اشترك معنا ليصلك كل جديد
فقط لدول الخليج في الوقت الحالى
استشارات اجتماعيه ارسل رسالة فارغة لهذا الايميل ejtemay@hotmail.com لتفعيل اشتراكك في الموقع في حالة عدم التفعيل
 شخصيات اجتماعية رسائل علمية اجتماعيه كتاب اجتماعي مصطلح اجتماعي 

إعلانات إجتماعي

( اجتماعي يدشن منتدى خاص بالوظائف في محاولة منه لحل مشكلة البطالة للمختصين ***التسجيل في موقع اجتماعي يكون بالاحرف العربية والاسماء العربية ولا تقبل الاحرف الانجليزية*** موقع اجتماعي يواصل تألقه ويتجاوز أكثر من عشرين الف موقع عالمياً وفقاً لإحصائية اليكسا (alexa.com) *** كما نزف لكم التهاني والتبريكات بمناسبة وصول الاعضاء في موقع اجتماعي الى 26000عضو وعضوة ... الف مبروك ...**** ***** )
العام السابع لانشاء موقع ومنتديات اجتماعي

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
أم سبع نجوم استشاره
بقلم : أم سبع نجوم
قريبا
إعــــــلانات المنتدى

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   موقع و منتديات اجتماعي > :: المنتديات الاجتماعية العامة :: > منتدى دار الحضانه لذوي الظروف الخاصة


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-03-2010, 08:19 PM   رقم المشاركة : 1
احمد الشريف
مشرف منتدى الكتب الالكترونيه
 
الصورة الرمزية احمد الشريف






احمد الشريف غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


Arrow19 تقييم الرعاية المؤسسية لنـزلاء دور ومؤسسات التربية الاجتماعية

الملخـص
نزلاء دور ومؤسسات التربية الاجتماعية فئة من فئات المجتمع الذين يُعتبرون ضحايا لظروف لا ذنب لهم فيها، ونتيجةً لفقدانهم الأسر التي ترعاهم وتوجههم فإن ذلك يؤدي إلى معاناتهم من مشكلات وصعوبات في حياتهم، لذا فإن الجهود يجب أن تُبذل لتعويضهم عن الحرمان من الرعاية الأسرية، ولمساعدتهم على التكيف في مجتمعهم، وليكونوا أعضاء فاعلين فيه. وإن كانت الرعاية من خلال مؤسسات إيوائية ليست الأسلوب المفضل في رعاية تلك الفئة، لكنها تُعتبر أحد الخيارات الموجودة، لذا فإن الجهود يجب أن تُبذل للرفع من مستوى الخدمات المقدمة للنـزلاء. إن رعاية نزلاء المؤسسات الإيوائية في جو قريب من أسرهم الأصلية يجنّبهم الكثير من الاضطرابات والأمراض النفسية والاجتماعية، ويساعد على تنشئتهم تنشئة صالحة، ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم.
وتتميز هذه الدراسة باعتمادها في تقييم الرعاية المؤسسية على النزلاء أنفسهم، لأنهم أكثر من تهمهم هذه الرعاية للوقوف على رأيهم. وقد أظهرت الدراسة أهمية تقييم الرعاية، والذي يُعبر عن مدى رضا النـزلاء عن الخدمات المقدمة لهم، وارتباطه بمتغيرات لها تأثير في حياة النزيل،كالتحصيل الدراسي، والتكيف المدرسي، والنظرة إلى الحياة.كما بينت الدراسة أن هناك عوامل لها تأثير في تقييم الرعاية، وتتضمن : عمر النزيل، والمستوى الدراسي، ومساعدة الأخصائي الاجتماعي للنـزيل، وتحضر منطقة الدار. وقد عملت الدراسة على الوقوف على المستوى التعليمي لنـزلاء المؤسسات الإيوائية، ونوعية تعليمهم وتحصيلهم العلمي، وكذلك على تكيفهم في مدارسهم. وقد خلصت الدراسة إلى عدد من التوصيات تهدف إلى تحسين خدمات الرعاية المقدمة لنـزلاء المؤسسات الإيوائية من صغار السن.
كلمات رئيسة (Key words): المملكة العربية السعودية. الخدمة الاجتماعية. المحرومون من الرعاية الأسرية. نزلاء المؤسسات الإيوائية. الرعاية المؤسسية. الرعاية البديلة. تقييم الرعاية المؤسسية.

Evaluation of institutional care for
residents of social care institutions
Dr. Rashid Albaz
Abstract
Residents of social care institutions is a group of a society who are victims of condition they have nothing to do with. As a result of their lacking families who take care of them and direct them, they have problems and dificulities in their life; therfore efforts should be directed to substitute family care for these yong people and help them to adgust to the society so they become good and effective members. Institutional scocil care is one choice in providing care for children and yong people deprived from family care, so efforts should be paid to imrpove this type of care in order to help residents to avoid problems and face life’s issues.
An important feature of the current study is that evaluation of institutional care is taking from residents themselves because they are the most cocerned individuals. The study has shown the importance of care evaluation and its relationship with important variables in residents’ life. The study has examined the relationship between evaluation of care and several variables such as: age, educational level, social worker support, life perspective, urbanization of instituation’s area, social adjustment. To imrove the quality of institutional care the study has cnoncluded with several recomenditions.
Key words: social work, residential care, orphans care, evaluation of social care, Saudi Arabia, deprivition from family care, substitute care.

المُقَدِّمَة
تتبلور تتبلور شخصية الطفل من خلال الأسرة التي يعيش فيها، فالأسرة هي الجماعة الأولى التي تتلقف الطفل بعدما يرى النور، ويخرج إلى هذه البسيطة، وهي الوِحدة التي تخلق لدى الفرد شعور الانتماء والمواطنة. ويزداد دور الأسرة أهمية في الوقت الحاضر، بعد تعدد المؤثرات الخارجية والمشارب الثقافية المؤثرة في حياة أطفال اليوم، ويمكن الإشارة بإيجاز إلى بعض الوظائف المهمة التي تقوم بها الأسرة، وتشمل :
1. تعليم الطفل معنى المسؤولية.
2. غرس القيم والمبادئ الاجتماعية في نفس الطفل.
3. إمداد الطفل بالخبرات في أثناء سنواته التكوينية.
4. تعتبر الأسرة أكثر الجماعات وحدةً وتماسكاً، وبالتالي تخلق لدى الطفل الشعور بالولاء والانتماء.
5. تعتبر الأسرة أهم العوامل الثابتة في حياة الطفل، وبالتالي تمثل أكبر قوة تؤثر على الفرد.
6. توفر الأسرة القدوة التي يتخذ الطفل منها نماذج يسير عليها في حياته.
ونظراً لأهمية الأسرة في حياة كل طفل فإنّ فقدان الجو الأسري لصغار السن من نزلاء المؤسسات الإيوائية، أو القصور في الاهتمام برعايتهم، يؤدي إلى نتائج وخيمة لهذه الفئة ولمجتمعهم. وتُشير الدراسات التقليدية والحديثة على حدّ سواء إلى أن : من الأسباب المؤدية إلى سوء التنشئة والانحراف لدى الأطفال، عدم وجود الجـو الأسري المناسب، والحرمان العاطـفي للأطفال، وغياب الإطار المرجعي للقيم الاجتماعية الذي تمثله الأسرة، والنـزاع الأسري .
(Grogan and Grogan, 1971 ; Slocum and Stone, 1963; Andry, 1971; Berridge and Brodie, 1998).
والدراسات التي تناولت العلاقة بين الحرمان من الرعاية الأسرية والتصدع الأسـري من جهة، وانحراف الأحداث من جهة أُخرى، تُشير إلى تأثير الحرمان والتصدع الأسري على شخصية الطفل، وتحديد سلوكه وتصرفاته في المستقبل، كما سيتبين من خلال هذه الدراسة.
مشكلة الدراسة
يعتمد تقديم الخدمات الاجتماعية وعلاج المشكلات الاجتماعية في وقتنا الحاضر على الأسلوب العلمي، فالبحث العلمي دعامة رئيسة في تخطيط وتنفيذ برامج الرعاية الاجتماعية. وتتمثل المشكلة التي تتناولها هذه الدراسة في أن نزلاء دور التربية الاجتماعية، الذين قـدّر الله لهم أن يُحرموا من رعاية أسرهم الأصلية، يعيشون حياة تختلف عن أقرانهم الذين يعيشون مع أسرهم الأصلية، مما يؤثّر في تربيتهم وتنشئتهم الاجتماعيـة، خاصة في وقتنا الحاضر الذي يتصف بتعدد التحديات التي يواجهها أفراد المجتمع بوجه عام، فما بالك بمن حُرم من الجو الأسري، لذا فعند تقديم الرعاية البديلة من قبل المؤسسات الاجتماعية الإيوائية للمحرومين من الرعاية الأسـرية يجب دراسة الرعايـة، وتقييمها بين الفينة والأخرى، وذلك للعمل على تطويرهـا، لتكون في أفضل صورها، بحيث تُمثل تعويضاً للفرد عن أسرته التي افتقدها.
وإذا كان عدد نزلاء دور ومؤسسات التربية الاجتماعية من الذكور في المملكة محدوداً، حيث يبلغ 830 نزيلا، حسب إحصائية وزارة العمل والشئون الاجتماعية (التقرير الإحصائي السنوي، 1419هـ) فإن تقديم الرعاية حق واجب الأداء لكل محتاج، وينبغي أن تكون حقاّ خاصاّ لمثل هـذه الفئة، الذين يُعتبرون ضحايا لظروف لا ذنب لهم فيها. إن تقديم الرعاية لنـزلاء المؤسسات الاجتماعية من المحرومين من الرعاية الأسرية في جو مماثل أو قريب من أسرهم الأصلية، يجنبهم الكثير من الاضطرابات والأمراض النفسية والاجتماعيـة، ويساعد على تنشئتهم تنشئةً صالحة، ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم، وفي المقابل فإنّ الحرمان من الرعاية الأسرية عادةً يؤدي إلى وجود مشكلات وصعوبات في الحياة، من هذا المنطلق فإنّ هذه الدراسة ستُركز على أربعة محاور رئيسة، هي :
1- التعرف على رأي نزلاء دور ومؤسسات التربية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية في خدمات الرعاية المُقدمة لهم، وذلك للوقوف على طبيعة هذه الخدمات، ومدى إشباعها لاحتياجاتهـم، ولتحسس الصعـوبات التي تعترضهم، للعمـل على مواجهتها، والأخذ بأيديهم، ومساعدتهم على الاعتماد بعد الله على أنفسهم، بالإضافة إلى الوقوف على القصور في عمل المؤسسات الإيوائية لتفاديه وتصحيحه، وتدعيم البرامج القائمة التي ترعاها وزارة العمل والشئون الاجتماعية، وربما اقتراح برامج جديدة تخدم تلك الفئة.
2- الوقوف على مدى الارتباط والعلاقة بين تقييم الرعاية المؤسسية الذي يُعبر عن مدى رضا النـزلاء عن الخدمات المقدمة لهم، مع بعض العوامل ذات الأهمية في حياة النـزلاء، وتتضمن التحصيل الدراسي، والتكيف المدرسي، والنظرة للحياة.
3- تحديد العوامل التي لها تأثير في تقييم الرعاية المؤسسية من قبل نزلاء الدور والمؤسسات، وتشمل تلك العوامل : عمر النـزيل، ومستواه التعليمي، وسبب الإيداع، وسنوات الإقامة في المؤسسة، ومساعدة الأخصائي الاجتماعي في المؤسسة للنـزيل، ومدى تحضر المنطقة التي توجد فيها الدار.
4- نظراً لعلاقة الرعاية بالجانب التعليمي للأفراد، فإنّ الدراسة ستسعى للوقوف على المستوى التعليمي للمبحوثين، ونوعية تعليمهم وتحصيلهم العلمي، وكذلك على تكيفهم في مدارسهم.
أهمية الدراسة
إن القصور في الاهتمام بالمحرومين من الرعاية الأسرية، وهم في هذه الدراسة نزلاء دور ومؤسسات التربية الاجتماعية، يجعلهم عرضة للاضطرابات النفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى أن تعقد الحياة وصعوبتها يُعرّض هؤلاء المحرومين إلى مشكلات تعوق نموهم وتكيفهم مع مجتمعهم؛ لذا فإنّ البيئة البديلة للمحرومين من الرعاية الأسرية يجب أن تكون قريبة من جو الأسرة الأصلية، لتوفير أفضل المناخ لتنشئتهم الاجتماعية.
وقد أثبت كثير من الدراسات التقليدية والحديثة أن نسبة كبيرة من المجرمين والأحـداث هم من الأيتام واللقطاء، وممن أتوا من أسر متصدعة، فقد بينت دراسة لـمكورد وآخرين McCord أن هناك ارتفاعا في معدل الانحراف لدى الأطفال الذين يعانون من غياب الأب (McCord et al., 1962). وفي دراســة عينتها 300 حدث منحرف قام بها ميرلل Merrile وجد أن ما يقارب 51٪ من أفراد البحث أتوا من أسر متصدعـة (Merrile, 1947). وفي دراسـة مشابهة أجريت على 500 من الأحداث المنحرفين وُجِد أن ما يقارب 60٪ من هؤلاء الأحداث أتوا من أسر متصدعة (Glueck& Glueck, 1950). وقد أظهرت الدراسات الحديثة التوجه نفسه، فقد وُجِد أن 84٪ من نزلاء مؤسسات الأحداث في بريطانيا يفتقدون العيش مع الوالـدين أو أحدهمـا (Sinclair And Gibbs, 1998).
وقد أشار جعفر إلى أن الأطفال الذين يعيشون بمؤسسات إيوائية حتى مع توفير الرعاية الكاملة لهم وإشباع احتياجاتهم الطبيعية، لا ينجحون في حياتهم ما لم تُشبع احتياجاتهم الانفعالية والعاطفية. كما بيّن جعفر من خلال دراسة مقارنة على جماعة من الأطفال المراهقين، عاشت في مؤسسة إيوائية، وجماعة أخرى عاشت في كنف أسر حاضنة، أن الأطفال الذين عاشـوا في مؤسسات داخلية كانوا أقل ذكاء، وأضعف في مهارتهم اللغوية، وأقل قدرة في تكوين علاقات اجتماعية مع الآخرين، وأكثر تعرضاً للاضطرابات النفسية (جعفر، 1990م).
وفي دراسة مقارنة أجريت في مصر على أطفال يعيشون مع أسرهم، وأطفال يعيشون في مؤسسة إيوائية (قرية أطفال إس. أو.إس) وُجِد أن أطفال المؤسسة أقل تكيفاً في الجوانب الاجتماعية والشخصية من الأطفال الذين يعيشون مع أسرهم الطبيعية، أي بين أمهاتهم وآبائهم، كما أن هناك صعوبة في غرس قيم جديدة لدى أطفال المؤسسة (الكردي، 1980م)، وقد يرجع ذلك إلى شعور هؤلاء الأطفال بافتقاد الأمن، وغربتهم في مجتمعهم، نتيجةً لأنّ أسرهم والذين هم أقرب الناس إليهم قد تخلوا عنهم أو رفضوهم.
إن الحرمان من الجو الأسري له تأثير سلبي على الجانب التعليمي لنـزلاء المؤسسات الاجتماعية، حيث قد يؤدي بهم إلى التأخر الدراسي أو التسرب الدراسي على رغم تميّزهم العقلي. ويؤكد هيث وآخرون أن الحرمان والخبرات السيئة السابقة التي يتعرض لها الأطفال من إساءة المعاملة والإهمال، تؤثر سلباً على التحصيل الدراسي(Heath et al., 1993) ، كما أن الحرمان قد يدفع بالأطفال إلى الانضمام إلى شلل منحرفة، تهيئهم وتعينهم على الانحراف السلوكي.
ومن هنا يتضح أهمية الاعتناء بتنشئة ورعاية نزلاء المؤسسات الاجتماعية، وتوفير الجو المناسب لهم القريب من جو الأسرة الطبيعية، فهؤلاء الأطفال ليس لهم ناقة ولا بعير فيما وصلت إليه حالتهم، لذا يجب أن تتحمل الدولة والمجتمع بمؤسساته المختلفة مسئولية رعايتهم، للأخذ بيدهم ليكونوا أفراداً صالحين. وتؤكد هذه الدراسة أن الرعاية المؤسسية ليست الأسلوب المفضل في رعاية المحرومين من الرعاية الأسرية، لكنّ الدراسة تسهم في رفع وتحسين أسلوب الرعاية المؤسسية الذي يُمكن اعتباره بمثابة ملجأ أخير لمن لم يُمكن توفير الرعاية له من خلال أسر بديلة.
إن من أهم ما تتميز به هذه الدراسة هو اعتمادها في تقييم الرعاية المؤسسية على المستفيدين من خدمات الرعاية، وهم نزلاء دور ومؤسسات التربية الاجتماعية من الأيتام وضحايا التفكك الأسري أو الظروف الأخرى (غير مجهـولي الأبوين). إن تقييم الخدمة من قبل المستفيدين يمثل التوجه الجديد في تقييم الخدمات الاجتماعية، فالنمط السائد الـذي يعتمد على تقييم العاملين أو الإداريين للخدمات المقدّمة للمستفيدين، يشوبه كثير من القصور لأسباب عدة :
1- أن العاملين في المؤسسات الاجتماعية يمثلون الجهة الرسمية التي تُقدم الخدمة، وبالتالي فإنّ تقييمهم لن يكون موضوعياّ، لأنّ نتائج التقييم إذا كانت سلبية ستُثير المؤسسات الموظفة لهم، كما أنّه يُظهر قصور العاملين في تلك المؤسسات، والتي لا ترغب المؤسسات الإقرار به، ويرفضه العاملون أيضاً.
2- هناك اختلاف بين ما ينظر إليه العاملون، وما يتطلع له النـزلاء، فالعاملون بحكم وظيفتهم وتخصصهم قد يهتمون بقضايا وأمور لا تمثل للنـزلاء تلك الأهمية، والعكس صحيح، فهناك قضايا تعتبر أساسية للنـزلاء قد يتجاهلها العاملون.
3- أن النـزلاء هم المستهدفون من الخدمات، لذا فمن الضروري أخذ وجهة نظرهم في الاعتبار عند تقديم الخدمات الاجتماعية لهم، وذلك لتطويرها والرفع من مستواها.
4- أن الاقتصار على وجهة نظر العاملين فقط فيه إجحاف بحقوق النـزلاء، حيث إنهم المعنيون بالرعاية، لذا يجب أن يكون لهم رأي فيها.
إن تقييم الخدمات من قبل المستفيدين، ودراسة مدى رضاهم عن الخدمات المقـدمة لهم، أصبح موضع اهتمام من قبل المؤسسات الاجتماعية والداعمين والمؤسسات الممثلة للمستفيدين والمستفيدين أنفسهم في السنوات الأخيرة. فالتقييم الإيجابي للمستفيدين ورضاهم عن الخدمة المقدمة لهم مؤشر مهم لمستوى الخدمة (Lemmens and Donker, 1990) ، بل يذهب هيكن وآخرون Hekken إلى أبعد من ذلك فيقولون : إن الهدف من الخدمات لا يمكن تحقيقه دون الوصول إلى درجة مناسبة من رضا المستفيدين (Hekken et al., 1996). بالإضافة إلى أن رضا المستفيدين، وهم نزلاء دور ومؤسسات التربية الاجتماعية في هذه الدراسة يسهم في تحقيق أكبر قدر من استفادتهم من البرامج المقدمة من المؤسسات، وتجاوبهم مع أنظمتها، وتعاونهم مع العاملين. لذا فإنّ الاهتمام بدراسة الرعاية المقدمة لنـزلاء المؤسسات الإيوائية من وجهة نظرهم (نظر المستفيدين) مطلب ضروري، للوقوف على الصعوبات التي تواجههم، وذلك للعمل على التصدي لتلك الصعوبات التي أشارت إليها كثير من الدراسات. كما أن أهمية هذه الدراسة تنبع من أن موضوع الدراسة قلّما يطرق من قبل الباحثين، ليس في المملكة فقط بل في المجتمعات العربية، خاصة لفئة نـزلاء المؤسسات الإيوائية الذين هم في مرحلة الطفولة المتأخرة ومرحلة المراهقة، وهم الفئة المبحوثة في هذه الدراسة.
وممّا يؤكد أهمية هذا النوع من الدراسات في وقتنا الحاضر توقع الباحث زيادة الطلب على خدمات المؤسسات الإيوائية، لأسباب، منها :
1- زيادة عدد الوفيات نتيجة للأمراض والأوبئة التي يقف الطب عاجزاً عن علاج كثير منها، ونتيجةً للكوارث الطبيعية والحوادث الجماعية، مما ينتج عنه فقدان أطفال لذويهم، ولعل فيما حدث في منطقة جازان مؤخراً من وفيات نتيجة لتفشي حمى الوادي المتصدع، مثالاً على ذلك. بالإضافة إلى ما ينتج من وفيات نتيجةً للحوادث المرورية، والتي تُعتبر المملكة في مقدمة الدول فيها (الغامدي، 1421هـ/2000م).
2- التفكك الأسري الذي يُعتبر سمة المجتمعات الحديثة، حيث تُشير إحصاءات وزارة العدل إلى زيادة معدلات الطلاق في المملكة في السنوات الأخيرة، مما أثر سلباً على رعاية الأسرة لأبنائها، واقترن ذلك بضعف الروابط الأسرية بين أفراد الأسرة الممتدة، مما جعل البحث عن رعايـة الطفل في مؤسسة إيوائية هو الخيار البديل في عديد من الحالات.
إن الاهتمام برعاية الطفولة والمراهقة مطلب ضروري للمجتمعات الحديثة، لأن " تقدم أي مجتمع يعتمد بدرجة كبيرة على مدى سلامة وفاعلية خططه وبرامجه التي يتبعها في رعاية أبنائه، وتحقيق الاستفادة الكاملة من إمكاناته البشرية، وفي توجيه هذه الإمكانات وتنميتها، وتقديم الرعاية اللازمة لها على أسس علمية وهادفة" (الدويبي، 1985م: 7). وتُعتبر الخدمة الاجتماعية مع الأسرة والطفولة، أحد مجالات الممارسة في الخدمة الاجتماعية التي تهتم بـ"توفير الخدمات التي من شأنها أن تقدم الحلول لمشاكل الأطفال الذين لم تتح لهم فرصة إشباع احتياجاتهم الاجتماعية بالقدر المناسب داخل الأسرة والمجتمع" (خليفة؛ مرعي، 1983م: 210)، كما أنّها تسعى لتدعيم الجهود المبذولة من أجل مواجهة احتياجات الطفولة، والتغلب على العقبات والمشكلات التي تحدث (مرعي؛ الرشيدي، ب.ت.). وقد اهتمت مهنة الخدمة الاجتماعية بالأطفال بصفة عامة، والأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية على وجه الخصوص، على اعتبار أن هذه الفئة جزء من المجتمع، وأنه من خـلال العناية بها ورعايتها يصبحون طاقة منتجة قادرة على العطاء والإسهام في عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية كباقي أفراد المجتمع.
أهداف الدراسة
تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق عدة أهداف تتضمن :
1- الوقوف على مستوى الرعاية المقدمة من قبل دور ومؤسسات التربية الاجتماعية من وجهة نظر المستفيدين من تلك الرعاية وهم النـزلاء.
2- معرفة المعوقات التي تواجه النـزلاء من ناحية، ودور ومؤسسات التربية الاجتماعية من ناحية أخرى، والتي تحد من دورها في محاولة لوضع حلول مناسبة لمواجهة تلك المعوقات.
3- تحديد العوامل (المتغيرات) التي ترتبط بالرعاية المقدمة، وترتيبها حسب أهميتها.
4- التوصل إلى بعض الاستراتيجيات والتوصيات التي تسهم في الارتفاع بمستوى الرعاية المؤسسية المقدمة للنـزلاء.
5- الإضافة العلمية في موضوع ما زال يحتاج إلى البحث والدراسة في المجتمع العربي.

 

 

  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:18 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع الحقوق محفوظة لـ : لمنتدى اجتماعي
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
عنوان الموقع : ص.ب 21922  الرياض   11485  المملكة العربية السعودية     فاكس 96612469977+

البحث عن رساله اجتماعيه  البحث عن كتاب اجتماعي  البحث عن مصطلح اجتماعي  البحث عن اجتماعي