اشترك معنا ليصلك كل جديد
فقط لدول الخليج في الوقت الحالى
استشارات اجتماعيه ارسل رسالة فارغة لهذا الايميل ejtemay@hotmail.com لتفعيل اشتراكك في الموقع في حالة عدم التفعيل
 شخصيات اجتماعية رسائل علمية اجتماعيه كتاب اجتماعي مصطلح اجتماعي 

إعلانات إجتماعي

( اجتماعي يدشن منتدى خاص بالوظائف في محاولة منه لحل مشكلة البطالة للمختصين ***التسجيل في موقع اجتماعي يكون بالاحرف العربية والاسماء العربية ولا تقبل الاحرف الانجليزية*** موقع اجتماعي يواصل تألقه ويتجاوز أكثر من عشرين الف موقع عالمياً وفقاً لإحصائية اليكسا (alexa.com) *** كما نزف لكم التهاني والتبريكات بمناسبة وصول الاعضاء في موقع اجتماعي الى 27500عضو وعضوة ... الف مبروك ...**** ***** )
العام السابع لانشاء موقع ومنتديات اجتماعي

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا توزيع الكسوة الشتوية لطلاب دار الحبيشي لرعاية الأيتام
بقلم : احمد الشريف
احمد الشريف
إعــــــلانات المنتدى

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   موقع و منتديات اجتماعي > :: المنتديات الاجتماعية التعليمية :: > منتدى خاص باطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-05-2009, 02:48 PM   رقم المشاركة : 1
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


Icon21 إطروحة دكتوراه : العلاقة بين الاغتراب والتوافق النفسي للجالية العراقية في السويد

برعاية القائم بأعمال السفارة العراقية في الدنمارك الاستاذ فارس فتوحي,جرت في السابع عشر من تشرين الثاني 2007 مناقشة رسالة الدكتوراه في اختصاص علم النفس والموسومة ( العلاقة بين الاغتراب والتوافق النفسي للجالية العراقية في السويد) المقدمة من الطالب حسن ابراهيم حسن المحمداوي في قاعة المناقشات للاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك – كوبنهاجن من قبل لجنة المناقشة المتكونة من الاساتذة المدرجة اسماؤهم ادناه :
الاستاذ المساعد الدكتور عمر الزنتاني رئيسا
الاستاذ المساعد الدكتور رياض جابر الواسطي عضوا
الاستاذ المساعد وائل فاضل علي عضوا
الاستاذ الدكتور اسعد شريف الامارة عضوا ومشرفا ثانيا
وتوجه السادة رئيس وأعضاء اللجنة كل على انفراد بالأسئلة
والملاحظات حول الأطروحة ومناقشة طالب الدكتوراه حسن إبراهيم حسن المحمداوي حول ماجاء بإطروحته والملاحظات والأسئلة المثارة بشأنها.
وبعد ان اختلت اللجنة لفترة قصيرة قررت قبول الأطروحة ومنح الطالب حسن إبراهيم حسن المحمداوي شهادة الدكتوراه بتقدير جيد وبدرجة 75 .

************************************************

نص الاطروحة بالكامل :


بسم الله الرحمن الرحيم


أسم الرسالة:ـ

{العلاقة بين الاغتراب والتوافق النفسي للجالية العراقية في السويد}

رسالة مقدمة الى

كلية الاداب والتربية.... بالاكاديمية العربية المفتوحة بالدنمارك
جزء من متطلبات الحصول على شهادة الدكتوراه في علم النفس




من قبل
حسن أبراهيم حسن المحمداوي

أشراف

الدكتور/ أبراهيم عبد الخالق رؤوف و أ.م الدكتور/ أسعد شريف الآماره
مشرف أول مشرف ثاني








بسم الله الرحمن الرحيم

((أن الذي فرض عليك القرأن لرادك الى معاد، قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين))



صــــــدق الله العظيم
أية رقم (85)
((سورة القصص))











الأهداء...
الى روح والدي الطاهرة.. والى أمي الحنون


أمي، وكم جال في قلبي حبٌ شجيٌ، سخيٌ، قديمٌ جديدْ
وكمْ من وجوه، علي إستدارتْ ولكن لوجهك، ينشق عيدْ
وكمْ من بحارٍ وأرضٍ تنائت وأبعدتُ عنك بأرض الجليدْ
ولكن محياك ، شمسٌ ودفٌ يلحفني، رغم الفناء البعيدْ
وطيفك، يسلوا علي الليالي فمهلاً، بربك هل من مزيدْ





شكر وتقدير


يسعدني أن أتقدم بخالص الشكر والأمتنان الى الأستاذين الفاضلين، الأستاذ الدكتور إبراهيم عبد الخالق، والدكتور أسعد الاماره المشرفين على هذه الرسالة لما بذلوه من جهود قيمة وأراء طيبة طيلة فترة أعداد هذه الرسالة والتي كان لها الأثر الفعال في إغناء الرسالة بأسمى الأفكار وأدقها.

وأتقدم بجزيل شكري وعظيم تقديري الى الأستاذ الفاضل الدكتور وليد الحيالي رئيس الأكاديميه العربية المفتوحة في الدنمارك، لما أبداه من ملاحظات علمية وتسهيلات عملية دفعت البحث لما
هو عليه.

كما ويسرني أن أقدم شكري وأعتزازي لكافة أفراد عينة البحث لما أبدوه من أستعدادات وتسهيلات ساهمت في إتمام هذا البحث.

وبالختام، فأني أتوجه الى الله جلت قدرته، أن يمن على على جميع هؤلاء بالصحة والعافية والسلامة الدائمة مع الموفقية والنجاح في الحياة.











ملخص الأطروحة
العلاقة بين الأغتراب والتوافق النفسي للجالية العراقية في السويد

حظي موضوع الأغتراب أهتماماً كبيراً من قبل الباحثين لما له من أهمية في حياة الفرد ولكونه يمثل المحك لإستمتاع الفرد بصحة نفسية سليمة.
أن تداخل موضوع الأغتراب مع الكثير من الجوانب النفسية والأجتماعية والأقتصادية والسياسية، أضفى غموضاً على هذا المفهوم وأختلافاً من حيث تعريفه على وفق الجانب الذي يبحث فيه.

أستهدفت الدراسة الحالية فضلا عن بناء مقياس للأغتراب للجالية العراقية في السويد، الأجابة على الأسئلة الأتية:ـ

1 ـ هل هناك علاقة ذات دلالة أحصائية بين الأغتراب والتوافق النفسي بالنسبة للجالية العراقية في
السويد.
2 ـ هل هناك فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب وفقاً للمتغيرات التالية :ـ
أـ الجنس.
ب ـ الحالة الأجتماعية.
ج ـ العمر الزمني.
د ـ عدد سنوات الغربة.
هـ ـ مستوى التحصيل الدراسي.

ولتحقيق هذه الأهداف تطلب بناء مقياس للأغتراب حيث أتبعت الأجراءات المتعلقة ببناء المقياس، حيث جمعت الفقرات من مصادر متعددة ومنها العينة الأستطلاعية والمقابلة ومراجعة الدراسات السابقة بالأضافة الى ماكتب عن الأغتراب بصورة عامة. أما بالنسبة لقياس التوافق النفسي ، أعتمد مقياس (الخامري) لتحقيق هذا الغرض.
ثم عرضت فقرات المقياسين على مجموعة من الخبراء في علم النفس لغرض تقويمها، وبعد ذلك أستخرجت منها القوة التمييزية وتبين أن جميع الفقرات مميزة وبدلالة أحصائية.


وكذلك أستخرجت معامل الصدق للمقياسين ومنها الصدق الظاهري وصدق البناء وصدق المحتوى، أما معامل الثبات فقد أستخرج للمقياسين بطريقة أعادة الأختبار، و بلغ على التوالي (88%)، (87%).
هذا وأختيرت عينة البحث بالطريقة العشوائية، حيث بلغ قوامها (300) فرداً من أفراد الجالية العراقية المقيمة في مملكة السويد.
أشارت نتائج البحث الى أن هناك علاقة سالبة ذات دلالة احصائية بين الأغتراب والتوافق النفسي.
أما بالنسبة للهدف الثاني فقد تبين مايأتي: ـ
أ ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب على وفق متغير الجنس ولصالح الذكور.
ب ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب على وفق متغير الحالة الأجتماعية ولصالح العزاب.
ج ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب على وفق متغير العمر الزمني ولصالح الفئة العمرية
الصغيرة.
د ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب على وفق متغير عدد سنوات الغربة ولصالح الفترة
الزمنية القصيرة.
هـ ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب على وفق متغير التحصيل الدراسي ولصالح ذوي
التحصيل الدراسي الواطئ.

وتوصلت الدراسة في ضؤ هذه النتائج الى عدد من الأستنتاجات والمقترحات والتوصيات لبحوث مستقبلية في هذا المجال.





{المحتويات}

الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوضوع الصفحـــــــة
شكر وتقدير………………………………………………………………… 4
ملخص الرسالة باللغة العربية........................................... ................................... 5 ـ 6
المحتويات......................................... .................................................. .......... 7 ـ 9
الجداول .................................................. .................................................. ... 10
الملاحق .................................................. .................................................. ... 11
{ الفصل الآول}

تمهيد: المقدمة ( مشكلة البحث)............................................ ......................................13 ـ 17
أهداف البحث .................................................. .................................................. .18
أهمية البحث والحاجة اليه .................................................. ....................................19 ـ 24
حدود البحث .................................................. .................................................. ..25
تحديد المصطلحات .................................................. ............................................25

{ الفصل الثاني}

الآطار النظري: .................................................. ...............................................26 ـ 59
المقدمة .................................................. .................................................. .......27
الادبياتالسابقة: (مفهومالآغترابوالتوافق النفسي)........................................... ................27 ـ 59





{ الفصل الثالث}

الدراسات السابقه ومناقشتها .................................................. ..........................60 ـ 79

{الفصل الرابع}

منهجية البحث:ـ .................................................. .......................................80 ـ 116

المقدمة:ـ .................................................. .......................................83

الآدوات المستخدمة:ـ .................................................. ..............................84
آولا ً ـ مقياس الآغتراب .................................................. ...........................84 ـ 102
1ـ تصميم المقياس. .................................................. .........................84 ـ 86
2ـ التجربة الآستطلاعية. .................................................. ..................87
3ـ وصف المقياس. .................................................. .........................87 ـ 89
4ـ صدق المقياس:ـ .................................................. .........................89 ـ 100
أـ الصدق الظاهري. .................................................. .......................89
بـ ـ صدق البناء. .................................................. ............................90
جـ ـ الصدق التمييزي. .................................................. ....................91 ـ 96
د ـ صدق المحتوى. .................................................. .......................97 ـ 100
5ـ ثبات المقياس. .................................................. ...........................101 ـ 102

ثانيا ً:ـ مقياس التوافق النفسي. .................................................. ................102 ـ 111
1ـ صدق المقياس:ـ .................................................. .............................103 ـ 110
أـ الصدق الظاهري. .................................................. .....................103
بـ ـ الصدق التمييزي. .................................................. ....................103 ـ 108
جـ ـ صدق المحتوى. .................................................. .....................109 ـ 110
2ـ ثبات المقياس. .................................................. .................................111
6ـ الخطأ المعياري للمقياس. .................................................. ...................111
7ـ التجربة الآساسية وتشمل:ـ .................................................. ..................112 ـ 116
أ ـ العينة. .................................................. ...........................................112
بـ ـ تطبيق المقياسين. .................................................. .............................113
جـ ـ تصحيح المقياسين وأيجاد الدرجة الكلية. .................................................. 114 ـ 115
أولا ً:ـ مقياس الأغتراب. .................................................. .........................114
ثانيا ً:ـ مقياس التوافق النفسي. .................................................. ...................115
8 ـ الوسائل الأحصائية. .................................................. ..........................116




{ الفصل الخامس}

النتائج ومناقشتها .................................................. ..................................117 ـ 130
التوصيات والمقترحات: (نحو مشروع تطبيقي مقترح) ......................................131

المصـــــــــــــادر .................................................. ..................................132 ـ 149
المـــــــــــــــــلاحق .................................................. ................................150 ـ 166
ملخص الرسالة باللغة الانكليزية. .................................................. ................167 ـ 168







[فهرس الجداول]


رقم الجدول الموضـــــــــــــــــــوع الصفحة

1 أسماء الخبراء الذين تم عرض المقياسين عليهم 86
2 مكونات مقياس الأغتراب وأرقام فقراته. 87ـ 89
3 الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي فئتي(49) سنة فأكثر و
(18ـ 25) سنة من أفراد الجالية العراقية في السويد على مقياس الأغتراب. 91
4 الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي المجموعتين العليا والدنيا من أفراد العينة على مقياس الأغتراب. 92ـ 96
5 أرتباط الفقرات بأبعادها كل على حدة بالنسبة لمقياس الأغتراب. 97 ـ 98
6 أرتباط المقياس بالدرجة الكلية لمقياس الأغتراب. 99ـ 100
7 معامل الثبات للأبعاد الفرعية والمقياس العام للأغتراب. 102
8 الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي المجموعتين العليا والدنيا من أفراد العينة على مقياس التوافق النفسي. 103ـ 108
9 أرتباط الفقرات بالدرجة الكلية لمقياس التوافق النفسي. 109ـ 110
10 العلاقة الترابطية بين الأغتراب والتوافق النفسي. 118
11 الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي الذكور والأناث من أفراد الجالية العراقية في السويد على مقياس الأغتراب. 121
12 الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي العزاب والمتزوجين من أفراد الجالية العراقية في السويد على مقياس الأغتراب. 123
13 الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي الفئة العمرية الصغيرة (15ـ 20)سنة والفئةالعمرية الكبيرة(50)سنة فما فوق على مقياس الأغتراب 124
14 الأختبار التائي لإختبار دلالةالفروق بين متوسطي مدة الغربة القصيرة(1ـ5)
سنة ومدة الغربة الطويلة(20)سنة فما فوق على مقياس الأغتراب. 127
15 الأختبارالتائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي التحصيل الواطئ(أعدادي
فما دون) والعالي(كلية فما فوق) على مقياس الأغتراب. 129


[فهرس الملاحق]




رقم الملحق الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع الصفحة
1 أستفتاء مفتوح الطرف لعينة من أفراد الجالية العراقية في السويد. 150 ـ 152
2 الفقرات التي تم عرضها على مجموعة من المختصين في علم النفس لغرض تقويمها. 153 ـ 161
3 الفقرات التي تم عرضها على أفراد عينة البحث لغرض قياس الأغتراب والتوافق النفسي مع قائمة التعليمات. 162 ـ 166






















الفصل الأول

المقدمة
أهداف البحث
أهمية البحث والحاجة اليه
حدود البحث
تحديد المصطلحات








المقدمة:ـ
مشكلة البحث:

أن حياة الآنسان المعاصرة بما ينطوي تحتها من متغيرات على مستوى الطموح والرغبات، ومن تعقد لأسباب المعيشة فيها والذي ينعكس على الحاجات والمتطلبات الآنسانية الآخذه بالتعقيد شيئاً فشيئآً، والتي تؤدي لإفتقار الأنسان الى حالة الأستقرار النفسي والذي ينعكس سلبآً على شعوره بالأمان والأطمئنان. الأمر الذي يكون بالنتيجة حافزاً يدفع المؤسسات التربوية ذات العلاقة بالبحث والتقصي في هذه المتغيرات من أجل مساعدة الفرد للوصول الى حالة من التكيف والتوافق مع الوضع الجديد.

يعد الآنسان القيمة العليا في الكون فهو يعيش في خضم هذه التغيرات ويسعى دائمآً الى أيجاد مستوى من الرضا النفسي من أجل ان يحيا حياة نفسية سليمة، وهذا يعني أن الوصول الى مستوى مناسب من الصحة النفسية هو مايسعى اليه الفرد من أجل أن يستمتع بالحياة ومع الآخرين الذين يشاركونه فيها وبالتالي الموائمة مع متطلباتها.

وربما تكون للتغيرات الجذرية على الصعيد الآجتماعي والسياسي والآقتصادي والفكري ، أثر فعال وواضح على زيادة مفهوم الآغتراب للفرد، حيث يرى (هيجل) أن الآغتراب ( واقع وجودي متجذر في وجود الآنسان فثمة أنفصام موروث بين الفرد بوصفه ذاتآ مبدعة خلاقة تريد أن تكون وأن تحقق ذاتها وبين الفرد موضوعآ دائمآً تحت تأثير الغير وأستغلالهم).(574:47).
ومن هنا يمكن القول بأن الآغتراب أصبح تعبيرآً عن بؤس الآنسان وإلمه النفسي الذي يضفي عليه مشاعر القلق والآحباط وعدم التوافق مع الذات ومع المحيط، حتى أن الفرد في ظل هذا الوضع ينسلخ عن أنسانيتة ومحتواه وينفصل عن أهداف وجوده بالشكل الذي تكون نمط علاقاتة الآجتماعية من النوع الذي لايحقق له السعادة والرخاء والطمأنينة وذلك لوجود مقاييس كثيرة متنوعة ومتناقضة تؤثر في سلوكية الفرد بشكل سلبي بحيث تصبح هذه المقاييس في العلاقة مصدر للآحباط والشقاء وتمهد الطريق لآصابة الفرد بالآمراض النفسية نتيجة لعدم القدرة على التوافق النفسي والتكيف الآجتماعي والشعور بالعزلة مما يدفع الفرد الى سلوك متناقض ومؤلم ربما يكون من ضمنها الآنتحار.
أستقطبت ظاهرة الآغتراب التي تؤثر في حياة الفرد والتي تترك اثارآً سلبية على صحته النفسية والفسيولوجيه وعلى تطوره وأبداعه العديد من الباحثين وهذا ماتؤكده الدراسات التي تطرقت للكشف عن جوانب الآغتراب ومجالاته والسير بها قدمآ للبحث والتقصي.(32:81).


أن تطور الحياة وما رافقها من تعقيدات في نواحيها المختلفه أثرت بشكل مباشر على نفسية الفرد وسلوكياته، حيث يرى ( روسو) (أن الحضارة سلبت الفرد ذاته وجعلته عبدآً للمؤسسات الاجتماعيه التي أنشأها هو واصبح تابعآ لها، ومن هنا يفقد الآنسان التناغم العضوي كما هو الحال في حالة الطبيعه فتحدث المشاكل بين ماينبغي أن يكون عليه الآنسان وبين مايكون عليه بالفعل وبذلك يحدث الأغتراب).(58:47).

ويشيرهيجل((Hegel,1977 الى أن الأنسان المغترب بالمفهوم التاريخي هو ذلك الأنسان الذي يعيش في عالم ميت لاأنساني حيث يصفه( حياة متحركه للآموات) ،فهو يميز بين أنواع الأغتراب العديده على مستوى الشخصية والنظم الأجتماعية والثقافية وأثار قضية جوهرية وهي( أن أغتراب الشخصية يكمن في الصدام بين ماهو ذاتي وماهو واقعي وأن التأريخ البشري هو تأريخ صراع من أجل أعتراف الأخرين بحرية الذات وأستقلالها والصراع الذي يتحث عنه على مستوى الشخصيه هو صراع من أجل أثبات الذات أو الحصول على أعتراف الأخر(بالانا) دون أن يكون في وسع (الآنا) أنكار حق الآخر في الوجود والبقاء)..(156:136)

وفي حقيقة الأمر أن الآنحراف عن الوسطية يقود الفرد للشعور بعدم الآمان وأنعدام وضوح الذات أو معرفة النفس مما يؤدي بالنتيجة الى خلل في علاقته بالذات والعمل والبيئه وهذا بالتالي ربما يقود الى الآغتراب، حيث يرى سيمر(Semmer,2002 ) بأن (الناس يختلفون بشكل كبير في مستويات التحفز والنشاط والتحديات والتغيير والتي تكون العوامل الأساسية لسعادتهم أو تعاستهم)..(311:176)
أن الناس يحيون مع أمكانياتهم المختلفة ويعيشون حياة متفرعة، وأن كل هذه المعايير تؤثر فيهم بالشكل الذي يكون بعضهم ميالآً للأغتراب، حيث أنه لكل فرد ثقة وأمكانية لترتيب وتجميل جانب معين من ذاته ضمن المحددات الآجتماعية المتنوعة.

ويرى كل من مارك و كيريMarc & Cary,2003) ( بأن الذي يسبب مشاعر الأغتراب هو( أن الفرد يذهب بعيدآً عن الشئ الآساسي الذي يريده أن يكون، أي بمعنى أخر يذهب بعيدآً جدآً عن دوافعه الآساسية وفي هذه الحاله نراه أنه يعمل بعض الآشياء القليلة التي يرغبها وأشياء كثيرة جدآً من التي لايرغبها وغير قادر على عملها في حقيقة الحال)..(57:152)
أن الكون يحيط بالاشياء المتعلقه بالفرد المتمثلة بالسكن والفعاليات والآحداث وشخصيتة وأجزاء ذاته وكيانه بشكل أجمع، ومن كل هذه يعمل الفرد ليكون معروفآً ومشهورآً أوغير معروف ومنزوي وهذه الآشياء بطريقة وآخرى ربما تصبح مختلفة وغريبة وغير معروفة له.


ويشيرآنتونوفسكي (Antonovsky,1991)بأن( هذه المهام أذا فقدت بعض منطقها وعقلانيتها كفقدان أحد العلاقات معها والذي يفقد بعض الحاحها ولزومها، بحيث يصبح ترابط وتماسك الآحساس لكل هذه المهام ضعيف وركيك وبالشكل الذي تصبح روابط المودة مفككه بحيث يشعر الفرد بأنه منفصل وغير فعال مع الحالات اليوميه وفي اللحظات الحقيقية التي تواجهه، مما يؤدي الى عدم مبالاة الفرد المستمر لاي شئ أو أي أحد يحيط به وبالشكل المتعارف عليه)..(67:101)
يؤدي هذا بالنتيجه الى أن يكون الآعتقاد لدى الفرد بأن تفاعلاته وأتصالاته مع الآخرين هي غير ذات جدوى أومعنى أو فائده .
حيث يؤكد كوفمان(Goffman,1972) بأن( الفرد يبدو متشاجرآً أوخصمآً مع بعض الحالات المعقدة في النظام اليومي أو الحياتي بالنسبة للفعاليات والأنشطة والمعاني).(61:128)
ويرى كوباسا (Kobasa,1979) ) أن الفرد المغترب يشعر بأن التعهد والآلتزام بالغايات والاغراض العالية ولو أنها كانت جزء من الوجود هي مسأله أكبر بكثير من ذاتيته وأمكانياته وأنها تصبح بالنسبة له نوع من الكلمات الجوفاء)..(5:146)
وهذا يعني بأن الفرد الذي يشعر بالأغتراب يشعر بأنه مجهول من قبل الآخرين وبالشكل الذي تصبح نظرته للمشاريع الكبيرة والمبادرة في اخذ زمام الآمور في الفعاليات والآنشطة لعمل بعض الاشياء تصبح كلها غير ذات معنى وفاقدة القيمة والمنفعة.

وينحى برونفين(Bronfen,1986) منحى كوباسا (Kobasa,1979) حيث أنه يرىبأن (المغترب هوالذي يكون لديه أحساس ضعيف بالآنتماء وشعور بالانقطاع وعدم التفاعل مع الآسره والآصدقاء أو ميادين العمل)..(98:97)
والحقيقه أن المجتع الذي يعيش فيه الفرد ومايمليه عليه من أدوار ومعايير وقيم تؤثر بشكل اوبأخر على مشاعر الفرد وسلوكياته وعلى صحته النفسية وبالتالي على توافقه الذاتي.
ويؤكد ماو(Mau,1992)بأن( الشعور بالآغتراب يتأتى أساسآً من أنعدام الدعم الآجتماعي للفرد وكذلك من أنعدام التفاعل الاجتماعي). .( 731:155)

ويمكننا النظر الى الأغتراب على أنه ربما يتكون من المآزق والصعوبات الآجتماعيه والناتجة من التماثل العام والقيود العامه أو من كليهما، حيث أن الأغتراب الذي ينتج من التماثل العام ربما يحدث عندما يكون الآفراد مجبرين لتبني أو القيام ببعض الآدوار أوتوقع الآستجابه والمطاوعه لتوقعات الجماعة التي لايرغب فيها.
وتؤكد الدراسات والمقالات في هذا المضمار على أن الأغتراب متجذر في المجتمعات الأنسانية وذلك نتيجة للفعاليات الأنسانية المختلفة والظروف التي تواجه الأنسان في حياته، فالأغتراب على سبيل المثال ربما يكون مشتق من المجتمع، السياسه أو الآنعكاسات الأقتصادية على الفرد وذلك من الظروف الناشئة من التفاعل الآجتماعي والأتصالات أومن التعلم والتربية والتي أصبحت واضحه وصريحه في التاريخ والأدبيات الثقافية.
ويعزي بعض العلماء بأن الشعور بالأغتراب يكون نتيجة لعوامل نفسية مرتبطه بنمو الفرد وعوامل أجتماعية مرتبطة بالمجتمع الذي يعيش فيه مما تجعله غير قادر على مجابهة مصاعب الحياة والتغلب عليها، كما ويحدث الأغتراب نتيجة التفاعل بين العوامل النفسية والأجتماعية ويعزي فروم،(Fromm) ، أسباب الأغتراب الى( طبيعة المجتمع الحديث وسيطرة الآله وهيمنة التكنلوجيا الحديثة على الأنسان وسيطرة السلطة وهيمنة القيم والأتجاهات والأفكار التسلطيه، فحيث تكون السلطة وعشق القوة يكون الأغتراب ). .(21:78)
أما هورنيHorney) ( فترجع أسباب الأغتراب عند الفرد الى( ضغوط داخليه، حيث يوجه الفرد معظم نشاطه نحو الوصول الى أعلى درجات الكمال حتى يحقق الذاتيه المثاليه ويصل بنفسه الى الصورة التي يتصورها)..(107:51)

أما( أجلال سرى،1993) فأنها تعزي أسباب الأغتراب الى( أسباب نفسية تتمثل بالصراع بين الدوافع والرغبات المتعارضة والأحباط وما يرتبط به من الشعور بخيبة الأمل والفشل والعجز التام وتحقير الذات والحرمان وكذلك الخبرات الصادمه مثل الأزمات الأقتصاديه والحروب، والى أسباب أجتماعيه تتمثل بالضغوط البيئية والأجتماعية والثقافة المريضة والتطور الحضاري السريع المصحوب بعدم القدرة على التوافق وأضطراب التنشئة الأجتماعية بالآضافة الى مشكلة الآقليات ونقص التفاعل الأجتماعي والأتجاهات الأجتماعية السالبة والمعاناة من خطر التعصب والتفرقة في المعاملة وسؤ التوافق المهني حيث يسود أختيار العمل على أساس الصدفه وعدم مناسبة العمل للقدرات وسؤ الأحوال الأقتصادية وتدهور نظام القيم وتصارع القيم بين الأجيال وكذلك الضلال والبعد عن الدين والضعف الأخلاقي وتفشي الرذيلة)..(77:53)

ويذهب ياهيا(Yahya,1997) الى أن (الأغتراب كمفهوم توسع ليتضمن حالات مختلفة في علم النفس مثل الوحده، الشرود، اللامعنى، اللامعياريه، التمرد، الآنفصال وأنعدام الصلة بين حالتين أوظرفين مثل العمل وتقدير الذات، وكنتيجة فأن الأغتراب يستخدم على وجه العموم كتفسير نفسي وأجتماعي لمدى واسع من السلوك الأنساني)..(383:189)

ويشير كل من مارك وكيري Marc & Cary,2003)) الى أن الكثير من المنظرين في علم النفس الأجتماعي أمثال( كوفمان، Goffman,1972 ،كانيونكو، Kanungo,1982 وماسلاج، Maslach,2001 ) يرون بأن ( الأغتراب نقيض وعكس الأرتباط، التعهد، الألتزام والتعاقد وأن الأغتراب كشئ غير مرغوب فيه ولكن في نفس الوقت لايمكن أجتنابه أو تفاديه وهو نتيجة لامناص منها من البيرقراطية)..(54:152)
أوضحت نتائج البحوث والدراسات التي تصدت لهذا الموضوع ، بأن هناك علاقة جوهريه بين الأغتراب والتوافق كدراسة كل من( عيد، 1997، صلاح الدين، 2000 وخليفة،2003) على أعتبار أن الأغتراب من العوامل المهمة المنبئه بعجز الفرد للوصول الى مستوى مناسب من التوافق مع نفسه ومع الأخرين، كما أنه يدفع الفرد بشكل وآخر الى تبني بعض السلوكيات السيئه وألأصابة بالعديد من الأمراض النفسية والأجتماعية المتمثلة بأدمان المخدرات والعنف والتطرف وغيرها الكثير.

وأوضح أدلر((Adler ،أن التوافق الناجح يتطلب أدراكات واقعية تمكن الفرد من التعامل بآيجابية مع مشكلات الحياة، في حين يكون سؤ التوافق نتيجة لتحاشي المواجهة والتفاعل مع مشكلات الحياة المحتلفة، وجاءت البحوث الحديثة موافقة لما يراه( أدلر) حول العلاقة بين الأهتمام الأجتماعي والتوافق، حيث توصل الباحثون الى أن هذا( الأهتمام الأجتماعي ينمي التوافق ويساعد على زيادته وتنشيطه، حيث يرتبط الأهتمام الأجتماعي للفرد بوجود هدف ومعنى للحياة وبمشاعر التعاطف والتوحد مع الآخرين).(370:150).

وطبقآً لتصور (أدلر) فأن الأهتمام الأجتماعي يعمل ضد مشاعر اليأس والأغتراب وكذلك بالنسبة للتوافق النفسي ، وبشكل عام يمكننا القول وأعتمادآ على نتائج الدراسات التي تناولت هذا الموضوع الى أن هناك علاقة سلبيه بين الأغتراب والتوافق النفسي والأجتماعي وهذه النتائج تأتي متناسقه مع مايشير اليه( رجب،1998) من( أن الأنسان في العصر الحديث أصبح منفصلآً إنفصالآً حادآً سواء عن الطبيعة أو المجتمع أو الدولة وحتى عن نفسه وأفعاله، وغير ذلك من الأسماء التي تطلق على كيانات مستقلة هي بالنسبة اليه آخر لاسبيل الى التواصل معها، فلم يعد قادرآ على التواصل بينه وبين هذا الآخر، وأصبح بالتالي عاجز عن تحقيق ذاته ووجوده على نحو شرعي).(43:47).

وبناءآً على ماتقدم فأن دراسة ظاهرة الآغتراب والتعرف عليها وكيفية قياسها وتحديدها والتعرف على تأثيراتها النفسية للفرد وأرتباطها بمتغيرات أخرى أمر يدخل بشكل مباشر في مساعدة الآفراد وخاصة في بلاد المهجر للتعامل مع محتوى هذا المفهوم ومسبباتة كي يكونوا أكثر دراية به من أجل التمتع بصحة نفسية سليمة قدر المستطاع والعيش بحياة يصحبها التفاؤل والثقة بالنفس.

أن البحث الحالي يسعى الى دراسة الآغتراب من حيث علاقتة بالتوافق النفسي بالنسبة للعراقيين في بلاد المهجر وخاصة في السويد، مما يكون له أهمية في تسليط الضؤ على هذه العلاقة وفي مساعدة الباحثين والمعنيين بهذا الشأن للتعرف على مدلولات هذه العلاقة وكيفية تطوير أسسها بالشكل الذي يخدم نفسية الفرد وتطوره من أجل الوصول به الى الآهداف المنشودة.


{ أهداف البحث}

يهدف البحث الحالي للاجابة على الاسئلة التالية:

1ـ هل توجد علاقة ذات دلالة أحصائية بين الاغتراب والتوافق النفسي للعراقيين في دولة السويد؟
2ـ هل توجد فروق ذات دلالة أحصائية في الاغتراب تبعآ للمتغيرات الآتية:

أـ الجنس( ذكر، أنثى).
بـ ـ العمر.
ج ـ الحالة الاجتماعية.
د ـ عدد سنوات الغربة.
هـ ـ مستوى التحصيل الدراسي.















{ أهمية البحث والحاجة الية}

تكمن أهمية البحث الحالي بالمشكلة التي يتصدى اليها الباحث بالدراسة والتقصي العلمي، خاصة ونحن في بلاد المهجر والتي نحتاج معها للتعرف على المشكلات النفسية التي تعاني منها الجالية العراقية في الغربة من أجل تسليط الضوء على ظاهرة الآغتراب من حيث علاقتها بمفهوم التوافق النفسي ومدى أستمكانها من سلوكية الآفراد وتأثيرها على آنماط حياتهم المختلفة.

ويرى الباحث، بأن مفهومي الآغتراب والتوافق النفسي هما من المفاهيم الآساسية في الصحة النفسية وهما كما يؤكد بعض المشتغلين في هذا الميدان، بأنهما الصحة النفسية بعينها.وذلك لما لهما من أهمية في صياغة الآنماط السلوكية المعتدلة والسليمة والتي تنم عن تمتع الفرد بصحة نفسية عالية.

وتتجلى أهمية هذا البحث في مساعدة الآفراد في بلاد الغربة للتعرف على الآسس الآولية للآغتراب وماهية الآسباب الكامنة وراءه والمشكلات التي تؤدي اليها وكيفية التصدي لها والذي يكون هذا من خلال معرفة العوامل المرتبطة بهذا المفهوم والتي من شأنها أن ترفع مستوى التوافق النفسي لدى الآفراد بالشكل الذي يجعلهم أكثر فعالية وحضور في حياتهم الآسرية والآجتماعية.

أن الأغتراب لامس جانبآً مهمآً من جوانب أزمة الأنسان المعاصر، بحيث أصبح هذا الأنسان منفصل بشكل حاد عن الطبيعة والمجتمع وعن نفسه والأخرين وبالشكل الذي تقطعت معها جسور وروابط الأتصال بينه وبين الآخر المختلف المظاهر والمتعدد الأسماء، وهذا قد يؤثر بشكل أو بآخر على مدى فاعليته وعطاءه في المحيط الذي يعيش فيه وبالتالي يكون عائقآ للوصول الى الهدف الاسمى وهو تحقيق ذاته. ويرى (محمود رجب1982) بأن( الفرد ينظر الى غيره وفقآ لنمط العلاقة والأستقلالية بين الآنا والآخر نظرة أغتراب وهذه النظره تنشأ من أستغلال الأخر لطاقة الذات وتسخيرها كيفما شاء وفقآً لتحقيق أهداف الأخر ومصالحه على طريقة( أنا وحدي) دون أعتبار للذات المقهوره مما يؤدي هذا الى الأغتراب وظهور مبدأين خطرين ممكن أن يحكما سلوك البشر هما: الأنانيه لدى المستغل والآنامليه لدى المقهور)..(40:68)
أن ظاهرة الأغتراب ولما لها من تأثير على شخصية الفرد وسلوكه، تعد من المفاهيم التي يمكن التعمق في دراستها والكشف عن مكنوناتها لأنها في حقيقة الأمر مرتبطة بالصحة النفسية للفرد وبالحضارة الأنسانية بشكل أعم.
ويشيرياهيا Yahya,1997)) الى أن(مفهوم الأغتراب أحتفظ بمستواه وفائدته بالنسبة لعلماء الأجتماع وخاصة العلوم الآجتماعية بشكل عام، وذلك على إعتبار أن الأغتراب يثير جزء من الوجود الأنساني والنشاط الأنساني الذي يكون واضحآً وجليآً في المجتمعات الأنسانية)..( 385:189)

أن أهمية هذا البحث تبرز من خلال أهتمام الدراسات التي تناولت مفهوم الآغتراب والتي هي في توسع مضطرد ودائم من أجل التعرف وبشكل أكبر على العوامل المرتبطة به والمؤثرة فيه وماهي الظروف المناسبة لتطوره، أضافة الى ذلك فأن هذا البحث يطرح مقياسيين موضوعيين لمفهومي الآغتراب والتوافق النفسي والتي من خلالها ستوضح نتائج هذا البحث. وأن أهمية البحث والأستقصاء بهذا المفهوم( الأغتراب )يتأتى أساسآ من أعتبار الأغتراب والمفاهيم المرتبطة به من الأعمال الرئيسيه والمركزيه لعلماء الأجتماع أمثال كل من( دوركهايم، Durkheim,1925 و فيبر، Weber,1996 ) وكذلك في كتابات الفلاسفه أمثال( هايدكير، Heidegger,1962 سارتر،Sartre,1966 و ماركوس، Marcuse,1968) بالاضافه الى العديد من المنظرين النفسانيين أمثال( بيرلس،/Perls,1951 فورم،Formm,1956 ،/ لينج،1967 ،Laing,1971 وبولن،Bolen,1989 ) حيث أنهم يجمعوا بأن( مفهوم الأغتراب يكون واضح وجلي في البحوث الأجتماعية ويلعب دورآً بارزآً في علم النفس التقليدي وهو يعد الأكثر أعتدلآ، وأن هذا الأمر طبيعي لآنه يمثل الجزء البارز لظاهرة علم النفس)..(53:152)
ويؤكد كل من ( ماسلاج،Maslach,2001 و ديميراوتي، Demerouti,2001 ) على أهمية البحث في ظاهرة الأغتراب وذلك لتعلقها بالصحة النفسية للفرد حيث يرون بأن ( ظاهرة الأغتراب والمفاهيم المتعلقه بها بالتحديد غير مبحوثه بشكل واسع وهي متعلقه أكثر الاحيان بالأحتراق النفسي).(397:154 ،507:121 )
وينحو كل من آيان و سيدرك (1997 Iain & cedric,) نفس المنحى من حيث أنهم يعتبرون (الأغتراب وبدون أدنى شك ذو قوة ونفوذ وهو مهم جدآً في حقل الخبرات الأنسانية والذي يضرب على الوتر الحساس بالنسبة للفرد، بالاضافة الى الجاذبية الكامنه لهذا المفهوم في الأنظمة العلمية والأجتماعية)..(271:140)

وكذلك تبرز أهمية هذا البحث في الفائدة التي يمكن أن تجنيها وزارة الهجرة والمهجرين في العراق من خلال التعرف على هذين المفهومين وماهية العلاقة بينهما بالنسبة للعراقيين في بلاد المهجر وبالتالي العمل على أيجاد الظروف الملائمة لما يناسب هذين المفهومين وبالشكل الذي يدعم الصحة النفسية لعراقيي المهجر من أجل التقدم والتطور والآبداع والآسهام في دفع عجلة التطور والبناء في العراق، خاصة وأن البلد الآن بحاجة ماسة الى جميع أبناءه وكوادره في الداخل والخارج للعمل من أجل بناءه والآرتقاء به.
وكذلك الحال بالنسبة لدوائر الهجرة في دولة السويد، حيث يمكن من خلال هذا البحث التعرف على مدى تأثير الآغتراب على التوافق النفسي بالنسبة للعراقيين من أجل وضع البرامج التربوية والنفسية والاجتماعية والتي من شأنها العمل على بناء رصانة الفرد والآسرة معآ بالشكل الذي يعزز تكيفهم في هذه المجتمعات ويجعلهم أكثر قدرة وأستعداد للآبداع والتواصل في ميادين العمل المختلفة وبالتالي الحصول على التقدير الآجتماعي والذي يعتبر لبنة أساسية في الوصول الى تحقيق الذات.

يعتقد كل من كروس وآخرون ( Gross et al,2001 ) بأن ( الكآبه كأحد الموضوعات المعروفه والشائعه المسببه للمشاكل الصحيه للمهاجرين متصله بالعزله الأجتماعية والأغتراب من الفعاليات الأجتماعية الأساسية من خلال العائله والعرق أو الطائفة الأجتماعية التي تصبح مكون أساسي في أساليب الثقافة)..(34:118)

أن موضوع العزلة والآنطواء الذي يشكل مجالآ أساسيآ للاغتراب يتسبب في الكآبه وبالتالي يشكل عائقآ أساسيآ لتطور أمكانات الفرد وقتل أبداعه والتطلع لروح متفائله لمستقبله وبالتالي فأنه يصبح جزء غير فعال في المجتمع الأنساني بشكل عام والمجتمع الأسري بشكل خاص.
ويؤكد ميلر وأخرون (( Miller et al,2004 بأن( علامات الحضارة والثقافة تكشف بأن هناك علاقه للمزاج المكتئب بالأغتراب، حيث أن القليل من الناس يعرفون شيئآ عن طريقه الأغتراب ألأجتماعي والعائلي والضغوط النفسية ولما لها من تأثير في صياغة العنصر الحضاري في المزاج المكتئب)..(230:160)

أن هذا البحث يسعى الى الكشف عن العلاقة بين الأغتراب كمتغير أساسي في هذه الدراسة والتوافق النفسي بالنسبة للمهاجرين العراقيين في دولة السويد وفي ذات الوقت يسلط الضوء على ظاهرة الأغتراب ولما لها من تأثير فعال وأساسي في تعزيز وأسناد الصحة النفسية للفرد من عدمها، أذا ما عد التوافق النفسي هو الصحة النفسية بوجه أخر، ويحاول الباحث ومن خلال هذا البحث أن يركز على أهم مسببات الأغتراب وكيفية نشؤها وخاصة لدى المهاجرين أخذين بنظر الأعتبار بأن الشعور بالأغتراب ربما يكون متصلآ مع النقص في الدعم والآسناد الأجتماعي للمهاجر والذي ينعكس سلبآ على وضعه النفسي وعلى مجمل نتاجاته، وفي هذا الصدد توصل ميو(( Miu,1998 ومن خلال دراساته وأبحاثه الى ( أن المهاجرين اليابان الذين قرروا العيش بشكل منفرد أصبحوا مستائين من مساعده عوائلهم ويمتلكون القليل من الأصدقاء وهم أكثر أصابه بالآكتئاب قياسآً بالأخرين الذين يتمتعون بعلاقات أجتماعية قوية ورصينة) ..(151:162)

وتبرز أهمية هذا البحث من خلال مايمكن أن تقدمه من مقترحات وتوصيات الى دوائر الهجرة ومن خلال تسليطها الضوء على ظاهرة الأغتراب لدى الجالية العراقية ولما لها من تأثير يكون بالغآً في صياغة شخصية الآنسان وسلوكه، وأنطلاقآ من أن الأنسان هو سيد المخلوقات وهو العنصر الأساسي المعول عليه في بناء الأرض وتعميرها، فلذا أصبح من المسلمات التعرف على العوامل التي تعيق أبداعه وأنتاجه وتطلعاته وطموحاته كي يتسنى للمؤسسات التي تتعامل مع هذه الشريحة الأجتماعية للتصدي لهذه المعوقات والعمل جهد الآمكان على أزلتها أو تقليلها كي تخلق أنسانآً يمكن الأستفاده من طاقاته للبناء والتطور، و توصلت العديد من الدراسات ومنها دراسة آرلينا وآخرون(2006 Arlene et al,) الى ( أهمية العوامل المقارنة لتكيف مكاتب الهجرة والتي أكدت من خلال النتائج على تأثير العامل الثقافي على أعراض الآكتئاب كمتوسط للآغتراب الأجتماعي وذلك من خلال تأثير العائله والضغوط النفسية)..(142:161)
وأن هذه النتائج في حقيقة الأمر تدعم الأطار البيئي لتوجيه بحوثنا وأرائنا حول تركيز الأهتمام على العوامل المقارنة في التداخلات للمهاجرين بشكلها الخاص والعام.
الحقيقة نحن بحاجه أن نتعلم أكثر عن الأغتراب غير المعروف في حدود ونطاق المؤسسات التربوية والمجتمع وماهية الظروف التي تجعل من الأغتراب كقوه تقود الفرد للامام لتحمل المسؤلية وتقبلها أو كقوى هدامه تقود الفرد الى العزلة والكأبة والخجل أو حتى العنف أحيانآً.

وتبرز أهمية هذا البحث من خلال مالمسه الباحث من المعايشه اليوميه مع المهاجرين العراقيين بأن هناك هوة وبعد فيما يتعلق بالتفاعل والأتصال مع ثقافة المجتمع الذي يقيمون فيه وهذا اما يؤدي في الكثير من الأحيان الى الأنزواء ويضعف الأنطلاق والأبداعيه وتعطيل الكثير من الأبداع العقلي والأبتكاري لدى المهاجرين، حيث يدخل الشعور بالأغتراب سبب أساسي في هذا المضمار و يكون له تأثير واضح على خفض مستوى الصحة النفسية لدى الفرد وهذا يعني بشكل أوبأخر الى خفض مستوى التوافق النفسي والأجتماعي لدى الفرد، حيث يعرض تيانتو( Tinto,1995 ) بأن ( الأفرادالذين يشعرون بعدم الأنسجام والذين يفشلون كذلك في أنماء وتطور مستوى الآتصال الأجتماعي سوف يشعرون حتمآ بالأغتراب ويميلون الى التراجع والإنسحاب من المجتمع ومن تحدياته المختلفه)..(239:184)

ويذهب كل من ليكومبتي و دوركين( Lecompte & Dworkin,1991) بنفس المسار الذي ذهب اليه( تيانتو،1995) ، حيث أنهما يؤكدان على أن ( الأغتراب يساعد في الكشف والقاء الضوء على عدم الأتصال بين الخبرات الفرديه في المجتمعات والبيئات المختلفه)..(99:97)

أن الباحث يسعى لتسليط الضوءعلى مفهوم الاغتراب وعلاقتة بالتوافق النفسي لدى أفراد الجالية العراقية في السويد ، كي تتمكن الجهات التي تعمل مع المهاجرين من وضع الاسس العلمية والعملية المساعدة في التخفيف من مشاعر الاغتراب لدى أفراد الجالية والذي ربما ينعكس أيجاباً على توافقهم النفسي الأمر الذي يجعلهم أكثر فاعليه ونتاج في الجتمعات التي يقيمون فيها، وخاصة ً فيما يتعلق بفئة المراهقين والشباب والذين يمثلون القوى الأساسية المعول عليها في بناء المجتمع وتطوره،لان شعور هذه الفئة بالأغتراب يشكل عائقاً أساسيآً للتقدم والأبتكار وبالتالي فإنه (الاغتراب) يذهب بهم الى الأنحراف السلوكي والشخصي مما يجعلهم أفراداً غير نافعين في المجتمع، حيث تؤكد الدراسات التي قام بها كل من، كلابريسا و باو( Calabrese & Poe,1990) ويلكيرسون وآخرون ( Wilkerson et al,1982) بأن( الاغتراب متوافق وذو دلالة أرتباطية مع القلق والسلوك المنحرف والآذى الواسع وضعف المساهمة في الفعاليات الأجتماعية)..(217:120)
وكذلك ماتوصلت اليه دراسة كالابريسا( Calabrese,1988) من أن ( هذه السلوكيات المتمثله بالأنحراف والأذى والعزلة، تكون موجوده وبشكل اكثر تكرارآ خلال مرحلة المراهقه)..(190:113)

كلنا يعلم بأن من المهام الأساسية للعلوم السلوكية هو البحث والتقصي في السلوك الأنساني وأثابة وتدعيم المثمر منه والعمل على مساعده الفرد للوصول الى جزء من الرضا النفسي أو التوافق النفسي كي يمكنه أستغلال طاقاته وأمكاناته الى أقصى درجة ممكنة،لأن الله سبحانه وتعالى خلق الأنسان في أحسن تكوين وهيأ له من الطاقات والأمكانات لووجدت ظروفها الملائمة للنمو فأنه سوف يعمر الأرض ويشيع السعادة والرضا في الكون، وإن إعاقه هذه الأمكانات والطاقات معناه تعطيل لمنهجية الحياة لذا فان البحوث في العلوم السلوكية مهمتها تسليط الضوء على الكثير من المتغيرات التي تهدد السلامة الأنسانية وتعطل طاقاتها الخلاقة ومن ضمن هذه المتغيرات هو مفهوم الأغتراب الذي نحن بصدد دراسة تأثيره على بعض المتغيرات الأخرى من أجل تشخيص مسبباته ونتائجه وبالتالي وضع المقترحات والتوصيات التي من شأنها ان تخفف من حدته وذلك لما لهذا المتغير (الاغتراب) من تأثير على السلوك الأنساني، حيث تؤكد دراسة ميلكرام( Milgram,1998) الى أن( مشاعر الأنفصال والغربة عن الأخرين يشل بشكل عام الشعور بالمسؤلية ويقلل من الأستمتاع بالمساهمات والفعاليات العامة)..(505:63)
ويذهب في نفس المنحى جيمس( James,1950) برؤيته للاغتراب بقوله أنه ( يعمل على قتل عامل التحفيز والمبادئه لعمل شئ مضاف أوجديد( أبداعي) أوأحداث تغيير)..(65:125)

أن حجم المعاناة التي يقاسي منها الفرد من جراء أغترابه وسوء توافقه النفسي يكون كبيرآً وهذا مما ينعكس سلبآً على مستوى أدائه النفسي والاجتماعي وبالتالي سوف يكون عنصرآً هدامآً في المجتمع وبذلك تخسر هذه المجتمعات طاقات كبيرة وضخمة ومنتجة كان من الآولى بها أن تستغلها في ميادين الآنتاج المختلفة فيما لو تمكنت من التعرف على مسببات الاغتراب وتأثيره على بعض المتغيرات لدى الافراد وعملت على معالجته بالاساليب العلمية والموضوعية.
وكذلك تبرز أهمية هذه الدراسة في التعرف على أهم المتغيرات التي تؤثر وتتأثر بالاغتراب والتوافق النفسي بالنسبة للعراقيين في دول المهجر ومن هذه المتغيرات( الجنس، العمر، الحالة الآجتماعية ،عدد سنوات الغربة ومستوى التحصيل الدراسي) ، كي يمكن للعاملين في المجال النفسي والأجتماعي من دراسة وتحليل هذه المتغيرات كل على حده وتسليط الضؤ على تأثيرها النفسي والأجتماعي من أجل وضع الخطط الكفيلة بتخفيف حدتها على الفرد والمجتمع.
ويمكن أجمال أهمية هذا البحث في ناحيتين ، فمن الناحية الثقافية يعد هذا البحث الأول من نوعه على حد علم الباحث والذي تناول متغير مهم وهو دراسة الاغتراب لدى الجالية العراقيين في دولة السويد، والتي يمكن من خلاله تسليط الضؤ على التأثيرات النفسية والأجتماعية لهذا المتغير( الاغتراب)،على أفراد الجالية العراقية وتكشف عن تقديم فهماً نظرياً لطبيعة العلاقة بينه والمتغيرات الأخرى، وبهذا فإنه يسهم في أثراء الجانب النظري للثقافة بشكل عام.

أما من الناحية التطبيقيه، فمن المتوقع أن تفيد هذه الدراسة رجال التربية وعلم النفس لما تسلطه من ضؤ في الكشف عن مسببات الأغتراب وعوامله وبالتالي محاولة وضع البرامج العلاجية والأرشادية من أجل تخفيف حدة هذه المشاعر عن كاهل الفرد وتهيئة الأجواء المناسبة للأنطلاق والأبداع وصولآً لتحقيق هوية الفرد التي يعول عليها لإستثمار طاقاته الخلاقة في البناء والتقدم.



















{حدود البحث}
يقتصر البحث الحالي على بعض أفراد من الجالية العراقية المقيمة في مملكة السويد من الذكور والأناث المقيمون في محافظات ( ستوكهولم، مالمو، يوتوبوري وضواحيها، اوربرو وضواحيها، كرستيان استاد وهلسنبوري) للفترة الممتدة من أواخر العام (2006) وبداية العام (2007).

{تحديد المصطلحات}:ـ يحدد الباحث تعريف مصطلحات البحث كالأتي:

1 ـ الآغتراب Alienation)
هو حالة نفسية يعاني منها الفرد ويشعر معها بعدم الصلة بالواقع المعاش وبعد الهوة بينه وبين الآخرين على الصعيدين الآسري والآجتماعي بحيث يؤدي هذا الآنفصال الى ركون الفرد للعزلة والآنطواء وتحقير الذات وذلك لعدم الشعور بأهمية مايقوم به من أعمال، وبالتالي فأنه يعتبر حياتة نوع من الهراء المعاش.
أما التعريف الأجرائي فإنه يعبرعن مجموعة الاستجابات ( الدرجات) التي يسجلها الفرد على المقياس المعد لهذا الغرض والذي يتضمن الابعاد المعبرة عن الاغتراب المتمثلة بخصائص العجز، اللامعنى، اللامعيارية، العزلة، التمرد والتشيؤ التي أشتقت منها فقرات المقياس.

2ـ التوافق النفسي : (Self-adjustment)
هو عبارة عن أشباع الفرد لحاجاتة النفسية وتقبله لذاته وأستمتاعه بحياة خالية من التوترات والصراع والآمراض النفسية وكذلك أستمتاعه بعلاقات أجتماعية حميمة ومشاركتة في الآنشطة الآجتماعية وتقبله لعادات وتقاليد وقيم مجتمعه والتكيف معها، أي بمعنى أخر هو قدرة الفرد على التوفيق بين دوافعه ومايناقضها من الآدوار الآجتماعية أي خلوه من التأزم الذاتي.
ويمكن تحديد التعريف الأجرائي لهذا المتغير بانه مجموع الأستجابات ( الدرجات) التي يسجلها الفرد على فقرات المقياس المعد لهذا الغرض.
3ـ العراقيين في المهجر:
وهم مجموعة الآفراد الذين يحملون الجنسية العراقية، والذين يقطنون في دولة السويد ومن الحاصلين على الجنسية أو الآقامة في بلد السويد.

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم الساعدي ; 07-05-2009 الساعة 03:12 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 02:51 PM   رقم المشاركة : 2
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

الفصل الثاني
الأدبيات السابقة



المقدمة:

يتناول الباحث في هذا الفصل مناقشة عامة للمفاهيم الآساسية التي تتضمنها الدراسة الحالية، أذ يعرض مفهوم الآغتراب خلال مراحل تطوره وأستخدامة من قبل المهتمين به، وكذلك الحال بالنسبة لعرض مفهوم التوافق النفسي.
وأنه من الصعوبة على الباحث الالمام الكامل بموضوعه وأدراك أبعاد بحثه ومتغيراته مالم يعطه مجالآً واسعآً من البحث و التحليل ، كي يدرك هذه المتغيرات ومايرتبط بها من أبعاد نفسية وأنسانية وليتمكن من أن يسهم في تقديم صورة معرفية جديدة للقارئ أو المهتم.


{الأدبيات السابقة}

يعد الآغتراب Alienation) ( أحد أهم المسائل أثارة ً للجدل في عصرنا الحديث، وهذا ليس بسبب غموض معناه وأنما بسبب التعريفات الكثيرة التي وضعت له مع كثرة الآتجاهات التي تناولتة بالبحث والتحليل والآختلاف كذلك في تحديد بداياتة.
حيث أن كثرة الوجوه التي تتناول مصطلح الآغتراب تعريفآًً وبحثآً تحتم على الباحث المتخصص أن يعطي تحديدآً علميآً دقيقآً للمجال الذي يدرس فيه هذا المفهوم لآن دراسته تكون مختلفة تبعآً للعلم الذي يدرس فيه كـ ( علم النفس، علم الآجتماع، الطب النفسي وعلم الآقتصاد وغيرها من العلوم، وأنه لمجرد تحديد تعريف لهذا المفهوم في نطاق أي من العلوم السابقة الذكر يجعله يختلف تمامآً وكأنه مفهوم أخر غير الذي تم التصدي له.
يعد مفهوم الآغتراب ظاهرة أنسانية يتميز بها الآنسان دون غيره من الكائنات، فهو الكائن الوحيد الذي يستطيع أن ينفصل عن ذاته وقد ينفصل عن مجتمعه أو عن كليهما معآ. وتختلف درجة الآحساس بالآغتراب بأختلاف الظروف التي يحياها الفرد كما وأن الآفراد يتباينون في شدة أحساسهم به.

أن مشكلة الاغتراب تعد ظاهرة بارزة ومتميزة في العصر الحديث، لانه عصر يعكس آزمات سياسية ً وأجتماعية ً وفكريةً وأخلاقية ً، لذا فأن مصطلح الاغتراب لايمكن التعامل معه على أنه مفهوم مطلق وواضح أذ لايزال في حقيقة الامر يشوبه الكثير من الغموض والتداخلات، لذلك أستخدم هذا المصطلح بدلالات مختلفة ظهر الكثير منها بشكل يفتقر الى التمييز بشده للحد الذي لايمكننا فيه التحديد بوضوح من هو المغترب . ويعزي الباحث هذا الاختلاف الى المنطلق الذي تناول هذا المفهوم بالبحث والتقصي ومن خلال أطلاع الباحث الاولي لهذا المفهوم وجد أن التباين واضح وجلي في تناول هذا المفهوم، فرواد الفلسفه يختلفون في تحديد هذا المفهوم عن رواد علم النفس وهؤلاء بدورهم يختلفون عن رجال الدين وكلُ له منحى معين وأتجاه خاص.

لقد أشتقت كلمة ألأغتراب من الكلمه اللاتينيه ( Alienus ) والتي تعني نقل ملكيه شئ ما الى أخر أو تعني الأنتزاع أو الأزاله، والحقيقة أستخدمت هذه الكلمة في اللغتين الأنكليزية والفرنسية للدلاله على العديد من المعاني،(أنها من الناحية السيكولوجية تعني حالة فقدان الوعي وعجز أوفقدان القوى العقلية أو الحواس، أما من الناحية الأجتماعية فيقصد بها التعبير عن الأحساس الذاتي بالغربة أو الأنسلاخ سواء عن الذات أو الأخرين. أما المعنى الديني لها فيكمن في أنفصال الأنسان عن الله وذلك بأرتكاب الخطايا والمعاصي،أما المعنى القانوني لها فأنه يشير الى تحويل أونقل ملكيه شئ ما الى شخص أخر)..(64:55)

لقد عرف ولمان( Wolman,1975) الأغتراب في قاموس العلوم السلوكية بأنه( تدمير وأنهيار العلاقات الوثيقه وتحطم مشاعر الأنتماء للجماعة الكبيرة، كما في تعميق الفجوة بين الأجيال أو زيادة الهوة الفاصلة بين الجماعات الأجتماعية بعضها عن بعض)..(27:188)
وفي ذخيرة علوم النفس، أوضح(كمال دسوقي،1988) من أن ألأغتراب يشير الى الأتي:ـ (37:21)
1ـ شعور بالوحدة والغربة وأنعدام علاقات المحبة مع الأخرين،وأفتقاد هذه العلاقات خصوصآ عندما تكون متوقعة.
2ـ حالة كون الأشخاص والمواقف المألوفة تبدو غريبة، ضرب من الأدراك الخاطئ فيه تظهر المواقف والأشخاص المعروفة من قبل وكأنها مستغربة أو غير مألوفة.
3ـ أنفصال الفرد عن الذات الحقيقية بسبب الأنشغال العقلي بالمجردات وبضرورة مجاراة رغبات الأخرين وما تمليه النظم الأجتماعية، فأغتراب الأنسان المعاصر عن الغير وعن النفس هو أحد الموضوعات المسيطرة على فكر الوجوديين.
4ـ مرادف الأضطراب العقلي، وأستخدم في الطب العقلي على أنه يدل على مرض العقل.


وجاء في مختار الصحاح للشيخ الأمام( محمد بن أبي بكر عبد القادر الرازي،1992) مايأتي: (223:12)
غ ر ب ـالغربة الأغتراب. تقول: ( تغرب وأغترب) بمعنى فهو( غريب) و(غرب) والجمع (الغرباء). والغرباء أيضآً الأباعد.
و( أغترب) فلان أذا تزوج الى غير أقاربه. وفي الحديث الشريف( أغتربوا لا تضووا) و (التغريب) النفي عن البلد و( أغرب) جاء بشئ غريب، أو صار غريبآً.
ويوضح كل من( جابر عبد الحميد و علاء الدين كفافي،1988) في معجم علم النفس والطب النفسي بأن معنى الأغتراب هو( أنهيار أي علاقات أجتماعية أو بينيه شخصية. وفي الطب النفسي يشير المصطلح الى الفجوة بين الفرد ونفسه، والتباعد بينه وبين الأخرين، وما يتضمنه ذلك من تباعد أوغربة للفرد من مشاعره الخاصة التي تستبعد من الوعي خلال المناورات الدفاعية، ويشاهد الأغتراب في أوضح صورة لدى مرضى الفصام)..(52:34)
يعد( هيجل Hegel,) عراب الأغتراب على الرغم من أستخدامات هذا المصطلح كان قبل (هيجل) بفترة طويلة، وفي الأصل اللاتيني نجد سمات مختصره لمصطلح الأغتراب من خلال الأعمال اللاهوتيه مثل (Luther & Calvin ) وذلك ( أن المصطلحات اللاهوتيه للاغتراب تصف غربة الأنسان عن الآلهه تبعآً للعقوبة في الأبتعاد عن الجنة أو الطرد منها، وهنا تكمن فكرة الوجود كغربه عن العالم والأخرين تكون واضحة وجلية)..(246:140)
لقد أستخدم ( هيجل) مفهوم الأغتراب أستخدامآً ذو طابع مزدوج أي أستخدمه كأشاره الى سلب المعرفة وسلب الحرية، وكان( هيجل) أول من أستخدم المفهوم بهذا المعنى المزدوج وذلك عندما أشار الى أنه ( عندما يكبح الوعي الذاتي ملاذه ولايبالي بها يكشف عن الحرية البسيطة لذاته، فالروح المغتربة هي التي يكون وعيها ذا طبيعه منقسمه ومزدوجه ومجرد كائن متضاد)..(143:143)
ويرى ( هيجل)، أن الأغتراب كعملية واحده يفقد فيها الأنسان جزء من ذاته في الوجود الخارجي وفي هذا الفقد أما أن تعثر الذات على نفسها في العالم الذي أنتجته فتتكامل مع ذاتها، وأما أن يكون العالم الذي أنتجته الذات غريبآً عليها ولاينتمي لها ويقف عدواً لها، فيحدث الأغتراب.

والحقيقة أن مفهوم الأغتراب أستخدم وبأختلافات قليلة في العمل للعديد من أتفاق المنظرين الأجتماعيين، فمثلآ في( الأتحاد السوفيتي السابق و كرواتيا) أستخدم المفهوم وخاصة في كتابات كل من هوبس و لوكا Hobbes & Locke))على أعتبار( أن الأغتراب ظاهرة أيجابية من خلال ماأنتجته الأنسانية من حرية وحقوق وقوانين، وما هيه المنفعة الفردية المتأتية من المعلومات والمجتمعات المتمدنة)..(264:140)
وهناك من المنظرين ما يحصرون دراسة ظاهرة الأغتراب ومناقشتها من خلال نظريتين أساسيتين وهما( الأغتراب كأنفصال والأغتراب كمحيط، ويعتبرسجلرSchiller) )من الذين تصدوا للنظرية الأولى أي الأغتراب كأنفصال في كتاباته، أما النظرية الثانية فنجدها في أتفاقات فلاسفة الأجتماع)..(265:83)

أن مناقشات ( هيجل) الأستبطانية لحركة الكيان الأنساني من الشعور الغير ناضج للعمومية أو العالمية الى الشعور القوي بالفردية والذاتية تعد أساس جوهري لكل المسائل الروحية وهذه تقود بالنتيجة الى شعور واقعي حقيقي للأغتراب النفسي من الأشياء الداخلية الفطرية الى نهاية التنافر والتنازع، وهذا مايجسد في حقيقة الأمر الأغتراب كأنفصال وهو ينشأ نتيجة ظروف تاريخية بالغة السوء ويتميز أساسآً بفقدان الحرية والوحدة.
أما الأغتراب كمحيط فهذا يتأتى من حركة النمو الأنساني وتطورها المتمثل بالأستقلالية من الآلتزامات الأجتماعية وقوانينها وما تؤدي اليه هذه الأستقلالية من غربة على الصعيد الروحي.
ويرى ( هيجل) أنه ليس من الحتمي أن ينشأ عبر مسار حياة الفرد وعي بذاته متميز كفرد، فمن المألوف بالنسبة للناس أن يفكروا في أنفسهم من خلال الأدوار التي يضطلعون بها والجماعات التي ينتمون اليها. أن علاقات الأفراد بالبنية الأجتماعية هي علاقة وحدة كاملة وفورية.
أن ( هيجل) ينظر الى الأغتراب عن الذات بأعتباره النتيجة التي تلزم عن الأغتراب عن البنية الأجتماعية مما يعني أن الأغتراب عن الذات هو المصاحب للاغتراب عن البنية الأجتماعية فحينما يشعر المرء أن البنية الأجتماعية بالنسبة له شئ أخر( ينشأ في الوعي عدم تطابق بين الذات والبنية وعندئذ يغرب الفرد نفسه عن طبيعته الجوهرية ويصل الى أقصى درجات التنافر مع ذاته)..(43:96)

ويعتبر كارل ماركسKarl Marx))، أول من تناول الأغتراب بأعتباره ظاهرة أجتماعية تأريخية سواء من حيث نشأتها أو تطورها وبأعتباره مفهومآً علمانيآً ماديآً ولذلك فهو يشير الى أن أغتراب الأنسان عن العمل من خلال فهمه للنظام الأقتصادي ولذا نراه تناول الأغتراب الذي يصاحب العمليات الأنتاجية ومن أربعة أوجه وهي ( أغتراب العامل عن نفسه، أغترابه عن الأخرين، أغترابه عن الأنتاج وبالتالي أغترابه عن عمله)..(139:172)
وما يهمنا هنا هو أغتراب الذات عند ( ماركس) والذي يعني به أنفصال الفرد عن ذاته الأنسانية الحقة أو الطبيعة الجوهرية. وهنا يتطابق أغتراب الذات بصورة فعلية مع نزع أنسانية الأنسان، فالأنسان من منظور ماركس تغترب ذاته أذا لم تفصح حياتة عن سمات الحياة الأنسانية الحقة، وهذة السمات تتمثل في الفردية، والتمتع بالحساسية، والأجتماعية.

أن أغتراب الذات يتخذ شكل نزع الأنسانية في مجالات الحياة المقابلة لتلك السمات الثلاث، وهذة الحالات هي: الأنتاج، الحياة الحسية، والحياة الأجتماعية.
لقد كتب سارتر(1959ـ( Sarter,1960 بشكل مختصر عن مفهوم الأغتراب وأستخدم المصطلح الى حد ما بطريقتين مختلفتين وذلك فيما كتبه في (الوجود والعدم ـ ونقد المنطق الديالكتيكي) ومن الجدير بالأهتمام أن يوصف الأغتراب عند(سارتر) بشكل مشابه عمومآ لما عند(ماركس) على الرغم من أن الأول يرى بأيجابية المشاعر الأولية بالنسبة للآعتراض على النفس والأخرين)..(267:140)
ويقول (سارتر) في كتابه( الوجود والعدم)،( أن قدراتي لا خصائصي المفروضة علي هي التي تحدد وجودي ألأ أن الأخر في نظرته لي لا يرى إلا هذه الخصائص. وهو إذ ينظر ألي على هذا النحو فإنني أبدو له كموضوع لا كذات حرة، حقآً إنني لاتزال قدراتي ولكن في الوقت نفسه فإن هذه النظرة تؤدي الى تغريب قدراتي عني)..(725:52)
ويتفق (سارتر) مع (ماركس) في أن الأنتاج الدائب لذات المرء من خلال العمل هو السبيل الى تحقيق الذات باعتبار العمل هو تموضع الذات وتحقيقها، وبذلك يكون تموضع الذات أساسآً ظاهرة أيجابية من خلالها تتطور حياة المرء وشخصيته وذاتيته.
حيث يقول (سارتر) (أساس كل أغتراب محتمل يكون في العلاقة المحددة والمركبة للمرء بالآخر من خلال وساطة الشئ وعلاقتة بالشئ من خلال وساطة الأخر)..(142:87)
لقد ناقش المحللين النفسيين بشكل موسع ظاهرة الأغتراب، حيث يرى فرويد، بأنه الأثر الناتج عن الحضارة، فالحضارة التي أسسها الأنسان دفاعآً عن ذاته إزاء عدوان الطبيعة جاءت على نحو يتعارض وتحقيق أهدافة ورغباتة. ويقول (فرويد Freud ,) في هذا الصدد(ان كل فرد في الواقع هو عدو الحضارة ذلك أن الحضارة هي مصدر أغترابه)..(17:83)
ويذهب (ماركوز Marcues ,) الى ماذهب اليه(فرويد) من أن المجتمع يفرض على الفرد أعباء أضافية ويمارس عليه ضغوطآً وقمعآً يفوق القدر الضروري اللازم لقيام الحضارة ويضيف ( ماركوز)،( أن هذا القدر الضروري من قمع الدوافع في جميع المجتمعات البشرية أضيف اليه قدر أخر غير ضروري أو فائض من القمع فرضته مصالح السلطة الحاكمة ومؤسساتها وتنظيماتها ومجتمعات الرخاء الصناعية الحديثة التي جعلت من القمع غير الضروري مؤسسة ذات قوة وسيطرة وعرضت الأنسان لأشكال مختلفة من القهر الظاهر والباطن عبر أجهزة الأنتاج الضخمة والمؤسسات الأدارية والبيروقراطية والاعلامية التي تتحكم في حياة الناس الخاصة فتشكل دوافعهم وتوحد أنماط سلوكهم وتخلق فيهم حاجات زائفة يشبعها الأستهلاك والرفاهية بكافة السبل، فيتوهمون أنهم يحيون حياة سعيدة هانئه في الوقت الذي يطول فيه أمد عبوديتهم وشقائهم ويتضاعف القهر غير الضروري لحاجاتهم الحقيقية)..(57:96)
إذاً ينشأ الأغتراب (من وجهة نظر فرويد) نتيجة الصراع بين الذات وضوابط المدنية أو الحضارة حيث تتولد لدى الفرد مشاعر الضيق والقلق حين يواجه بضغوط الحضارة وتعقيداتها المختلفة، فهذه الضغوط الحضارية تؤدي بالضرورة الى الكبت كحيلة دفاعية تلجأ اليها(الأنا) كحل للصراع الناشئ بين رغبات الفرد وضوابط المجتمع، ولكنه حل مرضي يؤدي الى مزيد من الشعور بالقلق والأغتراب.

ناقش المحللين النفسيين أمثال (فروم Fromm,) ظاهرة الأغتراب بشكل مطول وواسع قياسآً بالأخرين من المعاصرين، حيث أنه يعتبر ظاهرة الأغتراب ظاهرة سلبية وهذا مما قاده الى أستخدام المفهوم بشكل غير واضح أو مميز وبالصورة التي تجعل الفرد غير قادر على أدراك كينونته كمفهوم، فقد أستخدم الأغتراب بشكل متبادل ومتغاير مع مجموعة متباينة من المفاهيم الأخرى.
أمأ الأغتراب عند( فروم) فهو( نمط من التجربة التي يعيش فيها الأنسان نفسه كغريب بحيث لم يعد الأنسان كمركز لعالمه أو كخالق لآفعاله، بل أن أفعاله ونتائجها تصبح بمثابة سادته الذين يطيعهم أو الذين حتى قد يعبدهم.( (37:83).

أن( فروم) يعتبر الأغتراب كنتيجة لزيادة أو تعميق أنعدام العلاقات الأنسانية لآن الفرد في حقيقة الأمر لايختبر نفسه كجزء أصلي ومصدر فعال لقابلياته وأغناء الحياة، وأنما كشئ مجرد وفاقد لخصوصيته وفعالياته معتمدا ً على القوى الخارجيه عنه بالنسبة لما خطط له بأنه ماده وجوهر حيوي وأساسي لحياته.
ويرى( فروم)، بأن هناك أنماط للآغتراب تتمثل في الأغتراب عن الذات والأخرين والمجتمع، حيث أن الأغتراب عن الذات يشكل أهم صور الأغتراب عند) فروم)، وهو يعني إنفصال الفرد عن ذاته بحيث يعيش ذاته كشئ غريبة عنه وهذا يعني أخفاقه في تكوين ذاته الأصيلة، وأنه يرى بأن الفرد الذي يحقق ذاته الأصيلة هو الذي لايعاني من أغتراب الذات والذي يتمتع بهوية فريدة وغير قابلة للتكرار وله القدرة على الأحساس والخلق والأبداع ويكون حقآً مصدر أفكاره وتجاربه وقراراته.
وبهذا يكون( فروم ) قد ميز بين الذات الأصيلة والذات الزائفة على أساس أن( الذات الأصيلة ترادف مفهوم الذات غير المغتربة التي حققت وجودها الأنساني المتكامل فصاحبها مفكر وقادر على الحب والأبداع، أما الذات الزائفه فهي الذات التي أغتربت عن نفسها وعن وجودها الأنساني الأصيل)..(143:40)
ويرى( فروم) بأن الأغتراب أو الأنفصال عن الأخرين هو الشرط الضروري لأكثر العلاقات الإنسانية ثراء، وأن من يعي أنفصاله عن الأخرين هو الذي بإمكانه أن يقيم روابط أكثر عمقآً وأرتقاء لتحل محل الروابط القديمة والتي تنظمها الغرائز.

أما فيما يتعلق بالأغتراب عن المجتمع فهنا يلتقي(فروم) مع ما ذهب اليه(ماركس) حيث أنهم( يعزون الأغتراب الى الهيكل الأقتصادي والسياسي المعاصر وأن الأغتراب أثر تتركه الرأسمالية على الفرد وأن قهر الأغتراب أنما يكون عن طريق أجراء التغيرات في النواحي الأجتماعية والأقتصادية والسياسية والثقافية).(86:55).
ويشير( أريكسون Erikson ,) الى أن الأغتراب هو الشعور بعدم تعين الهوية أو كما يطلق عليه أزمة الهوية، والتي يعتبرها الأزمة الأساسية التي يمر بها المراهق وهو ينتقل من مرحلة الأعتمادية الطفولية الى أستقلالية الكبار.وهو يحدد أربعة أنماط لمراحل الشعور بالهوية وهي) مشتتو الهوية،منغلقو الهوية، معلقو الهوية و منجزو الهوية)، حيث يرى( أريكسون) بأن( المرتبة الأولى والثانية) تماثل الأغتراب الذي يعيشه غالبية الأفراد أي أغتراب الشخص العادي المنغمس في الشؤن الجزئية لحياته والذي لم يخبر يومآً مانسميه بأزمة الهوية، وهذا ما يطلق عليه( مارتن هيدجر) بالسقوط،حيث يكون تصرف الفرد متسمآ بـ( الآمعة) ويصبح في النهاية مجرد نسخة من كائن بلا أسم هو الناس، يقول(هيدجر) في وصف هذا النوع من الأغتراب( هو يفعل كما يفعل الناس، ويقيس الأمور بمقياس الناس ناسيآً وجوده الحق أو غير مدرك له في خضم حياته العادية وأهتماماتة اليومية وفي ذلك يتجلى معنى السقوط).(63:96).
أما المرتبة الثالثة( معلقو الهوية) فهي تماثل الشعور بالأغتراب عن الذات بوعي ناضج من جانب الفرد الذي يعاني أزمة الهوية كأغتراب الفنان والعالم، وهو مايسمى بـ( الأغتراب الأيجابي). بينما تماثل المرتبة الرابعة( منجزي الهوية) مستوى تحقيق الذات، أي مستوى الفرد الذي تجاوز أغترابه بعد أن مر بإزمة الهوية ونجح في تحديد هوية.
وتطرح( هورني Horney, ) نمطين للآغتراب عن الذات، الأغتراب عن الذات الفعلية والذي يتمثل في إخفاق الفرد في الإقرار بوجود رغباته وميله الى تجاوز مشاعره وأفكاره الى الحد الذي تصبح فيه مكبوته وغير مميزه، وهو سمة الفرد المصاب بالعصاب فهذا الفرد يكون) مبعد عن ذاته فاقد للشعور بأنه قوة حاسمة في حياته مثل هذا الفرد يشعر بالخجل من مشاعره وموارده وأنشطته وبذلك يتحول الى الشعور بكراهية الذات)..(165:62)
في حين تصف هورني النمط الثاني بالأغتراب عن الذات الحقيقة، بأنه أغتراب عن المركز الأكثر حيويه لذواتنا وهنا تصبح الذات وحسب تعبير( هورني) ( متخلى عنها، منفيه، متنصل منها، مقضى عليها، محاصرة ومحبطة).(209:55).

ويرى يونك ( Jung ,1970) أنه) غالبآ ماتكون مشاعرالغربة لدى الفرد بمثابة شخص أخر يتولى مهامه وتكون بالنسبة اليه كظله، وأن هذه المشاعر هي التي تكون السمات التي تستخدم لكراهية الأخرين والأبتعاد عنهم)..(78:144)
أما أميل دوركهايم ((Durkheim, E فقد تناول مفهوم الأغتراب في سياق تحليله لما أسماه بظاهرة( الآنومي) أوتحلل المعايير، حيث أنه يعتقد بأن ( سعادة الأنسان لايمكن تحقيقها بشكل تام مالم تكن حاجات الفرد متناسبة أومتوازية مع الوسائل التي يمتلكها لآشباعها، ويؤكد بأن الحضارة الصناعية التي تسير بخطوات سريعة تعاني من مرض( الآنومي) أوفقدان المعايير وأن هذا الفقدان يؤدي بالنتيجة الى تشويه والقضاء على الحياة المتسمة بالعمل السليم من أجل الفرد والمجتمع ، ويذهب الى القول كذلك بأن العالم الصناعي والديمقراطية الجماهيرية والنزعة العلمانية قد أدت الى النزعة الفردية التي سادت التاريخ المعاصر والتي بدت مظاهرها في اليأس والوحدة وخوف الذات وأكتئابها وقلقها الزائد والتي تمثل مظاهر الأغتراب)..(22:76)
ويشيرمارتن( Martin ,J,1980) الى أن ( الأغتراب كمفهوم وظاهرة وحالة روحية ترجع جذورها في علم الأجتماع وعلم النفس الأجتماعي الى الشعور بالأنفصال والنفور من بعض الحالات والأشخاص والقيم أو من المجتمع بشكل عام)..(52:164)
أما( كيركيجارد) والذي يعتبر رائد الوجودية الأول فأنه يرى بأن( أغتراب الأنسان الحديث جاء نتيجة لضياع الفرد داخل الحشد وفقدان تفرده وحريته، ويؤكد بأن الأنسان الحديث عندما يضحي بحريته مقابل الطمأنينة الزائفة للجمهور فأنه يفقد ذاته كأنسان وهذا يعني بأن الأغتراب هو ضياع لذات الأنسان في داخل المجموع)..(63:83)
لقد أعاد أولمان، Ollman ,1971)) صياغة أفكار( ماركس) بخصوص الأغتراب وذلك حينما أكد بأن( الأغتراب يقود الى الأوهام وضعف في الطاقة العقلية بالأضافة الى الجمود العقلي والجهل وكذلك الى الحماقة والبلاهة والقنوط).(35:166).
ويرى كولادنير، Gouldner ,1971)) بأن الأغتراب هو( بمثابة منحه أو هديه غير مرغوب فيها لهوية الفرد، ويعتقد بأن الأغتراب لايمكن تفاديه وهو في الحقيقة عبارة عن تأثر حزين وكئيب بالنسبة للمجتمع والحضارة على أعتبار كل من المجتمع والحضارة في نظر التحليل الأجتماعي يشكلان الثقل الأعظم للحياة)..(79:130)
ويشيرلاينج، Laing. R,1971)) بأن( ظروف الأغتراب تجعل من الفرد بأن يصبح نائما ً فاقد الوعي وخارج عن تفكيره وعقله مقارنة بظروف الفرد الأعتيادي، والمجتمع قد يساعد في ذلك من خلال تعليم الأطفال فقدانهم لذاتهم بحيث يصبحون غير منطقيين وبالتالي غير أعتياديين)..(24:149)
ويمكننا القول بأن ظاهرة الأغتراب نمت وتطورت من خلال الفكر الفلسفي المعاصر وكذلك من خلال المنظرين في علم النفس، حيث أنهم وضعوا الأسس العلمية الدقيقة والواضحة للتحقق من هذا المفهوم وسبر أغواره وتحديد مجالاته وأبعاده وتمكنوا كذلك من وضع المقاييس العلمية لقياس هذه الأبعاد للتعرف على حدة الأغتراب لدى الأفراد ومدى هذه الحدية في التأثير على سلوك الأفراد وعلى صحتهم النفسية، وهذا مايؤكده كل من تروستي و دولي ـ دايكي( Trusty & Dooley-Dickey,1993) من أن( مفهوم الأغتراب نمى وتطور من خلال القرون الوسطى والفكر الفلسفي والأجتماعي المعاصر وكذلك من خلال علم النفس الأجتماعي)..(323:185)

وهناك أتجاه أخر تناول مفهوم الآغتراب والذي تجسد فيما يسمى بنظريه ( المجتمع الكتلي) حيث أن( شدة التجمعات السكانية غير المتجانسة تطغي فيها الأهمية للمال والعمل من أجل تحقيق الأرباح بلا حدود وتهبط بها قيمة الفكر والثقافة بشكل مزري ويأخذ الفرد من الحضارة قشورها وينصب أهتمامه على تكديس الثروات والتملك والتعلق بدواعي الابهه)..(193:116)
أما مفهوم الاغتراب من وجهه نظر دينيه والتي تظهر في الاديان الثلاثه الكبرى المتمثلة باليهودية والمسيحية والاسلام فأنها وعلى مايبدو تلتقي على مفهوم واحد للاغتراب المتمثل في أن معنى الاغتراب هو( الانفصال، أي أنفصال الانسان عن الله وأنفصال الانسان عن الطبيعة ـ الملذات والشهوات ـ وأنفصال الانسان ( المؤمن) عن الانسان ( غير المؤمن) حيث أن الاغتراب ظاهرة حتميه في الوجود الانساني وحياة الانسان على الارض ماهيه الاغربه عن وطنه الاسمى، وطنه السماوي)..(35:5)


ويشير كل من مارك و كيري ( Marc & Cary,2003) الى أن هناك أربعة متغيرات يمكن أن تؤثر بشكل أو بأخر في
التسبب بالأغتراب والتي يمكن أجمالها بالأتي 56:152)

1ـ التحديات المدركة ضمنآً لمهام عملنا، وأن هذه التحديات الكبيرة يمكن أن تنشأ وتتحول الى صعوبات كبيرة في العمل مما يجلب السأم والملل واللامعنى.
2ـ التنظيم للعمل والبيئة، حيث أن المبالغة فيه يعني الكثير من القوانين والأنظمة والأجرأت بالأضافة
الى الأشراف الصارم والقاسي المؤدي الى نشؤ الأعاقات المرهقة والمتعبة للفرد.
3ـ التوطيد الأجتماعي لعملنا وبيئتنا، حيث أن الأكثار منها وزيادتها ربما يؤدي الى الأنزعاج والتصادم مع عواطف الأخرين والأقران وفقدان الأستقلالية، وأن القليل منها قد يبعث على العزلة وقلة الدعم والمساندة والمساعدة.
4ـ التوافق والأنسجام للعمل والمنظمات وللقيم والمعايير والأهداف والتعايش معها طيلة العمر، حيث أن الكثير منها يؤدي الى أن يكون هناك غياب للرؤيه بالنسبة للنتائج والنهايات، وأن القليل منها قد يدفع الفرد الى عمل أشياء ضد ضميره وغير معياريه أي أنها غير متوافقة مع المعايير الأجتماعية وبالشكل الذي تكون مخالفة وخارقه لقوانيين المجتمع والأخرين.
وكذلك فهم يميزون ومن خلال قراءاتهم حول الأغتراب بين معنيين مختلفين وواضحين للآغتراب وهما كالآتي:




أولآ:ـ الأغتراب الآولي

يشير هذا النوع من الأغتراب الى الشعور بأن هناك شئ مختلف عن الأمور العادية والطبيعية، لذا فأن الأغتراب هنا يكمن في الشعور بالأختلاف أو المخالفه.
ويرى كوفمان( Goffman ,1963) بأن( الأغتراب الأولي يمكن أن يزيدعلى سبيل المثال الأنفعال والآثارة والأرهاق بحيث يصبح الفرد متعب جدآً أوعاطفي جدآً آزاء الحالات والمواقف).(139:129)
وتأسيسآً على ماتقدم فأن الأغتراب الأولي يشير الى الخبرة والشعور بأن هناك شئ مختلف عن العادي أو الطبيعي، فالفرد يشعر بالغربة أذا كان غير شاعر بذاته الحقيقية أو العادية. أن هذا النوع من الأغتراب هو عبارة عن أحساس كبير بأن الحاضر غامض وغير واضح وخاصة فيما يتعلق بعدم الأتصال بالمكان والزمان أي مع (هنا والآن) ، وهذا يعني بأن الفرد في هذا النوع من الأغتراب يكون غير راغب في أي شئ خاص أو معين وكذلك ليس لديه الرغبة بأن يباشر أي فعل خاص لآجل العمل وكأغتراب أولي غالبآ ماتكون الخبرات كأشياءٍ غير سارة ومحزنة.
وينظر بعض الكتاب أمثال برنكر( Pranger ,2002) بأن( الأغتراب الأولي يمكن وصفه كخطيئة أو ذنب في الحياة الرهبانية وهي تتأتى من الشيطان)..(79:168)
ويعتقد برويان ( Bruyn ,2000) بأن( يمكننا القول وبشكل عام بأن أغلب أنواع التقنيات تدفع لنشؤ مسببات الأغتراب الأولي.(53:112).(

ثانيآ:ـ الأغتراب الثانوي:

أن هذا النوع من الأغتراب يشير أو يتعلق بأنعدام الخبرة أو الشعور بأن هناك شئ غير عادي أو غير مألوف من قبل الفرد والذي يكون مخالف في توقع الأخرين، وفي هذه الحالة فأن الأغتراب الثانوي يتعلق بألاختلاف في الخبرة والشعور.
ويذهب كل من (مارك و كيري،2003) الى أن الأغتراب الثانوي قد ينشأ أساسآً من الأغتراب الأولي وقد يكون نتيجة له، وأن كلا النوعين من الأغتراب يشير الى أضطراب العلاقة بين الفرد وبيئته أو بينه وبين ذاته بحيث يصبح غريب عن جزء من ذاته أو فعالياته ونشاطاته. وهما يشيران الى أن ( الأغتراب الثانوي غالبآً مايصاحبه الشعور بالأحساس بالأنفعال المفاجئ والغضب والقنوط، وأن هذه المشاعر غالبآً ماتبدو وتظهر ممتلئة ومشبعة بفقدان المعنى والكأبة صعودآً للوصول الى فقدان المشاعر بشكل تام وهذه تكون متلازمة مع تعابير الوجه وأنعدام حالة التعابير العاطفية وربما تكون متلازمة مع سمات أنفعالية طفيفة كالكأبة، الحزن، الغضب، الكراهية وشذوذ طفيف)..(76:152)

أن الأغتراب الثانوي يوصف بأنه مرحلة من الكآبة بطريقة مؤلمة التي تؤدي الى تقليل الشعور بالذات ككيان مستقل وهو بمثابة مسببات لسلوك الفرد بأن يبقى خارج نفسه وذاته بحيث يصبح كالدمية التي تقاد بواسطة قوى خارجية. وأن قلة الشعور بالذات او أنعدامه يعني ضمنآً بان الفرد لايستطيع الولوج الى مشاعر الأخرين وهذا يعني بأن الفرد غير قادر ولايمكنه التأثير بالأخرين، ونتيجة لهذا فان الأنفعالات الذاتية أو الشخصية قد تنمو وتترعرع بشكل أجوف وقاسي وهذا يدلل على أن الفرد لايراعي مشاعر الأخرين وأحاسيسهم عند التفاعل معهم، وأن مثل هؤلاء الأفراد يسيرون نحو تحول مشاعرهم وأحاسيسهم الى نوع من الغلظة والقساوة والصرامة المنغرسة في أدوارهم الأجتماعية والتي تجعل من مشاعرهم جامده وغير حميميه وهذا ماقد يفسر لنا سخرية مثل هؤلاء الأفراد بالعمل مع منظمات الجنس البشري بشكل عام.
وقد أوضح فان هاودنهوف Houdehave,B.Van , 2001)) من أن( فعل الأغتراب منكراً كليآً وهو مجرد أيحاء بهذا الأتجاه والذي ربما يطلق أو يتسبب بأستجابات غير متوقعه وهذا في حقيقة الأمر يكمن في شعور الفرد بأنه يحب أو يرغب في أن يكون جيد ولكن كيانه وذاته يمنعان أو يؤخران ذلك)..(33:139)
ويصور سجابروك Schabruc ,1991) ) الأغتراب الثانوي ويميزه من ( خلال مستويات التفاعل والأنشطة التي تنحرف عن الأعتيادي أو الطبيعي والعمل السليم والتي يمكن أن تقود الى أنتشار العواطف القوية أوالحادة بحيث أنها تمثل عند القادمين الجدد بمثابة تأثيرات غريبة ومعطلة)..(147:171)
ويذهب بندورا، Bandura ,1986)) الى أن ( الأغتراب الثانوي هو بمثابة التأثير المعاصر والقوي على الفرد).(202:103)

ويحدد شيروم( Shirom ,2002) النتائج السلبية على مستوى الأفراد بالنسبة للآغتراب الثانوي والتي يمكن أجمالها كالأتي63:177)

1ـ فقدان الأبداعيه والأبتكار بالنسبة لتطور نمو الفرد.
2ـ فقدان المتعة والأندفاع للعمل.
3ـ نقصان في التأثير والفعالية.
4ـ الصراعات والعزلة.
5ـ المقاومة للتغيير، حتى وأن كان التغيير نحو الأفضل.
6ـ نقص أو تراجع في نوعية الحياة والقبول الشخصي أو الرضا الذاتي وذلك عن طريق رفض الفعاليات الحياتية والعيش في حقول الحياة الأخرى.
7ـ الفرص الكبيرة للتعرض لكل أنواع الحوادث.
8ـ التعرض لكل أنواع الأمراض النفسية والسيكوماتية.
9ـ تراجع وأنحطاط في النظام المناعي للفرد، وماينتج عنه من فرص كبيرة للآصابة بالأمراض.
10ـ النتائج الفسيولوجية الخاصة والتي تتمثل بالضغط الهورموني وماينشأ عنه من علل وأمراض جسديه تتمثل في أرتفاع مستوى الكولستيرول في الدم وبما ينعكس سلبآً على الدماغ والقلب.
11ـ التعب والآعياء الدائم.
12ـ موت سابق لأوانه.

وعلى الرغم من عدم أتفاق الباحثين على معنى محدد لمفهوم الأغتراب الا أن هناك أتفاقآً بينهم على العديد من مظاهره وأبعاده والتي توصلوا اليها من خلال تحليلهم لهذا المفهوم وأخضاعه للقياس.
وكان من أبرزهم محاولة ملفن سيمان( Seeman ,1959) والذي قام بتطوير التعريفات الوارده في التراث( السوسيولوجي والسيكيولوجي والفلسفي) لموضوع الأغتراب بهدف أخضاعها وتطويعها للعمل التجريبي، حيث أنه أشار الى أن هناك خمسة أبعاد لمفهوم الأغتراب والتي تتمثل في (العجز، اللامعنى، اللامعياريه، العزلة الأجتماعية والغربة الثقافية)..(35:40)
أن معظم الأستخدامات المعاصرة للمصطلح تتفق على أن الأغتراب ظاهرة متعددة الأبعاد، فشعور الفرد بالآنفصال عن ذاته ومجتمعه تصاحبه المظاهر المشار اليها آعلاه، وأن هذه الأبعاد والمظاهر هي التي تساعدنا على أدراك معنى هذه الظاهرة بأعتبارها ظاهرة مركبة، وأننا بدون هذه الأبعاد لانستطيع التمييز بين ظاهرة الأغتراب والظواهر النفسية المشابهة لها كالآنطواء والوحدة.
ويستعرض الباحث أبرز أبعاد الأغتراب ومظاهره ومكونات كل منها، كما وردت في الدراسات والبحوث السابقه التي تناولت هذا الموضوع بالبحث والتقصي والتي منها دراسة (سيمان،Seeman,1959 ـ ميد لتون،Medelton,1963 ـ ماري ديفز،Mary .D,1967 ـ دين،Dean ,1969 ـ سجمت،Schimt ,1991 ـ السيد شتا،1984 ـ أحمد النكلاوي،1989 ـ عطيات أبو العينين،1997 و مديحه أحمد عباده وآخرون، 1998 ) وهي كالآتي:


أولآ:ـ العجز:Powerlessness
ويعني عدم قدرة الفرد على السيطرة على الأحداث والمجريات مع عدم قدرته على التأثير في المواقف الأجتماعية التي يتعرض لها مع عجزه عن السيطرة على تصرفاته وأفعاله ورغباته، وهذا بالتالي مايجعله غير قادر على تقرير مصيره، فمصيره وإرادته تتحددان من قبل عوامل وقوى خارجة عن إرادته الذاتية.
وهو بهذا المعنى يكون عاجزآً عن صنع قراراته المصيرية التي تحدد خطواته المستقبلية وغير قادر على التعبير بصراحة عن إرائه وتطلعاته ويصاحبه الفشل في تدبير أموره وبالتالي فأنه يكون عاجزآً عن تحقيق ذاته وشاعرآً بالآستسلام والخنوع الدائم.
أن جوهر العجز عند الفرد يتأتى أساسا ً من توقعه بأنه لايملك القدرة على التحكم وممارسة الضبط وهذا يعود الى أن الأشياء التي تحيط به تسيطر عليها ظروف خارجية أقوى منه ومن أرادته، وقد عرف( النكلاوي،1989) هذا البعد أجرائيآً بأنه (الحالة التي يصبح فيها الأفراد في ظل سياق مجتمعي محدد يتوقعون مقدمآً أنهم لايستطيعون أو لايملكون تقرير أو تحقيق ما يتطلعون اليه من نتائج أو مخرجات من خلال سلوكهم أو فعالياتهم الخاصة. أي بمعنى أنهم يستشعرون أفتقاد القدرة على التحكم في مخرجات هذا السياق وتوجيهها الأمر الذي يولد خبرة الشعور بالعجز والأحباط وخيبة الأمل في أمكانية التأثير في متغيرات هذا السياق والقوى المسيطرة عليه)..(121:28)


ثانيآ:ـ اللامعنى:Meaninglessness
وهو شعور الفرد بأفتقاده للموجه أو المرشد فيما يتعلق بسلوكه ومعتقداته، مما ينجم عنها شعور بفراغ كبير لآنعدام الأهداف الأساسية التي تقوده وتعطيه معنا ً للحياة وتحدد أتجاهاته وتستقطب نشاطاته وبهذا فأن الفرد هنا يرى بأن الحياة خالية من المعنى وهي عباره عن صحراء فارغة لكونها تسير وفق منطق غير معقول، وهذا مايدفعه للعيش فيها غير مبالي وفاقد للواقعية الحياتية وينظر الى الحياة بأنها غير مجدية ومملؤة بالروتين والملل مع عدم رغبته في أن يكون فيها أصلآً.
ويعرف( سيمان،1959) هذا البعد بأنه ( توقع الفرد أنه لايستطيع التنبؤ بدرجة عالية من الكفاءة بالنتائج المستقبلية للسلوك، فالفرد يغترب عندما لايكون واضحا ً لديه مايجب أن يؤمن به أو يثق فيه وكذلك عندما لايستطيع تحديد معنى لما يقوم به وما يتخذه من قرارات)..(270:174)
ويتبلور هذا المفهوم في شكل نظرية نفسية عند فرانكلFrankl , 1972) ) والتي تقوم على أساس أن حياة الفرد تتمركز حول أرادة المعنى والتي من خلالها يحقق الفرد المعنى والجدوى والهدف من الحياة، حيث يرى( فرانكل) أنه ( أذا غاب عن الأنسان الأحساس بمعنى الحياة فأنه يخبر الفراغ الوجودي والذي يعني أن الحياة أصبحت رتيبة مملة وأنها تسير بغير معنى أو هدف)..(24:96)
ويشير كل من جون ونينا( John & Nina ,2001 ) بأن هذا البعد يعني( الشعور بأختلاط المعنى وعدم التمييز بين المسائل الشخصية والأمور الأجتماعية)..(208:142)

ثالثآً:ـ اللامعياريه ( الآنوميا):Normlessness
وتعني عدم تمسك الفرد بالمعايير والضوابط والأعراف الأجتماعية وشعوره بأن الوسائل أو السبل الغير شرعيه مطلوبة وضرورية لآنجاز الأهداف وأن تعاكست مع القيم والعادات السائدة. وهذا يعني أهتزاز القيم والمعايير داخل المجتمع للأنهيار الذي يلحق بالبناء الأجتماعي وأتساع الهوة بين أهداف المجتمع وقدرة الفردللوصول اليها مما يؤدي الى أستحسان المعاني والمقاصد الغير مرغوب فيها أجتماعيا ً لتحقيق الأهداف.
ويشير( سيمان) الى أن هذا البعد يعبر عن( الموقف الذي تتحطم فيه المعايير الأجتماعية المنظمة لسلوك الفرد حيث تصبح هذه المعايير غير مؤثره ولاتؤدي وظيفتها كقواعد للسلوك وهذا يعني الوصول الى الحالة التي تغرق فيها القيم العامة في خضم الرغبات الخاصة الباحثة عن أشباع بأي وسيلة)..(364:56)
ويؤيد( النكلاوي،1989) ماذهب اليه( سيمان) في تعريف هذا البعد بأنه ( الحالة التي يتوقع فيها الفرد بدرجة كبيرة أن أشكال السلوك التي أصبحت مرفوضة أجتماعيا ً غدت مقبولة أتجاه أي أهداف محدده، أي أن الأشياء لم يعد لها أي ضوابط معياريه، ماكان خطأ أصبح صوابا ً وماكان صواب أصبح ينظر اليه بأعتباره خطأ من منطلق إضفاء صبغة الشرعية على المصلحة الذاتية وحجبها عن معايير وقواعد وقوانين المجتمع)..(105:28)

ومما تجدر الأشارة اليه هنا بأن المغترب ليس فاقدا ً للقيم وأنما لديه منها مايتناقض مع قيم وأعراف المجتمع، وقد يكون أنه كلما أزدادت درجة وحدة هذا التناقض بين مايدركه الفرد على أنها قيم مهمة وضرورية بالنسبة اليه وما يدركه من قيم الأخرين زاد تبعا ً لذلك أحساسه بالأغتراب.

رابعآً:ـ العزلة الأجتماعية:Social Isolation
ويمكن التعبير عنها بأنها نوع من الأحساس بالآقصاء والرفض كنقيض للقبول الأجتماعي، وهو بالتالي شعور الفرد بالوحدة والفراغ النفسي والأفتقاد الى الأمن والعلاقات الأجتماعية الحميمة والبعد عن الأخرين حتى وأن كان بينهم وقد يكون هذا مصحوبا ً بالشعور بالرفض الأجتماعي والأنعزال عن الأهداف الثقافية للمجتمع وهذا قد يؤدي بالنتيجة الى البعد بين أهداف الفرد وبين قيم المجتمع ومعاييره. وهذا الأمر قد يقصي الفرد عن المشاركة في الفعاليات الأجتماعية وشعوره بعدم الأنتماء الذي قد يولد لديه كراهيه لقيم المجتمع مما يدفعه لتبني أفكار ومعايير مخالفة لآعراف ومعايير المجتمع الذي يعيش فيه. ويرى بعض الباحثين في ذلك نوعآً من الأنفصال عن المجتمع وثقافته، وتشير جوليا كريستيفا ( Kristeva .J, 1997 ) الى أن ( الفرد المغترب هو الذي لاينتمي الى أحد المجاميع ولايشكل جزء من المجموعة والذي غالبا ً ما يكون تركيزه متعلق فقط بالجوانب والدوافع السلبية التي تمثل الأغتراب). (104:147).
ومما تجدر الأشارة اليه أن هذا المعنى للآغتراب لايقصد به العزلة الأجتماعية التي تواجه بعض الفلاسفة والمثقفين من الناس كنتيجه لآنعدام التكيف الأجتماعي أو ضعف الأتصال الأجتماعي وذلك لكبر الهوة المعرفية بينهم وبين الأخرين. ولذا فأن( الأفراد الذين يحيون حياة عزله وأغتراب لايرون قيمة كبيرة لكثير من الأهداف والمفاهيم التي يعتز بها أفراد المجتمع ويبرز هذا الضعف في عدد من المؤشرات منها عدم مشاركة الأفراد المغتربين لبقية الناس في مجتمعهم فيما يثير أهتمامهم من برامج تلفزيونيه وأذاعيه ونشاطات أخرى مختلفه)..(27:29)
ويلخص( سيمان) هذا البعد بأنه حالة من( التوقع المنخفض للفرد للآحتواء والتقبل الأجتماعي ثم التعبير عنه بشكل أساسي في مشاعر الوحده أو مشاعر الرفض أو التنصل)..(149:38)

خامسآً:ـ الأغتراب عن الذات:Self-estrangement
هذا النوع من الأغتراب يتمثل في أنفصال الفرد عن ذاته وعدم التطابق معها أي أنه يخلق ذاتاً غير حقيقية نتيجة لتأثيرات الضغوط الأجتماعية وبما تحمله من نظم وأعراف وتقاليد وبكل تناقضاته مما قد يؤدي الى طمس الذات الحقيقية للفرد، بحيث يكون غير قادر على أيجاد الأنشطة والفعاليات التي تكافئ قدراته وأمكاناته وهذ قد يؤدي الى الشعور بعدم الرضا عن ذاته ويفقد صلته الحقيقية بذاته وقد يرفض كل مايحيط به وكذلك قد يصاحبه الشعور بالضيق والتبرم لكل ماهو قائم حوله.
ويعرف) سيمان،1990 )هذا البعد بأنه) عدم قدرة الفرد على التواصل مع نفسه وشعوره بالأنفصال عما يرغب في أن يكون عليه، حيث تسير حياة الفرد بلا هدف ويحيا كونه مستجيبا ً لما تقدم له الحياة دون تحقيق مايريد من أهداف مع أنعدام القدرة على أيجاد الأنشطة التي تكافئ ذاته)..(40:42)
وقد علق فروم على هذا البعد بأنه( نمط من الخبرة من خلالها يرى الفرد نفسه كمغترب، فهو يشعر أنه غريب عن نفسه حيث لم يرى ذاته أويخبرها كمركز لعالمه أو كمنشئ وخالق لأفعاله، ولكن أفعاله ومترتباتها تصبح لها السياده وأنه يطيعها ويخضع لها).(44:98).

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 02:52 PM   رقم المشاركة : 3
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

سادسآً:ـ التشيؤ:Reifieation
ويقصد به أن الفرد يعامل كما لو كان شيئا ً وأنه قد تحول الى موضوع وفقد هويته التي هي بمثابة مركز أنسانيته وذاته، وهذا يعني وصول الفرد الى مرحلة يكون فيها شئ أي تذوب ماهيته الذاتية وسط الأشياء المحيطة به وتمحى معالم أنسانيته.
ويمكننا الوقوف على جذور التشيؤ من خلال التطرق الى تعريف( جان جاك روسو) للآغتراب، حيث أنه يعرفه بأنه (التسليم أو البيع..فالأنسان الذي يجعل نفسه عبدا ً لآخر، أنسان لايسلم نفسه وأنما هو بالآحرى يبيع نفسه من أجل بقائه على الآقل)..(58:47)
وعند التبصر في هذا التعريف نجد فيه جانبين، أحدهما أيجابي والذي يتمثل في أن يسلم الفرد ذاته الى الكل في سبيل هدف سامي ونبيل كأن يضحي الفرد بحياته من أجل أن يحيا الأخرين، والجانب السلبي هو أن ينظر الفرد الى ذاته كما لو كانت سلعة تباع وتشترى وهذا هو الأغتراب السلبي أو التشيؤ والذي يفقد فيه الفرد وجوده الشرعي الأصيل.
ويمكن القول بأن التشيؤ، يتأتى أساسا ً من أحساس الفرد بفقدان الهوية وأنه مجرد شئ وأنه تحول من كيان معرفي يعول عليه في بناء الحضارة ويرجى من تطلعاته وأبداعه الشئ الكثير الى مجرد موضوع غير قادر على تقرير مصيره وأنه مقتلع من حيث لاجذور له تربطه بنفسه أو واقعه أو بالأخرين.

وقد أوضح( مراد وهبه،1979) أن (التشيؤ يكشف عن الطبيعة المجنونة للأنتاج الرأسمالي، فعالم التشيؤ عباره عن علاقات أجتماعية بين أشياء تتسم بخصائص البشر ومن ثم يصبح البشر في حوزة الأشياء وتنشأ علاقات أجتماعية بين الأشياء وعلاقات مادية بين الأفراد الأمر الذي يؤدي الى أن يمنح البشر ثقتهم للاشياء وليس لبعضهم البعض والى أن تصبح الثقة ذاتها وهي من خصائص الذات الأنسانية خاصية للأشياء الطبيعية من حيث هي مستقلة عن الأنسان).(102:95).


وتأسيسآً على ماتقدم يرى الباحث بأن هذه الأبعاد الستة للأغتراب تكاد تكون مترابطة ومتداخلة ويكمل بعضها البعض الأخر ولكل بعد منها أهميته وتأثيره في تحديد طبيعة أغتراب الفرد ودرجة وحدة هذا الأغتراب.
وكذلك يمكن القول بأن الفرد الذي تنطبق على سلوكياته ومفردات حياته هذه المظاهر والأبعاد أعلاه، بأنه يعيش حاله من الأغتراب والتي تشكل حاجزا ً منيعا ً دون تحقيق ذاته وبالتالي عن أستمتاعه بصحة نفسية سليمة تؤهله لأستغلال طاقاته بأقصى درجة ممكنة كأنسان.

وهناك العديد من النظريات التي فسرت الأغتراب وفقآً لمنهجها العلمي والفلسفي وسوف يتناول الباحث أهم هذه النظريات وكمايلي:ـ

أولا ً:ـ تفسير نظرية التحليل النفسي للآغتراب:

يرى( فرويد)، بأن الأغتراب هو الأثر الناتج عن الحضارة من حيث أن الحضارة التي أوجدها الفرد جاءت متعاكسة ومتعارضة مع تحقيق أهدافه ورغباته ومايصبو اليه. وهذا يعني في نظر(فرويد) أن الأغتراب ينشأ نتيجة الصراع بين الذات وضوابط المدنيه أو الحضارة حيث تتولد عند الفرد مشاعر القلق والضيق عند مواجهه الضغوط الحضارية بما تحمل من تعاليم وتعقيدات مختلفة وهذا بالتالي يدفع الفرد الى اللجؤ الى الكبت كآلية دفاعية تلجأ اليها (الآنا) كحل للصراع الناشئ بين رغبات الفرد وأحلامه وبين تقاليد المجتمع وضوابطه، ومن الطبيعي أن يكون هذا حلا ً واهنا ً تلجأ اليه ( الآنا) مما قد يؤدي بالتالي الى مزيد من الشعور بالقلق والأغتراب.
لذا فأن(فرويد) يعتقد بأن( الحضارة قامت على حساب مبدأ اللذة ولم تقدم للأنسان سوى الأغتراب)..(20:48)
وتناقش( تحيه عبد العال،1989) الأغتراب في ضؤ هذه النظريه، أستخدام (فرويد) لطريقة التداعي الحر في ضؤ العديد من الحقائق والتي من ضمنها23:67)

آ ـ أغتراب الشعور( الوعي ) ، حيث يتسأل( فرويد) بأنه كيف يتسنى للمرضى أن ينسوا ذلك القدر الكبير من حقائق حياتهم الداخلية والخارجية ثم يستعيدوها مع ذلك بأستخدام طريقة فنية معينة معهم.

ب ـ أغتراب اللاشعور( اللاوعي)، والذي يتأتى من أن الرغبة المكبوتة قد لأتنتهي بأنتهاء وتفريغ قوتها من الطاقة بل تظل الرغبة محتفظة بكامل قوتها من الطاقة حتى تتحين الفرصة المناسبة للظهور أو العودة مرة ثانية في حال هوان وضعف(الآنا) أثناء النوم مثلآ.
ويحدد( السيد شتا،1974) ثلاث أنواع من الأغتراب على المستوى الشخصي والتي يمكن أجمالها كالآتي162:57)

1ـ أغتراب( الهو)، ويتمثل في سلب حريته وذلك أن حرية(الهو) تعني وقوع(الآنا) تحت ضغط( الآنا الآعلى) والواقع الأجتماعي، أي أن سلطة الماضي تمارس ضغطا ً قويا ً عليه من ناحيه ويزداد آفتتانه بالواقع من ناحية أخرى ومن ثم يقوم(الآنا) بعملية السلب أو الأنفصال( سلب حريةالهو) ويحقق(الآنا) ذلك بطرق عدة أما بسلب حرية(الهو) والقبض على زمام الرغبات الغريزية وأما بأصدار حكمه والسماح لها بالأشباع أو تأجيل هذا الأشباع.

2ـ أغتراب( الآنا)، ويكون ذا بعدين: مرتبط الأول بسلب حريته في أصدار حكمه فيما يتعلق بالسماح للرغبات الغريزية بالإشباع من ناحيه وسلب معرفته بالواقع وسلطة الماضي( الآنا الآعلى) في حالة السماح لهذه الرغبات بالأشباع من ناحية أخرى، ومن ثم يكون( الآنا) في وضع مغترب دائما ً سواء في علاقته بـ ( الهو) أو بـ ( الآنا الآعلى) وهنا يجمع أغترابه بين الخضوع والأنفصال.

3ـ أغتراب( الآنا الآعلى)، ويتمثل هذا النوع من الأغتراب في فقدان السيطره على(الآنا) وهي الحالة التي تأتي بدورها نتيجة لسلب معرفة(الآنا) بسلطة الماضي أو زيادة(الهو) على(الآنا) وهذا هو الجانب السلبي لإغتراب(الآنا الآعلى)، أما الجانب الآيجابي للأغتراب فأنه يتمثل بمظهر الأعتماد والذي يصاحبه عدم آفتتان(الآنا) بالواقع الأجتماعي.
ويقرر( فرويد) بأن( الأغتراب هو سمة متأصلة بالذات الأنسانية، إذ لاسبيل مطلقا ً لتجاوز الأغتراب بين الآنا و الهو والآنا الآعلى لإنه لامجال لإشباع كل الدوافع الغريزية والتوفيق بين الأهداف والمطالب وبين الغرائز وبعضها البعض)..(18:70)
ويناقش( جاك لاكان)، والذي يعد من أهم المحللين النفسيين بعد(فرويد) ظاهرة الأغتراب في التساؤل: ماهو الأغتراب؛( أنني وأن كنت وجدت نفسي من خلال الآخر، فقد فقدت نفسي من خلال آنا)..(51:69)

ويرى( لاكان) أن( إثبات الوجود لايمكن أن يتم إلا في ( مرآة الأغتراب)، كما لوحظ بأن لغة الرغبة تكون ظاهرة في أعماله( الأنسان رغبة في رغبة أخر) ولذا فهو يقرر بأن الأغتراب هو أغتراب الوعي بذاته)..(41:170)
أما( فروم)، والذي يعتبر( أبو الأغتراب) في التحليل النفسي المعاصر فأنه يتناول ( الأغتراب) بطرق مختلفة والتي يمكن أيجازها بـ( الأنفصال عن الطبيعة الذي يصاحب سيطرة الأنسان عليها طابع يختلف عن طابع الأنفصال الذي يصاحب ظهور وعي الذات وأفتقاد القدره على ربط ذات الفرد بطبيعته، وأخيرا ً محاولة الفرد لإيجاد مرة أخرى التناسق مع الطبيعة بالنكوص الى شكل قبل أنساني للوجود يقضي على صفاته الأنسانية الخاصة ويعتقد أن أحد جوانب عملية التفرد تتمثل في أن الفرد يصبح كيانا ً واعيا ً منفصلا ً عن الأخرين وأنه من الممكن تماما ً لمن أصبح يعي بإنفصاله عن الأخرين أن يجد روابط جديدة مع رفاقه من الناس لتحل محل تلك الروابط القديمة التي كانت تنظم من قبل الغرائز)..(178:55)
ويرى( فروم) أن ظاهرة الأنفصال والتشيؤ هي أثر تتركه الرأسمالية على الفرد، وكأنه هنا يتفق مع ماجاء به(ماركس) من أن( المجتمع الأشتراكي هو المخرج الذي يمحو أغتراب الفرد وإضطراباته)..(39:67)

وقد حدد(فروم،1984) في كتابه( الهروب من الحريه) ثلاث ميكانزمات دفاعيه والتي تتمثل( بالسلطويه، وهي نزعه للتخلي عن الحريه الذاتيه ودمجها بشخص ما لإكتساب القوة التي تفتقدها الذات الأولى للفرد، والتدميريه والتي هي هروب من الشعور الغير المحتمل بالعجز، فظروف العجز والعزله مسؤلة عن مصدرين آخرين للتدميريه هما( القلق وأنحراف الحياة).
أما الميكانزم الثالث فهو الذي يتمثل بتطابق الأنسان الآلي، حيث يتغلب شعور الفرد على شعور اللآمعنى بالمقارنة مع القوة المهيمنة على العالم التي تكون خارجه أما عن طريق السلطوية أو التدميرية)..(121:124)

أما(هورني) فانها تنظر الى الأغتراب بأعتباره حالة تتضمن قمع ذاتية الفرد وعفويته وأن الهدف الأساسي للمحلل النفسي يكمن في كيفية أرجاع الفرد لعفويته وقدرته على الحكم أي مساعدته على التغلب على أغتراب الذات ثم تطورت هذه النظرة حيث تناولت(هورني) الأغتراب عن الذات بأعتباره تعبيرا ً عن وضع تختلط فيه مشاعر الفرد أي يختلط ما يحبه ومالايحبه وما يعتقده ومايرفضه بحيث يكون الفرد غافلا ً عن ذاته الحقيقية.
وتشير(هورني) الى( الأغتراب عن الذات الحقيقية بأعتباره سمة للشخص المصاب بالعصاب فهذا الشخص مبعد عن ذاته فاقدا ً للشعور بانه قوة حاسمة في حياته، مثل هذا الشخص يشعر بالخجل من مشاعره وأنشطته وموارده وبذلك يتحول الى الشعور بكراهية الذات)..(165:62)


2ـ الأغتراب بنظر أصحاب المذهب الأنساني:
ينظر أصحاب هذه النظرية الى أن تحليل سلوك الأنسان لايمكن أن يؤخذ من جانب واحد أو من نظريه واحده، حيث يرى ماسلو( Maslow,1971 ) بأن علم النفس قطع نفسه عن الفلسفة، بينما لكل شخص فلسفته الخاصه ولذا فهو يقول أن( فلسفة علم النفس يجب أن تعنى بدراسة القيم وينبغي أن تتضمن فلسفة الجمال الأبتكارية والخبرات الأرقى والأعمق أو ما يطلق عليه خبرات القمة Peak-experience) ) التي يتحسسها الفرد عندما يحقق نجاحا ً حاسما ً وفق معايير عالية فيشعر بالسعادة الكبيرة)..(25:37)
أما( ماي) فيشير الى أن( الكائن البشري يحتكم في سلوكه الى قيم يتمثلها ويفسر حياته وعالمه في ضؤ بعض الرموز والمعاني وأن تهديد هذه القيم يسبب له القلق والتوتر، فالقلق من التهيب يستثيره تهديد القيم التي يتمثلها الفرد كغاية الغايات والتي بدونها يعاني الأغتراب ويفتقد الأحساس بوجوده كأنسان)..(70:39)

3ـ الأغتراب في نظرية المعنى ل( فرانكل):
يقدم( فرانكل) نظرية جديدة تدور حول المعنى حيث يعتبره ممثلا ً للبعد الصميمي للوجود الأنساني وأنه القاعدة المنيعة التي يرتكز عليها الفرد من أجل التغلب على الأغتراب وقهره وخاصة عندما يستشعر الفرد المعنى في جوانب حياته المختلفة، في الحب والصداقة والعمل والأنجاز والفن والأبداع والتدين والأيمان وحتى في المعاناة التي يتعرض اليها، ويشدد( فرانكل) على المعاناة في إكتشاف المعنى ويعتبرها المحفز الأساس لهذا الأكتشاف والذي ينئى بالفرد عن الأغتراب.
ويرى( فرانكل)أن ( الوجود الأنساني هو وجود مشوب بالقلق والأغتراب وأن الأنسان ليس مخلوقا ً متوازنا ً فهو لاينشد التوازن داخل نفسه ومع البيئة ويعتبر قلقه وأغترابه متأصلين ويضربان بعمق في أغواره بحيث لايستطيع التخلص منهما بالإرضاءات الوقتية، أنه ينشد معادلة أكثر متانة للحياة والمعيشة وهو شئ سوف يمكنه من أن يرقى على الأغتراب والمعاناة)..(52:82)
فعندما يكون الفرد على بصيرة من معاناته فأنه يصل الى مستوى من الأرتياح والأنجاز الذاتي الذي يجعله أكثر معرفة بذاته وبما يدور حوله، حيث يلتقي( فرانكل) مع سائر الوجوديين في فكرتهم الأساسيه وهي أنه ( لكي تعيش عليك أن تعاني ولكي تواصل الأستمرار والبقاء عليك أن تجد معنى للمعاناة)..(78:96)

أن وجود المعنى في حياة الفرد وأفعاله يعني وجود ديموميته وإستمراره وهذا مايجعله أكثر قدرة في الكشف والتعرف على أسرار ذاته وأغوارها وبذلك يلتحم بها ويكون صديقا ً حميما ً لها، لإنه سوف يجد الحياة ممتلئة بالأعمال وهذا ما قد يبعده عن الأغتراب الذي يمثل الأثر الناتج عن أحباط أرادة المعنى أو فقدانها ذلك أن المغترب تتسم حياته بالخواء والخلو من الأهداف السامية ذات القيمة والمعنى وأنه وأن لم يعثر على ذاته بعد وان عثر عليها فليس بمقدوره أن يتآلف معها، حيث يقرر فرانكل أن( الأنسان المعاصر يخضع أكثر وأكثر لتحكم الأخرين فتضيع ذاته في المجموع فهو لايكون في معظم الأحيان كما يريد لنفسه أن يكون وإنما على الصورة التي يريدونها الأخرون وبالتالي سوف يقع وبشكل متزايد فريسة للمسايرة والأمتثال)..(142:82)

وينحى) البورت( نفس المنحى الذي أتخذه( فرانكل)، حيث يقول) ربما تكون مصطلحات مثل القلق والفزع والأغتراب أكثر أستخداما ً وشيوعا ً لدى الوجوديين حيث يجد الأنسان نفسه ملقى في عالم غير مفهوم قدره أن يعيش في دوامة الأستقرار والعزلة والمعاناة ويتملكه شبح الموت والعدم، وهو يرغب في الهروب من القلق لكن غياب المعنى أكثر أيلاما ً من القلق لإنه حينما يوجد هدف واضح في الحياة يتلاشى القلق والفزع، فالأنسان مغتربا ً بالفطرة ينشد الآمن والحرية على السواء وهو يسعى الى مغالبة ظروف الأغتراب عن طريق البحث عن معنى للوجود يغطي الثالوث المفجع، المعاناة ـ الذنب ـ الموت)..(70:54)

4ـ تفسير النظرية السلوكية للأغتراب:
يرى أصحاب هذه النظريه بأن المشكلات السلوكية هي عبارة عن إنماط من الأستجابات الخاطئة أو غير السوية المتعلمة بأرتباطاتها بمثيرات منفرده ويحتفظ بها الفرد لفاعليتها في تجنب مواقف أو خبرات غير مرغوبة.

وأن الفرد وفقا ً لهذه النظرية ( يشعر بالأغتراب عن ذاته عندما ينصاع ويندمج بين الأخرين بلا رأي أو فكر محدد حتى لآيفقد التواصل معهم وبدلا ً من ذلك يفقد تواصله مع ذاته)..(241:14)

5ـ تفسير نظرية المجال للأغتراب:
أن فحوى هذه النظرية يمكن أن ينصب في أنه عند التصدي للأضطرابات والمشكلات النفسية فأنها توجه الأهتمام بشكل مركز على شخصية العميل وخصائص هذه الشخصية المرتبطة بالأضطراب والمسببه له، وكذلك على خصائص الحيز الحياتي الخاص بالعميل في زمن حدوث الأضطراب بالأضافة الى أسباب أضطرابه شخصيا ً وبيئيا ً مثل الأحباطات والعوائق المادية.
ويرى حامد زهران بأن) الحواجز النفسية التي تحول دون تحقيق أهداف الفرد والصراعات وما قد يصحبها من أقدام وهجوم غاضب أو أحجام وتقهقر خائف وعلى هذا فأن الأغتراب هنا ليس ناتجا ً من عوامل داخلية فقط بل من عوامل خارجية تتضمن سرعة التغيرات البيئية والأتجاه نحو هذه التغيرات والعوامل)..(266:49)



6ـ تفسير نظرية الذات للأغتراب:
يعرف حامد زهران مفهوم الذات بأنه( تكوين معرفي منظم ومتعلم للمدركات الشعورية والتصورات التقيمية الخاصة بالذات، يبلوره الفرد ويعتبره تعريفا ً نفسيا ًلذاته)..(113:49)
أن مفهوم الذات يتكون من مفهوم الذات المدرك ومفهوم الذات الأجتماعي ومفهوم الذات المثالي وبالتالي فأنه يتكون من كل ماندركه عن أنفسنا ويتم تنظيم مكوناته من المشاعر والمعتقدات التي تشكل في مجموعها أجابه عن تساؤلات من نوع: من نكون؟ وكيف نبدوا أمام الأخرين؟ وكيف ينبغي أن نتصرف؟ والى من ننتمي؟
) أن العنصر المهم في تشكيل مفهوم الذات هو الطريقة التي تتحقق بها عملية تنظيم المشاعر والمعتقدات المتناثرة في أطار وحدة متكاملة)..(179:85)
فالأغتراب وفقآ لهذه النظريه ينشأ عن الأدراك السلبي للذات وعدم فهمها بشكل سليم وكذلك نتيجة للهوة الكبيرة بين تصور الفرد لذاته المثالية وذاته الواقعية.

أن الادبيات والابحاث التي تصدت للكشف عن العلاقة بين الاغتراب والتوافق النفسي، أكدت العلاقة الجوهرية السالبة بينها، وأن الاغتراب كمفهوم يؤثر بشكل فعال على التوافق النفسي ( (Self-adjustment ، حيث يعد التوافق من المصطلحات الغامضة الى حد كبير، وقد يعزى هذا لإرتباطه بالتصور النظري للطبيعة الأنسانية وكذلك الى تعدد النظريات والأطر الثقافية التي تناولته بالبحث والتقصي، وربما قد يكون من أحد أسباب هذا الغموض هو الخلط بين المفاهيم وخاصة بين مفهومي( التوافق والتكيف)، حيث يشير(الطحان،1990) الى (إرتباط التوافق بعملية خفض التوتر والتخلص من القلق بخلاف التكيف الذي يدل على أنواع السلوك الصادره من الفرد لمواجهة المواقف المتجدده في حياته) . ( 61:17)
وبناءا ً عليه يرى( محمد،1992)،بان( التوافق أهم من التكيف لإنه يمثل عملية متكاملة تنطوي على القدرة على الأشباع المنظم لحاجات الفرد وهذا يتضمن تفاعلا ً متصلا ً بين الفرد والبيئه بما يحمله هذا التفاعل من تأثير وتؤثر، أما التكيف فقد يحققه الفرد حينما يرضخ ويتقبل الظروف التي تفوق قدرته،واحيانا ً حينما ترضخ البيئة لأنواع النشاط الشخصي على أن التكيف يكون بالتوافق بين هذين الأمرين وسؤ التكيف فأنه إخفاق في الوصول الى التوافق)..(406:90)

لقد اختلفت أتجاهات الباحثين في تصديهم لمفهوم التوافق، فمنهم من يرى بان عملية التوافق هي عملية ذاتية الصبغة بحيث يكون الفرد المتوافق هو الذي يخلو من الصراعات الداخلية بنوعيها الشعوري والأشعوري ويتصف بالمرونة وبالأستجابات الملائمة للمثيرات التي تواجهه وعلى مستوى من الأشباع لحاجاته المختلفة ومتوافق مع مطالب النمو عبر المراحل العمرية المختلفة، ويميل الى هذا الأتجاه أصحاب نظرية التحليل النفسي حيث يرون) أن الفرد المتوافق هو الذي يمتلك (الآنا) الفعال والذي يوازن بين كل من( الهو) و(الآنا الآعلى) وبذلك يقوم الفرد بعملياتة العقلية والنفسية والأجتماعية على خير وجه)..(171:19)
ومنهم من يرى بأن عملية التوافق تكمن في مسايرة المجتمع بما فيه من تقاليد وأعراف ومعايير وعدم مناقضتها أو الخروج عنها أو لأصطدام بها، والسلوكيون هم أصحاب هذه النظرة وذلك لإعتقادهم بأن التوافق هو( عملية متعلمة مكتسبة وكلما أنصهر الفرد في المجتمع تطبع سلوكه بسلوكهم وأن الأبتعاد عن المجتمع يعني أن سلوكية الأفراد تأخذ مساراً شاذاً غير متوافق)..(83:65)

وأخرون يعتبرون التوافق هو نوع من الموائمة بين الفرد ونفسه من جهه وبينه وبين بيئته من جهة أخرى، لذا فأن المتوافق هو الذي يسعى الى تحقيق حاجاته ومتطلباته المادية والنفسية ضمن الأطار الثقافي والأجتماعي الذي يحيا فيه ويتمتع بقدر كبير من المرونة والمسايرة الأجتماعية.وهنا تلازم التوافق أمور تتمثل بالسعادة النفسية نتيجة لهذه الموائمة، وهذا مايذهب اليه (زهران،1980)، حيث أنه يعرف التوافق بأنه( تحقيق السعادة مع النفس والرضا عنها وأشباع الدوافع والحاجات الأولية سواء كانت فطرية أو عضوية أو فسيولوجية وكذلك الحاجات الثانوية والمكتسبة)..(128:49)

والحقيقة لقد شغل موضوع التوافق النفسي حيزاً كبيراً في الدراسات والبحوث لآأهميته في حياة الناس، فالتوافق النفسي ليس مرادفا للصحة النفسية فحسب بل ( يعتبره الكثير بأنه الصحة النفسية بعينها).(6:18).
ويعتبر التوافق النفسي الهدف الرئيسي لجميع فروع علم النفس بصورة عامه ويعتبره( زهران) ( أهم أهداف العملية الآرشاديه والعلاج النفسي ويرتب في أوائل أهداف الآرشاد النفسي).( 26:49).

أن التوافق النفسي يعتبر مؤشراً على تكامل الشخصية بحيث تكون قادرة على التنسيق وأيجاد حالة من الموازنة بين حاجات الفرد وسلوكه الهادف وتفاعله مع بيئته، بحيث) يتحمل عناء الحاضر من أجل المستقبل متصفاً بتناسق سلوكه وعدم تناقضه ومنسجماً مع معايير مجتمعه دون التخلي عن أستقلاليتة مع تمتعه بنمو سليم، غير متطرف في أنفعالاته ومساهم في مجتمعه).(9:18).
أن التوافق النفسي هو معيار التفاعل الآجتماعي الناجح ودالاً عليه، حيث أنه أذا أردت أن تعرف مدى توافق الفرد نفسياً، أنظر الى مدى نجاحه في تفاعله الآجتماعي وأتساقه معه، ويرى ( فروم) (أن الآنسان أجتماعي بطبعه وأن مشاكله في أغلبها ناتجة عن أنفصاله عن مجتمعه).(19:180).
ونتيجة لتعدد مصطلح التوافق أصبح معناه يتوقف على الموقف الذي يستخدم فيه (فقد يأتي هذا المصطلح بمعنى قبول الآشياء التي لاتستطيع السيطرة عليها وقد يأتي بمعنى التوفيق بين الرغبات، أوبمعنى توافق الآفكار مع الآفعال).(5:58).
وكما أسلفنا بأعتبارالتوافق من المفاهيم الآساسية في الصحة النفسية، حيث أن معظم سلوكيات الفرد الناجحة أو الفاشلة ماهي الآمحاولات للتوافق من أجل خفض مايعانيه الفرد من توتر وقهر. وأن التوافق النفسي السليم يمهد للفرد لمبدء السيطرة على ذاته وأتسامه بالصبر والآعتدال الآجتماعي والمرونة وحسن التكيف للآشياء والآفراد في المجتمع الذي يعيش فيه ومحاولة أبتكار الحلول المناسبه للمشكلات الطارئة وأذا لم يستطيع الفرد حل هذه المشكلات فأنه يكون في حالة صراع ناتجة عن عدم التكيف فيحد ث له مايسمى ( بتحول الشحنات النفسية في أتجاهين، الآول خارجي على شكل عنف وعدوانيه على الممتلكات والآخرين، والثاني داخلي يظهر على شكل أضطرابات في المعده والقولون وأرتفاع ضغط الدم وتساقط الشعر بغزاره وقد يحدث أحيانا عدم التركيز خاصة في مرحلة المراهقة على سبيل المثال).(25:84).

ويشير كل من مورور و كلاكهون( Muror & Klluchhon)الى أن( التوافق هو عبارة عن محصلة العديد من القوى المتصارعة بين الفرد وبيئته وإمكانياته والفرص المتاحة له في البيئة ولايمكن لعالم النفس أن يدرس الأنسان مالم ينظر الى التوافق بأعتباره لحظة توازن بين الجانبين).(21:3).
ومن هنا يمكن القول بأن الكائنات الحية تسير للاحتفاظ بحالة الموازنة الداخلية على أعتبار أن الصراع صفة ملازمة للسلوك،وهذا يعني أن كل فعل مهما كان مريحاً فأنه يشمل بعض التضحيات ولايمكن أن تحدث صورة التوافق )خفض التوتر) الإ ويكون هناك نوع من إنعدام التوافق( زيادة التوتر)، وهذا ما قد يتماشى مع الأفتراض القائل بأن الكائنات الحية ميالة الى أن تنتقي أشكال التوافق التي لاتحمل الاأقل صراع ممكن.

هنالك العديد من التعاريف التي تناولت مفهوم التوافق النفسي بالشرح والأيضاح والتي تعكس المناحي التي يتجه اليها أصحاب هذه التعاريف، حيث يعرفه(سعد،1985) بأنه( عملية دينامية مستمرة التي يقوم بها الفرد مستهدفاً تغيير سلوكه ليحدث علاقة أكثر توافقاً بينه وبين نفسه من جهه،وبين البيئة من جهه أخرى).(18:35).
ويعرفه برون Brown,1984))هو( الآنسجام مع البيئه ويشمل القدرة على أشباع أغلب حاجات الفرد ومواجهة معظم المتطلبات الجسمية والآجتماعية).(142:108).
ويذهب (داود،1988)الى أنه(مفهوم خاص بالآنسان في سعيه لتنظيم حياته وحل صراعاته ومواجهة مشكلاته من أشباع وأحباطات وصولاً الى الصحة النفسية أو السواء أو الانسجام والتناغم مع الذات ومع الآخرين في الآسرة والعمل وفي التنظيمات التي ينخرط فيها ولذلك كان مفهوماً أنسانياً).(35:79).

أما(فرج وأخرون،1993) فيعتبرون التوافق النفسي بأنه( معياراً أساسياً لتحقيق السواء النفسي والآجتماعي للفرد في أطار علاقة الفرد بالمجتمع، حيث يتضمن التوافق خفض التوتر الذي تستثيره الحاجات).(259:59).
ويعرفه (زهران،1988) بأنه (عملية دينامية مستمرة تتناول السلوك والبيئة والطبيعة الآجتماعية بالتغيير والتعديل حتى يحدث التوازن بين الفرد والبيئة).(31:49).

ويذهب كل من(أبو النيل و محمود،1985) على أن التوافق النفسي يمثل( قدرة الفرد على أقامة علاقات مناسبة ومسايره لآعضاء الجماعة التي ينتمي اليها، ويحظى في نفس الوقت بتقدير وتكريم وأحترام الجماعةلآرائه وأتجاهاته).(19:2).
في حين يعرفه (مخيمر،1978) بأنه( الرضا بالواقع الذي يبدو هنا والآن مستحيلاً على التغيير، ولكن في سعي دائب لآيتوقف لتخطي الواقع الذي ينفتح للتغيير مضياً به قدماً فقدماً على طريق التقدم والصيرورة، فالتوافق ديالكتيكية تراوح بين النقيضين وأئتلاف بين المألوف والجديد، بين جهاز العادات وأنسقة الذكاء بين الجمود والمرونة، بين سلبية الآستسلام في التسامح بأتجاه ما يستحيل على التغيير والآيجابية في أبتكار لما ينفتح للتغيير).(2:91).

وأنتقد( مخيمر) التعريفات السابقة للتوافق حيث أنه يقول( أن التعريفات السابقة للتوافق لاتضع في أعتبارها مدى ماتنطوي عليه الشخصية من أيجابية بالمعنى الفسيح للكلمة والتي يبلغ حدود الأبتكارية)..(3:91)
ويشير( راجح،1973) الى أن التوافق هو( قيام الفرد بأشباع حاجاته ودوافعه بطريقة مرضية ومرنة وبالشكل الذي تساعد الفرد على التعديل في سلوكياته لمواجهة المتطلبات المادية والأجتماعية والبيئية المختلفة بهدف الوصول الى حالة من الأنسجام بين الفرد وبيئته)..(470:46)
ويؤكد(حنفي،1992) على أن التوافق هو عباره عن( قدرة الفرد على أستيعاب وأشباع مطالبه الذاتية ومواجهة مايحيط به من ظروف وخلق نوع من الموازنة بين متطلباتة والبيئة التي يحيا فيها)..(425:10)
وهذا في حقيقة الأمر مايذهب اليه( سميث)، حيث أنه يرى بأن التوافق هو( التوسط والأعتدال في الأشباع)..(39:3)

وبناءاً على ماتقدم من التعاريف أعلاه ، يرى الباحث بأن توافق الفرد قد يكمن في توفر قدر من الرضا القائم على أساس واقعي بالشكل الذي يؤدي الى التقليل من الشعور بالأحباط والقلق، وهذا يعني من جهة أخرى بأن التوافق يعتمد على الأنشطة التي يقوم بها الفرد لإشباع حاجة أو التغلب على صعوبة أو أجتياز معوق من أجل الوصول الى حالة من الأنسجام مع البيئة والمحيط.
ولاننسى بأن إشباع الحاجات قد يؤدي في الكثير من الأحيان الى خفض حالة التوتر عند الفرد ويدفعه الى التوافق بشكل واضح، علماً بأن العديد من العلماء من يؤكد بأن التكيف الناضج يؤدي الى التوافق الناضج وعكسه يؤدي الى سؤ التوافق.

ويتفق أكثر علماء النفس وعلى أختلاف مشاربهم من أن التوافق هو خلو الفرد من الأضطرابات والصراعات النفسية وتمتعه بالسواء وبدرجة من الصحة النفسيه بحيث يستطيع الموائمة والأنسجام مع النفس والأخرين.
وعلى الرغم من هذا الأتفاق والأجماع الاإنه تبقى لكل مدرسة من مدارس علم النفس أتجاهها ومنحاها ووجهة نظرها الخاصة في تحديد مفهوم التوافق وآساسياته وعوامله، ويرى الباحث في هذا الصدد بأن يستعرض وبشكل موجز أهم وجهات النظر النفسية التي تعرضت لتفسير هذا المفهوم وهي كالآتي:ـ
1ـ نظرية التحليل النفسي:
يرى أصحاب هذه النظريه وعلى رأسهم فرويد ، بأن عملية التوافق هي غالباً ماتكون لاشعورية على أعتبار أن الفرد لايعي الأسباب الحقيقية للكثير من سلوكياته. فالشخص المتوافق في نظر فرويد هو الذي يستطيع أن يشبع متطلبات( الهو) بوسائل مقبولة أجتماعياً، ولذا فهو يحدد ثلاث سمات للشخصية المتوافقة والتي تتمتع بقدر من الصحة النفسية السليمة وهذه السمات الثلاثة تكمن في (قوة الآنا، القدره على العمل والقدره على الحب)..(127:65)
ونحن نعلم بأن فرويد، يحدد الشخصية بثلاث أبنية وهي( الهو، الآنا والآنا الأعلى)، وهو يربط التوافق بقوة) الآنا ( على أعتبارها المنسق والمتحكم الرئيسي بين( الهو والآنا الأعلى)، حيث تعمل(الآنا) كوسيط بين العالم الخارجي ومتطلبات كل من( الهو والآنا الأعلى)، وهذا يدلل على إنه كلما كانت قوة( الآنا) عالية في التحكم كلما يتحقق للفرد توافقاً عالياً والعكس صحيح.
ويستعرض( أنجلر،1991) (48:7) ،أراء بعض المحللين النفسيين بهذا الخصوص حيث يبدأهم ب(آدلرAdler,) الذي يرى أن كل فرد يسعى للتوافق مع بيئته وتطوير حياته وتحقيق أمتياز وتفوق على الأخرين بطريقة فريدة بدافع الشعور بالعجز وهذا ماأسماه بأسلوب الحياة الذي ينشأ نتيجة عاملين هما، الهدف الداخلي مع غاياته الخيالية الخاصة والقوى البيئية التي تساعد وتعوق وتعدل أتجاهات ومسيرة الفرد، حيث يختلف الأفراد في أسلوب حياتهم وذلك بسبب التأثيرات المختلفة للذات الداخلية وتركيبتها.

ويؤكد( يونكJung,)على اللاشعور التجمعي وإنماط الشخصية على أعتبار أن بعض الأفراد ينمون ولديهم إهتمام إجتماعي قوي ينتج عنه رؤيه الأخرين مستجيبين لرغباتهم ومتطلباتهم.
في حين تذهب ( هورنيHorny الى التأكيد على أثر العوامل الأجتماعية والتي تؤكده من خلال الحب الوالدي. وكذلك( فرومFromm,) المؤكد لإهمية العوامل الأجتماعية خارج الآسرة وخاصة فيما يتعلق بالعامل الأقتصادي منها.
أما( سوليفانSullivan,) فأنه يؤكد على تأثير العوامل الشخصية المتبادلة حيث تنتج العوامل السوية شخصية منتجة في حين يؤدي سؤ هذه العوامل الى العديد من الأضطرابات السلوكية والتي يمكن أن تنبثق جميعاً عن الروح العدائية أتجاه الأخرين.
ولابد من الأشارة الى تأكيد(إريكسونErikson,)على فاعلية(الآنا) والنمو المستمر في الحياة وفقاً لمبدأ التطور حيث أنه يحددها بثمان مراحل متتابعه تبدأ كل منها بظهور أزمة للنمو تحدد من خلال تفاعل العوامل البايولوجية والأجتماعية والشخصية وتنتهي بحل الأزمة، وأن التوافق يقرر من خلال طبيعة الحل الأيجابي أو السلبي للازمة والتي تشمل جانبين يمثلا طرفي نقيض.

وعلى هذا فأن( إريكسون) يحدد مؤشرات التوافق والتي تعني فاعلية( الآنا) السويه في كل من الثقة، الأستقلالية، المبادرة، الأنجاز، تشكل الهوية، الألفة، الأنتاجية والحكمة في حين تمثل مؤشرات سؤ التوافق النقيض من ذلك والتي تشمل أنعدام الثقة بالذات والأخرين، الأعتمادية والخجل والشك، المعاناة من مشاعر الذنب وفقدان روح المبادرة، الشعور بعدم الكفاية وعدم القدرة على الأنجاز، فقدان الهوية وأضطراب الدور، العزلة والركود واليآس.

2ـ النظرية السلوكية:
يعتقد أصحاب هذه النظرية بأن التوافق هو عملية مكتسبة عن طريق التعلم والخبرات التي يتعرض لها الفرد في حياته، وأن السلوك التوافقي يضم خبرات تشير الى كيفية الأستجابة لمثيرات الحياة وتحدياتها والتي سوف تقابل بالتعزيز والتدعيم.
ويشير كل من واطسون و سكنر(ٍSkinner & Watson )الى أن عملية التوافق الشخصي لايمكن لها النمو والتطور عن طريق الجهد الشعوري ولكنها تتشكل بطريقة آليه عن طريق تلميحات البيئة أو آثاباتها.
ويوضح كل من يولمان و كراسنر(Krasnar & Youllman ) بأن الأفراد عندما يجدون علاقاتهم مع الأخرين غير مثابة أو لاتعود عليهم بالآثابة فأنهم ينسلخون عنهم.
أما باندورا(Bandura )، فأنه يرفض التفسير السلوكي الكلاسيكي القائل بتشكيل طبيعة الأنسان بطريقة آلية ميكانيكية حيث أنه يؤكد بأن ( السلوك وسمات الشخصية هو ناتج من التفاعل بين ثلاث عوامل هي المثيرات وخاصة الأجتماعية منها( النماذج) والسلوك الأنساني والعمليات العقلية والشخصية وكذلك فهو يؤكد على عملية التعلم عن طريق التقليد وكذلك على مشاعر الكفاية الذاتية حيث يرى بأن لهذه المشاعر أثرها المباشر في تكوين وتحديد السمات التوافقية أو غير التوافقية.

3ـ نظرية المذهب الأنساني:
يذهب رواد هذه النظريه الى أن الفرد ككائن فعال له القدرة على حل مشكلاته وتحقيق توازنه أي بمعنى آخر أنه ليس عبداً لغرائزه ولمثيراته البايولوجية كما يرى فرويد أو للمثيرات الخارجية كما يعتقد السلوكيون الرادكاليون أمثال واطسن وسكنر، وأن التوافق من وجهة نظرهم يعني الفعالية وتحقيق الذات، حيث يؤكد كل من روجرز وماسلو، على أن التوافق هو عبارة عن تحقيق الذاتSelf-actualization)) ولذا فهما يشيران الى أن هناك من المواصفات التي يصف بها الفرد المتوافق نفسياً والتي يمكن أجمالها كالآتي:24:37)


1ـ الشعور بالسعاده مع النفس:ـ
حيث يقصد هنا الشعور بالراحة النفسية مع رضا الفرد عن قدراته وأمكاناته وكذلك العمل في ضوء مايمتلكه من تلك القدرات والآمكانات بعيداً عن ممارسة أسلوب التقمص والأدعاء، كما وأنه لايحتاج الى المغالاة في مدح الناس له، وهذا يدلل بأن الفرد المتوافق نفسياً له تقدير ذات عالي وثقة وأعتداد بالنفس تدخل السرور والرضا على نفسه وحياته.
2ـ الشعور بالسعادة مع الآخرين:ـ
ويتجسد هذا في حبه للآخرين والثقة بهم وأحترامهم ويكون تعامله مع متطلبات الحياة بيسر وسهوله، فهو يحب أن يعيش بسلام مع من حوله ويعبر بأمان عن أفكاره وأنفعالاته وبصورة تلقائية دون أستخدام الآليات الدفاعية السلبية، ونراه يظهر حباً للذين من حوله سواء في الآسرة أو المجتمع وبالشكل الذي يجلب له السعادة والقناعة في حياته.

3ـ تحقيق الذات وأستغلال القدرات:ـ
ونقصد به تمتع الفرد بصحة نفسية عالية وفهم النفس وأدراكها بشكل أوسع، أذ يتمثل تحقيق الذات في( نمو الذات الحقيقية بما تتضمنه من نمو لآمكانات الفرد المتمثلة في وضوح وعمق الآحاسيس والآفكار، الرغبات، الآهتمامات،القدرات، قوة الآراده ، المواهب، التعبير عن النفس والعلاقات مع الآخرين.

4ـ القدره على مواجهه مصاعب الحياة ومتطلباتها:ـ
ونعني بها النظرة السليمة والموضوعية للحياة ومطالبها ومشكلاتها اليومية وكذلك أمتلاك قدرة التركيز على المشكلات ومواجهتها بهدوء وتروي، حيث يعمل جاهداً على تحقيق أهداف واضحة ومحددة وتمتاز الآعمال التي يقوم بها بالدقة والآتقان والتريث في أستجاباته للمثيرات وتركيز جهده عند القيام بعمل ما، وكل هذا يعطيه القدرة على تحسس المشكلات قبل وقوعها.
5ـ أمتلاك الخبرات المعرفيه:ـ
حيث أن الفرد المتوافق نفسياً يسعى دائما لآكتساب معلومات جديدة من أجل تطوير خبراته بشكل دائم وهذا مايجعل مشاركته مع الآخرين أكثر نفعاً وأيجابية، بحيث يصبح عنصر فعال ومؤثر في الوسط الذي يحيا فيه، وهذا مما يدفعه بالتالي الى التطلع لكل ماهو جديد بحيث تتسم أفكاره بالآبتكارية شيئاً فشيئاً.
تشير الدراسه التي قامت بها لوجسدون(Logsdon ,1988 ) بأن( هناك علاقة موجبة قوية بين متغيرات التوافق النفسي والتفكير الآبتكاري). (74:151).

6ـ التمتع بالسلوك الديمقراطي:ـ
حيث تكون الديمقراطية سمة ملازمة للفرد المتوافق نفسياً فنراه يتقبل وجهات النظر المختلفة مع وجهه نظره ولايتمسك برأيه في المناقشات ويكون بعيداً عن التسلطية في سلوكه وتصرفاته ويعبر عن أرائه بحرية كاملة وبالشكل الذي تجعله غير متردد في الدفاع عن أفكاره ومعتقداته.

7ـ المرح وتقدير الحياة:ـ
حيث تلازم هذه الصفة الفرد المتوافق نفسياً، فهو يميل كثيراً للتفاعل مع الحياة وتقديرها وغالباً مايهتم بالمواقف التي تجلب السعاده له ولمن حوله، فهو يستمتع مثلاً برؤية جمال الطبيعة وممارسة هواياته المفضلة مما يضفي عليه شعورا بالكفاية والسعادة والتفاؤل في الحياة.

8ـ القدرة على أدراك الواقع:ـ
أن الفرد المتوافق نفسياً يمتلك القدرة على أدراك الواقع ويواجه المواقف الختلفة ويتصرف بمرونة عالية أزائها، وهو يدرك جيدا مايجب تحقيقه في حياته من أهداف ويسعى دائما لتخطيط
مايقوم به من أعمال، فهو يفهم تصرفاته أزاء نفسه والآخرين ولاتقلقه المواقف التي تبدو وكأنها غامضة وقد يتأتى هذا من ثقته العالية بنفسه وأمكاناته وطاقاته.

9ـ تقبل الآخرين على علاتهم:ـ
تعتبر هذه الصفة من ضمن الصفات التي يمتاز بها الفرد المتوافق نفسياً، وهذا ناتج من أدراكه بأن الآنسان خير بطبيعته ويمكن الوثوق به، فنراه يسعى دائما لعمل الخير لآسرته والمحيطين به ويظهر لهم حباً كبيراً ويتفقدهم بشكل متواصل وهذا مايجعل علاقته معهم أكثر أستقرارا وديمومة، أن مثل هذا السلوك سوف تكون له ردة فعل طيبة من الآخرين تكمن في تقديرهم له أي حصوله على التقدير الآجتماعي الذي يعزز تقديره لذاته.

10ـالآستقلالية:ـ
ونعني هنا بأن الفرد المتوافق نفسياً يكون نوعا ما رافضاً للآعمال التي تفرض عليه من قبل الآخرين، ولكنه يميل الى أن يخطط عمله بنفسه ويسعى جاهداً لتحقيق وتنفيذ هذا المخطط، ولذا فهو لايعتمد كثيراً على الآخرين في سلوكه وتصرفاته مما يكون لديه شعوراً بالآكتفاء الذاتي والآستمتاع بما يقوم به من أعمال.

ومما تجدر الاشارة اليه، بأن هذه الخصائص والمواصفات تكاد تكون هي نفسها بالنسبة للشخص الذي يتمتع بتقدير ذات عالي، حيث يرى كل من كلمس و بين) (Kilmes & Bean) أن تقدير الذات عادة مايتم التعبير عنه في سلوك الآفراد الذين يحملون الخصائص التالية: أفتخار الفرد بأدائه، الآستقلالية، تحمل المسؤلية، مواجهة التحديات بحماس، القدرة على التأثير بالآخرين، يمتلك الكثير من أحاسيس التفاؤل والفرح بعيدا عن الآحباط).(93:86).



هذا وينبغي النظر الى التوافق النفسي نظرة متكاملة بحيث يتحقق التوافق المتوازن في كافة مجالاته ونواحيه حيث تشمل هذه المجالات مايلي: (178:74):

1ـ تحقيق التوافق الشخصي:ـ
وهذا يعني تحقيق السعادة مع النفس والرضا عنها وأشباع الدوافع والحاجات الداخلية الفطرية والعضوية والفسيولوجية والثانوية المكتسبة، ويعبر عن سلام داخلي حيث يقلل الصراع بأنواعه ويتضمن كذلك التوافق لمطالب النمو في مراحله المتتابعة من أجل أنماء الصحة النفسية لديه.
ويرى الباحث في هذا الصدد أن الفرد لايمكن أن يستشعر ذاته وآدميته مالم تشبع حاجاته الآساسية والمعروف أجتماعيا أن أدمية الآنسان تسحق وتدمر عندما يمنع من أشباع حاجاته الآساسية ومن الآستحالة بمكان أن يكون متوافقاً نفسياً أو مقدراً لذاته، حيث يقول جل وعلى(( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف))4-3:22).).
ويتضمن التوافق الشخصي( الرضا عن الذات والآحساس بمحبة الاخرين وأحترامهم، القدرة على على التعبير عن الآفكار والمشاعر، الآنسجام في الآراء والطباع، الآحساس بالطمأنينة والثقة بالنفس، الآحساس بالواجبات وعدم الآنانية، عدم الخوف والقلق والتوتر، الخلو من الصراعات النفسية، عدم الآحساس بالذنب، عدم الآحساس بالنقص والدونية، الخلو من مشاعر الغيرة والحسد، الخلو من الآكتئاب والآنطواء، الآنسجام العاطفي مع الشريك الآخر، القدرة على ضبط النفس، الآيمان بالله وممارسة الطقوس الدينية والقناعة في الحياة).(43:79).

2ـ تحقيق التوافق التربوي والمهني:ـ
حيث يكون هذا الامر عن طريق مساعدة الفرد في أختيار أنسب المواد الدراسية التي تتماشى مع قدراتة العقلية وميوله وتطلعاته المستقبلية من أجل الآختيار الآمثل للمهنة والآستعداد لها على الصعيد العلمي والعملي بما يحقق له الرضا والنجاح في مستقبله وهذا يتجسد في القول{الرجل المناسب في المكان المناسب}
وهنا يلعب المرشد التربوي والمهني دوراً أساسياً في أرشاد وتوجيه الآفراد وتبصيرهم بماهية القدرات والآمكانات لديهم وكيفية أستغلالها على النحو الآمثل من أجل الوصول للاهداف المنشودة والعيش في مستقبل يحقق له الكفاية العملية والعلمية والذي يدفعه بشكل مستمر الى الآبتكار والآبداع في الميدان الذي يعمل به ، وهذا بالنتيجة ينعكس بشكل أيجابي على توافقه النفسي وتقديره لذاته.
3ـ تحقيق التوافق الآجتماعي:ـ
ويتضمن هذا الجانب الآندماج والسعادة مع الآخرين والتفاعل معهم بما تقتضيه عاداتهم وتقاليدهم وبما يساير معاييرهم الآجتماعية مع تقبل التغير الآجتماعي والعمل لخير الجماعة وتعديل القيم بما يؤدي الى تحقيق الصحة الآجتماعية.
ويتمثل هذا التوافق بالعلاقة الحسنة مع الآخرين، الآعتراف بحاجات الآخرين وأخضاع بعض الرغبات لهم، توفير التعاون والتكامل في أشباع الحاجات والرغبات، تبادل الآراء والآفكار والعواطف والتحرر من الوحدة مع أحترام وتقدير أفكار ومشاعر الآخرين، عدم التسلط أوالعناد أو القسوة على الآخرين والتحرر من الميول المضاده مع التسامح والمحبة والآلتزام بالآخلاقيات والقيم الدينيه.
أما بالنسبة للعوامل التي تؤثر على التوافق النفسي فهنا يؤكد( زهران،1988) أن من أهم عوامل تحقيق التوافق هي) توفر مطالب النمو النفسي السوي في جميع مراحله وبكافة مظاهره الجسمية والعقلية والأنفعالية والأجتماعية وأن تحقيق مطالب النمو يعني تحقيق سعادة الفرد وذاته)..(181:50)
حيث يتضمن النمو الجسمي، نمو الأمكانات الجسمية الى أقصى حد ممكن وتحقيق الصحة البدنية وتكوين عادات سليمة في الغذاء والنوم وتعلم المهارات الجسمية اللازمة للنمو السليم وحسن المظهر الجسمي العام.
أما من ناحية النمو العقلي والمعرفي فيقصد به تحصيل أكبر قدر ممكن من المعرفة والثقافة العامة والتدرب على عادات التفكير السليم ونمو اللغة وسلامة المنطق والتعبير عن النفس وتنمية الأبداع والأبتكار.
وفيما يتعلق بالنمو الأنفعالي فأنه يكمن في تحقيق الصحة النفسية وأشباع الدوافع الفطرية والميل الى الأجتماع وتحقيق الدافع للتحصيل والتفوق والمعرفة وتنمية القدرات الذاتية بكافة أشكالها. وأخيراً النمو الأجتماعي والذي يتضمن تقبل الواقع وتكوين قيم سليمة والسعي المستمر نحو أنتهاج السلوكيات الناضجة والأتصال والتفاعل مع الأخرين وتنمية المهارات الأجتماعية التي تحقق توافق الفرد وتواصل عطائه للمجتمع بشكل مضطرد.

وبالنسبة لإضطراب وسوء التوافق النفسي لدى الفرد والذي يعرف بأنه( أستجابة سلوكية لمثيرات الضغوط، وأختلاف مرحلة الطفوله والمراهقه والذي لاتكون ردوده صحيحة بشأن الآحداث والتغيرات).(79:181).
أن الفرد الذي يواجه الضغوط وبشكل مستمر ومتزايد يكون عرضة لعدم التوافق النفسي والآصابة بالآضطراب السلوكي بالشكل الذي يكون واضحاً على تصرفاته وأنماط سلوكه، حيث أثبتت الدراسات( بأن الفرد الذي يواجه الضغط وبأزدياد مضطرد قد ينتهي به الآمر الى ضعفه العام أمام أموره الحياتية اليومية المعتادة وكذلك الى ضمور في فعالياتة وأنشطتة اليومية).(57:141).

لقد حدد كل من بنتن و لنش Benton & Lynch,2002))، (57:106)، أربعة عوامل رئيسية والتي من شأنها أن تعمق وتزيد من أضطرابات التوافق النفسي والمتمثلة بالآتي:ـ
أـ طبيعة الضغوط التي يتعرض لها الفرد.
ب ـ طبيعة نقاط الضعف عند الفرد وماهيتها.
ج ـ طبيعة العوامل الداخلية للفرد والكامنة فيه.
د ـ العوامل العرضية التي يواجهها الفرد في مجتمعه ومحيطه.

أن ظاهرة أضطراب وسوء التوافق تكاد تكون منتشرة وبشكل لايستهان به في أوساط العالم، وهو يظهر بشكل جلي وواضح في أنحاء المعمورة، حيث تكون الدراسات هناك على قدم وساق أن صح التعبير من أجل الوصول الى نتائج يمكن من خلالها وضع البرامج والخطط الكفيلة بعلاجها كي يتمتع الآنسان بقدر مناسب من الصحة النفسية حيث يكون بها فعالا في المضمار الذي يعمل به والمكان الذي يسكن فيه.
ففي( دراسة مثلا أجريت في الولايات المتحدة الآمريكية عام،1997)،(65:141)، على عينة عشوائية تكونت من(8000 ) فرد، حيث كانت الدراسة تهدف الى حساب التخمينات الوطنية بخصوص خدمات الصحة العقلية وقد أسفرت نتائج هذه الدراسة بأن )16%( من هؤلاء الآفراد قد شخصوا بأن لديهم أضطرابات في التوافق النفسي.


وقبل الخوض في أسباب سوء التوافق النفسي لابد من الأشارة الى أهم التصانيف التي صنفت بها أضطرابات التوافق التفسي، حيث يحددها كل من( بنتن و لنتش)،(129:106) كالأتي:ـ

1ـ أضطراب التوافق النفسي بالمزاج المكتئب ،حيث تبدو على الفرد هنا أعراض كأبة بسيطة.
2ـ أضطراب التوافق النفسي بالمزاج المتلهف المهموم ،حيث تبدو على الفرد هنا أعرض قلق مهيجه وواضحه.
3ـ أضطراب التوافق النفسي بالقلق المختلط مع المزاج المكتئب ،حيث تبدو على الفرد هنا أعراض مزدوجة من الكأبة والقلق.
4ـ أضطراب التوافق النفسي بأضطراب التصرف ،حيث تبدو على الفرد هنا أعراض متضاربة من السلوك بين المعايير الآجتماعية والمحددات الحضارية وبين أنتهاك حقوق الآخرين.
5ـ أضطراب التوافق النفسي المختلط من العواطف والتصرف،حيث تبدو الآعراض هنا على الفرد على شكل خصائص عاطفية وسلوكية مشتركة بالمميزات العاطفية المختلطة وبأضطراب التصرف وهذا مما يؤدي الى تذ بذب سلوكه بين هذا وذاك.
6ـ أضطراب التوافق النفسي الغير محددة عادة ،حيث يكون هذا النوع من الآضطراب مجهول الهوية ولايمكن درجهُ تحت أي من المسميات أعلاه، ولكنه يحدث في أغلب الآحيان رداً وأستجابة للأجهاد والضغوط التي يتعرض لها الفرد في حياته اليومية.

أما عوامل سؤ التوافق فيوجزها ( جلال،1985) بالآتي78:35)

1ـ عوامل وراثية وجسمية:
حيث أن للوراثة أثرها في سلوك الفرد وأن سلامة العوامل الوراثية مع التربية السليمة وصلاح البيئة كلها تؤدي بالنتيجة الى حسن التوافق، ذلك أن بعض الأضطرابات الوراثية المرتبطة ببعض الأعاقات العقلية أو الجسمية تكون سبباً في سؤ التوافق حتى وأن كانت الآعاقة لأسباب خارجه عن نطاق الوراثة،لإن النقص الجسمي ووجود العاهات يؤدي بالنتيجة الى نقص وسؤ التوافق علماً بأن شدة العاهة تتناسب طردياً مع سؤ التوافق.

2ـ عوامل بيئية وأجتماعية:
أن للفرد حاجات لابد من إشباعها لتحقيق ذاته وبالتالي لتوافقه النفسي والأجتماعي وأن أشباع هذه الحاجات يجب أن تكون في أجواء أجتماعية سليمة ومقبولة وأن أفتقاد مثل هذه الأجواء والتي تتمثل بسؤ العلاقات الآسرية والأجتماعية وظروف الأقتصاد المنهار كلها تمثل عوامل لسؤ التوافق.
3ـ عوامل نفسية:
هناك العديد من العوامل النفسية التي تزيد من حدة سؤ التوافق للفرد والمتمثلة بالآنفعالات الشديدة والتي لاتتناسب مع المواقف التي تواجه الفرد، حيث يكون لهذه الآنفعالات الغير متوازنة أثرها السئ في أحداث سؤ التوافق بالاضافة الى أثرها السئ من الناحية الجسمية والنفسية والأجتماعية.
وهناك من العوامل الآخرى التي تدخل في سؤ التوافق والتي تتمثل في عدم فهم الفرد لذاته أو التقدير السالب للذات والذي يؤدي الى عدم قدرة الفرد للتعرف على إمكاناته وطاقاته والذي ينعكس سلباً على تحديد الأهداف والفشل في تحقيقها، حيث مثل هذه الأمور تضاعف من سؤ التوافق لدى الفرد وتعرضه الى المزيد من الأضطرابات.

أن طبيعة أستجابات الفرد أزاء الضغوط النفسية التي يتعرض اليها تتوقف على جملة من العوامل منها، طبيعة الضغط النفسي الذي يتعرض له الفرد، وبنائه الشخصي، وحالاته المزاجية، وعمره الزمني ، وصحتة الجسمية وكذلك الجنس( ذكر، أنثى).
أما بالنسبة الى ماهية الآحاسيس والمشاعر التي ترافق سؤ التوافق النفسي، فأنها تختلف من حيث درجتها وحدتها ومن حيث تباين خبرات الآفراد الذين يتعرضون اليها.
حيث تشير( ديانا هيفر(، الى أنه (عندما يقترن سؤ التوافق مع القلق فأن الفرد ينتابه الشعور بالخوف والتطير والوجل بحيث نراه عصبياً طوال الوقت أو معظمه. أما أذا أقترن سؤ التوافق بالآكتئاب ، فأن الآنفعالات المرافقه تكون أكثر حدة وتظهر على الفرد أعراض تتمثل بالحزن، البكاء، فقدان الآمل، الآحساس بالعجز أمام المشكلات التي تواجههه والآحساس باليأس).(75:86).

وتأسيساً على ماتقدم يمكن القول بأن التوافق يعني التغلب على الأحباطات وتحقيق الأهداف وأشباع الدوافع والحاجات بطريقة تتقبلها الذات والآخرون والقيم الأجتماعية وأن تحقيق الأنسجام والتوازن بين الدوافع والحاجات وأنعدام الصراع النفسي من جانب آخر، فأن تحقق هذا للفرد أصبح متوافقاً مع نفسه ومجتمعه الذي يحيا فيه.
ويرى( الدسوقي،1974) بأن طبيعة التوافق تعتمد على أساسيات ثلاث هي( الفرد والمقصود به التركيب النفسي، الحاجات والآخرون الذين يشاركونه الموقف وأن تحقيق الأنسجام بين هذه الآساسيات الثلاث يؤدي الى حسن التوافق أي بمعنى أن تتحقق أهداف الفرد وتشبع حاجاته بطريقة مقبولة أجتماعياً فيحدث الأستقرار ويتم التوافق)..(47:20)

ويشير( الهابط،1983) الى أن( عجز الفرد عن تحقيق دوافعه وأشباع حاجاته بسبب الضغوط الأجتماعية أو فشل في التنسيق بين هذه الدوافع أو كآن تشبع بشكل يتنافى مع معايير المجتمع وقيمه وبالشكل الذي لايرضي من حوله يؤدي هذا الى سؤ التوافق وبذلك يتعرض الفرد للآضطرابات النفسيه)..(142:30)

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 02:55 PM   رقم المشاركة : 4
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

الفصل الثالث

الدراسات السابقة ومناقشتها


{دراسات سابقه}

شغل موضوع الأغتراب أهتمام الباحثين والمفكرين وذلك لما له من تأثيرات سلبية على حياة الفرد، حيث حاول هؤلاء الباحثون ومن خلال الدراسات التي قاموا بها توضيح علاقة الاغتراب بالعديد من المتغيرات مثل) التوافق النفسي، التكيف، الآتجاهات، الأبداع والأبتكار، العدوانيه،الرضا عن العمل و الدافعية والآنجاز والجوانب الآنفعالية...الخ).
ولايخفى بأن الدراسات السابقه تعد بمثابة السجل الحافل بالمعلومات والتي يمكن من خلالها رصد الظاهرة وتحديد موقعها من التراث، وكذلك نتمكن من خلال هذا الأستعراض التعرف على موقع الدراسة الحالية من الدراسات السابقة والأستفادة من بحوث التراث في تحديد العينات والأدوات المستخدمة وعرض النتائج المستخلصة من البحوث السابقة، فهي تمثل في حقيقة الأمر المؤشر الذي يرشد الباحث بأن يبدأ من حيث أنتهى الآخرون على أعتبار أن العلم سلسة متتابعة من الدراسات والبحوث لتقصي الحقائق الكونية المختلفة.

أجرى بكر(1979) دراسة قياس مفهوم الذات والآغتراب لدى طلبة الجامعة وكان الهدف منها التعرف على العلاقة بين هذين المتغيرين لدى طلبة الجامعة بشكل عام ولدى الجنسين، حيث تم بناء مقياس للآغتراب والمتكون من(125) فقرة ومقياس مفهوم الذات المتكون من(76) فقرة، وأستخدم معامل أرتباط بيرسون والآختبار التائي كأجرأت أحصائية، وقد بلغت عينة الدراسة(299) من الصفوف الثالثة والرابعة في الجامعة المستنصرية.
وتوصلت الدراسة الى أن هناك فروق ذات دلالة أحصائية لصالح الذكور بانهم أكثر فهماً لذواتهم من الآناث. أما في مقياس الاغتراب فقد تبين عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين الذكور والاناث، الآأنه لوحظ وجود نزعة لدى الاناث الى الآغتراب بدرجة أكبر مما هي عليه عند الذكور.(3:33)

وتوصل باوكم(Baucom,1980) الى عدد من النتائج في الدراسة التي أجراها على(93) طالباً و(87)طالبة من طلبة الجامعة تتراوح أعمارهم بين(18ـ22) سنه، الى أن الذين لم يحققوا أدوار جنسية نمطية لديهم أحساس بالآغتراب حيث حصلوا على درجات مرتفعة في مقياس الاغتراب، وكانت الفروق بين متوسط درجات المجموعتين في الآغتراب ذات دلالة أحصائية في صالح أفراد المجموعة الذين لم يحققوا هوية نمطية للدور الجنسي..(237:105)

وقام أحمد خيري حافظ (1980)، بدراسة لمظاهر الشعور بالآغتراب وعلاقتها بنوع ومستوى التعليم حيث قام بأعداد مقياس للآغتراب وطبقه على عينة من(253)طالباً وطالبة من كليات ومستويات مختلفه في جامعة عين شمس، وأظهرت النتائج بأن طلاب السنوات الآولى والكليات النظرية كانوا أكثر شعوراً بالآغتراب من طلاب السنوات النهائية والكليات العلمية.(5:36).

وأجرى عبد السميع سيد أحمد (1981) دراسة لمظاهر الشعور بالآغتراب بين طلاب الجامعة ومدى تباينها بتباين نوع الدراسة أو التخصص ومستوى التعليم مستخدماً مقياس من أعداده على عينه بلغ أجمالها(334)طالباً من كليات الهندسة والآداب والتربية بجامعة عين شمس، وآقرت النتائج بأن طلاب الكليات النظرية والآداب والتربية كانوا أكثر شعوراً بالآغتراب من طلاب كلية الهندسة..(3:64)

ودرس كل من موهان و توانا(Mohan & Tiwana,1987)، العلاقه بين سمات الشخصية والأغتراب لدى عينة مكونة من(100) كاتب هندي تراوحت أعمارهم بين23)ـ(82 سنة من كتاب الرواية والقصة القصيرة وقد أظهرت النتائج أن المبدعين حصلوا على درجات عالية في الأغتراب مقارنة بالجمهور العام وأن العديد من المبدعين يظهرون العديد من سمات الشخصية المغتربه..(449:163)

أما دراسة كل من عبد المطلب القريطي وعبد العزيز الشخص(1988)، حول ظاهرة الآغتراب لدى عينة من طلاب الجامعة السعوديين وعلاقتها ببعض المتغيرات الآخرى( العمر، التخصص الاكاديمي، المستوى الدراسي والتحصيل الدراسي) وتكونت عينةالدراسة العشوائية من(382) طالباً من جامعة الملك سعود.
وأُستخدم في الدراسة مقياس أغتراب شباب الجامعة من أعداد عادل الاشول وأخرون(1985) وتوصلت الدراسة الى أنتشار ظاهرة الآغتراب لدى(25%)من الطلبة أضافة الى أنه لاتوجد علاقة بين الآغتراب والعمر الزمني أ والمستوى الدراسي ومستوى التحصيل أو التخصص العلمي. .(87:23)

أما دراسة هاني حسين الاهواني ،(1988) لمظاهر الشعور بالآغتراب وعلاقتها بالخلفية الثقافية ومستوى التعليم بالاضافة الى متغيرات نفسية وأجتماعية على عينة من(420) طالباً من طلبة جامعتي عين شمس والآزهر وقد أستخدم مقياس الآغتراب من أعداد(عادل الآشول) وأسفرت النتائج بأن مستوى ونوع التعليم والخلفية الثقافية والتخصص الآكاديمي لها تاثير في تباين مظاهر الشعور بالآغتراب لدى أفراد العينة، حيث كان طلاب السنوات النهائية والكليات العلمية أكثر تأثراً بهذه المظاهر وكانت الفروق لصالح طلاب جامعة عين شمس مقارنة بطلاب الآزهر وقد عزى الباحث ذلك الى طبيعة الخلفية الثقافية لكل منهما وتأثير الدور الحضاري..(5:25)

وتوصل عزام(1989) بدراسة بعض المتغيرات المصاحبة لآغتراب الشباب عن المجتمع الجامعي، والتي هدفت الى معرفة مشكلة الآغتراب بين طلبة الجامعة الآردنية ومن هم المعرضون للآغتراب وبما يتميزون وكيفية تصرف الشباب المغتربين أزاء المواقف التي يرفضونها، والعلاقة بين الاغتراب الخاص عن المجتمع الجامعي والآغتراب العام عن المجتمع العام. وتكونت أداة الدراسة من أستبانه تحوي (36) فقرة وبلغت عينة الدراسة(904) طالباً من مختلف الكليات، حيث أشارت النتائج الى أن(20%) من مجموع عينة الدراسة حصلوا على درجة عالية من مقياس الآغتراب وأن حدة الآغتراب تزداد عند الذكور قياساً بالآناث.
أما فيما يتعلق بنمطي السلطة فقد أوضحت النتائج بأن المجموعة المغتربة تميزت بالنمط التسلطي الصارم في حين يسود النمط الرقابي المعتدل داخل غالبية المجموعة المندمجة، وبالتحليل والموازنة على مستوى الآناث تبين وجود علاقة بين أغتراب الآناث وبين نمط الرقابة المتسلط.
أما بالنسبة لمتغير حجم الآسرة فقد كانت هناك فروق أثبت الآختبار الآحصائي دلالتها، وأشارت الدراسة الى عدم وجود فروق دالة أحصائياً بالنسبة الى وجود الوالدين أو وجود أحدهما244:71). )

وتكشف دراسة أمال محمد بشير(1989) عن الأغتراب وعلاقته بمفهوم الذات الواقعي( المدرك) ومفهوم الذات المثالي ( المفضل)،أجريت الدراسة على عينه قوامها(312) طالباً وطالبة وأستخدمت مقياس الأغتراب من أعداد الباحثه ومقياس مفهوم الذات ل(حامد زهران)، أسفرت النتائج عن وجود علاقة موجبة بين أبعاد الأغتراب ودرجات مفهوم الذات الواقعي والمثالي وأستثناء البعد الجسمي وعلاقته بكل من اللامعيارية والتمركز حول الذات، كما توجد علاقة أرتباطية سالبة بين درجات أبعاد الذات وتقدير الذات لدى العينة وأشارت الدراسة الى أن هناك سبعة عوامل للآغتراب هي )الأغتراب عن الذات، اللامعنى، العجز، التمركز حول الذات، اللامعياريه، اللاهدف والعزله).(3:31)

وتناول محمد عاطف زعتر(1989) سمات الشخصية وعلاقتها بالأغتراب النفسي، حيث هدفت هذه الدراسة للتعرف على علاقه الأغتراب النفسي بكل من( العدوان، العداء، الأعتماد، التقدير السلبي للذات، عدم الكفايه الشخصية، عدم التجاوب الأنفعالي، عدم الثبات الأنفعالي، النظرة السلبية للحياة والوحدة النفسية)، وقد أستخدم الباحث الأدوات الآتيه: مقياس( أحمد خيري)للآغتراب ـ أستبيان تقدير الشخصيه لـ ( ممدوحه محمد سلامه ) ـ مقياس الشعور بالوحده النفسيه لـ (عبد الرقيب البحري)ـ مقياس قوة الآنا لـ (محمد شحاته).
أجريت الدراسة على عينة تكونت من(336) طالباً وطالبة وخرجت النتائج بوجود علاقة أرتباطية موجبة ذات دلالة أحصائية عند مستوى (0.01) بين درجات الأغتراب النفسي ودرجات كل من العدوان، العداء، التقدير السلبي للذات، عدم الكفايه الشخصيه، عدم التجاوب الأنفعالي، عدم الثبات الأنفعالي، النظرة السلبية للحياة والوحدة النفسية..(74:48)
وأجرى وينفليد وآخرون (Winefield et,al,1989) دراسة هدفت للتعرف على العلاقة بين تدخين السجائر وتعاطي الكحول بكل من الأغتراب والتوافق الأجتماعي على عينة من الشباب الأسترالي تراوحت أعمارهم بين(19ـ22) سنة، حيث كشفت النتائج عن إرتباط تدخين السجائر بالأغتراب الأجتماعي في حين أرتبط التعاطي المتوسط أو المعتدل للكحول بالتوافق الأجتماعي..(1076:187)

وأسفرت نتائج دراسة كل من دمنهوري وعبد الحميد (1990)، أن الذكور المصريين أكثر شعوراً بالأغتراب عن الأخرين مقارنة بالأناث وأن الأناث السعوديات أكثر شعوراً بالأغتراب عن الذات والآخرين مقارنة بالذكور السعوديين، وقد أستخدم الباحث مقياس الشعور بالأغتراب عن الذات والأخرين وطبق الآستبيان على عينه قوامها(226) مفحوصاً من المصريين والسعوديين وأختيرت العينه بطريقة عشوائيه..(157:80)

أجرى فايز الحديدي(1990)، دراسة ميدانية حول مظاهر الآغتراب وعوامله لدى طلبة الجامعة الآردنية، حيث أعد الباحث آستبيان من جزئين أحدهما لقياس النسق الأجتماعي والثاني لقياس النسق التعليمي وتكون كل جزء من ستة أبعاد تمثل مظاهر الآغتراب وهي( فقدان المعايير، الآنعزال الآجتماعي، فقدان السيطرة، اللامبالاة، عدم الآنتماء وفقدان المعنى).
وتكونت عينة الدراسة من( 275) طالباً وطالبة أختيرت عشوائياً وأسفرت النتائج عن أنتشار ظاهرة الآغتراب بدرجة ضعيفة لدى(1.8%) من أفراد العينة، ومتوسطة بنسبة (52.3%) وعالية بنسبة (45.8%)، وأظهرت النتائج أيضاً عدم وجود فروق دالة أحصائياً في الآغتراب بالنسبة للجنس مع وجود فروق دالة أحصائياً لآنتشار ظاهرة الآغتراب بالنسبة لمتغير المستوى الدراسي وذلك لصالح طلبة السنة الدراسية الآولى، وأن طلبة الكليات العلمية يعانون من الآغتراب أكثر من طلبة الكليات الآنسانية سواء في النسق الآجتماعي والتعليمي..(2:9)

أما دراسة متولي(1990) والتي هدفت الى أيجاد العلاقة بين الآغتراب وبعض متغيرات الشخصية لدى شباب الجامعة والمتمثلة بـ(الآنقباض، الهستريا، الآنحراف السايكوباتي، الفصام والآنطواء الآجتماعي)،وتكونت عينة الدراسة من(412) طالباً وطالبة من كلية التربية و أستخدم الباحث مقياس الآغتراب الذي أعده (عادل الآشول) وأشارت النتائج الى أن أفراد العينة يعانون من الشعور بالآغتراب ويتصفون بأنخفاض الروح المعنوية والشعور باليأس وعدم الثقة بالنفس والميل الى القلق والآنطواء وأوضحت الدراسة الآهتمام بالآنشطة الجامعية بحيث تصبح مجالاً حقيقياً لنمو العلاقات الآجتماعية بين الطلاب والآساتذه مما يساعد على تنمية شخصيتهم وتحقيق التوافق النفسي والآجتماعي..(2:92)


وتناول كل من كالابريس وآدمز(Calabrese & Adams,1990) الأغتراب كسبب من أسباب جناح الأحداث، وتم أستخدام مقياس( دين) للآغتراب وتألفت العينة من(157) مراهقاً جانحاً ومحبوساً و(1318) مراهقاً عادياً غير محبوس. و أشارت النتائج الى أن مستوى الشعور بالأغتراب أعلى لدى المراهقين الجانحين المحبوسين وأنهم يشعرون بالعزلة والعجز وأكدت الدراسة على أهمية برامج أعادة التأهيل التي تركز على خفض مشاعر الأغتراب وتقبل مسايرة المعايير الأجتماعية والتخلص من السلوك الجانح والمضاد للمجتمع..(435:114)

وأجرى كل من كالابريس وكوجران(Calabrese & Cochran,1990) بحثاً هدف الى التعرف على علاقة الأغتراب الأجتماعي بالغش في الأمتحانات ونقص الأمانة الأكاديمية لدى طلاب المدارس الخاصة والعامة الأمريكية، حيث تكونت العينه من(1534)طالباً وطالبة في الصفوف من التاسع الى الثاني عشر. وتوصلت الدراسة الى أن سلوك الغش في الأمتحانات كان أكثر في المدارس الخاصة وأكثر عند الذكور وأنه تناسب طردياً مع الطلاب الذين لديهم مشاعرعالية في الأغتراب..(65:115)

وأشارت دراسة مدحت عبد الحميد(1991)الى الفرق الجوهري بين ذوي المؤهل الجامعي الآقل شعوراً بالأغتراب المهني، عن ذوي المؤهل المتوسط وكذلك الفرق الجوهري بين الذكور والأناث، وطبق الباحث مقياس الأغتراب المهني المتكون من(24) فقرةعلى عينة الدراسة التي بلغت(561) موظفاً من القطاعين العام والأستثماري وكان الذكور أقل أغترابآً من الآناث وكبار السن أقل شعورآً بالأغتراب المهني من صغار السن..(204:66)

هدفت دراسة رجاء الخطيب(1991) للتعرف على الأغتراب لدى الشباب وحاجاتهم النفسيه، وأشتملت العينة على(240) طالبآً وطالبة في الجامعه وتكونت أدوات الدراسة من مقياس الأغتراب لـ (محمد أبرهيم عيد) ومقياس الحاجات النفسيه لـ (أنور الشرقاوي)، وخلصت الدراسة الى وجود فروق ذات دلالة أحصائية بين الذكور والأناث ولصالح الذكور في الأغتراب، وعدم وجود فروق ذات دلالة أحصائية بين الجنسين في الحاجات النفسية عدا الحاجة الى الثقافة والمعرفة فقد كانت لصالح الآناث..(74:11)

قام كل من رايمند وآدمز جان(Raymand & Adams,1991) بدراسة، الأغتراب: سبب لجناح الأحداث ، حيث تكونت عينة الدراسة من مجموعتين ضابطة وتجريبية، بلغت الضابطة(1318) مراهقآً من خارج السجن والتجريبية(157) مراهقآً من المسجونين.

أستخدم مقياس( دين) للآغتراب، حيث أسفرت النتائج بأن أفراد عينة المراهقين المسجونين يسجلون أعلى درجات على مقياس الأغتراب ككل وعلى كل من بعدي) العزله والعجز).
وأوصت الدراسة بشكل قاطع الى التقليل من حدة الأغتراب والتعصب للمعايير الأجتماعية التي تعتبر عاملآً أساسيآً للإصلاح وتأهيل السجين..(435:169)

وبحث كل من علي السلام علي ومحمد زعتر(1992)، ظاهرة الآغتراب الذاتي والقلق العصابي وعلاقتهما بتأخر سن الزواج لدى العاملات وغير العاملات، قام الباحث بتطبيق مقياس الآغتراب الذي طوره أحمد الحافظ(1980) ومقياس المعوقات الزوجية الذي أعده عبد الرحمن(1984) ومقياس القلق الصريح لـ (جانيت تيلور)، على عينة تكونت من(100)، عاملات و(50) غير عاملات، وتوصلت الدراسة الى وجود فروق دالة أحصائيآً بين العاملات وغير العاملات وفي بعض أبعاد مقياس الآغتراب ( السخط، القلق والعدوانية، الآنعزال الآجتماعي ومركزية الذات)..(3:72)

دراسة كل من بونر و ريج(Bonner & Rich,1992)، بحثت هذه الدراسه نموذج( الحالة العقلية) التفاعلية التي تعبر عن اليآس والقنوط بين عينة من المسجونين بلغ عددهم(146) مسجونآً وطبق عليهم مقياس الأغتراب الأجتماعي ومقياس المعتقدات اللاعقلانية ومقاييس: حل المشكلات، معنى الحياة، اليآس والأكتئاب، وأظهرت النتائج أن اليآس كواحد من أهم أبعاد الأغتراب يرتبط بالمعتقدات اللاعقلانية وقلق السجن والأكتئاب ونقص القدرة على حل المشكلات وأنخفاض مستوى معنى الحياة..(113:107)

وقدم بركات حمزة ،(1993) دراسة عن علاقة الأغتراب بالتدين والأتجاهات السياسية، حيث أجريت هذه الدراسة على عينة قوامها (632) طالبآً وطالبة إختيروا من بين طلاب جامعة ( الميناـ المنصوره وعين شمس) وأستخدم أدوات لقياس ( الأغتراب، الأتجاهات السياسية التحررية، التدين، الأتجاهات التعصبية الدينية، مؤشرات للممارسة الدينية والسياسية ومقياس المتغيرات الشخصية).
دلت النتائج الى أن الأغتراب يرتبط أرتباطآً دالآً سالبآً بكل من التدين والأتجاهات السياسية لدى العينة الكلية كما أرتبط التدين بالأتجاهات السياسية أرتباطآً دالآً موجبآً..(3:38)

وتناولت شاديه أحمد مصطفى(1993) العلاقة بين الأغتراب والبطالة لدى الشباب الخريجين، حيث أستخدمت أدوات جمع البيانات ومقياس الأغتراب لـ (أحمد خيري) وبلغ عدد العينة(352) من الخريجين العاملين والعاطلين عن العمل، وكانت النتائج تشير الى أن الخريجين العاملين أقل أحساسآً بالأغتراب وكذلك تبين أن درجة الأغتراب الكلية لغير العاملين بعد التخرج أقل أو مساوية لمتوسط درجة الأغتراب الكلية لغير العاملين قبل التخرج.
وتوجد هنالك علاقة ذات دلالة أحصائية عند مستوى(0.05) بالنسبة للبطالة التي تؤثر تأثيرآً إيجابيآً على درجة الأغتراب لدى الشباب الخريجين وتؤثر على متوسط درجة الأنعزال الأجتماعي والعدوانية واللامبالاة وعدم الأنتماء لدى الخريجين..(5:93)

أجرى صالح الصنيع(1993)، دراسة ميدانية حول علاقة التدين بالآغتراب لعينة من طلاب الدراسات العليا من السعوديين الدارسين في الولايات المتحدة الآمريكية والتي أختيرت عشوائيآً والبالغه(100) طالب من الذكور، حيث طبق الباحث مقياس التدين من أعداده ومقياس الآغتراب من أعداد الصبيح(1993) بعد التأكد من صدقهما وذلك بعرضهما على مجموعة من المحكمين، ومن ثباتهما بأستخدام التجزئة النصفية وأستخراج معامل( سبيرمان براون) والذي بلغ لمقياس التدين(83%( ولمقياس الآغتراب60) %(.
وتوصلت الدراسة الى وجود علاقة سالبة دالة أحصائيآً بين التدين والآغتراب وكان لمتغير العمر أثر على الآغتراب، حيث كانت المجموعة الآكبر سنآً أكثر تدينآً وأقل بفارق بسيط في الآغتراب من المجموعة الآصغر سنآً..(3:15)

وقام عبدالله عويدات(1993)، بأجراء دراسة ميدانية حول مظاهر الآغتراب لدى معلمي المرحلة الثانوية في الآردن، أستخدم الباحث آستبانه لقياس مظاهر الآغتراب لعينة عشوائية من المعلمين تألفت من(966) معلمآً ومعلمة، وبعد أن تحقق الباحث من صدق الآستبانة من خلال عرضها على مجموعة من المحكمين وأستخراج مصفوفة معاملات الآرتباط للفقرات، ومن ثباتها بأستخدام معامل ألفا كرونباخ(Alpha Cronbach) والذي بلغ(94% (وتوصلت الدراسة الى شيوع ظاهرة الآغتراب بدرجة كبيرة لدى أفراد العينة، وكان هناك أثر ذو دلالة أحصائية بالنسبة للجنس حيث ان الذكور أكثر أغترابآً من الآناث في العينة..(735:76)

وأكدت دراسة عطيات أبو العينين(1995)، المتظمنة علاقة الآتجاهات نحو المشكلات الآجتماعية المعاصرة بمظاهر الآغتراب النفسي لدى طلاب الجامعة على ضوء المستوى الآجتماعي والآقتصادي، بأنه توجد علاقة أرتباطية دالة أحصائيآً بين أتجاهات الطلبة نحو المشكلات الآجتماعية وبين مظاهر الآغتراب النفسي..(40

وتطرقت ميلتشورـ والش(Melchior-Walsh,1995) للتعرف على خبرات الطلاب الهنود في أمريكا الشماليه في أحدى جامعات كندا لتحديد مشاعر الأغتراب وأثار ذلك على سلوك الطلبة، حيث أستخدم أسلوب المجادلة وكذلك آداة لقياس خبرات الأغتراب وآثارها. وتم بعد ذلك أعداد برنامج لخفض مشاعر الأغتراب عند الطلاب ( عينة الدراسة) وتعرف على ثلاث عناصر هي: الأنعزال، البعد والتحقير وأوضحت النتائج فعالية برنامج خفض مشاعر الأغتراب عند الطلاب..(3107:157)

وتناولت جانيس سيدمان(Seidman,1995) العلاقة بين الأغتراب وشعور الطلاب بعضوية المدرسة وإدراك الكفاءة ومدى الضغوط الحياتية والتحصيل الدراسي للطلبة، وتكونت عينة الدراسة من(592) طالبآً وطالبة من الدراسة المتوسطة حيث شكل البيض نسبة ( %76) أما(% 24) المتبقيه فهم من آقليات(الأمريكان الأفريقين والأسبانيين والهنود والهنود الحمر).
وطبق على العينة آستبيان دليل أغتراب الشباب ومقياس الشعور بعضوية المدرسة ومقياس أحداث الحياة وبروفيل أدراك الذات للاطفال ومتوسط درجات الصف.
وتوصلت النتائج الى أن الأغتراب ينبئ بإدراك عضوية المدرسة في أتجاه سلبي، وأن إدراك الأنتماء للمدرسة ينبئ بمتوسط درجات الصف حيث ترتفع مع أرتفاع مستوى الأنتماء، ووجد أن أحداث الحياة الضاغطه ترتبط بالأغتراب المتزايد..(3062:175)

وبحث حمزة(1996) علاقة التنشئة الوالدية بكل من الشعور بالفقدان والأغتراب وعدم التوافق الأجتماعي لدى عينة من طلاب التعليم الثانوي تراوحت أعمارهم بين( 15ـ17 ) سنة، وكشفت النتائج عن أن التنشئة الوالدية السلبية عادة ماتفرز أنماطآً سلوكية للآبناء غير أيجابية وكذلك فأن البيئة السلبية التي يعيش فيها الفرد تؤدي الى توتره الأنفعالي وشعوره بالوحدة النفسية مما يجعله دائمآً في محاولات أجتياز أزمة الهوية وتحفزه لتحقيقها الى درجة أحساس الفرد بالأغتراب عن ذاته..(138:41)

وأستخدم باهدور سايث وآخرون(Bahadur & Other, 1996) مقياس الأغتراب لكيورشي و دوت(Kureshi & Dutt,1979) المتكون من (21) فقرة على عينة من الأفراد بلغت(900) قسموا بالتساوي الى أربع مجاميع( مجموعة التعليم التقني العاطلين عن العمل، مجموعة غير التقنيين العاطلين عن العمل، مجموعة المتعلمين تقنيآ العاملين ومجموعة غير التقنيين العاملين).
وكان الهدف من الدراسة هو قياس درجات الشعور بالأغتراب لهذه المجاميع الأربعة، حيث كشفت النتائج وعن طريق الأحصاء المقارن بأن التقنيين وغير التقنيين العاطلين عن العمل مقارنة بنظائرهم العاملين هم أكثر شعورآً بالأغتراب وأتصالآً به وبأبعاده. بالأضافة الى ذلك وجد أن التقنيين العاطلين عن العمل هم أكثر ميلآً ونزوعآً للآغتراب وأبعاده وأن الغير تقنيين العاملين أقل ميلآً ونزوعآً للآغتراب.
أما بالنسبة لغير التقنيين والعاطلين عن العمل والتقنيين العاملين فيأتون بالمرتبة الثانية والثالثة حسب الترتيب..(101:148)

وتناول آلان شوهو(Shoho, A,1996) مناخ المدارس العامة وبناؤها التنظيمي التسلطي وعلاقته بأغتراب الشباب وإرتمائهم في أحضان ثلل المراهقة،وتألفت عينة الدراسة من(147) طالبآً وطالبة من الصف الثامن في أحدى المدارس الريفية المتوسطة في ولاية تكساس الأمريكيه.وكانت الأدوات المستخدمة في الدراسة هي: صورة معدلة من مقياس (دين) للآغتراب ـ آستبانه بيانات ديموغرافية وبيانات عضوية الثلة.
وبينت النتائج بأن الأغتراب وخاصة على بعدي( اللامعيارية والعجز) يدفع الشباب الى الأرتماء في أحضان الثلة وأن الذكور حصلوا على درجات أعلى مقارنة بالأناث على بعد (اللامعياريه).(31:178)

وأجرى الموسوي (1997) دراسه كان الهدف منها التعرف على مظاهر الأغتراب الشائعة لدى الكويتيين ودراسة العلاقة بين الأغتراب وكل من( الجنس والتعليم) مع تحديد العوامل المرتبطة بظاهرة الأغتراب في ضؤ متغيرات الدراسة.
أشتملت العينه على(150) كويتيآً نصفهم كانوا خارج الكويت أثناء الغزو العراقي على الكويت والنصف الآخر عاش فترة الغزو.
أستخدم الباحث آستبانة الأغتراب النفسي من أعداد( حمدي ياسين)، وأوضحت النتائج بأنه ليس هناك علاقة في تباين الأغتراب النفسي بتباين نوع الأقامة خلال فترة الغزو، بينما تباين الأغتراب النفسي مع تباين الجنس حيث أن الأناث كن أكثر أغترابآً من الذكور وكان الطلبة الآقل تعليمآً أكثر أغترابآً من الطلبة الأكثر تعليمآً.
ارتبط الأغتراب النفسي لدى الكويتيين بالعديد من المتغيرات النفسية والديموغرافيه منها (مستوى التعليم، العمر، المهنة والجنس).
كما أرتبط الأغتراب النفسي بالعديد من العوامل التي يمكن أجمالهابـ ( العزلة، اللامعنى، العجز، التمرد واللامعيارية) إضافة الى الظروف الأسرية والأقتصادية..(77:62)

وتوصلت دراسة عيد(1997)، دراسة تحليلية للآغتراب وعلاقتة ببعض المتغيرات النفسية لدى الشباب والتي هدفت الى الكشف عن العوامل التي تحدد ظاهرة الاغتراب ودراسة العلاقة بين هذه العوامل وكل من التسلطية والكبت وتحقيق الذات، الى أمكان تحليل ظاهرة الآغتراب الى عدد من العوامل ذات الدلالة الآحصائية والمتمثلة بكل من العزلة الآجتماعية، التشيؤ، اللامعيارية، العجز، اللامعنى والتمرد. وتشير هذه النتائج الى أن العوامل ترتبط فيما بينها لتكون تلك الظاهرة المتعددة الآوجه والتي تسمى بالآغتراب، كما أشارت النتائج الى أن الآغتراب وتحقيق الذات ضدان لايجتمعان وهذا يؤكد بأن المغترب عاجز عن أستغلال أمكاناته وقدراته ومواهبه.
أستخدم في الدراسة مقياس (عادل الآشول) للآغتراب وأستخدم كذلك التحليل العاملي كأجراء أحصائي للتحقق من أهداف الدراسة..(105:77)

وبحث كل من محمد والبياتي(1997) حالة الآغتراب لدى الشباب في العراق والآردن وهي دراسة مقارنة كان الهدف منها معرفة ظاهرة الآغتراب بين أوساط الشباب الجامعي في العراق والآردن وبلغت عينة البحث(360) طالبآً وطالبة، حيث أعتمد الباحث مقياس (الزعل،1990) للآغتراب وتوصلت الدراسة الى أن هناك عوامل عديدة أدت الى الأغتراب وأن هناك شعور بالآغتراب لطلبة الجامعة في القطرالعراقي أكثر من القطر الآردني، كما أسفرت النتائج أيضآ بأن الشعور بالآغتراب لدى الذكور أكثر منه عند الآناث في القطر العراقي..(57:88)

أما دراسة مديحة عباده وآخرون(1997)، حول ظاهرة الآغتراب لدى طلاب الجامعة في صعيد مصر( دراسة مقارنة)، حيث طبق الباحث المقياس الذي تأكد من صدقه بطريقة أجراء التحليل العاملي لفقرات المقياس ومن ثباته بطريقة التجزئة النصفية على عينة تكونت من(180) طالبآً وطالبة، وعولجت البيانات أحصائيآً بأستخدام معامل أرتباط بيرسون، أختبار ت، أختبار تحليل التباين والتحليل العاملي.

وأسفرت نتائج الدراسة بعدم وجود فروق دالة أحصائيآً بين الذكور والآناث في مظاهر الآغتراب، مع وجود علاقة دالة أحصائيآً بين شعور أفراد العينة بالعجز وبين مظاهر الآغتراب..(88:60)

وأجرى الكندري(1998)، دراسة حول المدرسة والآغتراب الآجتماعي لدى طلاب التعليم الثانوي في دولة الكويت، حيث قام الباحث بتصميم مقياس الآغتراب والذي تضمن ثلاثة أبعاد هي (الشعور بفقدان القيم، الشعور بالعجز والشعور بالعزلة الآجتماعية)، حيث تحقق الباحث من صدق مقياسه بعرضه على مجموعة من المحكمين ومن ثباته بأستخراج معامل ( آلفا كرونباخ) والذي بلغ(83%) طبق المقياس على عينة عشوائية تكونت من (1057) طالبآً وطالبة.
وتوصلت الدراسة الى عدة نتائج أهمها شعور الطلاب بالآغتراب الآجتماعي بدرجة متوسطة خاصة على بعد الشعور بفقدان القيم، كما وأن الآناث أكثر أحساسآً بالآغتراب من الذكور وأن طلبة الصفوف العليا أقل أحساسآً بالآغتراب من الذين هم في الصفوف الدنيا..(112:24)



قام كل من السهل وحنوره (1998) ببحث العلاقه بين الآحساس بالصدمة وكل من الأغتراب والآضطرابات النفسية والقيم الشخصية لدى عينة من الكويتيين، حيث أظهرت النتائج بأنه كلما زادت درجة الصدمة آنخفضت درجات القيم، وأن درجات منظومة القيم ترتبط عكسيآً مع درجات الصدمة وكل من درجات الأغتراب والمعاناة النفسية.
كما تبين أن مشاعر الأغتراب في جانبها السلبي تتحقق من خلالها في ذات الفرد حالة من الأضطراب والبعد عن المجتمع وقيمه، وكذلك أشارت النتائج الى تدني درجات مايعتقده الفرد من قيم موجهة لسلوكه عند تعرضه للصدمة أو عندما تتمكن منه مشاعر الأغتراب..(5:13)

وتكونت عينة دراسة، روشيل هانسينوف(Hansinoff, R,1998) من(269) طالبآً إختيروا بشكل عشوائي من كلية التربية(جامهة مانيتوبا)
وكان الهدف من هذه الدراسة الأجابة على فيما أن كان الطلاب المعلمين مغتربون، وهي العلاقة بين الاغتراب والهوية المهنية، وهل هناك أثر للجامعة والخلفية الأجتماعية على الاغتراب، وأخيراً هل هناك أثر لكل من الجامعة والخلفية الأجتماعية والاغتراب وجهد الطالب على متوسط درجات الصف والهوية المهنية.
وقد أستخدم في الدراسة مقياس مدركات الطلاب المعلمين، وأسفرت النتائج بأن الطلاب المعلمين مغتربون الى حد ما على الأبعاد الخمسة للآغتراب.

وأن الأغتراب له تأثير على الهوية المهنية ولكن الأبعاد الخمسة للآغتراب لا تؤثر بالتساوي على الهوية المهنية، فالعزلة لها تأثير سلبي قوي على الهوية المهنية بينما اللامعيارية( على غير المتوقع)، لها تأثير أيجابي قوي.
كما وجد أن تأثير الخلفية الجامعية والأجتماعية على الأغتراب ليس كبيرآً لدى الطلاب المعلمين، ووجد أن بعض أبعاد الأغتراب تؤثر على مجهود الطالب وخاصة عدد ساعات الدراسة، ولايؤثر أي من أبعاد الأغتراب تأثيرآً دالآً على متوسط درجات الصف..(3790:135)

وسعى كل من، شوهو وكاتيمز(Shoho,A & Katims,D,1998) لدراسة مدركات الأغتراب لدى معلمي التربية الخاصة والتعليم العام، وقياس مستوى الأغتراب بين معلمي التربية الخاصة العاملين في فصول مدمجة مقابل الذين يعملون في فصول منفصلة.
وقد طبق مقياس(دين) للآغتراب لقياس( العزله ـ اللامعياريه والعجز) على عينة قوامها(575) معلمآً منهم(395) من التعليم العام و(180) من التربية الخاصة، في الصفوف من الروضة حتى الصف الثاني عشر في ولاية تكساس الأمريكية.
وأشارت النتائج الى أن معلمي التربية الخاصة لديهم مستوى من الأغتراب أكبر من معلمي التعليم العام، وأنه ليس هنالك فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب بين معلمي التربية الخاصة العاملين في فصول مندمجه مقابل العاملين في فصول منفصله. كما وجد أن السمات النفسية والأجتماعية للطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلم لم تنتقل الى معلمي التربية الخاصة..(22:179)

أما عبد اللطيف عنوز(1999)، فتناول بدراستة الاغتراب الوظيفي ومصادره وعلاقتة ببعض متغيرات الشخصية والتنظيمية في القطاع الصحي الآردني وقد طبق الباحث مقياس الاغتراب الذي أعده بعد أن تحقق من صدقه بعرضه على مجموعة من المحكمين، ومن ثباته بأستخراج معامل ( آلفا كرونباخ) والذي بلغ)87.3%( على عينة عشوائية تكونت من(218)، وتوصلت الدراسة الى وجود فروق دالة أحصائيآً عند المستوى(0.05) بين الشعور بالاغتراب الوظيفي لدى الممرضين حسب متغيرات العمر ومكان العمل، كما بينت الدراسة بعدم وجود فروق ذات دلالة أحصائية عند نفس المستوى بين الشعور بالاغتراب حسب متغيرات الجنس، مستوى الخبرة، الراتب الشهري، الحالة الآجتماعية والقسم الذي يعمل به..(756:73)
وأجرى هاري(Harry,G,1999) دراسة للتعرف على علاقة الاغتراب ببعض المتغيرات النفسية في ولاية واشنطن الآمريكية، وكان الهدف منها التعرف على بعض المتغيرات النفسية كالحاجة الى المساندة الآجتماعية ومركز السيطرة والحاجة الى الآثارة الحسية، ودرست فاعلية كل متغير من هذه المتغيرات على التنبؤ بحالة الاغتراب وماتسببه من الآعاقة النفسية. وتألفت عينة الدراسة من(124) فردآً أختيروا عشوائيآً من مدينة واشنطن، وكانت النتائج تشير الى وجود أرتباط عالي بين الاغتراب وكل من هذه المتغيرات أو الحالات النفسية تؤدي بالانسان الى حالة الاغتراب التي لايمكن أرجاعها الى عوامل الصدفة..(432:134)

وتصدى ثوماس(Thomas,1999) لدراسة العلاقة بين الاغتراب وتقدير الذات في أميركا،حيث تكونت عينة الدراسة من مجموعتين، المجموعة التجريبية المتكونة من(30) فردآً من العصابيين(يعانون من تقدير منخفض للذات)، والمجموعة الضابطة من(30) فردآً من الآسوياء(عاليي تقدير الذات). وتوصلت الدراسة الى أن أفراد المجموعة التجريبية سجلوا درجات أعلى في الشعور بالاغتراب في حين أن المجموعة الضابطة سجلت درجات أقل في الشعور بالاغتراب ..(89:182)

وقام صلاح الدين أحمد(2000)، بدراسة العلاقة بين الاغتراب النفسي والتوافق النفسي والآجتماعي لدى الطلاب اليمنيين والعرب في الجامعات اليمنية وتكونت عينة الدراسة من(351) طالبآً وطالبة بمعدل(281) من اليمن و(70) من الطلاب الغير يمنيين، حيث قام الباحث ببناء مقياسين الاول للاغتراب النفسي متكون من (80) فقرة موزعة على(6) محاور، والثاني للتوافق النفسي متكون من(82) فقرة موزعة أيضآ على (6) محاور، وقد تم التأكد من صدق المقياسين بعرضهما على مجموعة من المتخصصين في علم النفس والمقاييس.
أما الثبات فقد تم التأكد منه عن طريق أستخدام معاملات( آلفا كرونباخ)، حيث بلغ معامل الثبات الكلي لمقياس الآغتراب (94%) وللتوافق (93%) وتوصلت الدراسة الى وجود علاقة عكسية ذات دلالة أحصائية بين الآغتراب النفسي والتوافق النفسي لدى جميع أفراد العينة، وعدم وجود فروق ذات دلالة أحصائية بين الطلاب العرب واليمنيين على مقياس التوافق النفسي، في حين وجدت هنلك فروق ذات دلالة أحصائية بين متوسطات درجات الطلاب اليمنيين الآكثر أغترابآً والآقل أغترابآً في التوافق النفسي عند مستوى دلالة(0.05) ولصالح الطلاب الآقل أغترابآً.
وتوصلت الدراسة أيضآً الى عدم وجود فروق ذات دلآلة أحصائية بين متوسطات درجات الطلاب اليمنيين والعرب عند مستوى دلالة(0.05) على مقياس الاغتراب.(3:4).
وقام عبد اللطيف خليفة (2000)، بدراسة كان الهدف منها التعرف على العلاقة بين الأغتراب وكل من الأبداع والتفاؤل والتشاؤم، حيث طبقت أدوات الدراسة والتي هي: القائمه العربيه للتفاؤل والتشاؤم لـ ( أحمد عبد الخالق) ومقياس الأغتراب على عينة من طالبات الجامعة الكويتية والتي بلغت(200) طالبة موزعات على كلية التربية والأداب والعلوم الأجتماعية.
وأسفرت النتائج الى وجود علاقة دالة إرتباطية موجبة بين الأغتراب والتشاؤم، في حين كان الأرتباط سالبآً بين الأغتراب والتفاؤل، وعدم وجود أرتباط دال بين الأبداع من ناحيه وبين الأغتراب والتفاؤل والتشاؤم من ناحية أخرى..(651:43)
وتصدت هنيلي بالوسو(Hannele, Palosuo,2000)، لبحث العلاقة بين العادات الصحية لآنماط الحياة المتمثلة بالتدخين، تناول الكحول والتمرين والغذاء، وعلاقتها بمشاعر الأغتراب فيما يتعلق ببعدي( العجز واليأس) لعينه من مدينتي (هلسنكي وموسكو) والتي بلغت(842) فردآً من مدينة هلسنكي و(545) فرداً من مدينة موسكو. وقد تراوحت أعمارهم بين(18ـ 64) سنة.

وتوصلت النتائج الى أن أغلبية المستجيبين من كلا المد ينتين يتناولون الكحول ولكن الأكثر تناولآً للكحول سجل على نحو متكرر في مدينة هلسنكي وأن هناك فروق ذات دلالة أحصائية من ناحية الجنس بالنسبة للعادات الصحية لأنماط الحياة وكانت أكثر شيوعآً في موسكو مقارنة بهلسنكي وخاصة فيما يتعلق بالسلوك الصحي الضار.
أما مشاعر الأغتراب فكانت أكثر وضوحآً في موسكو ويعزي الباحث هذا التباين لآرتباطه بشكل أكبر بعوامل الأقتصاد الأجتماعي وفرص الحياة.
وأن مشاعر الأغتراب في هلسنكي لها إرتباط واضح مع الصحة بالشكل الذي يؤشر الى التأثير الأستراتيجي بنمط وسياسات السوق الأجتماعية والتي تمثل أكثر العادات والتقاليد شيوعآً، فالأغتراب يبدأ ليكون جزء من الشعور الواسع بالأستياء العام..(1325:133)

وهدفت دراسة وليام(William,2000) للتعرف على الآغتراب الديني وعلاقتة بالحاجة الى الآنتماء الى الذات في أميركا حيث تالفت العينة من(54) شخصآً يعانون من مشاكل نفسية متعددة كالشعور بالذنب ، الآكتئاب والآفكار الآنتحارية وقام الباحث بتطبيق مقياس للآغتراب الديني يتكون من (20)فقرة ومقياس الشعور بالذنب والحاجة الى الآنتماء الى الذات. وتوصل الباحث الى أن الآغتراب الديني له دور كبير في أحداث هذه المتاعب النفسية وكان المنهج المتبع هو المنهج السريري والذي يعتمد على المقابلة والملاحظة والعلاج الآسنادي..(1448:186)

أما دراسة برون(Brown,2000) فكانت الشعور بالآغتراب وعلاقتة بالحاجة الى الآتصال مع الآخرين والتي أجريت في أميركا وكان الهدف منها معرفة العلاقه بين مستويات الآغتراب ومايقابلها من مستويات الحاجة الى الآتصال مع الآخرين.وتألفت عينة الدراسة من(1739) طالبآً وتوصل الباحث الى ان العلاقة كانت طردية بين الآغتراب والحاجة الى الآتصال مع الآخرين أي كلما زادت الحاجة الى الآتصال مع الآخرين زاد الشعور بالآغتراب، وقد أستخدم الباحث مقياس الآغتراب بمستوياته المختلفة الذي تألف من ثلاثة مقاييس فرعية وأعده مجموعة من المتخصصين في موضوع الآغتراب وقاموا بتطبيقه على عينات واسعة وحسبوا له الصدق والثبات، أما مقياس الحاجة الى الآتصال مع الآخرين والذي يتألف من ثلاث مقاييس فرعية أيضآً فقد أعده مجموعة من المتخصصين في موضوع الحاجة الى الآنتماء وقاموا بتطبيقه على عينات واسعة أيضآ وحسبوا له الصدق كما حسبوا له الثبات بطريقة أعادة الآختبار..(459:109)
وقام كل من،موسى والآهواني(2001) بدراسة هدفت الى مقارنة البناء العاملي لآبعاد الأغتراب وسمات الشخصية لعينة من المراهقين المكفوفين والمبصرين وقد شملت العينة على مجموعتين الأولى تألفت من(100)كفيف من طلاب الصف الثاني متوسط من المركز النموذجي للمكفوفين بمدينة القاهرة، والثانيه من(100) مبصر من طلاب نفس المرحلة من مدرسة صقرقريش بالقاهرة. وقد أستخدم في الدراسه مقياس )عين شمس( للآغتراب وأختبار عوامل الشخصية لـ) ريموند كاتيل، النسخه هـ(
ودلت النتائج على أن الطلاب المكفوفين أتسموا بتصدع الذات والأنهزامية واللآمبالاة واللامعيارية، وأتسمت الفئة الثانية) فئة المبصرين( بالآندفاعية وفقدان الهوية والبحث عن الذات وعدم النضج، كما وجد بأن هناك تشابه بين بعض العوامل وعدم تشابه بين بعض العوامل الآخرى في البناء العاملي لآبعاد الأغتراب وسمات الشخصية..(52:94)

وشرع، خليفة(2002) بدراسة كان الهدف منها قياس العلاقة بين الأغتراب والمفارقة القيمية لدى عينة من طلاب الجامعة الكويتية حيث تألفت العينة من(448) طالبآً وطالبة، عدد الذكور فيها(241) وبلغ عدد الآناث(207)، وقد أستخدم مقياس الأغتراب والمفارقة القيمية على عينة الدراسة في جلسات جماعية صغيرة.
وتوصلت النتائج الى أنه ليس هناك فروق ذات دلآلة أحصائية بين الذكور والآناث في أبعاد الأغتراب ، الافي )العجز) حيث كانت الآناث أكثر عجزآً من الذكور، وأن هناك فروق دالة أحصائيآً بالنسبة للجنس في المقارنة القيمية ولصالح الآناث.
وكذلك وجد هناك علاقة ترابطية دالة بين أبعاد الأغتراب والمقارنة القيمية لدى كل من الذكور والآناث، وكشف التحليل العاملي الارتباطات بين أبعاد الأغتراب والمقارنة القيمية عن وجود عاملين مرتبطين..(79:44)

وبحث خليفة(2003)علاقة الأغتراب بكل من التوافق وتوكيد الذات ومركز التحكم والقلق والآكتئاب لدى عينة مكونة من(400) طالبآً وطالبة بجامعة الكويت وقد أستخدمت ستة مقاييس لقياس متغيرات الدراسه موضوعة البحث بعد التأكد من صدقها وثباتها.
وأظهرت النتائج بأن هناك علاقة أيحابية دالة أحصائيآً بين الأغتراب وكل من مركز التحكم الخارجي والقلق والآكتئاب، في حين توجد علاقة سلبية دالة أحصائيآً بين الأغتراب وكل من التوافق وتوكيد الذات.
وأظهرت النتائج أيضآً أن للجنس تأثيرآً جوهريآً على جميع متغيرات الدراسة بأستثناء الأغتراب، حيث أن التوافق وتوكيد الذات كان متزايدآً لدى الذكور بينما تزايدت درجات الآناث على كل من مركز التحكم الخارجي والقلق والآكتئاب..(177:45)

وتناولت النعيمي(2005) علاقة بعض أنماط الأغتراب بالحاجات المرتبطه بها لدى الهيئات التدريسية، حيث بلغت العينة(450) تدريسيآً من مختلف المراحل( الأبتدائية، الثانوية والجامعية).
وكان الهدف من الدراسة هو التعرف على علاقة الأغتراب النفسي بالحاجة للآنتماء للذات، وعلاقة الأغتراب الأجتماعي بالحاجة للآنتماء الى المجتمع، وعلاقة الأغتراب الثقافي بالحاجة الى المعرفة.
تم بناء ثلاثة مقاييس لثلاثة أنماط من الأغتراب وهي( النفسي والأجتماعي والثقافي)، وثلاثة مقاييس آخرى لقياس بعض الحاجات التي تتمثل بالحاجة الى( الأنتماء للذات والأنتماء للمجتمع والمعرفة).
أسفرت النتائج بأن جميع مراحل الهيئات التدريسية تعاني من الأغتراب، وأن الأناث أكثر أغترابآً نفسيآً من الذكور في حين أن الذكور أكثر أغترابآً أجتماعيآً وثقافيآً من الأناث. وأن الأناث أكثر حاجة للانتماء للذات من الذكور.
ولاتوجد فروق ذات دلالة أحصائية بين الذكور والأناث في الحاجة الى الأنتماء للمجتمع، وأن الأناث أكثر حاجة الى المعرفه من الذكور.
ولاتوجد فروق ذات دلالة أحصائية في الحاجات الثلاث تبعآً لمتغير التحصيل الدراسي، وأن هناك علاقة أرتباطية عالية بين الأغتراب النفسي والأنتماء للذات وبين الأغتراب الأجتماعي والأنتماء للمجتمع، في حين لم تكن العلاقة الترابطية عالية بين الأغتراب الثقافي والحاجة الى المعرفة..(5:27)


أما الفريد وآخرون(Alfred et,al,2005) فقد بحث علاقة الأغتراب بالجاليات في ولاية (فرجينيا) الآمريكية، طبق على عينة الدراسة والتي بلغت(117) طالبآً في المرحلة الجامعية العليا مقياس (دين) لقياس مشاعر الأغتراب والذي تكون من(24) فقرة تقيس ثلاثة أبعاد هي( العزلة الأجتماعية، العجز واللامعيارية).
وتوصلت النتائج الى أن هناك أرتباط موجب عالي لمشاعر الأغتراب لدى أفراد العينة، وقد نوقش ضمنيآً المستوى الجامعي..(97:97)

وأجرى ميلر وآخرون(Miller et,al,2006) بحثآً عن، الثقافة، الأغتراب الأجتماعي والمزاج الكئيب لآمرأة في منتصف العمر من الأتحاد السوفيتي السابق، وكان هدف الدراسة هو تحديد عوامل الثقافة، الأغتراب الأجتماعي ، الضغوط النفسية والعائلية وكذلك المواصفات الديموغرافية للمزاج الكئيب لآمرأه في منتصف العمر مهاجرة من الأتحاد السوفيتي السابق.
وكان الهدف مصاغ من أجل توضيح وآظهار أن علامات الثقافة العالية يمكن أن يكون لها إرتباط غير مباشر بأنخفاض علامات المزاج الكئيب ومشاعر الأغتراب.
استخدمت المقاييس الآتيه: مقياس الثقافة لـكل من بيرمان و ترايكت ( Birman & Trickett,2001) ، ومقياس رادلوف( Radloff,1977) لقياس مستوى المزاج الكئيب، ومقياس نيكاسو(Nicassio,1993) لقياس الأغتراب الأجتماعي وأخيراً مقياس كرستوفر(2000 Christopher,) لقياس العلاقات الأجتماعية.
وأكدت النتائج الى أن الثقافة العالية دعمت وعززت الصحة النفسية بشكل مباشر وذلك من خلال خفض مشاعر الأغتراب الأجتماعي وبالتالي خفض الضغوط النفسية والعائلية..(134:102)
وتناول دونيل وآخرون( Donnell et,al,2006)، بحث الدور الوسيط للآغتراب في نمو سؤ التوافق عند الشباب من الذين شهدوا وتعرضوا للعنف الأجتماعي، حيث تكونت عينة الدراسة من(1478) طالبآً من مرحلتي الدراسة السادسة والثامنة ومن الذين أخذوا قسم من التقييم للخطورة العالية وتعديل السلوك في ولاية)نيوهافن( الآمريكية.
وكان الهدف الأول من الدراسه هو تحديد مدى أي من البعدين بالنسبة للأغتراب واللذان هما (اللامعيارية والعزلة) كوسيط طارئ ومؤثر لسؤ التوافق عند الشباب المتعرض للعنف الأجتماعي.
أما الهدف الثاني فانه يتمثل بالتمييز أو الفرق بين مشاهدة العنف والتعرض له وتحديد اي من هذه الأنواع الثانوية لعروض العنف ربما لها تأثير مختلف للعوامل المتوسطة المقترحة.علمآً أن الأدوات المستخدمة في الدراسة هي: مقياس جيسور( Jessor,1989) لقياس الأغتراب ومقاييس ساها (SAHA) المنفصله الثلاثه لقياس سوء التوافق.
وأسفرت النتائج الى أن( اللامعيارية) كانت كوسيط جزئي للعلاقة بين عرض العنف والمخاطر العالية لسلوك الجانح وكذلك بين عروض العنف والأنفعال النفسي وسوء التوافق..(215:119)


{مناقشة الدراسات السابقه}

من خلال العرض المتقدم للدراسات السابقة يتبين لنا أن مفهوم الأغتراب يعد مفهوماً مرناً وغير محدد المحتوى، وهو بالتالي مفهوم واسع الآنتشار وذ و ثراء غير محدود في أبعاده ومكوناته، ولكن مايمكن ملاحظته بأنه وعلى الرغم من التناول المسهب لهذا المفهوم على الصعيدين الغربي والعربي، لازال هذا المصطلح يلفه الغموض نوعآً ما، ذلك أن هذا المفهوم ترعرع ونمى في أحضان الفلسفة في البداية ثم نمى وتطور في بيئة علم النفس و أخضع للقياس السيكومتري في الخمسينيات على يد كل من ديفيدز( Davids,1955 )، نتلـر(1957 Nettler,)، كلارك( Clark,1959 )،سيمان ( 1959 Seeman,) دين (1961 Dean,)...الخ.

ونتيجة لتعدد الأدوات التي أستخدمت لقياس هذا لمفهوم، تعددت تبعآً لها النظرة اليه، حيث يعبر عنه تارة بالآنانية وعدم الثقة والتشاؤم وتارة أخرى يعبر عنه بالأغتراب عن الذات والحياة والدين والثقافة والسياسة، أويعبر عنه : بالعجز والامعيارية واللامعنى والتشيؤ والعزلة الأجتماعية والشخصية وهذا بالتالي أدى الى صعوبة الوصول أو الأتفاق على تعريف أو تحديد هذا المفهوم من قبل الباحثين.
ومن خلال هذا الأستعراض المبسط للدراسات التي تناولت هذا المفهوم بالبحث والتقصي نلمس بأن أغلبيتها أعتمدت عينة الطلاب في أختبار متغيراتها، وقد يكون السبب في ذلك راجع الى أعتبار أن الطلاب يمثلون الفئة المعول عليها في البناء والتقدم والتطور الحضاري وقد يكونوا هم الأكثر وعيآً والافضل أستجابة لمضامين البحث العلمي وأهدافه على أعتبارأنهم الشريحة الأقرب لتبني البحوث من أجل التوصل للمسالك العملية والموضوعية لحل المشكلات القائمة، ولكن هذا لايلغي دور الشرائح الأجتماعية الآخرى بما تملكه من خبرات وثقافات ولما تعانيه من مشاعر الأغتراب كعمال وكادحين وفنانين وموظفين ممن يعملوا في ميادين أخرى من غير التخصصات العلمية.
ويرى الباحث أنه ربما يكون من الآسهل تطبيق المقاييس على شريحة الطلاب مقارنة بتطبيقها على الشرائح الأخرى والتي تتطلب أحيانآً الكثير من الجهد والوقت والمال. ونيتجة لجرد الدراسات السابقه تبين أن أعداد عيناتها أنحصرت بين 54)ـ(1739 فردآً و يعزى هذا التفاوت في حجم العينات الى قناعات الباحثين من أن هذا العدد الذي ينتقيه يكون ممثلآً تمثيلآً شاملآً لصفات وخصائص مجتمع البحث، على أن هناك بعض العوامل الآخرى التي تدخل في تحديد حجم العينة والتي منها على سبيل المثال تجانس وحدات مجتمع الدراسة حيث يتحدد حجم العينة بمدى أختلاف أو تجانس وحداتها أي أنه كلما قل الأختلاف والتفاوت بين وحداتها قل حجم العينة تبعآً لذلك والعكس صحيح.
وكذلك فأن للدراسات السابقة أثر في تحديد حجم العينة حيث أنها تساعد الباحث على تسليط الضؤ على المشاكل التي واجهوها في تحديد عيناتهم، علمآً بأن العينة أذا كانت من النوع العشوائي يسهل عملية تحديدها مقارنة بالطبقية أو المركبة مثلآً.

وعند تسليطنا الضؤ على نتائج الدراسات المذكوره سابقآ والخاصه بمتغيرات) الجنس، العمر، المستوى العلمي، العرق والعمل أو المهنة( نلاحظ بأن هناك تباين وأختلاف في نتائج هذه الدراسات مرة وآتفاقات مرة أخرى، فمثلآ بالنسبة لعامل الجنس، توجد فروق ذات دلالة أحصائية بين الذكور والأناث في مشاعر الأغتراب، وهذه الفروق أحيانآً نجدها لصالح الذكور كما في دراسة) عزام ـ1989، دمنهوري ـ1990، الخطيب ـ1991، الآن شوهوـ1996 ومحمد والبياتي ـ(1997 وفي حين نجد هذه الفروق لصالح الآناث كما في دراسة( مدحت عبد الحميد ـ1991، الموسوي ـ1997، الكندري ـ1998 والنعيمي-2005 )، وتشير نتائج دراسات أخرى بعدم وجود فروق ذات دلالة أحصائية بالنسبة لهذا المتغير في الأغتراب كدراسة( الصنيع ـ1993 وخليفه ـ2002).
أما فيما يتعلق بالمتغيرات الآخرى أكدت نتائج الدراسات بأن العاملين كانوا أقل شعورآ بالأغتراب قياسآ بالعاطلين عن لعمل كدراسة( شاديه ـ1993 و باهدورا وآخرون ـ1996).
وخرجت نتائج دراسة كل من( بركات ـ1993 والصنيع ـ1993) بأنه ليس هناك علاقة دالة لمتغير )الدين) بمشاعر الأغتراب.
كما أكدت الكثير من الدراسات بوجود العلاقة الترابطية الموجبة العالية بين الأغتراب والعدوانية والجنوح كدراسة (محمد عاطف ـ1989، كلابريس وآدم ـ1990 ورايموند ـ1991).
أما بالنسبة لمتغير السن، كشفت الدراسات بأن كبار السن كانوا أقل شعورآً بالأغتراب من صغار السن كدراسة) مدحت عبد الحميد ـ1991 والصنيع ـ1993)، وهذا يكون نفس المنحى بالنسبة للمستوى الثقافي العالي حيث أنهم أقل شعورآً بالأغتراب من ذوي المستويات الثقافية الواطئه وهذا ماأكدته دراسة كل من( عبد السميع ـ1981، الآهواني ـ1988، روشيل ـ1998 وميلر وآخرون ـ2006).

وتباينت نتائج بعض الدراسات فيما يتعلق بمتغير الأبداع، حيث هناك من الدراسات ما يؤكد على وجود العلاقة الترابطية بين الأغتراب والأبداع كدراسة) موهان وتوانا ـ(1987 في حين أسفرت نتائج دراسة( خليفه ـ2000) بعدم وجود علاقة ترابطية بين الأغتراب والأبداع.
أما الدراسات التي تناولت مشاعر الأغتراب لدى الجاليات فأنها أجمعت على وجود علاقة ترابطية دالة لمشاعر الأغتراب لدى الجاليات كدراسة( سليفياـ والش،1995 والفريد وآخرون ـ2005).

ويرى الباحث بأن الأختلاف والتباين في النتائج التي أسفرت عنها الدراسات موضوعة البحث قد يرجع الى عوامل عديدة منها طبيعة العينة وحجمها ومدى تمثيلها للمجتمع وكذلك أختلاف المكان والزمان والوضع الثقافي والحضاري لمجتمع الدراسة وخاصة فيما يتعلق بمفهوم الأغتراب حيث يكون للقيم والأعراف الأجتماعية أثرها الفعال في تحديد أستجابات الأفراد وهذا بدوره قد ينعكس على النتائج المستوفاة.
وكذلك قد يرجع هذا التباين الى طبيعة الفروض وأهداف البحث حيث يفرض على الباحث تناول متغيرات بعينها وتأتي تبعآً لذلك الفروض لتخدم قضايا البحث، بالآضافة الى الآدوات المستخدمة لقياس متغير الدراسة( الأغتراب وآبعاده(، فهناك من الدراسات التي تناولت الأغتراب بكامل أبعاده وآخرى ببعض آبعاده ونلاحظ تبعآً لذلك أن فقرات المقاييس المستخدمة في الدراسات متباينة ومختلفة وخاصة فيما يتعلق بالعدد حيث تراوح عدد الفقرات بين( 20ـ125) فقرة. وهذا بدوره سوف ينعكس على طبيعة النتائج لإنها تأتي في ضؤ الأدوات المعدة للقياس، علمآً أن بعض المقاييس التي أعدت لقياس الأغتراب في حقل الدراسات الأجنبية قد تكونت من خمس فقرات آو حتى من فقرة واحده تمثل قياس بعد من آبعاد الأغتراب، فمثلآ تكون مقياس مدليشن ( Middletion,1963) من ست فقرات لقياس سته أبعاد من أبعاد الأغتراب.(973:158).
أما مقياس هورتون وثمبسون( Horton & Thompson,1962) ،تكون من أربع فقرات لقياس بعدين من أبعاد الأغتراب.(485:138). وتكون مقياس جامسون( Gamson,1961) من خمس فقرات أيضآً لقياس بعدين من أبعاد الأغتراب.( 526:126).
ولعل الباحث يتسائل مع الأخرين في هذا الصدد أنه كيف يتسنى لمقياس أن تتوافر فيه الدقة والموضوعية المطلوبة وأتاحة الفرصة للمستجيب أن يعبر عن آرائه وأتجاهاته من خلال فقرة أو فقرتين؟
وكيف يمكن قياس السمة المراد قياسها وأخضاعها للتحليل العلمي بهذا العدد الضئيل من الفقرات؟
ويمكن القول هنا بأنه ربما قد يكون للثقافة والحضارة دورآً بارزآً تلعباه في صياغة وتشكيل الوعي لدى أتجاهات الأفراد وكيفية التحكم في وضع القرار وعدم التردد مما قد يدفع الباحث لتصميم آداة تتضمن آقل الفقرات وتقيس ماأعدت لقياسه.
وقد يعزى أختلاف النتائج التي أسفرت عنها الدراسات موضوعة البحث الى المعالجات الأحصائية المستخدمة ومدى ملائمتها لإعطاء النتائج العلمية الدقيقة، حيث اننا نلمس بأن المعالجات الأحصائية كانت متباينة ربما يرجع هذا الى قناعات الباحث في أستخدام الوسيلة الأحصائية التي يراها مناسبة للوصول الى فرضيات وأهداف بحثه، وكذلك لاننسى الحيز الزمني التي أجريت فيه هذه الدراسات وماله من تأثير ينعكس بشكل أو بآخر على بناء البحوث وصياغتها وكذلك على أستجابات المستجيبين، فالتطور يفرض في أحيان كثيرة التصدي لمواجهة المشكلات التي تواكب الحياة في زمن ومكان معين وهناك العديد من الظواهر التي تبرز على سطح الحياة الأجتماعية مما قد يدفع الباحثين لدراستها وتقديم الحلول المناسبة لها وأن للتطور الحضاري والثقافي أثر كبير في أن يضع بصماته على طبيعة ونوعية الأستجابات والتي تؤثر بشكل أو بأخر على طبيعة ونوعية النتائج المتوصل اليها.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 02:58 PM   رقم المشاركة : 5
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

الفصل الرابع

منهجية البحث:

المقدمة:
الأدوات المستخدمة:
أولا :ـ مقياس الأغتراب
1. تصميم المقياس
2. التجربة الأستطلاعية
3. وصف المقياس
4. صدق المقياس
أـ الصدق الظاهري
ب ـ صدق البناء
ج ـ الصدق التمييزي
د ـ صدق المحتوى
5. ثبات المقياس
ثانيا :ـ مقياس التوافق النفسي
1. صدق المقياس
أ ـ الصدق الظاهري
ب ـ الصدق التمييزي
ج ـ صدق المحتوى






2. ثبات المقياس

6. الخطأ المعياري للقياس
7. التجربة الأستطلاعية وتشمل:ـ
أ ـ العينة
ب ـ تطبيق المقياسين
ج ـ تصحيح المقياسين وإيجاد الدرجة الكلية
أولاً :ـ مقياس الأغتراب
ثانياً :ـ مقياس التوافق النفسي

8. الوسائل الأحصائية













المقدمــــــــــة:ـ

تعد الدراسة الحالية من الدراسات الآرتباطية والتي تعتمد على فحص طبيعة العلاقة بين المتغيرات موضع الآهتمام، تلك العلاقة التي يعبر عنها في صورة معاملات الآرتباط بين الدرجات التي يحصل عليها أفراد العينة في الآدوات المستخدمة والتي يفترض فيها صلاحيتها لقياس المتغيرت الآساسية والآبعاد الفرعية.
قام الباحث بتحديد دقيق للآبعاد المرتبطة بمتغير الآغتراب وعلاقتها بالتوافق النفسي، وذلك من خلال أستعراض البحوث والدراسات السابقة التي أجريت في هذا المجال.

هذا وأقتضت الدراسة الحالية قيام الباحث باجرأت ميدانية والتي تتخللها مصاعب كثيرة ،حيث أنها لم تكن سهلة في التعرف على أستجابات أفرادها، لصعوبة جمعهم وتحديد وقت ومكان الآجراء الجمعي، مما قد يضطر الباحث للتنقل ومقابلة العديد من أفراد العينة معتمدآً بذلك على أسلوب الآختبار الفردي.

وسيتناول الباحث في هذا الفصل تقديمآً للعينة وخصائصها ثم عرضأ للادوات المستخدمة في الدراسة الحالية من حيث بنائها وتصميمها، والتطرق بشكل مفصل للاجرآت التي فرضتها الدراسة، مع وصف للاساليب الآحصائية المستخدمة لآستخراج النتائج ومناقشتها.










{الآدوات المستخدمة}

أولآ ـ مقياس الآغتراب :

قام الباحث بتصميم المقياس لقياس الآغتراب لدى ا لعراقيين في بلد المهجرضمن متطلبات البحث، أذ أحتوى هذا المقياس على ستة أبعاد تمثلت في) العجز، اللامعنى، اللامعيارية، العزلة، التمرد والتشيؤ(.
وشمل كل بعد من هذه الأبعاد الستة على(10) فقرات وضعت لقياسه فأصبح مجموع فقرات المقياس(60) فقرة، تمثل كل منها تحديدآً خاصآً ومرتبطآً بالأغتراب ضمن أطار البعد المقيس ويطلب من كل فرد من أفراد العينة الأجابة عليها في ضوء مقياس خماسي الآبعاد يمتد من الدرجة(1) حيث لاتعبر الفقرة عن الشخص على الأطلاق، إلى الدرجة(5) حيث يعبر مضمون البند عن الشخص تمامآً، ويمكن الحصول على الدرجة الكلية للأغتراب والتي تمثل مجموع درجات الفرد على كافة فقرات المقياس.

1 ـ تصميم المقياس:
مرت عملية تصميم المقياس بالخطوات الآتية:

أولآـ جمع مجموعة من الفقرات قوامها(144) فقرة موزعة على(6) أبعاد بمعدل(24) فقرة لكل بعد تتفق مع مفهوم الأغتراب في ضوء مانتهى اليه الباحث وعرفه أجرائيآً وأستمدت هذه الفقرات من مصدرين أساسين وهما:

أـ الآختبارات والمقاييس والدراسات التي تناولت مفهوم الآغتراب ، كمقياس(سيمان، 1959) وبعض الصور المعدله لهذا المقياس كما في دراسة( دوايت دين، 1961)،( ميدلتون، 1963)،( نيل وسيمان، 1964)، (هنسلي ومونرو، 1975) ،( ماكي وأهيل كرين، 1977). ومقياس( عادل الآشول وآخرون، 1985)،( محمد أبراهيم عيد، 1987)،( آمال بشير، 1989) ومقياس( عبد اللطيف محمد خليفة، 2003).

فضلاً عن الآطلاع على العديد من الدراسات التي تناولت مفهوم الأغتراب والمشار اليها في الفصل الثاني من هذا البحث.

ب ـ أجراء عدة لقاءات مع عينة من الآفراد بهدف أستطلاع أرائهم حول الأبعاد المرتبطة بالآغتراب وأمكانية أضافة بعض الفقرات التي يمكن أن تكون معبرةعن الأبعاد المراد قياسها والتي تدور حول أهم مظاهر الأغتراب وكما تبدوفي العجز، اللامعنى، اللامعياريه، العزلة، التمرد والتشيؤ.
حيث قام الباحث بأعداد أستبيان مفتوح يتضمن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بكل بعد من الأبعاد آنفة الذكر وقام الباحث بتوزيع هذا الآستبيان المفتوح على مجموعة من الأفراد بلغ قوامها( 60) فردآً، حيث طلب منهم كتابة خمس فقرات تحت كل بعد من الأبعاد المعبرة عن مشاعر الأغتراب، وملحق (1) يوضح ذلك.

ثانيآًـ صياغة الفقرات التي جمعت من الآجرآت أعلاه ، بحيث روعي في صياغتها : السهولة والوضوح، البساطة في اللفظ والمعنى، أحتواء الفقرة على فكرة واحدة فقط، الأبتعاد عن الفقرات المزدوجة، تجنب الكلمات التي تحمل أكثر من معنى وأن تكون الأستجابة لكل عبارة لاتحتاج الى تأويل.

ثالثأـ عرضت الفقرات وضمن أبعادها مع التعريف الآجرائي على هيئة من المتخصصين بدرجة أستاذ وأستاذ مساعد لابداء الرأي من صلاحية الفقرة للبعد الذي يضمها ووضوحها ودقتها في التعبير عن مفهوم الاغتراب وبجوانبه المختلفة وصلاحية الفقرة لغويآً. وملحق (2) يوضح ذلك.

رابعآًـ نتيجة للخطوة السابقة ، أعتمدت( 60) فقرة من مجموع (144) فقرة أي بمعدل (10) فقرات لقياس كل بعد من الأبعاد السته حيث تم أختيار الفقرات التي وافق عليها(%100) من المحكمين من حيث الوضوح والصلاحية والدقة في التعبيرعن مفهوم الأغتراب، وقد قام الباحث بتنفيذ مقترحات المحكمين وتعديلاتهم وملاحظاتهم على فقرات المقياس. وجدول (1) يوضح
أسماء الخبراء ودرجاتهم العلمية.









جدول (1)
أسماء الخبراء ودرجاتهم العلمية

ت الاستاذ الدرجة العلمية الكلية الجامعة
1 د .أبراهيم عبد الخالق رؤوف أستاذ علم النفس كلية التربية الجامعة المستنصرية
2 د. نادية شعبان مصطفى أستاذة علم النفس كلية التربية الجامعة المستنصرية
3 د. حيدر علي حيدر أستاذ مساعد كلية التربية الجامعة المستنصرية
4 د. صفاء يعقوب خضيرـ أستاذ مساعد كلية التربية الجامعة المستنصرية
5 د. محمود شمال حسن أستاذ مساعد كلية الأداب الجامعة المستنصرية
6 د. حيدر كريم سكر أستاذ مساعد كلية التربية الجامعة المستنصرية
7 د. محمد كاظم محمود أستاذ مساعد كلية التربية الجامعة المستنصرية
8 د. عبد الكريم جعو أستاذ مساعد كلية التربية الجامعة المستنصرية
9 د. صنعاء يعقوب خضير أستاذ مساعد كلية التربية ابن رشد


خامسآًـ رتبت فقرات المقياس ترتيبآً دائريآً يشمل كافة الأبعاد، ولتغيير الوجهة الذهنية في أستجابة الفرد على فقرات المقياس، وتمت صياغة بعض هذه البنود في أتجاه الأغتراب وبعضها الآخر في أتجاه معاكس، بحيث تصحح الفقرات الدالة على وجود الأغتراب (الأيجابية) بأعطائها الأوزان( 5، 4، 3، 2، 1)، بينما تعطى الفقرات التي تشير الى عدم وجود الأغتراب( السالبة) أوزانآً معكوسة أي أنها تصبح بالترتيب( 1، 2، 3، 4، 5).
سادسآًـ يتم تصحيح المقياس بحساب الدرجات الموضوعة للبدائل الخمسة لكل فقرة من فقرات المقياس والبالغة( 60) فقرة، وبذلك يكون المجموع الكلي للدرجات على هذا المقياس يتراوح مابين 60) ـ 300) درجة. فكلما تزايدت الدرجة دل ذلك على تزايد الشعور بالأغتراب، والعكس صحيح.

سابعآًـ أعداد التعليمات المتعلقة بالآجابة على فقرات المقياس بحيث يراعى فيها الوضوح ومدى قدرتها على أيصال الهدف منها، فلا تكون طويلة ومملة وتكون متضمنة طريقة الآجابة على فقرات المقياس والهدف من البحث، بحيث يطلب من المفحوص أبداء الرأي في كل فقرة بصراحة تامة من حيث الموافقة من عدمها. وملحق ( 3) يوضح ذلك.


2ـ التجربة الآستطلاعية:

أن الغرض من التجربة الأستطلاعية هو التعرف على أراء بعض أفراد العينة بالتعليمات التي تسبق الآختبار من حيث وضوحها وقلة أوكثرة التفاصيل فيها ومدى ملائمة اللغة وكفايتها بحيث يتمكن المجيب من الآجابة دون الحاجة الى أي تفسير. حيث قام الباحث بتوزيع المقياس بصيغته التمهيدية على عينة من الأفراد للدراسة الآستطلاعية بلغ قوامها( 35) فردآ، وفي ضؤ ذلك تم أستبدال بعض الكلمات بكلمات أخرى أكثر وضوحآً، وأبدى أفراد العينة الآستطلاعية فهمهم لمعاني فقرات المقياس وتعليماته.أما متوسط الوقت الذي أستغرقه أفراد العينة في الأجابه على فقرات المقياس بلغ( 25) دقيقه.

ـ وصف المقياس:
على الرغم من التباين الواضح حول مفهوم الأغتراب وأبعاده، الإ أن هناك أتفاقأ حول عدة أبعاد أو مكونات أساسية لهذا المفهوم والتي نراها متكررة في بناء مقاييس الأغتراب، وفيما يلي تحديد ستة أبعاد والتي تمثل مقاييس فرعيه لمقياس مشاعر الأغتراب وتعريفها أجرائيآً مع تحديد الفقرات الخاصة بكل بعد من هذه الأبعاد الستة، وجدول (2) يوضح ذلك:
جدول (2 )
مكونات المقياس وفقراته

الفقراتالخاصة بالبعد كما جاءت بالمقياس العام أبعاد المقياس ت
1)، 7، 13، 19، 25، 31، 37، 43، 49، ( 55 . العجز:ـ
ونعني به شعور الفرد بعدم قدرتة على التأثير في المواقف الأجتماعية التي يتعرض لها وأنعدام دوره المحدد فيها، ويعجز عن أن يتخذ قراراتة أويقرر مصيره أو يؤثر في مجرى الأحداث، فإرادته ومصيره ليسا بيديه بل تحددهما قوى خارجة عن أرادتة الذاتية ونتيجة لهذا فهو يشعر بالأحباط وأنعدام القدرة على تحقيق ذاته. 1
2، 8، 14، 20، 26، 32، 38، 44، 50، 56 ). اللامعنى :ـ
شعور الفرد بالفراغ الكبير من حوله وذلك لعدم توفر أهداف أساسية تعطي معنى لحياته وتحدد أتجاهاته وتستقطب نشاطاته، وهو بهذا يكون فاقد القدرة على أدراك معنى الحياة وتفسير الأمور التي تحيط به وألشعور بعدم جدواها وبأنها مليئة بالروتين والملل وعدم رغبته في أن يكون فيها أصلآ وهذا مما يجعل الأفكار التشاؤمية تسيطر عليه. 2
3، 9، 15، 21، 27، 33، 39، 45، 51، 57 ). اللامعيارية :ـ
وتشير الى رفض الفرد للقيم والمعايير والقواعد السائدة في المجتمع وعدم تمسكه بها، مع فقدان الثقة في المجتمع ومؤسساته بحيث قد يؤدي هذا الى شعور الفرد بأن الوسائل غير الشرعية مطلوبة لإنجاز الأهداف حتى وأن عاكست القيم والأعراف. وهذا يعني أن اللامعيارية تشير الى نوع من الآنفصال بين أهداف الفرد وبين قيم المجتمع ومعاييره. 3
4، 10، 16، 22، 28، 34، 40، 46، 52، 58 ). العزلة :ـ
ويقصد بها شعور الفرد بالوحدة والفراغ النفسي وأن الأهداف الثقافية للمجتمع غريبة عليه مع عدم القدرة على أقامة علاقات أجتماعية مع الأخرين وعدم الشعور بالآنتماء الى المجتمع أو الأمة، وهذا يعني الآنفصال عن الآخرين وأن تواجد بينهم. 4
5، 11، 17، 23، 29، 35، 41، 47، 53، ( 59 التمرد :ـ وهو شعور الفرد بالبعد عن الواقع المألوف مع عدم قدرته على أيجاد الأنشطة المكافئة لذاته، أي أنه لايشعر بالرضا والأكتفاء الذاتي ويفقد الصلة الحقيقية بذاته مع الرفض لكل مايحيط به وتغلب عليه مشاعر الضيق والتبرم لكل ماهو قائم حوله. 5
6، 12، 18، 24، 30، 36، 42، 48، 54، 60 ) التشيؤ :ـ
ويقصد به أن الفرد يعامل كما لوكان شيئآ وأنه تحول الى موضوع وفقد هويته التي هي بمثابة مركز ذاته، وهذا يعني وصول الفرد الى مرحلة يكون فيها شئ أي تذوب ماهيته الذاتية وسط الآشياء المحيطة به وتمحى معالم أنسانيته، أي أن الفرد يتفاعل كشئ ويتحول الى شئ آخر. ويصحب هذا فقدان القدرة على التغير مع عدم الأحساس بقيمة مايقوم به من أعمال مع فقدان تميزه عن الآخرين والرغبة في أزدرائهم. 6


4ـ صدق المقياس:
يمثل الصدق واحدآً من الخصائص الأساسية للأختبار، فألاختبار الصادق هو مايقيسه الأختبار أو يتنبأ به(48:117).
أما لجنة تطوير معايير الآختبارات النفسية والتربوية عرفت الصدق بأنه الدرجة التي تختبر بها الاساليب والتفسيرات التي تساعدنا على قياس مانرغب قياسه.(583:125).
وللتحقق من صدق هذا المقياس ، حرص الباحث على أجراء عدة أساليب لاستخراج معامل الصدق وهي كما يلي:

أـ الصدق الظاهريFace Validity:
أن مانعنيه بالصدق الظاهري هو أن تمثل فقرات المقياس عينة صادقة لمجتمع المادة أو الظاهرة المراد أختبار الآفراد فيها. فالصدق الظاهري ليس صدقآً حقيقيآً بالمعنى الحرفي للكلمة ، بل يشير ببساطة الى أن الآختبار يبدو صادقآً من الظاهر.(295:156).
والصدق الظاهري يعني أيضآًهو، هل يبدو الاختبار مناسبآً وملائمآً للفرد الذي يقيسه؟ وما المدى الذي تبدو فيه فقرات الآختبار مرتبطة بالمتغير الذي يقاس.(430:17).
ويعتمد على الصدق الظاهري في كتابة الفقرات الآصلية ومن الصعب على أي فرد أن يعين فقرات الآختبار مالم تلاحظ ظاهريآً (89:137).
أستخرج الباحث معامل الصدق الظاهري من خلال عرض الفقرات على هيئة من المختصين في علم النفس لغرض تقويمها ، حيث تم أخذ الفقرات التي أتفق المحكمون على صدقها في التعبير عن البعد المقيس وبنسبة(%100).

ومن جانب أخر، فقد تم عرض الفقرات على عينة أستطلاعية من الآفراد حيث يعد هذا الآجراء مكملآً لاأجرآت الصدق الظاهري ويتفق مع ما طرحه براون(Brown,1976)من أن )الصدق الظاهري يحدد بالآختبار الظاهري من قبل الشخص الذي يستخدم الآختبار وهو المستجيب).(127:110).

ب ـ صدق البناء: Construct Validity
يشير صدق البناء الى شئ ما لم يكن بالامكان ملاحظتة، غير أنه يبنى من قبل الباحث لوصف العلاقات التي يلاحظها في السلوك، وذلك فأن مسميات السمة تشير الى مفاهيم أو تكوينات فرضية.(70:183).
ويقصد بصدق البناء (هو الذي يدل على الدرجة التي بها تعد تكوينات تفسيرية أو مفاهيم معينة مسؤلة عن الآداء في الاختبار).(72:63).
ومن هنا يمكننا القول بأن صدق البناء هو مدى العلاقة بين نتائج الآختبارات القائمة مع فرضية قائمة معمول بها.
ويشير كرونباخ الى أن صدق البناء هو )تحليل لمعنى درجات الآختبار في ضؤ مفاهيم نفسية).(121:117).

وحددت (أنستاسي) أربعة مؤشرات لآختبار صدق البناء هي:
1ـ أيجاد علاقة أرتباطية مع الآختبارات الآخرى.
2ـ الفروق العمرية.
3ـ التحليل العاملي.
4ـ الآتساق الداخلي.(155:100).
وأختار الباحث مؤشر الفروق العمرية لآستخراج صدق البناء، حيث تشيرالآدبيات الى تناسب ظاهرة الآغتراب النفسي عكسياً مع المراحل العمرية المتقدمة.
وللتوصل الى صدق البناء، قام الباحث بأختيار عينة تكونت من( 30) فردآ، (15) منهم يمثلون الفئة العمرية(49) سنة فأكثر، و(15) يمثلون الفئة العمريه( 18ـ25) سنه.
ثم بعد ذلك قام الباحث بتطبيق الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطات الفئتين على مقياس الأغتراب، حيث وجدت فروقآً ذات دلالة أحصائية عند مستوى(0.05) وتدعم هذه النتيجة الفرضية، كما تعد مؤشرآً لصدق بناء المقياس، والجدول (3) يوضح ذلك.



جدول (3)
يبين الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي فئتي( 49) فأكثر
و( 18ـ25)سنه من العراقيين المغتربين في السويد على مقياس الأغتراب

الدلاله عند مستوى (0.05) القيمه التائيه الجدوليه القيمه التائيه المحسوبه الأنحراف المعياري المتوسط الفئه العمريه
دال 1.731 4.289 7.077 256.6 18 ـ 25
20.181 226.4 49 فأكثر

ومن هذا يمكن القول بأن صدق البناء تحقق من خلال القدرة التي يتمتع بها المقياس على التمييز بين فئات عمرية مختلفة.

ج ـ الصدق التمييزي:
ويقصد بهذا النوع من الصدق ما أذا كانت الدرجة على المقياس تميز بين مجموعات مختلفة لكل منها خصائصها، كأن يميز المقياس بين الذكور والأناث أوبين الفئات العمرية الصغيرة والكبيرة أو أي متغيرات أخرى.
وبناءآً على ذلك فقد ميز المقياس بين مجموعتين من أفراد العينة البالغة(300) فرد، مجموعة عليا تكونت من(81) فرد وأخرى دنيا تكونت من(81) فرد، وبعد أجراء الأختبار التائي على هاتين المجموعتين تبين أن جميع الفقرات دالة أحصائيآً وتتمتع بقدرة تمييزيه عالية بناءآً على مقارنة القيم التائية بالقيم الجدولية* وجدول (4) يبين ذلك:

جدول (4)
يبين الأختيار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي المجموعتين
العليا والدنيا من أفراد العينة على مقياس الأغتراب

الدلالة بطرفين درجة الحرية الأختبار التائي الأنحراف المعياري المتوسط المجموعة الفقرات
000. 160 4.325 1.124 1.269 3.617 2.803 عليا 81 دنيا 81 1
000. 160 8.694 1.060 0.565 3.025 1.864 عليا 81 دنيا 81 2
000. 160 10.28 1.233 0.469 2.679 1.173 عليا 81 دنيا 81 3
= = 9.432 1.064 0.858 3.235 1.803 = = = = 4
= = 8.144 1.085 1.037 3.469 2.111 = = = = 5
= = 8.411 1.025 0.915 3.272 1.988 = = = = 6
= = 4.455 1.209 1.493 3.803 2.852 = = = = 7
= = 6.512 1.061 1.038 3.543 2.469 = = = = 8
= = 7.363 1.483 1.419 3.667 1.988 = = = = 9
= = 8.755 1.140 0.932 3.568 2.136 = = = = 10
= = 6.676 0.987 1.013 3.568 2.519 = = = = 11
= = 6.769 1.026 1.260 3.469 2.247 = = = = 12
= = 5.421 1.205 1.111 3.185 2.198 = = = = 13
= = 7.791 1.022 0.995 3.136 1.901 = = = = 14
= = 6.367 1.101 1.308 4.247 3.037 = = = = 15
= = 4.953 0.859 1.341 3.988 3.111 = = = = 16
= = 7.680 1.141 1.089 3.543 2.198 = = = = 17
= = 7.698 1.221 0.922 3.309 2.000 = = = = 18
= = 6.983 1.131 1.121 2.766 1.530 = = = = 19
= = 5.934 1.124 0.962 2.753 1.778 = = = = 20
= = 9.113 1.185 1.177 3.654 1.693 = = = = 21
= = 6.898 1.045 1.024 3.556 2.432 = = = = 22
= = 9.446 1.165 0.797 3.358 1.877 = = = = 23
= = 7.488 1.084 1.119 3.444 2.148 = = = = 24
= = 7.035 0.990 0.810 2.716 1.716 = = = = 25
= = 7.711 0.901 0.851 3.037 1.975 = = = = 26
= = 7.697 1.236 0.950 3.519 2.185 = = = = 27
= = 6.374 1.140 1.026 3.272 2.185 = = = = 28
= = 8.646 0.985 1.237 4.173 2.654 = = = = 29
= = 9.386 1.056 0.877 3.691 2.259 = = = = 30
= = 8.927 1.034 1.060 4.136 2.666 = = = = 31
= = 8.008 1.059 0.896 3.049 1.815 = = = = 32
= = 7.557 1.249 0.882 2.803 1.519 = = = = 33
= = 10.85 0.962 0.764 3.543 2.062 = = = = 34
= = 9.808 1.266 0.609 2.852 1.321 = = = = 35
= = 6.070 1.095 0.887 3.111 2.161 = = = = 36
= = 5.029 0.997 1.239 3.926 3.037 = = = = 37
= = 3.688 1.049 0.906 2.889 2.321 = = = = 38
0.001 = 3.458 1.093 1.306 3.741 3.086 = = = = 39
= = 8.237 1.050 0.930 3.185 1.901 = = = = 40
= = 6.199 1.199 1.025 3.753 2.666 = = = = 41
0.009 = 2.653 1.184 1.185 3.148 2.654 = = = = 42
= = 5.807 1.118 0.771 2.556 1.679 = = = = 43
= = 5.648 1.033 0.881 3.309 2.457 = = = = 44
= = 5.279 0.884 0.988 3.235 2.457 = = = = 45
0.004 = 2.869 1.397 1.315 3.271 2.654 = = = = 46
0.000 = 7.337 1.327 1.219 3.629 2.160 = = = = 47
= = 8.481 1.077 0.722 2.803 1.580 = = = = 48
0.007 = 2.744 1.259 1.144 2.877 2.358 = = = = 49
0.017 = 2.407 0.994 0.897 2.012 1.654 = = = = 50
0.000 = 7.086 1.106 1.112 3.432 2.198 = = = = 51
= = 4.956 1.269 1.033 3.296 2.395 = = = = 52
= = 7.784 1.181 0.969 3.074 1.753 = = = = 53
= = 4.578 0.975 0.681 2.222 1.617 = = = = 54
= = 7.692 1.108 0.785 2.852 1.691 = = = = 55
= = 4.731 1.052 1.170 3.235 2.407 = = = = 56
= = 9.896 1.437 0.579 2.901 1.198 = = = = 57
= = 7.218 1.129 0.952 3.543 2.358 = = = = 58
= = 8.363 0.894 0.982 3.333 2.099 = = = = 59
= = 7.732 1.025 0.638 2.271 1.235 = = = = 60



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* القيمة الجدولية تساوي(1.96) عند مستوى دلاله(0.05).
القيمة الجدولية تساوي(2.576) عند مستوى دلاله(0.01).
القيمة الجدولية تساوي(3.291) عند مستوى دلاله(0.001).





د ـ صدق المحتوى: ******* Validity

ويقصد به مدى تمثيل فقرات الأختبار للمحتوى المراد قياسه، وترى( أنستاسي،1988)، بأن صدق المحتوى هو) الفحص المنظم لمضمون الأختبار ما أذا كان يغطي عينة ممثلة للمجال السلوكي الذي يهدف الى قياسه الأختبار) (.(140:153
ويمكن أن يعد الأرتباط بين الفقرة والدرجة الكلية دليلآً على صدق الفقرات، حيث عمد الباحث الى الكشف عن هذا الصدق بطريثتين هما:
أولآًـ أرتباط الفقرات بالبعد الذي تمثله، حيث أستخدم معامل أرتباط بيرسون (Pearson Correlation) لقياس هذه العلاقة وكان حجم العينة(300) فردآً، و تبين أن جميع فقرات الأبعاد الستة( العجز، اللامعنى، اللامعيارية، العزلة، التمرد والتشيؤ) دالة أحصائيآً، وهذا يعني أن الفقرات التي أعدت لقياس هذه الأبعاد صادقة في تمثيلها لمحتوى البعد، وجدول (5)يوضح ذلك:


جدول (5)
يوضح أرتباط الفقرات بأبعادها كل على حده


مستوى الدلالة العينة معاملات أرتباطها فقرات اللامعيارية معاملات أرتباطها فقرات اللامعنى معاملات أرتباطها فقرات العجز
0.000 300 0.634 3 0.559 2 0.509 1
= = 0.692 9 0.443 8 0.482 7
= = 0.535 15 0.613 14 0.579 13
= = 0.467 21 0.486 20 0.544 19
= = 0.502 27 0.550 26 0.405 25
= = 0.555 33 0.508 32 0.538 31
= = 0.318 39 0.377 38 0.379 37
= = 0.309 45 0.432 44 0.397 43
= = 0.520 51 0.329 50 0.424 49
= = 0.621 57 0.409 56 0.435 55
مستوى الدلالة العينة معاملات أرتباطها فقرات التشيؤ معاملات أرتباطها فقرات التمرد معاملات أرتباطها فقرات العزلة
0.000 300 0.548 6 0.537 5 0.608 4
= = 0.460 12 0.511 11 0.533 10
= = 0.535 18 0.543 17 0.298 16
= = 0.490 24 0.628 23 0.522 22
= = 0.522 30 0.441 29 0.578 28
= = 0.568 36 0.572 35 0.627 34
= = 0.314 42 0.567 41 0.603 40
= = 0.571 48 0.599 47 0.425 46
= = 0.436 54 0.614 53 0.498 52
= = 0.487 60 0.469 59 0.448 58


ثانيآً ـ أرتباط الفقرات بالدرجة الكلية للمقياس، حيث أستخدم معامل أرتباط ( بيرسون) لإيجاد العلاقة بين الفقرة والدرجة الكلية لمقياس الأغتراب ووجد أن جميع فقرات المقياس تتمتع بعلاقة أيجابية دالة مع الدرجة الكلية للمقياس ، وذلك من خلال مقارنة القيم المحسوبة بالقيمة الجدولية(*)، وجدول (6) يوضح ذلك.








جدول (6)
يبين أرتباط الفقرات بالدرجة الكلية لمقياس الأغتراب



الدلالة حجم العينة معامل أرتباطها رقم الفقرة معامل أرتباطها رقم الفقرة
0.000 300 0.449 31 0.283 1
= = 0.476 32 0.499 2
= = 0.400 33 0.584 3
= = 0.556 34 0.507 4
= = 0.486 35 0.454 5
= = 0.427 36 0.490 6
= = 0.270 37 0.274 7
= = 0.272 38 0.394 8
= = 0.238 39 0.434 9
= = 0.477 40 0.501 10
= = 0.396 41 0.372 11
= = 0.201 42 0.338 12
= = 0.391 43 0.354 13
= = 0.335 44 0.442 14
= = 0.335 45 0.363 15
= = 0.226 46 0.327 16
= = 0.427 47 0.480 17
= = 0.506 48 0.469 18
= = 0.213 49 0.228 19
= = 0.199 50 0.346 20
= = 0.451 51 0.439 21
= = 0.308 52 0.397 22
= = 0.437 53 0.520 23
= = 0.319 54 0.425 24
= = 0.426 55 0.437 25
= = 0.264 56 0.479 26
= = 0.547 57 0.447 27
= = 0.403 58 0.407 28
= = 0.458 59 0.449 29
= = 0.451 60 0.450 30











(*)القيمة الجدولية تساوي( 0.113) عند مستوى دلالة(0.05) وبدرجة حرية(298).



5ـ الثبـات:
أن الثبات يعني (الآتساق في نتائج الآختبار وهذا يعني أن درجة الفرد سوف تكون ذاتها في ظل ظروف مختلفة تمامآً)( 267:156)..

ونستطيع القول ، أن الثبات هو مدى التطابق الذي تقدمة النتائج التي يحصل عليها نتيجة لتطبيق الآختبار مرات متعددة على ذات الآفراد.بمعنى أخر أن الآختبار يعد ثابتآً إذا كان يؤدي الى نفس النتائج في حالة تكراره.

فالثبات كما يشير كيرلنكر (Kerlinger,1972) يعني) أن الآختبار يمكن الآعتماد عليه وأنه مستقر ومتسق وله القابلية على التنبؤ ودقيق في قياسه، وبالتالي فهو عبارة عن غياب نسبي لآخطاء المقياس).(429:145).

قام الباحث بأستخراج معامل ثبات المقياس بأسلوب أعادة الآختبار، حيث طبق المقياس على مجموعة قوامها(20) فرد وبفاصل زمني قدرة(25) يومآً، ثم حسبت معاملات بين درجات الأفراد في الأجراء الأول للآختبار ودرجاتهم في الأجراء الثاني للآختبار، حيث بلغ معامل الأرتباط بين الدرجات ( %88) وهو معامل ثبات عالٍ مقارنة بمعاملات ثبات الدراسات السابقة، وهنا يؤكد كرونباخ من أن) الآختبار الذي له معامل ثبات عالي هو مقياس دقيق)(63:117)..


وكذلك فقد تم حساب معامل ثبات الأبعاد الستةالمكونه لمقياس الأغتراب والتي هي( العجز، اللامعنى، اللامعيارية، العزلة، التمرد والتشيؤ) كل على حده وكذلك معامل ثبات المقياس ككل وذلك عن طريق حساب معامل( ألفاكرونباخ) للاتساق الداخلي، وجدول (7) يوضح معاملات ثبات المقاييس الفرعية المكونة لمقياس الأغتراب وكذلك ثبات المقياس العام للآغتراب.






جدول (7)
يبين معامل ثبات الأبعاد الفرعية والمقياس العام للأغتراب
الرقم البعد حجم العينة عدد الفقرات معامل الثبات
1 العجز 100 10 76%
2 اللامعنى 100 10 78%
3 اللامعيارية 100 10 76%
4 العزلة 100 10 78%
5 التمرد 100 10 72%
6 التشيؤ 100 10 74%
7 الأغتراب العام 100 60 84%


وتشير النتائج الموضحة في الجدول السابق(6) إلى أن معاملت الثبات للأبعاد المكونة للأغتراب وكذلك لمقياس الأغتراب بشكل عام مقبولة ومرضية الى حد كبير.











ثانيآ ـ مقياس التوافق النفسي:

قام الخامري(1996) بأعداد هذا المقياس والذي يتكون من(60) فقرة موزعة على خمس مجالات هي( التوافق الأنفعالي، التوافق الجسمي، التوافق مع الذات، التوافق مع القيم الخلقية والروحية والتوافق مع الأخرين)، وكان يطلب من المفحوص قراءة كل فقرة من فقرات المقياس بدقة ويضع علامة(×) تحت البديل المناسب وذلك من مجموع خمسة بدائل( تنطبق علي تمامآً، تنطبق علي كثيرآً، تنطبق علي الى حد ما، تنطبق علي قليلآً ولاتنطبق علي مطلقآً).
ولذا فآن الدرجة العليا للأتجاه الأيجابي للتوافق النفسي هي(300) بينما تمثل(60) الدرجة الدنيا للأتجاه السلبي للتوافق النفسي.

1ـ صدق المقياس:
لقد تحقق الباحث من صدق المقياس بطريقتين نعرضهما كالأتي:
أـ الصدق الظاهري:

تحقق الباحث من صدق هذا المقياس الظاهري وذلك عند عرض فقراتة على هيئة من المتخصصين في العلوم النفسية والتربوية والمشار اليهم سابقآً، حيث تم الأتفاق من قبلهم على جميع فقرات المقياس والبالغة(60) فقرة وملحق رقم(2) سابقآ يوضح ذلك.
ب ـ الصدق التمييزي:

تم التحقق من هذا الصدق عن طريق حساب الفروق ودلالتها بين مجموعتين من أفراد العينة البالغة(300) فردآً ، مجموعة عليا تألفت من (81) فردآ وأخرى دنيا تألفت من (81) فردآ أيضآ. وبعد أجراء الأختبار التائي لهاتين المجموعتين تبين أن جميع الفقرات دالة أحصائيآً وتتمتع بقدرة تمييزية عالية وذلك بناءآً على مقارنة القيم التائيه بالقيم الجدولية(*)، بأستثناء الفقرة رقم(48) حيث أنها تعتبر ساقطة بالتمييز، وجدول (8) يوضح ذلك:

جدول (8)

يبين الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي المجموعتين
العليا والدنيا من أفراد العينة على مقياس التوافق النفسي

الفقرة المجموعة المتوسط الأنحراف المعياري الأختبار التائي درجة الحرية الدلالة بطرفين
1 عليا 81
دنيا 81 4.704
3.333 0.766
1.275 8.294 160 0.000
2 = =
= = 2.840
2.136 1.123
0.932 4.339 = =
3 = =
= = 3.370
2.827 1.240
1.138 2.906 = 0.004
4 = =
= = 3.740
2.555 0.972
1.012 7.601 = 0.000
5 = =
= = 3.222
2.790 1.151
1.126 2.415 = 0.017
6 = =
= = 4.185
3.272 0.838
1.151 5.774 = 0.000
7 = =
= = 4.753
3.247 0.623
1.428 8.702 = =
8 = =
= = 3.703
3.099 1.005
0.995 3.849 = =
9 = =
= = 4.062
2.914 1.065
1.277 6.216 = =
10 = =
= = 4.025
3.062 0.836
1.155 6.078 = =
11 = =
= = 4.432
3.222 0.894
1.225 7.182 = =
12 = =
= = 3.556
3.086 1.118
1.120 2.668 = 0.008
13 = =
= = 3.728
3.234 1.060
1.165 2.821 = 0.005
14 = =
= = 4.407
2.346 0.919
1.333 11.456 = 0.000
15 = =
= = 3.926
3.025 1.046
0.935 5.781 = =
16 = =
= = 3.914
2.975 1.015
0.894 6.243 = =
17 = =
= = 4.012
2.827 0.798
0.959 8.548 = =
18 = =
= = 4.099
3.271 0.682
1.012 6.098 = =
19 = =
= = 3.679
2.654 1.093
1.119 5.892 = =
20 = =
= = 4.457
3.617 0.822
0.930 6.088 = =
21 = =
= = 3.981
3.222 1.413
0.949 7.740 = =
22 = =
= = 4.309
3.704 0.831
1.006 4.173 = =
23 = =
= = 3.938
2.691 1.122
1.068 7.244 = =
24 = =
= = 4.358
3.666 0.979
1.351 3.730 = =
25 = =
= = 4.055
3.015 1.966
1.523 7.428 = =
26 = =
= = 4.271
3.062 0.962
1.218 7.016 = =
27 = =
= = 4.333
2.975 0.962
1.378 7.273 = =
28 = =
= = 3.914
2.765 1.015
1.064 7.028 = =
29 = =
= = 4.012
3.123 0.955
1.111 5.460 = =
30 = =
= = 3.531
2.272 1.062
0.922 8.059 = =
31 = =
= = 3.605
2.580 0.944
1.105 6.343 = =
32 = =
= = 4.086
3.025 0.854
1.294 6.163 = =
33 = =
= = 4.640
4.049 0.658
1.171 3.696 = =
34 = =
= = 3.975
2.531 1.036
1.226 8.099 = =
35 = =
= = 4.481
3.333 0.776
1.118 7.592 = =
36 = =
= = 3.704
2.667 0.914
0.987 6.935 = =
37 = =
= = 4.629
3.099 0.679
1.329 9.234 = =
38 = =
= = 2.827
2.383 1.159
0.902 2.722 = 0.007
39 = =
= = 3.444
2.359 1.061
1.103 6.171 = 0.000
40 = =
= = 3.593
2.827 1.243
1.243 3.919 = =
41 = =
= = 4.482
3.877 0.838
1.317 3.487 = 0.001
42 = =
= = 4.247
2.888 0.916
1.204 8.080 = 0.000
43 = =
= = 4.580
3.852 0.567
0.989 5.751 = =
44 = =
= = 4.543
3.951 0.895
1.264 3.408 = 0.001
45 = =
= = 4.629
2.988 0.858
1.400 8.996 = 0.000
46 = =
= = 4.136
3.531 1.009
1.215 3.446 = 0.001
47 = =
= = 4.160
3.050 0.968
1.071 6.927 = 0.000
48 = =
= = 2.802
2.617 1.418
1.290 0.869 = 0.386
49 = =
= = 4.395
2.839 0.861
1.167 9.653 = 0.000
50 = =
= = 4.470
3.950 0.882
1.213 3.111 = 0.002
51 = =
= = 3.666
1.840 1.215
1.111 9.987 = 0.000
52 = =
= = 4.173
2.457 1.386
1.525 7.495 = =
53 = =
= = 3.543
2.555 1.255
1.084 5.359 = =
54 = =
= = 4.198
3.222 0.843
0.949 6.917 = =
55 = =
= = 4.099
2.852 0.930
1ز415 6.627 = =
56 = =
= = 4.395
3.926 0.861
0.959 3.276 = 0.001
57 = =
= = 4.482
2.901 0.691
1.068 11.181 = 0.000
58 = =
= = 4.333
3.716 0.894
1.407 3.331 = 0.001
59 = =
= = 4.198
3.716 0.928
1.344 2.654 = 0.009
60 = =
= = 4.309
3.654 0.917
1.343 3.621 = 0.000

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
(* ) القيمة الجدولية تساوي(1.96) عند مستوى دلالة(0.05).
القيمة الجدولية تساوي(2.576) عند مستوى دلالة(0.01).
القيمة الجدولية تساوي(3.291) عند مستوى دلالة(0.001).

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 03:00 PM   رقم المشاركة : 6
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

ج ـ صدق المحتوى:

ويتمثل هذا النوع من الصدق، وكما أسلفنا بأرتباط كل فقرة من فقرات المقياس بالدرجة الكلية للمقياس، حيث تم أستخدام معامل أرتباط (بيرسون) لإيجاد هذه العلاقة الترابطية بين الفقرة والدرجة الكلية لمقياس التوافق النفسي، وقد تبين أن جميع فقرات المقياس دالة أحصائيآً وذلك من خلال مقارنة القيم المحسوبة بالقيم الجدولية(*)، بأستثناء الفقرة رقم(48)، حيث أنها غير دالة وتعتبر ساقطة من المقياس. وجدول (9) يوضح ذلك.


جدول (9)
يبين أرتباط الفقرات بالدرجة الكلية لمقياس التوافق النفسي


رقم الفقرة معامل أرتباطها حجم العينة الدلالة رقم الفقرة معامل أرتباطها حجم العينة الدلالة
1 0.478 300 0.000 31 0.374 300 0.000
2 0.319 = = 32 0.399 = =
3 0.247 = = 33 0.239 = =
4 0.433 = = 34 0.423 = =
5 0.139 = 0.016 35 0.472 = =
6 0.382 = 0.000 36 0.370 = =
7 0.450 = = 37 0.478 = =
8 0.270 = = 38 0.221 = =
9 0.351 = = 39 0.369 = =
10 0.402 = = 40 0.236 = =
11 0.407 = = 41 0.289 = =
12 0.175 = 0.002 42 0.474 = =
13 0.222 300 0.000 43 0.395 300 0.000
14 0.545 = = 44 0.225 = =
15 0.341 = = 45 0.481 = =
16 0.392 = = 46 0.200 = =
17 0.489 = = 47 0.370 = =
18 0.413 = = 48 0.059 = 0.306
19 0.361 = = 49 0.507 = 0.000
20 0.328 = = 50 0.245 = =
21 0.168 = 0.003 51 0.454 = =
22 0.293 = 0.000 52 0.394 = =
23 0.449 = = 53 0.311 = =
24 0.273 = = 54 0.381 = =
25 0.173 = 0.003 55 0.397 = =
26 0.382 = 0.000 56 0.271 = =
27 0.432 = = 57 0.520 = =
28 0.398 = = 58 0.208 = =
29 0.366 = = 59 0.177 = 0.002
30 0.409 = = 60 0.262 = 0.000








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(*)
القيمة الجدولية( 0.113) عند مستوى دلالة(0.05) ودرجة حرية (298).



2ـ ثبات المقياس:
تم حساب معامل ثبات مقياس التوافق النفسي بطريقتين، الطريقة الأولى تمثلت في أعادة الأختبار، حيث قام الباحث بتطبيق المقياس على مجموعة من الأفراد تألفت من (20) فردآ وبفاصل زمني قدره (25) يومآ، ثم تم بعد ذلك حساب المعاملات بين درجات الأفراد في الآجراء الأول ودرجاتهم في الأجراء الثاني للأختبار وقد بلغ معامل الأرتباط بين الدرجات (84%).
أما الطريقة الثانية، فقد تم حساب ثبات هذا المقياس عن طريق معامل (الفاكرونباخ) للأتساق الداخلي، على عينة بلغ قوامها (100) فردآ وعدد الفقرات (59) فقرة بعد أستبعاد الفقرة (48) غير المميزة، وقد بلغ معامل الثبات المستخرج بهذه الطريقة (77%) وهو معامل ثبات عالي ودال عند مستوى دلالة (0.0001).


6ـ الخطأ المعياري للقياس:
أن الخطأ المعياري للقياس، هو( تقدير الآنحراف المعياري لدرجات الفرد الملاحظة عن درجته الحقيقية).(270:99).
ويعد الخطأ المعياري مؤشرآً من مؤشرات دقة المقياس وهو يستخدم أيضآً في تفسير نتائج المقياس، لأنه يبين مدى أقتراب درجة الفرد على المقياس من الدرجة الحقيقية وهو بالتالي أنحراف معياري متوقع لنتيجة أي مستجيب، حيث أنه توجد في كل مقياس بعض الأخطاء التي قد تعود الى ظروف التطبيق، خطأ في الأداة أو حالة المستجيب، وعليه فالخطأ المعياري هو تقدير كمي لهذه الأخطاء والذي يتم الحصول عليه عادة من الثبات، حيث أن هناك علاقة عكسية بين الثبات والخطأ المعياري ، وهذا يعني كلما زاد الثبات قل الخطأ المعياري والعكس صحيح.
وتشيرأنستانسي (Anastasi,1976) الى أن الخطأ المعياري للقياس يعبر بوضوح عن ثبات الآختبار، وتضيف بأن (كيولكسين) يؤكد على انه( من الممكن أستخدام الخطأ المعياري للقياس في تقدير الحدود المعقولة للدرجة الحقيقية للآفراد الذين يحصلون عليها).(129:100).
ومن الجدير بالذكرهنا الأشارة الى مايراه فيركسون(Ferguson,1981) من ( أن الخطا المعياري للقياس يفترض في أن قدرة الفرد سوف تبقى بدون تغيير ولن تتأثر بالخبرة أوالتعب أوغير ذلك).(44:123).
وتأسيسآ على ماتقدم فأن الدرجة الحيقيقية للفرد على المقياس تحسب كالآتي:
الدرجة الحقيقية = درجة الفرد على المقياس +_ الخطأ المعياري للقياس


7ـ التجربة الأساسية:

أـ العينـــــــــــــــــة:
تعرف العينة بأنها( مجموعه من المستجيبين يتم أختيارهم من مجتمع أكبر لتحقيق أغراض الدراسة) (324:32).
أجريت هذه الدراسة على عينة من العراقيين المقيمين في السويد والتي بلغ قوامها(300) فردآً أختيروا بالطريقة العشوائيه وقد تم تحديد هذا العدد وفقاً للمفاهيم النظرية المتعلقه بهذا الخصوص، حيث يذكر كل من (عوده وملكاوي، 1992) بأنه( يمكن تحديد عدد أفراد عينة البحث وفقآً لعدد فقرات المقياس المستخدم فيه، والذي يتراوح بين( 5ـ10) فرد لكل فقرة من فقرات المقياس). (168:75)

وبما أن عدد فقرات المقياس المستخدم في هذا البحث بلغ (60) فقرة، فيكون حجم العينه( 300) فرد وهذا يكون ممثلآً لمجتمع الدراسة وفقآ لما ورد أعلاه، حيث يؤكد علماء المنهجيه المبدأ العام الذي يقول كلما مثلت العينة المجتمع الأصلي تمثيلآ صادقآ كلما حققت الأهداف التاليه94:17).

1ـ إمكانية تعميم النتائج.
2ـأختبار الفروض وأجابة أسئلة البحث.
3ـ تطبيق المعالجات الآحصائية بدقة.
4ـ قلة أحتمال قبول الفروض الصفرية.

أخذت هذه العينة من مناطق مختلفه من السويد والمتمثلة في المحافظات التالية وضواحيها : ( ستوكهولم، يتبوري وضواحيها، أوربروا وضواحيها، مالمو، هلسنبوري، لانسكرونا، لوند ومدينة كرستيان آستاد)، والتي تعد من أكثر المناطق التي يتمركز العراقيون فيها في بلد السويد.






ب ـتطبيق المقياسين:
شملت عملية تطبيق المقياسين الطريقة المباشرة وغير المباشرة، حيث حرص الباحث توزيع الآستبانة بنفسه في مناطق جنوب السويد والتي شملت كل من( مالمو، هلسنبوري، لوند، لانسكرونا وكرستيان أستاد) ، وقد تكللت هذه الخطوة بأرتفاع نسبة المستجيبين قياسآً بالمناطق التي تقع في وسط السويد كمدينة( ستوكهولم، يتبوري وأوربرو)، والتي قام الباحث بأرسال الأستبانه اليها عن طريق البريد والبريد الأليكتروني.

ولآبد من الأشارة هنا بأن الطريقة المباشرة في توزيع الآستبانة أثبتت أثرها الفعال في زيادة نسبة المستجيبين، حيث أورد كل من بورك وكول( Borg & Gall,1979) مثالآً لاستبانة تم توزيعها وكان عدد العائد منها لم يتجاوز(67%) من مجموع أفراد العينة في حين عندما تم تطبيق بعض طرق المتابعه أرتفعت النسبة الى (94%).(374:17).
وحرص الباحث على توزيع(400) أستبانة وذلك تحسبآً لعدم ضمان أعادة بعضعها للباحث وخاصة في التطبيق غير المباشر.
ونتيجة لما تقدم أعلاه حصل الباحث على(347) أستبانة من مجموع(400)، وهذا يشكل نسبة (87%) من مجموع المستجيبين وهي نسبة عالية ومقبولة. وبعد أستبعاد الأستجابات غير الدقيقة والموضوعية والناقصة، حصل الباحث على العدد المطلوب من أفراد العينة المتمثل بـ(300) فرد.

هذا وأشارت تعليمات المقياسين الى أنهما عبارة عن آستبيان ليس فيه جواب صحيح وآخر خاطئ، وأن أي أجابه تعتبر مقبولة بما يعبر عن المواقف التي يشعرون بها فعلآً.
كما طلب الباحث من المستجيبين عدم ترك أي فقرة دون أجابه، وبعد التاكد من أستعداد أفراد العينة للتعاون والأجابه على المقياسين تم توزيعه عليهم إذ تضمنت الصفحة الأولى تدوين معلومات عامة والتي تتعلق بالعمر، الجنس، الحالة الجتماعية، عدد سنوات الغربة ومستوى التحصيل الدراسي. أما الصفحة الثانية تضمنت مقياس الأغتراب في حين تضمنت الصفحة الثالثة مقياس التوافق النفسي.
والحقيقة تكلف الباحث نتيجة لهذه الأجرأت الكثير من الوقت والجهد والمال وذلك من خلال السفر الى المدن الأخرى مثل ( مالمو ، لآنسكرونا وكرستيان آستاد)، وفي بعض الأحيان يضطر الباحث الى المبيت خارج منطقة سكناه من أجل الحصول على الأستبانات الموزعة خارج منطقة سكنه، بالأضافة الى الأستبانات الموزعة عن طريق البريد الذي كلفت الباحث المال والوقت للحصول على أغلبيتها.



جـ ـ تصحيح المقياسين وأيجاد الدرجة الكلية:

أولآًـ مقياس الأغتراب:

من أجل الحصول على الدرجة الكلية للأغتراب ، حدد أمام كل فقرة من فقرات المقياس خمسة بدائل للآستجابه تراوحت بين( موافق جدآ) و ( غير موافق مطلقآ) وتبعآً لذلك حددت أوزان(درجات) لكل بديل من البدائل الخمسة، بحيث تمتد الأجابة الخاصة بكل بند من الدرجه(1) الى الدرجة(5)، ويتم تصحيح المقياس في أتجاه الشعور بالأغتراب، فكلما تزايدت الدرجة دل ذلك على تزايد الشعور بالأغتراب والعكس صحيح. لذا تسجل إجابات المستجيب على فقرات المقياس وتعطى له الدرجة كما هو موضح أدناه:

الفقرات السلبيه الفقرات الأيجابيه البدائل الرقم
1 5 موافق جدآ 1
2 4 موافق 2
3 3 غير متأكد 3
4 2 غير موافق 4
5 1 غير موافق مطلقآ 5

وبهذا يمكن الحصول على الدرجة الكلية للأغتراب لإفراد العينة عن طريق جمع درجات كل فرد منهم على فقرات المقياس، هذا وتم تصحيح جميع الأستمارات والبالغ عددها(300) أستماره <*>
وبهذا يمكن للفرد من الناحية النظرية أن يحصل على أوطأ درجة للمقياس والبالغة (60) والتي تعني عدم أحساس الفرد بمشاعر الأغتراب، بينما تمثل أعلى درجة على المقياس والبالغة(300)، تزايد مشاعر الأغتراب لدى الفرد.
الأنه ومن الناحية التطبيقية كانت أعلى درجة على المقياس هي(259) وأوطأ درجة هي(103) وبمدى مقداره(156).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
<*> حافظ الباحث على العدد الكلي لأفراد العينه وذلك بتوزيع أستمارات أضافيه.

ثانيآ ـ مقياس التوافق النفسي:

من أجل الحصول على الدرجة الكليه للتوافق النفسي حدد أمام كل فقرة خمسة بدائل حيث تراوحت درجات الأستجابات لكل فقرة من فقرات الأستبيان بين(1ـ5)، ويتم تصحيح المقياس في أتجاه التوافق النفسي حيث أنه كلما تزايدت درجة المستجيب على المقياس كلما دل ذلك على تمتعه بقدر عال ٍ من التوافق النفسي والعكس صحيح، لذا فأن أجابات المستجيب تسجل على فقرات المقياس وتعطى لة الدرجة وكما موضح أدناه:





الفقرات السلبيه الفقرات الأيجابيه البــــــــــــــــــــــــدائل الرقم
1 5 تنطبق علي تمامآ 1
2 4 تنطبق علي كثيرآ 2
3 3 تنطبق علي الى حد ما 3
4 2 تنطبق علي قليلآ 4
5 1 لا تنطبق علي مطلقآ 5


وبهذا يمكن للمستجيب من الناحية النظرية أن يحصل على أعلى درجة على المقياس والبالغة(295)،( وذلك بعد أستبعاد الفقرة رقم(48) لعدم صلاحيتها) وهذه الدرجة العليا تعبر عن تمتع الفرد بتوافق نفسي عالٍ. أما أوطأ درجة على المقياس والبالغة(59)، فأنها تعبر عن سؤ وعدم التوافق النفسي للفرد المستجيب.
ومن الناحية التطبيقية كانت أعلى درجة على المقياس هي(239) وأوطأ درجة هي(143) وبمدى مقداره(96).



8ـ الوسائل الأحصائية:
أعتمد الباحث في بحثه على الوسائل الأحصائية الآتية:

أـ معامل أرتباط (بيرسون) لإيجاد العلاقة بين متغيرات الدراسة (الأغتراب والتوافق النفسي)، بالأضافة الى إيجاد ثبات المقياس بطريقة أعادة الأختبار.

ب ـ الأختبار التائي للأستدلال على دلالة الفروق بين متوسطي عينتين مستقلتين لإيجاد القوة التميزية لفقرات المقياسين( الأغتراب والتوافق النفسي)، وكذلك إيجاد صدق البناء ولإختبار دلالة الفروق في الأغتراب تبعآً لمتغيرات، العمر، الجنس، الحالة الأجتماعية، عدد سنوات الغربة ومستوى التحصيل الدراسي.

وأعتمد الباحث على نظام الحزمة الأحصائية (spss) لما لهذا النظام من مزايا تكمن في توفير الكثير من الوقت والجهد والتكاليف كما وأنها في ذات الوقت تكون فيها النتائج أكثر موضوعية وأكثر معيارية، وتقلل أو تحد نهائيآً من أخطاء تفريغ البيانات وتنائ بالباحث من الوقوع في التصور المسبق والأنحياز في تفسير النتائج، وبذلك تكون النتائج أكثر موضوعية ويمكن الأعتماد عليها في التعميم على المجتع الكلي.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 03:01 PM   رقم المشاركة : 7
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

الفصل الخامس


النتائج ومناقشـــــــــــتها

التوصيات والمقترحـــــــــــــــــــات



يتضمن هذا الفصل عرضاً للنتائج التي تم التوصل اليها بناءآً على بيانات البحث الحالي ومناقشتها في ضؤ أهداف البحث وعلى وفق تسلسلها.
وفيا يلي عرض للنتائج وعلى وفق أهداف البحث:ـ

آولآً:ـ وجدت هناك علاقة عكسية ذات دلالة أحصائية بين الأغتراب والتوافق النفسي، حيث بلغ معامل أرتباط بيرسون (ـ 71%)، وهذه القيمة تعني أنه كلما أزدادت مشاعر الأغتراب لدى الفرد كلما قل توافقه النفسي والعكس صحيح، وجدول (10) يوضح ذلك:


جدول (10)
يبين العلاقة الترابطية بين الأغتراب والتوافق النفسي


الرقم المتغيرات الأغتراب التوافق النفسي
معامل الأرتباط حجم العينة الدلالة معامل الأرتباط حجم العينة الدلالة
1 الأغتراب 1 300 0.000 ـ 0.71 300 0.000
2 التوافق النفسي ـ 0.71 300 0.000 1 300 0.000


أن هذه النتيجة تبين أقتران ظاهرة الأغتراب بعدم أمكانية الفرد على تحقيق توافقه النفسي وتوافقه مع الأخرين ذلك أن الأغتراب في حقيقة الأمر يؤدي الى خمول وأنطفاء حالة التفاعل الأجتماعي عند الفرد مما يجعله غير فعال أجتماعيآً وفاقدآً للقدرات التي تحدد مدى مساهمته في البناء والتطور، وهنا يؤكد( محمد المري أسماعيل،1996) من أن ( الأنتماء يعد من الحاجات الأنسانية التي يمكن من خلالها إشباع الحاجة للهوية الذاتية، وعدم إشباع الحاجة للانتماء يعني العزلة الأجتماعية والأغتراب عن الذات).(135:6).
ومن جهة أخرى فأن أغتراب الفرد يولد لدية الكثير من المشاعر التي تحمله الى سؤ التوافق النفسي والمتمثلة بأحساس الفرد بعدم المساواة ونقص أوأنعدام الفرص الأبداعية والشعور بعدم الأنتماء والملل وجمود الشخصية وبالتالي الشعور بعدم الرضا في المحيط الذاتي والأجتماعي وهذا ما قد يجعله أكثر تمردآً ونفورآً من الذات والمجتمع وكل هذه المشاعر سوف تؤدي بالنتيجة الى سوء التوافق النفسي للفرد.
وبما أن الأغتراب يحمل في مضامينه ويدلل على الوعي الذاتي المفقود أو الوعي الزائف القاصر لتعرف الفرد على صفاته وأفعاله الموجودة في العالم الخارجي، فأن هذا قد يقود بالتالي الى أن تتحول أعمال الفرد ونشاطاته وكذلك قدراته وأمكاناته الى أشياء غريبة ومستقلة عنه وعن ذاته مما قد ينعكس هذا على شعوره المستمر بعدم الرضا وعدم التوافق مع الذات.

أن الفرد المغترب يعاني أساسآً من أفتقاده لحالة الأهتمام الأجتماعي وتكوين علاقات أجتماعية وهذا الأمر يجعله عاجزآً عن توافقه النفسي والأجتماعي،ويعد هذا العجز المعيار الأساسي لنمو مشاعر الأغتراب لدى الفرد،وهذا ماقد يؤكد العلاقة السالبة بين الأغتراب والتوافق النفسي، وأن أنعدام الأهتمام الأجتماعي وشعور الفرد بالتفرقة والتمييز سوف يجعله أكثر تقبلاً للشعور بالأغتراب وخاصة في بلد المهجر. وهذا ماذهب اليه ، يالفا بروني Ylva, Brune,2004))، من أن (الوسائل
الأعلامية والتقنية خلقت حواجز وحدود راسخة وقوية بين المهاجرين والسويدين، حيث أن هذه التقنيات ركزت على الفروق العامة بين المعيار والنموذج (نحن والمهاجرين)، وبهذه الطريقة أنتجت هذه الوسائل الأعلامية مفهوم المهاجرين وأصبح مصطلحاً عادياً وحقيقياً للناس بشكل عام( (358:111).
أن تقدير الذات الذي يعد جانبآً مهمآً وأساسيآً في التوافق النفسي والذي يدعم الرضا عن الذات المتطلب توفر خصائص لدى الفرد من أهمها الثقة بالذات والمبادأة والأستقلالية والقدرة على مواجهة المشكلات، كل هذه الخصائص يفقتد اليها الفرد المغترب من حيث أن تقدير الذات لديه يكون منخفضآً ويعيش في أطار الذات السلبية أن صح التعبير، وهذا ماذهب اليه روبرت زيلر(1969 Ziller, R,) في تعريفه للأغتراب بأنه( التقدير المنخفض للذات والأهتمامات الأجتماعية المنخفضة والتمركز الذاتي الزائد). (287:190 ).
أسفرت نتيجة الدراسة الحالية الى أن هناك ترابط سلبي بين الأغتراب والتوافق النفسي وهذا مايؤكد أهمية دراسة الأغتراب في أطار مفهوم النسق أو المنظومة التي تشتمل على العديد من عناصر متسانده بنائيآً ومتباينه وظيفيآً ذلك أن الأغتراب كظاهرة لاتحدث في الفراغ وأنما يعمل مع متغيرات أخرى يرتبط معها ويؤثر فيها، أن هذه النتيجة تعكس أهمية الأغتراب كمتغير مستقل يمكن من خلاله التنبؤ بالعديد من المتغيرات الأخرى والتي يرتبط ببعضها سلبيآً وبعضها الأخر أيجابيآً.
ويرى الباحث بأن ظروف الجالية العراقية في السويد ومايعانونه من ضغوطات على المستويين النفسي والأجتماعي وحنينهم الدائم للعودة الى الوطن الأم ربما يزيد من مشاعر الاغتراب لديهم والذي ينعكس سلباً على توافقهم النفسي والأجتماعي، حيث لمس الباحث ومن خلال معايشته للجالية العراقية في السويد بأن هذه الجالية قد تكون من أكثر الجاليات حنينآً للوطن وتشوقاً اليه، وأن مثل هذه الأمور وغيرها ربما تكون بمثابة العوامل المساعدة لتزايد مشاعر الأغتراب حيث تحمل هذه المشاعر في طياتها عدم الرضا أو معارضة الأهتمامات السائدة والموضوعات والقيم والمعايير وأنشطة وتنظيمات المجتمع الذي يقيمون فيه وغالبآً ماقد يؤدي هذا الأمر الى عدم الآنسجام بين الفرد والمجتمع والمؤدي بدوره الى عدم الأنسجام بين الفرد وذاته والعكس صحيح، ولاحظ لوفي هيدمان Lowe Hedman,1985) )،بأن ( المهاجرين غالباً ما يعرضون حالات من الصراع وعلاقات سالبة وهذا بدوره سوف يؤدي الى تعزيز الأتجاهات السالبة لديهم ويجعلهم خارج نطاق التغيير وذلك من خلال شعورهم بالأكتفاء والأشباع الذاتي مما يجعلهم يميلون الى عدم المشاركة بالفعاليات والأنشطة الأجتماعية ويعتبرون التفاعل الأجتماعي لايجدي نفعاً).(23:131 ). بمعنى آخر أن زيادة مشاعر الأغتراب لدى الفرد سوف تؤدي بالنتيجة الى زيادة سوء توافقه مع الذات ومع المجتمع الذي يحيا فيه. وهذا مايذهب اليه (بركات،1969) من أن( الأغتراب عن العالم والمجتمع والتنظيمات الأجتماعية او المظاهر النفسية تعكس نفسها في واحد أو أكثر من مشاعر القلق واليآس والغضب والوحدة والغرور والكراهية والآستياء والعجز والأقتلاع من الأصول وضياع الغرض وفقدان التوحد والآسى).(186:104 ).
وتتفق هذه النتيجة إجمالآً مع ماتوصلت اليه دراسة كل من (صلاح الدين أحمد،2000) ودراسة (خليفة،2003) من وجود العلاقة العكسية الدالة إحصائيآً بين الأغتراب والتوافق النفسي لدى جميع أفراد العينة ، وكذلك ماذهبت اليه دراسة كل من (دونيل وآخرون،2006) من وجود العلاقة الأيجابية الدالة إحصائيآً بين الأغتراب وسوء التوافق .
ويرى الباحث أن سوء الأستقرار على الأصعدة النفسية والأجتماعية والسياسية الأقتصادية بالنسبة للعراقيين في الخارج والداخل وهذا التفاعل المتواصل بين الخارج والداخل يؤدي الى القلق المستمر لإفراد هذه الجالية في السويد الأمر الذي ينعكس سلبآً على تكيفهم للحياة الجديدة وكذلك على أنحسار أوزيف للمشاركة الفعلية في نشاطات المجتمع الذي يعيشون فيه ، بالأضافة الى تعاظم وتزايد الفجوة بين جيل الأباء والأبناء وخاصة في بلد المهجر وتضارب العادات والتقاليد وأختفاء الكثير من القيم والعادات التي كانت موجودة في الوطن الأم والمتمثلة في التعاطف والتراحم والآلفة والأيثار والتي نفتقر اليها في حياتنا المعاصرة وخاصة في بلد المهجر، كل هذه المسائل قد تؤسس أجواء مناخية صالحة لزيادة مشاعر الأغتراب لدى العراقيين في بلد السويد وتؤثر بشكل كبير على توافقهم النفسي.




ثانيآ:ـ
أـ وجدت فروق ذات دلالة إحصائية في الأغتراب تبعآً لمتغير الجنس (ذكور، أناث) ولصالح الذكور، أي ان الذكور هم أشد شعورآً بالأغتراب قياسآً بالأناث بالنسبة لإفراد الجالية العراقية في السويد، حيث بلغت الدرجة التائية المحسوبة (8.365) وهي أكبر مقارنة ً بالقيمة الجدولية(*). وجدول (11) يوضح ذلك.
جدول (11)
يبين الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي
الذكور والأناث من أفراد الجالية العراقية في السويد على مقياس الأغتراب
الجنس العينة المتوسط الأنحراف المعياري الدرجة التائية درجة الحرية الدلالة
ذكور 162 170.35 24.93 8.365 298 0.000
أناث 138 146.51 24.23


وتعليقآً على هذه النتيجة، فأن الباحث يرى بأن مسألة الفروق بين الجنسين بالنسبة للأغتراب لم تحسم بعد في الدراسات السابقة، فبعضها توصل الى تزايد مشاعر الأغتراب عند الذكور مقارنة بالأناث كدراسة ( دمنهوري وعبد الحميد،1990.، الخطيب،1991.، عويداتن1993.، الآن شوهو،1996.، محمد البياتي،1997 ودراسة خليفة،2002).
والبعض الآخر أوضح تزايد مشاعر الأغتراب عند الأناث مقارنة ً بالذكور كدراسة ( عبد الحميد، 1991.، الموسوي، 1997.، الكندري، 1998 ودراسة النعيمي،2005).
في حين ان فريقآً ثالثآً من الباحثين توصل الى عدم وجود فروق جوهرية بين الجنسين بالنسبة لمشاعر الأغتراب كدراسة ( بكر، 1979.، الحديدي، 1990 ودراسة مديحة أحمد عباده وآخرون،1998).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) القيمة الجدولية تساوي (1.96) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة حرية (298).
القيمة الجدولية تساوي (2.576) عند مستوى دلالة (0.01) ودرجة حرية (298).
القيمة الجدولية تساوي (3.291) عند مستوى دلالة (0.001) ودرجة حرية (298).

وبشكل عام فأن نتيجة هذه الدراسة الحالية تلتقي مع النتائج التي توصل اليها الفريق الأول والتي تكشف عن زيادة مشاعر الأغتراب لدى الذكور مقارنة ً بالأناث بالنسبة لإفراد الجالية العراقية في السويد، ويرجع الباحث هذه النتيجة الى الظروف النفسية والأجتماعية المحدده لهوية الدور الجنسي وكذلك الى نمط التنشئة الأجتماعية والآسرية في المجتمعات الشرقية والتي تختلف نوعآً ما لدى الأناث على إعتبار أن المجتمعات الشرقية هي مجتمعات (ذكورية) وتعطي الفرصة الكبيرة للرجل للتفاعل الأجتماعي والأختلاط بشكل أكبر وهذا مما يجعل الرجال في هذه المجتمعات أكثر عرضة ً للانتكاسات والأحباط في حياتهم البيئية والتي بدورها سوف تؤدي الى زيادة مشاعر الأغتراب لديهم قياسآً بالأناث.
إن سيادة ( الدور الآبوي) في المجتمعات الشرقية وبأن الرجل هو الذي يتحمل الآعباء الكثيرة التي تقع على كاهله وقلقه الدائم وتفكيره بمستقبله الآسري يخلق لديه حالات شديدة من القلق والعجز أحيانآً والتي تعتبر من الأمور الممهده لنمو وتزايد الأغتراب لديهم.
وفيما يتعلق بالجالية العراقية وهي موضوع بحثنا الحالي ونتيجة للظروف القاهرة التي دفعت العراقيين للهجرة من البلد الأم ولما عانوه من صعوبات الهجرة ومآسيها والتي قد يكون للرجل فيها الحصة الأكبر كل هذا أثر بشكل أو بآخر على نفسيته وشعوره الدائم بالقلق وعدم الأمان والأطمئنان لما تؤول عليه الأمور ، كل هذه الأمور تجعل منه عرضة للوقوع في شباك الأغتراب مقارنة ً بالمرأه.
ثم تأتي بعد ذلك مسألة الهجرة الى الغرب والأنفتاح على أوربا والتعايش مع حضارة مختلفة تمامآً عما كان يألفها الفرد في بلاده، وما لهذا التغير السريع في الأنتقال من حضارة الشرق الى حضارة الغرب المنفتحة تمامآً والذي قد يؤدي بالنتيجة الى تغيرات في الأدوار الأجتماعية بحيث يبدأ دور الرجل بالتراجع قياساً بما كان عليه سابقآً، وتأخذ المرآة دورآً قد يكون مماثلآً لدور الرجل مما يؤدي الى أكتسابها للكثير من السمات الذكرية خاصة ً وأن الثقافة الغربية تخلق أجواء ًثقافية ً يمكن للمرآة فيها أن تختار أدوارآً تبادليه.
كل هذه العوامل قد تؤدي في حقيقة الأمر الى تصدع إحساس الرجل بهويته وأن هذا التصدع في الهوية يؤدي الى نقصان قدرة الفرد على مواجهة الأزمات وإدراك العلائق بينها، وهذا ماذهب اليه مارشيا ( 1985،Marcia) من أن ( تحقيق الهوية يتوقف على تحقيق الدور الجنسي وأن تحقيق الدور الجنسي أو الهوية الجنسية يعتبر بعدآً أساسيآً من أبعاد الهوية يساعد في تحقيق الآبعاد الأخرى للهوية).(21:173 ).
وكذلك يرى كولبرج (1966، Kohlberg) بأن( الشخص الذي يحقق هوية تقليديه للدور الجنسي يكون مدفوعآً ـ خلال تنشئته إجتماعيآً في إطار الأدوار الجنسيةـ للحفاظ على صورة للذات على أنه ذكر أو أنثى وهو الهدف الذي يتم تحقيقه برفض أي سلوك يعتبر غير مرغوب من أعضاء جنسه أو لا يتنسب معهم).(127:89 ).
وتأسيسآً على ماتقدم فأن تحقيق الهوية الجنسية للفرد تؤدي بالنتيجة الى إتفاق وموائمه بين سماته النفسية وتكوينه البايولوجي، وهذا ما قد يولد لدى الفرد شعورآً بالرضا عن الذات الذي يساعده على ترسيخ المفاهيم الأيجابية لذاته ويدفعه الى المساهمة في الفعاليات الأجتماعية المختلفة والى الشعور الأيجابي للتفاعل مع الجماعة وإحساسه بذاته بينهم ومعهم، كل هذه الأمور تبعد عنه مشاعر الأغتراب وتقلل من الأحساس بها والعكس صحيح.
ب ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب تبعآً لمتغير الحالة الأجتماعية (متزوج، أعزب) ولصالح العزاب، أي أن الغير متزوجين هم أشد شعورآً بالأغتراب قياسآً بالمتزوجين بالنسبة لأفراد الجالية العراقية في السويد.
حيث بلغت الدرجة التائية المحسوبه (3.418) وهي أكبر عند مقارنتها بالقيمة الجدولية(*)، وجدول (12) يوضح ذلك:
جدول (21)
يبن الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي
العزاب والمتزوجين من أفراد الجالية العراقية في السويد غلى مقياس الأغتراب

الحالة الأجتماعية العينة المتوسط الأنحراف المعياري الدرجة التائيه درجة الحريه الدلالة
أعزب 81 168.086 31.385 3.418 298 0.000
متزوج 219 156.164 24.941

ويعزي الباحث هذه النتيجة الى أن المتزوجين من أفراد الجالية العراقية في السويد قد يكونوا أكثر إشباعآً لحاجاتهم الأساسية قياسآً بالعزاب، ونحن ندرك بأن إشباع حاجات الفرد على الصعيد البايولوجي والنفسي يمهد له الطريق الى الوصول الى الحاجة الآسمى وهي تحقيق الذات، وهذه الحاجة تعبر بشكل أو بأخر عن كمال الصحة النفسية للفرد وبالتالي فأنها تقلل من مشاعر الأغتراب لديه، ومايدعم هذا القول ماتوصلت اليه دراسة (حسن أبراهيم،1990) من أن ( المتزوجين من المرشدين التربويين هم أكثر تحقيقآً لذاتهم قياسآً بغير المتزوجين).( 59:37 ).


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) القيمة الجدولية تساوي (1.96) عند مستوى دلالة (0.05) .
القيمة الجدوليه تساوي (2.576) عند مستوى دلاله (0.01) .
القيمة الجدوليه تساوي (3.291) عند مستوى دلاله (0.001) .

بالاضافة الى ذلك فأن الدراسات التي تناولت الأغتراب تؤكد على ضرورة التعامل مع هذا المتغير بأعتباره ظاهرة متفاعله مع العديد من العوامل النفسية والأجتماعية والسياسية والأقتصادية وأن أغناء هذه العوامل وإشباعها من شانه أن يقلل من مشاعر الأغتراب لدى الأفراد، وأن الحياة الزوجية وماتجلبه للفرد من إستقرار عاطفي ونفسي ينعكس بشكل فعال
على تقوية الأنتماء الأسري والأجتماعي للفرد، هذا الأنتماء الذي يشعر الفرد بالطمأنينة والأمان وأنه جزء من مجموعة أو كيان يجد ذاته فيه وأنه غير منعزل عن الآخرين وأن مثل هذه المشاعر تعمل على تخفيف أو أطفاء مشاعر الأغتراب لدى الأفراد، حيث يرى (يوسف عبد اللاة،1987) من أن ( الأغتراب يتمثل في شعور الفرد بالآستياء والتذمر والشعور بالعزلة وقد يصل هذا الشعور الى إنفصال الفرد عن ذاته وفقدان مغزى الحياة وفقدان الشعور بالروابط بين كل من الأشياء والأفراد والشعور بالعداء نحوهما ومعاملة غيره من الناس كأشياء مستقلة عن ذاته دون النظر الى نمط العلاقات التي تربطه بهم مع شعوره بفقدان المعايير الأجتماعيه التي تضبط سلوكه وتهذب أفعاله والشعور ببعد الهوه بينه وبين أفراد مجتمعه، وعلى هذا فأن الأغتراب هو نقيض الأنتماء).(122:61).
ج ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب تبعآً لمتغير العمر ولصالح الفئة العمريه الصغيرة، حيث دلت النتائج بأن حدة الأغتراب تكون متلازمة عكسيآً مع العمر الزمني بالنسبة لأفراد الجالية العراقية في السويد وبلغت الدرجة التائيه المحسوبه (5.549) وهي أكبر عند مقارنتها بالقيمة الجدولية(*). وجدول (13) يوضح ذلك:
جدول (13)
يبين الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي إفراد الفئة العمرية الصغيرة (15ـ20) سنة
والفئة العمرية الكبيرة (50 سنة فما فوق) للجالية العراقية في السويد على مقياس الأغتراب

الفئة العمرية العينة المتوسط الأنحراف المعياري الدرجة التائيه الدلاله
(15ـ 20) سنة 30 195.321 33.854 5.549 0.000
(50 ) فما فوق 30 144.272 39.172

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) القيمة الجدولية تساوي ( 1.96) عند مستوى دلالة (0.05).
القيمة الجدولية تساوي (2.576) عند مستوى دلالة (0.01).
القيمة الجدولية تساوي ( 3.291) عند مستوى دلالة (0.001).

ويرى الباحث في هذا الصدد بأن الأعمار الصغيرة ( المراهقين) من الجنسين بالنسبةلأفراد الجالية العراقية في السويد هم أكثر عرضة لتزايد مشاعر الأغتراب مقارنة ً بالفئة العمرية الكبيرة وذلك لأن أطرهم المرجعيه والثقافيه لاتزال في طور التشكل والتبلور وهم الأكثر تعرضآً لصدمة صراع القيم والتقاليد قياسآً بالمسنيين، وهذا النوع من الصراع بين الذي نشؤا عليه وبين مايرونه في المحيط الثقافي الذي يعيشون فيه بالغربة يؤدي بالنتيجة الى نشوء إنماط سلوكية مختلفة والتي تعتبر غريبة ًعن ثقافة وتقاليد وقيم العائلة والمجتمع وأن هذا النوع من الصراع قد يؤدي بالفرد الى حالة الشعور بالأغتراب عن الذات والمجتمع.

ويرى كالابريس Kalabres,1987))، بأن( المراهقين أكثر عرضة للأغتراب وأنهم لايملكون الحصانة ضد هذه المشاعر وأن مواصفات الأغتراب هي بمثابة مظاهر النمو والتطور للمراهق بالآضافة الى ذلك وجود التقاليد والعادات الأجتماعية والمثيرات والضغوط التي يتعرض لها المراهقين والتي تزيد من مشاعر الأغتراب لديهم).(270:140).
وينبغي أن لاتفوتنا الأشارة الى التغيرات والتحولات الفكرية والثقافية والأقتصادية والأجتماعية التي يتعرض لها المهاجرين وخاصة ً فئة الشباب ( المراهقين) منهم وماتنتجه هذه التغيرات من تبني الذات لقيم اللأمعيارية والتمرد، وهذه القيم التي تجعل من الشباب غير أبهين بما تمليه عليهم قيم وعادات وتقاليد الأسرة والمجتمع مما تدفعهم دفعآً للوقوع في شباك الأغتراب، ويسود لديهم الأعتقاد الذي ينطوي تحته النظرة التحقيرية لعادات وتقاليد وقيم المجتمع وخاصة ً لما يرونه في المجتمع الجديد من أساليب تؤهلهم لتكوين مثل هذه النظرة.

وفي هذا الصدد يرى ( كمال التابعي، 1996) من أن ( المجتمع ينظر الى الذات الملتزمة بالمثل والمبادئ الأخلاقيه على أنها ذات غير سوية ولاتعيش عصرها وغير واعية، وهذا يدل على أن أنقلابا ً أو تغيرا ً جذريا ًقد حدث في معايير القيم).(353:8).
هذا وكشفت دراسة كل من بوزنر و سجامدت)1993, Posner & Schimdt) عن أهمية الأنسجام والتناسق القيمي للفرد وأوضحت بأن ( الأضطراب وعدم الآتساق بين نسق القيم الشخصية ونسق القيم المحيطة يؤدي الى شعور الفرد بالعجز والأغتراب واللامعيارية).(347:167).
ولابد لنا هنا من لفت الأنتباه الى أن نسق القيم الشخصية وخصائص الأبعاد النفسية للفرد هي ليست آلية جاهزة يمكن للفرد اللجؤ اليها وقتما يشاء، ولكنها تتأتى أساسآً وتتطور مع العمر ونتيجة للخبرات المتراكمة في حياة الفرد وتفاعلها مع أستعدادات الفرد وما يطرأ ُعلى واقعه من متغيرات، ولذا فأننا قد نلمس بان الأفراد ذوي الفئات العمرية الكبيرة ونتيجة للخبرات المتراكمة لديهم ربما يكونوا أكثر دراية ونضج في تقبل الحياة الجديدة والموازنة بين قيمها وتقاليدها وما لديهم من قيم وتقاليد المجتمع الأم ولذلك فهم لايعانون من صراع حاد في القيم ولهم قدرة أكثر على التكيف للحياة الجديدة التي فرضت عليهم.
هذا ومما تجدر الأشارة اليه، بأن مسألة التمسك بالعادات والتقاليد لاتعد من الأشياء الخاطئة وغير الحضارية كما يذهب اليه البعض، بل على العكس من ذلك من حيث أنها تعتبر من مقومات شخصية الفرد ومن العوامل المساعة على التكيف والتعايش مع الأعراف والتقاليد الأخرى،حيث ترى كل من كونيلا ويوهانسون ( Gunilla & Johansson,1996 )، بأن ( الأعراف والتقاليد تعطي الفرد الشعوربالطمأنينة والأمان و تعتبر من الأركان المهمة في بناء الذات والهوية).(204:132).
فضلاً عن ذلك فأن أنتوني Anthony, 1994) )، يذهب الى أن (الفرد ينبغي أن يكون جزءُ من حضارته وتقاليده كي يستطيع أن يدرك رموز العادات والتقاليد).(67:127).
وهذا يعني، أن الذي لايفهم حضارته ولايحترم قيمه وتقاليده لايمكن له بالمقابل أن يفهم أو ينسجم مع عادات وتقاليد حضارة الأخرين، وهذا مايجعل الفرد أكثر أرتباكاً وحيرة في التفكير المشوش بذاته (من أنا)، وكيف يجب أن أكون.
وجاءت نتائج الدراسة الحالية متطابقه مع ماتوصلت اليه دراسة كل من، كالابريس وأدمزCalabrese & Adams;1991))، ودراسة( الصنيع،1993)، من أن كبار السن هم أقل شعورآً بالأغتراب من صغار السن.
في حين تباينت نتيجةهذه الدراسة مع ما توصل اليه كل من (القريطي والشخص،1988) والتي كشفت عن عدم وجود علاقة في الأغتراب بالنسبة للعمر الزمني.
ويرجع الباحث هذا التباين في النتيجة مع ما توصلت اليه دراسة القريطي والشخص الى التباين في طبيعة مجتمع الدراسة من حيث أن دراسة القريطي والشخص تمت في نفس المجتمع الاصلي وهذا يعني أن أفراد العينه لم يعيشوا حالة الصراع في القيم والعادات والتقاليد قياسا ً بالدراسة الحاليه والتي أ ُجريت على عينة تعيش في بلد المهجر ولما تعانيه من الأختلاف في القيم والتقاليد عن البلد الاصلي وتأثير ذلك على الصحة النفسية للفرد، وهذا النمط الجديد من الحياة بالنسبة لعينة الدراسة الحالية قد تجعلهم أكثر قلقا ً وأكثر شعورا ً بالأغتراب قياسا ً بالأفراد الذين يعيشون في بلدهم الاصلي.










د ـ وجدت فروق دالة أحصائيا ً في الأغتراب تبعا ً لمتغير عدد سنوات الغربة ولصالح الفترة الزمنية القصيرة والممتده من (1 ـ 5) سنة مقارنة ً بأصحاب الفترة الزمنية الطويلة والممتدة من (20 سنة فمافوق)، حيث بلغت قيمة الدرجة التائية المحسوبة ( 4.479)، وهي أكبر عند مقارنتها بالقيمة الجدولية (*)، وجدول ( 14) يوضح ذلك:

جدول (14)
يبين الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي فئة الفترة الزمنية القصيرة الممتدة من
( 1 ـ 5) سنة وفئة الفترة الزمنية الطويلة الممتدة من (20 سنة فما فوق) من أفراد الجالية العراقية في السويد على مقياس الأغتراب
الفترة الزمنية العينة المتوسط الأنحراف المعياري الدرجة التائية درجة الحرية الدلالة
( 1 ـ 5) سنة 25 199.123 30.802 4.479 23 0.000
(20) فما فوق 25 156.160 36.913


وهذا يعني أن أفراد الجالية العراقية في السويد من الذين مضت على أقامتهم فترة قصيرة في الغربة والممتدة بين (1ـ 5) سنوات هم أكثر شعورا ً بالأغتراب مقارنة ً بالأفراد الأخرين من الذين مضت على أقامتهم فترة طويلة في الغربه والممتده من (20) سنة فما فوق.
ويعزي الباحث أسباب هذه النتيجة الى أن الأفراد حديثوا العهد بالهجرة من بلدهم الاصلي قد يعانون من سوء التكيف مع المحيط الجديد وكذلك من مشاعر القلق وعدم الآستقرار النفسي والأجتماعي وذلك لعدم المامهم الكافي بقيم وتقاليد وعادات المجتمع السويدي مقارنة ً بالذين مضت عليهم عشرات السنين في الغربة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) القيمة الجدولية تساوي(1.96) عند مستوى دلالة (0.05)
القيمة الجدولية تساوي(2.576) عند مستوى دلالة(0.01).
القيمة الجدولية تساوي(3.291) عند مستوى دلالة(0.001).

بالأضافة الى ذلك فأن حديثوا العهد في المجتمع السويدي لم يتمكنوا بعد من أستيعاب مفردات اللغة الجديدة (ناهيك عن الذين لم يرغبوا في تعلمها)، لاسيما أن اللغة تمثل وسيلة الآتصال الآساسية وتساعد الفرد في الأندماج بالمجتمع والتأثير والتأثر به، وان هذا الأمر يؤدي بالنتيجة الى عزوف الكثير من أفراد الجالية العراقية بالاندماج مع المجتمع الجديد الذي يعيشون فيه ( السويد) ، وقد ينتج من هذه العزلة عجز في إمكانات الفرد وقدراته للوصول الى تحقيق أهدافه وبالتالي فأنها ربما تخلق لديه نوع من التمرد واللامبالاة للقوانين الأجتماعية السائده في بلد المهجر وهذه المظاهر تجعله أكثر شعورا ً بالأغتراب من غيرة، وما يؤيد هذا الرأي هو ماتوصلت اليه دراسة كل من كوسكا و سليس (Koeske & Sales,2002)، من أن( المهاجرين الكوريين في أمريكا ومن الذين لديهم علامات عالية في الثقافة اللغوية يملكون في ذات الوقت قدر واطئ من الكأبة والعزلة والحزن).(520:165).
وبالتالي من المحتمل أن تكون مثل هذه المظاهر هي المسؤلة عن عدم شعور الفرد بالأنتماء للمحيط الجديد بحيث ينفصل الفرد عن محيطه وذاته ويشعر بأنه غريب عنهما. وهنا يؤكد ( أحمد خيري حافظ،1980) على أن من جملة مشاعر الأغتراب هو (عدم الأنتماء الذي يشعر الفرد فيه بأنه لاينتسب الى جماعة ولايرضى عنها ولايشعر بالفخر بها، وهو رافض للقيم السائدة والثقافة الخاصة بذلك المجتمع مع شعور عام بالغربة وعدم الفخر والأمتنان).(47:36).




هـ ـ وجدت فروق ذات دلالة أحصائية في الأغتراب تبعا ً لمتغير التحصيل الدراسي ولصالح المستوى الدراسي الواطئ ( أعدادي فما دون)، أي أن أصحاب هذا المستوى الدراسي هم أشد شعوراً بالأغتراب قياسا ً بأصحاب المستوى الدراسي العالي ( كلية فما فوق) وذلك بالنسبة لأفراد الجالية العراقية في السويد، حيث بلغت الدرجة التائيه المحسوبة (5.395) وهي أكبر عند مقارنتها بالدرجة الجدولية(*)، وجدول (15) يوضح ذلك:

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 03:02 PM   رقم المشاركة : 8
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

جدول (15)
يبن الأختبار التائي لإختبار دلالة الفروق بين متوسطي مستوى التحصيل الواطئ ( أعدادي فما
فما دون) ومستوى التحصيل الدراسي العالي ( كلية فما فوق) لإفراد الجالية العراقية في السويد على مقياس الأغتراب

م التحصيل الدراسي العينة المتوسط الأنحراف المعياري الدرجة التائيه
درجة الحريه الدلالة
أعدادي فما دون 195 165.349 26.427 5.395 298 0.000
كلية فما فوق 105 148.305 25.476




ويفسر الباحث هذه النتيجة بأن للمستوى الدراسي تأثيراً كبيراً في صياغة شخصية الفرد وبالتالي فهو يعد من المقومات الداعمة للشخصية، حيث أن هذا التحصيل العالي للفرد يساعده على التكيف مع المواقف التي تواجههُ وتجعله أكثر حنكة ً ودراية ً في حل المشكلات الحياتية بشكل عام. خاصة وأن علماء النفس يتفقون بأن الذكاء هو قدرة على التكيف وأن أصحاب المستويات الدراسية العليا يملكون قدراً لابأس به من المهارات التي تساعدهم على فهم مشكلات الواقع الحياتيه وفهم أنفسهم والأخرين، وتجعلهم أكثر قدرة على المواجهه والمبادءه، حيث يرى ستيلا (1990،Estelle) بأن ( الشخص المغترب لايصطدم بالعالم الخارجي بل يهرب من مواجهته، بعكس الشخص الذكي الذي يواجه الواقع والعالم سعيا ً نحو أصلاحه في ظل مناخ نفسي يتوفر به الأمن والحرية).( 113:122).



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) القيمة الجدولية تساوي (1.96) عند مستوى دلاله (0.05).
القيمة الجدولية تساوي (2.576) عند مستوى دلاله (0.01).
القيمة الجدولية تساوي (3.291) عند مستوى دلاله (0.001).

ويرى الباحث بأن الافراد ذوي التحصيل الدراسي العالي هم أقدر على التكيف للوسط الجديد الذي يعيشون فيه ( السويد) وهم أقدر على الأندماج بالمجتمع وأكثر أستيعابا ً لقيم وتقاليد هذا المجتمع مما يعطيهم قدرا ً أكبر من الموازنة والموائمة بين قيم وتقاليد البلد الأم وبلد المهجر، وهذا مايجعلهم أقل نفورا ً وعزلة ً مقارنة ً بأبناء جلدتهم من ذوي التحصيل الدراسي الواطئ، ولأنهم يدركون الواقع بشكلٍ موضوعي أكبر لذا فقد يجعلهم هذا الأمر أبعد مايكونوا عن تبني السلوك اللأمعياري واللامبالاة وعدم الأنتماء الذي قد يتأتى أساسا ً من عدم فهم الواقع الجديد ومتطلباته، وبهذا فأن ذوي المستوى التحصيل العالي يمتازون بقدرتهم على مواجهة مشاعر الأغتراب ويكونوا أكثر التصاقا ًبذاتهم وأكثر تواصلا ً مع الأخرين وذلك من خلال فهمهم لحقيقة ذاتهم والأخرين والمجتمع الجديد الذي يعيشون فيه.
أن مشاعر ( العجز والعزلة) واللتان هما من أكثر الأعراض التصاقا ً بالأغتراب قد تتأتى نتيجة لعدم قدرة الفرد على مواجهه المشكلات الحياتية أو مواكبة تغيرات العصر بروح علمية وموضوعية وقد يكون هنا لمستوى التحصيل العالي أثرا ً كبيرا ً في أبعاد هذه المشاعر عن الذات لما يمتاز به أصحاب هذا المستوى من تحدي وأصرار للوصول الى الهدف الآسمى والمتمثل بتحقيق الذات، قياساً بذوي مستوى التحصيل الواطئ الذي قد يكونوا أكثر عرضة لأن تسيطر عليهم مثل هذه المشاعر وتهيمن على سلوكهم وتصرفاتهم الأمر الذي يؤدي الى الأغتراب عن الذات والأخرين.
وهذا مايذهب اليه ميلر وآخرون (2006،Miller et,al ) من( أن المستوى العالي من التحصيل وما ينتجه من ثقافة عالية يؤدي الى خفض الشعور بالأغتراب).(69:102).

هذا وجاءت نتيجة هذه الدراسة متطابقه مع ما توصلت اليه دراسة كل من ( أحمد خيري حافظ،1980ـ عبد اللطيف القريطي،1988ـ الحديدي،1990ـ الموسوي،1997ـ الكندري،1998ـ النعيمي،2005 ودراسة ميلر وآخرون،2006).
ويعتقد الباحث بأن هذا الأتفاق في النتائج قد يكون من الأمور المنطقيه من حيث أن الأفراد ذوي التحصيل الدراسي العالي هم أكثر قدرة على أدراك قدراتهم وأكثر تقديرا ً للذات وهم يتمتعون بحالة من التكيف العالية التي تدعم التوازن النفسي لديهم وبذلك يكونوا أكثر واقعية وموضوعية في أختيار الأهداف التي يرومون تحقيقها وهذا ما يخفف من حدة الصراع لديهم ويبعد عنهم مشاعر الأغتراب بشكل عام.







التوصيــــات والمقترحــــات

يوصي الباحث في ضوء النتائج التي توصل اليها في بحثه الحالي الى مايلي:
1ـ بناء مشروع تطبيقي أرشادي يتضمن برنامج أرشاد الصحة النفسية لتصحيح مشاعر ومعتقدات الأغتراب، ويكون الهدف منه هوخفض حدة مشاعر الأغتراب لدى فئة الشباب( مرحلة المراهقة) ومن الذين يحصلون على درجات مرتفعة على مقياس الأغتراب، وذلك عن طريق عقد العديد من الجلسات الأرشاديه بأتباع أسلوب الأرشاد الجمعي والتي يتم من خلالها أقناع أفراد المجموعة الأرشاديه بأن معتقداتهم غير عقلانيه والعمل على أن يحل محلها معتقدات ومدركات وسلوكيات عقلانيه ، وهذا يتم من خلال أشراك الأفراد أيجابيا ً في تنفيذ البرنامج مع ملاحظة الجمع بين الطابع العلمي النظري والطابع التطبيقي العملي وما يتضمنه من أشراك الأسرة في ذلك.

2ـ ضرورة أنشاء وظيفة مرشد الصحة النفسية لتقديم خدمات أرشاد الصحة النفسية للجالية العراقية في السويد وخاصة فيما يتعلق بدوائر الهجرة والمدارس وخاصة العربية منها، كي يعمل على مساعدة الأفراد والطلبه لتخطي المشكلات التي يتعرضون اليها وذلك من خلال فتح قنوات مع الأهل من أجل أطلاعهم على البرامج الأرشادية الكفيلة بمساعدة أبنائهم لتدعيم ذاتهم وسلوكهم البناء.
أما المقترحات فيمكن إجمالها بالأتي:

1ـ دراسة مقارنه لعلاقة الأغتراب بسمات الشخصية لدى الجالية العراقية في السويد والعراق أو بين السويد وأستراليا مثلآً.
2ـ دراسة علاقة الأغتراب والمفارقه القيميه ببعض المتغيرات النفسية والأجتماعية وخاصة فيما يتعلق بالتنشئة الأجتماعية.
3ـ دراسة مقارنه لظاهرة الأغتراب بين الجالية العراقية وأفراد المجتمع السويدي للتعرف على مدى تأثير الحضارة والثقافة على هذه الظاهرة.
4ـ دراسة علاقة الأغتراب بالمستوى الأقتصادي للفرد، للتعرف على مدى تأثير الفقر والعوزعلى نفسية الفرد وأغترابه تجسيدا ً لمقولة( الفقر في الوطن غربه).
5ـ دراسة العلاقة بين الأغتراب وكل من الأرهاب والآدمان والعنف بالنسبة للجالية العربية في المهجر.
6ـ دراسةعلاقة الأغتراب بالأبداع لدى طلاب الجامعات بالنسبة للجالية العربيه في السويد.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 03:03 PM   رقم المشاركة : 9
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

المصادر :

أولاً:ـالمصادر العربية:

1ـ أبو العينين، عطيات (1995). علاقة الأتجاهات نحو المشكلات الأجتماعية المعاصرة بمظاهر
الأغتراب النفسي لدى طلاب الجامعة على ضؤ المستوى الأجتماعي والأقتصادي. مجلة علم
النفس، عدد 41.
2ـ أبو النيل، محمود ومجده أحمد محمود (1985). الصحة النفسية ـ الأمراض والمشكلات
النفسية والأجتماعية. القاهرة: دار الفكر العربي.
3ـ أحمد، سهير كامل (1999). الصحة النفسية والتوافق. الأسكندرية: مركز الأسكندرية للكتاب.
4ـ أحمد، صلاح الدين (2000). العلاقة بين الأغتراب النفسي والتوافق النفسي والأجتماعي لدى
الطلاب اليمنيين والعرب في الجامعات اليمنية. رسالة دكتوراه جامعة عدن.
5 ـ أسكندر، نبيل رمزي (1989). الأغتراب وأزمة الأنسان المعاصر. القاهرة: مكتبة النهضة
المصرية.
6ـ أسماعيل، محمد المري (1996). الأنتماء الوطني وتقدير الذات لدى أطفال الأسرى والشهداء
في مرحلة الروضة بدولة الكويت. المؤتمر العالمي عن أثار العدوان العراقي على دولة الكويت
الكويت، (أبريل، 1994)، عدد 2.
7ـ آنجلر، باربرا (1991). نظريات الشخصية: ترجمة، فهد عبد الله الدليم.الطائف: النادي الأدبي.
8ـ التابعين كمال (1996). تشوهات قيم الذات في المجتمع: مظاهرها وظروف تشكلهاـ أعمال الندوة السنوية الثالثة لقسم علم
الأجتماع. كلية الأداب: جامعة القاهرة.
9ـ الحديدي، فايز (1990). مظاهر الأغتراب وعوامله لدى طلبة الجامعة الأردنية. رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس
القاهرة.
10ـ الحنفي، عبد المنعم (1992). موسوعة الطب النفسي.(ط1) .المجلد الأول. القاهرة : مكتبة مدبولي.
11ـ الخطيب، رجاء عبد الرحمن (1991). أغتراب الشباب وحاجاتهم النفسية. بحوث المؤتمر
السابع لعلم النفس في مصر، الجمعية المصرية للدراسات النفسية.
12ـ الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر ( 1992). مختار الصحاح. لبنان: مكتبة لبنان.

13ـ السهل، راشد وحنوره، مصري (1998). مستوى الأحساس بالصدمة وعلاقته بقيم الشخصية
والأغتراب والأضطرابات النفسية عند الشباب: دراسة ميدانية على عينة كويتية. المؤتمر
الدولي الخامس لمركز الأرشاد النفسي بجامعة عين شمس (ديسمبر 1998).

14ـ الشعراوي، علاء محمد جاد (1988). الشعور بالأغتراب وعلاقتة ببعض المتغيرات العقلية
وغير العقلية لدى طلاب الجامعة. رسالة ماجستير.كلية التربية جامعة المنصورة.
15ـ الصنيع، صالح (1993). دراسة ميدانية حول علاقة التدين بالأغتراب لعينة من طلاب
الدراسات العليا من السعوديين الدارسين في الولايات المتحدة الأمريكية. رسالة دكتوراه،
المملكة العربية السعودية.
16ـ الطحان، محمد خالد (1990). مبادئ الصحة النفسية.(ط 2). دبي: دار العلم للنشر والتوزيع.
17ـ العساف، صالح بن حمد (1989). المخل الى البحث في العلوم السلوكية. (ط 1). الرياض: سلسلة
البحث في العلوم السلوكية.
18ـ المغربي، سعد (1992). حول مفهوم الصحة النفسية والتوافق النفسي. مجلة علم النفس: الهيئة
المصرية العامة للكتاب،عدد 23.
19ـ الدسوقي، راوية محمود حسين (1997). الحرمان الأبوي وعلاقته بكل من التوافق النفسي
ومفهوم الذات والأكتئاب لدى طلبة الجامعة. مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب
عدد 40، السنة 11.
20ـ الدسوقي، كمال (1974). علم النفس ودراسة التوافق. بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات
والنشر والتوزيع.
21ـ الدسوقي، كمال (1988). ذخيرة علوم النفس . القاهرة: الدار الدولية للنشر والتوزيع.
22ـ القرآن الكريم. سورة قريش ـ الآية ( 3 و4).
23ـ القريطي، عبد المطلب وأخرون (1988). دراسة ظاهرة الأغتراب لدى عينة من طلاب
الجامعة السعوديين وعلاقتها ببعض المتغيرات الأخرى. رسالة الخليج، مجلد 12.
24ـ الكندري، يوسف (1998). المدرسة والأغتراب الأجتماعي: دراسة ميدانية لطلاب التعليم
الثانوي بدولة الكويت. المجلة التربوية، مجلد 12، عدد 46.
25ـ الأهواني،هاني حسن (1988). دراسة لبعض المظاهر النفسية للأغتراب لدى الشباب الجامعي
وعلاقتها بنوعية التعليم العالي. رسالة ماجستير، كلية التربية جامعة الأزهر.
26ـ الموسوي، حسن (1997). الأغتراب النفسي لدى شرائح من المجتمع الكويتي: دراسة تحليلية.
مجلة البحث في التربية وعلم النفس، كلية التربية جامعة المينا،مجلد 10،عدد 4.
27ـ النعيمي، لطيفة ماجد محمود (2005). بعض أنماط الأغتراب وعلاقتها بالحاجات المرتبطة
بها لدى الهيئات التدريسية. رسالة دكتوراه، كلية الأداب الجامعة المستنصرية.
28 ـ النكلاوي، أحمد (1989). الأغتراب في المجتمع المصري المعاصر: دراسة تحليلية ميدانية لإفتقاد القدرة في ضؤ الأتجاه الماكروبنيوي في علم الأجتماعز القاهرة: دار الثقافة العربية.
29 ـ النوري، قيس (1979). الأغتراب: أصطلاحاً ومفهوماً وواقعاً. عالم الفكر، العدد الأول، المجلد
العاشر.
30ـ الهابط، محمد السيد (1983). التكيف والصحة النفسية. (ط 2). الأسكندرية : المكتب الجامعي
الحديث.
31ـ بشير، أمال محمد (1989). الأغتراب وعلاقته بمفهوم الذات عند طلبة وطالبات الدراسات
العليا بكليات التربية. رسالة دكتوراه، كلية التربية جامعة عين شمس.
32ـ بدر، أحمد (1996). أصول البحث العلمي ومناهجه. (ط 9). القاهرة: المكتبة الأكاديمية.
33ـ بكر، أحمد الياس (1979). قياس مفهوم الذات والأغتراب لدى طلبة الجامعة. رسالة دكتوراه،
كلية الأداب الجامعة المستنصرية.
34ـ جابر، جابر عبد الحميد و كفافي، علاء الدين (1988)، معجم علم النفس والطب النفسي
القاهرة : دار النهضة العربية.
35ـ جلال، سعد (1985). المرجع في علم النفس. القاهرة: دار الفكر العربي.
36ـ حافظ، أحمد خيري (1980). سيكولوجية الأغتراب لدى طلبة الجامعة. رسالة دكتوراه، كلية
الأداب جامعة عين شمس.
37ـ حسن، حسن أبراهيم (1991). العلاقة بين تحقيق الذات وأتجاهات المرشد التربوي نحو مهنته
رسالة ماجستير. كلية التربية الجامعة المسنتصرية.
38 ـ حسن، بركات حمزة (1993). الأغتراب وعلاقة بالتدين والأتجاهات السياسية لدى طلاب
الجامعة. رسالة دكتوراة، كلية الأداب جامعة عين سمش.
39ـ حسين، محي الدين أحمد (1989). القيم الخاصة لدى المبدعين. القاهرة: دار المعارف.
40 ـ حماد، حسن محمد (1995). الأغتراب عند أريك فروم. بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات
والنشر.
41ـ حمزة، جمال مختار (1996). التنشئة الوالدية وشعور الأبناء بالفقدان.مجلة علم النفس،
عدد، 34، ص 138 ـ 168.
42 ـ خليفة، عبد اللطيف محمد (2003). دراسات في سيكولوجية الأغتراب. القاهرة: دار غريب
للطباعة والنشر والتوزيع.

43ـ خليفة، عبد اللطيف محمد (2000). العلاقة بين الأغتراب والأبداع والتفاؤل والتشاؤم. المؤتمر
الدولي السابع لمركز الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس( نوفمبر 2000).
44ـ خليفة، عبد اللطيف محمد (2002). الأغتراب وعلاقته بالمفارقة القيمية لدى عينة من طلاب
الجامعة. دراسات عربية في علم النفس ، مجلد 1، عدد 1 .
45ـ خليفة، عبد اللطيف محمد (2003). علاقة الأغتراب بكل من التوافق وتوكيد الذات ومركز
التحكم والقلق والأكتئاب لدى طلاب الجامعة: دراسات في سيكولوجية الأغتراب. القاهرة :
دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع.
46ـ راجح، أحمد عزت (1973). أصول علم النفس.(ط 9). القاهرة: المكتب المصري الحديث
للطباعة والنشر.
47ـ رجب، محمود(1978). الأغتراب. القاهرة. منشأة المعارف المصرية.
48 ـ زعتر، محمد عاطف رشاد (1989). بعض سمات الشخصية وعلاقتها بالأغتراب النفسي لدى
الشباب الجامعي. رسالة دكتوراة. كلية الأداب جامعة الزقازيق.
49ـ زهران، حامد عبد السلام (1998). التوجيه والأرشاد النفسي.(ط 3). القاهرة: عالم الكتب.
50ـ زهران، حامد عبد السلام (1988).الصحة النفسية والعلاج النفسي.(ط 4). القاهرة:عالم الكتب .
51ـ زهران، سناء حامد (2004). أرشاد الصحة النفسية لتصحيح مشاعر الأغتراب. القاهرة: عالم
الكتب.
52 ـ سارترو جون بول ( 1966) . الوجود والعدم : ترجمة، عبد الحمن بدوي. بيروت: دار الأدب.
53ـ سرى، إجلال محمد (1993). الأغتراب والتغريب الثقافي والتغريب اللغوي لدى عينة جامعية
مصرية. مجلة كلية التربية عين شمس. عدد17، جزء 1. القاهرة.
54ـ سيفرين، فرانك (1978). علم النفس الأنساني: ترجمة، طلعت منصور وأخرين. القاهرة:
مكتبة الأنجلو المصرية.
55ـ شاخت، ريتشارد (1980). الأغتراب: ترجمة، كامل يوسف حسين . بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
56 ـ شتا، السيد علي (1984). نظرية الأغتراب في منظور علم الأجتماع. الرياض: عالم الكتب للنشر والتوزيع.
57 ـ شتا، السيد علي (1974). الأغتراب الأجتماعي في ضؤ نظرية التكامل المنهجي. رسالة
دكتوراة.كلية الأداب جامعة القاهرة.
58ـ طه، فرج عبد القادر (1980). سيكولوجية الشخصية المعوقة. القاهرة: مكتبة الخانجي.
59ـ طه، فرج عبد القادر وآخرون (1993). موسوعة علم النفس والتحليل النفسي. بيروت: دار
سعاد الصباح.
60ـ عبادة، مديحة، وأخرون (1997). مظاهر الأغتراب لدى طلاب الجامعة في صعيد مصر:
دراسة مقارنة. مجلة علم النفس، عدد 44.
61ـ عبد اللاة، يوسف عبد الصبور (1987). الحاجة للأنتماء والمسؤلية الأجتماعية لدى أبناء
العاملين بالخارج وعلاقتهما باتجاهاتهم نحو العمل الدراسي. رسالة دكتوراه، كلية التربية
جامعة آسيوط.
62 ـ عباس، فيصل(1982). الشخصية في ضؤ التحليل النفسي.(ط 1). بيروت: دار المسيرة.
63ـ عبد السلام، محمد أحمد (1975). القياس النفسي والتربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.
64ـ عبد السميع، سيد أحمد (1981). ظاهرة الأغتراب بين طلاب الجامعة في مصر. رسالة
دكتوراه، كلية التربية جامعة عين شمس.
65ـ عبد اللطيف، مدحت عبد الحميد (1993). الصحة النفسية والتوافق الدراسي. الأسكندرية:
دار المعرفة الجامعية.
66ـ عبد اللطيف، مدحت عبد الحميد (1991). الشعور بالأغتراب المهني في ضؤ عوامل السن
والجنس والمؤهل والقطاع. المؤتمر السابع لعلم النفس في مصر، جزء،ص 204ـ 227.
67 ـ عبد العال، تحية محمد علي (1989). العلاقة بين الأغتراب والتواؤمية لدى الشباب. رسالة
ماجستير. كلية التربية حامعة الزقازيق.
68ـ عبد العال، سيد(1988). في سيكولوجية الأغتراب: بعض المؤشرات النظرية الأمبريقية الموجهه في بحوث الأغتراب.
مجلة علم النفس، العدد الخامس. القاهرة.
69 ـ عبد المختار، محمد خضر (1999). الأغتراب والتطرف نخو العنف: دراسة نفسية أجتماعية.
القاهرة: دار غريب.
70 ـ عبد المنعم، عفاف محمد (1988). بعض المتغيرات النفسية المرتبطة بالشعور بالأغتراب.
رسالة دكتوراة. كلية الأداب جامعة الأسكندرية.
71ـ عزام، أدريس (1989). المتغيرات المصاحبة لإغتراب الشباب عن المجتمع الجامعي. مجلة
العلوم الأجتماعية، مجلد 17، عدد1.
72ـ علي، علي السلام وأخرون (1992). الأغتراب الذاتي والقلق العصابي وعلاقتها بتأخر سن
الزواج لدى الأناث العاملات وغير العاملات. مجلة علم النفس،عدد 23.
73ـ عنوز، عبد اللطيف (1999). الأغتراب الوظيفي ومصادره: دراسة ميدانية حول علاقتهما
ببعض المتغيرات الشخصية والتنظيمية في القطاع الصحي الأردني بأقليم الشمال ـ الأدارة
العامة، مجلد 39، عدد 2.
74ـ عوض، عباس محمود (1984). الموجز في الصحة النفسية . الأسكندرية : دار المعرفة
الجامعية.
75ـ عودة، أحمد سليمان ود. ملكاوي، فتحي حسن (1992). أساسيات البحث العلمي في التربية
والعلوم الأنسانية. (ط 2). الأردن: كلية التربية جامعة اليرموك.
76 ـ عويدات، عبد الله (1995). مظاهر الأغتراب عند معلمي المرحلة الثانوية في الأردن : دراسات
العلوم الأنسانية، المجلد(22).
77ـ عيد، محمد أبراهيم (1997). دراسة تحليلية للأغتراب وعلاقته ببعض المتغيرات النفسية لدى
الشباب.مجلة الأرشاد النفسي، عدد 6.
78ـ عيد، محمد أبراهيم (1991). الأغتراب النفسي. القاهرة: عالم الكتب .
79ـ داود، عزيز حنا (1988). الصحة النفسية والتوافق. بغداد: المديرية العامة للأعداد والتدريب.
80ـ دمنهوري، رشاد صالح ومدحت عبد الحميد (1990).الشعور بالأغتراب عن الذات والأخرين
(دراسة عاملية حضارية مقارنة). مجلة علم النفس، عدد 13.
81ـ دواني، كمال وآخرون(1989). مستويات الأحتراق النفسي لدى معلمي المدارس الحكومية
في الأردن. المجلة التربوية، عدد 16. المملكة الأردنية الهاشمية.
82ـ فرانكل، فيكتور (1982). الأنسان يبحث عن معنى: ترجمة، طلعت منصور. القاهرة: مكتبة
الآنجلو المصرية.
83 ـ فروم، أريك (1995). الأغتراب: ترجمة، حسن محمد حماد. بيروت: المؤسسة الجامعية
للدراسات والنشر والتوزيع.
84ـ فليفل، محمد عبد الحميد (2003). العلاقة بين الأمراض الجلدية وبعض المشكلات النفسية.
مجلة النفس المطمئنة، عدد 7.
85ـ قنديل، شاكر عطية (1999). التفاعل الأنساني كمدخل لتحسين الأداء التربوي. المؤتمر
الدولي السادس لمركز الأرشاد النفسي جامعة عين سمش.
86ـ كون، آيغور (1977). وعي الذات ( دراسة حول تطور الشخصية)، ترجمة: د. غسان دارب
نصر. دمشق ـ الجمهورية العربية السورية.
87 ـ ماكوري، جون (1982). الوجودية : ترجمة ، أمام عبد الفتاح. القاهرة: عالم
المعرفة ، شارع 58 أكتوبر.


88ـ محمد، صباح محمود ، والبياتي،عبد الله سليم (1997). دراسة حالة الأغتراب لدى الشباب في
العراق والأردن: دراسة مقارنةز المؤتمر التربوي الفكري السادس لآتحاد التربويين العرب ،
بغداد .
89ـ محمد،عادل عبد الله (2000). دراسات في الصحة النفسية ـ الهوية ـ الأغتراب ـ الأضطرابات
النفسية. القاهرة: دار الرشاد.
90ـ محمد، يوسف عبد الفتاح (1992). دراسة مقارنة في التوافق النفسي لدى الطفل المصري
والطفل الآماراتي.سلسلة كتب مجلة شؤون أجتماعية. جزء 3 .
91ـ مخيمر، صلاح (1978). مفهوم جديد للتوافق. القاهرة: مكتبة الآنجلو المصرية.
92ـ متولي، عباس أبراهيم (1990). الأغتراب وعلاقته ببعض المتغيرات الشخصية لدى شباب
الجامعة. مجلة كلية التربية، عدد 1 .
93ـ مصطفى، شاديه أحمد (1993). البطالة وعلاقتها بالأغتراب بين الشباب الخريجين: دراسة
تتبعية على عينة من خريجي جامعة آسيوط. رسالة دكتوراه، كلية الأداب جامعة آسيوط.
94ـ موسى، رشاد عبد العزيز والأهواني، هاني حسين (2001). مقارنة البناء العاملي لبعض أبعاد
الأغتراب وسمات الشخصية بين عينة من المراهقين المكفوفين بصرياً والمبصرين. مجلة علم النفس،
عدد 52، السنة 15 .
95 ـ وهبه، مراد (1979). الأغتراب والوعي الكوني: دراسة في هيجل وماركس وفرويد. عالم
الفكر، العدد الأول، المجلد العاشر .
96 ـ د.يوسف، محمد عباس (2004). الأغتراب والأبداع الفني. القاهرة : دار غريب للطباعة
والنشر.


ثانياً:ـ المصادر الأجنبية:

97- Alfred , P. Rovail & Mervyn J. Wighting(2005). Feeling of
alienation and community among higher education
students in virtal classroom. Internet and higher
education. 8.
98- Al-khawaj,J.M.A.(1988). Psychological correlation of alienation in
Kuwait students. Their submilted for the degree of doctor
Of philosophy. University of Surrey.Dept.of psychology.
99- Allen, M. J & Yen,W.M.(1979). Introduction to measurement theory.
California: Book / Cole.
100- Anastasi, Anne(1976). Psychological Teasting. 4 th ed, New York:
The Maemillan Company.
101- Antonovsky, A (1991). The Salutogenic Strengths. Personality and
Stress. Wiely & Sons.
102- Arlene Miller, Olga Sorokin, Edward Wang, Suzanne Feetham,
Michelle Choi & Joellen Wilbur (2006). Acculturation, Social
Alienation and Depressed Mood in Midlife Woman from
the Former Soviet Union. Research in Nursing & Health, 29.

103- Bandura,A.(1986). Social foundations of thought and action.
Englewood Cliff, NJ: Prentice Hall.
104- Barakat, Halim(1969). Alienation: A Process of Encounter beyween
Utopia and Reality. British Journal Sociology,20.

105- Baucom, D, H.(1980). Independent CPI masulintiey and femininity
Scales: Psychological correlates and a sex-role typology.
Journal of Personality Assessment, 44.
106- Benton, T.D & Lynch, J.(2002). Adjustment Disorders. Psychology at
Midical University,21.
107- Bonner,R.L.& Rich,A.R.(1992). Cognitive vulnerability and hopeless-
ness among correctional inmates: Astate of mind model.
Journal of Offender Rehabilitation,17,3-4.
108- Brown, Arthur (1984). Pluralism – with intelligence : a Challenge to
Education and Socity, 13.
109- Brown, Randy(2000). School Connection and Alienation. University
Of Nevada, U. S. A.
110- Brown, Frederick.G.(1976). Principles of educational and
psychological testing, 2 rd ed. New York: Holt, Ri,nehart and
Winston.
111- Brune, Ylva (2004). Nyheter fr&#229;n gr&#228;nsen. Tre studier i journalistisk
om ’’ invandrare’’, flytingar och rasistiskt v&#229;ld. Goteborg :
Goteborgs Universitiet, Institutionen f&#246;r journalistik och
Masskommunikation.
112- Bruyn,M. Bruyn,R & Gier,G.(2000). Bread for every****, Party win
For every****, Greative thinking for every****. Rumst ,
Belgium : Greativ Atelier Windekind.
113- Calabrese,R.L.(1988). The effect of family factors on levels of
Adolescent alienation. The High School Journal,24.
114- Calabrese,Raymond,L & Adams,Jane(1990). Alienation: Acause of
Juvenile delinquency. Adolescence,25.

115- Calabrese,R.L.& Cochran,J.(1990). The relationship of alienation to
Cheating among a sample of American adolescents.Journal
of Research & Development in Education,14,2.
116- Cosier, Lwis.A(1975). The function of social conflict. Chicogo- Free
Press.

117- Cronbach,Lee.J.(1964). Essentials of psychological testing. New York
: Hold Ri,nehart and Winston.
118- Cross,R.,Brammli- Greenbery,S.,& Remennick, L.(2001). Self- rated
Health status and health care utilization among immigrant
And non- immigrant Israeli Jewish Woman. Woman and
Health, 34.
119- Deborah A. O’Donnell, Mary E. Schwab- Stone & Vladislav Ruchkin
(2006). The mediating role of alienation in the development
of maladjustment in youth exposed to community violence.
Development and Psychopathology,18.
120- Deborah,A.O.,Mary,E.S & Vladislav,R.(2006). The mediating role in
The development of maladjustment in youth exposed to
Community violence. Development and psychopathology,
18.
121- Demerouti,E.,Bakker,a.B,Nacheriner,F & Schaufeli,W.B.(2001). The
Job demandsresources model of burnout. Applied
Psycology,86.
122- Estelle,C.J.(1990). Contrasting creativity and alienation in adolescent
experience . The Arts in Psychotherapy,17,2.
123- Ferguson, George. A.(1981). Statistical analysis in psychology and
education, 5 th ed. Aucland: MeGraw-Hill.
124- Fromm, E.(1984). The Fear of Freedom. London: Melbaurne & Henley
125- Gage,N.L & David, C.Berlin(1988). Educational Psychology.4 th ed.
Dallas: Houghton Miffin Company.
126- Gamson,W.(1961). The fluoridation dialague: isan idealogical conflict
Public Opinion Quarterly, 25.

127- Giddens, Anthony (1994). Living in apost- Traditional Society, i
Beck / Giddens/ Lasch: Reflexive modernization: Politics,
tradition and aesthetics in the modern social order.
Polity Press.

128- Goffman, E.( 1972). Interaction ritual. Harmonds Worth: Penguin
Books.
129- Goffman,E.(1963). Behavior in Public Places.Glencoe.IL:Free Press.

130- Gouldner,A.W.(1971).The Coming Crisis of Western Sociology.
London: Heinemann Educational Book.
131- Gunilla, Hulten (2006). Fr&#228;mmand sidor fr&#228;mlingskap och nationell
gemenskap i fyra Svenska dagstidningae efter 1945. Institut-
ionen f&#246;r journalistik , medier och kommunikation. J M K
Stockholms Universitet.
132- Gunilla, Hallersted.& Thomas, Johansson (1996). Fr&#228;mlingskapets
Anatomi. Stockholm: Carlsson Bokf&#246;rlag.
133- Hannele, Palosuo(2000). Health- related lifestyles and alienation in
Moscow and Helsinki. Social Science & Medicine,51.
134- Harry,G.L.(1999). Alienation and it’s relationship with Psychological
Impairment.Dissertation Abstracts International,60,11(A),3406.
135- Hasinoff, Rochells.R.(1998). The effect of alienation on the
professional identity of student teacher. Dissertation
Abstract International, 59, 10(A).
136- Hegel, G.w (1977). Hegels Phenomenology of Spirit ( translated by
Miller, A.V), Oxford University Press.
137- Helmstader,G.C.(1966). Principles of Psychological Measurement,
London: Methuen.
138- Horton, J.& Thompson,W.(1962). Powerlessness and Political Negati-
vism. Astudy of defeated Local Referendums, American
Journal of Sociology, 67, 5.
139- Houdenhove, B.Van(2001). Tired in Times of Stress: Listening to
The Chronic Fatigue Syndrome. Tielt: Lannoo.
140- Iain Williamson & Cedric Cullingford (1997). The uses and misuses
Of alienation in the social sciences and education. British
Journal of Education, 45, 3.
141- Institute for Health; Health Care Policy and Aging Research (2002)
Latest Findings in Children’s Mental Health, The State
University of New Jersey.
142- John,F.Gaski & Nina,M. Ray(2001). Measurement and Modeling of
Alienation in the Distribution Channel Industrial Marketing
Management,30.
143- Johnson, F.(ed).(1973). Alienation : Concept, Term and Meanings.
New York. Seminar Press.
144- Jung,C.G.(1970). Civilization in Transition, Princeton,NJ: Princeton
University Press.


145- Kerlinger, Fred N. (1973). Foundation of behavioral research
education and sychological inquiry. New York: Holt
Ri, nehart and Winston.
146- Kobasa, S. C.( 1979). Stressful live events of personality and
health an inquiry into hardiness. Journal of Personality
and Social Psychology, 37.
147- Kristeva, Julia (1997). Fr&#228;mlingar f&#246;r Oss Sj&#228;lva.Stockholm: Natur
Och Kuktur.

148- Lal , Bahadur,S , Arun Kumar.S.& Asha, Rani (1996). Alienation :
A Symptomatic Reaction of Education Unemployed Youth
in India. International Journal of Psychology, 31, 2.
149- Laing,R.D.(1971). The self and other. London: Tavistock
Publicutions Ltd.
150- Leak,G.K.& Williams,D.E.(1989). Relationship between social
Interest, Alienation and Psycological Hardiness. Individual
Psycology,45,3.
151- Logsdon, Kathy.A.(1988). Astudy of Relationship Bettween Intuition
Perception, Self- Adjustment and Creative Thinking. D. A:
44, 10.
152- Marc Schabracq & Cary Cooper (2003). To be me or not to be
me : about alienation. Counselling Psychology
Quarterly,16,2.
153- Marshall, Jon. C.(1972). Essentials Teasting. California: Publishing
Company.
154- Maslach,C.,Schaufeli,W.B.& Letter,M.p.(2001). Tob burnout. Annual
Review of Psycology,52.
155- Mau,R.Y.(1992). The validity and devolution of aconcept:
Student Alienation Adolescence,24, 107.
156- Mehrens,William A.& I. Lehman(1984). Measurement and evaluation
in education and psychology, 3 rd ed.New York: Hold Ri,
nehart and Winston.
157- Melchior- Walsh, S.(1995). Sociocultural alienation: Experiences of
North American Indian Student in Higher Education.
Dissertation Abstracts International, 55, 10(A).
158- Middletion. R.(1963). Alienation, Race and Education: American
Socialogical Review, 28, 6.
159- Milgram,N.A.(1998). Children under stress. In T. H.Ollendick & M.
Hersen(Eds). Handbook of child psychopathology (pp.505-
536) . New York: Plenum Press.
160- Miller,A.M.,Sorokin,O.,Wilbar,J.,& Chandler,P.(2004). Demographic
Characteristics, menopausal status and depression in midlife
woman from the former Soviet Union. Woman Health,14.

161- Miller,A.M.,Sorokin,O.,Wang,E.,Feetham,S& Wilbur,J.(2006).
Acculturation, Social Alienation; and Depressed Mood in Mid-
Life Woman from the former Soviet Union. Research in
Nursing & Health, 29.
162- Miu,A.C.(1998). Living alone and depression among older Chinese
Immigrant. Journal of Gerontological Social Work,30.
163- Mohan,J & Tiwana,M.(1987). Personality and alienation of creative
Writers: Abrief report, Personality and Individual Differences
8, 3.

164- Martin,Jack,K.(1980). Acausal Analysis of The Structural
Antecedents of Behavioral Alienation: The case of
Production organization.Doctoral Dissertation.University
Of Utah.
165- Oh,Y., Koeske.& Sales, E.(2002). Acculturation, stress and depressive
symptoms among Korean immigrants in the United States.
Journal of Social Psychology,142.
166- Ollman,B.(1971). Alienation. Marx`s conception of man in capitalist
Society. London: Conbridge University Press.



167- Posner, B.z.& Schmidt, W.H.(1993). Values Congurence and
Differences Between The Interplay of Personal and
Organizational Value Systems. Journal of Business
Ethics, 12.
168- Pranger, B.(2002). The Sin of South . Lecture at the Studium
General of University of Amsterdam.
169- Raymand,L & Adams,J.(1991). Alienation; a cause of juvenile delin-
quency .25, 98.
170- Richard, Boothby (1991). Death and Desire. Psychoanlytic theory
In Laain`s return to Freud. New York and London.

171- Schabracq,M.J.(1991). The Design of Reality.Amsterdam.Assen.Boom.
172- Schacht, R.(1979). Alienation, the is-ought grp and tow sorts of
Discord. In Geyer, R.F& Schwehzer,D.R. Theories of
Alienation ( Leiden , Martinus Nijhaff).
173- Schiedel, D.& Marcia, J.(1985). Ego identity, Intimacy, Sex role
orientaation and Gender. Development Psychology,21, 1.

174- Seeman, M.(1959).On the Meaning of Alienation. American
Sociological Review,24.
175- Seidman, Janice.J.(1995). The relationship among alienation, sense of
school membership, perception of competence, extent of
stress and academic achievement among middle school
student . Dissertation Abstracts International,56, 8(A).
176- Semmer, N. K (2002). Individual differences, Work, Stress and
Health. Handbook of work and health psychology,
Chichester: J. Wiley and sons.
177- Shirom, A.(2002). The effects of work stress on health. Handbook
Of work and health psychology,Second revised edition.
Chichester Wley.
178- Shoho, Alan R.(1996). The alienation of rural middle school
student : Implications for gang membership. Paper presented
at the Annual Meeting of American Education Research
Association (New York, NY, April 1996) (31p)
179- Shoho, Alan.R.& Katims, Daviad. S.(1998). Perceptions of alienation
among special and general education teachers. Paper Presented
at the Annual Meeting of the American Educational Research
Association (San Diego, CA, April 1998) (22 P).
180- Smith, Henry,C.(1961). Personality Adjustment. McGraw- Hillbook
Company, New York.
181- The Medical Center Online (2000). Child and Adolescent Mental
Health. Adjustment Disorders, 29.

182- Thomas, F. T.(1999). Alienation and self- esteem. Journal of Clinical
Psychology, 20, 2.
183- Thornike, Robert L & Elizabeth P.Hagen (1977). Measurement and
Evaluation in psychology and education. 4 th ed.
184- Tinto,V.(1995). Building learning communities. Journal of Higher
Education, 68,6.
New York: John Wiley.
185- Trusty,J;& Dooley-Dickey,K.(1993). Alienation From School Students
Perception. Journal of Research and Development in
Education ,26,4.


186- William,C.Sanderson(2000).Gulit and alienation, the role of religious
Strain in depression and suicidality. Journal of Clinical
Psychology, 56, 12.
187- Winefield,H.R., Winefield,A.H.& Tiggemann,M.(1989). Psychological
Concomitants of Tobacca and Alcohol Use in Young
Australion Adult. British Journal of Addication,84.

188- Wolman,B.B.(1975). Dictionary of Behavioral Science (Ed). London:
The Macmillon Press. Ltd.
189- Yahya, H. Affinnih (1997). Acritical Reexamination of Alienation.The
Social Science Journal, 34,3.
190- Ziller, Robert.C.(1969). The alienation syndrome sociometry.
Journal of Social Psychology,32, 3.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 03:04 PM   رقم المشاركة : 10
ابراهيم الساعدي
اجتماعي ذهبي






ابراهيم الساعدي غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم الساعدي

         

اخر مواضيعي


افتراضي

ملحق (1)

تعليمات الآستبيان المفتوح للجالية العراق

الآخوة الآعزاء...تحية وتقدير

يقوم الباحث بدراسة تهدف الى قياس ( العلاقة بين الآغتراب والتوافق النفسي للجالية العراقية في دولة السويد).

أذ أعتمد الباحث التعريف التالي للآغتراب بأنه(( حالة نفسية يعاني منها الفرد ويشعر معها بعدم الصلة بالواقع المعاش وبالاخرين من حوله ولايجد نفسه صانعآ لعالمه وأعماله مع شعوره بالعجز عن تحقيق أهدافه بالشكل الذي يؤدي الى ركونه للعزلة والآنطواء مع فقدانه للشعور بالمضمون الحقيقي لذاته وبأهمية مايقوم به من أعمال وضعف القدرة على تفسير الآحداث بشكل واضح وموضوعي مع الشعور بأن الحياة لامعنى لها)).


ويسر الباحث أن تكون أحد أفراد العينة المختاره للاستطلاع المفتوح لابداء الرأي من قبلكم وتدوين الفقرات التي ترونها تتماشى مع التعريف أعلاه للاستفاده منها في بناء المقياس موضوع الدراسة.



شاكرين سلفآ تعاونكم الكريم





الباحث









أولاًً:ـ ماهي الفقرات التي يمكن صياغتها لكل بعد من الأبعاد التالية:

1ـالعجز:ونعني به شعور الآنسان بالضعف في قدراتة وأمكاناته وعدم التأثير في المواقف الحياتية المختلفة، وعدم القدرة على مواجهة الامور والتعبير عن أرائه بصراحه، وشعوره بالفشل في تدبير اموره ومقدراته المستقبليه.

أـ
بـ ـ
ج ـ
د ـ

2ـ العزلة: ونعني بها فقدان القدرة على أقامة العلاقات الاجتماعية مع الآخرين والانفصال عنهم وعن كل مايمثلونه من معتقدات وقيم ومعاييرثقافية وتبني افكار وعادات مخالفة لهم.

أـ
ب ـ
ج ـ
د ـ

3ـ غياب المعنى أو(اللامعنى): ونعني به عدم القدرة على ادراك معنى محدد للحياة أوتفسير الآحداث المحيطة به بشكل واضح وموضوعي، أو الشعور بعدم جدوى الحياة وبأنها ممله وروتينية وشعور الفرد بعدم الرغبة بأن يكون فيها.
أـ
ب ـ
ج ـ
د ـ





4ـ اللامعيارية: وتعني فقدان الفرد تمسكه بالمعايير والضوابط الآجتماعية وشعوره ازائها بالتناقض والسلبية مع أستخدام أساليب وطرق غير مشروعة لتحقيق الاهداف والرغبات.

أ ـ
بـ ـ
ج ـ
د ـ

5ـ التشيؤ: ونعني به الشعور بفقدان الآنسان لقيمتة الحقيقية ولوجوده، أو الشعور بذاتيته وأستقلاله وكيانه وأنسانيته عمومآ، وكذلك الشعور بفقدان القدرة على التغير وبقيمة مايقوم به من أعمال مع الرغبة في أزدراء الآخرين.

أـ
بـ ـ
ج ـ
د ـ

6ـ التمرد: ويعني شعور الفرد بالرفض لكل مايحيط به من جوانب اجتماعية وثقافية دون سبب محدد مع الرغبة تغيرها والثورة عليها مع معاناة الفرد الدائمة من ذلك ومن اخطاء الاخرين والضيق بكل مايحيطه وماهو قائم حوله.

أ ـ
بـ ـ
ج ـ
د ـ

ثانيآ:ـ أي مقترحات أخرى:























ملحق(2)

تعليمات الأستبيان المقدم الى لجنة الحكام




أستاذي الفاضل............................................ .......... المحترم

يقوم الباحث بدراسة تهدف لقياس ’’ العلاقة بين الآغتراب والتوافق النفسي للجالية العراقية في الدول الآسكندنافية’’.
حيث أعتمد الباحث التعريف التالي للآغتراب، بأنه حالة نفسية يعاني منها الفرد ويشعر معها بعدم الصلة بالواقع المعاش وبعد الهوة بينه وبين الآخرين، بحيث يؤدي هذا الآنفصال الى ركون الفرد للعزلة والعجز واللامعيارية واللامعنى والتمرد والتشيؤ، والتي أشتقت منها فقرات المقياس الحالي.


أن عملية قياس الآغتراب تتطلب الحكم على صدق الفقرات التي وضعها الباحث والمعبرة عن الشعور بالأغتراب مستفيدآ من الدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوع البحث والتي تحددت بترجمة بعض من عبارات مقياس سيمان(1959) الذي أعده لقياس الأغتراب، وبعض الصور المعدلة لهذا المقياس نتيجة لدراسات كل من، ديان(1961)، ميدلتون(1963)، نيل وسيمان(1964)، هنسلي ومونرو(1975)، ماكي و أهيل كرين(1977)،أحمد خيري(1980)، عبد السميع سيد أحمد(1981) ، عادل الآشول(1985) ، أمال بشير(1989) ومقياس محمد أبراهيم عيد(2003).



ويسر الباحث أن تكون أحد أعضاء اللجنة المحكمة لآبداء الرأي من قبلكم في كل فقرة من حيث صلاحيتها أو عدمه وكذلك من حيث أيجابيتها وسلبيتها، ولكم أن تذكروا متفضلين ماترونه من تعديلات ومقترحات بشأن أي فقرة وأزائها.



وتقبلوا فائق الآحترام...


الباحث









سلبية
أيجابية غ صالحة
للمجال صالحة
للمجال الفقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ات ت



















أولاً:ـ العجز
من الصعوبة معرفة الصحيح من الخطأ لآن العالم يتغير بسرعة
لافائدة من التصويت لآن الصوت الواحد لايؤثر كثيرآ
مشكلات الحياة أحيانآ أكبر من طاقتي.
أستطيع مواجهة أمور حياتي.
أشعر بالعجز أمام مواقف الحياة المختلفة.
ليس للآنسان دور محدد في حياته.
أستطيع التعبير بصراحة عن جميع أرائي.
ينتابني الشعور بالفشل في تدبير أموري المستقبلية.
أجهل هدفي في الحياة.
أعتمد كثيرآ على الآخرين في حياتي.
المستقبل يبدو موحش جدآ.
من الصعوبة أن أجاري تطورات المستقبل.
لافائدة من التطور لآن الحياة فانية أساسآ.
الرزق يأتي لآنه مقسوم.
أسعى جاهدآ لتحقيق أهدافي بنفسي.
لاأحب التغيير في نمط حياتي.
عائلتي تهتم بأموري الحياتيه دائمآ.
لاأستطيع الآعتماد على نفسي في الآمور الصعبة.

أشعر بعدم أستطاعتي التعبير عن أفكاري ومشاعري كما يجب.
ينتابني الخوف من أتخاذ القرار لوحدي.
لاأصلح لشىء في هذه الحياة.
كثيرآ مايسيطر علي الشرود الذهني.
أشعر بالانكسار وفقدان الآمل.
أشعر أن الحياة مليئة بالمخاطر.
حياتي خالية من الآهداف الحقيقية.
ثانياً:ـ اللامعنى
أنا متأكد بأن حياتي لاهدف فيها.
المدرسة تمنحني العمل.
الحياة تعلمني ما أحب أن أتعلمه.
أشعر أن الحياة مضيعة للوقت.
الحياة توهيئني لما أحب أن أعمله في المستقبل.
أستطيع فهم الكثير مما يدور حولي.
أشعر بعدم جدوى الحياة.
الحياة روتينية ومملة في البلد الذي أقيم فيه.
أنا مستمتع بحياتي.
لايوجد شئ من الآفكار يمكن الآعتماد عليه.
أفضل أن لاأكون موجودآ في الحياة.
أعباء الحياة تشعرني بالضيق والآلم.
لاأعرف كيف تسير الآمور في هذه الحياة المعاصرة والمعقدة.
لاأعرف لماذا ولدت.
لايهمني شئ في هذه الحياة.
لاأعرف لماذا أعيش.
تبدو أن الحياة عبثية ولامنطق لها.
لايوجد مايستهويني في الحياة في البلد الذي أقيم فيه.
كل أدوار حياة الآنسان مملؤة بالآلم والمشاكل.
الحياة والموت سواء بالنسبة لي.

ثالثاً:ـ اللامعيارية
أنا راغب بقوانين الحياة لآني أعرف مامتوقع.
لابأس بتجاهل القوانين مادمت طليقآ.
من حق الفرد أن يغش بالعمل مادام ناجحآ.
من الضروري أن يعد الفرد نفسه لاأنتهاز الفرص.
أنا غير مقتنع بعدالة المجتمع الذي أقيم فيه.
كل شئ نسبي وليس هناك من قانون في الحياة.
أتردد كثيرآ في أفكاري.
نضطر أحيانآ أن نسلك سلوكآ منافي للقيم والتقاليد.
أحقق أهدافي بكافة السبل الممكنة.
النجاح يعتمد على الحظ وأنتهاز الفرص.
لاضير في تحقيق الآهداف على حساب الآخرين.
يجب التخلص من القيود الآجتماعية مهما كانت.
الحياة تسير من السئ الى الاسؤ.
ليس هناك من حرج في سرقة المتاجر والمحلات في البلد الذي اقيم فيه.
يستهويني أتلاف الممتلكات الخاصة والعامة في البلد الذي أقيم فيه.
لامانع من بيع الممنوعات من أجل الحصول على المال.
أخرج من العمل والمدرسة بدون أذن.
لاأحب الانصياع لقوانين البلد الذي اقيم فيه.
أعمل كل شئ لتحقيق أغراضي الشخصية في البلد الذي أقيم فيه.
القيم والقوانين يجب أن تحترم في كل مكان.
الحق والباطل لايحتاج الى التعلم.
تقاليدي وقيمي تجعلني لاأبالي بقوانين البلد الذي أقيم فيه.
لاأومن كثيرآ بالروابط الآسرية في البلد الذي أقيم فيه.
أشعر بالضيق والسأم لكل مايحيط بي.
أشعر بأن الزواج في المحكمة فيه كثيرآ من التعقيد.
لامانع من أن تسقل الزؤجة عن زوجها بالمصاريفز
التعامل بالآخذ والعطاء خير من التعامل بالعطف.
رابعاً:ـ العزلــــــــــة
لاأعرف أي أحد يمكن الوثوق به.
لاأشعر بالرغبة في أقامة العلاقات الآجتماعية في البلد الذي أقيم فيه.
أنا أحضر في أكثر المناسبات الآجتماعية.
ألجا الى الآخرين لمساعدتي عندما أكون في مشكلة.
أشعر بعدم الرغبة في حضور الفعاليات الآجتماعية في البلد الذي أقيم فيه.
أشعر بأني قريب من عائلتي.
لدي الكثير من الآصدقاء.
مشكلاتي أحتفظ بها لنفسي.
لاأحب الانضمام الى النوادي والمجاميع الآجتماعية المختلفة.
من الصعوبة علي فهم عادات وتقاليد البلد الذي أقيم فيه.
أشعر بأن الذين حولي لايفهمونني.
أشعر بفرق كبير بين قيمي وعاداتي وبين قيم وعادات البلد الذي اقيم فيه.
أشعر بأني وحيد في البلد الذي اقيم فيه.
العالم الذي نحيا فيه ممتع أساسآ.
يصعب وجود الآوفياء في هذا الزمن.
أشعر بذاتي مع الآخرين.
لاأجد متعتي في الزمان والمكان الي أعيش فيه.
أشعر أن الآخرين يسخرون مني في العمل.
أشعر بالرغبة أن أكون خارج العمل أو المدرسة.
أشعر بأن الناس مصدر تهديد لي.
عادة ماأكون غضبان ممن حولي.
أشعر بأني غير مهم للآخرين في البلد الذي أقيم فيه.
أشعر بالتعاسة عندما أعمل مع الآخرين.
أنا محترم من قبل الناس.
أواجه صعوبة في فهم مشاعر الآخرين.
لاتربطني علاقات مع أفراد البلد الذي اقيم فيه.
أشعر بأن العلاقات في عصرنا هذا تبنى على أساس المصلحة
لاأحب تقاليد وعادات المجتمع الذي أقيم فيه.
خامساً:ـ التمــــــــــــــرد
أرغب في تغيير حياتي.
تزعجني جدآ أخطاء الآخرين.
الآهداف تتحقق بالقوة.
أشعر بالرفض لكثير مما حولي.
هناك أختلاف كبير بين ما هو قائم وماينبغي أن يكون.
أشعر بأن القوة هي القانون.
لاأرغب في مجاراة مايعتقده الآخرين.
الآنظمة والتعليمات تشكل عبئآ كبيرآ علي.
أرفض توجيهات الآخرين لي.
لايفهمني الناس الذين من حولي.
لاأقتنع بمرؤسي في العمل.
أتباع القوانين والآنظمة يجنبني المخاطر.
أشعر بأن الآخرين يستغلونني.
القوانين نسبية ولاأؤمن بها.
من الآفضل لي أتقاء الآخرين.
لاأثق بمن أعمل معهم.
العائلة تقيدني كثيرآ.
التزامي بقيم مجتمعي يفقدني حريتي في البلد الذي أقيم فيه.
أفضل نظام الآسرة الغربي على الشرقي.
أشعر أن قيمنا وعاداتنا لاتتماشى مع تطلعات البلد الذي أقيم فيه.
أنا أفضل الثقافة الغربية على الثقافة الشرقية.
تمسكي بالمبادئ والقيم يضعفني هذه الايام.
أستخدامي الآلفاظ الآجنبية يزيد من مكانتي وتقديري عند الآخرين.
أميل الى مخالفة الآخرين الذين حولي.
أفضل الآستماع الى الموسيقى الغربية على الشرقية.
سادساً:ـ التشيؤ
أشعر بقية الآعمال التي أقوم بها.
تنتابني مشاعر الآحتقار لكثير مما حولي.
العالم المادي يحطمن قيمة الآنسان.
أنا متميز عن الآخرين.
لاأشعر بخصوصيتي في البلد الذي اقيم فيه.
للآنسان أرادة حقيقية في الوقت الراهن.
أنسان اليوم سلعة تباع وتشترى.
أشعر بأحتدام كبير في نفسي.
أشعر بأن الآشياء التي حولي تماثلني في القية.
كثير ما أفقد القدرة على تغيير حياتي.
الآنسان أعلى قيمة في الحياة.
لاقيمة للاعمال التي أقوم بها.
لاعلم لي بقيمة العيش في الحياة.
لايوجد شئ من الآفكار يمكن الآعتماد عليه.
أحيانآ أكون غير متأكد من معرفة نفسي.
قلما يهتم أحد بحقيقة شعوري الداخلي.
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25

1
2
3
4
5
6
7
8
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21


1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28

1
2
3
4
5

6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28

1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25

1
2
3
4
5
6
8
9
10
11
12
13
14
15
16




مقياس التوافق النفسي
لاتنطبق علي مطلقاً تنطبق علي قليلاً تنطبق علي الى حدما تنطبق علي كثيراً تنطبق علي تماماً الفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا ت ت
أشعر بالطمائنينة عندما أذكر الله. 1
أشعر بتقلب مزاجي بين الفرح والحزن. 2
يصعب علي أكتساب أصدقاء جدد في حياتي. 3
أعترف بالخطأ أذا أرتكبته مهما كانت الأسباب. 4
أستمتع بنوم هادئ ومريح. 5
أشعر بالوحدة حتى لوكنت مع الناس. 6
المهم أن أحصل على المال مهما كانت الطريقة. 7
أعتقد أني سعيد في حياتي. 8
أجد صعوبة في التحدث أمام الأخرين. 9
أنا راضٍ عن نفسي بشكل عام. 10
أنفذ رغبتي حتى لو أضرت بمصالح الأخرين. 11
أجد سهولة في طلب المساعدة من زملائي الأخرين. 12
أشعر بهمة عالية لايعتريها الوهن. 13
أقرأُكلام الله وأحاول العمل به. 14
أرغب في مناقشة أفكاري مع أصدقائي. 15
أنسجم مع الأخرين بسهوله. 16
أتطلع الى مستقبلي بجدية وتفاؤل. 17
أشعر بأني مقبول من قبل الأخرين. 18
أستطيع السبطرة على مشاعر غضبي. 19
أقدر أي شخص لكونه أنسان في المقام الأول. 20
أشعر بالسرور والمرح في حياتي. 21
أعتمد على نفسي في أداء واجباتي. 22
كثيرٌ مايتملكني شعور باليأس. 23
أخاف من أشياء لاتثير الخوف عند الناس عادة. 24
أشعر بالتعب لآقل جهد أبذله. 25
أحب أن أطلع على أسرار الأخرين. 26
يصعب علي الألتزام بالقيم والأعراف الأجتماعية. 27
أشعر بأن قدراتي دون قدرات الأخرين. 28
أعبر عما في داخلي بسهولة ويسر. 29
أشعر بالقلق والضيق في معظم الأوقات. 30



لاتنطبق علي مطلقاً تنطبق علي قليلاً تنطبق علي الى حدما تنطبق علي كثيراً تنطبق علي تماماً الفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا ت ت
أتردد وأجد صعوبة في أتخاذ أي قرار. 31
أودي التزاماتي الأجتماعية على أفضل مايرام. 32
أعاني من الأغماء دون سبب واضح. 33
أصبر على من يسئ لي طمعاً في الثواب من الله. 34
أشعر بالسعادة أذا قمت بمهمة تخدم الأخرين. 35
أستطيع أختبار ماأريد عمله. 36
ينهاني ديني عن أذية الناس والتزم بذلك. 37
أنام مبكراً وأنهض نشطاً في الصباح. 38
أثور بسرعة وأفقد أعصابي. 39
طموحاتي محدودة الى حد كبير. 40
أشعر بالنقص لعدم تناسق حركاتي الجسمية. 41
إحاول الأقتداء بالأنبياء والصالحين في سلوكي. 42
لدي ثقة عالية بنفسي. 43
أعاني من خفقان في القلب. 44
أمبل الى الغش عندما لايوجد رقيب. 45
أبكي لاأتفه السباب. 46
أشعر بأن لاقيمة لي في هذه الحياة. 47
أختلف مع والدي حول العديد من الموضوعات. 48
يوحدني الصفا الوجداني مع الكون والناس والقرب من الله. 49
أتقبل بنيتي الجسمية كما هي. 50
أجد صعوبة في تأدية الصلوات المفروضة في أوقاتها. 51
أصوم مافرضه الله علي برضا وقناعه. 52
أقوم بأعمال معينة رغماً عني. 53
أميل إلى الأعتماد على الأخرين. 54
أعاني من أحلام اليقظة. 55
أحترم نفسي. 56
أتحدث عن الأخرين أثناء غيابهم. 57
أعاني من ضيق في التنفس. 58
أشعر بالحرج إذا أضطررت بألاستئذان في النصراف. 59
أشكو من ألام في المعدة أو في الأمعاء. 60


ملحق (3)

مقياسي الأغتراب والتوافق النفسي

العمر(عدد السنوات): ــــ سنة الجنس: ذكر( )، أنثى( )
الحالة الأجتماعية: متزوج( )، أعزب( ) عدد سنوات الغربه: ( ) سنة مستوى التحصيل الدراسي: أبتدائي( )، ثانوي( )، جامعي( )، أعلى( )

الأخ الفاضل ، الأخت الفاضله... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فيما يلي مجموعة من الفقرات والتي تتناول العديد من المواقف منها مايعبر عنه( بالأغتراب) كمتغير مستقل في المقياس الأول، ومنها مايعبر عنه( بالتوافق النفسي) كمتغير تابع في المقياس الثاني( المرفقة طيآ)، يرجى قراءة كل فقرة منها بدقة وتبين مدى أنطباقها عليك ومن خلال أختيار أحدى البدائل المتوفرة أمام كل فقرة من فقرات المقياسين وكالأتي:

1 - وضع علامة(√) تحت أختيار( موافق جدآ) أذا كانت الفقرة تنطبق عليك تمامآ.
2 - وضع علامة(√) تحت أختيار( موافق) أذا كانت الفقرة تنطبق عليك بشكل كبير.
3- وضع علامة(√) تحت أختيار( غير متأكد) أذا كنت غير قادر على تحديد موقفك من الفقرة بدقة.
4 - وضع علامة(√) تحت أختيار( غير موافق) أذا كانت الفقرة غير معبرة عنك.
5 - وضع علامة(√) تحت أختيار( غير موافق مطلقآ) أذا كانت الفقرة لاتعبر عنك على الأطلاق.
وكذلك الحال بالنسبة لبدائل المقياس الثاني (التوافق النفسي) المرفق طيآ أيضآ.
مع ملاحظة وضع علامة(√) في أختيار واحد فقط من الأختيارات الخمسه الموضوعه لكل فقرة من فقرات المقياسين، علمآ بأنه لاتوجد أجابات صحيحة وآخرى خاطئه، وأنما الأجابة الصحيحة هي التي تعبر عن حقيقة رأيك….
والرجاء الأخير هو عدم ترك أي فقرة من فقرات المقياسين دون أن تحدد موقفك منها مع ملاحظة الاجابة على الفقرات في ظهر الصفحة بالنسبة للمقياسين.

شاكرين سلفآ تعاونكم معنا…
الباحث





مقياس الاغتراب
غير موافق مطلقاً غير موافق غير متأكد موافق موافق جداً الفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رات ت
أشعر أن مشكلات الحياة أكبر من طاقتي. 1
أستطيع فهم الكثير مما يدور حولي. 2
ينبغي أحترام قيم وتقاليد المجتمع الذي أقيم فيه. 3
التجمعات مهمة لبناء العلاقات الأجتماعية. 4
أنسجم بالكثير ممن هم حولي. 5
أشعر بقيمة الأعمال التي أقوم بها. 6
الرزق يأتي لانه مقسوم. 7
لايوجد شئ من الافكار يمكن الاعتماد عليه. 8
لايهمني جمع المال بأي طريقة كانت. 9
لاأعرف اي شخص يمكن الوثوق فيه في الغربة. 10
أنا مقتنع برؤسائي العمل. 11
العالم المادي يحط من قيمة الأنسان. 12
أجهل هدفي في الحياة. 13
الحياة تعلمني ماأحب أن اتعلمه. 14
أعمل كل شئ من اجل تحقيق أهدافي في بلد أقامتي 15
أشعر بذاتي مع الأخرين. 16
الأنظمة والتعليمات تشكل عبئاً ثقيلاً علي. 17
لاأشعر بذاتي في البلد الذي أقيم فيه. 18
أشعر بأن الحياة مليئة بالسعادة والمتعة. 19
الموت والحياة سواء بالنسبة لي. 20
الحق والباطل لايحتاج الى التعلم. 21
لاتربطني علاقات صادقه مع أفراد مجتمع إقامتي. 22
التزامي بقيم وعادات مجتمعي يفقدني حريتي. 23
أنسان اليوم سلعة تباع وتشترى. 24
لافائدة من الجد والسعي مادامت الحياة فانية. 25
لاأعلم لماذا ولدت. 26
الأنظمة والقوانين تطبق على المهاجرين فقط. 27
أشعر بأني وحيد في المجتمع الذي أقيم فيه. 28
قيمنا لاتنسجم وقيم المجتمع الذي أقيم فيه. 29
نادراً مايهتم أحد بحقيقة مشاعري الداخلية. 30


غير موافق مطلقاً غير موافق غير متأكد موافق موافق جداً الفقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرات ت
غالباً مايسيطر علي الشرود الذهني. 31
تبدوا أن الحياة عبثية ولامنطق لها. 32
يجب التخلص من القيم والعادات الاجتماعية مهما كانت 33
أشعر بعدم أهتمام الأخرين بي في بلد أقامتي. 34
إتباع القوانين والأنظمة يجنبني المخاطر. 35
لاقيمة للاعمال التي أقوم بها. 36
يسعدني اهتمام الأخرين بي. 37
أنا مستمتع بحياتي. 38
نفتقر للروابط الآسرية في البلد الذي أقيم فيه. 39
أشعر بتقدير الناس وأحترامهم لي في بلد أقامتي. 40
تزعجني توجيهات الأخرين لي. 41
أشعر بأن الأشياء اليت حولي تماثلني في القيمة. 42
أسعى دائماً لتحقيق أهدافي بنفسي. 43
أجهل كيف تسير الأمور في هذه الحياة المعقدة. 44
أستمتع بعملي وأجد معاونه صادقه من الأخرين. 45
العزلة تشعرني بالاستقرار والسكينة. 46
أعجب بالاشخاص الذين يخرجوا عن المألوف. 47
ليس هناك من قيمة للعيش في هذه الحياة. 48
لاأحب التغيير في نمط حياتي. 49
متعة الحياة مع الأصدقاء والأحبة. 50
أنا غير مقتنع بعدالة المجتمع الذي أقيم فيه. 51
لدي علاقات بمجاميع أجتماعية مختلفة في بلد أقامتي. 52
أميل غالباً للخروج عن العادات والتقاليد. 53
أشعر بثقة كبيرة في نفسي. 54
أستطيع التعبير بصراحة عن جميع ارائي ومعتقداتي. 55
بوسع الأنسان ان يخلع على العالم النظام والمعنى. 56
ليس هناك حرج في سرقة المحلات في بلد أقامتي. 57
أواجه صعوبة في فهم مشاكل الأخرين. 58
آشعر بأن القوة هي القانون. 59
الأنسان أعلى قيمة في الحياة. 60


مقياس التوافق النفسي
لاتنطبق علي مطلقاً تنطبق علي قليلاً تنطبق علي الى حدما تنطبق علي كثيراً تنطبق علي تماماً الفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا ت ت
أشعر بالطمائنينة عندما أذكر الله. 1
أشعر بتقلب مزاجي بين الفرح والحزن. 2
يصعب علي أكتساب أصدقاء جدد في حياتي. 3
أعترف بالخطأ أذا أرتكبته مهما كانت الأسباب. 4
أستمتع بنوم هادئ ومريح. 5
أشعر بالوحدة حتى لوكنت مع الناس. 6
المهم أن أحصل على المال مهما كانت الطريقة. 7
أعتقد أني سعيد في حياتي. 8
أجد صعوبة في التحدث أمام الأخرين. 9
أنا راضٍ عن نفسي بشكل عام. 10
أنفذ رغبتي حتى لو أضرت بمصالح الأخرين. 11
أجد سهولة في طلب المساعدة من زملائي الأخرين. 12
أشعر بهمة عالية لايعتريها الوهن. 13
أقرأُكلام الله وأحاول العمل به. 14
أرغب في مناقشة أفكاري مع أصدقائي. 15
أنسجم مع الأخرين بسهوله. 16
أتطلع الى مستقبلي بجدية وتفاؤل. 17
أشعر بأني مقبول من قبل الأخرين. 18
أستطيع السبطرة على مشاعر غضبي. 19
أقدر أي شخص لكونه أنسان في المقام الأول. 20
أشعر بالسرور والمرح في حياتي. 21
أعتمد على نفسي في أداء واجباتي. 22
كثيرٌ مايتملكني شعور باليأس. 23
أخاف من أشياء لاتثير الخوف عند الناس عادة. 24
أشعر بالتعب لآقل جهد أبذله. 25
أحب أن أطلع على أسرار الأخرين. 26
يصعب علي الألتزام بالقيم والأعراف الأجتماعية. 27
أشعر بأن قدراتي دون قدرات الأخرين. 28
أعبر عما في داخلي بسهولة ويسر. 29
أشعر بالقلق والضيق في معظم الأوقات. 30



لاتنطبق علي مطلقاً تنطبق علي قليلاً تنطبق علي الى حدما تنطبق علي كثيراً تنطبق علي تماماً الفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا ت ت
أتردد وأجد صعوبة في أتخاذ أي قرار. 31
أودي التزاماتي الأجتماعية على أفضل مايرام. 32
أعاني من الأغماء دون سبب واضح. 33
أصبر على من يسئ لي طمعاً في الثواب من الله. 34
أشعر بالسعادة أذا قمت بمهمة تخدم الأخرين. 35
أستطيع أختبار ماأريد عمله. 36
ينهاني ديني عن أذية الناس والتزم بذلك. 37
أنام مبكراً وأنهض نشطاً في الصباح. 38
أثور بسرعة وأفقد أعصابي. 39
طموحاتي محدودة الى حد كبير. 40
أشعر بالنقص لعدم تناسق حركاتي الجسمية. 41
إحاول الأقتداء بالأنبياء والصالحين في سلوكي. 42
لدي ثقة عالية بنفسي. 43
أعاني من خفقان في القلب. 44
أمبل الى الغش عندما لايوجد رقيب. 45
أبكي لاأتفه السباب. 46
أشعر بأن لاقيمة لي في هذه الحياة. 47
أختلف مع والدي حول العديد من الموضوعات. 48
يوحدني الصفا الوجداني مع الكون والناس والقرب من الله. 49
أتقبل بنيتي الجسمية كما هي. 50
أجد صعوبة في تأدية الصلوات المفروضة في أوقاتها. 51
أصوم مافرضه الله علي برضا وقناعه. 52
أقوم بأعمال معينة رغماً عني. 53
أميل إلى الأعتماد على الأخرين. 54
أعاني من أحلام اليقظة. 55
أحترم نفسي. 56
أتحدث عن الأخرين أثناء غيابهم. 57
أعاني من ضيق في التنفس. 58
أشعر بالحرج إذا أضطررت بألاستئذان في النصراف. 59
أشكو من ألام في المعدة أو في الأمعاء. 60

((Abstract))

Alienation has received great attention from researchers due to it’s importance in the individual’s life as it represents attest of good mental health for the individual.
Alienation was over lap with many psychological, sociological, political and economical sides, and according of this , alienation has many definions.

The purpose of this study is to answer the following questions:-
1- Is there asignificant relation between alienation and self- adjusetment ?

2- Are there significant differences in the alienation according to the following variables:
a-Gender.
b-Social Status.
c-Age.
d-Years in exile.
e-Eaducation.

To realize these aims, it was found necessary to build alienation scale for Iraqi people in the Sweden. Items were collected from various sources including reconnaissance sample, interviews and previous studies.

The items were then submitted to a penal of experts in psychology for assessment then distinctive power was then taken out. It was found that all items were statistically significant.
Four types of validity were concluded: face validity, construct validity, distinction validity and ******* validity. Reliability has been measured by Test & Re- Test, and
Amounted to (88%).


The sample are randomly selected, and consisted of (300) individuals from the many cities of Sweden.
Results indicated that there was nagtive correlation a statistically significant relation between alienation and self- adjusetment .
For the second aim it was found that:

a-There are significant differences in the alienation according to the gender variable and in favour of males.
b- There are significant differences in the alienation according to the social status variable
and in favour of single.
c- There are significant differences in the alienation according to age variable and in
favour of (15-20) years old category.
d- There are significant differences in the alienation according to level of education
variable and in favour of ( low education) category.

The study proposed an applied project is to attract the attention of educators and researchers in the vital sector to work out programs and plans that would help in advancing the process of alienation and to start more studies to reveal variables relating to alienation.


***** إنتهت الاطروحة ....... تقبلوا مني فائق التحية والاحترام .... إبراهيم الساعدي

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم الساعدي ; 07-05-2009 الساعة 03:14 PM.
  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:07 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع الحقوق محفوظة لـ : لمنتدى اجتماعي
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
عنوان الموقع : ص.ب 21922  الرياض   11485  المملكة العربية السعودية     فاكس 96612469977+

البحث عن رساله اجتماعيه  البحث عن كتاب اجتماعي  البحث عن مصطلح اجتماعي  البحث عن اجتماعي