلاق تحت مظلة الالتزام باللوائح .


الوحـــدة الرابعــــة

المسئولية الأخلاقية للقيادات الجامعية

بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزي المشارك

• قد استطعت التحديد الدقيق للواجبات الأخلاقية للقيادات الجامعية من خلال التدارس التفصيلي لنموذج عميد الكلية ؛ و
• قد تعرفت على الصعوبات العملية التي تواجه الالتزام الأخلاقي وكيفية التعامل معها.

تقديم

تختص الجامعة دون غيرها من غالبية المنظمات بأن هناك قواعد صارمة تحكم شغل المناصب الإدارية ، فتحدد بدقة شروط شغل الوظيفة أو مدة هذا الشغل أو شروط وإجراءات الإعفاء منه . كما تتضمن القوانين واللوائح نصوصاً محددة بشأن السلطات والمسئوليات المصاحبة لكل من المناصب الجامعية .
ونحن هنا لا نود الخوض في كل ذلك وإنما فقط نريد التأكيد على أن المضمون الأخلاقي لعمل القيادات الجامعية واحد في كل الحالات ، سواء تعلق الامر برئيس القسم أو العميد أو الوكيل أو رئيس الجامعة ، الخ . فكلهم مسئول أخلاقياً عن الجامعة وعن الطلاب وعن حسن أداء واجبه .
وسوف أتتناول هنا شرحاً لعدد من الواجبات الرئيسية للقيادة الجامعية من وجهة النظر الأخلاقية ، مركَّزاً على دور العميد مع العلم بأن واجبات كل القيادات تسير في نفس الاتجاه .

المسئوليات الأخلاقية لعميد الكلية *

يخطئ العميد إذ يظن أن تعامله الأصلي أغلب وقته يكون مع الأساتذة والعاملين وبالتالي فهو ليس مسئولاً عن التنمية الخلقية للطلاب ، ورأيي أنه مسئول وبدرجة أكبر من أي أستاذ آخر ، فهو مسئول خلقياً كأستاذ ، ومسئول خلقياً كعميد ، وسأشرح مسئوليته كعميد فيما يلي :
2/1- عميد الكلية هو الذي يقرر الى حد كبير أسلوب القيادة الذي يتبعه في إدارة الكلية ، وهذا الأسلوب القيادي ينعكس مباشرة على مناخ الكلية العام وبيئتها التنظيمية ، فلا يعقل أن يكون هذا الأسلوب استبدادياً وقائما على إسكات المعارضين وتشجيع الموافقين ، ثم نتحدث عن الديموقراطية والحوار، ونتوقع من الأساتذة أن يكونوا نماذج للسلوك الديموقراطي وتقبل الرأي الأخر في تعاملاتهم مع طلابهم ومعاونيهم .
ولا يتصور الزعم بأننا نقدس حرية الرأي ثم نغلق أبواب الحوار . إن تنمية قيم الديموقراطية والحوار لدى الأساتذة ولدى الطلاب يحتاج ابتداء الى مناخ مناسب وممارسة فعلية ، ليتعلّم الجميع من البداية أهمية تكوين الرأي المستقل، ووجوب الإنصات لهذا الرأي ، والتعبير الحر عن الرأي من خلال القنوات الشرعية . أما القهر والكبت فلن يخلق إلا رعيلا من الاتباع .


حالة عملية (14) شطبوهم من الانتخابات !
اشتد غضب العميد إذ فوجئ بدعوى قضائية مرفوعة ضده وضد رئيس الجامعة لوقف انتخابات اتحاد الطلاب احتجاجاً على شطب عدد من الطلاب المرشحين في الانتخابات بتعليمات أمنية ، ووجد العميد نفسه فجأة في مواجهة عنيفة مع الطلاب الذين هددت قياداتهم بمقاطعة الانتخابات كلية إذا لم يصحح الوضع تأكيداً لنزاهة الانتخابات وحق كل طالب في أن يرشح نفسه مع ترك صوت الأغلبية ليقول كلمته ، وليس صوت الجهات الأمنية .
بدا للعميد أن هناك معضلة أخلاقية حقيقية عليه مواجهتها ، ومواجهة الطلاب والأمن ورئيس الجامعة ، وكل طرف له أسانيده المستندة الى الأخلاق والقانون .
• هل هناك تعارض بين الدعوة للديموقراطية وبين تفعيل الاعتبارات الأمنية ؟
• هل يعني استقلال الجامعة عدم الاستماع الى رأي الجهات الأمنية ؟
• هل مقاطعة الطلاب للانتخابات تعتبر تعكيراً للأمن العام وإخلالا بالنظام العام ؟
• هل تنصح العميد ورئيس الجامعة بالتمسك بفتح الانتخابات أمام الجميع ما لم يكن هناك حكم
قضائي ؟ أم تنصحهما بتنفيذ التوجيهات الأمنية ؟
• هل كل هذا يتعارض مع استقرار الجامعة ؟
• ما هي الأبعاد الأخلاقية للموقف كله ؟ وهل هناك مسئولية أخلاقية للعميد فيه ؟

2/2 - عميد الكلية هو المسئول عن تنمية قيم الانضباط والالتزام واحترام الوقت من خلال تنظيم الكلية ، وضبط السلوك ، وضبط الجداول الدراسية ، وضبط المواعيد بصفة عامة ، وإلزام الجميع بواجباتهم ، والمحاسبة عن التقصير ، واتخاذ إجراءات التصحيح ، ومعاقبة المخطئين ، ومكافأة المجتهدين . كل هذا السلوك هو نشر وترسيخ لقيم الانضباط والالتزام والعدل والوقت والمحاسبة وتحمل المسئولية . فالعميد إذن يقوم بدور أخلاقي مع الجميع ، أساتذة وطلاباً وموظفين . أما إذا اختلت جداول الدراسة ، وتداخلت المحاضرات ، وارتبكت مواعيد التطبيقات ، وتاهت في الزحام حقيقة الالتزام أو عدم الالتزام بأداء الواجبات ، وتاه الحساب والعقاب ، إذا حدث هذا لتعذر الحديث مع الطلاب في أهمية الانضباط والالتزام ، بل قد يتراجع المنضبطون عن انضباطهم ، ويتقاعس الملتزمون عن أداء واجباتهم .



حالة عملية (15) " خلينا عمليين "
درج الكثير من الأساتذة على اختصار زمن المحاضرة عن الوقت المقرر في الجدول الدراسي لإعطاء الطلاب الراحة بين المحاضرات ، وبالتالي ينخفض وقت المحاضرة عملياً من ساعتين الى ساعة ونصف . وشجع هذا العميد على أمرين :
الأول أن يعيد تنظيم الجدول بحيث تظهر مدة المحاضرة فيه 1 ساعة من البداية ، على أن تحسب مالياً وعلمياً كساعتين .
والثاني أن يضع بعض المقررات الدراسية ( والتي مدتها 3 ساعات أسبوعياً ) كمحاضرة ساعتين فقط في الجدول الدراسي على أن تحسب مالياً وعلمياً 3 ساعات ، بعد أن كانت محاضرات المقرر تعطى على مرتين وليس دفعة واحدة .إعترض بعض الأساتذة على هذا باعتباره تلاعباً بغير مبرر في الساعات والمكافآت ، وباعتباره عدوانا على حق الطالب في عدد معين من ساعات الاتصال مع الأستاذ ، وأكدوا أن هذا النهج في تنظيم الدراسة غير موجود في أي جامعة متقدمة ومحترمة .
السؤال: ما رأيك أنت ؟ وبما تنصح عميد الكلية ؟

2/3- عميد الكلية الذي يتعامل بعدل وإنصاف مع الأساتذة والطلاب والموظفين ، هذا العميد يسهم بسلوكه هذا في تنمية قيم العدل والمساواة وتكافؤ الفرص . بينما العميد الذي يجامل على حساب الحق ، ويتغاضى عن أخطاء ذوي الحظوة ، ويميل ميزانه مع ذوي المكانة ، هذا العميد ينشر ثقافة معادية للعدل والمساواة ، ويربّى طلابه على قبول الظلم وإهدار الحقوق ، ويرتكب في الواقع خطأ مهنياً جسيماً مهما تحدث عن العدل وتشدقّ بالمساواة.
2/4- ويرتبط بما سبق مسئولية العميد عن تنمية ثقافة التنافس الشريف الذي يتيح الفرص المتساوية أمام الجميع لإبراز التفوق أو تنمية الموهبة أو إثبات الجدارة . إنه بذلك يسهم في خلق ودعم مجتمع تكافؤ الفرص داخل الجامعة ، وخارج الجامعة أيضاً ! وعليه أيضا أن يرصد التفوق ويشجّعه ، ويرعاه ، ويكّرمه ، فيغرس بذلك قيمة تقدير التفوق ، وتقبل سبق الآخرين ، والسعي المشروع للحاق بهم دون غلًًّ أو حقد .
2/5- والعميد يسهم في التنمية الخلقية وفي التربية الخلقية بالكلية من خلال تهيئة مناخ العمل في فرق ومجموعات ليتعود الجميع على العمل في فريق ، وعلى أن نجاح العمل الجماعي ممكن ، بل وفرصه في الإنجاز أكبر .
إن غياب روح الفريق عن العاملين وعن الطلاب وعن الأساتذة له مردود سلبي على إنجازهم جميعاً ، بل هو مقدمة لصراعات ومهاترات تستهلك الجهد والفكر وتعكّر صفو المناخ ونشر روح الفريق هو أحد المسئوليات المهنية للعميد ، ليس فقط في النواحي العلمية والإدارية ، وإنما أيضاً في تعاملات الطلاب وفي أنشطة الطلاب .
2/6- العميد أيضاً مسئول مهنياً عن توجيه معاونيه من الأساتذة والأخصائيين وموظفي رعاية الشباب لاستيعاب الأهداف التربوية الخلقية لكافة الأنشطة الطلابية ، فالحفل الطلابي ، والرحلة ، ومباراة كرة السلة ، ومعسكر الجوالة ، الخ كل هذه الأنشطة لها رسالة خلقية ، وعلى العميد إدراك ذلك جيداً ، ونشر هذا الإدراك وما يتبعه من الالتزام بين كل العاملين والطلاب .
2/7- إن علاقة العميد بأولياء الأمور ميدان خصب لتحقيق أهداف نشر الثقافة الخلقية ، وتأكيد الالتزام بأخلاقيات المهنة ، فمن خلال هذه العلاقة يتأكد حرص العميد على الصالح العام للطلاب وهو التزام مهني أساسي ، ويتعمّق مفهوم المسئولية المشتركة مع ولي الأمر عن التنشئة الخلقية السليمة للطلاب ، ويتأكد أيضاً أهمية قيم الحوار والتعاون من اجل حل المشكلات التعليمية وغير التعليمية ، ويتأكد كذلك عدد من القيم الأخرى مثل أهمية الدراسة العلمية والمنهج العلمي والتشخيص المنهجي والقرار الحاسم والمتابعة الفعالة والعدل والمساواة والحب . والحقيقة أن القائمة طويلة ويصعب حصر بنودها . وخلاصة القول أن العميد مسئول مهنياً عن تنمية كل هذه القيم الإيجابية في المجتمع وعلاقته بأولياء الأمور قناة ميسّرة للغاية وتلقائية للنهوض بهذه المسئولية جزئياً على الأقل .
2/8- والعميد مسئول عن ضبط الامتحانات وضبط تقويم الطلاب لمحاربة أي غش أو شروع فيه ولمحاربة أي تساهل أو تعنّت بغير مسوغ . وهو إذ يفعل ذلك يقوم بمسئوليته المهنية ، وهو أيضاً يسهم في نشر ثقافة العدل والأمانة والاجتهاد بين الطلاب والأساتذة على السواء . انه بطريق مباشر وغير مباشر يدعم أيضاً المكانة العلمية والسمعة العلمية للكلية والجامعة .
2/9- العميد مسئول عن خلق المناخ العلمي والنفسي الذي يشعر فيه الأساتذة بالأمان والاطمئنان ، ويتوقع منهم الإبداع والابتكار وحرية الرأي وحرية الفكر .. وعليه تشجيع الأساتذة (والطلاب) في تفوقهم وتميزهم ، وتوفير التوقير والاحترام لهم وتلبية طلباتهم المشروعة دون إبطاء . و أود هنا على وجه الخصوص أن أشير الى أهمية التعامل المتميز بالحب والرعاية مع شباب الأساتذة ، وأيضاً الى أهمية التعامل المتميز بالتوقير والاحترام مع شيوخ الأساتذة . العميد مسئول عن تهيئة بيئة يشعر فيها الأساتذة المتفرغون بعد سن التقاعد أنهم يؤدون مهمة جليلة ويقومون بواجبات هامة ، وان يستفيد بالفعل من عطائهم وإسهاماتهم ، وهناك عشرات المجالات لهذه الاستفادة .
2/10- العميد مسئول عن حماية النظام العام والآداب العامة في الكلية ، وتلك بديهية أولى بحكم أننا نعيش في دولة القانون ، على أنى أود التأكيد على أن العميد سيكون له تأثير كبير عند التطبيق ، فان مفهوم النظام العام مفهوم واسع ، وسيكون التفسير الذي يأخذ به العميد مهما في تحديد هوية المناخ في كليته ، وبالتالي نوع الثقافة السائدة فيها .
2/11- العميد مسئول مهنياً عن كفاءة استخدام الموارد المتاحة له ، خاصة المال العام ، وعليه بالتالي توخي الحذر والدقة في الإنفاق ، وفي تفويض سلطة البت في الشراء أو الإسناد ، وفي تشكيل لجان الممارسة ولجان فض المظاريف ولجان البت ولجان الاستلام ، فكل هذه اللجان لها دور في الحفاظ على المال العام .
وعلى العميد أيضاً أن يتوخى الأمانة التامة عند التصرف في أي موارد تتاح للكلية عن طريق الوحدات ذات الطابع الخاص ، أو المنح ، أو تمويل البحوث، أو غير ذلك من المصادر . المهم أن يكون العميد أميناً في التصرف . والأثر المترتب على هذه الأمانة (أو عدم الأمانة) يتجاوز كثيراً الحالة التي نكون بصددها الى التأثير العام في مناخ الكلية ، والآثار المضاعفة بعد ذلك على الأساتذة والإداريين والطلاب ، ثم الآثار النهائية على المجتمع ككل . وأنا أتحدث عن هذه الآثار سواء كانت إيجابية أو سلبية .
2/12- العميد مسئول عن تطبيق سياسة الموارد البشرية المتمشية مع القيم والأخلاق المهنية العامة فمثلاً :
• إذا تعلق الأمر بالتعيين طبق القانون ، والتزم بالسياسات العامة ، وحاول اختيار الأصلح دائماً .
• وإذا تعلق الأمر بالتنمية المهنية حاول جاهداً توفير فرص التنمية المهنية للجميع حسب طاقاتهم والمتوقع منهم ، وعليه أخذ نشاط التنمية المهنية مأخذ الجد والمسئولية .
• وإذا تعلق الأمر بالتحفيز استخدم كل ما في طاقته من حوافز مالية أو معنوية لتحقيق التحفيز الكافي ليحافظ على قوة الدفع في الحركة العلمية والتعليمية والنشاطية بالكلية .
• وإذا تعلق الأمر بالمتابعة وتقييم الأداء كان أميناً في المتابعة ، وأميناً في التقارير وأميناً في التقييم .
• (وهذا حكم عام) وإذا تعلق الأمر بتشكيل لجان الاختيار أو لجان التقييم أو لجان فحص البحوث أو اللجان العلمية أو لجان القطاعات أو غير ذلك من اللجان المؤثرة على الأفراد والمؤثرة في نفس الوقت على الجامعة ، إذا تعلق الأمر بذلك وجب التدقيق في الاختيار والموضوعية فيه .
• وإذا تعلق الأمر بتوقيع الجزاءات التصحيحية على العميد ألا ينسى أن الهدف هو التصحيح وليس الانتقام أو " تصفية الحسابات " .
• وإذا تعلق الأمر بالترقيات وجب على العميد مراعاة التزاماته المهنية والإنسانية معا فلا يسير في إجراءات ترقية بغير جدارة مهنية ، ولا يؤخر ترقية لأسباب شخصية ، على أن يكون رائده دائماً هو الصالح العام ومصلحة الأستاذ محل الترقية .

2/13- عميد الكلية مسئول عن تنمية الصف الثاني وإتاحة الفرصة أمام القيادات الشابة (وأنا أتحدث عن العميد ولكني اذكر بان الحديث في هذا الجزء هو عن كل القيادات الجامعية ، والملاحظات على الجميع متقاربة) .
أن تنمية وتجهيز القيادات الجديدة ، أو الجيل الثاني والثالث من القيادات مسئولية مهنية رئيسية للقيادات الجامعية . وصحيح أن بعض القيادات الجامعية تستمرئ دوام الحال ، مع أن ذلك من المحال ، إلا أن الكثرة الغالبة تدرك مسئوليتها في هذا الشأن ، حيث يعبر تواصل الأجيال عن استمرارية المؤسسة الجامعية ذاتها واستقرار هيكلها وأنظمتها وسياساتها .
درجت بعض القيادات الجامعية – خصوصاً في موقع رئيس الجامعة – على السعي للاستمرار في الموقع حتى بعد بلوغ سن التقاعد ، وهو أمر يتعارض في تقديري مع المسئولية المهنية لرئيس الجامعة ، وانصح بالترفعّ عنه . على أنى في نفس الوقت أدعو الى الاستفادة من الطاقات الهائلة والخبرات المتراكمة للقيادات بعد التقاعد من خلال آليات وقنوات يكفلها النظام الجامعي ، وعلينا تفعيلها بأمانة وبإخلاص . أما إذا رؤى أن مهنة أستاذ الجامعة مهنة تعتمد على الفكر ، ولا يجب ربطها بسن معين للتقاعد ، فليكن هذا هو النظام مع تساوي وتكافؤ الفرص وفق القانون والنظام ، ودون تعلق الأمر بهوى المسئول أو هوى المحيطين به .
واتساقاً مع هذا الكلام قد يكون من المفيد مناقشة أخلاقية السماح بتجديد شغل بعض المناصب بدون حد أقصى ، بعد أن كان شغل منصب العميد مثلاً لمرتين فقط دون جواز التجديد .


حالة عملية (16) جددوه أم عينوه ؟!
دهشت ، ودهش معي الكثيرون حين طلب الدكتور حواس عميد الكلية من رئيس الجامعة أجازة لمدة شهرين وحصوله بالفعل على الأجازة رغم أننا في أوائل العام الدراسي . وبقيت الكلية بدون عميد مع قيام الوكيل بمهام العماده . وكان الدكتور / حواس قد أنهى 6 سنوات من العماده (وهي المدة القصوى في ظل القانون الساري في ذلك الوقت) . وقام بأجازته بعد انتهاء السنوات الست بعدة أيام .
وحار الناس في الأمر ، وانتظر الجميع تعيين عميد جديد وطال انتظارهم .. وبعد شهرين فوجئ الجميع بتعيين الدكتور/ حواس عميداً للكلية .. وثارت موجة غضب كبيرة في أوساط الجامعة ، وتحدث البعض عن التلاعب في تطبيق القانون بمقولة أن هذا التعيين الجديد ليس تجديداً للمرتين السابقتين وإنما هو تعيين جديد ويمكن أن يمدّد لفترة ثانية بعد ذلك . واستفتوا الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة فأفتى بما يؤيد قرار رئيس الجامعة من الناحية القانونية .
وتحدث الدكتور/ سمعان أقدم وكلاء الكلية عن أخلاقيات القرار ، حتى لو كانت هناك ثغرة في القانون ، ورفع دعوى بطلان وإلغاء القرار.
السؤال هو : ما مدى أخلاقية هذا القرار في رأيك ؟
وماذا تعتقد كان حكم المحكمة ؟

2/14- العميد (واذكّر بأننا معنيون بكل القيادات الجامعية) مسئول عن القيام بكل ما من شأنه الحفاظ على مكانة وكرامة ومهابة الأستاذ الجامعي والجامعة . أن هذه المسئولية المهنية هي مسئولية أساسية لكل أستاذ ، ولكنها تكتسب أهمية أكبر مع القيادات لان تلك القيادات هي التي تمثل الجامعة أمام المجتمع ، وهي التي تستطيع التأثير في تهيئة الظروف المحققة لمكانة الجامعة وكرامتها ومهابتها ، والمحققة أيضاً لمكانة الأستاذ وكرامته ومهابته .
2/15- على العميد أن يوجه الأساتذة والعاملين الى أن خدمة المجتمع جزء أساسي من مسئولية الجامعة ، وان يوجه الأنشطة الجامعية بما يؤدي الى النهوض بهذه المسئولية على أكمل وجه ممكن ، ونعطي بعض الأمثلة :
• فأساتذة الطب والعاملون بالمستشفى الجامعي مسئولون مهنياً عن خدمة البيئة المحيطة بهم وخدمة المجتمع ككل ، ولا يجوز التقاعس عن نجدة مريض أو التهاون في مستوى الخدمة العلاجية . وهم أيضاً مسئولون عن أن يمارسوا التعليم الطبي بما يرفع مستوى المهنة وفي نفس الوقت يقدم أفضل خدمة وقائية وعلاجية ممكنة .
• وأساتذة الآثار أولى الناس في ممارستهم لأستاذيتهم بأن يساهموا بجدية في توجيه جهود التنقيب أو المحافظة والحماية أو الترميم والصيانة أو التوعية المجتمعية أو التنشيط السياحي أو تعميق الانتماء والاعتزاز .
• وأساتذة القانون والعلوم السياسية مسئولون عن خدمة المجتمع وهم يمارسون مهنتهم ، وهم يمارسون إبداء الرأي وإعداد التقارير المرفوعة للسلطات عن أغلب جوانب الممارسة القانونية/ الإدارية / السياسية . عليهم أن يلتزموا بالمعايير المهنية في الرأي والمشورة .
هذه بعض أمثلة من قائمة طويلة تصعب رؤية نهايتها .

2/16- على العميد أن يبذل قصاري جهده لإرساء مجموعة من المعايير الرسمية وغير الرسمية المرشدة لسلوك الأساتذة والعاملين بمعني أن يطور مجموعة من المبادئ والقواعد المعبرة عن أخلاقيات وآداب المهنة لتكون مرجعاً ومرشداً في نفس الوقت يلتزم به الجميع . وربما يسعى العميد أيضاً الى استصدار ميثاق الأخلاقيات المهنية بالكلية أو بالجامعة ، وهذا جهد هام وله عوائده الكبيرة في الأجلين القصير والطويل (وسوف نتعرض لموضوع الميثاق الأخلاقي بشيء من التفصيل في الوحدة التالية) .
2/17- وبصفة عامة أن على العميد تطوير وتطبيق سياسات أخلاقية في عمله تطبيقاً للمبادئ الأخلاقية العامة ، فما لا يوجد بشأنه نص يطبق ما هو معروف من معايير ومبادئ أخلاقية عامة .


ملحق
أسئلة ساذجة
(مقال للدكتور صديق عفيفي نشر في جريدة أخبار الأمة في 1/2/2004)

أصدرت وأنا أتألم قراراً بإنهاء خدمة ثلاثة معلمين حيث ثبت تعاطيهم الدروس الخصوصية .. وقبل أن يجف مداد القرار انهالت على المكالمات والوساطات لتخفيف القرار أو إلغائه كلية والأسباب معروفة مقدماً .. وأهمها أنني لن اصلح الكون ، وان الدروس أصبحت آفة اجتماعية لا يمكن القضاء عليها وأن الضحية هم اسر المعلمين ، وان أولياء الأمور هم اللذين أغروا المعلمين وان المعلمين تابوا ولن يفعلوا ذلك مره ثانية .. وجدتني بالفعل أتوقف مع نفسي طويلاً هل يمكن أن تتفشى جريمة الى حد أن تكون محاربتها غير مقبولة اجتماعياً ؟؟ هل يمكن أن ينظر الى القرار العادل بأنه قرار قاس ؟؟ وهل يمكن أن تكون مقولة العفو عند المقدرة باباً لاستمرار الجريمة ؟؟ وهل هناك نتيجة إيجابية متوقعة من القرار الذي اتخذته ؟؟ وما هي هذه النتيجة ؟؟
أولياء الأمور حالياً متعاطفون مع المعلمين .. وزملاؤهم طبعاً متعاطفون أيضاً .. وأنا وحدي في مواجهة العاصفة .. وصحيح أني أتوخى العدل .. ولكن هل ينفصل العدل عن المجتمع ؟ أم أن العدل مفهوم نسبي تحكمه معايير المجتمع السائدة؟؟
وهل أنا تحولت الى دون كيشوت .. وما زالت كل هذه الأسئلة تبحث عن إجابة .





الوحـــــــــدة الخامســـة

إعداد وإصدار ميثاق أخلاق وآداب المهنة
في العمل الجامعي



بانتهاء هذه الوحدة تكون عزيزي المشارك

• قد تعرفت على معنى الميثاق الأخلاقي وأهميته ؛
• اكتسبت مهارة المشاركة في عملية إعداد ميثاق الجامعة ؛
• حددت دورك الممكن في إرساء القيم والأخلاق بالجامعة ؛ و
• تعرفت على عدد من نماذج المواثيق الأخلاقية للاسترشاد بها في أي جهد لإعداد أو لتقييم ميثاق الأخلاق الجامعية .


1- الميثاق الأخلاقي – ماذا ولماذا ؟

1/1- ضرورة الميثاق
تعتبر الأخلاق ضرورة من ضروريات الحياة المتحضرة ، ومتطلباً أساسياً لتنظيم المجتمع واستقراره ، وغيابها يعني غلبة شريعة الغاب حيث تكون " القوة هي الحق " وليس " الحق هو القوة "

Right is Might or Might is Right?

والجامعة على وجه الخصوص كمؤسسة ذات دور تعليمي وتنويري وتربوي مسئولة عن نشر الأخلاق ليس فقط في ممارساتها وإنما أيضاً في سياساتها وفي كل ما تدعو إليه . الجامعة مسئولة عن الالتزام الخلقي في الأداء ، ومسئولة أيضاً عن تنمية الالتزام الخلقي بين الطلاب .
ويكون من المفيد للغاية أن تفرغ الجامعة مجموعة المعايير الأخلاقية التي تلتزم بها وتلزم بها العاملين بها في ميثاق مكتوب يتضمن تلك المعايير ويكون مرجعاً ومرشداً لهم جميعاً وأساساً لتقييم سلوكهم أو لمحاسبتهم .

1/2- الأخلاق في القانون الحالي للجامعات
القوانين تتضمن قواعد تحكم كل العمل الجامعي بجميع جوانبه ، ومن بين هذه القواعد سنجد عدداً من المبادئ / القواعد العامة التي تخص الجانب الأخلاقي .
أما الميثاق الأخلاقي فهو أوسع مدى واكثر تفصيلاً من مجموعة المبادئ والقواعد التي يتضمنها القانون . انه يبنى عليها ، ويفصل تطبيقاتها ودلالتها ، ويضيف إليها أموراً لم يتطرق إليها النص القانوني شريطة عدم التعارض معه .
وقانون تنظيم الجامعات الحالي يتضمن عددا من النصوص الهامة بشأن أخلاقيات المهنة ، ولكن تلك النصوص وحدها غير كافية لتؤدي وظيفة الميثاق الأخلاقي الأكثر تفصيلاً :
• تنص المادة (96) على أنه على أعضاء هيئة التدريس التمسك بالتقاليد والقيم الأصيلة ، والعمل على بثها في نفوس الطلاب ، وعليهم ترسيخ وتدعيم الاتصال المباشر بالطلاب ، ورعاية شئونهم الاجتماعية والفنية والثقافية والرياضية من خلال الريادة ونظم الأسر . ولعل المرء يتساءل عن ماهية "التقاليد والقيم الأصيلة" ومعنى " الاتصال المباشر بالطلاب " ومعنى " الريادة ". إن اقل ما يقال هو الحاجة الى ترجمة هذه المبادئ الحكيمة والتوجيهات العامة الى قواعد تفصيلية تتضمن ما يجب عمله وما لا يجب عمله .
• تنص المادة (103) على انه لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس إعطاء دروس خصوصية بمقابل أو بغير مقابل. السؤال هل مجموعات التقوية من قبيل الدروس؟
• تنص المادة (110) على أن كل فعل يزرى الشرف ويمس النزاهة يوجب عزل عضو هيئة التدريس من وظيفته . ولا شك أن مفهوم الشرف والنزاهة يحتاج للتحديد من خلال قواعد واضحة وقاطعة . فهل إذا قبل رئيس الجامعة دعوة على العشاء من مقاول الجامعة يعتبر ذلك شبهة تثير التساؤل ؟ وهل إذا كانت الدعوة لقضاء أسبوع في منتجع شركة المقاول يختلف الأمر ؟ وهل إذا عينت إبنة رئيس الجامعة بالشركة يكون ذلك مساساً بالنزاهة ؟ و .. و .. أسئلة كثيرة تحتاج الى صياغة قواعد معينة ترشد الجميع حول السلوك الواجب والسلوك غير المسموح به .
• تنص المادة (110) على انه لا يجوز لأعضاء هيئة التدريس أن يشتغلوا بالتجارة أو أن يشتركوا في إدارة عمل تجاري أو مالي أو صناعي ، أو أن يجمعوا بين وظيفتهم وأي عمل لا يتفق وكرامة هذه الوظيفة . وهذا الكلام يثير بعض التساؤلات مثل :
• كيف سنطلب من أساتذة كليات التجارة والمال أن يتعرفوا على تطبيقات ما يدرسونه بالجامعة إذا هم محرومون من ممارستها ؟ وهل من العدل أن نحرمهم من فرص استثمارية متاحة للكافة ، وهم الخبراء محرومون ؟ ألا يحق لهم حتى إعطاء الاستشارات لدعم الإدارة التجارية ؟
• هل أساتذة الهندسة الصناعية ممنوعون حقاً من الاشتراك في إدارة الأعمال الصناعية ؟ وماذا عن مكاتبهم الاستشارية – هل يغلقونها ؟ وهل إذا حصل الأستاذ على ترخيص بالمزاولة تتوقف على الفور الحكمة من النص ولا يطبق ؟
• وهل من العدل أن يساوي بين الأعمال التجارية والمالية والصناعية وبين " أي عمل آخر لا يتفق وكرامة وظيفة الأستاذ " ؟
• وهل إذا مارس الأستاذ الزراعة لا يطبق النص ؟ وما الفرق بين الاستثمار في الزراعة والاستثمار في السياحة أو البنوك ؟ وهل الاستثمار العقاري صناعة أم عمل مدني مسموح به ؟
والخلاصة أن القانون أولاً يحتاج الى مراجعة ، وثانياً يتضمن مبادئ عامة تحتاج سلامة التطبيق الى تفصيلها بدرجة أكبر ، وهذه هي وظيفة ميثاق أخلاق المهنة .
1/3- ما الميثاق الأخلاقي ؟
هو مجموعة القيم العليا التي تسعى الجامعة أو العاملون بها الى الالتزام بها أثناء ممارسة العمل ، ويتم صياغتها بأسلوب " يجب " أو " سوف نلتزم " أو " يحظر " أو ما شابه ذلك . ويحدد الميثاق القواعد الواجبة في السلوك المتوقع وفي السلوك المحرم أيضاً .
ويقصد بالقيم العليا ذلك التنظيم الخاص لخبرة الإنسان بما يعمل على تكوين الضمير الاجتماعي ، وتوجيه السلوك في المواقف المختلفة وفق المعايير السائدة في المجتمع . ومثال ذلك قيم الصدق في القول والإخلاص في العمل وعدم السرقة . وهناك فرق بين القيم الروحية والقيم الاجتماعية فالأولى تستمد من الدين والثانية تستمد من الثقافة السائدة ومن مراحل نمو الشخص وما يتلقاه من تربية .
هل هو ميثاق أخلاق المهنة أم آداب المهنة أم أخلاق وآداب المهنة ؟ كل التعبيرات تؤدي تقريباً الى نتيجة واحدة ، وان كانت كلمة الآداب توحي بمحدودية الالتزام والجزاء ، والعكس في كلمة الأخلاق ومع ذلك فالاستخدام شائع للكلمتين معاً أو إحداهما في وصف مضمون الميثاق المهني .

1/4 – هل يرحب الأساتذة بإصدار الميثاق؟
أحياناً يظن الأساتذة أن المواثيق الأخلاقية هي أداة مفيدة في تجميل صورة الجامعة أمام الآخرين ، ويزيد في جمال الصورة أن نسميها " الدستور الأخلاقي للجامعة " أو شيئاً من هذا القبيل مما يعطي الانطباع بالخطورة والأهمية والالتزام الشديد .
كما قد يعتبرها الأساتذة مجرد مادة دعائية تستخدمها الجامعة عندما تتعامل مع الآخرين أفراداً ومنظمات فيشار الى أن الجامعة لديها تنظيم ، ورسالة ، واستراتيجية، ودستور أخلاقي .
والحقيقة الهامة هي أن المواثيق ضرورة من ضرورات نجاح المنظمات الجامعية وغير الجامعية ، بل أن اغلب المهن العريقة لديها مواثيقها الأخلاقية المعلنة.
فيم يفيد الميثاق؟ كما سبق القول هو مرجع ومرشد وأساس للمحاسبة . يضاف الى هذا أن عملية إعداد الميثاق ذاتها تكون في الغالب فرصة أمام المشاركين للوقوف مع النفس في لحظة صدق أو لحظات والاتفاق على المبادئ التي يجب أن تحكم التصرفات عن قناعة حقيقية وليس ترديداً شكلياً .

2- من يعد الميثاق ؟ وكيف ؟


2/1- دور الإدارة العليا بالجامعة
الإدارة العليا في الجامعة مسئولة مهنياً عن تفعيل النشاط الموجه لإعداد الميثاق ، وتتلخص مسئولياتها فيما يلي :
• الاقتناع ابتداء بأهمية الميثاق ، ونقل هذا الاقتناع الى الآخرين .
• التوجيه بإعداد الميثاق على أساس توسيع نطاق المشاركة في إعداده بقدر الإمكان .
• تشكيل اللجان أو عقد حلقات المناقشة في مراحل البحث والإعداد .
• إصدار الميثاق كوثيقة بقرار من مجلس الجامعة يكون ملزماً للجميع ، وتوزيعه على ذوي العلاقة .
• تطبيق بنود الميثاق بعد إصداره على الحالات التي تستوجب ذلك .
2/2- عملية الإعداد
يمكن تلخيص عناصر العملية فيما يلي :
• تشكيل فريق عمل لقيادة جهد الإعداد وتنسيقه بما في ذلك أغلب المهام التالية.
• جمع مجموعة من المواثيق الصادرة من جامعات أخرى وتحليلها للاستنارة بما جاء فيها مضمونا وأسلوباً .
• تحديد القيم الواجبة من ناحية القوانين واللوائح المنظمة للعمل ، حتى نتأكد من عدم مخالفة القانون .
• عقد جلسات عصف ذهني مفتوحة للأطراف صاحبة المصلحة لمعرفة توجيهاتها وأولوياتها ورؤاها وآرائها .
• ومن نتاج ما سبق حصر مجموعة القيم الأساسية التي تحظى بأولوية الاهتمام.
• تصنيف القيم حسب الأطراف أو حسب المراحل أو حسب الجهة ، الخ .
• وضع الصياغات الموجزة والمحددة للمبادئ والقواعد المطلوب الالتزام بها ، وتنظيمها في شكل ميثاق .
• مناقشة المسودة الأولى مع الأطراف صاحبة المصلحة .
• المراجعة وإعداد المشروع النهائي .
• عرض المشروع على مجلس الجامعة لإقراره وإصداره .
2/3- تحذير
• لا تترك إعداد الميثاق لادارة شئون الأفراد أو شئون هيئة التدريس أو الإدارة القانونية .
• لا يقتصر فريق العمل المكلف بإعداد الميثاق على عناصر من تخصصات العلوم الاجتماعية فقط وإنما يجب أن يتضمن الفريق عناصر من العلوم الطبيعية .

تمرين (7)
يقسم المشاركون الى عدة مجموعات عمل لإعداد ميثاق أخلاقي لعدة جامعات وتتم المقارنة بينهم بعد إتمام التكليف.



3- نماذج لمواثيق أخلاقية جامعية وغير جامعية


يتضمن هذا الجزء عدة نماذج لمواثيق أخلاقية مختلفة للاسترشاد بها في بناء الميثاق الأخلاقي لكل جامعة . والنماذج هي :

3/1- ميثاق أخلاقيات التدريس الجامعي من جامعة Brandon .
3/2- ميثاق اخلاقيات مهنة التربية من جامعة Montevallo .
3/3- ميثاق اخلاق العمل الاستشاري من ورقة سابقة للدكتور صديق عفيفي في
مؤتمر الاستشارات و التدريب الذي نظمته الجامعة العربية في 10 مـــــــارس
2004 بالقاهرة.
3/4- لائحة آداب المهنة الصادرة من النقابة العامة لاطباء مصر الصادرة بقرار
وزير الصحة والسكان رقم 238 لسنة 2003 .









3/1ميثاق أخلاقيات التدريس الجامعي
في جامعة Brandon


Preamble
The purpose of this ******** is to provide a set of basic ethical principles that define the professional responsibilities of university professors in their role as teachers. Ethical principles are conceptualized here as general guidelines, ideals or expectations that need to be taken into account, along with other relevant conditions and circumstances, in the design and analysis of university teaching. The intent of this ******** is not to provide a list of ironclad rules, or a systematic code of conduct, along with prescribed penalties for infractions, that will automatically apply in all situations and govern all eventualities. Similarly, the intent is not to contradict the concept of academic freedom, but rather to describe ways in which academic freedom can be exercised in a responsible manner.
Finally, this ******** is intended only as a first approximation, or as food for thought, not necessarily as a final product that is ready for adoption in the absence of discussion and consideration of local needs.
Ethical Principles in University Teaching was developed by the Society for Teaching and Learning in Higher Education, and is endorsed by the winners of the national 3M teaching award those names appear on the cover page. The ******** was created by individuals actively involved in university teaching, and will be distributed to university professors across Canada.
The Society for Teaching and Learning in Higher Education believes that implementation of an ethical code similar to that described herein will be advantageous to university teachers (eg., in removing ambiguity concerning teaching responsibilities); and will contribute significantly to improvement of teaching. For these reasons, STLHE recommends that the ******** be discussed thoroughly at Canadian universities, with input from professors, students, and administrators, and that universities consider adopting or implementing ethical principles of teaching similar to those described in this ********.


Principal 1
******* Competence
A university teacher maintains a high level of subject matter knowledge and ensures that course ******* is current, accurate, representative, and appropriate to the position of the course within the student’s program of studies.
This principle means that a teacher is responsible for maintaining (or acquiring) subject matter competence not only in areas of personal interest but in all areas relevant to course goals or objectives. Appropriateness of course ******* implies that what is actually taught in the course is consistent with stated course objectives and prepares students adequately for subsequent courses for which the present course is a prerequisite. Representativeness of course ******* implies that for topics involving difference of opinion or interpretation, representative points of view are acknowledged and placed in perspective. Achievement of ******* competence requires that the teacher take active steps to be up-to-date in ******* areas relevant to his or her courses; to be informed of the ******* of prerequisite courses and of courses for which the teacher´s course is prerequisite; and to provide adequate representation of important topic areas and points of view.
Specific examples of failure to fulfill the principle of ******* competence occur when an instructor teaches subjects for which she or he has an insufficient knowledge base, when an instructor misinterprets research evidence to support a theory or social policy favored by the instructor, or when an instructor responsible for a prerequisite survey course teaches only those topics in which the instructor has a personal interest.
Principal 2
Pedagogical Competence
A pedagogically competent teacher communicates the objectives of the course to students, is aware of alternative instructional methods or strategies, and selects methods of instruction that, according to research evidence (including personal or self-reflective research), are effective in helping students to achieve the course objectives.
This principle implies that, in addition to knowing the subject matter, a teacher has adequate pedagogical knowledge and skills, including communication of objectives, selection of effective instructional methods, provision of practice and feedback opportunities, and accommodation of student diversity. If mastery of a certain skill (eg., critical analysis, design of experiments) is part of the course objectives and will be considered in evaluation and grading of students, the teacher provides students with adequate opportunity to practice and receive feedback on that skill during the course. If learning styles differ significantly for different students or groups of students, the teacher is aware of these differences and, if feasible, varies her or his style of teaching accordingly.
To maintain pedagogical competence, an instructor takes active steps to stay current regarding teaching strategies that will help students learn relevant knowledge and skills and will provide equal educational opportunity for diverse groups. This might involve reading general or discipline-specific educational literature, attending workshops and conferences, or experimentation with alternative methods of teaching a given course or a specific group of students.
Specific examples of failure to fulfill the principle of pedagogical competence include using an instructional method or assessment method that is incongruent with the stated course objectives (eg., using exams consisting solely of fact-memorization questions when the main objective of the course is to teach problem-solving skills); and failing to give students adequate opportunity to practice or learn skills that are included in the course objectives and will be tested on the final exam.
Principal 3
Dealing with Sensitive Topics
Topics that students are likely to find sensitive or discomforting are dealt with in an open, honest, and positive way.
Among other things, this principle means that the teacher acknowledges form the outset that a particular topic is sensitive, and explains why it is necessary to include it in the course syllabus. Also, the teacher identifies his or her own perspective on the topic and compares it to alternative approaches or interpretations, thereby providing students with an understanding of the complexity of the issue and the difficulty of achieving a single "objective" conclusion. Finally, in order to provide a safe and open environment for class discussion, the teacher invites all students to state their position on the issue, sets ground rules for discussion, is respectful of students even when it is necessary to disagree, and encourages students to be respectful of one another.
As one example of a sensitive topic, analysis of certain poems written by John Donne can cause distress among students who perceive racial slurs embedded in the professor’s interpretation, particularly if the latter is presented as the authoritative reading of the poem. As a result, some students may view the class as closed and exclusive rather than open and inclusive. A reasonable option is for the professor’s analysis of the poem to be followed by an open class discussion of other possible interpretations and the pros and cons of each.
Another example of a sensitive topic occurs when a film depicting scenes of child abuse is shown, without forewarning, in a developmental psychology class. Assuming that such a film has a valid pedagogical role, student distress and discomfort can be minimized by warning students in advance of the ******* of the film, explaining why it is included in the curriculum, and providing opportunities for students to discuss their reactions to the film.
Principal 4
Student Development
The overriding responsibility of the teacher is to contribute to the intellectual development of the student, at least in the con**** of the teacher’s own area of expertise, and to avoid actions such as exploitation and discrimination that detract from student development.
According to this principle, the teacher’s most basic responsibility is to design instruction that facilitates learning and encourages autonomy and independent thinking in students, to treat students with respect and dignity, and to avoid actions that detract unjustifiably from student development. Failure to take responsibility for student development occurs when a teacher comes to class under-prepared, fails to design effective instruction, coerces students to adopt a particular value or point of view, or fails to discuss alternative theoretical interpretations (see also Principles 1, 2 and 3).
Less obvious examples of failure to take responsibility for student development can arise when teachers ignore the power differential between themselves and students and behave in ways that exploit or denigrate students. Such behaviors include sexual or racial discrimination; derogatory comments toward students; taking primary or sole authorship of a publication reporting research conceptualized, designed, and conducted by a student collaborator; failure to acknowledge academic or intellectual debts to students; and assigning research work to students that serves the ends of the teacher but is unrelated to the educational goals of the course.
In some cases, the teacher’s responsibility to contribute to student development can come into conflict with responsibilities to other agencies, such as the university, the academic discipline, or society as a whole. This can happen, for example, when a marginal student requests a letter of reference in support of advanced education, or when a student with learning disabilities requests accommodations that require modification of normal grading standards or graduation requirements. There are no hard and fast rules that govern situations such as these. The teacher must weigh all conflicting responsibilities, possibly consult with other individuals, and come to a reasoned decision.
Principal 5
Dual Relationships with Students
To avoid conflict of interest, a teacher does not enter into dual-role relationships with students that are likely to detract from student development or lead to actual or perceived favoritism on the part of the teacher.
This principle means that it is the responsibility of the teacher to keep relationships with students focused on pedagogical goals and academic requirements. The most obvious example of a dual relationship that is likely to impair teacher objectivity and/or detract from student development is any form of sexual or close personal relationship with a current student. Other potentially problematic dual relationships include: accepting a teaching (or grading) role with respect to a member of one´s immediate family, a close friend, or an individual who is also a client, patient, or business partner; excessive socializing with students outside of class, either individually or as a group; lending money to or borrowing money from students; giving gifts to or accepting gifts from students; and introducing a course requirement that students participate in a political movement advocated by the instructor. Even if the teacher believes that she or he is maintaining objectivity in situations such as these, the perception of favoritism on the part of other students is as educationally disastrous as actual favoritism or unfairness. If a teacher does become involved in a dual relationship with a student, despite efforts to the contrary, it is the responsibility of the teacher to notify his or her supervisor of the situation as soon as possible, so that alternative arrangements can be made for supervision or evaluation of the student. Although there are definite pedagogical benefits to establishing good rapport with students and interacting with students both inside and outside the classroom, there are also serious risks of exploitation, compromise of academic standards, and harm to student development. It is the responsibility of the teacher to prevent these risks from materializing into real or perceived conflicts of interest.
Principal 6
Confidentiality
Student grades, attendance records, and private communications are treated as confidential materials, and are released only with student consent, or for legitimate academic purposes, or if there are reasonable grounds for believing that releasing such information will be beneficial to the student or will prevent harm to others.
This principle suggests that students are entitled to the same level of confidentiality in their relationships with teachers as would exist in a lawyer-client or doctor-patient relationship. Violation of confidentiality in the teacher-student relationship can cause students to distrust teachers and to show decreased academic motivation. Whatever rules or policies are followed with respect to confidentiality of student records, these should be disclosed in full to students at the beginning of the academic term.
In the absence of adequate grounds (i.e., student consent, legitimate purpose, or benefit to student) any of the following could be construed as a violation of confidentiality: providing student academic records to a potential employer, researcher, or private investigator; discussing a student’s grades or academic problems with another faculty member; and using privately communicated student experiences as teaching or research materials. Similarly, leaving graded student papers or exams in a pile outside one’s office makes it possible for any student to determine any other student’s grade and thus fails to protect the confidentiality of individual student grades. This problem can be avoided by having student pick up their papers individually during office hours, or by returning papers with no identifying information or grade visible on the cover page.

Principal 7
Respect for Colleagues
A university teacher respects the dignity of her or his colleagues and works cooperatively with colleagues in the interest of fostering student development. This principle means that in interactions among colleagues with respect to teaching, the overriding concern is the development of students. Disagreements between colleagues relating to teaching are settled privately, if possible, with no harm to student development. If a teacher suspects that a colleague has shown incompetence or ethical violations in teaching, the teacher takes responsibility for investigating the matter thoroughly and consulting privately with the colleague before taking further action.
A specific example of failure to show respect for colleagues occurs when a teacher makes unwarranted derogatory comments in the classroom about the competence of another teacher . . . for example, Professor A tells students that information provided to them last year by Professor B is of no use and will be replaced by information from Professor A in the course at hand. Other examples of failure to uphold this principle would be for a curriculum committee to refuse to require courses in other departments that compete with their own department for student enrolment; or for Professor X to refuse a student permission to take a course from Professor Y, who is disliked by Professor X, even though the course would be useful for the student.

Principal 8
Valid Assessment of Students
Given the importance of assessment of student performance in university teaching and in students´ lives and careers, instructors are responsible for taking adequate steps to ensure that assessment of students is valid, open, fair, and congruent with course objectives.
This principle means that the teacher is aware of research (including personal or self reflective research) on the advantages and disadvantages of alternative methods of assessment and based on this knowledge, the teacher selects assessment techniques that are consistent with the objectives of the course and at the same time are as reliable and valid as possible. Furthermore, assessment procedures and grading standards are communicated clearly to students at the beginning of the course, and except in rare circumstances, there is no deviation from the announced procedures. Student exams, papers, and assignments are graded carefully and fairly through the use of a rational marking system that can be communicated to students. By means appropriate for the size of the class, students are provided with prompt and accurate feedback on their performance at regular intervals throughout the course, plus an explanation as to how their work was graded, and constructive suggestions as to how to improve their standing in the course. In a similar vein, teachers are fair and objective in writing letters of reference for students.
One example of an ethically questionable assessment practice is to grade students on skills that were not part of the announced course objectives and/or were not allocated adequate practice opportunity during the course. If students are expected to demonstrate critical inquiry skills on the final exam, they should have been given the opportunity to develop critical inquiry skills during the course. Another violation of valid assessment occurs when faculty members teaching two different sections of the same course use drastically different assessment procedures or grading standards, such that the same level of student performance earns significantly different final grades in the two sections.


Principal 9
Respect for Institution
In the interests of student development, a university teacher is aware of and respects the educational goals, policies, and standards of the institution in which he or she teaches.
This principle implies that a teacher shares a collective responsibility to work for the good of the university as a whole, to uphold the educational goals and standards of the university, and to abide by university policies and regulations pertaining to the education of students.
Specific examples of failure to uphold the principle of respect for institution include engaging in excessive work activity outside the university that conflicts with university teaching responsibilities; and being unaware of or ignoring valid university regulations on provision of course outlines, scheduling of exams, or academic misconduct.

References
The authors are indebted to the following for ideas that were incorporated into the present ********:
American Psychological Association (1990). Ethical principles of psychologists. American Psychologist 45, 390-395.
University of Calgary (1994). Code of Professional Ethics for Academic Staff.
Mathews, J. R. (1991). The teaching of ethics and the ethics of teaching. Teaching of Psychology, 18, 80-85.

Professional Ethics
Statement 1
Professors, guided by a deep conviction of the worth and dignity of the advancement of knowledge, recognize the special responsibilities placed upon them. Their primary responsibility to their subject is to seek and to state the truth as they see it. To this end professors devote their energies to developing and improving their scholarly competence. They accept the obligation to exercise critical self-discipline and judgment in using, extending, and transmitting knowledge. They practice intellectual honesty. Although professors may follow subsidiary interests, these interests must never seriously hamper or compromise their freedom of inquiry.
Statement 2
As teachers, professors encourage the free pursuit of learning in their students. They hold before them the best scholarly and ethical standards of their discipline. Professors demonstrate respect for students as individuals and adhere to their proper roles as intellectual guides and counselors. Professors make every reasonable effort to foster honest academic conduct and to ensure that their evaluations of students reflect each student’s true merit. They respect the confidential nature of the relationship between professor and student. They avoid any exploitation, harassment, or discriminatory treatment of students. They acknowledge significant academic or scholarly assistance from them. They protect their academic freedom.
Statement 3
As colleagues, professors have obligations that derive from common membership in the community of scholars. Professors do not discriminate against or harass colleagues. They respect and defend the free inquiry of associates. In the exchange of criticism and ideas professors show due respect for the opinions of others. Professors acknowledge academic debt and strive to be objective in their professional judgment of colleagues. Professors accept their share of faculty responsibilities for the governance of their institution.
Statement 4
As members of an academic institution, professors seek above all to be effective teachers and scholars. Although professors observe the stated regulations of the institution, provided the regulations do not contravene academic freedom, they maintain their right to criticize and seek revision. Professors give due regard to their paramount responsibilities within their institution in determining the amount and character of work done outside it. When considering the interruption or termination of their service, professors recognize the effect of their decision upon the program of the institution and give due notice of their intentions.
Statement 5
As members of their community, professors have the rights and obligations of other citizens. Professors measure the urgency of these obligations in the light of their responsibilities to their subject, to their students, to their profession, and to their institution. When they speak or act as private persons they avoid creating the impression of speaking or acting for their college or university. As citizens engaged in a profession that depends upon freedom for its health and integrity, professors have a particular obligation to promote conditions of free inquiry and to further public understanding of academic freedom.











3/2 ميثاق أخلاقيات مهنة التربية
فى جامعة Montevallo


Code of Ethics of the Education Profession
The following code was adopted at the NEA Representative Assembly, July 1975.
Preamble
The educator believes in the worth and dignity of each human being, recognizes the supreme importance of the pursuit of truth, devotion to excellence, and the nurture of democratic principles. Essential to these goals is the protection of freedom to learn and to teach and the guarantee of equal educational opportunity for all. The educator accepts the responsibility to adhere to the highest ethical standards.
The educator recognizes the magnitude of the responsibility inherent in the teaching process. The desire for the respect and confidence of one’s colleagues, of students, of parents and of the members of the community provides the incentive to attain and maintain the highest possible degree of ethical conduct. The Code of Ethics of the Education Profession indicates the aspiration of all educators and provides standards by which to judge conduct.
Principle I
Commitment to the Student
The educator strives to help each student realize his or her potential as a worthy and effective member of society. The educator therefore works to stimulate the spirit of inquiry, the acquisition of knowledge and understanding, and the thoughtful formulation of worthy goals.
In fulfillment of the obligation to the student, the educator:
1. Shall not unreasonably restrain the student from independent action in the pursuit of learning.
2. Shall not unreasonably deny the student access to varying points of view.

3. Shall not deliberately suppress or distort subject matter relevant to the student’s progress.
4. Shall make reasonable effort to protect the student from conditions harmful to learning or to health and safety.
5. Shall not intentionally expose the student to embarrassment or disparagement.
6. Shall not on the basis of race, color, creed, sex, national origin, marital status, political or religious beliefs, or family, social or cultural background, or sexual orientation, unfairly:
1. Exclude any student from participation in any program;
2. Deny benefits to any student;
3. Grant any advantage to any student.
1. Shall not use professional relationships with students for private advantage.
2. Shall not disclose information about students obtained in the course of
3. Professional service, unless disclosure serves a compelling professional purpose or is required by law.

Principle II

Commitment to the Profession

The education profession is vested by the public with a trust and responsibility requiring the highest ideals of professional service.
In the belief that the quality of the services of the education profession directly influences the nation and its citizens, the educator shall exert every effort to raise professional standards, to promote a climate that encourages the exercise of professional judgement, to achieve conditions which attract persons worthy of trust to careers in education, and to assist in preventing the practice of the profession by unqualified persons.
In fulfillment of the obligation to the public, the educator--

1. Shall not in an application for a professional position deliberately make a false statement or fail to disclose a material fact related to competency and qualifications.
2. Shall not misrepresent his/her professional qualifications.
3. Shall not assist entry into the profession of a person known to be unqualified in respect to character, education, or other relevant attribute.
4. Shall not knowingly make a false statement concerning the qualifications of a candidate for a professional position.
5. Shall not assist a non-educator in the unauthorized practice of teaching.
6. Shall not disclose information about colleagues obtained in the course of professional service unless disclosure serves a compelling professional purpose or is required by law.
7. Shall not knowingly make false or malicious statements about a colleague.
8. Shall not accept any gratuity, gift, or favor that might impair or appear to influence professional decisions or actions.









3/3 ميثاق أخلاق العمل الاستشاري
من أعمال د/ صديق عفيفي
(عن لجنة متخصصة)






5- نموذج لميثاق أخلاقي للعمل الاستشاري

يعطي هذا الجزء نموذجاً لميثاق أخلاق عام للمستشارين والمنظمات الاستشارية ، أعدته لجنة خاصة مشكلة من عدد من الاتحادات الاستشارية في مهن مختلفة ليكون مرجعاً عاماً للجميع وقد جاء الميثاق في ثلاثة أجزاء *

5/1 – الجزء الاول
مسئوليات الاستشاري قبل المجتمع

• المساواه . على الاستشارية احترام وتنمية مبدأ الفرص المتكافئة وممارسة سياسة توظيف عادلة في تكليفاتها وفي تصرفاتة .
• التأمين ضد الاضرار . على الاستشاري إبرام عقود تأمين بما يتناسب مع حجم الاخطار التي يمكن تنشأ فيما يقوم به من أعمال ، وان يلزم مقاولي الباطن بذلك أيضاً.
• التزام بالقانون . على الاستشاري احترام القوانين السارية .
• التمثيل . يتجنب الاستشاري اعطاء أية ادعاءات مضللة عن علاقته بأي جهة أو منظمة أو عن قدرتة على تحقيق مكاسب مالية أو تنظيمية أو غيرها من تلك الجهة أو المنظمة .







* William T.Mooney, Jr., wmooney@consultantcoach.com


5/2 الجزء الثاني
مسئوليات الاستشاري قبل العميل

• الاتفاقات . يجب ان يفرغ الاتفاق مع العميل في محرر مكتوب لتحديد نطاق العمل وتفاصيلة وطبيعة الخدمات المقدمة والمناهج المتبعة وكيفية ومواعيد تقديم التقارير المرحلية ، أسس ومقدار الاتعاب ، وقياس النتائج وترتبات إحاطة العميل بها .
• الاتجاه . يجب أن يتعاطف الاستشاري مع العميل والمهمة ويمارس أعلى درجات الاتصال معه .
• المنافع . يجب أن يقبل الاستشاري فقط الاعمال التي يحتمل أن تعدد بالنفع على العميل ، وأن يمارس العمل من أجل الوفاء باحتياجات العميل ، ويبحث عن رد فعل العميل بشأن عمله ويتصرف بناء على ذلك .
• الاتمام . يجب أن يتم الاستشاري مهامه بأسلوب مهني .
• السرية . يجب على الاستشاري احترام سرية المعلومات الخاصة بالعميل ما لم يحصل على تصريح كتابي من العميل بافشائها لاطراف أخرى .
• تعارض المصالح . لا يسعى الاستشاري للحصول على عمل فيه تعارض للمصالح وعليه التعامل بشفافيه مع أي مجال يحتمل فيه نشوء هذا التعارض سواء اثناء التفاوض أو اثناء النفيذ، وعدم قبول أى عمل جديد قد يتعارض مع عمل مالي بدون الحصول على موافقة كتابية من كل الاطراف .
• المصداقية . يجب توخى الصدق مع العميل دائماً و أن يكون أميناً و موضوعياً فى عمله و اتصالاته مع العميل .
• الأفراد . على الاستشارى توظيف الأفراد و مقاولى الباطن المؤهلين فقط و الملتزمين بنفس القواعد الأخلاقية .
• التقارير . يجب على الاستشارى تقديم التقارير الموجزة و الوافية حسب الحاجة و حسب العقد فى مواعيدها .
• استقطاب الأفراد . لا يجوز للاستشارى أن يسعى لاجتذاب أى من العاملين طرف العميل للعمل بمؤسسته هو .

5/3 الجزء الثالث
مسئوليات الاستشاري قبل المهن الاستشارية و المستشارين الآخرين

• التطوير . يلتزم الاستشارى بعمل برنامج سنوى لتطوير قـــدرات و مهارات و معارف العاملين لديه لتكون دائماً مواكبة للعصر .
• المحسوبية . لا يعطى الاستشارى أى مبالغ أو ما فى حكمها للتأثير على قرار الاإسناد ، أو قرار يتصل بالمهمة الاستشارية .
• الارشادات و المعايير . يلتزم الاستشارى بتنفيذ أية معايير أو قواعد أو ارشادات صادرة من الاتحادات أو النقابات المنظمة للمهنة فيما يخص تقديم الاستشارات .
• المهنية و الاحتراف . على الاستشارى أن تكون أعماله دائماً معبرة عن شرف و كرامة المهنة و مصداقية أعماله .
• المؤهلات . يجب أن يتوافر لدى الاستشارى المعارف والمهارات والتدريب والخبرة التي تؤهلة لأن يكون كفئاً وعلى صلة بأية مهمة من العميل . وعليه السعي لحصول على الاعتماد من الجهة المختصة بالاعتماد إن وجدت .
• الاحالة . على الاستشاري أن يحيل العميل المرتقب الى استشاريين آخرين أكثر قدرة على تلبية احتياجات العميل وذلك حالة اقتناعة بأن مؤهلاته غير متناسبة مع ما يحتاج اليه العميل .
• العلاقات . على الاستشاريي التعامل بأسلوب عادل ومتكافئ مع غيره من المستشارين .

*************






3/4 لائحة آداب المهنة الصادرة من النقابة العامة لأطباء مصر
الصادرة بقرار وزير الصحة والسكان
رقم 238 لسنة 2003




مقدمة
إدراكاً من النقابة العامة لأطباء مصر بان مهنة الطب مهنة إنسانية وأخلاقية وتقوم أساساً على العلم وتُحتم على من يمارسها أن يكون ملماً بها ومدرباً تدريباً كافياً في ممارستها وان يحترم الشخصية الإنسانية في جميع الظروف والأحوال ، وتأكيداً على أن كل عمل طبي يستهدف مصلحة المريض المطلقة وأن تكون له ضرورة تبرره ، وإيماناً بأن الرعاية الصحية هي أحد حقوق الإنسان الأساسية التي يعمل المجتمع على الوفاء بها تجاه جميع أبناءه وبناء على قراري مجلس النقابة والجمعية العمومية لأطباء مصر صدرت هذه اللائحة بالقرار رقم 238 لسنة 2003 في 5/9/2003 من : السيد الأستاذ الدكتور/ وزير الصحة والسكان
تعديلاً للائحة السابقة الصادرة عام 1974م


الباب الأول : قسم الأطباء

مادة (1)
يجب علي كل طبيب قبل مزاولته المهنة أن يؤدي القسم التالي أمام نقيب الأطباء أو من ينوب عنه :
( أقسم بالله العظيم أن أراقب الله في مهنتي ، وأن أصون حياة الإنسان في كافة أدوارها في كل الظروف والأحوال باذلا وسعي في استنقاذها من الهلاك والمرض والألم والقلق ، وان أحفظ للناس كرامتهم وأستر عورتهم وأكتم سرهم ، وأن أكون على الدوام من وسائل رحمة الله باذلا رعايتي الطبية للقريب والبعيد ، للصالح والخاطئ والصديق والعدو ، وأن أثابر علي طلب العلم وأسخره لنفع الإنسان لا لأذاه ، وأن أوقر من علمني وأعلم من يصغرني ، وأكون أخا لكل زميل في المهنة الطبية متعاونين علي البر والتقوي ، وان تكون حياتي مصداق إيماني في سري وعلانيتي نقية مما يشينها تجاه الله ورسله والمؤمنين ، والله علي ما أقول شهيد ).

الباب الثاني : واجبات الطبيب

أولا : واجبات الطبيب نحو المجتمع

مادة (2)
يلتزم الطبيب في موقع عمله الوظيفي أو الخاص بأن يكون عمله خالصاً لمرضاة الله وخدمة المجتمع الذي يعيش فيه بكل إمكانياته وطاقاته في ظروف السلم والحرب وفي جميع الأحوال .

مادة (3)
علي الطبيب أن يكون قدوة حسنة في المجتمع بالالتزام بالمبادئ والمثل العليا، أمينا علي حقوق المواطنين في الحصول علي الرعاية الصحية الواجبة، مُنزَّهاً عن الاستغلال بجميع صوره لمرضاه أو زملائه أو تلاميذه .

مادة (4)
علي الطبيب أن يسهم في دراسة سبل حل المشكلات الصحية للمجتمع وان يدعم دور النقابة في دعم وتطوير السياسة الصحية والارتقاء بها للصالح العام وان يكون متعاونا مع أجهزة الدولة المعنية فيما يطلب من بيانات لازمة لوضع السياسات والخطط الصحية .

مادة (5)
علي الطبيب أن يبلغ السلطات الصحية المختصة عند الاشتباه في مرض وبائي حتى تتخذ الإجراءات الوقائية لحماية المجتمع .

ثانيا : واجبات الطبيب نحو المهنة


مادة (6)
علي الطبيب أن يراعي الأمانة والدقة في جميع تصرفاته وان يلتزم السلوك القويم وان يحافظ علي كرامته وكرامة المهنة مما يشينها وفقا لما ورد في قسم الأطباء وفي هذه اللائحة .

مادة (7)
لا يجوز للطبيب أن يحرر تقريرا طبيا أو يدلي بشهادة بعيدا عن تخصصه أو مخالفة للواقع الذي توصل إليه من خلال فحصه الشخصي للمريض .

مادة (8)
لا يجوز للطبيب أن يأتي عملا من الأعمال الآتية :
أ‌- الاستعانة بالوسطاء في مزاولة المهنة سواء كان ذلك بأجر أو بدون أجر .
ب‌- السماح باستعمال اسمه في ترويج الأدوية أو العقاقير أو مختلف أنواع العلاج أو لأغراض تجارية علي أي صورة من الصور .
ج- طلب أو قبول مكافأة أو أجر من أي نوع كان نظير التعهد أو القيام بوصف أدوية أو أجهزة معينة للمرضي أو إرسالهم إلى مستشفي أو مصح علاجي أو دور للتمريض أو صيدلية أو أي مكان محدد لإجراء الفحوص والتحاليل الطبية أو لبيع المستلزمات أو المعينات الطبية.
د- القيام بإجراء استشارات طبية في محال تجارية أو ملحقاتها مما هو معد لبيع الأدوية أو الأجهزة أو التجهيزات الطبية سواء كان ذلك بالمجان أو نظير مرتب أو مكافأة.
ه- القيام باستشارات طبية من خلال شركات الاتصالات .
و- القيام ببيع أي أدوية أو وصفات أو أجهزة أو مستلزمات طبية في عيادته – أو أثناء ممارسته للمهنة – بغرض الاتجار .
ز- أن يتقاسم أجره مع أي من زملائه إلا إذا اشترك معه في العلاج فعلا . أو أن يعمل وسيطاً لطبيب آخر أو مستشفي بأي صورة من الصور .

مادة (9)
لا يجوز للطبيب تطبيق طريقة جديدة للتشخيص أو العلاج إذا لم يكن قد اكتمل اختبارها بالأسلوب العلمي والأخلاقي السليم ونشرت في المجلات الطبية المعتمدة وثبتت صلاحيتها وتم الترخيص بها من الجهات الصحية المختصة. كما لا يجوز له أيضا أن ينسب لنفسه دون وجه حق أي كشف علمي أو يدعي انفراده به.

مادة (10)
لا يجوز للطبيب أن يقوم بالدعاية لنفسه علي آية صورة من الصور سواء كان ذلك بطريق النشر أو الإذاعة المسموعة أو المرئية أو عبر وسائل الإنترنت أو أي طريقة أخري من طرق الإعلان .

مادة (11)
يجوز للطبيب عند فتح عيادة أو نقلها أن يعلن عن ذلك بالصحف في حدود ثلاث مرات كما يجوز له إذا غاب عن عيادته أكثر من أسبوعين أن ينشر إعلانين أحدهما قبل غيابه والثاني بعد عودته .

مادة (12)
يجب علي الطبيب أن يلتزم في إعداد اللافتة والمطبوعات والتذاكر الطبية وما في حكمها بالتشريعات والقوانين واللوائح المنظمة لذلك.

مادة (13)
لا يجوز للطبيب أن يستغل وظيفته بقصد تحقيق منفعة شخصية أو الحصول علي كسب مادي من المريض ، كما لا يجوز له أن يتقاضى من المريض أجرا عن عمل يدخل في اختصاص وظيفته الأصلية التي يؤجر عليها .

مادة (14)
علي الطبيب أن يغتنم كل مناسبة للقيام بالتثقيف الصحي لمريضه وتعريفه بأنماط الحياة الصحية وأن يحرص علي التعلم والتدريب الطبي بشكل دائم ومستقر وأن يحافظ علي كفاءته العلمية والمهاريه المؤهلة لممارسة المهنة .

مادة (15)
لا يجوز للطبيب الجزم بتشخيص مرض أو التوصية بعلاج ما من خلال بيانات شفهية أو كتابية أو مرئية دون مناظرة المريض وفحصه شخصياً .

مادة (16)
لا يجوز للطبيب الاشتراك في حلقات تبادل الرأي العلمي التي يكون أطرافها أطباء متخصصين كما يجوز له المشاركة في نقل معلومات طبية من زميل لآخر سواء كانت كتابة أو عبر وسائل الاتصال الأخرى .

مادة (17)
إذا تم الاتصال أو الاستشارة بين طبيب وطبيب آخر بخصوص أي علاج أو تشخيص لمريض تكون المسئولية الكاملة علي الطبيب الذي يباشر المريض في العلاج والتشخيص .

مادة (18)
يجب علي الطبيب التنحي عن إبداء أي نصح أو رأي طبي أو علمي كتابة أو شفاهة عند مناقشة أمر ينبني عليه مصلحة شخصية له أو يعود عليه بنفع مادي خارج إطار ممارسته للمهنة الطبية .

مادة (19)
عند مخاطبة الجمهور في الموضوعات الطبية عبر وسائل الإعلام يلتزم الطبيب بالقواعد الآتية :
أ - تجنب ذكر مكان عمله وطرق الاتصال به والإشادة بخبراته أو إنجازاته العلمية، ويكتفي فقط بذكر صفته المهنية ومجال تخصصه .
ب - أن تكون المخاطبة بأسلوب مبسط يلائم المستمع أو المشاهد غير المتخصص .
ج - تجنب ذكر الآراء العلمية غير المؤكدة أو غير المقطوع بصحتها ، أو تناول الموضوعات المختلف عليها والتي يكون مناقشتها فقط في الجلسات العلمية الخاصة غير الموجهة للعامة .

ثالثا : واجبات الطبيب نحو المرضي

مادة (20)
علي الطبيب أن يبذل كل ما في وسعه لعلاج مرضاه وأن يعمل علي تخفيف آلامهم وأن يحسن معاملتهم وأن يساوي بينهم في الرعاية دون تمييز .

مادة (21)
علي الطبيب أن يوفر لمريضه المعلومات المتعلقة بحالته المرضية بطريقة مبسطة ومفهومة .
ويجوز للطبيب لأسباب إنسانية عدم اطلاع المريض علي عواقب المرض الخطيرة وفي هذه الحالة عليه أن ينهي إلى أهل المريض بطريقة إنسانية لائقة خطورة المرض وعواقبه الخطيرة إلا إذا أبدي المريض رغبته في عدم اطلاع أحد علي حالته أو حدد أشخاصا معينين لاطلاعهم عليها ولم تكن هناك خطورة علي من حوله .

مادة (22)
علي الطبيب أن يلتزم بحدود مهاراته المهنية وأن يستعين بخبرة من هم أكفأ منه من الأطباء في مناظرة وعلاج مريضه عند اللزوم .

مادة (23)
علي الطبيب أن يراعي ما يلي :
أ‌- عدم المغالاة في تقدير أتعابه وأن يقدر حالة المريض المالية والاجتماعية .
ب‌- أن يلتزم بالأدوية الضرورية مع مراعاة أن تكون الأولوية للدواء الوطني والأقل سعرا بشرط الفاعلية والأمان .
ج- أن يقتصر علي طلب التحاليل المعملية أو وسائل التشخيص الضرورية .

مادة (24)
في الحالات غير العاجلة يجوز للطبيب الاعتذار عن عدم علاج أي مريض ابتداء أو في أي مرحلة لأسباب شخصية أو متعلقة بالمهنة ، أما في الحالات العاجلة فلا يجوز للطبيب الاعتذار.

مادة (25)
لا يجوز للطبيب المتخصص رفض علاج مريض إذا استدعاه لذلك الطبيب الممارس العام ولم يتيسر وجود متخصص غيره .

مادة (26)
إذا ما كف طبيب عن علاج أحد مرضاه لأي سبب من الأسباب فيجب عليه أن يدلي للطبيب الذي يحل محله بالمعلومات الصحيحة التي يعتقد أنها لازمة لاستمرار العلاج كتابة أو شفاهة.

مادة (27)
علي الطبيب أن ينبه المريض ومرافقيه إلى اتخاذ أسباب الوقاية ويرشدهم إليها ويحذرهم مما يمكن أن يترتب علي عدم مراعاتها ، ويجوز له طلب توقيعهم علي إقرار كتابي منهم بمعرفتهم بذلك في بعض الحالات التي تستدعي ذلك .

مادة (28)
لا يجوز للطبيب أجراء الفحص الطبي للمريض أو علاجه دون موافقة (مبنية علي المعرفة) من المريض أو من ينوب عنه قانوناً إذا لم يكن المريض أهلا لذلك ، ويعتبر ذهاب المريض إلى الطبيب في مكان عمله موافقة ضمنية علي ذلك ، وفي حالات التدخل الجراحي أو شبه الجراحي يلزم الحصول علي موافقة ( مبنية علي المعرفة) من المريض أو من ينوب عنه قانونا كتابة إلا في دواعي إنقاذ الحياة
وعلى الطبيب الذي يدعي لعيادة قاصر أو ناقص الأهلية أو مريض فاقد الوعي في حالة خطرة أن يبذل ما في متناول يديه لإنقاذه ولو تعذر عليه الحصول في الوقت المناسب علي الموافقة (المبنية علي المعرفة) من وليه أو الوصي أو القيم عليه . كما يجب عليه إلا يتنحي عن علاجه إلا إذا زال الخطر أو إذا عهد بالمريض إلى طبيب آخر .


مادة (29)
لا يجوز للطبيب إجراء عملية الإجهاض إلا لدواعي طبية تهدد صحة الأم ويكون ذلك بشهادة كتابية من طبيبين متخصصين ، وفي الحالات العاجلة التي تتم فيها العملية لدواعي إنقاذ الحياة يجب علي الطبيب المعالج تحرير تقرير مفصل عن الحالة يرفق بتذكرة العلاج .

مادة (30)
لا يجوز للطبيب إفشاء أسرار مريضه التي اطلع عليها بحكم مهنته إلا إذا كان ذلك بناء علي قرار قضائي أو في حالة إمكان وقوع ضرر جسيم ومتيقن يصيب الغير أو في الحالات الأخرى التي يحددها القانون .

مادة(31)
لا يجوز للطبيب استغلال صلته بالمريض وعائلته لأغراض تتنافي مع كرامة المهنة .

مادة (32)
إذا توفي المريض داخل المنشأة الطبية الخاصة يقوم الطبيب المسئول بإبلاغ الجهات المختصة باعتباره مبلغا عن الوفاة.

مادة (33)
يجب علي الطبيب إبلاغ الجهات المختصة عن الإصابات والحوادث ذات الشبهة الجنائية مثل حالة الإصابة بأعيرة نارية أو جروح نافذة أو قطعية أو غيرها مع كتابة تقرير طبي مفصل عن الحالة وقت عرضها عليه ويمكن للطبيب دعوة زميل آخر للمشاركة في مناظرة الحالة وكتابة التقرير.
مادة (34)
للطبيب إبلاغ النيابة العامة عن أي اعتداء يقع عليه بسبب أداء مهنته وفي ذات الوقت عليه إبلاغ نقابته الفرعية في أقرب فرصة حتى يمكن لها التدخل في الأمر متضامنة مع الطبيب.

مادة (35)
علي الطبيب المكلف بالرعاية الطبية للمقيدة حريتهم أن يوفر لهم رعاية صحية من نفس النوعية والمستوي المتاحين لغير المقيدة حريتهم . ويحظر عليه القيام بطريقة إيجابية أو سلبية بأية أفعال تشكل مشاركة في عمليات التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو التواطؤ أو التحريض علي هذه الأفعال ، وكذلك يحظر عليه استخدام معلوماته ومهاراته المهنية للمساعدة في استجواب المقيدة حريتهم علي نحو يضر بالصحة أو الحالة البدنية أو العقلية لهم ، أو المشاركة في أي إجراء لتقييد حركة المقيد حريتهم إلا إذا تقرر ذلك وفقا لمعايير طبية محضة لحماية الصحة البدنية أو العقلية للمقيدة حريتهم.

مادة (36)
يحظر علي الطبيب إهدار الحياة بدعوى الشفقة أو الرحمة

رابعا : واجبات الطبيب نحو الزملاء


مادة (37)
علي الطبيب تسوية أي خلا ف قد ينشأ بينه وبين أحد زملائه بسبب المهنة بالطرق الودية فإذا لم يسو الخلاف يبلغ الأمر إلى مجلس النقابة الفرعية المختصة للفصل فيه بقرار يصدر من مجلس النقابة الفرعية وفي حالة تظلم أحد الطرفين من القرار يعرض الأمر علي مجلس النقابة العامة .

مادة (38)
لا يجوز للطبيب أن يسعى لمزاحمة زميل له بطريقة غير كريمة في أي عمل متعلق بالمهنة أو علاج مريض .

مادة (39)
لا يجوز للطبيب أن يقلل من قدرات زملائه وإذا كان هناك ما يستدعي انتقاد زميل له مهنيا فيكون ذلك أمام لجنة علمية محايدة.

مادة (40)
إذا حل طبيب محل زميل له في عيادته بصفة مؤقتة ، فعليه ألا يحاول استغلال هذا الوضع لصالحه الشخصي كما يجب عليه إبلاغ المريض قبل بدء الفحص بصفته وانه يحل محل الطبيب صاحب العيادة بصفة مؤقتة .

مادة (41)
إذا دعي طبيب لعيادة مريض يتولى علاجه طبيب آخر استحالت دعوته فعليه أن يترك إتمام العلاج لزميله بمجرد عودته وان يبلغه بما اتخذه من إجراءات ما لم ير المريض أو أهله استمراره في العلاج .

مادة (42)
في حالة اشتراك أكثر من طبيب في علاج مريض :
‌أ لا يجوز للطبيب فحص أو علاج مريض يعالجه زميل له في مستشفى إلا إذا استدعاه لذلك الطبيب المعالج أو إدارة المستشفى .
‌ب يجوز للمريض أو أهله دعوة طبيب أخر أو أكثر علي سبيل الاستشارة بعد إعلام الطبيب المعالج ويجوز للطبيب الاعتذار عن استمرار علاج الحالة إذا أصر المريض أو أهله علي استشارة من لا يقبله بدون إبداء الأسباب.
‌ج إذا رفض الطبيب المعالج القيام بعلاج المريض وفقاً لما قرره الأطباء المستشارون فيجوز له أن ينسحب تاركاً مباشرة علاجه لأحد هؤلاء الأطباء المستشارين .







الباب الثالث
التدخلات الطبية ذات الطبيعة الخاصة


أولاً : إجراء تصحيح الجنس

مادة (43)
يحظر على الطبيب إجراء عمليات تغيير الجنس ، أما بالنسبة لعمليات تصحيح الجنس فإنه يشترط موافقة اللجنة المختصة بالنقابة ، وتتم عمليات التصحيح بعد إجراء التحليلات الهرمونية وفحص الخريطة الكروموزمية وبعد قضاء فترة العلاج النفسي والهرموني المصاحب لمدة لا تقل عن عامين .

ثانياً : عمليات الإخصاب المساعد

مادة (44)
تخضع عمليات الإخصاب المساعد لبويضة الزوجة من نطفة الزوج داخل جسم الزوجة أو خارجه (تقنيات الإخصاب المعملي أو الحقن المجهري) للضوابط الأخلاقية التي تستهدف المحافظة على النسل البشري وعلاج العقم ، مع الحرص على نقاء الأنساب وعلى المعايير القانونية الصادرة من الجهات المختصة .

مادة (45)
لا يجوز إجراء عمليات الإخصاب المساعد داخل أو خارج جسم الزوجة إلا باستخدام نطفة زوجها حال قيام العلاقة الزوجية الشرعية بينهما .
كما لا يجوز نقل بويضات مخصبة لزرعها في أرحام نساء غير الأمهات الشرعيات لهذه البويضات .

مادة (46)
لا يجوز إنشاء بنوك للبويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة .


مادة (47)
لا يرخص بممارسة عمليات الإخصاب المساعد إلا في المراكز المجهزة والمرخص بها بممارسة تلك العمليات .



مادة (48)
يلزم ان يحتفظ المركز بسجل مفصل عن كل حالة به كافة البيانات على حدة لمدة لا تقل عن عشر سنوات ، ويلزم أن يحتوي الملف على العقد والإقرار من الزوجين .

ثالثاً : عمليات استئصال ونقل الأعضاء والأنسجة البشرية

مادة (49)
تخضع عمليات نقل الأعضاء والأنسجة البشرية للمعايير الأخلاقية والضوابط المنصوص عليها في التشريعات واللوائح المنظمة لذلك .

مادة (50)
على الطبيب قبل إجراء عمليات نقل أعضاء وفقاً للتشريعات المنظمة لذلك أن يُبصَّر المتبرع بالعواقب الطبية والإخطار التي قد يتعرض لها نتيجة لعملية النقل وأخذ الإقرارات اللازمة التي تُفيد علمه بكافة العواقب في هذا الشأن قبل إجراء العملية .

مادة (51)
يحظر الاتجار في الأعضاء والأنسجة والخلايا البشرية والجينات البشرية ولا يجوز بأي حال من الأحوال للطبيب المشاركة في هذه العمليات وإلا تعرض للمساءلة التأديبية .



الباب الرابع
إجراء التجارب والبحوث الطبية على الآدميين

أولاً : أحكام عامة

مادة (52)
يلتزم الطبيب بمراعاة تنفيذ كافة المعايير والضوابط الأخلاقية والقيم الاجتماعية والدينية التي تضعها السلطات المختصة لإجراء البحوث الطبية على الآدميين .

مادة (53)
يحظر على الطبيب إجراء أية تجارب للأدوية والتقنيات على الآدميين قبل إقرارها من الجهات المختصة .

ثانياً : إجراءات يجب اتخاذها قبل إجراء أي بحث على آدميين :

مادة (54)
بمراعاة أحكام المادتين السابقتين يلتزم الطبيب الباحث قبل إجراء أي بحث طبي على الآدميين أن تتوافر لديه دراسة وافية عن المخاطر والأعباء التي يتعرض لها الفرد أو الجماعة ومقارنتها بالفوائد المتوقع الحصول عليها من البحث ، ويقتصر إجراء هذه البحوث على المتخصصين المؤهلين علمياً لإجراء البحث تحت إشراف مباشر لطبيب على درجة عالية من الكفاءة والتخصص وتقع مسئولية الحماية الصحية للمتطوعين لإجراء البحث على الطبيب المشرف عليه .

مادة (55)
يلتزم الباحث بتعريف المتطوعين تعريفاً كاملا وبطريقة واضحة بأهداف البحث والطرق البحثية التي ستستخدم في البحث والفوائد المتوقعة منه والمخاطر المحتمل حدوثها ومدى إمكانية تأثيرها على المتطوعين ، كما يلزم تعريف المتطوعين بمصادر تمويل البحث وهوية الباحث المسئول وانتمائه المؤسسي ، وتأكيد حق المتطوع في التوقف عن تطوعه لإجراء التجارب والاختبارات أو الانسحاب الكامل من البحث دون أن يلحق به أية عواقب سلبية نتيجة توقفة أو انسحابه .

مادة (56)
يلتزم الطبيب الباحث بالحصول على موافقة كتابية (مبنية على المعرفة) من المتطوع على إجراء البحث عليه ، وذلك بطريقة رسمية وفي حضور شهود إثبات وفي حالة ما إذا كان المتطوع قاصراً أو معاقاً أو ناقصاً للأهلية فإنه يلزم الحصول على الموافقة من الوصي الرسمي أو القيم ، ويشترط أن يكون البحث خاصاً بحالته المرضية .

مادة (57)
يلتزم الباحث بإعداد تقرير مفصل وواضح عن أهداف البحث ومبررات إجرائه على الآدميين ويقدم هذا التقرير الى الجهة المختصة قانوناً بالموافقة على إجراء البحث للحصول على تلك الموافقة .

ثالثاً : إجراءات يلزم اتخاذها أثناء وبعد إجراء البحث على آدميين

مادة (58)
يلتزم الباحث بالتوقف فوراً عن إكمال أي تجارب على الآدميين إذا ما ثبت أن المخاطر تفوق الفوائد المتوقعة من البحث كما يلزم ضمان حماية خصوصية الأفراد وسرية النتائج والحفاظ عليها والحد من الآثار السلبية على سلامة المتطوعين الجسدية والعقلية والنفسية .

مادة (59)
يلتزم الباحث بالتأكيد من توافر كافة الوسائل الوقائية والتشخيصية والعلاجية لكل مريض لإجراء الدراسة .

مادة (60)
يحظر على الباحث إجراء البحوث والممارسات التي تنطوي على شبهة اختلاط الأنساب أو المشاركة فيها بأي صورة ، كما يحظر عليه إجراء أو المشاركة في البحوث الطبية التي تهدف الى استنساخ الكائن البشري أو المشاركة فيه .

مادة (61)
يلتزم الطبيب بأخذ التعهد المطلوب من الجهة الممولة للبحث بأن توفر الدواء – الذي يتم تجربته على المرضى وثبتت فعاليته – الى نهاية برنامج العلاج دون مقابل .

 

 

  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:55 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع الحقوق محفوظة لـ : لمنتدى اجتماعي
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
عنوان الموقع : ص.ب 21922  الرياض   11485  المملكة العربية السعودية     فاكس 96612469977+

البحث عن رساله اجتماعيه  البحث عن كتاب اجتماعي  البحث عن مصطلح اجتماعي  البحث عن اجتماعي