اشترك معنا ليصلك كل جديد
فقط لدول الخليج في الوقت الحالى
استشارات اجتماعيه ارسل رسالة فارغة لهذا الايميل ejtemay@hotmail.com لتفعيل اشتراكك في الموقع في حالة عدم التفعيل
 شخصيات اجتماعية رسائل علمية اجتماعيه كتاب اجتماعي مصطلح اجتماعي 

إعلانات إجتماعي

( اجتماعي يدشن منتدى خاص بالوظائف في محاولة منه لحل مشكلة البطالة للمختصين ***التسجيل في موقع اجتماعي يكون بالاحرف العربية والاسماء العربية ولا تقبل الاحرف الانجليزية*** موقع اجتماعي يواصل تألقه ويتجاوز أكثر من عشرين الف موقع عالمياً وفقاً لإحصائية اليكسا (alexa.com) *** كما نزف لكم التهاني والتبريكات بمناسبة وصول الاعضاء في موقع اجتماعي الى 27500عضو وعضوة ... الف مبروك ...**** ***** )
العام السابع لانشاء موقع ومنتديات اجتماعي

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا دور الأيتام ليست خياراً بالعراق.. بل "عيب"
بقلم : احمد الشريف
احمد الشريف
إعــــــلانات المنتدى

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   موقع و منتديات اجتماعي > :: المنتديات العامـــة :: > النقاش الجـــــاد


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-06-2010, 08:49 PM   رقم المشاركة : 1
خيال بعيد
اجتماعي ذهبي
 
الصورة الرمزية خيال بعيد






خيال بعيد غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خيال بعيد

وسام قلم مفكر: قلم مفكر - السبب: للجهود المتميزة
: 1 ( ...)

         

اخر مواضيعي


افتراضي فتوى الامام الغزالى فى الغناء والرقص والموسيقى

العلماء هم ادلة الطريق وحماة الشرع ولا حضارة الا بهم ولا اقتباس الا منهم ولا تعريج الا اليهم ....هذا هو حكم العلماء ان كانوا علماء حقا وليسوا مجرد متظاهرين بصورة العلماء وازيائهم ورسومهم وبما انه لا يوجد اليوم علماء حقيقيين وانما اشباه مزيفة فلا يصح ان نأخذ عنهم او نقتدى بهم الا فى المسائل التى لا تعلق لها بالحضارة
او التى عرفت بصورة قاطعة لا تسمح لشيطان الفتوى بالوسوسة فى قلوب المزيفين
مثل حيض النسوان والمواريث وكيفية الوضوء والصلاة والحج. اما المسائل المتعلقة بالحضارة ونظام المجتمع فلنعرض فيها عن هؤلاء مطلقا ولنأخذ من علماء العصور السابقة ممن اشتهروا بالعقل والحكمة والمعرفة العميقة بفنون العقل والشرع.


ومن اهم هؤلاء العلماء هو الامام الغزالى رحمه الله ولا يجرؤ اى مزيف من هؤلاء المزيفين على التشكيك فى علمه وكمال عقله او معرفته بالفقه او تقواه وورعه ولذلك فهو اولى بالاخذ عنه والاقتداء به . ولذلك فسوف انقل للاعضاء فتوى الامام الغزالى فى الغناء والرقص والموسيقى لتقدروا على التفرقة بين عالم حقيقى وعالم مزيف.

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2010, 08:50 PM   رقم المشاركة : 2
خيال بعيد
اجتماعي ذهبي
 
الصورة الرمزية خيال بعيد






خيال بعيد غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خيال بعيد

وسام قلم مفكر: قلم مفكر - السبب: للجهود المتميزة
: 1 ( ...)

         

اخر مواضيعي


افتراضي

كتاب آداب السماع والوجد
وهو الكتاب الثامن من ربع العادات من كتب إحياء علوم الدين


بيان الدليل على إباحة السماع


اعلم أن قول القائل السماع حرام معناه أن الله تعالى يعاقب عليه وهذا أمر لا يعرف بمجرد العقل بل بالسمع ومعرفة الشرعيات محصورة في النص أو القياس على المنصوص وأعنى بالنص ما أظهره صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله وبالقياس المعنى المفهوم من ألفاظه وأفعاله فإن لم يكن فيه نص ولم يستقم فيه قياس على منصوص بطل القول بتحريمه وبقى فعلا لا حرج فيه كسائر المباحات ولا يدل على تحريم السماع نص ولا قياس ويتضح ذلك في جوابنا عن أدلة المائلين إلى التحريم ومهما تم الجواب عن أدلتهم كان ذلك مسلكا كافيا في إثبات هذا الغرض لكن نستفتح ونقول قد دل النص والقياس جميعا على إباحته.



أما القياس فهو أن الغناء اجتمعت فيه معان ينبغي أن يبحث عن افرادها ثم عن مجموعها فإن فيه سماع صوت طيب موزون مفهوم المعنى محرك للقلب فالوصف الاعم انه صوت طيب ثم الطيب ينقسم إلى الموزون وغيره والموزون ينقسم إلى المفهوم كالاشعار والى غير المفهوم كأصوات الجمادات وسائر الحيوانات .



أما سماع الصوت الطيب من حيث إنه طيب فلا ينبغي أن يحرم بل هو حلال بالنص والقياس أما القياس فهو أنه يرجع إلى تلذذ حاسة السمع بإدراك ما هو مخصوص به وللإنسان عقل وخمس حواس ولكل حاسة إدراك وفي مدركات تلك الحاسة ما يستلذ فلذة النظر في المبصرات الجميلة كالخضرة والماء الجاري والوجه الحسن وبالجملة سائر الألوان الجميلة وهي في مقابلة ما يكره من الألوان الكدرة القبيحة وللشم الروائح الطيبة وهي في مقابلة الأنتان المستكرهة وللذوق الطعوم اللذيذة كالدسومة والحلاوة والحموضة وهي في مقابلة المرارة المستبشعة وللمس لذة اللين والنعومة والملاسة وهي في مقابلة الخشونة والضراسة وللعقل لذة العلم والمعرفة وهي في مقابلة الجهل والبلادة فكذلك الأصوات المدركة بالسمع تنقسم إلى مستلذة كصوت العنادل والمزامير ومستكرهة كنهيق الحمير وغيرها فما أظهر قياس هذه الحاسة ولذتها على سائر الحواس ولذاتها.



أما النص فيدل على إباحة سماع الصوت الحسن امتنان الله تعالى على عباده إذ قال يزيد في الخلق ما يشاء فقيل هو الصوت الحسن وفي الحديث ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت وقال صلى الله عليه وسلم لله أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة لقينته وفي الحديث في معرض المدح لداود عليه السلام أنه كان حسن الصوت في النياحة على نفسه وفي تلاوة الزبور حتى كان يجتمع الإنس والجن والوحوش والطير لسماع صوته وكان يحمل في مجلسه أربعمائة جنازة وما يقرب منها في الأوقات وقال الرسول فى أبي موسى الأشعري لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود .وقول الله تعالى إن أنكر الأصوات لصوت الحمير يدل بمفهومه على مدح الصوت الحسن ولو جاز أن يقال إنما أبيح ذلك بشرط أن يكون في القرآن للزمه أن يحرم سماع صوت العندليب لأنه ليس من القرآن وإذا جاز سماع صوت غفل لا معنى له فلم لا يجوز سماع صوت يفهم منه الحكمة والمعاني الصحيحة وإن من الشعر لحكمة فهذا نظر في الصوت من حيث أنه طيب حسن .



الدرجة الثانية النظر في الصوت الطيب الموزون


فإن الوزن وراء الحسن فكم من صوت حسن خارج عن الوزن وكم من صوت موزون غير مستطاب والأصوات الموزونة باعتبار مخارجها ثلاثة فإنها إما أن تخرج من جماد كصوت المزامير والأوتار وضرب القضيب والطبل وغيره وإما أن تخرج من حنجرة حيوان وذلك الحيوان إما إنسان أو غيره كصوت العنادل والقمارى وذات السجع من الطيور فهي مع طيبها موزونة متناسبة المطالع والمقاطع فلذلك يستلذ سماعها والأصل في الأصوات حناجر الحيوانات وإنما وضعت المزامير على أصوات الحناجر وهو تشبيه للصنعة بالخلقة وما من شيء توصل أهل الصناعات بصناعتهم إلى تصويره إلا وله مثال في الخلقة التي استأثر الله تعالى باختراعها فمنه تعلم الصناع وبه قصدوا الإقتداء وشرح ذلك يطول فسماع هذه الأصوات يستحيل أن يحرم لكونها طيبة أو موزونة فلا ذاهب إلى تحريم صوت العندليب وسائر الطيور ولا فرق بين حنجرة وحنجرة ولا بين جماد وحيوان فينبغي أن يقاس على صوت العندليب الأصوات الخارجة من سائر الأجسام باختيار الآدمي كالذي يخرج من حلقه أو من القضيب والطبل والدف وغيره ولا يستثنى من هذه إلا الملاهي والأوتار والمزامير التي ورد الشرع بالمنع منها لا للذتها إذ لو كان للذة لقيس عليها كل ما يلتذ به الإنسان ولكن حرمت الخمور واقتضت ضراوة الناس بها المبالغة في الفطام عنها حتى انتهى الأمر في الابتداء إلى كسر الدنان فحرم معها ما هو شعار أهل الشرب وهي الأوتار والمزامير فقط وكان تحريمها من قبل الاتباع كما حرمت الخلوة بالأجنبية لأنها مقدمة الجماع وحرم النظر إلى الفخذ لاتصاله بالسوأتين وحرم قليل الخمر وإن كان لا يسكر لأنه يدعو إلى السكر وما من حرام إلا وله حريم يطيف به وحكم الحرمة ينسحب على حريمه ليكون حمى للحرام ووقاية له وحظارا مانعا حوله كما قال صلى الله عليه وسلم إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه فهي محرمة تبعا لتحريم الخمر لثلاث علل إحداها أنها تدعو إلى شرب الخمر فإن اللذة الحاصلة بها إنما تتم بالخمر ولمثل هذه العلة حرم قليل الخمر الثانية أنها في حق قريب العهد بشرب الخمر تذكر مجالس الأنس بالشرب فهي سبب الذكر والذكر سبب انبعاث الشوق وانبعاث الشوق إذا قوى فهو سبب الإقدام ولهذه العلة نهى عن الانتباذ في المزفت والحنتم والنقير وهي الأواني التي كانت مخصوصة بها فمعنى هذا أن مشاهدة صورتها تذكرها وهذه العلة تفارق الأولى إذ ليس فيها اعتبار لذة في الذكر إذ لا لذة في رؤية القنينة وأواني الشرب لكن من حيث التذكر بها فإن كان السماع يذكر الشرب تذكيرا يشوق إلى الخمر عند من ألف ذلك مع الشرب فهو منهى عن السماع لخصوص هذه العلة فيه الثالثة الاجتماع عليها لما أن صار من عادة أهل الفسق فيمنع من التشبه بهم لأن من تشبه بقوم فهو منهم وبهذه العلة نقول بترك السنة مهما صارت شعارا لأهل البدعة خوفا من التشبه بهم وبهذه العلة يحرم ضرب الكوبة وهو طبل مستطيل دقيق الوسط واسع الطرفين وضربها عادة المخنثين ولولا ما فيه من التشبه لكان مثل طبل الحجيج والغزو وبهذه العلة نقول لو اجتمع جماعة وزينوا مجلسا وأحضروا آلات الشرب وأقداحه وصبوا فيها السكنجبين ونصبوا ساقيا يدور عليهم ويسقيهم فيأخذون من الساقي ويشربون ويحيى بعضهم بعضا بكلماتهم المعتادة بينهم حرم ذلك عليهم وإن كان المشروب مباحا في نفسه لأن في هذا تشبها بأهل الفساد بل لهذا ينهى عن لبس القباء وعن ترك الشعر على الرأس قزعا في بلاد صار القباء فيها من لباس أهل الفساد ولا ينهى عن ذلك فيما وراء النهر لاعتياد أهل الصلاح ذلك فيهم فبهذه المعاني حرم المزمار العراقي والأوتار كلها كالعود والصنج والرباب والبربط وغيرها وما عدا ذلك فليس في معناها كشاهين الرعاة والحجيج وشاهين الطبالين وكالطبل والقضيب وكل آلة يستخرج منها صوت مستطاب موزون سوى ما يعتاده أهل الشرب لأن كل ذلك لا يتعلق بالخمر ولا يذكر بها ولا يشوق إليها ولا يوجب التشبه بأربابها فلم يكن في معناها فبقى على أصل الإباحة قياسا على أصوات الطيور وغيرها بل أقول سماع الاوتار ممن يضربها على غير وزن متناسب مستلذ حرام أيضا وبهذا يتبين انه ليست العلة في تحريمها مجرد اللذة الطيبة بل القياس تحليل الطيبات كلها إلا ما في تحليله فساد قال الله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق فهذه الأصوات لا تحرم من حيث إنها أصوات موزونة وإنما تحرم بعارض آخر كما سيأتي في العوارض المحرمة .



الدرجة الثالثة الموزون والمفهوم

وهو الشعر وذلك لا يخرج إلا من حنجرة الإنسان فيقطع بإباحة ذلك لأنه ما زاد إلا كونه مفهوما والكلام المفهوم غير حرام والصوت الطيب الموزون غير حرام فإذا لم يحرم الآحاد فمن أين يحرم المجموع نعم ينظ فيما يفهم منه فإن كان فيه أمر محظور حرم نثره ونظمه وحرم النطق به سواء كان بألحان أو لم يكن والحق فيه ما قاله الشافعي رحمه الله إذ قال الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح ومهما جاز إنشاد الشعر بغير صوت وألحان جاز إنشاده مع الألحان فإن أفراد المباحات إذا اجتمعت كان ذلك المجموع مباحا ومهما انضم مباح إلى مباح لم يحرم إلا إذا تضمن المجموع محظورا لا تتضمنه الآحاد ولا محظور ههنا .





وكيف ينكر إنشاد الشعر وقد أنشد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم إن من الشعر لحكمة وأنشدت عائشة رضي الله عنها ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الاجرب وروي في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما وكان بها وباء فقلت يا أبت كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك فكان أبو بكر رضي الله عنه إذا أخذته الحمى يقول كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة رضي الله عنها فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل اللبن مع القوم في بناء المسجد وهو يقول هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر وقال أيضا صلى الله عليه وسلم مرة أخرى لا هم إن العيش عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ينافح ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما أنشده النابغة شعره قال له صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك وقالت عائشة رضي الله عنها كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناشدون عنده الأشعار وهو يتبسم حديث عائشة كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناشدون الاشعار وهو يتبسم وعن عمرو بن الشريد عن أبيه قال أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة قافية من قول أمية بن أبي الصلت كل ذلك يقول هيه هيه ثم قال إن كاد في شعره ليسلم وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدى له في السفر وإن أنجشة كان يحدو بالنساء والبراء بن مالك كان يحدو بالرجال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير ولم يزل الحداء وراه الجمال من عادة العرب في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمان الصحابة رضي الله عنهم وما هو إلا أشعار تؤدى بأصوات طيبة وألحان موزونة ولم ينقل عن أحد من الصحابة إنكاره بل ربما كانوا يلتمسون ذلك تارة لتحريك الجمال وتارة للاستلذاذ فلا يجوز أن يحرم من حيث إنه كلام مفهوم مستلذ مؤدى بأصوات طيبة وألحان موزونة .
.

الدرجة الرابعة النظر فيه من حيث إنه محرك للقلب ومهيج لما هو الغالب عليه .



فأقول لله تعالى سر في مناسبة النغمات الموزونة للأرواح حتى إنها لتؤثر فيها تأثيرا عجيبا فمن الأصوات ما يفرح ومنها ما يحزن ومنها ما ينوم ومنها ما يضحك ويطرب ومنها ما يستخرج من الأعضاء حركات على وزنها باليد والرجل والرأس ولا ينبغي أن يظن أن ذلك لفهم معاني الشعر بل جار في الأوتار حتى قيل من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوتاره فهو فاسد المزاج ليس له علاج وكيف يكون ذلك لفهم المعنى وتأثيره مشاهد في الصبى في مهده فإنه يسكنه الصوت الطيب عن بكائه وتنصرف نفسه عما يبكيه إلى الإصغاء إليه والجمل مع بلادة طبعه يتأثر بالحداء تأثرا يستخف معه الأحمال الثقيلة ويستقصر لقوة نشاطه في سماعه المسافات الطويلة وينبعث فيه من النشاط ما يسكره ويولهه فتراها إذا طالت عليها البوادي واعتراها الإعياء والكلال تحت المحامل والأحمال إذا سمعت منادى الحداء تمد أعناقها وتصغى إلى الحادي ناصية آذانها وتسرع في سيرها حتى تتزعزع عليها أحمالها ومحاملها وربما تتلف أنفسها من شدة السير وثقل الحمل وهي لا تشعر به لنشاطها فقد حكى أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالرقي رضي الله عنه قال كنت بالبادية فوافيت قبيلة من قبائل العرب فأضافني رجل منهم وأدخلني خباءه فرأيت في الخباء عبدا أسود مقيدا بقيد ورأيت جمالا قد ماتت بين يدي البيت وقد بقى منها جمل وهو ناحل ذابل كأنه ينزع روحه فقال لي الغلام أنت ضيف ولك حق فتشفع في إلى مولاي فإنه مكرم لضيفه فلا يرد شفاعتك في هذا القدر فعساه يحل القيد عني قال فلما أحضروا الطعام امتنعت وقلت لا آكل ما لم أشفع في هذا العبد فقال إن هذا العبد قد أفقرني وأهلك جميع مالي فقلت ماذا فعل فقال إن له صوتا طيبا وإني كنت أعيش من ظهور هذه الجمال فحملها أحمالا ثقالا وكان يحدو بها حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في ليلة واحدة من طيب نغمته فلما حطت أحمالها ماتت كلها إلا هذا الجمل الواحد ولكن أنت ضيفي فلكرامتك قد وهبته لك قال فأحببت أن أسمع صوته فلما أصبحنا أمره أن يحدو على جمل يستقى الماء من بئر هناك فلما رفع صوته هام ذلك الجمل وقطع حباله ووقعت أنا على وجهي فما أظن أني سمعت قط صوتا أطيب منه فإذن تأثير السماع في القلب محسوس ومن لم يحركه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال بعيد عن الروحانية زائد في غلظ الطبع وكثافته على الجمال والطيور بل على جميع البهائم فإن جميعها تتأثر بالنغمات الموزونة ولذلك كانت الطيور تقف على رأس داود عليه السلام لاستماع صوته .



ومهما كان النظر في السماع باعتبار تأثيره في القلب لم يجز أن يحكم فيه مطلقا بإباحة ولا تحريم بل يختلف ذلك بالأحوال والأشخاص واختلاف طرق النغمات فحكمه حكم ما في القلب قال أبو سليمان السماع لا يجعل في القلب ما ليس فيه ولكن يحرك ما هو فيه فالترنم بالكلمات المسجعة الموزونة معتاد في مواضع لأغراض مخصوصة ترتبط بها آثار في القلب وهي سبعة مواضع.


الأول .....غناء الحجيج فإنهم اولا يدورون في البلاد بالطبل والشاهين والغناء وذلك مباح لأنها أشعار نظمت في وصف الكعبة والمقام والحطيم وزمزم وسائر المشاعر ووصف البادية وغيرها وأثر ذلك يهيج الشوق إلى حج بيت الله تعالى واشتعال نيرانه إن كان ثم شوق حاصل أو استثارة الشوق واجتلابه إن لم يكن حاصلا وإذا كان الحج قربة والشوق إليه محمودا كان التشويق إليه بكل ما يشوق محمودا وكما يجوز للواعظ أن ينظم كلامه في الوعظ ويزينه بالسجع ويشوق الناس إلى الحج بوصف البيت والمشاعر ووصف الثواب عليه جاز لغيره ذلك على نظم الشعر فإن الوزن إذا انضاف إلى السجع صار الكلام أوقع في القلب فإذا أضيف إليه صوت طيب ونغمات موزونة زاد وقعه فإن أضيف إليه الطبل والشاهين وحركات الإيقاع زاد التأثير وكل ذلك جائز ما لم يدخل فيه المزامير والأوتار التي هي من شعار الأشرار نعم إن قصد به تشويق من لا يجوز له الخروج إلى الحج كالذي أسقط الفرض عن نفسه ولم يأذن له أبواه في الخروج فهذا يحرم عليه الخروج فيحرم تشويقه إلى الحج بالسماع بكل كلام يشوق إلى الخروج فإن التشويق إلى الحرام حرام وكذلك إن كانت الطريق غير آمنة وكان الهلاك غالبا لم يجز تحريك القلوب ومعالجتها بالتشويق .



الثاني..... ما يعتاده الغزاة لتحريض الناس على الغزو وذلك أيضا مباح كما للحاج ولكن ينبغي أن تخالف أشعارهم وطرق ألحانهم أشعار الحاج وطرق ألحانهم لأن استثارة داعية الغزو بالتشجيع وتحريك الغيظ والغضب فيه على الكفار وتحسين الشجاعة واستحقار النفس والمال بالإضافة إليه بالأشعار المشجعة مثل قول المتنبي فإن لا تمت تحت السيوف مكرما تمت وتقاس الذل غير مكرم وقوله أيضا يرى الجبناء أن الجبن حزم وتلك خديعة الطبع اللئيم وأمثال ذلك وطرق الأوزان المشجعة تخالف الطرق المشوقة وهذا أيضا مباح في وقت يباح فيه الغزو ومندوب إليه وقت يستحب فيه الغزو ولكن في حق من يجوز له الخروج إلى الغزو .



الثالث...... الرجزيات التي يستعملها الشجعان في وقت اللقاء والغرض منها التشجيع للنفس وللأنصار وتحريك النشاط فيهم للقتال وفيه التمدح بالشجاعة والنجدة وذلك إذا كان بلفظ رشيق وصوت طيب كان أوقع في النفس وذلك مباح في كل قتال مباح ومندوب في قتال مندوب ومحظور في قتال المسلمين وأهل الذمة وكل قتال محظور لأن تحريك الدواعي إلى المحظور محظور وذلك منقول عن شجعان الصحابة رضي الله عنهم كعلي وخالد رضي الله عنهما وغيرهما ولذلك نقول ينبغي أن يمنع من الضرب بالشاهين في معسكر الغزاة فإن صوته مرقق محزن يحلل عقدة الشجاعة ويضعف صرامة النفس ويشوق إلى الأهل والوطن ويورث الفتور في القتال وكذا سائر الأصوات والألحان المرققة للقلب فالألحان المرققة المحزنة تباين الألحان المحركة المشجعة فمن فعل ذلك على قصد تغيير القلوب وتفتير الآراء عن القتال الواجب فهو عاص ومن فعله على قصد التفتير عن القتال المحظور فهو بذلك مطيع ..




الرابع ......أصوات النياحة ونغماتها وتأثيرها في تهييج الحزن والبكاء وملازمة الكآبة والحزن قسمان محمود ومذموم فأما المذموم فكالحزن على ما فات قال الله تعالى لكيلا تأسوا على ما فاتكم والحزن على الأموات من هذا القبيل فإنه تسخط لقضاء الله تعالى وتأسف على ما لا تدارك له فهذا الحزن لما كان مذموما كان تحريكه بالنياحة مذموما فلذلك ورد النهي الصريح عن النياحة حديث النهي عن النياحة متفق عليه من حديث أم عطية أخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في البيعة أن لا ننوح وأما الحزن المحمود فهو حزن الإنسان على تقصيره في أمر دينه وبكاؤه على خطاياه والبكاء والتباكي والحزن والتحازن على ذلك محمود وعليه بكاء آدم عليه السلام وتحريك هذا الحزن وتقويته محمود لأنه يبعث على التشمير للتدارك ولذلك كانت نياحة داود عليه السلام محمودة إذ كان ذلك مع دوام الحزن وطول البكاء بسبب الخطايا والذنوب فقد كان عليه السلام يبكي ويبكي ويحزن حتى كانت الجنائز ترفع من مجالس نياحته وكان يفعل ذلك بألفاظه وألحانه وذلك محمود لأن المفضى إلى المحمود محمود وعلى هذا لا يحرم على الواعظ الطيب الصوت أن ينشد على المنبر بألحانه الأشعار المحزنة المرققة للقلب ولا أن يبكى ويتباكى ليتوصل به إلى تبكية غيره وإثارة حزنه .



الخامس.... السماع في أوقات السرور تأكيدا للسرور وتهييجا له وهو مباح إن كان ذلك السرور مباحا كالغناء في أيام العيد وفي العرس وفي وقت قدوم الغائب وفي وقت الوليمة والعقيقة وعند ولادة المولود وعند ختانه وعند حفظه القرآن العزيز وكل ذلك مباح لأجل إظهار السرور به ووجه جوازه أن من الألحان ما يثير الفرح والسرور والطرب فكل ما جاز السرور به جاز إثاره السرور فيه ويدل على هذا من النقل إنشاد النساء على السطوح بالدف والألحان عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث إنشاد النساء عند قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع أخرجه البيهقي في دلائل النبوة من حديث عائشة معضلا وليس فيه ذكر الدف والالحان طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع فهذا إظهار السرور لقدومه صلى الله عليه وسلم وهو سرور محمود فإظهاره بالشعر والنغمات والرقص والحركات أيضا محمود فقد نقل عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم حجلوا في سرور أصابهم حديث حجل جماعة من الصحابة في سرور أصابهم أخرجه أبو داود من حديث على وسيأتي في الباب الثاني كما سيأتي في أحكام الرقص وهو جائز في قدوم كل قادم يجوز الفرح به وفي كل سبب مباح من أسباب السرور ويدل على هذا ما روي في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأمه حديث عائشة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد الحديث هو كما ذكره المصنف أيضا في الصحيحين لكن قوله إنه فيهما من رواية عقيل عن الزهري ليس كما ذكر بل هو عند البخاري كما ذكر وعند مسلم من رواية عمرو بن الحارث عنه فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو إشارة إلى طول مدة وقوفها وروى البخاري ومسلم أيضا في صحيحيهما حديث عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر رضي الله عنه فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه وقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وقالت عائشة رضى الله عنها رأيت صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمنا يا بني أرفدة حديث عائشة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بثوبه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد فزجرهم عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمنا يا بني أرفدة تقدم قبله بحديث دون زجر عمر لهم إلى آخره فرواه مسلم من حديث أبي هريرة دون قوله أمنا يا بني أرفدة بل قال دعهم يا عمر زاد النسائي فإنما هم بنو أرفدة ولهما من حديث عائشة دونكم بني أرفدة وقد ذكره المصنف بعد هذا يعني من الأمن ومن حديث عمرو بن الحرث عن ابن شهاب نحوه وفيه تغنيان وتضربان حديث عمرو بن الحارث عن ابن شهاب نحوه وفيه يغنيان ويضربان رواه مسلم وهو عند البخاري من رواية الأوزاعي عن ابن شهاب وفي حديث أبي طاهر عن ابن وهب والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسترني بثوبه أو بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا الذي أنصرف حديث أبي طاهر عن ابن وهب والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم الحديث رواه مسلم أيضا وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت وكان يأتيني صواحب لي فكن يتقنعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسر لمجيئهن إلى فيلعبن معي حديث عائشة كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وهو في الصحيحين كماذكر المصنف لكن مختصر إلى قولها فيلعبن معى وأما الرواية المطولة التى ذكرها المصنف بقوله وفي رواية فليست من الصحيحين إنما رواها أبو داود بإسناد صحيح وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها يوما ما هذا قالت بناتي قال فما هذا الذي أرى في وسطهن قالت فرس قال ما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان قالت أو ما سمعت أنه كان لسليمان بن داود عليه السلام خيل لها أجنحة قالت فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه والحديث محمول عندنا على عادة الصبيان في اتخاذ الصورة من الخزف والرقاع من غير تكميل صورته بدليل ما روى في بعض الروايات أن الفرس كان له جناحان من رقاع وقالت عائشة رضي الله عنها دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه فدخل أبو بكر رضي الله عنه فانتهرني وقال مزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا حديث عائشة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث الحديث هو في الصحيحين كما ذكر المصنف والرواية التي عزاها لمسلم انفرد بها مسلم كما ذكر وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق والحراب فإما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما قال تشتهين تنظرين فقلت نعم فأقامني وراءه وخدي على خده ويقول دونكم يا بني أرفدة حتى إذا مللت قال حسبك قلت نعم قال فاذهبي وفي صحيح مسلم فوضعت رأسي على منكبه فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا الذي انصرفت فهذه الأحاديث كلها في الصحيحين وهو نص صريح في أن الغناء واللعب ليس بحرام وفيها دلالة على أنواع من الرخص الأول اللعب ولا يخفى عادة الحبشة في الرقص واللعب والثاني فعل ذلك في المسجد والثالث قوله صلى الله عليه وسلم دونكم يا بني أرفدة وهذا أمر باللعب والتماس له فكيف يقدر كونه حراما والرابع منعه لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما عن الإنكار والتغيير وتعليله بأنه يوم عيد أي هو وقت سرور وهذا من أسباب السرور والخامس وقوفه طويلا في مشاهدة ذلك وسماعه لموافقة عائشة رضي الله عنها وفيه دليل على أن حسن الخلق في تطييب قلوب النساء والصبيان بمشاهدة اللعب أحسن من خشونة الزهد والتقشف في الامتناع والمنع منه والسادس قوله صلى الله عليه وسلم ابتداء لعائشة أتشتهين أن تنظري ولم يكن ذلك عن اضطرار إلى مساعدة الأهل خوفا من غضب أو وحشة فإن الإلتماس إذا سبق ربما كان الرد سبب وحشة وهو محذور فيقدم محذور على محذور فأما ابتداء السؤال فلا حاجة فيه والسابع الرخصة في الغناء والضرب بالدف من الجاريتين مع أنه شبه ذلك بمزمار الشيطان وفيه بيان أن المزمار المحرم غير ذلك والثامن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرع سمعه صوت الجاريتين وهو مضطجع ولو كان يضرب بالأوتار في موضع لما جوز الجلوس ثم لقرع صوت الأوتار سمعه فيدل هذا على أن صوت النساء غير محرم تحريم صوت المزامير بل إنما يحرم عند خوف الفتنة فهذه المقاييس والنصوص تدل على إباحة الغناء والرقص والضرب بالدف واللعب بالدرق والحراب والنظر إلى رقص الحبشة والزنوج في أوقات السرور كلها قياسا على يوم العيد فإنه وقت سرور وفي معناه يوم العرس والوليمة والعقيقة والختان ويوم القدوم من السفر وسائر أسباب الفرح وهو كل ما يجوز به الفرح شرعا ويجوز الفرح بزيارة الإخوان ولقائهم واجتماعهم في موضع واحد على طعام أو كلام فهو أيضا مظنه السماع .



السادس.... سماع العشاق تحريكا للشوق وتهييجا للعشق وتسلية للنفس فإن كان في مشاهدة المعشوق فالغرض تأكيد اللذة وإن كان مع المفارقة فالغرض تهييج الشوق والشوق وإن كان ألما ففيه نوع لذة إذا انضاف إليه رجاء الوصال فإن الرجاء لذيذ واليأس مؤلم وقوة لذة الرجاء بحسب قوة الشوق والحب للشيء المرجو ففي هذا السماع تهييج العشق وتحريك الشوق وتحصيل لذة الرجاء المقدر في الوصال مع الإطناب في وصف حسن المحبوب وهذا حلال إن كان المشتاق إليه ممن يباح وصاله كمن يعشق زوجته أو سريته فيصغى إلى غنائها لتضاعف لذته في لقائها فيحظى بالمشاهدة البصر وبالسماع الأذن ويفهم لطائف معاني الوصال والفراق القلب فتترادف أسباب اللذة فهذه أنواع تمتع من جملة مباحات الدنيا ومتاعها وما الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وهذا منه وكذلك إن غضبت منه جارية أو حيل بينه وبينها بسبب من الأسباب فله أن يحرك بالسماع شوقه وأن يستثير به لذة رجاء الوصال فإن باعها أو طلقها حرم عليه ذلك بعده إذ لا يجوز تحريك الشوق حيث لا يجوز تحقيقه بالوصال واللقاء وأما من يتمثل في نفسه صورة صبي أو امرأة لا يحل له النظر إليها وكان ينزل ما يسمع على ما تمثل في نفسه فهذا حرام لأنه محرك للفكر في الأفعال المحظورة ومهيج للداعية إلى ما لا يباح الوصول إليه وأكثر العشاق والسفهاء من الشباب في وقت هيجان الشهوة لا ينفكون عن إضمار شيء من ذلك وذلك ممنوع في حقهم لما فيه من الداء الدفين لا لأمر يرجع إلى نفس السماع ولذلك سئل حكيم عن العشق فقال دخان يصعد إلى دماغ الإنسان يزيله الجماع ويهيجه السماع




ا

 

 

التوقيع


التعديل الأخير تم بواسطة خيال بعيد ; 27-08-2010 الساعة 02:12 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 28-06-2010, 09:42 PM   رقم المشاركة : 3
كافشهم
اجتماعي مميز






كافشهم غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

أخي خيال بعيد

فعلا أنت هو أنت خيال بعيد ، وأبعد مما يتوقع الغير ، وجزاك الله خير يا ولد الكنانة .

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 12:56 AM   رقم المشاركة : 4
خيال بعيد
اجتماعي ذهبي
 
الصورة الرمزية خيال بعيد






خيال بعيد غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خيال بعيد

وسام قلم مفكر: قلم مفكر - السبب: للجهود المتميزة
: 1 ( ...)

         

اخر مواضيعي


افتراضي

اشكرك اخى كافشهم على اطراءك ولكنه اطراء لا استحقه فى هذا الموضع بل يستحقه الامام الغزالى والشافعى ومالك واحند بن حنبل والحسن البصرى وغيرهم من العلماء الاجلاء والذين لم يتصدو ا للتدريس والافتاء الا بعد احكام العلم وجمع شروطه واحصاء مسائله ولم يغرر بهم الشيطان للحكم بتحريم وتحليل جزافا كما فعل فى خلفهم واحفادهم .



وليسمح لى الاعضاء هنا ان اوضح الفرق بين المفتى والمجتهد لان كل مجتهد هو مفتى ولكن ليس كل مفتى مجتهد لان باب الاجتهاد مسدود الا على من جمع شروط الاجتهاد من علم وذكاء وورع ولا ارى احد فى عصرنا هذا قد استجمع هذه الشروط فليس لهم اذا الا درجة الافتاء بما قاله المجتهدون السابقون المعترف بهم مثل الشافعى ومالك . واقصد انه اذا سؤل فقيه فى عصرنا هذا عن حكم الشرع فى فعل من الافعال فيجب عليه الا يحكم بما يراه وانما بما رأه الشافعى او مالك او ابوحنيفة او ابن حنبل او الثورى وهذه هى المذاهب الفقهية الخمسة المعترف بها والموثوق فى اصاحبها اما غير هؤلاء فلا مجال للاخذ منهم او اتباعهم.



فاى فقيه فى عصرنا هذا لا يحق له ان يقول ارى ان الغناء حرام او حلال بل يجب عليه ان يقول ان الشافعى يقول كذا او ابوحنيفة يقول كذا فان تصدى للافتاء برايه فقد تجاوز قدره. وهنا اود ان اشير الى ان هناك مسائل لم يسبق مناقشتها او الحكم فيها فى كتب الفقه القديمة واقصد مستجدات الحياة العصرية مثل البنوك والسينما والتلفزيون وغيرها من المسائل الكثيرة التى احترنا فى حكمها الشرعى والفقهى.


فهذه المسائل يجب على الفقهاء ان يبينوا حكم الله فيها وهذا واجبهم الدينى ولكن بما انه لا يوجد فقيه حقيقى فى العصر الحديث يوثق بكلامه فلا مجال للحكم فى هذه المسائل الان ولتترك هكذا معلقة الى ان يأتى فقيه حقيقى. لقد كان من عظمة الفقهاء القدماء انهم وضعوا احكاما شرعية لكل الافعال التى ظهرت فى عصرهم بل انهم زادوا على هذا بوضع صور لمسائل لم تقع فى عصورهم ولكنهم توقعوا ان تقع فكانوا يقولون (أرأيت لو كان كذا ...... فماذا يكون الحكم الشرعى وقتها) اما الان فان الحياة العصرية قد غمرتنا بطوفان من الاشكالات الفقهية والافعال المستجدة ورغم ذلك لا نعرف حكمها الشرعى وهذه مأساة كبرى.

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 08:59 PM   رقم المشاركة : 5
محمد ديلان حنون
اجتماعي خبير






محمد ديلان حنون غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

مرحباً أستاذ خيال.... دمت ودام العطاء......

شكراً لتفعليك أدوات "غير مسموح التفكير فيها"..... كنتُ راغباً منك فضلاً لا آمراً عليك ولا ناهي أن تختصر أراء "الامام الغزالي" وان تبيّن رأيه حسب السياقات البنائية الفقهية، وان تعذر أمر ذلك فلا بأس من منحنا معرفة رأيه فقط وبشكل موجز.....ثم الاستشهاد بمصدرية الكتاب......

عرض الموضوع بهذه الطريقة غير مجدية وخصوصاً سيدي "خيال" وانت تعرف ان أحدهم هنا لا يصبر على قراءة ثلاثة أسطر تواصلاً فكيف به ان يجهد نفسه بقراءة أكثر من 800 سطر!!!!!!!..... أرجو أن تحظى ملاحظتي بقبول جنابكم..... لتلامس نقاط البحث والنقاش......

عموما فإن الموسيقى ترتفع بالروح إلى الاعلى.... وهي تعمل على تزاوج الروح بالمادة..... والذي ينشد الموسيقى لا ينكر مقاماتها الروحية.... في الحقيقة انا لست معقداً ولكني لا استمع لها لأني لا أجد وقتاً لذلك..... ولا أقصد بحديثي موسيقى الجنون والبوب والهيلا هوب، وإنما الموسيقى التي تحرك مشاعر الانسان ونبضات القلوب بجمال الحانها......

كذلك فإنه ومن الناحية الفقهية فليس هناك تحريماً بالأصالة، أي في أصل الموضوع.... وإنما جاء التحريم بناء على بعض الاعتبارات ذات السياقات العرفية وليس الشرعية...... فإذا كان ما يُلحن به ويُلهى فسقاً كما هو معروف عند اهل الفجور فأنه وبذلك يسلتزم تحريمه..... انطلاقاً من قاعدة ان: "المعرف عرفاً كالمشروع شرعاً".... أي ما أبتني على تحريمه من الناحية العرفية يلحق تحريمه كذلك حسب السياق الفقهي/ الشرعي......

وما يصدق على الموسيقى من اعتبار شرعي يصدق على الغناء ولكن في بعض الموارد لا جميعها..... فالاصل في تحريم الغناء يسير وفق متطلبين أحدهما يتعلق بكلمات ما يتغى به.... والآخر يرتبط بطبيعة الالحان وتجويزها...... والحديث طويل سيدي.....


هنا استعرض بعض من عباراتك التي اوردتها في مداخلتك الثانية:

تقول: وليسمح لى الاعضاء هنا ان اوضح الفرق بين المفتى والمجتهد لان كل مجتهد هو مفتى ولكن ليس كل مفتى مجتهد لان باب الاجتهاد مسدود الا على من جمع شروط الاجتهاد من علم وذكاء وورع ولا ارى احد فى عصرنا هذا قد استجمع هذه الشروط فليس لهم اذا الا درجة الافتاء بما قاله المجتهدون السابقون المعترف بهم مثل الشافعى ومالك.

اتفق معك أخي "خيال" بأن كل مجتهد هو "مفتي".... كما ان الفتوى لا بد ان تصدر من عقل "اجتهادي"... والمجتهد: هو الشخص القادر على استنباط الاحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية..... واختلف العلماء في تحديد دقيق لهذه الادلة فمنهم من اقتصر ذكرها على الكتاب والسنة (أحاديث الرسول من قول وفعل وتقرير) وبعضهم من وسع دائرة البحث واضاف اليهما "الاجماع" و"العقل"....... ويجب في التقليد أمور كما يقول الفقهاء منها: الاجتهاد.... والاجتهاد هو العلم..... وكذلك العدالة.... وطهارة المولد.... وغيرها....

ولكن اختلف معك في عبارتك "ان باب الاجتهاد مسدود إلا ....... ولا أرى.......".... انظر سيدي "خيال" بعد الاستثناء هناك نفيٌ مطلق..... ولكن السؤال: لماذا "باب الاجتهاد مسدود"؟.... فلا مندوحة لتبريرك بأن لا يوجد أحد في عصرنا قد استجمع شروط الاجتهاد، وكأن الاجتهاد مسألة لا تخضع لمكتسبات العقل البشري او انها متجاوزة حدوده...... الاجتهاد سيدي ليس مسألة عصية على الذهن، وأنما فقط تحتاج الى دراية وتحصيل وتوفيق..... الأجتهاد اختصاص شأنه شأن الطب والهندسة والرياضيات وعلم النفس والاجتماع..... والمجتهد: شخص متخصص في مجال الفقه والاصول وان تطلب الامر دراسة المنطق والفلسفة وان كانت الاخيرة لا تدخل ضمن الدراية العلمية للبحث الاجتهادي...... وشان المجتهد شأن الطبيب والمهندس والباحث والمدرس......

كما ان مسألة الاعتراف بالمجتهد تخضع لظروف يحددها أشخاص من أهل الخبرة بحيث يكون لديهم القدرة التامة على تمييز المجتهد من غير المجتهد....فهناك مجتهد وهناك مشتبه وهناك لعوب.....

كما ان "قفل باب الاجتهاد" هو من أوعز للمتلاعبين ان "يخيطوا ويخربطوا" ويصدروا الفتاوى حسب أهوائهم لأن ليس هناك من رادع لهم ولا ضابط...... فالمسألة لا يتحمل مسؤوليتها هؤلاء وحدهم وأنما الثقافة "التوقيفية" التي اقتصر أمرها على بعض الفقهاء (اقصد الفقهاء الاربعة) من أهل السنة وتجريم كل من يذهب الى احراز مسألة الاجتهاد او يخالفهم الرأي...... هذا لا يجوز سيدي خيال......

الاجتهاد ليس وقفاً على "الشافعي" و"ابو حنيفة" و"مالك" او "ابن حنبل"..... من قال أنهم أفضل الخلق ولا يأتي أحد بمثل ما جاء به هؤلاء؟!!!...... كيف تركزت هذه الثقافة وكيف تشكلت في اذهاننا؟...... لماذا هم افضل منا؟..... هل من سبب يدعو الى تشريع هذه الافضلية؟..... أخي "خيال": هم رجال وانتم رجال...... هم ليس افضل منك على العكس بل انك قادر على تحصيل ما غاب عنهم واكتساب ما شرد من اذهانهم ولم يلتفتوا اليه.....

الاجتهاد علم حصولي اذ بإمكان اي انسان ان يكتسبه وان يصبح مجتهدا قادرا على استنباط الحكم الفقهي وبيان الحلال من الحرام من المباح..... الشخصية -سيدي خيال- "صنم يجب ان لا تقدّس".... ليس هناك مقدسات في الاسلام الا ما دل عليه الدليل وثبت بالبرهان القاطع واقصد الرسول والقرآن وما اشير اليه....... "الشخصيات غير مقدسة".... الذي يقدس الفكرة الصحيحة الحقة التي توافق ما جاء في القرآن وما صرح به الرسول وأكد عليه.....

كما أود الاشارة ان اغلب فتاوي هذا العصر عادة ما تخرج من افواه غير متعلمة والحصيلة ان كل هؤلاء هم عبارة عن طلبة علم وليس بمجتهدين..... فهذا يتصور انه بمجرد ان دخل كلية الشريعة أو درس المقدمات الاولية لكتب الفقه اصبح قادراً على اصدار الفتاوي والتحكم برقاب الناس وحياتهم.......

كذلك أخي "خيال" ان الشروط من ورع وعلم وذكاء ليست امور مستعصية ولا احد يستطيع تحصيلها كما تقول..... كيف اجزت لنفسك التحدث بهذه الاطلاقية؟!!!..... هل ان أمر العلم صعب مستصعب؟!!!.... هل الذكاء غير واجد ولا يمكن توفره في بشر هذا العصر؟!!!..... هل ان الورع سوى حالة اخلاقية متعالية (ممكنة) مرتبطة بالنفس البشرية؟....... لماذا نستبعد تحصيل امور كهذه؟.... كل شيء –كما يقول أبن سينا- ذره في بقعة الامكان.... فكل شيء ممكن ليس هناك مستحيل..... الاستحالة حرفة العاجز سيدي...... مليار مسلم اخي "خيال" ولا واحد من هؤلاء يستطيع استجماع شروط من قبيل العلم والذكاء والورع؟!!!!..... في الحقيقة لا اؤمن بهذه الاطلاقية.....

ثم يا أخي ان الفترة التي تفصلنا عن حياة الفقهاء الاربعة او الخمسة كما تقول.... تتجاوز الالف عام ونيف.... فثمة امور استجدت في حياة الناس تنوعت واختلفت.... تغايرت الظروف.... اصبحت الحياة اكثر تعقيدا عما مضى.... نحتاج الى مسائل تنسجم مع تطلعات الناس..... كيفية العيش ومصادر الرزق.... نحتاج الى من يعالج لنا هذه الاشكاليات بمنظور عصري بحيث لا يخرج عن دائرة الاحكام الشرعية وما ثبت دليله بالنص......


تقول: واقصد انه اذا سؤل فقيه فى عصرنا هذا عن حكم الشرع فى فعل من الافعال فيجب عليه الا يحكم بما يراه وانما بما رأه الشافعى او مالك او ابوحنيفة او ابن حنبل او الثورى وهذه هى المذاهب الفقهية الخمسة المعترف بها والموثوق فى اصاحبها اما غير هؤلاء فلا مجال للاخذ منهم او اتباعهم.

بالتأكيد سيدي "خيال" ان فحوى حديثك يتعلق فقط بسياق مذهبي خاص..... اذ لا يجوز تعميم عدم الاعتراف بباقي المذاهب الاسلامية الاخرى..... فكما تعلم ان هناك مدارس فقهية لا ترى في آراء الشافعي او مالك وغيرهم أي مصدرية للاتباع..... فلهم معتقداتهم الخاصة وائمتهم كما ان حركة الاجتهاد عند هذه المذاهب (وأقصد الشيعة الامامية) لم تتوقف وان "الباب غير مسدود" على عكس ما هو موجود في المذاهب السنية...... ولذلك أرى ان المؤسسات التعليمية الشيعية لا تعاني الفراغ التشريعي كما تعانيه المؤسسة العلمية السنية..... كما ان المؤسسة الشيعية تتمتع بدرجة عالية من "الالتزام الفتواتي" اذ لا يحق بناء على وجود مجتهدين ان يقوم احد من طلبة العلم و"يصدر فتوى"... اذ سوف تجابه هذه الفتوى بالاستنكار والرفض مهما كان منزلة قائلها طالما انه غير مجتهد...... فالمجتهد وحده من له الحق في اصدار الفتوى ولا يجوز لغيره البتة.....


تقول: فاى فقيه فى عصرنا هذا لا يحق له ان يقول ارى ان الغناء حرام او حلال بل يجب عليه ان يقول ان الشافعى يقول كذا او ابوحنيفة يقول كذا فان تصدى للافتاء برايه فقد تجاوز قدره. وهنا اود ان اشير الى ان هناك مسائل لم يسبق مناقشتها او الحكم فيها فى كتب الفقه القديمة واقصد مستجدات الحياة العصرية مثل البنوك والسينما والتلفزيون وغيرها من المسائل الكثيرة التى احترنا فى حكمها الشرعى والفقهى..فهذه المسائل يجب على الفقهاء ان يبينوا حكم الله فيها وهذا واجبهم الدينى ولكن بما انه لا يوجد فقيه حقيقى فى العصر الحديث يوثق بكلامه فلا مجال للحكم فى هذه المسائل الان ولتترك هكذا معلقة الى ان يأتى فقيه حقيقى.....

وأن لم يأت فقيه ماذا نفعل؟.... نبقى كالأسارى.... ننظر من بعيد.... أنا انسان مكلّف في هذه الدنيا .... وان الله عز وجل سوف يطاله عقابي وجزائي.... وفي الحياة من المستجدات تفوق المسائل الشرعية التي جاء به الاسلاف..... اذن حياتي مرهونة بسلوكي وتصرفي مع اوضاع ما اعيشه..... أنا فقط من هو مسؤول عن تصرفي..... اذا لم تكن لهذه المستجدات اي حكم شرعي خاص بها ألم يكن عملها من قبيل انه مباح؟..... كذلك لا ننكر ان لهذه الموضوعات (المستجدات) ما هو حرام وحلال..... كما ان الناس من العوام لا يفقهون الحكم الشرعي لها وهم بذلك في حاجة الى من يبيّن لهم ذلك ولا يقوى على الاتيان بهذه المهمة سوى الشخص المتخصص وهو الفقية الجامع للشرائط من علم وعدالة وغيرها......

الحياة ليست في "عطلة" اخي "خيال" الحياة في "حركة" وتحتاج الى عقل يحركها كما تحتاج الى حركة للعقل في الوقت نفسه...... الحياة "تكليف" لا "تشريف".... الحياة "اختبار" لا "امتياز"..... العلاج لا يكون في نهي الباقين من "الاخلاف" بسد كل طرق العلم والاجتهاد عنهم بحجة انهم غير قادرين على تحصيل دواعي العلم والورع كما كان موجودا عند "الاسلاف" من مشياخهم..... هذا سيدي ليس علاجا على العكس بل ما "يزيد الطين بلة"..... وهو ايضا ما يزيد من وجود المتلاعبين الذي يصدرون الفتاوي من هنا وهناك..... ويصبح الناس وحياة الناس رهينة مجموعة من الدخلاء لا حظ لهم من العلم أو المعرفة......

العلاج الحقيقي اخي الكريم هو في: "فتح باب الاجتهاد".... هذه هي الطريقة الوحيدة للقضاء على كل المتآمرين على الدين والذي يتخذون من الدين وسيلة لتحقيق مغرضاتهم الشخصية..... أن يكون ثمة مجتهدا يعني ان هناك مرجعية دينية يكون فيها المجتهد المرجع الاعلى الذي يعود اليه الناس من العوام بالتبعية والتقليد كونه انساناً متخصصاً يعيش اوضاع عصره كما يعيشها الآخرون..... أما أن أبقى اسير الماضي التاريخي وأقلد مجتهدا عاش ومات قبل مئات السنين ثم اصفه بأن لا احد يستطيع ان يأتي بمثل ما أتى به من علم وورع وتقوى فهذا ما لا يمكن استحسانه سيدي......

وهنا سؤال أخي "خيال" فقد قلت: لا يحق لأحد غير الشافعي ومالك وابو حنيفة وابن حنبل وكذلك الثوري "الفتيا" اي اصدار الفتوى.... فغير هؤلاء لا يعتد بفتواهم لأنهم غير مجتهدين اما هؤلاء الخمسة فمن لهم "حق الفتيا" فقط..... اذا كان الامر كذلك فما تقول في "الغزالي" هل هو مجتهد أما لا؟..... ان قلت: مجتهد.... فقد حصرت الاجتهاد كما هو واضح في كلامك بالخمسة الذين سبق ذكرهم.... وان قلت: لا.... فكيف يسوغ للغزالي اصدار الفتاوي المتعلقة بالموسيقى والغناء ان لم يكن مجتهداً؟......

كذلك أخي "خيال" هناك مسألة مهمة غائبة وهي ان مسألة "قفل باب الاجتهاد" لم يصرح به احدا من الائمة الاربعة ولم يقل احدا منهم بذلك..... واعتقد انها من ابداعات بعض المشايخ الذين جاءوا بعدهم فليس هناك دليل شرعي واحد او نصف دليل على "قفل باب الاجتهاد"..... وإنما الاعتقاد بها اصبح جزء من الثقافة المركونة في تصوراتنا في اللاشعور وهذا ما يخالف ابسط قضايا المنطق والدليل.....

حبيبي "خيال" شكراً جزيلاً لك.... ولتحملك إياي..... وإنما كتبتُ كلماتي هذه لأني أعلم أنك رجلاً واعياً تتفهم قولي هذا وحديثي ولو كان الذي احاوره غيرك لبسطت كلماتي على غير شاكلتها ولتغيرت رتابتها ولكني على يقين من أمري أنك واعياً لبحثي هذا.....

اخي الحبيب "خيال" وأعلم مرة أخرى أني ما اردت في رسم احرفي هنا الا ابتغاء مرضات الله تعالى وليس من عادتي ان انصر رأياً على رأي او فكرة على اخرى..... واذا كان في مشاركتي ما يصيب النفس ويزعج الضمير فأرجو ابراء ذمتي إني أراك من المكرمين...... وأن تجاوزتُ في حديثي مسلّمة تعتقد بها او عقيدة تؤمن بها فلأن "الحياة سجال"..... ولا يمكن ان تقوم الحياة الا بذلك.......

أبقاك الله زينة للأصحاب...وأفاء عليك من نعمه ما يرضيك....

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 09:09 PM   رقم المشاركة : 6
خيال بعيد
اجتماعي ذهبي
 
الصورة الرمزية خيال بعيد






خيال بعيد غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خيال بعيد

وسام قلم مفكر: قلم مفكر - السبب: للجهود المتميزة
: 1 ( ...)

         

اخر مواضيعي


افتراضي

مرحبا استاذ حنون كيف انت صديقى ... هل تصدق هذه المصادفة العجيبة.... وانت تكتب مشاركتك هذه كنت اقوم باصلاح فيما نقلته عن الامام الغزالى وذلك بحذف اجزاء لا لزوم لها فى اثبات الحكم بالاباحة او التحريم للغناء وايضا بترتيب الجزء الذى تركته والذى مازلت ارتبه حتى هذه اللحظة.

تحياتى لك استاذ حنون.... وسوف اناقشك ان شاء الله فيما طرحته بعد اكمال عملية ترتيب فتوى الامام الغزالى قدس الله روحه.

تحياتى
خيال

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 30-06-2010, 03:24 AM   رقم المشاركة : 7
خيال بعيد
اجتماعي ذهبي
 
الصورة الرمزية خيال بعيد






خيال بعيد غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خيال بعيد

وسام قلم مفكر: قلم مفكر - السبب: للجهود المتميزة
: 1 ( ...)

         

اخر مواضيعي


افتراضي

مرحبا صديقى استاذ حنون

فى الحقيقة لقد كتبت لك ردا طويلا عريضا وعندما قاربت على الانتهاء منه انفطع التيار الكهربائى ولذلك فسوف اعيد كتابته غدا او بعد غد ولكننى الان سأكتفى بوضع مشاركات قديمة لى تناقش نفس الموضوع وسوف ترى كيف هى مناقضة لما طرحته هنا من اراء وافكار وطبعا هو ليس بتناقض وانما سيبدو كذلك للقارئ
وسوف اقوم بحل اشكال التناقض هذا ايضا فى ردى القادم.


من موضوع خواطر العشرين

(المجتمع والفلسفة

هناك خلاف طويل عريض ممل عن مدى اهمية الفلسفة فى حياة الامم والمجتمعات ومدى الافتقار اليها او الاستغناء عنها فى بناء الحضارة والارتقاء . فالبعض يقول ان الفلسفة مهمة ولهادور قيادى فى اى حركة وتطور اجتماعى والبعض الاخر يقول انه لا حاجة اليها بل هى مثار للفتن والشكوك والتعصبات.


واعتقادى فى هذه المسألة ان المجتمع فى حاجة لفلاسفة وليس للفلسفة فى ذاتها وفرق كبير بين الجملتين لان الجملة الاولى تقتضى نشر وتعليم الفلسفة للجميع بلا تفريق وتخصيص وهذا محال لان الفلسفة لاتتعلم اصلا وانما هى فطرة لبعض الطباع كما انها ليست علما اصلا وانما هى بناء معرفتك بالعالم من الصفر بلا مسلمات مسبقة وهذا فطرة لا تتعلم وانما تنمو وتزدهر بالتعليم.



اما مفهوم ان المجتمع فى حاجة لفلاسفة فمعناه ان المجتمع يحتاج ان يكون بعض افراده فلاسفة لان هؤلاء بسبب بناء معرفتهم بالعالم من الصفر سوف يكتشفون الاخطاء والاوهام التى يخضع لها الناس فى علومهم ونظمهم وحياتهم العملية وبالتالى سوف يخبرون المجتمع بهذه الاخطاء بالادلة والبراهين مما يؤدى الى الاصلاح واعادة تصحيح مسار المجتمع .


وما احوج مجتمعنا العربى لوجود فلاسفة حقيقين فى هذا العصر لانه بحق عصر الاوهام والاخطاء المتراكمة وعدم تحديد الطريق فيكفى ذلك التناقض البشع بين الدين والحياة العصرية . والحق اقول انه لا يوجد تناقض بينهما لان الاسلام دين عالمى صالح لكل العصور والظروف والملابسات وله قدرة عجيبة على امتصاص كل التغيرات المستحدثة واعادة طرحها بصبغة اسلامية.



انما السبب فى هذا التناقض الظاهرى هو فكرتنا نحن عن الدين وليس الدين نفسه .فالنصوص الاسلامية من قران وسنة ومجتهدات الفقهاء والمتكلمين بها حلول لكل الاشكالات العقلية والعملية التى تواجهنا الان ولكن المشكلة هى عدم وجود عقول موهوبة نفاذة الى اعماق العلوم واغوارها انما الموجود اليوم هم اهل دعوى بلا علم واستطالة بلا فضيلة .



اننا اليوم فى حاجة الى فقهاء جدد ومتكلمين جدد اما الفقيه فلكى يقنن حياتنا العصرية بأكملها ويخبرنا بحكم الاسلام فيها واما المتكلم فلكى يدافع عن الاسلام ضد اى هجوم بالرأى والدليل ولكن للاسف لا وجود لهؤلاء ولا لهؤلاء فما السبب فى هذا وهل عجز العرب عن انجاب العقول القوية النفاذة.


فى اعتقادى ان العرب لم يعجزوا عن انجاب هذه العقول وانما هناك اسباب اخرى هى السبب فى مهازل الفقه ومهازل عدم القدرة على الرد ضد اى هجوم على الاسلام من العقائد الاخرى او من المسلمين المخدوعين بالاوهام العقلية
واول هذه الاسباب ان الدول العربية نفسها لاتعترف بأن الاسلام هو مصدر التشريع حقيقة وانما تعترف بذلك لفظا وشكليا فقط اما السبب الثانى فهو الفصل بين العلوم الدينية والعلوم العقلية لان هذا ادى لاتجاه العقول الذكية النابهة للتعليم المدنى الذى لا يهتم بالعلوم الدينية واتجاه الاغبياء والمتخلفين عقليا للتعليم الدينى فصار لدينا اذكياء عقلاء لا معرفة لهم بدينهم واغبياء جهلاء لا معرفة لهم بدين او عقل ورغم هذا تصدروا للافتاء والدفاع عن الاسلام والتحكم فى حياة الناس بهيبة الدين وعزته فى القلوب .


ولا حل لكل هذه المهازل الا باجبار الدول العربية وخاصة مصر على الاعتراف بأن الاسلام هو مصدر التشريع حقيقة وليس مجردا لفظا وشكلا ورسما واقول مصر بالاخص لوسطيتها بين جمود الخليجيين وبين جنوح المغاربة .

اما الحل الثانى فهو تعميم العلوم الدينية على الجميع من مراحل الدراسة الاولية ووضع الجوائز المالية لكل من يتفوق فى العلوم الدينية ورفعه الى اعلى درجة من درجات التبجيل فى المجتمع حتى يكون هذا بمثابة اغراء للنفوس لتتعمق اكثر واكثر فى الدراسات الدينية وتعيد بعث ذلك التراث الرهيب للفقه الاسلامى .



فى الحقيقة لو اردت ان تعرف عظمة الاسلام وقدرته الرهيبة فى العلوم فقم لمطالعة كتب الفقه والكلام والمنطق القديمة صدقنى لو فعلت ذلك فانك ستصاب بانبهار من هذه العقول الفذة كالشافعى وابو حنيفة وامام الحرمين والغزالى وستصاب ايضا بالاشمئزاز والقرف من هذه الكائنات الطفيلية الموجودة فى عصرنا هذا تحت اسم فقهاء ودعاة وعلماء الاسلام.)


وهذه مشاركة اخرى كتبتها فى موضوع (مقتطفات من مهزلة العقل البشرى لعلى الوردى) وهو موضوع للاخ الساعدى فى منتدى الدراسات والابحاث والكتب الاجتماعية.


(

مرحبا بالاخ الساعدى والاخت منى المسعودى

يسعدنى الاشترك معكما فى هذا الحوار الشيق واسمحا لى بعرض مذهبى فى مسألة التغريب والتعريب او الغرب والشرق او الا صالة والمعاصرة

فاقول ان مذهبى فى هذا الامر هو رفض كل موروث او مستجد وكل قديم او جديد وكل غربى او عربى وكل اصيل او معاصر فلا اعتبار عندى لكون الشئ غربيا او عربيا ولا اعتبار لكونه اصيلا او معاصرا ولا اعتبار لكونه غربيا او شرقيا بل الاعتبار الاوحد عندى ان يكون هذا الشئ موافقا للعقل والشرع
فان كان كذلك فهو مقبول سواء اكان غربى ام عربى وان لم يكن كذلك فهو مرفوض .

فكون الشئ عربيا لا يعنى انه حق او خير او جميل وكونه غربيا لا يعنى كذلك انه حق او خير او جميل وكذلك كون الشئ قديما او جديد ليس معيارا لمعرفة ان كان حقا ام باطلا اما الاصيل والمعاصر فلابد من اظهار معناهما فما هو الاصيل وما هو المعاصر فان كان معنى الاصيل هو الموروث من اجدادنا فليس كل ما ورثناه معقول او مشروع من الاسلام وان كان معنى المعاصر هو كل مستجد فليس كل مستجد بموافق للعقل والشرع وان كان معنى المعاصر هو صفات المتقدم اى الغربيين فليس كل صفاتهم محمودة .


بل معيارى لقبول الشئ او رفضه هو العقل والشرع معا فان كان هناك شئ موافق للعقل والشرع فهو مقبول . فان لم يكن موافقا للعقل والشرع فهو مرفوض. وعلى هذا فانى رافض لكل موروث او مستجد الى ان يثبت انه موافق للعقل والشرع فان ثبت انه موافق قبلناه وان ثبت انه غير موافق رفضناه.


وعلى ذلك فان على العقل المسلم فى هذا العصر ان يقوم بعملية نقد شاملة للغرب والشرق والموروث والمستجد ومعيارنا هو العقل والشرع واعنى بالشرع القرأن والسنة المؤكدة فقط لا غير .

فيجب اجراء محاكمة عاجلة للجميع ومن ضمن من سنحاكمهم كل صاحب رأى ومذهب من اجدادنا مثل الشافعى وابو حنيفة وابن سينا والاشعرى والمعتزلة
وكذلك الملوك والحكام وكذلك الامم فى عاداتها وتقاليدها وسلوكها .

وكذلك يجب اجراء محاكمة للغربيين فى كل المجالات سواء على مستوى الفكر او الفعل سواء فى العصر الحاضر او فى تاريخهم السابق .


ولكن هذه المحاكمة تحتاج لقاض ولا قاض الا العقل والشرع فلابد من الاعتراف بصحة حكمهما اولا ولا بد من تنصيبهما حكاما علينا .)



وكما ترى اخى الكريم استاذ حنون ان ارائى هذه قد تبدو متناقضة ولكنها ليست كذلك عند التحقيق والتفصيل وهذا ما سأفعله فى ردى القادم.


تحياتى لك استاذ حنون وتمنياتى الطيبة

خيال

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 30-06-2010, 01:50 PM   رقم المشاركة : 8
مشارك اجتماعي
اجتماعي مميز






مشارك اجتماعي غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

قريت لين دخت ماوصلت الربع من الفتوى
بأختصار وش يقول حلال والا حرام ؟

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 30-06-2010, 04:39 PM   رقم المشاركة : 9
عماد شيكاري
مشرف منتدى النقاش الجاد






عماد شيكاري غير متواجد حالياً


وسام الحضورالنشيط: الحضور النشيط - السبب: للحضور النشيط والجهود الطيبة
: 1 ( ...)

         

اخر مواضيعي


افتراضي




يعطيكم ربي العافية ع هذه المادة

وهذا النقاش الممتع

إلا أني أؤكد ما قاله أخي محمد ديلان

في مسألة الإيجاز والإختصار

خاصةً وأن ذلك لايؤثر في أصل الموضوع

ويكون مفيداً لجميع القرّاء على اختلاف طبقاتهم وتوجهاتهم

وأشكركم جميعاً .. ولي عودة بإذن الله

فهناك إضافات بسيطه أود أن أبسطها

وبعض النقاشات أود أن أثيرها


تحيااااتي


 

 

التوقيع


  رد مع اقتباس
قديم 01-07-2010, 10:55 PM   رقم المشاركة : 10
خيال بعيد
اجتماعي ذهبي
 
الصورة الرمزية خيال بعيد






خيال بعيد غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خيال بعيد

وسام قلم مفكر: قلم مفكر - السبب: للجهود المتميزة
: 1 ( ...)

         

اخر مواضيعي


افتراضي

اخى الكريم استاذ حنون .....تحيات طيبات من عند الله .


اولا اسمح لى ان اشكرك على ملاحظتك القيمة بضرورة اختصار الفتوى حتى تكون اكثر مناسبة للقارئ ... وفعلا قد كان هذا الامر يقلقنى خاصة ان هذا الموضوع موجه للجماهير اساسا . ولقد حاولت اختصارها بقدر الامكان بما لايخل بالمعنى
اوالاحاطة ومازلت احاول ذلك ...... اما بالنسبة لمصدر الفتوى فهو كتاب السماع والوجد من جملة كتاب احياء علوم الدين ..... وهذا مكتوب فى صدارة الفتوى.



ثانيا ...اود هنا استاذ حنون ان اعرفك بشئ وهو اننى كتبت هذا الموضوع فقط لعرض الفتوى على الجماهير وليس كل الجماهير وانما الجماهير السنية فقط
وليس هذا بتجاهلا منى ونكران للطوائف الاخرى وانما هو تخصيص للخطاب
بفئة بعينها بغية اصلاحها والارتقاء بها .... واى تعميمم للخطاب فى هذا الموضع سيكون مثارا للفتن والخبط واللغط وستضيع الفائدة المرجوة ولن يكون هناك اصلاح او ارتقاء.


ثالثا ...ان عرض هذه الفتوى على الجماهير غرضه تعريفها برأى واجتهاد الفقهاء القدماء واسلوبهم العقلى الفذ فى تناول الاشكالات والقضايا وهذا كفيل بزعزعة ثقة الجماهير فى فقهاء العصر وتوعيتهم بوجود مشكلة عويصة فى العلوم الدينية وحثهم على ضرورة فتح باب الاجتهاد بحقه ......نعم استاذ حنون فهذه الفتوى بالاضافة لمشاركتى الثانية هى دعوة لفتح باب الاجتهاد وليس لسده وغلقه ولكن هذه الدعوة المستترة لن يفهمها الا الجماهير اما العلماء والمفكرين فسيعتقدون العكس ........ان للجماهير سيكولوجية وطباع
فى الفهم ....... وعلى من يخاطبهم ان يراعى هذا.



اما بالنسبة لتعليقاتك حول مشاركتى الثانية فما ذكرته سابقا يكفى لحل اشكالاتها لاننى كما قلت لك اخاطب الجماهير........ولكنى سأرد على اشكالاتك ردودا بسيطة مختصرة لتعم الفائدة وتزيل اى لبس قد حصل فى ذهن القارئ بسبب مداخلتك.



1- بالنسبة لقولى (ان باب الاجتهاد مسدود الا .......ولا ارى) فهذه الجملة لاتعنى رفض الاجتهاد ولكنها تعنى فقط التصعيب والتعجيز على كل من يطمح لهذا الامر لخطورته وتعلقه بنظام المجتمع واستقراره .


اضف لهذا ان رتبة الاجتهاد لا تنال بمجرد الدراسة بل لابد من الموهبة الفطرية
والذكاء والورع وهذا نادرشحيح فليس كل دارس للفقه يصلح ان يكون مجتهدا تماما كما انه ليس كل دارس للفزياء يمكن ان يكون مثل اينشتين او جليليو.
خاصة فى عصرنا هذا والذى انقسم فيه التعليم الى دينى ودنيوى مدنى بحيث صار من العسير ان يتجه ذكى موهوب فى عقله نحو العلوم الدينية بعد انتشار التعليم المدنى الذى لا يهتم بالعلم الدينى الا بذرة هشة لا تفيد ولا تغنى ولا تسمن من جوع...... فالعرب كما قلت فى موضع اخر لم يعجزوا عن انجاب العباقرة والاذكياء ولكن هذا الانقسام فى التعليم هو السبب فى اعراض الاذكياء عن العلوم الدينية وتركها لضعفاء العقل .




اما بالنسبة لقولك ان الشيعة الامامية قد تجاوزا هذا الاشكال وان حركة الاجتهاد
عندهم لم تتوقف فهنا معضلة كبرى وهى انك يجب ان تستبدل كلمة (شيعة امامية) بكلمة (العراق) لان المسألة ليست مسألة طائفة او فرقة وانما مسألة المجتمع كله ومذهب الدولة كله فهل تعتقد اخى الكريم استاذ حنون ان العراق
قد انفرد من بين الدول العربية بتجاوز اشكال الاجتهاد واقتدر على ازالة التناقض بين الدين والحياة العصرية.... لااعتقد هذا اخى الكريم استاذ حنون
لان العراق مثله مثل غيره من الدول العربية لا يعترف حقيقة ان الاسلام هو مصدر التشريع وهذا كاف وحده لتعطل الفقهاء وصيرورتهم مجرد كائنات طفيلية زائدة عن الحاجة فلا وظيفة حقيقية لهم فى المجتمع الا الصورة المزيفة
والشكلية التى يتطلبها مجتمع المسلمين. اما ان يكون للفقهاء دور حقيقى فهذا غير ممكن الان لان الدولة لا تعترف اصلا بأن الاسلام هو مصدر التشريع وان اردت دليلا على هذا فانظر حولك وانظر لقانون العقوبات وانظر لكل امر خطير يهم المجتمع .....لن تجد فتاوى او فقهاء وانما ستجد فتاويهم فيما يخص العبادات وحيض النسوان وغيرها من الامور المتعلقة بالفرد اما الامور التى تخص المجتمع ككل فهم فى معزل عنها ....الا اذا صدر فرمان من حضرة السلطان......



اما بالنسبة للمذاهب الاربعة وهل يوجد مجتهدين غيرهم فاقول نعم هناك غيرهم من المجتهدين فى التاريخ الاسلامى ومنهم الغزالى ولكن من جاء بعد الائمة الاربعة من المجتهدين لم ينفرد بمذهب جديد وانما معنى اجتهاده ان يرجح احد الاقوال فى المسائل المختلف فيها بين هذه المذاهب او انه يفصل الامر ويزيده بيانا بحيث يصل لوجهة نظر توفق بين الجميع لان الاجمال وعدم التفصيل هو احد اهم اسباب الخلاف بين المذاهب ...فالغزالى مثلا كان شافعيا فى المذهب ولكنه كان يترك مذهب الشافعى الى مذهب ابو حنيفة ان رأى الحق معه ...او انه(اى الغزالى ) يقوم بتفصيل المسألة وتفريعها ليصل لوجهة نظر توفق بين المذاهب .....اضف لهذا ان من جاء بعد الائمة الاربعة قد اضاف اضافات رائعة فى الاصول كما انهم كانوا مترصدين لاى جديد ومستحدث فى الظواهر الاجتماعية لمعرفة حكمها الشرعى..........فالغزالى يؤخذ منه ويقتدى به ولكن كما قلت لك ان خطابى موجه للجماهير ولغرض بعينه وهو زعزعة ثقتهم فى فقهاء العصر وتوعيتهم بوجود مشكلة على مستوى العقول وعلى مستوى الدولة.... فاذا تزعزعت هذه الثقة كان ذلك عاملا فى تقبل الجديد وتحمسهم له.


اما قولك (اذا لم يااااتى فقيه حقيقى فماذا افعل............) فاعلم اخى انه لن يأتى فقيه حقيقى الا اذا تغير مذهب الدولة واعترفت بأن الاسلام هو مصدر التشريع لان الفقه ليس هو العبادات والزواج وكيفية الوضوء والحج فقط وانما ايضا معاملات وعقوبات ... وهذان الامران هما خارج سلطة الفقهاء فى عصرنا هذا الا صوريا فقط ولن يتغير هذا الوضع الا بتغير مذهب الدولة .


واخيرا استاذ حنون اشكرك على مداخلتك الرائعة ... وانا اسف لعدم التوسع فى النقاش لان الموضوع كما قلت لك موجه للجماهير .....فليس من الحكمة ان يتناقش اهل الفكر ويخوضوا فى الاشكالات فى هذا الموضع.


تحياتى لك اخى الكريم ....وباذان الله قد نتوسع فى مناقشة هذا الامر فى مكان اخر يليق بالتحقيق والجدل الفكرى.

تحياتى
خيال

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:31 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع الحقوق محفوظة لـ : لمنتدى اجتماعي
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
عنوان الموقع : ص.ب 21922  الرياض   11485  المملكة العربية السعودية     فاكس 96612469977+

البحث عن رساله اجتماعيه  البحث عن كتاب اجتماعي  البحث عن مصطلح اجتماعي  البحث عن اجتماعي