اشترك معنا ليصلك كل جديد
فقط لدول الخليج في الوقت الحالى
استشارات اجتماعيه ارسل رسالة فارغة لهذا الايميل ejtemay@hotmail.com لتفعيل اشتراكك في الموقع في حالة عدم التفعيل
 شخصيات اجتماعية رسائل علمية اجتماعيه كتاب اجتماعي مصطلح اجتماعي 

إعلانات إجتماعي

( اجتماعي يدشن منتدى خاص بالوظائف في محاولة منه لحل مشكلة البطالة للمختصين ***التسجيل في موقع اجتماعي يكون بالاحرف العربية والاسماء العربية ولا تقبل الاحرف الانجليزية*** موقع اجتماعي يواصل تألقه ويتجاوز أكثر من عشرين الف موقع عالمياً وفقاً لإحصائية اليكسا (alexa.com) *** كما نزف لكم التهاني والتبريكات بمناسبة وصول الاعضاء في موقع اجتماعي الى 26000عضو وعضوة ... الف مبروك ...**** ***** )
العام السابع لانشاء موقع ومنتديات اجتماعي

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا هجر منزل الزوجية والتزامات السلطة الأبوية
بقلم : احمد الشريف
احمد الشريف
إعــــــلانات المنتدى

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   موقع و منتديات اجتماعي > :: المنتديات العلمية الاجتماعية التخصصية :: > منتدى الخدمة الاجتماعية


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-11-2009, 06:02 PM   رقم المشاركة : 1
د. أيمن جلاله
اجتماعي







د. أيمن جلاله غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي الشباب الجامعى(التعريف - الخصائص)

تُعرف فترة الشباب بأنها الفترة التي تبدأ حينما يحاول المجتمع تأهيل الشخص لكي يحتل مكانة اجتماعية ويؤدي دوراً في بنائه وتنتهي حينما يتمكن الفرد من احتلال مكانته وأداء دوره في السياق الاجتماعي وفقاً لمعايير التفاعل الاجتماعي، وبذا يعتمد تحديد الاجتماعيون للشباب كفئة على طبيعة ومدى اكتمال الأدوار التي تؤديها الشخصية الشابة في المجتمع.

ووفقاً لمعايير الأمم المتحدة فإن مرحلة الشباب هي المرحلة الانتقالية بين تبعية الطفولة وتحمل حقوق وواجبات البالغين فهي مرحلة التجريب لأدوار ومهام جديدة، وهي العمر بين سن الخامسة عشر والرابعة والعشرين، وهو السن الذي يستعد فيه الشخص لحياة الكبار وتجربة المواطنة الكاملة والمشاركة الفعالة في العمليات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الذي يعيش فيه، ويتم هذا الإعداد من خلال تعليم وتدريب وخبرة مكتسبة من السنوات الأولى في العمر.

وبناءاً على ذلك فإن تعريف الشباب الجامعي لم يعُد يشير إلى مجرد مرحلة سنية يحتاج فيها الفرد إلى مجموعة من الخدمات التي تُعده للمستقبل، بل اتسع هذا المفهوم في النظر إلى الشباب الجامعى على أنه فترة من حياة الإنسان يتميز فيها بمجموعة من الخصائص تجعلها أهم فترات الحياة وأخصبها وأكثرها صلاحية للتجاوب مع المتغيرات السريعة المتلاحقة التي يمر بها المجتمع الإنساني المعاصر.

ولذا يمكن مناقشة تعريف الشباب الجامعي من خلال ثلاثة معايير رئيسية هي:
- المعيار الزمني: حيث يتحدد الشباب الجامعي بأنه مرحلة عمرية تقع بين السابعة عشر وحتى الخامسة والعشرين، وقد تقل أو تزيد في حدود عامين قبل نقطة البداية وبعد نقطة النهاية عن هذا الحد، وهذه المرحلة ليست منفصلة عن بقية مراحل العمر وخاصةً مرحلة الطفولة والمراهقة وإنما هي امتداد لهذه المرحلة الأخيرة بالذات.
- معيار النوع: تشمل هذه المرحلة العمرية الجنسين من الذكور والإناث على حد سواء.
- معيار السمات والخصائص النفسية والسلوكية المميزة للشباب الجامعى: والتي تتمثل في الرغبة في التجديد والقدرة على الإنجاز والمساهمة في إحداث التغيير وكسب المعرفة إلى جانب سمات الشباب الجامعى العامة في تلك المرحلة كالقلق والاندفاع والتمرد في بعض الأحيان والتأثر بالتقاليد وفقاً للانتشار الثقافي والقيمي والمحلي والعالمي.
- المعيار الاجتماعي: ويتحدد بالوضع والمكانة التي يشغلها الشاب الجامعى فقد يكون طالباً في إحدى الكليات النظرية أو العملية أو أحد المعاهد العليا التي تشملها مرحلة التعليم الجامعي، ويرتبط ذلك بطبيعة أوضاع المجتمع المصري، ووضع النسق التعليمي بين الأنساق المجتمعية الأخرى من ناحية التطورات العالمية التي تؤثر على وضع الشباب الجامعى المصري بين الشباب العربي والعالمي من ناحية أخرى.

كما نجد أيضًا أن الشباب الجامعي يشكلون شريحة عمرية محددة بيولوجياً ونفسياً واجتماعياً، ومن خلال هذا التحديد نجدها تتميز ببعض الخصائص التي تجعلها تختلف في طبيعتها عن مراحل الشخصية السابقة واللاحقة لمرحلة الشباب، هذا الاختلاف لا يعني فصل المرحلة عن المراحل الأخرى وإنما هي مكملة لما قبلها كما أنها امتداد للمرحلة التالية لها، وعن النمو الاجتماعي فتتسم هذه المرحلة بتقدير الشباب الجامعى للقيم الأخلاقية، وأن هذا يرتبط إلى حد كبير على ما تقوم به الأسرة - هذا إلى جانب الجامعة – من تدريب خلقي.

ونستطيع القول أن الشباب الجامعي ينطبق عليه ما ينطبق على الشريحة الشبابية عموماً من خصائص إلا أن ثمة خصائص قد يتفرد بها الشباب الجامعي باعتبارهم ينتمون لنسق تعليمي معين، ويتهيئون لشغل مكانة اجتماعية معينة تفرض عليهم إدراكاً أكبر لمختلف ما يحدث في المجتمع المحيط بهم – وخاصة المشكلات المجتمعية – ومن ثم تميزهم بمجموعة من الخصائص التي يتحدد في ضوئها درجة مشاركتهم في التعامل مع هذه المشكلات، ومن أهم الخصائص المميزة للشباب الجامعي ما يلي:

1- الفاعلية والدينامية: وتتولد هذه الفاعلية لما يصل إليه الشاب الجامعي من نمو واكتمال للتكوين البيولوجي والفسيولوجي من ناحية، وما يؤدي إليه النمو النفسي والاجتماعي من ناحية أخرى. فالمرحلة الجامعية تجمع بين خاتمة المراهقة واستهلاك الشباب، وتتجلى فيها بشكل واضح مظاهر التعبير عن الاقتراب الشديد من الرجولة أو الأنوثة الكاملة، هذا بالإضافة إلى ما تتسم به هذه المرحلة من تفتح الاستعدادات العقلية وتمايز الميول والاتجاهات، وهو ما يؤدي إلى بداية تهيئة الشاب الجامعي لشغل الدور الاجتماعي وتقلد المسئوليات الاجتماعية.( ) كما أن ظروف المرحلة التعليمية في الجامعة وما تؤديه وتثمر عنه من إدراك الشباب الجامعي لما يحيط به بشكل أكثر عمقاً – وخاصةً المشكلات المجتمعية المحيطة - لذا فإن حساسية الشباب الجامعي للواقع الاجتماعي بمختلف مكوناته ومشكلاته تكون أكثر مما قد يدفعه لمزيد من الفاعلية والمشاركة في محاولة منه للتأثير في هذا الواقع في جبهات أوسع.
كما أن السبب لدينامية هذه المرحلة يرجع لطبيعة التكوين البيولوجي والفسيولوجي والوضع الاجتماعي للشخصية الشابة. إذ نجدها تكون عادةً حساسة لكل ما هو جديد لأنها لم تستقر بعد ذلك من شأنه أن يجعلها في شوق دائم للتغيير، وهو ما يطلق عليه في ظروف تاريخية معينة بالحاجة الدائمة إلى الثورة.

2- القلق والتوتر: مصدر هذا القلق – علاوة على مصدره للشباب عموماً – يرجع لطبيعة المرحلة الفاصلة يبن إعداده للدور الاجتماعي، وتقلده لهذا الدور والقيام به، وما يصاحب ذلك من خيارات تفرض عليه وقد لا تلائمه، ويبدو ذلك بوضوح في اختيار نوع التعليم ووجهته، فكثيراً ما يقع الشباب الجامعي تحت وطأة القلق والتوتر نتيجة لفرض تطلعات أبوية غير الواقعية في تحديد وجهته التعليمية أو نتيجة لوقوف مكاتب تنسيق القبول بالجامعات بينه وبين نوع التعليم الذي يرغبه، وينشأ القلق والتوتر من مصدر آخر أيضاً يتمثل في غموض المستقبل المهني الذي ينتظر شباب الجامعات. فإذا كان شبح التنسيق يطارده قبل التحاقه بالجامعة، فإن شبح القوى العاملة ينتظره بعد التخرج. هذا إلى جانب أن هناك عامل آخر يؤكد خاصية القلق لهذه الفئة العمرية ويتمثل في أن الشباب دأبوا على رفض المتغيرات المستقرة والمألوفة.

3- النظرة المستقبلية: شباب الجامعات بحكم المرحلة العمرية وما يتعرضون له من خبرات تعليمية يكونون أكثر ميلاً للنظر إلى مستقبل مجتمعهم على اعتبار أنهم أصحابه الحقيقيون، ومن ثم يكونون أكثر حرصاً على تغيير الواقع الماثل، وأكثر حساسية تجاه متغيراته، وهذا ما يجعلهم في صراع مع الجيل الأكبر؛ فالشباب الجامعي يتسمون بقدر كبير من الميل للمثالية في توجهاتهم، وآمالهم الذاتية والاجتماعية، وهذا يضعهم غالباً في مشكلة قيم مع النظام أو الإطار الاجتماعي المحيط بهم؛ فهم يتعلمون من خلال دراستهم الجامعية أن القيم التي تعلموها مع والديهم لم تعد كافية ومناسبة للتفاعل مع معطيات الواقع حولهم، ومن ثم يضعهم هذا في صراع دائم ويبدو هذا في ميلهم الدائم نحو نقد الواقع المحيط بهم.

4- ميلهم للاستقلال ومحاولة التخلص من الضغوط وألوان التسلط الاجتماعي المختلفة: إن محاولة التخلص من كافة ألوان الضغوط المسلطة لتأكيد التعبير عن الذات والرغبة في التحرر تعد من الخصائص المميزة للشباب الجامعي.( ) والذي تبدو صورته أكثر قلقاً واضطراباً عند مقارنة أنفسهم بغيرهم من فئات الشباب الأخرى خارج المرحلة الجامعية؛ فالعديد من الشباب غير الطلابي قد دخلوا بالفعل في نشاطات الكبار كالزواج وكسب المال وإنفاقه بحرية في حين أن القليل من شباب الطلاب يكسبون كل ما يتكفل بمعيشتهم وغالبيتهم يظل معتمداً مالياً على أسرته، كما أن المجتمع يظل – إلى حد كبير – يعاملهم دون تقليدهم مسئوليات اجتماعية جوهرية.

5- وجود ثقافة شبابية تسود بين الشريحة الشبابية وبخاصة شباب الجامعات: حيث ساعد على تخليق هذه الثقافة عدة عناصر ذات طبيعة عالمية منها تضخم حجم الشريحة الشبابية في العالم؛ حيث نجد أن الهرم السكاني في كثير من المجتمعات النامية والمتقدمة يميل لصالح الشباب. هذا بالإضافة إلى ما فرضته العولمة من وجود مزج واندماج وانصهار للثقافات مع بعضها والثقافات الفرعية، وتزايد الاعتماد المتبادل بين دول العالم كأنه قرية واحدة، وفي الأعوام الحالية فإن العالم اقترب من بعضه كثيراً، ويرجع ذلك إلى الثورة الهائلة في وسائل الاتصال والنقل والمواصلات والكمبيوتر وشبكة الإنترنت. وأيضاً وسائل الإعلام – وخاصةً الأقمار الصناعية – التي جعلت عالمنا واحداً، وخلقت إمكانية عالية لانتقال الثقافة من مجتمع إلى آخر. ومن شأن ذلك أن يجعل الشباب الجامعي – بحكم قدرتهم على التعامل مع مستجدات العصر – أكثر قدرة على الاستيعاب والتواصل.

6- القابلية للتشكيل: فحماس الشباب الجامعي ومثاليتهم وحساسيتهم الشديدة للواقع الاجتماعي تجعلهم أكثر تقبلاً للأفكار الجديدة وأكثر تمثلاً لها، وهذا ما يفسر النمو والانتشار السريع للتيارات الفكرية والأيديولوجية بين الشباب الجامعي، ومن ثم سعى كثير من هذه التيارات لاستقطاب الشباب ونقل هذه الأفكار ونشرها من خلاله.

لذلك تعد هذه الخاصية التي تتوفر لدى الشباب الجامعي من أهم الخصائص التي يرى الباحث ضرورة استثمارها في تشكيل سمات إيجابية تركز على الانتماء لدى هؤلاء الشباب الجامعي لتحقيق خطوات متقدمة على طريق مشاركته في خدمة قضايا مجتمعه وبخاصة القضايا البيئية.

ومما سبق نرى أن تعريف الشباب الجامعي لا ينبغي أن يقتصر على التعريف التقليدي والذي ينحصر في أنه فترة سنية معينة تتحدد في إطارها بعض مظاهر خدمة الشباب الجامعي، واستبدالها بنظرة أكثر تقدمية ترى الشباب الجامعي كأفراد وجماعات ومجتمعات مجموعة من السمات الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية، والتي تضفي على الشباب الجامعي بمختلف مستوياته مجموعة من الخصائص يمكن تناولها باختصار في:
- القابلية للعمل مع أنساق المجتمع: ممارسة الشباب الجامعي لمجموعة من الأدوار المرتبطة بمكانته الاجتماعية في الأسرة والجامعة وباقي أنساق المجتمع الذي يعيش فيه، والتي من خلالها يمكننا تبني تعريفًا شاملاً للشباب الجامعي بأنه طاقة دينامية مؤثرة إلى أقصى حد يمكن استثمارها في التعامل مع المشكلات المجتمعية من خلال تفاعله الإيجابي مع أنساق المجتمع المختلفة.
- الرأي الخاص المتميز من القضايا المجتمعية: الشباب الجامعي بنزعته الاستقلالية ورغبته في التحرر لتأكيد ذاته يحاول أن يكون له رأيه الخاص وموقفه المتميز في كل القضايا المجتمعية (مثال: القضايا البيئية) كما أنه قد يكون لديه الرؤية العصرية المرتكزة على آليات التقدم التكنولوجي لمواجهة المشكلات القائمة.
- الرغبة في تغيير الواقع: قدرة الشباب الجامعي على الاستجابة للمتغيرات من حوله واستيعاب وتقبل المستحدث، ورغبة واقتناع في تغيير الواقع الذي وجده ولم يشارك في صنعه.
- القابلية للتغيير والتشكيل: الشباب الجامعي طاقة للتغيير والتشكيل نتيجة ما يمر به من تجارب في حياته الاجتماعية، لذا يمكن استثمار ذلك وتوجيهه التوجيه السليم لخدمة البيئة والمجتمع.
كما نرى أن الشباب الجامعى ضمن خصائصه حاجات أساسية تستطيع الجامعة أن تنفذ منها لبعض توجهاتها وتصوراتها للمشاركة فى التعامل مع المشكلات البيئية مثال: أن الشباب الجامعى اجتماعى، يجد راحة فى أن يعيش فى وحدات اجتماعية تعتبر جزءًا أساسيًا من سياسة تعطيه ذاتيته التى يبحث عنها دائمًا.
ويضاف إلى هذه الخصائص أيضًا هو أن القدرات والهوايات والميول الخاصة بالشباب الجامعى تظهر بوضوح فى هذه المرحلة، كما ينمو الانتباه والتذكر والتخيل.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 25-11-2009, 12:30 AM   رقم المشاركة : 2
د. أيمن جلاله
اجتماعي







د. أيمن جلاله غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

جزاك الله خيرا أستاذه منى على مشاركة سيادتك على هذه المقالة،وأنا دائما فى غاية السعادة بصدق لوجودى معكم فى صرحنا جميعا إجتماعى من خلال الإسهامات التى أتمنى أن تنال الترحيب .
وأتمنى فى مقالات قادمة إن شاء الله تحديد العلاقة بين المجتمع والشباب الجامعى الذى يعد بمثابة نبض الأمه.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 18-10-2011, 06:27 PM   رقم المشاركة : 3
هدووله
اجتماعي جديد






هدووله غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

يعطيك العافيه دكتور على هذا الطرح

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 18-10-2011, 08:29 PM   رقم المشاركة : 4
د. أيمن جلاله
اجتماعي







د. أيمن جلاله غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

ومن أهم الخصائص المميزة للشباب الجامعي ما يلي:
1- الفاعلية والدينامية: وتتولد هذه الفاعلية لما يصل إليه الشاب الجامعي من نمو واكتمال للتكوين البيولوجي والفسيولوجي من ناحية، وما يؤدي إليه النمو النفسي والاجتماعي من ناحية أخرى. فالمرحلة الجامعية تجمع بين خاتمة المراهقة واستهلاك الشباب، وتتجلى فيها بشكل واضح مظاهر التعبير عن الاقتراب الشديد من الرجولة أو الأنوثة الكاملة، هذا بالإضافة إلى ما تتسم به هذه المرحلة من تفتح الاستعدادات العقلية وتمايز الميول والاتجاهات، وهو ما يؤدي إلى بداية تهيئة الشاب الجامعي لشغل الدور الاجتماعي وتقلد المسئوليات الاجتماعية. كما أن ظروف المرحلة التعليمية في الجامعة وما تؤديه وتثمر عنه من إدراك الشباب الجامعي لما يحيط به بشكل أكثر عمقاً – وخاصةً المشكلات المجتمعية المحيطة (مثال: المشكلات البيئية) - لذا فإن حساسية الشباب الجامعي للواقع الاجتماعي بمختلف مكوناته ومشكلاته تكون أكثر مما قد يدفعه لمزيد من الفاعلية والمشاركة في محاولة منه للتأثير في هذا الواقع في جبهات أوسع.
كما أن السبب لدينامية هذه المرحلة يرجع لطبيعة التكوين البيولوجي والفسيولوجي والوضع الاجتماعي للشخصية الشابة. إذ نجدها تكون عادةً حساسة لكل ما هو جديد لأنها لم تستقر بعد ذلك من شأنه أن يجعلها في شوق دائم للتغيير.
2- القلق والتوتر: مصدر هذا القلق – علاوة على مصدره للشباب عموماً – يرجع لطبيعة المرحلة الفاصلة يبن إعداده للدور الاجتماعي، وتقلده لهذا الدور والقيام به، وما يصاحب ذلك من خيارات تفرض عليه وقد لا تلائمه، ويبدو ذلك بوضوح في اختيار نوع التعليم ووجهته، فكثيراً ما يقع الشباب الجامعي تحت وطأة القلق والتوتر نتيجة لفرض تطلعات أبوية غير الواقعية في تحديد وجهته التعليمية أو نتيجة لوقوف مكاتب تنسيق القبول بالجامعات بينه وبين نوع التعليم الذي يرغبه، وينشأ القلق والتوتر من مصدر آخر أيضاً يتمثل في غموض المستقبل المهني الذي ينتظر شباب الجامعات. فإذا كان شبح التنسيق يطارده قبل التحاقه بالجامعة، فإن شبح القوى العاملة ينتظره بعد التخرج. هذا إلى جانب أن هناك عامل آخر يؤكد خاصية القلق لهذه الفئة العمرية ويتمثل في أن الشباب دأبوا على رفض المتغيرات المستقرة والمألوفة.
3- النظرة المستقبلية: شباب الجامعات بحكم المرحلة العمرية وما يتعرضون له من خبرات تعليمية يكونون أكثر ميلاً للنظر إلى مستقبل مجتمعهم على اعتبار أنهم أصحابه الحقيقيون، ومن ثم يكونون أكثر حرصاً على تغيير الواقع الماثل، وأكثر حساسية تجاه متغيراته، وهذا ما يجعلهم في صراع مع الجيل الأكبر؛ فالشباب الجامعي يتسمون بقدر كبير من الميل للمثالية في توجهاتهم، وآمالهم الذاتية والاجتماعية، وهذا يضعهم غالباً في مشكلة قيم مع النظام أو الإطار الاجتماعي المحيط بهم؛ فهم يتعلمون من خلال دراستهم الجامعية أن القيم التي تعلموها مع والديهم لم تعد كافية ومناسبة للتفاعل مع معطيات الواقع حولهم، ومن ثم يضعهم هذا في صراع دائم ويبدو هذا في ميلهم الدائم نحو نقد الواقع المحيط بهم.( )
4- ميلهم للاستقلال ومحاولة التخلص من الضغوط وألوان التسلط الاجتماعي المختلفة: إن محاولة التخلص من كافة ألوان الضغوط المسلطة لتأكيد التعبير عن الذات والرغبة في التحرر تعد من الخصائص المميزة للشباب الجامعي. والذي تبدو صورته أكثر قلقاً واضطراباً عند مقارنة أنفسهم بغيرهم من فئات الشباب الأخرى خارج المرحلة الجامعية؛ فالعديد من الشباب غير الطلابي قد دخلوا بالفعل في نشاطات الكبار كالزواج وكسب المال وإنفاقه بحرية في حين أن القليل من شباب الطلاب يكسبون كل ما يتكفل بمعيشتهم وغالبيتهم يظل معتمداً مالياً على أسرته، كما أن المجتمع يظل – إلى حد كبير – يعاملهم دون تقليدهم مسئوليات اجتماعية جوهرية.
5- وجود ثقافة شبابية تسود بين الشريحة الشبابية وبخاصة شباب الجامعات: حيث ساعد على تخليق هذه الثقافة عدة عناصر ذات طبيعة عالمية منها تضخم حجم الشريحة الشبابية في العالم؛ حيث نجد أن الهرم السكاني في كثير من المجتمعات النامية والمتقدمة يميل لصالح الشباب. هذا بالإضافة إلى ما فرضته العولمة من وجود مزج واندماج وانصهار للثقافات مع بعضها والثقافات الفرعية، وتزايد الاعتماد المتبادل بين دول العالم كأنه قرية واحدة، وفي الأعوام الحالية فإن العالم اقترب من بعضه كثيراً، ويرجع ذلك إلى الثورة الهائلة في وسائل الاتصال والنقل والمواصلات والكمبيوتر وشبكة الإنترنت. وأيضاً وسائل الإعلام – وخاصةً الأقمار الصناعية – التي جعلت عالمنا واحداً، وخلقت إمكانية عالية لانتقال الثقافة من مجتمع إلى آخر. ومن شأن ذلك أن يجعل الشباب الجامعي – بحكم قدرتهم على التعامل مع مستجدات العصر – أكثر قدرة على الاستيعاب والتواصل.
6- القابلية للتشكيل: فحماس الشباب الجامعي ومثاليتهم وحساسيتهم الشديدة للواقع الاجتماعي تجعلهم أكثر تقبلاً للأفكار الجديدة وأكثر تمثلاً لها، وهذا ما يفسر النمو والانتشار السريع للتيارات الفكرية والأيديولوجية بين الشباب الجامعي، ومن ثم سعى كثير من هذه التيارات لاستقطاب الشباب ونقل هذه الأفكار ونشرها من خلاله. لذلك تعد هذه الخاصية التي تتوفر لدى الشباب الجامعي من أهم الخصائص التي يرى الباحث ضرورة استثمارها في تشكيل سمات إيجابية تركز على الانتماء لدى هؤلاء الشباب الجامعي لتحقيق خطوات متقدمة على طريق مشاركته في خدمة قضايا مجتمعه وبخاصة القضايا البيئية.
ومما سبق نرى أن تعريف الشباب الجامعي لا ينبغي أن يقتصر على التعريف التقليدي والذي ينحصر في أنه فترة سنية معينة تتحدد في إطارها بعض مظاهر خدمة الشباب الجامعي، واستبدالها بنظرة أكثر تقدمية ترى الشباب الجامعي كأفراد وجماعات ومجتمعات مجموعة من السمات الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية، والتي تضفي على الشباب الجامعي بمختلف مستوياته مجموعة من الخصائص يمكن تناولها باختصار في:
- القابلية للعمل مع أنساق المجتمع: ممارسة الشباب الجامعي لمجموعة من الأدوار المرتبطة بمكانته الاجتماعية في الأسرة والجامعة وباقي أنساق المجتمع الذي يعيش فيه، والتي من خلالها يمكننا تبني تعريفًا شاملاً للشباب الجامعي بأنه طاقة دينامية مؤثرة إلى أقصى حد يمكن استثمارها في التعامل مع المشكلات المجتمعية (بخاصة المشكلات البيئية) من خلال تفاعله الإيجابي مع أنساق المجتمع المختلفة.
- الرأي الخاص المتميز من القضايا المجتمعية: الشباب الجامعي بنزعته الاستقلالية ورغبته في التحرر لتأكيد ذاته يحاول أن يكون له رأيه الخاص وموقفه المتميز في كل القضايا المجتمعية (مثال: القضايا البيئية) كما أنه قد يكون لديه الرؤية العصرية المرتكزة على آليات التقدم التكنولوجي لمواجهة المشكلات القائمة.
- الرغبة في تغيير الواقع: قدرة الشباب الجامعي على الاستجابة للمتغيرات من حوله واستيعاب وتقبل المستحدث، ورغبة واقتناع في تغيير الواقع الذي وجده ولم يشارك في صنعه.
- القابلية للتغيير والتشكيل: الشباب الجامعي طاقة للتغيير والتشكيل نتيجة ما يمر به من تجارب في حياته الاجتماعية، لذا يمكن استثمار ذلك وتوجيهه التوجيه السليم لخدمة البيئة والمجتمع.
كما نرى أن الشباب الجامعى ضمن خصائصه حاجات أساسية تستطيع الجامعة أن تنفذ منها لبعض توجهاتها وتصوراتها للمشاركة فى التعامل مع المشكلات البيئية مثال: أن الشباب الجامعى اجتماعى، يجد راحة فى أن يعيش فى وحدات اجتماعية تعتبر جزءًا أساسيًا من سياسة تعطيه ذاتيته التى يبحث عنها دائمًا.
ويضاف إلى هذه الخصائص أيضًا هو أن القدرات والهوايات والميول الخاصة بالشباب الجامعى تظهر بوضوح فى هذه المرحلة، كما ينمو الانتباه والتذكر والتخيل.
(2) واقع الشباب الجامعي في المجتمع :-يواجه الشباب الجامعي في الوقت الحالي العديد من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يمر بها المجتمع العالمي دون تفرقة بين المجتمعات أو دون تمييز بين المواقع الجغرافية. بل إن جميع شباب العالم يتأثرون بتلك المتغيرات التي تلقي بظلالها على المجتمعات التي يتفاوت درجة تأثيرها من مجتمع إلى مجتمع آخر.
ومن خلال العرض القادم سوف نحدد معالم واقع الشباب الجامعى من خلال عرضنا لأهم المظاهر التي يتسم بها واقع الشباب بصفة عامة والشباب الجامعي بصفة خاصة في مجتمعنا المصري والتي تعد بمثابة عوامل مؤثرة في مشاركته وإسهامه الإيجابي في التعامل مع مشكلات مجتمعه وبخاصة المشكلات البيئية وذلك فيما يلي:
1- واقع إشباع الحاجات الأساسية للشباب الجامعي:-
"تُعرف الحاجة بأنها الفجوة بين ما ينظر إليه ويتطلع إليه على أنه مستوى ضروري ولازم وما يمكن تحقيقه بالفعل".
وتُعرف على أنها "حالة عدم توازن يشعر بها الفرد أو الجماعة أو المجتمع نتيجة الإحساس بالرغبة في إنجاز هدف معين، وهذا يحتاج بدوره إلى توافر ظروف وإمكانيات معينة.
وتتميز حاجات الشباب الجامعي بعدة خصائص أهمها ما يلي:
- لا نهائية الحاجات: أي أنها غير محصورة العدد وغير قابلة للوقوف عند حد فهي في تطور مستمر.
- تختلف وسائل إشباع الحاجة من وقت لآخر ومن مجتمع لآخر.
- تتميز حاجات الشباب الجامعي بقابليتها للإشباع.( )
- الحاجات متجددة: بمعنى أن الحاجة لا تزول تماماً بل تتجدد بعد فترات متفاوتة.
- الحاجات متنوعة: فهناك على سبيل المثال حاجات مادية وأخرى معنوية، وهناك حاجات نفسية واجتماعية وجسمية ومعرفية.
- تختلف درجة أهمية الحاجات من حاجة إلى أخرى.
وهناك حاجات أساسية يشترك فيها الشباب بصفة عامة. وبالرغم من ذلك فإن هناك حاجات أساسية للشباب الجامعي طبقاً للخصائص المميزة لهؤلاء الشباب، ويمكن عرض وتوضيح هذه الحاجات فيما يلي:
- الحاجات الجسمية: وهي تلك الحاجات اللازمة لحياة الشباب الجامعي والمتمثلة في بناء جسمه والتمتع بحالة صحية جيدة مما يتطلب تغذية مناسبة، وممارسة أنشطة تتوافق مع قوة البنية، كما يقابل نشاط الغدد الجنسية حاجات لممارسة الجنس وإشباع الشهوة مما يتطلب اتخاذ التدابير التربوية المناسبة لمواجهة ذلك.
- الحاجات النفسية: وهي الحاجات الخاصة بتحقيق الصحة النفسية للشباب الجامعي، وتحقيق توافقه النفسي في المجتمع، وتتضمن تلك الحاجات ما يلي:
‌أ- الحاجة إلى تأكيد الذات واستقلالها ويتضمن هذا الحصول على الاعتراف بالاستقلال عن الوالدين.
‌ب- الحاجة إلى الحب والقبول والتقبل المتبادل بين الشاب الجامعي ومحيطه الاجتماعي.
‌ج- الحاجة إلى الشعور بالأمن والتفاعل الإيجابي مع الآخرين وضبط النفس في مواجهة المثيرات، والتخفيف من القلق والاضطراب الذي يعيشه الشباب الجامعي بسبب التفكير في المستقبل والزواج وتكوين أسرة أو بسبب التفاعل مع الآخرين وانعكاسه على الذات.
- الحاجات المعرفية: وهي الحاجات المتصلة بتنمية الإدراك والانتباه وممارسة التخيل والتفكير الصحيح والربط والاستنتاج وتوظيف القدرات العقلية في عمليات الفهم والتفسير واكتساب المعرفة والثقافة واكتساب الخبرات والمهارات، ويتضمن ذلك الحاجات التالية:
‌أ- الحاجة إلى اكتساب المعرفة والثقافة والخبرات التعليمية.
‌ب- الحاجة إلى توفير وسائل وبرامج اكتساب الثقافة من مصادرها المختلفة.
‌ج- الحاجة إلى فهم الشاب الجامعى لأبعاد شخصيته وفهم ما لها من استعدادات ومواهب وقدرات وميول عقلية وفنية ورياضية واجتماعية، واختيار نوع الدراسة والهواية والمهنة المناسبة لتلك الاستعدادات والمواهب والقدرات والميول.
‌د- الحاجة إلى إتاحة فرص التعبير والمناقشة للموضوعات والمسائل الشخصية والعامة في إطار الفهم والتقدير من جانب الكبار.
- الحاجات الاجتماعية: تعتبر الحاجات الاجتماعية للشباب الجامعي أكثر الحاجات تأثراً بالخصائص الجسمية والعقلية والانفعالية وكذلك عوامل البيئة والتنشئة الاجتماعية نظراً لارتباطها الكبير بالقيم والعادات والتقاليد الخاصة بالمجتمع، وعلى أية حال يمكن حصر الحاجات الاجتماعية الأساسية في حاجة الشباب الجامعي إلى تكوين علاقات اجتماعية مع أفراد المجتمع وجماعاته ومنظماته المختلفة بما يكفل له مكانة اجتماعية مناسبة، كما تبدو الحاجة واضحة للتصدي لمسئوليات الحياة الأسرية بأن يأخذ الشاب الجامعي دوره كزوج ورب أسرة وممارسة الأدوار الاجتماعية المناسبة في الحياة. والحاجة إلى فهم الشباب الجامعي لقضايا مجتمعه ومشاركته في مواجهة هذه القضايا.
- الحاجات الروحية: وهي تعد نسقاً وإطاراً شاملاً يوجه وينظم عملية إشباع الحاجات الإنسانية المختلفة. وتشمل الحاجة إلى تكوين شعور ديني قوي يحقق للشاب الجامعي الشعور بالأمن والطمأنينة من توثيق الصلة بالله عز وجل، والحاجة إلى التمسك بمنظومة المعايير والمبادئ والقيم الخلقية المستمدة من الدين، والتي تنظم علاقة الشاب الجامعي بنفسه وبالآخرين وبالواقع، ابتداءً بالخالق سبحانه وتعالى، كما ترشد سلوكه وتوجهه في اتخاذ أحكامه وقراراته وحركته في الحياة فهي تكون له بمثابة فلسفة في الحياة.
- الحاجات الترويحية: وهي الحاجات المتعلقة بإشباع الهوايات وممارسة الأنشطة وقضاء وقت الفراغ بصورة سليمة ومفيدة مما يقي الشباب الجامعي من الانحراف، ومن هذه الحاجات:
‌أ- الحاجة إلى ممارسة الأنشطة (الثقافية والرياضية والاجتماعية والفنية والدينية).
‌ب- الحاجة إلى وجود أجهزة وتنظيمات مختلفة لممارسة هذه الأنشطة.
‌ج- الحاجة إلى وجود برامج وأنشطة موجهة للشباب الجامعى تستثمر وقت فراغهم، وتواجه قضايا مجتمعهم.
2- الواقع التعليمي للشباب الجامعي:-
يدرك الشباب الجامعي أنه بعد التخرج سوف يكون مجرد ذرة مضافة إلى الركام الهائل من خريجي الجامعات المكدسين في مكاتب الوزارات (إن وجدت هذه الفرصة حالياً). حيث كان ينبغي أن يشكل الشباب الجامعي طاقة معدة ومؤهلة للإسهام بما يعود على الشباب الجامعي والمجتمع بالنفع والتقدم، إذا بهم يتحولون بآلية غريبة من طاقة إيجابية إلى عبء يعوق انطلاق المجتمع، ويرجع ذلك إلى وجود مساوئ وأوجه قصور مختلفة ترتبط بالواقع التعليمي الذي عايشه طالب الجامعة؛ فالشباب الجامعي يعاني من بُعد المقررات الدراسية عن الحياة اليومية، وعدم انفتاح التعليم الجامعي على المجتمع المحيط وانعدام التفاعل بين الطلاب والأساتذة، وغياب الدور التوجيهي والإرشادي للجامعة (وهو ما يسمى بالوظيفة الثالثة)، ومشكلة الكتاب الجامعي، وقصور وتخلف الأدوات والأجهزة المعملية، وتقلص النشاط الطلابي الإيجابي، كما يعاني الشباب الجامعي من عدم ارتباط برامج التعليم الجامعي بخطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويعاني الشباب الجامعي أيضاً من الإحساس بانخفاض قيمة التعليم اقتصادياً واجتماعياً.
3- واقع المشاركة الاجتماعية للشباب الجامعي:-إذا افترضنا – حسب ما سبق ذكره – أن الشريحة الشبابية هي صاحبة الحق الجوهري في تشكيل مستقبلها بما يلائم إمكانياتها، وإذا قلنا أن شريحة الشباب الجامعي هي الشريحة الأكثر وعياً بهذا المستقبل والاهتمام به، والأكثر إدراكاً للطرق الملائمة – من وجهة نظرها – التي تقودنا لهذا المستقبل فإنه استناداً إلى ذلك تتأكد مشروعية المشاركة الاجتماعية من قبل هذا الشباب الجامعي الواعي في كافة المجالات الاجتماعية، وأيضاً بما يساعد على تدريبها على قيادة المجتمع مستقبلاً. ورغم ذلك نلاحظ انخفاض المشاركة الشبابية في مختلف المجالات (مثال: المجال السياسي) ورفض فكرة تسييس الجامعة من قبل كثير من المجتمعات النامية تحت حجة أن الطالب الجامعي ينبغي أن يكون طالب علم فقط. وحتى إذا اتفقنا على وجهة النظر هذه أن يتاح نوعاً من التربية السياسية البديلة كإجراء الحوار حول قضايا محددة مع بعض التجمعات الشبابية. وقياساً على ذلك هناك انخفاض المشاركة الشبابية في مجالات أخرى (مثال: المجال البيئي).
لذا فقد أدى غياب الاستراتيجية المعنية بتربية الشباب الجامعي على المشاركة إلى حرمان هذا القطاع النشط من إسهامه ومشاركته الإيجابية، بل إن سعي النظام السياسي وفرضه لمنطق الوصاية على الشباب الجامعي في حالات كثيرة قد حال بين الشباب الجامعي وبين المشاركة في التنظيمات والبرامج التي أنشئت خصيصاً من أجله رغم ندرتها، وهو ما أدى إلى سلبية قطاع كبير منه وعزوفه عن المشاركة الاجتماعية، وكثيراً ما لجأ النظام السياسي إلى استحداث صور بديلة للنشاط الطلابي داخل الجامعات وخارجها لصرفه عن المشاركة الفعالة فضلاً عن تضييق فرص المشاركة الشرعية من خلال وسائل مختلفة. لذا يمكننا القول أن شباب الجامعات ليس شباباً مشكلاً بقدر ما هو شباب يعيش في مشكلات.

هذه هي أبرز – وليست كل – معالم واقع الشباب الجامعي، فضلاً عن معاناتهم لمشكلات الواقع الاجتماعي العام التي يشارك فيها مختلف الفئات الاجتماعية، ومن ثم فإن التفاعل النشط بين هذه المظاهر التي يتسم بها واقع الشباب الجامعي، وبين الخصائص المميزة للشباب الجامعي فإن محصلة هذا التفاعل ترسم لنا ملامح الواقع الشبابي الراهن ويبرز مشكلاته ويجسدها.
وبالتالي يتطلب ذلك الواقع إحداث بعض التغييرات الجوهرية في النظم التعليمية والاقتصادية والإدارية والثقافية من أجل أن تهيأ الظروف الملائمة لمشاركة الشباب الجامعي في كافة أنشطة المجتمع (خاصة الأنشطة المتعلقة بالبيئة ومشكلاتها)، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال مناقشة الشباب الجامعي والتعرف على احتياجاتهم وآرائهم وأفكارهم ومنحهم الفرصة للمشاركة والمساهمة في قضايا المجتمع.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 19-10-2011, 05:42 PM   رقم المشاركة : 5
وسن مكة
مشرفة منتدى الترحيب والتهاني






وسن مكة غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

شكور دكتورنا العزيز ع الطرح لمتميز والفعااال ...

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 03-08-2012, 06:16 PM   رقم المشاركة : 6
السعودي
اجتماعي






السعودي غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

 

 

  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:04 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع الحقوق محفوظة لـ : لمنتدى اجتماعي
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
عنوان الموقع : ص.ب 21922  الرياض   11485  المملكة العربية السعودية     فاكس 96612469977+

البحث عن رساله اجتماعيه  البحث عن كتاب اجتماعي  البحث عن مصطلح اجتماعي  البحث عن اجتماعي