علاقة البطالة بالتحضر :
تمثل قضية البطالة في الوقت الراهن إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه معظم دول العالم باختلاف مستويات في تقدمها وأنظمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فلم تعد البطالة مشكلة العالم الثالث فحسب بل أصبحت واحدة من أخطر مشاكل الدول المتقدمة. ولعل أسوأ وأبرز سمات الأزمة الاقتصادية العالمية التي توجد في الدول الغنية المتقدمة والنامية على حد سواء هي تفاقم مشكلة البطالة أي التزايد المستمر المطرد في عدد الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون أن يعثروا عليه.
فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الأمراض الاجتماعية في أي مجتمع كما أنها تمثل تهديداً واضحاً على الاستقرار السياسي والترابط الاجتماعي فليس هناك ما هو أخطر على أي مجتمع من وجود أعداد كبيرة من العاطلين سوى أن تكون نسبة كبيرة من هؤلاء العاطلين متعلمة وهذه هي إحدى سمات مشكلة البطالة في الوقت الحاضر حيث تتفشى البطالة بين المتعلمين أو على الأقل تكون أكثر وضوحاً بينهم.
تعريف البطالة:
المقصود بالبطالة عدم وجود فرص عمل مشروعة لمن توافرت له القدرة على العمل والرغبة فيه. ويمكن أن تكون البطالة كاملة أو جزئية.
أنواع البطالة:
1- البطالة السافرة: وتعنى وجود أفراد قادرين ويرغبون في العمل ولكن لا تتوفر لهم فرص العمل لسبب أو لآخر.
2- البطالة الجزئية: وتعنى وجود أفراد يعملون لأقل مما يستطيعون القيام به ولكن فرص العمل المتاحة لهم لا تقدم لهم إلا الأعمال الجزئية.
3- البطالة المقنعة : وهي أن يكون للأفراد عمل طوال الوقت ولكنهم لا يستخدمون في هذا العمل كل المهارات والقدرات التي يمتلكونها مما يسبب إهدارا لهذه الطاقات والمهارات
علاقة البطالة بالتحضر:
وقد أدى النمو السكاني السريع عن طريق الهجرة إلى ارتفاع نسبة البطالة وكثرة الأحياء الشعبية التي تفتقر إلى أدنى مستوى من الرعاية الصحية والاجتماعية, هذا بالإضافة إلى أن برامج التنمية الاقتصادية قد عجزت عن تحقيق أهدافها في كثير من البلدان الصناعية وغير الصناعية بسبب المشكلات التي سببتها عملية التحضر السريع خاصة في المدن الكبيرة. ذلك أن التحضر يفرض متطلبات باهظة التكاليف مثل إنشاء المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والخدمية وبناء المساكن, وشبكات الطرق ومراكز التوزيع. وأخذ الوضع في معظم مدن العالم يزداد سوءاً وتعقيداً, خاصة بعد أن أصبح النمو الحضري السنوي يتجاوز, بنسبة كبيرة, معدل التنمية الاقتصادية. وبذلك فإن المردودات الاقتصادية التي ستجنيها بعض الدول عن طريق تطوير صناعاتها وتنويع الإنتاج وتطوير النشاط الزراعي سوف تمتصها الزيادة السريعة في السكان واستمرار الاستثمار في المجالات غير الإنتاجية. واستمرار هذا الوضع سيزيد من تدني معدل دخل الفرد السنوي, الأمر الذي يجعل دول العالم النامي في تدهور تنموي ملحوظ, وكذلك الحال بالنسبة للبلدان المتقدمة صناعياً, إذ بدأت اقتصادياتها تتراجع عاماً تلو الآخر, وبدرجة مرتفعة, الأمر الذي صاحبه تدني في مستوى المعيشة لسكان المدن وهبوط حاد في مستوى الخدمات والرعاية الصحية والاجتماعية, وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل, وتفشي الأمراض الاجتماعية والنفسية. وهذه بعض من رسوم وضرائب التحضر الذي يجد الإنسان الحضري نفسه ملزماً بالتعايش معها لأنها ستلازمه طوال حياته وحياة أفراد عائلته من بعده .تحليلات إحصائية مختلفة عن مشكلة البطالة:
ومن خلال أشكال وأنواع البطالة نجد أن البطالة في الدول المتقدمة هي من النوع المؤقت الذي يرجع إلى تعطل نسبة من طاقات الإنتاج القائمة نتيجة تراجع أو انكماش الطلب بسبب ظروف الركود الاقتصادي والعوامل العارضة فإذا ما زاد الطلب مرة أخرى تراجعت نسبة البطالة.
أما بطالة العالم النامي فهي من النوع المزمن الذي يرجع إلى قصور وعجز الطاقات الإنتاجية القائمة. فالمشكلة هنا تكمن في جانب العرض وليس في جانب الطلب. حيث يعجز الجهاز الإنتاجي عن توفير فرص العمل اللازمة لاستيعاب القوى العاملة.
ومن خلال حديثنا عن البطالة في الدول المتقدمة والنامية سوف نتحدث عن بعض الإحصائيات الخاصة بمشكلة البطالة.
البطالة في العالم:
حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع البطالة حول العالم إلى معدلات قياسية بلغت حوالي 186 مليون عاطل وأشار التقرير الذي أعدته منظمة العمل الدولية إلى العديد من العوامل لعبت دوراً مؤثراً في ارتفاع مؤشرات البطالة الى 6,2% من إجمالي القوة العاملة في العالم, وحدد تقرير منظمة العمل الدولية - الذي اعتمد على إحصائيات حكومية - عدد العاطلين حول العالم والمقدر بحوالي 185.9 مليون شخص في العام، بما يوازي حوالي 6.2% من إجمالي القوى البشرية العاملة حول العالم، وهو الأعلى منذ بدء المنظمة الدولية عام 1990 في تسجيل معدلات البطالة حول العالم.
وأشار التقرير إلى استمرار البطالة في أوروبا الشرقية عند مستوياتها الحالية 7.9 % ، فيما تراجعت بصورة طفيفة من 9.4 إلى 9.2 % في دول شرق أوروبا خلال العام 2002.
وتعد منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق المتأثرة بالظاهرة، حيث ارتفعت البطالة إلى 12.2 % من11,9%.
البطالة في الوطن العربي:
حيث أشار تقرير لمنظمة العمل العربية إلى أن عدد سكان الوطن العربي 300 مليون منهم في سن العمل ( من 15 : 59 عاما ) حوالي 169 مليونا والقوي العاملة العربية تبلغ 104 ملايين عامل وتبلغ الإضافة السنوية لسوق العمل 2,5: 3 ملايين فرصة عمل سنويا ونسبة البطالة بين الشهادات التعليمية الجامعية والمتوسطة خلال العقد الماضي فقد قفزت إلى ثلاثة أضعاف في الجزائر و خمسة أضعاف في المغرب وضعفين في مصر والأردن وبلغت نسبة البطالة بين الشباب 78,4% في مصر و 68 % سوريا و 58 % الأردن و 45 % تونس و 43 % من طالبي العمل في معظم الأقطار تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 25 سنة.
وأشار تقرير أصدرته المنظمة تحت عنوان اتجاهات التوظيف في العالم إلى أن أوضاع البطالة في مصر تعد في نطاق المتوسط قياسا إلى باقي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث بلغت نسبة البطالة 8,6% في عام 1990م وارتفعت إلى 11,2% في عام 1995م ثم عاودت الانخفاض الى 9,2% مع عام 2002م مقابل معدل البطالة في الجزائر بلغ 19,8% في عام 1990م ووصل الى 27,9% في 1995م ووصل ارتفاعه الى 28,6% في عام 2002م مقابل معدل البطالة في المغرب 15,8% ارتفع الى 22,9% في عام 1995م ووصل 12% في عام 2002م .
ومن المعروف ان مشكلات البطالة تصبح أكثر تفاقماً في المراكز الصناعية الحضرية حيث الأجور مرتفعة نسبياً فقد أوضح احد تعدادات السكان على سبيل المثال ان القاهرة والإسكندرية تستأثران نسبة 16% من القوه العاملة المصرية وأنهما يضمان أيضاً 26% من عدد العاطلين في مصر كلها. وبالتالي فان الحاجات المتعلقة بالعمالة يمكن تقديرها تقديراً دقيقاً في الأماكن الحضرية فيعتبر سن الخامسة عشر بداية العمل وسن الستين نهاية له وفي بعض الوظائف يصل السن الى الخامسة والستين او يزيد.
ويتميز النمط السائد في البلاد العربية بارتفاع نسبة الأطفال اقل من (15 سنة) على حساب نسبة البالغين (15-60) مما يترتب علية انخفاض نسبة قوة العمل بالقياس الى الحجم الكلي للسكان اذ تقل هذه النسبة في بعض البلاد العربية عن 50% , اذا اعتبرنا السكان البالغين(15-60) الذين سيمثلون قوة العمل "النظرية" هم العائلين واعتبرنا الأطفال(15 سنة) فاقل والشيوخ (60 سنة) فأكثر هم المعولين فان التركيب العمري للسكان في البلاد العربية يشير الى انخفاض نسبة العائلين وارتفاع نسبة المعولين.
اما تقرير مركز الامارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية حول البطالة فقد أشار إلى إن العام الماضي 2004م سجلت نسبة البطالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اعلي معدل للبطالة في العالم حيث شكلت البطالة في دول المنطقة ما نسبته 11,7% من قوة العمل بالمقارنة مع المعدل الذي لا يزيد علي 6،1 % وان معدل البطالة بين الشباب في المنطقة يصل إلى 21,3% بالمقارنة بالمعدل الذي لا يتعدى 13,1 %. وان معدل البطالة في الوطن العربي ترتفع سنوياً 3% حيث أنها تشكل أعلى معدلاً للبطالة في العالم.
البطالة في المملكة العربية السعودية:
اجرت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات بحث عن القوى العاملة وذلك لتوفير بيانات تفصيلية عن حجم قوة العمل ومعدل البطالة والتركيب المهني والاقتصادي للعاملين ومعدل الأجور في النصف الاول من عام 1428هـ.
والذي بلغ معدل البطالة للسكان السعوديين 15سنة فأكثر 11%، وبلغ معدل البطالة للسعوديين من الذكور من جملة الذكور السعوديين داخل قوة العمل 15سنة فأكثر 8.3%، في حين بلغ معدل البطالة للإناث السعوديات من جملة الإناث داخل قوة العمل 15سنة فأكثر 24.7%.
أوضح البحث أن نتائج النصف الأول بينت انخفاضاً في معدل البطالة للسكان السعوديين من عام 1427ه من 12% إلى 11% للنصف الأول، وأنخفض معدل البطالة للسعوديين الذكور من جملة الذكور السعوديين داخل قوة العمل من 9.1% إلى 8.3%، كما انخفض معدل البطالة للإناث السعوديات من 26.3% إلى 24.7%.
ويشير بأن هذه النتائج أظهرت بأن عدد المتعطلين السعوديين بلغ 445.198فرداً، وأن غالبيتهم يتركزون في الفئة العمرية 20- 24سنة وذلك بنسبة 44.5% ويلاحظ أن نسبة ذلك بين الذكور 46.5% أما فيما يخص الإناث فتمثل الفئة العمرية 25- 29سنة الفئة الأعلى من حيث عدد المتعطلات وذلك بنسبة 44.2% من جملة المتعطلات السعوديات، ثم تأخذ النسبة بالانخفاض التدريجي تبعاً لارتفاع العمر حتى تتلاشى بعد سن 50سنة وتكاد تقترب من الصفر بعد عمر 54سنة بالنسبة للذكور.
وأوضح البحث بأن نتائج تلك الإحصائيات بينت بأن معظم السعوديين هم من الحاصلين على الشهادة الثانوية أو ما يعادلها وذلك بنسبة 34.4%، ويبلغ نسبة هؤلاء بين الذكور 42.1% يليهم الحاصلون على شهادة المتوسطة وذلك بنسبة 20.4%، أما فيما يخص الإناث فان الحاصلات على شهادة البكالوريوس أو يمثلن أعلى نسبة من بين العاطلات السعوديات حيث بلغت 64.5% تليهم الحاصلات على الشهادة الثانوية أو ما يعادلها بنسبة 21,4% .
ويضيف بأن هذه النتائج أظهرت عدم وجود بطالة بين الذكور والإناث ممن مستواهم التعليمي ماجستير أو دكتوراه كما أشارت النتائج بأن أعلى نسبة للمتعطلين السعوديين من فئة من لم يتزوجوا أبداً حيث بلغت نسبتهم 78.6% من مجموع المتعطلين السعوديين وفيما يتعلق بالذكور بلغت هذه النسبة 86.1% وبلغت هذه النسبة 65.9% للإناث ويليهم فئة المتزوجين فقد بلغت نسبتهم على مستوى كل من الجملة 20.2% والذكور 13.2% والإناث32.1%
مقارنة لنسبة البطالة في عام 1427هـ وعام 1428هـ
1427هـ 1428هـ
ذكور 9,1% 8,3%
اناث 26,3% 24,7%
أسباب البطالة:
إن مشكلة البطالة تعد من أخطر المشاكل التي تهدد استقرار وتماسك المجتمع العربي ولكن نجد أن أسباب البطالة تختلف من مجتمع إلى مجتمع حتى إنها تختلف داخل المجتمع الواحد من منطقة الى أخرى فهناك أسباب اقتصادية وأخرى اجتماعية وأخرى سياسية ولكن كلاً منها يؤثر على المجتمع ويزيد من تفاقم مشكلة البطالة.
الأسباب الاقتصادية والسياسية التي تزيد من الاستمرار في أعداد العمال العاطلين:
1- تفاقم آثار الثورة العلمية والتكنولوجية على العمالة حيث حلت الفنون الإنتاجية المكثفة لرأس المال محل العمل الإنساني في كثير من قطاعات الاقتصاد القومي ومن ثم انخفاض الطلب على عنصر العمل البشري.
2- انتقال عدد من الصناعات الموجودة بالبلاد الرأسمالية المتقدمة إلى الدول النامية من خلال الشركات الدولية للاستفادة من العمالة الرخيصة في البلاد مما أثر على أوضاع العمالة المحلية في هذه الصناعات في البلاد الرأسمالية المتقدمة.
3- لجوء الكثير من الحكومات الرأسمالية إلى انتهاج سياسات انكماشية فكان طبيعياً أن يتم تحجيم الإنفاق العام الجاري الاستثماري في مختلف المجالات. وكان من نتيجة هذه السياسات انخفاض الطلب على العمالة.
أما بالنسبة للدول العربية فقد تأثرت بلا شك بالأزمة الاقتصادية العالمية وتفاقمت حدة البطالة فيها لكثير من الأسباب وعجزت حكوماتها عن تطبيق سياسات حازمة لمواجهة ارتفاع أسعار الواردات وانخفاض أو تقلب أسعار الصادرات وعدم استقرار أسواق النقد العالمية وتذبذب أسعار الصرف مما كان له أسوأ الأثر على موازين المدفوعات فضلاً عن ضعف قدراتها الذاتية على الاستيراد وتعطل كثير من برامج التنمية وعمليات الإنتاج نتيجة عجز الاستثمار مما أدى بالتالي إلى خفض معدلات النمو والتوظيف وارتفاع معدلات البطالة.
كما أن الاعتماد على الاستيراد وعدم السعي إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا المتقدمة يؤدي إلى نقص فرص العمل كما أنه من الواجب أن تسعى الدول العربية نحو تفعيل السوق العربية المشتركة لمواجهة التحديات الغربية والعمل على النهوض بالصناعات الصغيرة التي تدفع التنمية وتزيد من فرص العمل.
كما يجب على الدول العربية كلها أن تسعى إلى الاستفادة من العنصر البشري والمادي وأن توفر الخطط والسياسات التي تسمح لها بأن تحسن استغلال هذه الموارد للعمل على النهوض بالعنصر البشري مما يؤدي إلى التكامل فيما بينها ومن ثم يسمح لها بالتعامل مع مشكلة البطالة بشكل أفضل وعلينا أيضاً أن نعمل على توفير الإمكانات المناسبة حتى يكون للعلم والعلماء من مختلف المجالات الدور الأول في مواجهة مثل هذه المشكلات.
الأسباب الاجتماعية التي تزيد من مشكلة البطالة:
ارتفاع معدلات النمو السكاني: إن ارتفاع عدد السكان دون القدرة على استثمارهم في عملية الإنتاج يؤدي إلى تفاقم مشكلة البطالة فمثلاً نجد بلداً كالهند يصل عدد سكانها إلى نحو 600 مليون نسمة تحتاج إلى إيجاد فرص عمل لثمانية ملايين فرد سنويا وبالتالي لديها مشكلة بسبب تزايد عدد السكان.
وهناك أيضا مجموعة من الأبعاد ذات التأثير القوي:
1- البعد الطبقي:
حيث نجد أن هناك شريحة من المجتمع وهي في الغالب من الأثرياء والتي يوجد بها من لا يعبأ بالعمل.
2- أساليب التنشئة الاجتماعية:
والتي لا يسعى فيها ولي الأمر أن يحث في الطفل قيمة الاجتهاد والعمل والتي حينها يفتقد الطفل القدوة والمثل الصالح.
3-التعليم ومستوياته:
حيث يؤثر التعليم ومستوياته في سوق العمل وذلك عندما لا تتناسب مستويات التعليم مع احتياجات سوق العمل داخل الدولة أو عندما تكون غير مواتية للتطور التكنولوجي مقارنة بالدول المتقدمة.
فنجد أن كل هذه الأبعاد تؤثر في ظهور مشكلة البطالة كما نجد أن بعض الأفراد قد يرفضون العمل في بعض الأعمال أو المهن لأنها لا تناسب مستواهم الاجتماعي أو المستوى العلمي أو أنها لا تناسب تنشئته الاجتماعية فبالتالي تظهر لنا البطالة أو نوع من أشكال البطالة وهي البطالة الاختيارية.
الآثار المترتبة على البطالة:
أولا: الآثار الاقتصادية للبطالة:
أ- إن للبطالة تأثيراً واضحاً على حجم الدخل وعلى توزيعه ويتمثل التأثير على حجم الدخل من التغير في الناتج المحلي أما تأثيره على توزيع الدخل فيتمثل في أن تغيير مستوى التشغيل وذلك من شأنه أن يؤدي إلى تغير مستوى الأجور في نفس الاتجاه.
ب- أيضا هناك آثار غير مباشرة تتمثل في التأثير على الاستهلاك والتأثير على الصادرات والواردات.
ج- ضعف القوى الشرائية تدريجياً بالسوق الداخلي مما يؤدي إلى تأثر عملية العرض والطلب بالسوق.
ثانياً: الآثار الاجتماعية للبطالة:
1- الجريمة والانحراف:
إن عدم حصول الشاب على الأجر المناسب للمعيشة أو لتحقيق الذات فبالتالي يلجأ إلى الانحراف أو السرقة أو النصب والاحتيال لكي يستطيع أن يحقق ما يريده سواء المال أو ذاته.
2- التطرف والعنف:
نجد أن البعض من الشباب يلجأ إلى العنف والتطرف لأنه لا يجد لنفسه هدفاً محدداً وأيضاً كونه ضعيفاً بالنسبة لتلك الجماعات المتطرفة فبالتالي تكون هذه الجماعات مصيدة لهؤلاء الشباب.
3- تعاطي المخدرات:
ونجد أن هناك منهم من يجد أن الحل في تعاطي المخدرات لأنها تبعده عن التفكير في مشكلة عدم وجود العمل وبالتالي توصل الفرد إلى الجريمة والانحراف.
4- الشعور بعدم الانتماء (ضعف الانتماء):
وهو شعور الشاب بعدم الانتماء إلى البلد الذي يعيش فيه لأنها لا تستطيع أن تحقق له أو توفر له مصدراً للعمل وبالتالي ينتمي الشاب إلى أي مجتمع آخر يستطيع أن يوفر له فرصة عمل.
5- الهجـــــــرة:
بعض الشباب يجدوا أن الهجرة إلى بلاد أخرى هي حل لمشكلة عدم الحصول على عمل وأن العمل في بلد آخر هو الحل الأمثل.
6- التفكك الأسري:
ويكون السبب الرئيسي لهذا التفكك هو عدم الحصول على فرصة عمل وبالتالي تحدث كل هذه الأبعاد السابقة والتي تزيد من المشكلات الأسرية وكلها ناتجة عن المشكلة الرئيسية وهي البطالة.
****************************************
المراجع:
- دراسات حضرية مدخل نظري , صبحي محمد قنوص , ص179-180
- البطالة قنبلة موقوتة فك شفراتها وحديثها مع الشباب , محمد نبيل جامع , ص6-7
- البطالة في الوطن العربي المشكلة والحل , خالد الزواوي , ص102
- موقع منظمة العمل الدولية