اشترك معنا ليصلك كل جديد
فقط لدول الخليج في الوقت الحالى
استشارات اجتماعيه ارسل رسالة فارغة لهذا الايميل ejtemay@hotmail.com لتفعيل اشتراكك في الموقع في حالة عدم التفعيل
 شخصيات اجتماعية رسائل علمية اجتماعيه كتاب اجتماعي مصطلح اجتماعي 

إعلانات إجتماعي

( اجتماعي يدشن منتدى خاص بالوظائف في محاولة منه لحل مشكلة البطالة للمختصين ***التسجيل في موقع اجتماعي يكون بالاحرف العربية والاسماء العربية ولا تقبل الاحرف الانجليزية*** موقع اجتماعي يواصل تألقه ويتجاوز أكثر من عشرين الف موقع عالمياً وفقاً لإحصائية اليكسا (alexa.com) *** كما نزف لكم التهاني والتبريكات بمناسبة وصول الاعضاء في موقع اجتماعي الى 27500عضو وعضوة ... الف مبروك ...**** ***** )
العام السابع لانشاء موقع ومنتديات اجتماعي

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الخبرة الحديثة للتدريب جمعية في عكار وزعت كفالة لأكثر من 600 يتيم سوري
بقلم : احمد الشريف
احمد الشريف
إعــــــلانات المنتدى

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   موقع و منتديات اجتماعي > :: المنتديات العلمية الاجتماعية التخصصية :: > مـنـتـدى الدراسات والأبحاث و الـكتب الاجتماعية


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-01-2011, 02:34 PM   رقم المشاركة : 1
باجد العضياني
المشرف العام
 
الصورة الرمزية باجد العضياني







باجد العضياني غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر MSN إلى باجد العضياني

         

اخر مواضيعي


Icon21 الدور الاجتماعي لمراكز الأحياء و كيفية تطويرها لـ د. الدعجاني



الدور الاجتماعي لمراكز الأحياء
وكيفية تطويرها - دراسة سسيو أنثروبولوجية على مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض


د. مانع بن قراش الدعجاني


مجلة
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العلوم الإنسانية والاجتماعية
العدد الثاني عشر
رجب 1430هـ

ملخص البحث:

سعت هذه الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، منها: التعرف على خصائص مراكز الأحياء، و نشاطاتها و المعوقات التي تواجهها، و الحلول المقترحة لتطويرها، وفي ضوء ما تمت مراجعته من أدبيات البحث ونظرياته تم تحديد الإجراءات المنهجية المتبعة في تنفيذ البحث؛ للإجابة عن تساؤلاته وتحقيق أهدافه، حيث قام هذا البحث بالمزاوجة بين المناهج الكيفية والكمية، و يتكون مجتمع الدراسة من جميع مراكز الأحياء الاجتماعية المرخص لها في مدينة الرياض وقت إجراء البحث، والتي يبلغ عددها أربعة وعشرون (24) مركزًا. وأما أبرز نتائج البحث فهي : أن عدد العاملين في مراكز الأحياء من إداريين وفنيين وعمال قليلون، ومن غير المختصين، وأن معظم مباني هذه المراكز مستأجرة و غير كافية لممارسة نشاطات المركز المطلوب إنجازها، كما إن طريقة دعمها المالي يأتي بأساليب مختلفة، وأن مراكز الأحياء تمارس العديد من النشاطات الترفيهية المختلفة والتي تعمل على تحقيق التواصل بن أفراد الحي، كما تقوم بتنظيم البرامج التدريبية، و تواجه بعض المعوقات المالية و الإدارية المتمثلة في عدم توافق اختصاصات و مهارات الإداريين العاملين في هذه المراكز، وخرجت الدراسة بعدد من التوصيات المهمة؛ لتفعيل دور المراكز في المجتمع، منها: التنسيق المستمر بين الجهات والمؤسسات ذات العلاقة والاختصاص بمراكز الأحيا؛ لإيجاد تعاون تكاملي بين وحدات المجتمع، و تطوير طريقة الانتخابات وتقويمها في مراكز الأحياء بشكل دوري.


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل القرآن، فكان هدى للناس وبيناتٍٍ من الهدى والفرقان، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

تمهيد:


لقد أصبح العمل الاجتماعي التطوعي في الوقت الحاضر الدعامة الأساس؛ للمشاركة الأهلية التي تتطلبها الجهود التنموية الموجهة إلى الإنسان، خاصة أن هذا العمل لا يكوّن ظاهرة جديدة طارئة على المجتمعات الإنسانية بصفة عامة ومجتمعنا السعودي بصفة خاصة فقد عرفها في فترة مبكرة من خلال أحوال الحياة اليومية البسيطة في الماضي، التي أوجبت التكاتف والتكافل الاجتماعي الذي دعا إليه ديننا الإسلامي الحنيف.
ومن جهة أخرى فقد أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومتطلبات الحياة المعاصرة، وما نتج عن ذلك من ضرورة تنظيم أساليب عمل جديدة و تخطيطها، إلى تحول العمل الاجتماعي التطوعي من صيغة الفردية التقليدية البسيطة إلى صيغة جماعية تتخذ شكلاً جديد متمثلا في جمعيات ومؤسسات ومراكز أحياء حديثة، كما أنه لابد أن يؤدي هذا العمل الاجتماعي التطوعي إلى تحول وظيفة ومجالات هذا العمل الإنساني، حتى يتناسب مع احتياجات خدمة المجتمع وتنمية أحواله المستجدة، ونقصد بالعمل الاجتماعي التطوعي: النشاط الاجتماعي الذي يقوم به الأفراد الممثلون في مراكز الأحياء ومؤسسات التجمعات الأهلية ذات النفع العام دون عائد مادي مباشر للقائمين بها، وذلك بهدف التقليل من حجم المشكلات، والمساهمة في حلها بشكل رسمي أو غير رسمي ،سواءً أذلك كان بالمال أم بالجهد.


مشكلة البحث.
إن المتأمل في أوضاع مجتمعنا اليوم يدرك بعض التغيرات الاجتماعية التي طرأت عليه خلال العقود الثلاثة الأخيرة، والتي نتجت عن عدد من العوامل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومن أبرزها الثروة النفطية التي رزق الله- سبحانه وتعالى- بها هذه البلاد (المباركة)، وما تبعها من خطط التنمية الطموحة التي تبنتها الدولة، والتي تطلب تنفيذها استجلاب العديد من الأيدي العاملة من خارج البلاد، إضافة إلى الهجرة الداخلية والكثافة السكانية التي تشهدها المدن السعودية، ناهيك عن الثورة التكنولوجية وثورة المعلومات التي أدت إلى الانفتاح العالمي والمتغيرات الدولية وفقاً لما يسمى بالعولمة، وتداخل الثقافات وكثرة المشارب، وتعدد المصادر التي تبني الفكر وتؤسس المفاهيم.
وكل ذلك أدى إلى ظهور العديد من المشكلات المجتمعية التي لم يكن يسمع بها أو يعرفها مجتمعنا في الماضي، فكثرت مشكلات الشباب، ومشكلات التفكك الأسري وانتشار الأمراض النفسية والعصبية، وضعفت الصلات الاجتماعية بين أفراد الحي، وقلت صلات الجيرة، و استمر ذلك حتى أدى إلى ضعف الصلات بين أفراد الأسرة الواحدة، كما إن ما شهدته بلادنا في الفترة الأخيرة من حوادث التفجير، والقتل، والتخريب، والتدمير، التي أثارت الرعب في المجتمع الآمن، وكان من أبرز أسبابها مشكلات مجتمعية تمثلت في انفصال أولئك الشباب عن أسرهم وانقطاع أخبارهم عنها، حيث إنهم أصبحوا يعيشون انفصالاً اجتماعيًا وأسريًا، مما أدى إلى أن تتلقفهم الأفكار المشوهة، كما ظهر من خلال الأحداث أثر التفكك الاجتماعي في مستوى الحي وتقاطع الجيران، وضعف الصلات بينهم، حتى وصل الأمر إلى أن الجار لا يعرف من هو جاره، وهذه الظاهرة مكنت أفرادًا من التسلل إلى الأحياء، وإدخال الكميات الهائلة من المواد التفجيرية، دون رقيب من أهل الحي أو حسيب، أو حتى دون استفسار أو سؤال حتى حدث ما حدث.
وهذا التقاطع بين أفراد الحي وداخل الأسرة أيضاً كان أحد العوامل التي ساعدت على وقوع مثل تلك الأحداث، مما يعني أهمية تحقيق التواصل الاجتماعي على مستوى الأفراد في داخل الأسرة، وداخل الأحياء، وهذا هو أحد أبرز أهداف مراكز الأحياء؛ للوصول إلى أحياء سكنية تكوّن مجتمعًا متماسكًا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.
ووفقاً لزمزمي (1425هـ) فقد انتشرت في الفترة الأخيرة حوادث القتل، والسطو، والسرقات، والاعتداءات بأشكالها وألوانها المختلفة، وهذه الجرائم يقترفها أفراد من المجتمع نحو أفراد مثلهم، وهم يعيشون في مجتمع واحد، وربما في حي واحد، وفي سكن واحد، مما يعني أن حقوقًا شرعية عدة، و آداباً اجتماعية مهمة، ضعفت أو فقدت لدى فئات من المجتمع، وهذا يؤكد أهمية تربية المجتمع بجميع أفراده، على روح المحبة والإخوة الإسلامية، وأداء الحقوق وتعظيم الحرمات واحترام الآخرين، وذلك يكون بإيجاد التواصل الاجتماعي وممارسة حقيقّة في حدود الأسرة الواحدة، والحي، والبلد، والدولة، وهذا يعدّ أحد الأمور المهمة؛ لإنشاء مراكز الأحياء.
إن لمراكز الأحياء دورًا أساسًا في تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد الحي، فيعرف الغني حاجة الفقير، ويسعى إلى رعايته ماديًا ومعنويًا ونفسيًا، ويجد الشباب مكاناً في الحي يساهم في ملء أوقات فراغهم بالمفيد والنافع من البرامج والنشاطات الثقافية والرياضية، إضافة إلى ما يمكن أن تقوم به تلك المراكز من تأهيل الشباب وتدريبهم ومساعدتهم في إيجاد وظائف ملائمة لهم، وحل مشكلاتهم، إلا أن هناك بعض العوائق وفقاً للسوري (1427هـ) التي تثار عادة حول إمكانية وجود عمل أهلي اجتماعي فاعل في المجتمعات الخليجية، هي السهولة النسبية في حصول معظم المواطنين على دخول مرموقة دون أن يبذلوا جهدًا مساويًا لما يحصلون عليه، وإن مثل هذا التوجه ألغى الباعث على الانخراط في العمل، خاصة في الأعمال التي تتطلب مهارات تقنية وحرفية وتركز البحث عن العمل في قطاعات الإدارة، والعمل المكتبي، وأحياناً دون أن يكون المواطنون مؤهلين لمثل هذه الأعمال، مما جعل المستويات الإنتاجية تتدنى على نحو ملحوظ، فإذا كان العمل متيسرًا للمواطنين بأجور مجزية، فما الذي يدفعهم إذاً إلى الانخراط في العمل التطوعي المضني الذي لا يحتاج إليه الناس أصلاً؟ إلا أنه في الوقت الحاضر أصبح الانخراط في العمل التطوعي ضرورة اجتماعية لا غنى لأفراد المجتمع عنها، إذا أرادوا العيش في أمن، واطمئنان، ورفاهية، وسعادة.
ومن باب الحاجة إلى وجود مؤسسات تساهم في تحقيق الترابط والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، ولدت فكرة مراكز الأحياء؛ لتكون مؤسسات اجتماعية أهلية تطوعية تنموية، تتصدى للمشكلات والظواهر التي طفحت على سطح المجتمع، عبر خطط ومشروعات تستهدف المجتمع بجميع فئاته باستنباط الوسائل الكفيلة بدعم قيم التكاتف والتواصل بين أفراد الحي الواحد، والأحياء المجاورة، وهكذا فإن فكرة مراكز الأحياء تخدم جملة من الأهداف المجتمعية والتنموية وتمثل بيئة جاذبة وصيغة متقدمة؛ لاكتشاف أنماط من العمل التطوعي بما يخدم الحي وسكانه، حيث تمكن من الاستفادة من خبرات المتقاعدين، وكبار السن، و الأشخاص المؤهلين في تفعيل أداء هذه المراكز، وخاصة فيما يتعلق بمبادرات التطوير التنموي، ولجان إصلاح ذات البين، ورفع احتياجات الحي إلى المسؤولين، وإلى جهات الاختصاص الخدمية والصحية والبلدية وغيرها، وتكون لكل فئات المجتمع للشباب من الجنسين وللأطفال والنساء كذلك، وحتى تمكن من توفير الأجواء المناسبة للشباب من الفئتين؛ لممارسة هواياتهم في بيئة اجتماعية وتربوية سليمة، وتشغل أوقات فراغهم بالنشاطات الهادفة، وتمنح النساء الفرصة؛ لتقديم ما لديهن في ممارسة نشاطات اجتماعية، وثقافية، وتربوية هادفة، في جو يطمئن إليه الأهل.
ونظرًا لما لمراكز الأحياء من أهمية وفقاً لما تم ذكره، إضافة إلى أنها تعمل على تأصيل انتماء الإنسان لحيه وتفعيل الإحساس بالمواطنة والمسؤولية، ومشاركته في الإشراف على إدارة الحي، وكونه العين الرقيبة على السلوكيات غير الحضارية في مجتمع الحي، والمساعدة على منع دخول الغرباء، أو انتشار المخدرات، والسلوكيات المنحرفة فيه، جاءت فكرة القيام بهذا البحث للوقوف على نشاطات مراكز الأحياء في مدينة الرياض وبرامجها وأهدافها، والتي أنشىْ أول مركز اجتماعي فيها عام (1380هـ، 1960م) وهو مركز التنمية الاجتماعية بالدرعية، وبلغ عدد مراكز الأحياء فيها حتى نهاية عام (1427هـ) (24) مركزاً ويمكن الاطلاع على( جدول رقم 1)؛ لمعرفة الأحياء التي تقع فيها هذه المراكز وسيجيب هذا البحث عن بعض التساؤلات حول هذه المراكز وواقعها منها: ما المعوقات التي تواجه هذه المراكز؟ وما المقترحات التي يرى القائمون فيها والمسؤولون عنها ضرورة تنفيذها وإيجادها حتى تتمكن تلك المراكز من أداء الدور المنوط بها في خدمة الأحياء بصفة خاصة وتطوير وتنمية المجتمع بصفة عامة؟
جدول رقم (1) مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض وقت إجراء الدراسة

ملاحظة : في الفترة التي تم فيها إعداد هذا البحث بلغ عدد مراكز الأحياء المصرح لها بممارسة أعمال هذه المراكز أربعة وعشرين مركزاً ( 24) في مدينة الرياض .


أهداف البحث:


تتلخص أهداف هذا البحث في الآتي:
1- التعرف على مواصفات مراكز الأحياء وخصائصها في مدينة الرياض.
2- التعرف على المناشط الاجتماعية المختلفة التي تمارسها مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض.
3- التعرف على المعوقات التي تواجه مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض.
4- التعرف على الحلول والمقترحات التي يمكن أن تساهم في تطوير مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض.
تساؤلات البحث:
ولتحقيق الأهداف سابقة الذكر فإن البحث سوف يحاول الإجابة عن التساؤلات الآتية:
1- ما أبرز مواصفات مراكز الأحياء الاجتماعية وخصائصها في مدينة الرياض؟
2- ما المناشط التي تمارسها مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض؟
3- ما أبرز المعوقات التي تواجه مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض؟
4- ما أنجع الحلول والمقترحات التي يمكن أن تساهم في تطوير مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض؟
أهمية البحث:
تبرز أهمية هذا البحث في أهمية موضوعه الذي بعنوان "الدور الاجتماعي لمراكز الأحياء الاجتماعية وكيفية تطويرها" إذ إن التعرف على هذا الدور- من خلال الأسس والفلسفة والإستراتيجية والمهام التي أنشئت من أجلها مراكز الأحياء- موضوع له أهميته العلمية؛ لأنه سوف يوضح الدور الأساس لهذه المراكز في تحقيق التكيف والتكافل الاجتماعي بين سكان الحي في المجتمع السعودي، الذي له طبيعته الثقافية الخاصة، التي تميزه عن باقي المجتمعات، وهذا الأمر سيفيد كثيرًا في الدراسات الأنثروبولوجية و السسيوانثروبولوجية الخاصة بالمقارنة بين نطم المجتمعات الاجتماعية، و ذلك بواسطة المقارنة بين دور مراكز الأحياء الاجتماعية في المجتمع السعودي و المجتمعات الأخرى التي تختلف عنه في نظم حياتها الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية، و السياسية، والترويحية وغيرها.
كما إن مثل هذا البحث في تناوله لهذا الموضوع يحمل في طياته قيمًا ثقافية واجتماعية وأخلاقية ستساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي الذي يعدّ مع أنماط الوعي الأخرى " الدينية، والنفسية، والثقافية والإعلامية والتربوية ..وغيرها" حجر الأساس؛ للتغيير الاجتماعي الإيجابي.
كما إن الوقوف على المعوقات التي تواجه هذه المراكز والتعرف على كيفية تفاديها، وكيفية تطويرها من خلال المسؤولين عنها ذوي الخبرة والتجارب الطويلة لم يحظ- حسب علم الباحث- بالدراسة والتمحيص؛ لحداثة التجربة، وعدم التركيز على دراستها من جوانب أخرى، ولذلك فإن هذا البحث سوف يكون فاتحة خير؛ لتناول هذا الموضوع بصورة أكثر عمقًا وتركيزًا وسوف يساهم- بإذن الله- في سد النقص في هذا المجال.
وأما من الناحية العملية فإنه من المتوقع أن تحفز نتائجه القائمين على صنع القرارات وراسمي السياسات بمراكز الأحياء والى مزيد من العمل الجاد؛ للاستفادة من هذه المراكز والعمل على تطويرها، وحل الصعوبات التي تواجهها، كما إنه من المتوقع أن تعدّ نتائجه وما يتوصل إليه من مقترحات وتوصيات رافدًا مهمًا من روافد رسم إستراتيجيات هذه المراكز مستقبلاً.
مفاهيم البحث:
مفهوم مراكز الأحياء ودورها الاجتماعي.
ينطلق هذا البحث في تعريفه لمراكز الأحياء الاجتماعية من تعريف وزارة الشؤون الاجتماعية (1427هـ: 8-12)، لمراكز الأحياء بأنها: مؤسسات اجتماعية رديفة للمؤسسات الاجتماعية التقليدية الرسمية وغير الرسمية، وتهدف إلى تنمية الأعضاء المنتمين إلى الحي اجتماعيًا وثقافيًا واقتصاديًا وبدنيًا، عن طريق ممارستهم للبرامج المناسبة، وتعمل في ضوء أنظمة لجان التنمية المحلية التابعة لمراكز الخدمة والتنمية الاجتماعية التابعة لوكالة الشؤون الاجتماعية للوزارة، وتعمل هذه المراكز على دعم الأعضاء عبر العمل المنظم من خلال عدد من الأهداف التي منها: القيام بمشروعات تعاونية بين أعضاء مركز الحي؛ لتقديم الخدمات الاستشارية والمعلوماتية، وتنظيم الندوات والدورات التدريبية، وتبادل الخبرات بين أبناء الحي، و المساعدة في مقابلة احتياجات أعضاء المراكز، وتحقيق التحسينات في الخدمات المتوافرة لهم، وإعادة تأهيل العضو من خلال توجيه اهتماماته، ورفع مكانته الاجتماعية من خلال الندوات والدورات والمشروعات وغيرها التي يقيمها المركز، والتعاون مع مراكز الأحياء الأخرى في أعمال ومشروعات مشتركة.
و من هذه الأهداف أيضا تشجيع المتطوعين على المشاركة في تنفيذ برامج مركز الحي حسب أوقات فراغهم وميولهم وقدراتهم العلمية والحياتية، ومنها التعليم الاجتماعي لسكان الأحياء وإعداد المواطن الصالح، وتنشيط تطوع المواطنين و تنظيمه للمشاركة في تنمية مجتمعهم المحلي، وتفعيل الدعم المتبادل بين الموارد المادية والبشرية للحي. وأخيرًا العمل على زيادة وعي سكان الحي بمشكلات مجتمعهم المحلي، والعمل على المساهمة في حل المشكلات إذا توافرت الإمكانات في داخل الحي على ذلك. وتتمثل أبرز أغراض مراكز الأحياء في الآتي:
1- تعميق القيم الإٍسلامية، وتنمية السلوك الاجتماعي الإيجابي.
2- تنمية قدرات الأعضاء على الاكتشاف والتجديد، واكتشاف المواهب وتنميتها.
3- دعم العلاقات الاجتماعية وتحمل مسؤولياتها.
4- توفير القدوة الصالحة، و الريادة السليمة للآباء.
5- دعم الانتماء لأعضاء الأسرة والحي والوطن.
6- الاهتمام ببرامج ووقاية الشباب.
7- مواجهة المشكلات الاجتماعية والنفسية التي يتعرض لها أعضاء المركز .
وختاماً فإن مركز الحي في نظر الباحث هو: مقر اجتماعي كبير يحتضن طاقات الحي، ويوظف قدرات أفراده، ويوجه مشاركاتهم الإيجابية، وتنطلق منه البرامج الهادفة في شتى المجالات ولكل الفئات، وتتلخص رسالته في تكوين علاقات إيجابية بين الفرد ومحيطه الذي يعيش فيه، وتشجيع مشاركة السكان في جهود تنمية المدن وتطويرها، والمحافظة على مكتسباتها ومنجزاتها، وتحقيق التواصل والترابط بين أفراد الحي.

الإطار النظري للبحث:

أنظر : مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العلوم الإنسانية والاجتماعية / العدد الثاني عشر / رجب 1430هـ

.........كما إن هناك دراسات أخرى تناولت جوانب مهمة ذات صلة وعلاقة قوية بالأحياء السكنية و خاصة التي تحدثت عن أهمية دور الأهالي في المشاركات السكانية في الأحياء مثل: دراسة المنشاوي التي كانت عن دور العمد في الحي حيث تبين من خلالها إن المجتمع السعودي مر ببعض التجارب المشابهة لعمل مراكز الأحياء الرسمية ولكن هذا العمل يقام من قبل أفراد لا جماعات؟. وتتمثل هذه التجربة في دور العمد الذين كان لهم دور واضح وحيوي في معالجة الكثير من القضايا، كما كان للعمدة مكانة اجتماعية مرموقة وبارزة وكانت كلمته مسموعة بين سكان الحارة التي يمارس نشاطه التقليدي بها، علما بأن المجتمع الكلي للدراسة هم جميع عمد الأحياء العاملين في شرطة العاصمة المقدسة في عام 1424هـ. ومن نتائج الدراسة ظهر ضعف دور العمدة الأمني، وافتقار العمد إلى الأمور الأساسية التي نص النظام على توفيرها له.
و بكل وضوح يعدّ الدعم المادي من المعوقات الرئيسة التي كانت ولا تزال تواجه العمد، وكان لها سبب في تحجيم الدور الذي من المفروض أن يقوموا به في خدمة الحي على وجه الخصوص وفي خدمة المجتمع على وجه العموم، ومن أبرز المعوقات عدم وجود مقر مخصص، و عدم توافر المقر والإمكانات، فلا مقر ثابت ولا وسائل اتصال بينه وبين الأفراد في الحي وكذلك بينة وبين الشرطة؛ وخاصة في متابعة القضايا الأمنية التي تتطلب السرعة في بعض الأوقات ، وقد اثتت الدراسة ضعف مساهمة العمد في دورهم الأمني (المنشاوي،1425هـ :598).
ودراسة الدعجاني عن الجوار والجيرة ودورهما الأمني في المجتمع، حيث هدفت الدراسة إلى عدد من الأهداف منها تسليط الضوء على مفهوم الجيرة والجوار في المجتمع السعودي من الناحية اللغوية، والتاريخية، والاجتماعية، والثقافية. كما سعت الدراسة إلى التعرف على الوظائف الاجتماعية لمجتمع الجيرة والجوار في المجتمع السعودي، و تطرقت الدراسة منطلقة من أهدافها إلى تسليط الضوء على مفهوم الجيرة والجوار في المجتمع السعودي ودورهما في تحقيق الأمن الاجتماعي في المجتمع، ومحاولة الكشف عن الطرق والآليات والوسائل التي يمكن أن تتبع في تحديد ذلك الدور. وقدم الباحث نبذة تاريخية عن أسباب الاهتمام بالجيرة والجوار، وخلص البحث إلى عدد من الآليات التي يمكن اتباعها؛ لتفعيل الدور الأمني الاجتماعي في المجتمع، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال التكافل الاجتماعي بين الجيران، وتفعيل دور المسجد في الأحياء وإقامة المناشط المختلفة، وتهيئة الجيران للعمل الأمني التطوعي، من خلال جمعيات الجيران ذات المناشط المختلفة. وقد خرجت الدراسة بالعديد من التوصيات منها على سبيل المثال لا الحصر: ضرورة الاهتمام بمجتمع الجيران في الأحياء المختلفة حتى يحققوا الأهداف المرجوة، كتحقيق الأمن في الأحياء، و ضرورة العمل على التنسيق بين المؤسسات المختلفة، الحكومية والخاصة؛ لتفعيل دور الجيران في الأمن، و ضرورة العمل على وجود برامج ونشاطات مختلفة في الأحياء؛ لضبط مجتمع الجيرة مع بعضه للتعاون مع رجال الأمن في الحفاظ على الأمن الوطني، و ضرورة الاستفادة من المساجد في الأحياء؛ لإرساء الأمن والاستقرار في المجتمع، وكذلك توجيه المسلمين؛ لتفادي مظاهر الانحراف التي تؤدي إلى انهيار المجتمع. ودعت الدراسة إلى ضرورة الاهتمام بالبحوث والدراسات الميدانية المتعلقة بالجيران وأدوارهم في تحقيق الأمن؛ بغية الخروج بنتائج وتوصيات علمية دقيقة يمكن تطبيقها وتنفيذها مستقبلاً. كما أرشدت الدراسة إلى ضرورة توعية المواطنين من خلال الوسائل المختلفة بأهمية دور الجوار في تحقيق الأمن وكيفية تحقيق ذلك.

ويلاحظ من عرض الدراسات السابقة أن بعضها ركز على دراسة مراكز الخدمة والتنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، بهدف تقويم أداء تلك المراكز، وبعضها الآخر تطرق إلى دور الأفراد ودور الجيران في الأحياء، ولم تتطرق واحدة منها إلى تجربة مراكز الأحياء ودورها الاجتماعي بصفتها تجربة حديثة في المجتمع مع تبعيتها لوزارة الشؤون الاجتماعية، وربما يرجع السبب الى طبيعة العمل فيها، حيث غنه عمل تطوعي يركز على الأحياء في داخل المدن، كما يلاحظ أن الدراسات التي تناولت مراكز الأحياء، كانت عبارة عن دراسات نظرية توصلت إلى انطباعات عامة ومهمة في الوقت نفسه.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها سوف تركز على هذه التجربة الحديثة بغرض تقويمها ومعرفة أدوارها والمعوقات التي تواجه مراكز الأحياء، وبالتحديد في مدينة الرياض، ومعرفة المقترحات والحلول التي يمكن أن تساهم بنهوض هذه المراكز ومساعدتها على تحقيق أدوارها، وتعد في رأي الباحث فاتحة خير على الباحثين؛ ليتناولوا هذه المراكز بالمزيد من الدراسات والبحوث؛ لتمحيصها حتى تحقق هذه المراكز دورها في تحقيق التكافل والترابط الاجتماعي الذي يجعل المجتمع مترابطًا و متكاملاً وفق المنهج الإسلامي، وهذا ما سيحقق –بإذن الله - الأمن والاستقرار المجتمعي الشامل لأحياء المجتمع الكلي.

إجراءات البحث المنهجية:


أولا : منهج الدراسة:
من المسلم به أنه مهما تكن الطريقة أو المنهج الذي يستعمله العالم الاجتماعي في جمع معلوماته وحقائقه فلابد أيضًا أن تكون هناك غاية وهدف من الدراسة التي يقوم بها ( الشلال وآخرون،1996م:54).
و المنهج هو: طريقة البحث التي يعتمدها الباحث في جمع المعلومات، والبيانات المكتبية، أو الحقلية وتصنيفها وتحليلها وتنظيرها. والبحث الواحد لا يعتمد على منهج محدد بل يعتمد على عدة مناهج، تعين الباحث في عملية جمع المعلومات المطلوبة (الحسن ، 2005م:11). ولكي تتم تغطية الموضوع من جوانب متعددة، فإن الباحث انطلق في دراسة هذا الموضوع من منظورين الأول يتمثل في المنظور المعرفي الذي ينظر إلى الثقافة كأبنية تصورية قائمة في عقول الأفراد المنتمين إليها، واشتراك الأفراد في هذه الأبنية هو الذي يوجه سلوكهم ومواقفهم في شؤون حياتهم، ومن هنا اعتمد البحث على المقابلات والحوار مع الأفراد؛ لاستخلاص الكيفية التي ينظرون بها إلى العالم المحيط بهم، والذي يتعاملون أو يريدون التفاعل أو التعامل معه، وأما المنظور الثاني فهو: المنظور الأيكولوجي، الذي يكون المدخل في دراسة الباحث للمجتمع من خلال التعرف على علاقة الأفراد في هذه المجتمعات مع البيئة المحيطة بهم، من حيث تكاملهم مع مكوناتها المختلفة، وأسلوب تكيفهم معها.
ومن خلال المنظورين السابقين، فقد تحدد الهدف من هذا البحث في محاولة دراسة الخصائص التي تمتاز بها مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض ، ومعرفة مناشطها والمعوقات التي تحول دون تحقيق هذه المراكز أهدافها التي أنشئت من أجلها.
ولطبيعة مجتمع البحث و نوعه، فقد قام هذا البحث بالجمع بين الأطر المتبعة في كل من علم الاجتماع و الأنثروبولوجيا في المزاوجة بين المناهج الكمية والكيفية في دراسة مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض، وفيما يأتي يشير الباحث إلى تفاصيل ذلك:

1- المناهج الكمية (Quantitative Research):
2- المناهج الكيفية (Qualitative Research):
أنظر : مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العلوم الإنسانية والاجتماعية / العدد الثاني عشر / رجب 1430هـ

ثانياً : مجتمع البحث:
مجتمع البحث يتكون من جميع مراكز الأحياء الاجتماعية المرخص لها في مدينة الرياض في وقت إجراء الدراسة في عام 1427هـ و التي يبلغ عددها (24) أربعة و عشرين مركزا اجتماعيا، و الموضحة في الجدول السابق رقم (1) .


ثالثاً: وحدة التحليل:
تمثلت وحدة التحليل في هذا البحث في الأفراد العاملين و المشاركين و الأعضاء في مراكز الأحياء الاجتماعية المرخص لها في مدينة الرياض في فترة إجراء الدراسة.
رابعاً : أداة جمع البيانات:
أنظر : مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العلوم الإنسانية والاجتماعية / العدد الثاني عشر / رجب 1430هـ




تحليل البيانات ونتائج البحث:
وفي هذه الجزء سيتم تحليل ومناقشة النتائج التي انبثقت عن الدراسة الميدانية، والتي ستساهم في التعرف على مواصفات وخصائص مراكز الأحياء في مدينة الرياض، والمناشط التي تقوم بها، وكذلك المعوقات التي تحول دون تحقيق أهدافها بالطريقة المرجوة، والتعرف على أبرز المقترحات التي يراها القائمون على تلك المراكز؛ للنهوض بها وتطويرها. وذلك من خلال الآتي:


أولاً: مواصفات مراكز الأحياء الاجتماعية وخصائصها.
جدول رقم (2-أ) مواصفات مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض وخصائصها
يتبين من نتائج الجدول رقم (2) أن معظم مراكز الأحياء تقع في شمال الرياض، إذ بلغت نسبة المراكز التي تقع في شمال الرياض (30.3%) وتليها مراكز الأحياء التي تقع في شرق الرياض بنسبة بلغت (23.2%) ثم المراكز التي تقع في جنوب الرياض بنسبة بلغت (16.8%) في حين كانت النسب متساوية لمراكز لأحياء التي تقع في وسط الرياض وغربه إذ بلغت (14.8%).
وربما يعود السبب في ارتفاع عدد مراكز الأحياء في شمال وشرق الرياض إلى أن معظم سكان تلك الأحياء من السعوديين، في حين وسط الرياض وجنوبه وغربه يكثر فيها السكان من غير السعوديين؛ ولذا يكون ذلك سبباً في قلة المراكز فيها. والذي لاحظه الباحث هو أن الأهالي كانوا أصحاب المبادرة في ذلكن حيث تمكنوا من إقامة المراكز في تلك الأحياء بناءً على طلبهم ومبادرتهم، وذلك بتقدمهم إلى وزارة الشؤون الاجتماعية؛ بطلب الترخيص في إنشاء هذه المراكز، و- بحمد الله - تمت الموافقة لهم، و من جانب أخر ربما يعود السبب إلى أن الأهالي الذي تقدموا بمتابعة طلب إنشاء المراكز هم من المتطوعين الذين فرغوا جزءًا من أوقاتهم، وبذلوا جهوداً في التنسيق بين الجيران وتفعيل مشاركة الأهالي في الحي، وبين مسؤولي الوزارة في إيجاد ما هو مطلوب من أجل إقامة هذه المراكز. والسبب الآخر ربما يعود إلى وجود الإمكانات والدعم لدى بعض الأهالي في تلك الأحياء وهذا يختلف باختلاف الأحياء في مدينة الرياض، والذي علمه الباحث هو أن عدد مراكز الأحياء في مدينة الرياض سيزداد زيادة كبيرة؛ لأن عدد مراكز الأحياء التي تقدمت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية؛ لطلب الحصول على تصاريح؛ لمزاولة النشاط في أثناء إجراء هذه الدراسة الميدانية يزيدون على (150) مائة و خمسين مركزًا اجتماعيًا وهذا الأمر ينبئ بخير.
وأما فيما يخص نظام العمل في المراكز فقد تبين أن نظام العمل في معظمها دوام جزئي وذلك بنسبة بلغت (69%)، وتليها المراكز التي نظام العمل فيها حسب أوقات الفراغ وبنسبة بلغت (27.1%)، وأما المراكز التي نظام العمل فيها دوام كلي فقد بلغت نسبتها (1.9%) وكانت تلك النسبة مشابهة للمراكز التي طبيعة العمل فيها رسمي.
وهذه النتيجة تعد منطقية إذ أن طبيعة العمل في مراكز الأحياء تكون في أوقات الفراغ وفي الأمسيات ولذا يكون العمل فيها جزئياً أو على حسب وقت الفراغ، كما إن طبيعة العمل التطوعي فيها يشجع على الدوام الجزئي حسب وقت الفراغ، ولا يوجد في مراكز الأحياء موظفون رسميون يعملون بصورة متفرغة، وهذا يشجع على التفكير في عمل وظائف مستديمة في هذه المراكز وتكون هذه الوظائف للرجال والنساء، حتى يستفيد سكان الأحياء من مناشط المراكز، وخاصة النساء والأطفال الذين يكونون موجودين في داخل منازلهم طوال الوقت ولا يرتبطون بأعمال أو وظائف حكومية وغيرها.
وأما فيما يخص متوسط ساعات العمل الأسبوعي في تلك المراكز، فتبين أن ساعات العمل في غالبيتها أكثر من 5 ساعات، وذلك بنسبة بلغت (84.9%) وأما التي عدد متوسط ساعات العمل فيها أقل من 5 ساعات فقد بلغت (15.1%).
وهذه النسبة منطقية تماماً؛ لأن العمل في المراكز دائماً جزئي وفي الفترات المسائية، التي عادة ما تكون من خمس ساعات فأكثر.
وأما من حيث طبيعة عدد أقسام المركز فقد تبين أن معظم عدد أقسامها أكثر من قسمين، وذلك بنسبة بلغت (38%) وتليها التي بها قسمان وذلك بنسبة بلغت (34.8%)، ثم التي بها قسم واحد بنسبة بلغت (14.8%) وأما المراكز التي تبين أنه لا يوجد بها أقسام فقد بلغت نسبتها (12.8%)، ومن حيث عدد قاعات الاجتماعات فقد تبين أن معظم المراكز بها قاعة اجتماعات واحدة وذلك بنسبة بلغت (61.9%) وأما التي بها قاعتان أو أكثر فقد بلغت نسبتها (8.4%)، في حين نجد أن هناك مراكز لا توجد بها قاعات وذلك بنسبة بلغت (29.7%).
ويرى الباحث ضرورة الاهتمام بتأسيس القاعات في المراكز حتى يتمكن أعضاء الحي من إقامة الاجتماعات في تلك القاعات وذلك بوجود قاعة لكل لجنة من لجان الحي، وقاعات؛ لممارسة النشاطات المختلفة في مراكز الأحياء.
علما بأنه قد تبين من نتائج الدراسة أن معظم المراكز بها صالة نشاط واحدة وذلك بنسبة بلغت (27.1%) وأما التي بها من (2-3) صالات فقد بلغت نسبتها (17.4%) وأما التي بها ثلاث صالات فأكثر فقد بلغت نسبتها (5.1%)، وتبين أن هناك مراكز ليس بها صالات نشاط وبلغت نسبتها (5.4%)؛ وكل ذلك يحتم ضرورة العناية بصالات النشاط في المراكز والعمل على تأسيسها وتزويدها بالأجهزة والمعدات المختلفة التي تساعد على ممارسة النشاطات المختلفة: الرياضية والثقافية والاجتماعية وغيرها.

تابع جدول رقم (2-ب) مواصفات مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض وخصائصها

وأما من حيث عدد العاملين بالمركز فنجد أن نتائج الدراسة فيما يخص العاملين الإداريين قد أكدت على أن المراكز التي بها من (1-2) إداري قد حصلت على أعلى نسبة وبلغت (51%)، وتليها التي بها من (3-5) إداريين بنسبة بلغت (31.6%) وأما التي بها أكثر من (5 إداريين) فقد بلغت نسبتها (3.7%)، في حين نجد أن هناك مراكز ليس بها أي إداريين وذلك بنسبة بلغت (31.6%)، وهو أمر جدير بالوقوف علية من قبل المسؤولين عن هذه المراكز، وبحث أساليب دعمها بالإداريين و المختصين الذين يقومون على توجيه العمل الإداري والاجتماعي في تلك المراكز وتنظيمه، ومتابعة سيره ووضع الخطط والبرامج التي تساهم في النهوض بالأحياء وتطوير عمل مراكزها.
كما استطلعت الدراسة كذلك عن عدد الفنيين في المراكز وتبين أن هناك نسبة بلغت (77.4%) للمراكز التي لا يوجد بها فنيون، وأما التي بها أكثر من فني واحد فقد بلغت نسبتهم (12.3%)، في حين التي يوجد بها فني واحد قد بلغت نسبتها (10.3%)، ويلاحظ من هذه النتيجة قلة أعداد الفنيين المهرة في تلك المراكز مما يستدعي ضرورة تكثيف الفنيين المختصين الذين يشرفون على تدريب الشباب على مختلف المهن، وإرشادهم إلى الوظائف التي تساعدهم في اكتساب المعارف والخبرات، وهذا لا يتأتى إلا بوجود فنيين مؤهلين و مختصين؛ لتقديم خبراتهم إلى الأهالي في الأحياء.
كما تبين من نتائج الدراسة أن معظم مراكز الأحياء لا يوجد بها عمال وذلك بنسبة بلغت (40%)، في حين التي بها عامل واحد قد بلغت نسبتها (34.8%)، وتليها التي بها أكثر من عامل بنسبة بلغت (25.2%)، ولا يخفى على كل ذي لبّ أهمية وجود العمال في مراكز الأحياء بغرض النظافة والصيانة وتقديم الخدمات المختلفة لرواد تلك المراكز.
كما استطلعت الدراسة عن معرفة نوع المباني التي تستخدمها تلك المراكز، حيث تبين أن الغالبية العظمى من مباني المراكز مستأجرة، وذلك بنسبة بلغت (83.2%) وأما المراكز التي تمارس نشاطها في مبانٍ ملك لها فقد بلغت نسبتها (15.8%) في حين نجد أن هناك مراكز مبانيها عبارة عن ملحق بالمساجد وذلك بنسبة بلغت (0.6%) وبالنسبة نفسها للذين ذكروا أنواعًا أخرى لمباني مراكز الأحياء، وتتمثل في تبرع أحد الأهالي بأرض يتم عليها إقامة مركز اجتماعي للحي، والذي لاحظه الباحث أن الأهالي يقومون ببناء مركز الحي ومن ثم يؤجرونه على المركز الذي يشرفون عليه؛ لكي يستفيدوا من قيمة الدعم السنوي المخصص من الوزارة.
كما تبين من نتائج الدراسة أن الأعضاء المشاركين في تلك المراكز والذين يتراوح عددهم مابين (10-50) عضواً قد بلغت نسبتهم (43.8%) وأما الذين عدد الأعضاء في مراكزهم أقل من (10) فقد بلغت نسبتهم (43.2%)، في حين أن الذين عدد الأعضاء المشاركين في مراكزهم أكثر من (50) عضواً قد بلغت نسبتهم (13%). ومن هذه النتيجة يتبين أن المشاركة إلى حد ما في تلك المراكز فعالة وناجحة، ولكن الأمر يستدعي مزيدًا من الدور الإعلامي الذي يهدف إلي التعريف بتلك المراكز؛ للمساهمة في استجذاب مزيد من الأعضاء في الحي؛ للمشاركة فيها نظرًا لما يلاحظ من كثافة عدد السكان في الأحياء المختلفة في مدينة الرياض. وأما فيما يخص طرق تمويل تلك المراكز؛ فقد بينت نتائج الدراسة أن معظمها يعتمد على دعم الدولة في المقام الأول، وذلك بنسبة بلغت (83.9%)، وتليها تبرعات من الأفراد بنسبة بلغت (46.5%)، ثم التبرعات من المؤسسات الأهلية لتلك المراكز حيث بلغت نسبتها (38%)، ويليها الممتلكات والأوقاف الخاصة بالمركز بنسبة بلغت (3.2%) وأما التمويل عن طريق رعاية البرامج من خلال المؤسسات المختلفة فقد بلغت النسبة (3.2%) بينما بلغت نسبة الرعاية الاجتماعية (0.6%) وبالنسبة نفسها للمناشط الأخرى.
ثانياً : مناشط مراكز الأحياء الاجتماعية
وقبل البدء في استخراج وتحليل ومناقشة نتائج الدراسة لابد من ذكر أن مناشط المراكز ومعوقاتها ومقترحاتها ، قد تم قياسها من خلال عبارات محددة لكل فئة من تلك الفئات الثلاث، حيث طلب من مجتمع الدراسة الإجابة عنها من خلال مقياس خماسي فيما يخص مناشط المراكز وهو: (دائمًا، غالبًا، أحيانًا، نادرًا، أبدًا). و اعتمد الباحث على تحديد أوزان تلك الإجابات ومن ثم اعتماد العبارات التي حصلت على متوسط حسابي يتراوح مابين (4.25-500) وعلى نسبة مئوية تتراوح مابين (85-100%) وهي من المناشط التي تتحقق في مراكز الأحياء دائمًا، والتي حصلت على متوسط حسابي يتراوح مابين (3.50-4.24) و على نسبة مئوية تتراوح مابين (70-أقل من 85%) تعد من المناشط التي تتحقق غالباً في مراكز الأحياء. و التي حصلت على متوسط حسابي يتراوح مابين (2.75-أقل من 3.50) وعلى نسبة مئوية تتراوح مابين (55% –أقل من 70%) تعد من المناشط التي تتحقق أحيانًا، وأما التي حصلت على متوسط حسابي يتراوح مابين (2-أقل من 2.75) وعلى نسبة مئوية تتراوح مابين (40% –أقل من 55%) تعد من المناشط التي تتحقق نادرًا، وأما التي حصلت على متوسط حسابي (أقل من 2) و على نسبة مئوية تتراوح مابين (20% –أقل من 40%) تعد من المناشط التي لا تتحقق أبدًا في مراكز الأحياء وذلك وفقاً للآتي:

جدول رقم (3) مناشط مراكز الأحياء الاجتماعية
ويتبين من نتائج الجدول رقم (3) أن معظم المناشط التي تمارس في مراكز الأحياء حصلت على متوسط حسابي يتراوح مابين (2.75- أقل من 3.50)، علما بأن جميع نسب متوسطاتها الحسابية كانت أعلى من (55%)، وجاء ترتيبها كالآتي:
1- بلغت النسبة المئوية للنشاطات الترفيهية المتعددة والمختلفة في المناسبات (67.4%).
2- بلغت النسبة المئوية فيما يخص تقديم المحاضرات والندوات (65.2%).
3- بلغت النسبة المئوية فيما يخص التعارف بين أفراد الحي (65%).
4- بلغت النسبة المئوية فيما يخص جانب الإرشاد والتوجيه لأهل الحي (64.2%).
5- بلغت النسبة المئوية فيما يخص تقديم الاستشارات (63.8%).
6- بلغت النسبة المئوية فيما يخص حل المشكلات الاجتماعية في الحي (63.4%).
7- بلغت النسبة المئوية فيما يخص إقامة الحفلات (63%).
8- بلغت النسبة المئوية فيما يخص عقد المسابقات الثقافية (62%).
9- بلغت النسبة المئوية فيما يخص عملية تنظيم المناشط الرياضية (62%).
10- بلغت النسبة المئوية فيما يخص تنظيم البرامج التدريبية (58%).
11- بلغت النسبة المئوية فيما يخص مساعدة المحتاجين في الحي (57.8%).

وتبين من هذه النتيجة أن مناشط تلك المراكز متعددة ومتنوعة، وتسعى إلى تحقيق التعارف بين أفراد الحي وتعمل على إرشادهم وتوجيههم، وحل مشكلاتهم الاجتماعية ، كما إن تلك المراكز تعمل على تنظيم البرامج التدريبية ، ومساعدة المحتاجين.
وأوضحت الدراسة – بناء على ما تم جمعه من بيانات كمية من خلال العاملين والقائمين على هذه المراكز و التي دلت على وجود هذه المناشط المختلفة لدى مراكز الأحياء وكذلك من خلال ملاحظات الباحث ومشاركته مع العاملين في تلك المراكز - أن تلك المناشط في مراكز الأحياء متعددة ومتنوعة، ولكنها تختلف من مركز إلى آخر فمثلاً اتضح أن بعض المراكز لديها نشاطات نسائية مختلفة وبعضها لم تقدم حتى الآن أية نشاطات نسائية وبعضها لديها نشاطات خاصة بالشباب بينما بعضها الآخر لديها نشاطات وجلسات خاصة بالمسنين فقط وهناك مراكز أخرى لديها نشاطات اجتماعية ترفيهه، وهناك ملاحظة أخرى لاحظها الباحث وهي: إن بعض المراكز لديها صفة الاستمرارية في تقديم النشاطات في جميع المناسبات المختلفة مثل: الإجازات والأعياد وغيرها، وعند بعضها تكون هذه النشاطات متقطعة ويمر على المركز فترة زمنية طويلة لا يوجد فيه أي نشاط. ولاحظ الباحث أيضا أن هذه المراكز أدت إلى تحقيق التعارف بين أفراد الحي وكانت سبباً في تقوية التواصل فيما بينهم، كما بينت الدراسة الحالية، إلا أن الذي يخشى منه أن تسيطر على هذه المراكز مجموعات فئوية تنتمي إلى جماعات مختارة، مما سيدفع إلى صراعات سلبية تضعف عملية التلاحم والتماسك بين الأهالي في الأحياء السكنية، وتعيق مراكز الأحياء الاجتماعية عن تحقيق أهدافها التي أنشئت من اجله،كما بينت الدراسة أن هذه المراكز تقدم خدمات الإرشاد والتوجيه ولا شك أن هذه من الخدمات الجميلة التي تقدمها مراكز الأحياء للأهالي في الحي و تزيد من عملية التواصل والتلاحم بين أفراد الحي الواحد، وتساعد الأهالي من خلالها في حل المشكلات الاجتماعية التي تواجههم، كما لاحظ الباحث في هذا الخصوص عدم وجود مختصين مدربين على العمل في هذه المراكز فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك استشارات يقوم بها أفراد متطوعون من الأهالي غير مدربين على العمل الاجتماعي؛ للعمل مع الأفراد أو مع الجماعات، و هذا سيضعف العملية الإنتاجية لمراكز الأحياء. وفيما يتعلق بالبرامج التي تقدمها المراكز بينت الدراسة -على الرغم من أنها تختلف من مركز إلى آخر - الرغبة الشديد من الأهالي في الاستفادة من هذه البرامج التدريبية وخاصة المحتاجين منهم، ولاشك أن هذه المناشط جيدة وطيبه وتعمل على تحقيق الرسالة التي من أجلها أنشئت هذه المراكز، وكذلك على تحقيق التكافل والترابط الاجتماعي بين سكان الحي، ومن ثمّ يمتد ذلك إلى سكان أحياء المدينة حتى يشمل جميع أفراد المجتمع بإذن الله.

ثالثاً: المعوقات التي تواجه مراكز الأحياء الاجتماعية
جدول رقم (4) المعوقات التي تواجه مراكز الأحياء الاجتماعية
ويتبين من خلال نتائج الجدول رقم (4) - والذي يوضح المعوقات التي تواجه مراكز الأحياء - أن المعوقات المالية كانت من أكبر المعوقات التي تواجه تلك المراكز، إذ بلغت نسبة المتوسط للذين وافقوا بشدة على ذلك (89.4%)، ويليها معوق عدم وجود مبنى للمركز، وذلك بنسبة متوسط بلغت (82.4%)، ثم المعوقات الإدارية بنسبة متوسط بلغت (78%)، ويلي ذلك معوق عدم وجود توعية بالمراكز و عدم معرفة أهميتها بنسبة متوسط بلغت (7.6%)، ثم معوق عدم اهتمام أهل الحي بالمركز بنسبة متوسط بلغت (70%)، ويليه معوق ضآلة مناشط المركز وذلك بنسبة متوسط بلغت (69.6%).
ومن بهذه النتيجة يتبين أن أكبر المعوقات التي تواجه تلك المراكز، وهي من المعوقات المالية. مما يستدعي ضرورة دعم هذه المراكز وتخصيص ميزانيات لها، وعمل أوقاف؛ لدعمها وتشجيع الموسرين من سكان الأحياء؛ للتبرع لها، وهذه النتيجة جاءت موافقة لدراسة الجاسر في عام (1423هـ) والتي كان من نتائجها أن ضعف الدعم المالي للمراكز ترتب عليه ضعف فاعلية البرامج وأثرها في المستفيدين.
فعدم وجود مبانٍ مخصصة و دائمة لمراكز الأحياء يشكل عائقًا أمام ممارسة نشاطات المراكز، و هذا هو الذي لاحظه الباحث عندما أقام بعض مراكز الأحياء حفلاً للتعارف بين أفراد الحي في بعض صالات الأفراح، فيما أقام آخرون هذه الاحتفالات والنشاطات في مدارس الحي أو لجؤوا إلى استئجار استراحات و أماكن من أجل تحقيق متطلبات نشاط المركز ، ولاشك أن هذه القدرة والإمكانات تختلف من حي إلى آخر وذلك حسب قدرة ومساهمة الأفراد في الحي، كما لاحظ الباحث انطلاقة وبداية جيدة لهذه المراكز ولكن وجود المعوقات أدى إلى ضعف النشاط وتلاشيه.

وهذا يؤكد ضرورة تخصيص مبانٍ ملائمة لمناشط كل مركز وفق لنوعية السكان وكثافتهم و طبيعتهم، وهذه النتيجة يجب التوقف عندها بصورة مركزة؛ لأن مباني مراكز الأحياء يجب أن تكون مباني مدروسة ومخططة ولها مواصفات محددة ويضعها مخططون مختصون واجتماعيون تمكن أهل الحي الذي يتبع له المركز من ممارسة نشاطاتهم المختلفة بكل ارتياح، فمثلا ينبغي أن تؤسس بالمراكز قاعات متعددة الأغراض تمارس بها مختلف النشاطات المتنوعة، كقاعة للاحتفالات، وقاعه للاجتماعات، وقاعة لممارسة الهوايات، وقاعة للمناسبات الاجتماعية المختلفة، وبها مكاتب إدارية وخدمية، ويفضل أن يكون تابعًا لها أو بالقرب منها ميادين رياضية؛ لممارسة النشاطات الرياضية والترويحية المختلفة، كما يتطلب الأمر أن يكون تصميم هذه المراكز مراعيًا فيها خصوصية ممارسة النشاطات المختلفة من حيث الفئات العمرية والنوعية، فهناك نشاطات وبرامج خاصة بالمسنين وهناك أخرى خاصة بصغار السن وكذلك نشاطات وبرامج خاصة بالرجال وأخرى خاصة بالنساء وهكذا. والذي لاحظه الباحث و أثبتته نتائج الدراسة أن مراكز الأحياء الاجتماعية أكثرها في مبانٍ مستأجرة وصغيرة، فبعضها يتكون من غرفة واحدة أو غرفتين وبعضها عبارة عن محل تجاري يقع على شارع تجاري، وبعضها شقة صغيره وبعضها الآخر ملحق بالمساجد. كما إن بعض هذه المراكز لا توجد عليها لوحة إعلانية تدل على وجود مركز الحي الاجتماعي، و تعرف الأهالي به، وأنه أنشئ من أجلهم وهو يحتاج إلى مشاركتهم وتفعيل أدوارهم الاجتماعية، وبهذه الحالة لا تكون مواصفات عدد من مباني مراكز الأحياء القائمة ملائمة؛ لممارسة النشاطات الشاملة والمتنوعة لهذه المراكز.
ومن المعوقات التي تواجه المراكز المعوقات الإدارية، فقد بينت الدراسة سابقاً أن هناك قلة في عدد العاملين الإداريين في المركز، حيث لا يكفي؛ لتلبية الخدمات المطلوبة ، كما لاحظ الباحث قلة أعداد الفنيين المهرة في تلك المراكز، وهذا الأمر يستدعي ضرورة تكثيف الفنيين المختصين الذين يشرفون على تدريب الأفراد في هذه المراكز على مختلف المهن والوظائف التي تساعدهم في اكتساب المعارف والخبرات، وهذا لا يتأتى إلا بوجود فنيين مؤهلين و مختصين لتقديم خبراتهم للأهالي في الأحياء. ومن المعوقات أيضا قلة العمال الذين يقومون بالنظافة والصيانة وتقديم الخدمات المختلفة لمراكز الأحياء ومرتاديها.
ومن المعوقات التي تواجه مراكز الأحياء عدم وجود التوعية الاجتماعية والإعلامية الكافية التي تبين للأهالي أهمية هذه المراكز، وتحثهم على الاهتمام والمشاركة والعمل في خدمة الحي، وتبني صلات قوية معهم تزيد من ثقتهم بمركز الحي الذي هو منهم و إليهم. وهذه النتيجة مماثلة إلى ما توصلت إلية دراسة صوفي في عام (1404هـ) بعنوان: "دراسة مراكز الخدمة والتنمية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية" والتي من نتائجها تبين ضعف نوعية الخدمات التي تقدمها هذه المراكز بصفة عامة؛ لقلة الإمكانات وعدم مرونة اللوائح.
كما إن محدودية المناشط من المعوقات التي تواجه المراكز، وهذا يتطلب بذل العديد من الجهود؛ لتفعيل هذه المناشط، و تشجيع أكبر عدد من سكان الحي على الانضمام والمشاركة الفعلية في المركز، علما بأن الباحث لاحظ عدم وجود التعاون المطلوب بين مؤسسات وقطاعات المجتمع السعودي بهدف خدمة الأفراد في هذا المجتمع؛ لذا الأمر يتطلب من القائمين على مراكز الأحياء التنسيق مع مؤسسات المجتمع ( الاجتماعية، والدينية، والتربوية، والصحية، والاقتصادية، والرياضية، والسياحية، والثقافية وغيرها)؛ لكي تستفيد المراكز من هذه المؤسسات وتستفيد المؤسسات المختلفة في المقابل من هذه المراكز بقدر الإمكان فعلى سبيل المثال تقوم مراكز الأحياء بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في إيجاد برامج مفيدة بهدف التدريب و التنمية واستغلال وقت الفراغ عند الشباب من الجنسين، وفي هذه الحالة يكون على المؤسسة إعداد البرامج والمدربين وعلى مراكز الأحياء تجهيز المكان وتوفير التجهيزات المطلوبة والإشراف والتنظيم. ومثال آخر على مراكز الأحياء التنسيق بينها وبين البلدية؛ لكي تقوم البلدية بتوفير الساحات والملاعب الترفيهية والرياضية وفي المقابل على مراكز الأحياء الإشراف والمتابعة والمراقبة وتنظيم الاستخدام وجعله الأمثل. فإذا لم يكن هناك تعاون تكاملي منسقٌ ومنظم بين وحدات المجتمع ( الدولة)، وبين دعم الجميع ( أفرادًا،جماعات،قطاعات ، ومؤسسات، وغيرها) لا يمكن أن يكتب لهذا العمل النجاح؛ لأن مراكز الأحياء لا يمكنها القيام بالعمل وحدها؛ لتحقيق أهدافها المرجوة دون تضافر الجهود. ومن جانب آخر ستهدر فرص متاحة ومهمة تتمثل في تفعيل المشاركة الاجتماعية والمجتمعية للأفراد ووحدات المجتمع.

رابعاً: المقترحات التي تؤدي إلى تطوير مراكز الأحياء الاجتماعية
جدول رقم (5) المقترحات التي تؤدي إلى تطوير مراكز الأحياء الاجتماعية
يتبين من الجدول رقم (4) السابق أن هناك العديد من المعوقات التي تحول دون تحقيق مراكز الأحياء للدور المنوط بها على الوجه الأمثل، ورغبة من الباحث في معرفة مقترحات العاملين والمسؤولين عن تلك المراكز ويرون ضرورة الأخذ بها؛ لتطوير تلك المراكز والنهوض بها وفاعلية خدماتها، كما تبين من نتائج الجدول رقم (5) وهي كالتالي: أن إيجاد ميزانية من الدولة لمناشط المركز مهم جدًّا، إذ إن (95.6%) من أفراد العينة يرون أنها مهمة جداً ويجب الأخذ بها وتوفيرها؛ لأن دعم الدولة سوف يساهم مساهمة في دعم تلك المراكز حتى تؤدي مناشطها المطلوبة منها على الوجه الأكمل، كما يرى (95.6%) من أفراد العينة كذلك ضرورة إيجاد حوافز مادية ومعنوية؛ لتشجيع التنافس بين المراكز؛ لأن وجود تلك الحوافز سوف يساهم في تشجيع تلك المراكز؛ لتقديم أفضل ما عندها، و يؤدي إلى تبني العديد من البرامج الجديدة والهادفة والنافعة؛ لكي تقوى روح التنافس بين مركز الحي الاجتماعي والمراكز الاجتماعية الأخرى في الأحياء، ومن جانب آخر سيزيد هذا التحفيز من النهوض بخدمات مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض، وتطويرها من قبل سكانها، وهذا يعدّ قمة المشاركة الاجتماعية في تحقيق التنمية الاجتماعية المتكاملة في المجتمعات.
كما تبين من نتائج الجدول رقم (5) أن هناك نسبة متوسط بلغت (95.4%) من أفراد العينة يرون ضرورة التوعية الإعلامية بأهمية هذه المراكز؛ لأن الكثيرين من سكان المدينة وسكان الأحياء ليس لديهم علم بهذه المراكز، ولا يعرفونها البتة، وربما يعود ذلك إلى كثرة أشغال المواطنين وعدم تفرغهم مما حال دون معرفتهم بتلك المراكز حتى يستفيدوا منها، فالتوعية الإعلامية لها أهمية كبرى وبالذات في عصر الطفرة المعلوماتية والقنوات الفضائية المنتشرة.
كما نجد أن معظم أفراد العينة كذلك يقترحون ضرورة إيجاد مقرات واسعة لمناشط المركز في الأحياء، وحصل هذا المقترح على نسبة متوسط بلغت (93.4%) ويعدّ إيجاد مقرات واسعة لمنشاط مراكز الأحياء ذا أهمية قصوى؛ لأنه بمنزلة المركز الترفيهي لسكان الحي ومكان إقامة مناسباتهم واجتماعاتهم، وانطلاقا من ذلك يكون المركز نقطة جذب قوية لسكان الحي؛ لممارسة نشاطاتهم ومن ثم دعمه من قبلهم ماديا ومعنوياً.
كما اقترح أفراد العينة ضرورة الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مثل هذه المراكز، حيث بلغت نسبة المتوسط لذلك المقترح (88.8%)، إذ يعد الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة أمراً مهماً فيما يتعلق بتجربة هذه المراكز لديهم، مع مرعاة خصوصيات المجتمع السعودي؛ الاجتماعية، والثقافية، والدينية. وجدير بالذكر أن الباحث أيضا ضعف التنسيق بين مراكز الأحياء وبين الجهات الأمنية وخاصة فيما يتعلق بالمحافظة على الأمن حيث إن هناك ضعفًا في تفعيل دور الجيران في المشاركة الأمنية وهذه النتيجة مماثلة لما توصلت إلية دراسة الدعجاني في عام (1425هـ) عن الجوار والجيرة ودورهما الأمني في المجتمع، والتي أوصت بتهيئة الجيران للعمل الأمني التطوعي، من خلال جمعيات الجيران ذات المناشط المختلفة، وضرورة العمل على وجود برامج ونشاطات مختلفة في الأحياء؛ لضبط مجتمع الجيرة مع بعضه؛ للتعاون مع رجال الأمن في الحفاظ على الأمن الوطني مثل: إيجاد برنامج ( The Neighborhood Watch Program )، علما بأن الباحث قد شارك في مثل هذا العمل مع جيرانه في بريطانيا وهو عمل تطوعي دوري يقوم به عدد من الجيران لمراقبة الحي ( قد يكون تنفيذ هذا العمل في عدد من الساعات في ليلة واحدة من كل شهر أو شهرين) و هذا العمل يشبه عمل ( العسس أو العسه) وهو من الأعمال التي اشتهر بها المجتمع الإسلامي منذ القدم على وجه العموم واشتهر بها المجتمع السعودي على وجه الخصوص حيث كان لهذا العمل أهمية في حفظ الأمن على الرغم من ضعف الإمكانات المتاحة للعسس. كما لاحظ الباحث عدم استفادة مراكز الأحياء الاجتماعية من أدوار العمد في الأحياء و التنسيق معهم في العديد من المناشط الاجتماعية والأمنية وغيرها وهذا الأمر يتوافق مع ما توصل إليه المنشاوي في عام (1425هـ) في دراسته عن دور العمد في الحي والتي كان من نتائجها ضعف دور العمد الأمني ، و تحجيم الدور الذي من المفروض أن يقوموا به في خدمة الحي خاصة وفي خدمة المجتمع عامة، فلا مقر أو مكان ثابت للعمدة ولا وسائل اتصال بينه وبين الأفراد في الحي وكذلك بينه وبين الشرطة وخاصة في متابعة القضايا الأمنية التي تتطلب السرعة والنجدة في بعض الأوقات.

كما نجد أن هناك نسبة متوسط بلغت (87.2%) من أفراد العينة قد وافقوا على مقترح عمل أوقاف للمراكز، وهذا بدوره يؤدي إلى دعم ميزانية المراكز، وإيجاد أوقاف تدر عليها عائداً مالياً متواصلاً، حتى تستمر في أداء مهمتها بصورة منتظمة وبدون انقطاع، كما نجد أن معظم أفراد العينة يرون ضرورة إيجاد وظائف رسمية للعاملين في المركز وذلك بنسبة متوسط بلغت (83.8%)؛ لأن وجود الموظفين الرسميين يؤدي إلى افتتاح المراكز طوال الوقت وتكون هناك متابعة للبرامج والمناشط المختلفة والإبداع فيها، وهذا يساعد بدوره أيضًا على حل العديد من المشكلات في مراكز الأحياء.
الخاتمه و التوصيات:
سعى هذا البحث إلى التعرف على مواصفات وخصائص مراكز الأحياء في مدينة الرياض، وأبرز المناشط التي تمارسها والوقوف على المعوقات التي تواجهها والحلول والمقترحات التي يمكن أن تساهم في تطوير مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض. وذلك من خلال النظر في العمل الاجتماعي الذي تقدمه مراكز الأحياء في المجتمع السعودي بهدف التكافل والتعاضد والتعاون بين أفراد المجتمع استناداً لما جاء في القرآن الكريم : قال تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا" وكما جاءت به السنة النبوية الشريفة، في حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى اله علية وسلم : " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً" . وتمثل الأحياء السكنية العلاقة الأقوى بين السكان من خلال العمل المشترك اليومي بينهم من جانب وحرصهم على تحقيق الأمن والطمأنينة في أحيائهم من جانب آخر، والاستفادة القصوى من فوائد العمل الاجتماعي المتعددة. كما استفاد هذا البحث في إطاره النظري من نظرية الدور الاجتماعي (Role Theory) وهي من النظريات الحديثة في علم الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس ، وتم استعراض عدد من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع البحث والتي تمت في المجتمع السعودي، واتضح من نتائج البحث أن مراكز الأحياء موزعة على جميع أنحاء مدينة الرياض: شمالها وشرقها وجنوبها وغربها ووسطها، ولكنها تركزت أكثر في شمال وشرق الرياض، وأنها تعمل بالدوام الجزئي، وأن ساعات العمل في معظمها اقل من خمس ساعات، وليست بها أقسام وقاعات كثيرة؛ لممارسة المناشط، وأن عدد العاملين فيها من إداريين وفنيين وعمال قليلون وغير مختصين، وأن معظم مباني هذه المراكز مستأجرة وغير كافية لممارسة نشاطات المركز المطلوبة، وأن طريقة دعمها المالي تأتي من الدولة ومن تبرعات الأفراد وكذلك من تبرعات المؤسسات الخيرية والأهلية، ويختلف هذا الدعم بين المراكز حسب نشاط وقدرات وإمكانات الأهالي في الأحياء.
كما تبين من نتائج البحث أن مراكز الأحياء تمارس العديد من النشاطات الترفيهية المختلفة، التي تعمل على تحقيق التواصل بين أفراد الحي ، كما تقوم بتقديم المحاضرات والندوات في الحي، وتساهم في تحقيق التعارف بين سكانه، كما تعمل على الإرشاد والتوجيه لأهل الحي وتقديم الاستشارات لهم، و من ضمن منشاطها مساعدة أهل الحي في حل المشكلات التي تواجههم، وكذلك إقامة الحفلات والمسابقات، وتنظيم المناشط الرياضية، والبرامج التدريبية والنشاطات المختلفة، ومساعدة المحتاجين في الحي.
كما تبين من نتائج الدراسة أن المراكز تواجه العديد من المعوقات من أبرزها: المعوقات المالية، والمعوقات الإدارية المتمثلة في عدم توافق اختصاصات و مهارات الإداريين العاملين في هذه المراكز مع عملها، وعدم وجود المباني المناسبة، لنشاط المركز وقلة التوعية الاجتماعية التي أدت إلى عدم عناية الأهالي بالمراكز الاجتماعية، وأخيرا ضآلة المناشط والبرامج التي تقدمها مراكز الأحياء الاجتماعية.
ويتضح من خلال هذه الدراسة أن الدور الذي تقوم به مراكز الأحياء الاجتماعية في مدينة الرياض يصطدم بصعوبات متنوعة؛ لذا سيكون الطريق أمام عمل هذه المراكز وعرًا وشاقًا و سيتطلب الأمر من الجميع في هذه البلاد ( الأهالي والأفراد في الأحياء وكذلك مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية وغيرها) اجتيازه بمهارة وثقة عالية، عندها سيكون لمراكز الأحياء دورً تنمويً كبير وعطاء منتظر من الجميع. ويستلزم الأمر أن تمتلك وتختار مراكز الأحياء إدارات اجتماعية مختصة صلبة وقوية من أجل القيام بشتى المهام المختلفة في جميع المجالات وتواكب جميع التغيرات الاجتماعية. كما إن على هذه الإدارات في هذه المراكز أن تستخدم أفضل الأساليب في رفع المهارات والاستفادة من الوسائل المثلى وتوظيفها واستخدامها، للوصول إلى الارتقاء بالإنتاجية العملية في مراكز الأحياء الاجتماعية والوصول بها إلى الحد المرتفع. فالأفراد غير الماهرين العاملين في إدارات المراكز لا يتمتعون بالقيمة الاجتماعية نفسها التي يتمتع بها الأفراد الماهرون والمدربون المختصون الذين يملكون مهارات متعددة؛ لصنع منتجات مختلفة وقادرة على تشغيل عمليات الإنتاج المتنوعة والمتطورة. وإذا أردنا لهذه المراكز تحقيق أهدافها التي أقيمت من أجلها، فإن الأمر يتطلب منا الاهتمام بما قدمته الدراسة من نتائج ومقترحات توصي بها ومنها:
1- ضرورة زيادة الدعم المالي من قبل الدولة لمراكز الأحياء.
2- حث رجال الأعمال والمؤسسات والشركات الخاصة والعامة على دعم مراكز الأحياء كمشاركة مجتمعية، وتشجيعهم على ذلك.
3- تشجيع المواطنين وأهالي الخير في هذه البلاد على تخصيص أوقاف خاصة بالمراكز .
4- ضرورة التعاون بين مؤسسات وقطاعات المجتمع السعودي بالتكامل فيما بينها، من أجل تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها هذه المراكز، وهذا الأمر لا يتحقق إلاّ بتضافر الجهود من فبل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.
5- العمل على إيجاد إدارات مختصة ومدربة للعمل في مراكز الأحياء.
6- العمل على إيجاد وظائف رسمية وغير رسمية ( تعاونية) لمراكز الأحياء.
7- تكثيف التوعية الإعلامية التي تبين أهمية مراكز الأحياء.
8- مساعدة مراكز الأحياء في إيجاد أماكن وساحات في كل حي من الأحياء؛ لإقامة المناشط الاجتماعية المختلفة.
9- تكثيف مراكز الأحياء بسبب الكثافة السكانية العالية في مدينة الرياض.
10- تطوير طريقة الانتخابات في مراكز الأحياء وتقويمها بشكل دوري.
11- التنسيق بين مديري مراكز الأحياء والعاملين فيها وحثهم على الاستفادة من بعضهم في تبادل الخبرات، والتجارب الإيجابية التي قام بها كل مركز.
12- إيجاد وحدات اجتماعية مختصة في مراكز الأحياء، مثل: وحدات خاصة بالدراسات الاجتماعية، ووحدات للاستشارات المجانية تقدم لأهالي الحي، كعلاج للمشكلات الاجتماعية والنفسية، ووحدات تهتم بتقديم برامج الأسر المنتجة للأهالي في الحي، ووحدات تهتم بالمسنين فمثلا يقوم المركز على إيجاد (ديوانيات) أو مجالس مفتوحة في المراكز يلجأ إليها المسنون؛ للتسلية، ولقضاء وقت الفراغ بعيداً عن العزلة الاجتماعية.
13- تفعيل دور نظام العسس التطوعي وتطويره و الاستفادة منه.
14- العمل على إيجاد حلول للمعوقات التي تواجه مراكز الأحياء.
15- العمل على الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة الإيجابية في إنشاء مثل هذه المراكز وتطويرها.
16- إجراء المزيد من الدراسات والبحوث عن مراكز الأحياء الاجتماعية؛ لتطويرها والنهوض بها.

المراجع العربية والانجليزية

أنظر : مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العلوم الإنسانية والاجتماعية / العدد الثاني عشر / رجب 1430هـ


الرابط

http://www.ejtemay.com/dis/vawe.php?id=437

http://www.ejtemay.com/dis/index.php?page=11

 

 

التوقيع



" اجتماعي "
اول موقع عربي لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية




فلنجرب أن نخلع الأقنعة أو ما يسمى الأسماء المستعارة
ونكتب بأسمائنا الحقيقية
إلى كتّاب اجتماعي
تفضلوا بالدخول

http://www.ejtemay.com/showthread.php?p=7314#post7314
  رد مع اقتباس
قديم 17-01-2011, 09:15 PM   رقم المشاركة : 2
د.زهره الخضاب
المراقبة العامة و مستشارة اجتماعية







د.زهره الخضاب غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

موضوع البحث مميز ويقدم معلومات قيمة عن مايخص مراكز الأحياء ونحن بالفعل بحاجة لمثل هذه الابحاث التي تلامس هموم المواطنين وخاصة الشباب............ونتمنى من الجهات المسؤولة الاستفادة الجادة من معطيات الدراسة.

 

 

التوقيع

علم الاجتماع .................................................. ..نافذتنا إلى غد مشرق

  رد مع اقتباس
قديم 04-02-2011, 04:33 PM   رقم المشاركة : 3
alshahrani1388
اجتماعي






alshahrani1388 غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر الباحث على هذا المجهود ولاشك فنحن في حاجة لمثل هذه الدراسات ونأمل ان تتحقق على ارض الواقع لاهميتها وخاصة في هذا العصر

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011, 01:35 PM   رقم المشاركة : 4
عبدالله اليابس
اجتماعي نشيط






عبدالله اليابس غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أود أن أبدي إعجابي بانتقاء الباحث لهذا الموضوع الذي يلامس الميدان الاجتماعي في الوقت الراهن وأتمنى أن يطلع عليه المسؤولون في وزارة الشؤون الاجتماعية والعاملون في لجان التنمية الاجتماعية الأهلية ـ وهي التسمية الأخيرة والبديلة لمراكز الأحياء ـ كما أتمنى أن يتم استثمار هذه التوصيات من قبلهم جميعا بالعمل على بناء برامج مدروسة وعملية تطبيقية بالتعاون مع المكاتب الداعمة للعمل الخيري والاجتماعي وهي معروفة لدى الإخوة في الميدان.....

أود أن ألفت الانتباه إلى نقطة بسيطة هي:
أن التسمية الرسمية لمركز الحي حاليا هي : لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بحي (.......) والمشكلة في التسمية أن المتبرعين إذا وجدوا لفظة ( الأهلية ) ضنوها تعني ( قطاعا تجاريا) كما هو العرف في المجال التجاري كالمدارس الأهلية ...... مما تجعلهم يحجمون عن الدعم......

ربما يكون لي عودة للموضوع لاحقا لأهمية الموضوع

عبدالله اليابس

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 08-02-2011, 09:14 PM   رقم المشاركة : 5
الجوري
عضوه بارزه







الجوري غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي



دراسة رائعة يحتاجها كل مركز حي معني بمعالجة قضايا الاحياء

ممايساعد على زيادة التلاحم الاجتماعي والاقتصادي

والقضاء على الكثير من المشكلات والتوعية والتثقيف ورفع مستوى الوعي عند الأفراد

في المجتمع .

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 15-03-2011, 07:42 AM   رقم المشاركة : 6
الكساااار
اجتماعي مميز







الكساااار غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر ICQ إلى الكساااار

         

اخر مواضيعي


افتراضي شكرا

جزاكم الله خيرا شكرا لكم

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-03-2011, 09:29 AM   رقم المشاركة : 7
كشري مصري
اجتماعي







كشري مصري غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر ICQ إلى كشري مصري

         

اخر مواضيعي


افتراضي --

عشرة على عشرة

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-03-2011, 11:01 AM   رقم المشاركة : 8
كشري مصري
اجتماعي







كشري مصري غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر ICQ إلى كشري مصري

         

اخر مواضيعي


افتراضي --

عشرة على عشرة

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 02-04-2011, 01:20 AM   رقم المشاركة : 9
أبو الجواهر
اجتماعي مميز







أبو الجواهر غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر ICQ إلى أبو الجواهر

         

اخر مواضيعي


افتراضي --

شكرا جزيلاااااااااااااااااا

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 10-04-2011, 04:40 AM   رقم المشاركة : 10
ايمان عمرو
اجتماعي مميز







ايمان عمرو غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر ICQ إلى ايمان عمرو

         

اخر مواضيعي


افتراضي شكرا

شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا

 

 

  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:53 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع الحقوق محفوظة لـ : لمنتدى اجتماعي
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
عنوان الموقع : ص.ب 21922  الرياض   11485  المملكة العربية السعودية     فاكس 96612469977+

البحث عن رساله اجتماعيه  البحث عن كتاب اجتماعي  البحث عن مصطلح اجتماعي  البحث عن اجتماعي