جريدة الرياض اليومية
الأحد 4المحرم 1429هـ - 13يناير 2008م - العدد 14447
--------------------------------------------------------------------------------
بمشاركة عدد من المختصين
الشؤون الاجتماعية تنظم ندوة (الطلاق في المجتمع السعودي).. الأربعاء
الرياض - نايف آل زاحم:
وجه معالي وزير الشؤون الاجتماعية الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز العكاس بعقد ندوة حول (الطلاق في المجتمع السعودي) وذلك يوم الاربعاء القادم الموافق 1429/1/7ه بمركز الأمير سلمان الاجتماعي بالرياض. بمشاركة نخبة من المتخصصين في العلوم الاجتماعية والنفسية والشرعية، وترتكز الندوة على ثلاثة محاور تتمثل في (المحور الاجتماعي، والمحور النفسي، والمحور الشرعي) وستعقد الندوة برعاية مؤسسة الملك خالد الخيرية.
وأكد وكيل الوزارة للرعاية والتنمية الاجتماعية الأستاذ عوض بن بنيه الردادي ان الوزارة تبنت تنظيم هذه الندوة انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المجتمع السعودي الذي يعاني كغيره من المجتمعات من هذه الظاهرة ، وقد بلغت نسبة الطلاق 35% خلال العام الماضي، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 19% خلال عام 1422ه بحسب احصائيات وزارة العدل وكان اجمالي عدد حالات الطلاق في العام الماضي (18765) حالة بين (90983) حالة زواج وسجلت أعلى معدلات الطلاق في الشريحة العمرية من 20- 30سنة وانخفضت حالات الطلاق بالنسبة للإناث بعد 39سنة بينما تصل عند الرجال الى معدلات مقاربة بعد سن ال 50، مشيراً الى ان أهم أسبابها ان معظم الشباب لم يستشعروا مسؤولية العلاقة الزوجية كما وصفها الله جل وعلا بالميثاق الغليظ ولم يعطوها المكانة الحقيقية التي حددها الشرع الحنيف.
واوضح الردادي ان الهدف من انعقاد هذه الندوة هو نشر التوعية في المجتمع من خلال تقديم الندوات والمحاضرات الاجتماعية التي تعنى بموضوع الطلاق والوقوف على أسباب هذه الظاهرة ودوافعها وأهم طرق وسبل علاجها.
وعن رعاية مؤسسة الملك خالد الخيرية لهذه الندوة. بين الردادي: أن رعاية مؤسسة الملك خالد الخيرية تهدف الى تحقيق الغايات النبيلة للمبادئ والمثل والقيم التي سعى اليها الملك خالد (رحمه الله) من أجل خدمة الفرد والمجتمع، والرفع من مستواه الاجتماعي والتعليمي والثقافي والمهني، وتأتي هذه الرعاية ايماناً من المؤسسة بضرورة المشاركة في خدمة هذا البلد الغالي من خلال رعايتها لمثل هذه الندوات التي تعود بالفائدة والنفع على الفرد والمجتمع.
الى ذلك سجلت اعداد صكوك الطلاق في المملكة ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية وبلغ عدد صكوك الطلاق خلال عام واحد 24862حالة طلاق في حين بلغت حصيلة عقود الزواج للعام نفسه 119294عقد زواج منها 15351عقدا تمت عن طريق المحاكم و 103943عقد زواج عن طريق المأذونين وفق احصائية حديثة نشرتها وزارة العدل للعام 1426ه وارجع المستشار القانوني سعد بن حمدان الوهيبي أسباب ارتفاع نسبة الطلاق في المملكة لعدة أسباب منها عدم اتباع أحد الزوجين او كليهما للكتاب والسنة، لأن طلب الطلاق من قبل المرأة شيء عظيم خاصة اذا كان هناك اطفال، وبالتالي يجب تحكيم حكم من أهله وحكم من أهلها ثقات وهذا قبل التقدم الى القضاء، كما ان هناك ايضاً بعض الازواج لا يراعون الله في الامانة الملقاة على عاتقهم وهي الزوجة ويماطل في تطليقها ليس لشيء سوى التنكيل بها وهذا شيء محرم يأثم عليه الزوج، كما أن هذا النوع من القضايا حساس وشائك.
واضاف هناك أمر آخر وهو الأغلب كونه سببا للطلاق وهو المال بين الزوجين وهو الحافز الرئيسي من وجهة نظري في ارتفاع نسبة الطلاق فكما يعلم الجميع أن المرأة السعودية لم يكن لها مجالات كثيرة في سوق العمل، أما الآن فهي في معظم المجالات فعندما يكون لها مصدر رزق تكون هناك استقلالية نسبية عن الزوج، وبالتالي ينشأ نوع من المنافسة بين الطرفين في أن كل واحداً منهما يرغب ان يسيطر على الآخر وأن يكون هو سيد المواقف، وبالتالي ينشأ النزاع وهنك أيضاً بعض الازواج يفرض ضريبة على زوجته مقابل أن تعمل لأنه يتعذر بأن هذا الوقت ملكه وأنه يستطيع اخراجها من عملها وهذا طبعاً لا يجوز حيث أن العلاقة الزوجية بنيت على المودة والرحمة، وعليه فإنني أقول ان زيادة نسبة الطلاق في المملكة السبب فيها الخلافات المالية كعنصر أساسي.
وبين المستشار الوهيبي ان حالات الطلاق لا يترتب عليها أثر سلبي فردي فقط وانما هو اثر سلبي جماعي واجتماعي حيث انه في بعض الحالات يتم طلب رؤية الاطفال من قبل أحد الزوجين بعد الطلاق داخل اقسام الشرطة مما يؤثر على سلوك ونفسية الطفل ولا يتم معرفة ذلك الا عندما يكبر هذا الطفل وتبدأ المشاكل النفسية التي يكون مردودها على المجتمع كافة كما أن العناد بين الزوجين اللذين يرغبان في الانفصال قد يؤدي في بعض الاحيان بأن يدعي كل منهما على الآخر بما ليس لائقاً اخلاقياً مما يؤثر على سمعة هذه الزوجة ويجعل فرصة الزواج لها من آخر ضئيلة جداً.