اشترك معنا ليصلك كل جديد
فقط لدول الخليج في الوقت الحالى
استشارات اجتماعيه ارسل رسالة فارغة لهذا الايميل ejtemay@hotmail.com لتفعيل اشتراكك في الموقع في حالة عدم التفعيل
 شخصيات اجتماعية رسائل علمية اجتماعيه كتاب اجتماعي مصطلح اجتماعي 

إعلانات إجتماعي

( اجتماعي يدشن منتدى خاص بالوظائف في محاولة منه لحل مشكلة البطالة للمختصين ***التسجيل في موقع اجتماعي يكون بالاحرف العربية والاسماء العربية ولا تقبل الاحرف الانجليزية*** موقع اجتماعي يواصل تألقه ويتجاوز أكثر من عشرين الف موقع عالمياً وفقاً لإحصائية اليكسا (alexa.com) *** كما نزف لكم التهاني والتبريكات بمناسبة وصول الاعضاء في موقع اجتماعي الى 27500عضو وعضوة ... الف مبروك ...**** ***** )
العام السابع لانشاء موقع ومنتديات اجتماعي

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا
بقلم :
قريبا
إعــــــلانات المنتدى

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات


 
العودة   موقع و منتديات اجتماعي > :: المنتديات العامـــة :: > مـنـتـدى ابن خلدون للمشاركات المفتوحة


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-07-2007, 12:22 AM   رقم المشاركة : 1
فيصل المحارب
استاذ جامعي ( محاضر )






فيصل المحارب غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي الأقليات المسلمة في العالم ومشكلاتها

الأقلية:

هي جماعة فرعية تعيش بين جماعة أكبر ، وتكون مجتمعا تربطه ملامح تميزه عن المحيط الاجتماعي حوله ، وتعتبر نفسها مجتمعا يعاني من تسلط مجموعة تتمتع بمنزلة اجتماعية أعلى وامتيازات أعظم تهدف إلى حرمان الأقلية من ممارسة كاملة لمختلف صنوف الأنشطة الاجتماعية أو الاقتصادية والسياسية ، بل تجعل لهم دورا محدودا في مجتمع الأغلبية ، وتختلف الأقليات من حيث العدد والمنزلة الاجتماعية ، ومدى تأثيرها في مجتمع الأكثرية ، ومهما كانت هذه المنزلة فمجتمع الأكثرية ينظر إليهم على أنهم غرباء عنه ، أو شائبة تشكل عضوا شاذا في كيانه ، وقد يبلغ الأمر إلى حد العزل الكلي لجماعات الأقلية ، حيث نجد أن لجماعات الأقلية أحياء خاصة بهم بل ومؤسسات خدمية مميزة كما في جنوب أفريقيا .

ومحور قضية الأقلية بُني على صفات نتج عنها عدم التفاعل الاجتماعي مع مجتمع الأكثرية ، وهذه الصفات قد تكون عرقية ، وهي سمات واضحة في مجتمعات جنوب أفريقيا والأمريكتين ، أو قد تكون لغوية مثل جماعات الوالون في بلجيكا ، أو قد تبنى على فوارق ثقافية كحال جماعات اللاب في اسكندنافية ، وأبرزها الملمح الديني ، وهذا شأن الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم وبصفة خاصة في شعوب جنوب شرقي آسيا ، فالأقليات المسلمة تنتمي إلى أصول عرقية واحدة تربطها بالأغلبية ، لكن التفرقة هنا تأتت من الفوارق الدينية ، والقضية هنا عقائدية محضة.

وعند استعراض الأقليات المسلمة وتصنيفها يمكن القول إن هذه الأقليات تصنف إلى مجموعات ثلاث :

تحتل المجموعة الأولى أقليات مسلمة من حيث العدد بالمقارنة إلى مجموع السكان كحالة المسلمين في الهند وهي أقلية مستضعفة بعيدة عن الحياة السياسية وموقع المشاركة في القرار .

أما المجموعة الثانية فهي أقلية من جنس البلد الذي تعيش فيه ولكنها تعاني الانعزال الاجتماعي والكثير من المتاعب بسبب العقيدة مما يعرضها للمشكلات السياسية والاجتماعية والثقافية مثل تلك الأقليات المسلمة في القارة الأفريقية.

أما المجموعة الثالثة فتمثل الأقليات التي وُجدت وعاشت في بعض البلدان واستقرت فيها ، ومعظمها من العمال كما هو الحال بالنسبة للأتراك في ألمانيا وكذلك المغاربة في فرنسا ، وتتعرض هذه الأقليات لتيارات عنصرية بغيضة حتى أنه ظهرت دعوات عنصرية مؤخرا يقود أشهرها ( جان لوبان) العنصري الفرنسي تنادي بطرد المسلمين بصفة خاصة إلى الدول التي جاءوا منها.

حجم الأقليات المسلمة في العالم :
لم تشر كثير من الدراسات إلى عدد الأقليات المسلمة في العالم ، وتقدر بعض المصادر الغربية عدد المسلمين في العام بـ 719.721.000 نسمة في سنة 1397هـ/1977م وعلى أساس هذا التقدير يكون عدد الأقليات المسلمة 239.907.000 نسمة ، أي قرابة 240 مليون نسمة ، غير أن هذا التقدير يقل عن واقع المسلمين على الرغم من أن الجهات الصادر عنها اشتهرت بدقتها ، إلا أن تقدير الأقليات المسلمة في بعض البلدان أقل من الواقع ، فلقد قدر عدد المسلمين في الصين الشعبية بـ 17.850.000 نسمة ، وهذا أقل من الواقع بكثير بل يخالف الإحصاءات الرسمية للصين ، كذلك قدر عددهم في الهند بـ 69.805.000 نسمة وهذا أيضا أقل من الواقع ، كما جاء تقديرهم بالاتحاد السوفيتي 40.311.000 نسمة وهذا غبن أيضا لحقيقة عددهم ، والأمثلة عديدة ـ لهذا يمكن أن يقدر عدد المسلمين في العالم الآن بحوالي 900 مليون نسمة ، والأقلية الإسلامية ثلث هذا العدد تقريبا.

مشكلات الأقليات المسلمة :
لعل من المفيد أن نقف وقفة تأمل في تاريخ أربعة عشر قرنا مضت من عمر الإسلام ، فمع أو شعاع في فجر القرن الخامس عشر الهجري نستذكر حصاد أمة مرت عليها حوادث جسام منذ أن فجر الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام ينابيع الدعوة عبر عالم مقفر مجدب ، اعتصرته أنانية البشر واسترقته خرافات الوثنية وسادت دنياه فوضى الرذيلة ، وانهارت فيه القيم وسيطر الشر ، فاجتاحت الدعوة معاقل الرذيلة وحطمت أغلال العبودية في زمن قياسي وصل حد الإعجاز البشري ، فالمتأمل في حصاد القرن الهجري الأول يقف مذهولا أمام سريان الدعوة شرقا وغربا ، بل في كل الجهات ، فاستقطبت الدعوة شعوبا واحتوت أمما شتى ، فقبل أن يودع القرن الهجري الأول أعوامه الأخيرة ، كان الإسلام يدق أسوار الصين ، ويفتح قلاع الأندلس ، ويمخر عباب المحيط الهندي ليصل إلى أقصى جنوب آسيا ويؤسس نقاط ارتكاز على سواحل شرقي أفريقيا ليتخذ منها بداية انطلاقة جديدة نحو قلب القارة السوداء ليضيء آفاقها ويمحي وثنيتها ، فانهارت أمام قوة الإيمان إمبراطورية الفرس وسقط عرش كسرى ، وغُلبت الروم وزُلزلت العروش بفئة مؤمنة قليلة العدد استعذبت الجهاد ، فكان حصاد القرن الأول من الهجرة رائعا روعة إيمان السلف الصالح ، وتلته قرون كانت أقل حصيلة ، إلا أن الإسلام امتد عبرها إلى معظم بقاع المعمورة آنذاك ، فمن أطراف العالم الإسلامي امتدت محاور نمت كالبراعم في وسط محيط غريب عن بيئتها بعيد عن مجتعاتها ، تلكم براعم الأقليات المسلمة ، ثم كانت التحديات في حروب صليبية جثمت على قلب العالم الإسلامي قرونا ، حاولت عرقلة المسيرة ووقف الانتشار ، وما تزال ظلالها الباهتة تتبدد كظلمة الليل أمام أشعة الفجر ، فتتقوقع في زوايا بعيدة تنتهز السحب الداكنة لتعود فتنشر ظلالها السوداء تحت جناح الظلمة الحالكة .

لقد كانت التحديات قاسية قسوة فوضى القرون الوسطن ، فمن الغرب أتت جحافل الصليبيين واشتدت الضربات على أهل مشرق الإسلام ، وكيلت الطعنات للأندلس ، ومن الشرق أتت جحافل الوثنية ، ممثلة في غزو التتار والمغول ، حقد نما في محورين متضادين يريد القلب النابض ، ولقد صمد القلب وامتص الطعنات وبقى الجسد الأرضي سليما وظلت براعم الأقليات المسلمة في مواضعها ، ثم تلونت التحديات في عصرنا الراهن ولبست أقنعة مختلفة ، فتارة ترتدي سحنة الإلحاد ، وأخرى تتوشح فلسفة المادة ، وثالثة تكتسي ثياب الرهبنة ، ملابس مهلهلة بالية ترى ما سيكون مصير التحديات في القرن الخامس عشر الهجري ؟ الأمر مرهون بإيمان هذا الجيل والله أسأل أن يعينه على امتصاص الضربات ، ويقف شامخا شموخ الرعيل الأول ، ويحتفظ بنقاء عقيدته.

والأقليات المسلمة تمثل البراعم النامية في أطراف العالم الإسلامي ، فمن واجبنا التعرف على أحوالها وتعهدها بالنماء ، وتغذيتها بمخصبات العقيدة ، ودعمها بشتى الأساليب ، ومن أولى واجباتنا التعرف على ما تعانيه تلك البراعم من مشكلات فنكون في عونها ،

ومن مشكلات الأقليات المسلمة في العالم :

( أ ) الأقليات المسلمة في أفريقيا وأهم مشكلاتها :
تعد قارة أفريقيا ثاني قارات العالم من حيث المساحة ، وهي تمثل خمس مساحة اليابسة ، وهذه القارة لها فضلها المعروف على حضارة الغرب وبصفة خاصة على الحضارة الأوربية فقد انطلقت حضارة المسلمين عبر أفريقيا لتنقذ أوروبا من ظلمات الجهل وعصور التخلف ، ولقد شهدت أفريقيا طلائع الأوائل المهاجرين بدينهم بعد أن اشتد إيذاء المشركين لهم فسمح لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة حيث قال لهم : " لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يُظلم عنده أحد . وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه " .

وانطلق المهاجرون الأُوَل إلى الحبشة ، ونجحت الهجرة في نقل الدين الحنيف إلى أفريقيا ، ثم جاءت الفتوحات الإسلامية تنشر الدين في ربوع أفريقيا ، وساعد على ذلك قرب أفريقيا والتحامها بقارة آسيا عن طريق شبه جزيرة سيناء التي تعد المعبر البري الوحيد بين القارتين ، ففتح المسلمون مصر واستمرت الفتوحات المظفرة تنشر نور الإسلام في شمال أفريقيا وفي شمالها الشرقي ، كما كان البحر الأحمر حلقة اتصال أيضا بين الجزيرة العربية وأفريقيا ، فعبرته التجارة إلى الساحل الأفريقي ، وعن طريقه عبر المسلمون إلى المحيط الهندي ثم إلى ساحل أفريقيا الشرقي ، فنشروا الإسلام في القرن الأفريقي وموزمبيق والصومال وكينيا وزائير وتنزانيا وأوغندا ومالاوي وزمبابوي وغيرها من دول أفريقيا.

ولم يكن قرب أفريقيا وحده هو السبب في انتشار الإسلام بها ذلك لأن بساطة الإسلام ، ويسر الدعوة إليه ، وسهولة فهمه ، وسمو تعاليم الإسلام بالنفس البشرية ، ومساواته بين المسلمين ، كل ذلك كان من الأسباب القوية وراء سرعة انتشار الإسلام في قارة أفريقيا وفي غيرها من بقاع الأرض المختلفة.
ولم يكن لانتشار الإسلام والدعوة إليه في أفريقيا هدف غير نشر الدين ودخول الناس إليه عن قناعة تامة بأنه ينقذهم من مهاوي الرذيلة ، ويرتفع بهم إلى درجات أعلى من الفضيلة ، ولذلك فلا وجه للمقارنة بين انتشار الإسلام في هذه القارة وبين تلك البعثات التنصيرية التي كان الهدف منها بث رذائل الحضارة الغربية ، وحرمان الأفارقة من تطوير اقتصادهم أو الاستفادة من خيرات قارتهم بل تركت ذلك لاستغلال الأفراد والهيئات الاستعمارية التي جعلت أفريقيا مرتعا خصبا لهم ، أما ما تقوم به البعثات التنصيرية من بناء للمدارس أو لبعض المستشفيات فإنها توظفها من أجل خدمة من تَنَصَّر أو من تسعى إلى تنصيره.

مشكلات الأقليات المسلمة في أفريقيا :
تعاني الأقليات المسلمة في أفريقيا من مشكلات متعددة فرضتها طبيعة هذه القارة، وما مرت به من ظروف سياسية أوقعتها فريسة الاستعمار لفترات طويلة من الزمن، ولا يخفى أثر الاستعمار الذي يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، وما يمثله أيضا من أحقاد على الإسلام والمسلمين ، ولذلك فإن ما تتعرض له الأقليات المسلمة في أفريقيا يأتي بالدرجة الأولى امتدادا لتلك الأحقاد الاستعمارية الصليبية والتي تجعل الإسلام عدوها اللدود ، ومن أجل ذلك فإن الأقليات المسلمة في أفريقيا تتعرض لظروف تكاد أن تكون مشتركة حتى يصعب معها دراسة أحوال إحداها مستقلة عن الأخرى. وسنعرض فيما يلي لتلك الظروف التي تعايشها هذه الأقليات المسلمة في أفريقيا والتي تتحكم فيها الأحقاد ، التي انعكست آثارها على حياة الأقليات المسلمة في أفريقيا ، ويبدو ذلك واضحا في جوانب متعددة تمثل مشكلات تتعرض لها هذه الأقليات وأهمها :

1 – كثافة الحركات التنصيرية :
هذه الحركات والمحاولات التنصيرية التي استمدت قوتها من الاستعمار حيث أخذت المنظمات والهيئات المسيحية تساعد البعثات التنصيرية وتمدها بالمنصرين المدربين ، لهذه المهمة إعدادا تاما ، كما قامت الحركات التنصيرية ببناء المدارس والمستشفيات التي تسعى لتحقيق أهداف التنصي ، فأنشأوا المؤسسات اللازمة لتحقيق مآربهم ، وأنفقوا عليها بسخاء كبير ، وجمعوا لها المعونات ، وكرسوا في سبيل ذلك كل جهودهم في محاولة لصرف بعض المسلمين عن دينهم ، وزلزلة العقيدة الخالصة في نفوسهم ، وقد اتخذت محاولات التنصير شتى الوسائل المتاحة من إذاعة وتلفاز أو برامج سمعية وبصرية ، كما عملت على طباعة الآلاف من الكتب التنصيرية ، وبذلت في سبيل ذلك جهودا كبيرة وقفت وراءها حكومات ودول ، ونورد في هذا المجال ما يقوله أحد المنصرين الهولنديين وهو " جوزيف ماريو " الذي عمل في منطقة اللاجئيين الصوماليين ضمن بعثة الصليب الأحمر الهولندي ( إن حكومتي تسعى لبذل كل ما لديها من قض وقضيض لتنشيط الحملة التنصيرية في المنطقة ) .

وتؤكد المعلومات الموثوقة عن نشاط هذه الهيئات التنصيرية أن مديرها في معسكات اللاجئيين بالصومال وهو " أندريه سبين " البلجيكي الجنسية قد التمس من الهيئات المسيحية الدولية ومجالسها الدورية توفير مبلغ أربعين مليون دولار أمريكي كنفقات سنوية فقط لتنفيذ مخططه التنصيري ، وقد قوبل هذا بالترحيب من الهيئات المعنية بأمر التنصير.

ومن ذلك أيضا ما ورد في رسالة وجهها البابا بول الثاني شرح فيها أهمية الدور الذي تلعبه الكنيسة في مجال التنصير ، وقد أوضح البابا أنه إذا لم يكن هناك تعهد وضمان من الكنيسة بسير أساليب التنصير بالمؤازرة والتعضيد فإن الكنيسة لا تكون قد أدت دورها ولا يصح أن تكون متكاملة أو صحيحة ، وقد حث البابا في خطابه جميع الأغنياء في العالم لمد يد العون والتبرع السخي من أجل تعاليم المسيح في ربوع المعمورة ، وأكد البابا في خطابه هذا على أن التنصير الفردي لابد وأن يؤازره لأنه يحتاج إلى مجهود كبير ودعم مادي ، وهذا النداء الذي وجهه البابا قد جعل أحد رجال الكنيسة يصف هذا اليوم بأنه (يوم التنصير العالمي).

2 – تفشي الأمية بين الأقليات المسلمة :
وقد ساعد الاستعمار على وجودها والمحافظة عليها ، لكون الأمية سلاحا من أسلحته التي يعتمد عليها ، كما حرص الاستعمار في أفريقيا على أن تظل المناهج التعليمية تعمل لخدمة التبعية الثقافية مما جعلهم يسيطرون لفترة على عقول الأجيال ، وقد زرعت فيهم ذلك ، هذه الثقافة الغربية التي تعرف أن الإسلام يمثل نورا يقف أمامها فحاولت منعه بين أبناء أفريقيا وسعت إلى تنمية الشعوذة والجهل والخرافات بين الأقليات المسلمة .

3 – قلة المدارس والدعاة :
تواجه الأقليات المسلمة في أفريقيا مشكلات قلة المدارس وقلة الدعاة الذي يبينون لهم أمور الدين الصحيحة مما يتطلب تضافر جهود المسلمين في شتى أنحاء الأرض لمجابهة هذا الخطر الذي يتهدد إخوانهم المسلمين والمتمثل في تفشي الجهل والأمية بينهم .

4 – سوء الأحوال المعيشية :
وليست هذه المشكلة في حاجة إلى توضيح كبير فقد أصبح من المعروف أن القارة الأفريقية تعاني من صعوبات اقتصادية ، ومن الطبيعي أن تكون الأقليات المسلمة في أفريقيا هي ذات النصيب الأكبر من هذه المشكلة ، حيث تمكن المستعمرون من السيطرة على مقدرات القارة الاقتصادية ، ولم يتركوا للأقليات المسلمة فيها من الموارد ما يمكنهم من العيش الرغيد ، بل جعلوهم في مرتبة أدنى من الفقر والعوز ، وإن كانت بعض الأيادي تدعي أنها تمد يد المساعدة لبعض الدول الأفريقية فإن ذلك لا ينفي أنها قد تسببت في تلك الحالة المتردية والمؤسفة ، كما أن الأقليات المسلمة لا تنال من مساعدات خالصة إلا ما يقدم لها من إخوانهم المسلمين في الدول العربية والإسلامية وعلى رأس تلك الدول المملكة العربية السعودية .

ومما لا شك فيه أن سوء الأحوال المعيشية للأقليات المسلمة يؤثر على سائر نواحي الحياة من صحية واجتماعية وتعليمية وغيرها مما يفتح المجال أمام أعداء الإسلام لممارسة نشاطهم عبر هذه المنافذ التي يحسنون استغلالها . وسوء الأحوال المعيشية يتطلب مزيدا من العمل الإسلامي المشترك لمساعدة الأقليات المسلمة في أفريقيا ليس فقط في توفير لقمة العيش لهذه الأقليات ولكن بتوفير العناية الصحية والوقائية وتحسين الفرص التعليمية.

وهكذا فإن المشكلات التي يعاني منها المسلمون في أفريقيا كان للاستعمار دور كبير فيها ، بل هو الذي عمل على إيجادها إذ كان يحرص دائما على أن :

1- يعزل البلاد عن بعضها البعض ويمزقها.
2- يشجع عوامل التفرقة القبلية والإفساد .
3- يبيد ما أمكنه من المسلمين أو يحاول تنصيرهم أو تجهيلهم.
4- يضع الفئة الوطنية وخاصة المسلمين في ظروف من الفقر والجهل والحاجة.
5- يضيّق السبل والموارد الاقتصادية على المسلمين حتى تتدهور أحوالهم الاقتصادية.
6- يحرص على تكوين طبقة موالية له ويكون كوادر نصرانية للعمل على التنصير.

( ب ) الأقليات المسلمة في قارة آسيا وأهم مشكلاتها :
يعيش في قارة آسيا عدد كبير من الأقليات المسلمة في دول القارة المختلفة وتختلف نسبتهم إلى مجموع السكان من بلد لآخر ، فبينما يمثلون نسبة 18% تقريبا في الاتحاد السوفيتي " سابقا " ، نجدهم يمثلون 2% تقريبا من مجموع سكان نيبال ، كما أن هناك أقليات مسلمة تمثل نسبة أقل من 1% في عدد من دول آسيا ، وبينما يمثل المسلمون أغلبية في بعض جمهوريات الاتحاد السوفيتي "سابقا" إلا أنهم لم يكونوا يتمتعون بحقوقهم في ظل النظام الشيوعي الذي كان سائدا قبل انهياره لموقفه المعروف من الإسلام بصفة خاصة والأديان بصفة عامة.

ويتعرض المسلمون في دول قارة آسيا لكثير من المشكلات التي يمكن تلخيصها فيما يلي :
• أوضاع اقتصادية سيئة : تشترك فيها الأقليات المسلمة في آسيا وسائر الأقليات المسلمة الأخرى ، فيعاني المسلمون القلة من الفقر والمجاعة وانتشار البطالة بينهم وأثر ذلك معروف على شتى نواحي الحياة.

• مشكلات تعليمية متفاقمة : تتمثل في الجهل وقلة المدارس وقلة المدرسين القادرين على تعليم المسلمين أمور دينهم.

• العداء الشيوعي المستحكم ـ قبل انهيار كثير من أنظمته ـ ضد الإسلام وأهله، والهجمات الإلحادية والإبادة الجماعية التي تتعرض لها الأقليات المسلمة في بعض بلدان قارة آسيا ، فقد شهدت كمبوديا على سبيل المثال ذبح كثير من المسلمين الأبرياء ونقلهم من مناطق سكناهم إلى أماكن أخرى متطرفة في محاولة للقضاء على الشخصية الإسلامية فيها.

• انتشار المنظمات المعادية للإسلام : والتي تسعى إلى تشويه حقيقته ، ووجود جمعيات منحرفة عن الإسلام تشكك في العقيدة الإسلامية عن طريق الآراء المتطرفة التي تضر بالدعوة الإسلامية كهؤلاء الذين ينادون بأن الأديان كلها واحدة ، وأن الإنسان يمكنه أن يكون مسيحيا أو بوذيا أو هندوسيا وأن ذلك لا يتعارض مع إسلامه ، ولا يخفى بطبيعة الحال ما تهدف إليه هذه الحركات المنحرفة من هدم للإسلام ، وتقويض لأركانه خوفا من انتشاره في ربوع الأرض.

• قيام الحركات التنصيرية بتكثيف نشاطها بين الأقليات المسلمة في آسيا مستغلة في ذلك الظروف الاقتصادية السيئة للأقليات ، وتسعى المؤسسات التنصيرية عن طريق إباحة التبني للأطفال المسلمين اليتامى إلى محاولة إدخالهم المسيحية وإبعادهم عن دينهم.

( ج ) الأقليات المسلمة في أوروبا وأهم مشكلاتها :
شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن ينتشر نور الإسلام في شتى أنحاء الأرض حيث وصل إلى أماكن لم يكن يتصور إنسان أن يصل المسلمون إليها ، فعبروا البحار والمحيطات ، وقطعوا الفيافي والقفار ، وصاروا فوق قمم الجبال العالية وفي الوديان وفي كل مكان ليكون ظاهرا للجميع أن الإسلام دين عالمي وهو دين التوحيد الخالص.

وهذه أوروبا تحظى بحوالي 26 مليونا من المسلمين وفقا لتعدادات إحصائية مر عليها أكثر من عشر سنوات ولنا أن نحسب معدل الزيادة والنمو وأن ندخل أيضا في الاعتبار ميل بعض الدول إلى إظهار المسلمين في صورة أقل من عددهم الحقيقي .

ويعيش المسلمون في أوروبا كأقليات غير أنهم في ألبانيا يشكلون أغلبية تصل إلى 80% من سكانها وإن كانوا يعيشون في ظروف قاسية شديدة حيث تعرضوا لأسوأ معاملة من الحزب الشيوعي الحاكم هناك مما يجعل أوضاعهم أسوأ من أوضاع كثير من الأقليات في أوروبا وآسيا.

وصول الإسلام إلى أوروبا:
لقد عبر الإسلام إلى أوروبا عن طريق شبه جزيرة أيبريا ، حيث انتقل الإسلام إلى أفريقيا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم انتقل فوصل بنوره إلى شواطئ الأطلنطي في بداية النصف الثاني من القرن الهجري الأول ثم إلى شبه جزيرة أيبريا التي استقر الإسلام فيها ، ومكث الإسلام بالأندلس حتى عام 908هـ / 1502م عندما أصدر الملك فردناند والملكة إيزابلا مرسوما يعلن المسيحية الكاثوليكية الدين الوحيد في أيبريا.

وانتقل الإسلام إلى أوروبا أيضا عبر البحر المتوسط إلى صقلية وسردينيا وتحول جزء من هذا البحر إلى بحيرة إسلامية ووصل المسلمون إلى مالطة وسردينيا وكورسيكا كما وصلوا إلى قبرص وتكريت وشبه جزيرة البلقان ووسط أوروبا.

وتمكن المسلمون من الوصول إلى بولندا ولتوانيا وشرق البحر الأسود وخاض كما خاضوا ضدهم حروبا بحرية وبرية ، واستمر تقدم الإسلام في وسط أوروبا فوصل إلى المجر وقارب فيينا عاصمة النمسا.

وفي العصر الحديث وصل الإسلام إلى أوروبا الغربية وإلى شمالها حيث شهدت أوروبا أعدادا من قوى المسلمين العاملة وفي مختلف المجالات ، كما شهدت دخول أعداد كبيرة من أبناء أوروبا في دين الإسلام طواعية وعن قناعة واقتناع.

ويصل عدد المسلمين في أوروبا إلى حوالي 26 مليونا من مجموع سكان أوروبا الذي يبلغ ما يقارب 498 مليونا من البشر أي أن نسبة المسلمين في أوروبا تزيد قليلا عن 5% من مجموع السكان.

مشكلات الأقليات المسلمة في أوروبا :
يواجه المسلمون في أوروبا مشكلات عديدة وتحديات تفرضها طبيعة الصراع الذي يقوم به أعداء الإسلام للوقوف أمام نوره المتدفق ، كما تفرضه أيضا تلك الأوضاع الاقتصادية والثقافية التي يعيشها المسلمون الأقلية في البلاد الأوروبية.

وتختلف درجة المشكلات وحدتها من بلد لآخر تبعا للمعاملة والأسلوب الذي تلجأ إليه الحكومات إزاء الأقليات المسلمة ، فنجد بعض البلاد تطلق العنان لاتحادات الملحدين لمهاجمة المسلمين ، وبلاد أخرى لا تهتم بتوفير أدنى الحقوق لهم ، إلى بلاد أخرى توفر لهم نوعا من الحرية الشخصية في ممارسة شعائرهم الدينية دون محاولة لفرض اتجاه معين عليهم .. ولكن الأقلية المسلمة في بلد مثل يوغسلافيا تعيش في أحوال أفضل من غيرها الآن وإن كانت قد مرت عليهم فترات ذات قسوة ومعاناة .. والحروب التي قامت بعد إعلان كرواتيا استقلالها قد تعني تهديدا مباشرا لمسلمي البوسنة والهرسك الذين أصبحوا يعيشون في أتون الحرب بين الكرواتيين والصرب ، بل وأصابهم شيء من هذه الحرب ، فبدأ الصراع في بعض مناطق المسلمين .
وإذا حاولنا تجميع مشكلات الأقليات المسلمة في أوروبا فإننا نجد بعض المشكلات التي تكاد تكون ذات طبيعة مشتركة مع باقي الأقليات المسلمة كما أن هناك بعضا من المشكلات تختص بها أقليات مسلمة دون غيرها ولعل هذا النوع الأخير من المشكلات يبدو بصورة أوضح إذا تعرضنا لدراسة مشكلات كل أقلية على حدة . ونبدأ أولا بالمشكلات التي تعاني منها الأقليات المسلمة في أوروبا بصفة عامة وهي :

1 – الصراع الصليبي :
ويدخل في نطاق هذا الصراع تلك الأعمال التي تتعرض لها الأقليات المسلمة في دول البلقان المطلة على البحر المتوسط ، وتشمل أيضا مسلمي مالطة وتكريت وصقلية ، وكانت صورته واضحة للعيان في بلاد الأندلس التي لا يخفى على أحد ما لاقاه المسلمون فيها من عنت وإبادة ، وقد انعكست آثار هذا الصراع على مختلف أمور الأقليات حتى يمكننا القول إن مشكلات الأقليات المسلمة ، وبصفة خاصة في منطقة جنوب أوروبا قد نتجت من هذا الحقد الموروث من أولئك الصليبيين ضد الإسلام وأهله .

2 – المشكلات الاقتصادية :
وتتمثل في ضعف أجور المسلمين رغم ما يقوم به معظمهم من أعمال تستحق الأجر والتقدير ، ولذلك بطبيعة الحال آثاره السيئة في انتشار الفقر بين الأقليات المسلمة وتدني مستوياتهم المعيشية.

3 – مشكلات ثقافية :
حيث يعاني أبناء الأقليات المسلمة في أوروبا من غياب التعليم الإسلامي حيث يمنع التعليم الديني بقوانين صارمة في بعض البلاد مثل بلغاريا ورومانيا إذ لا وجود للتعليم الديني فيها . كما تمنع الكتب الدينية من التداول ، حتى القرآن الكريم فتعلم أبناء المسلمين أمور دينهم يعد من الأمور المحرمة ، ويزيد من هذه المشكلة أن تعليم أولئك الأبناء يقتصر على ما تقوم به الأسرة في الوقت الذي تعاني فيه الأسر من ضآلة المعلومات والمعارف الدينية.

وهناك بعض المشكلات تختص بالتعليم الإسلامي ، فكثير من أبناء الأقليات المسلمة في دول أوروبا بصفة خاصة ينتمون إلى دول إسلامية وعربية متعددة ، وهنا تبرز مشكلة لغة التعليم الإسلامي لأبناء هذه الجاليات ، ويتضح تقصير دور هذه الجاليات في تعليم أبناء جاليتها ، كما أن عدم توحيد المناهج الإسلامية ، أمر له خطورته في زيادة الهجرة بين هذه الجاليات ، ويأتي بعد ذلك دور المدارس الإسلامية وتوزيعها إقليميا ، ونقص هذه المدارس في مناطق معينة ، كما أن التعليم المهني من الأمور الملحة التي لا زالت قاصرة بسبب حاجة هذه الدول إلى الأيدي العاملة المدربة ، والتعليم الفني يرفع من دخول أسر الأقليات حيث يتقاضى العامل الفني أجرا أفضل من أجر العامل غير المدرب.

وتبرز مشكلات أخرى ذات علاقة بتعليم أبناء الجالية المسلمة ، تتمثل في تدريس الدين المسيحي في المدارس الحكومية لأبناء المسلمين في الدول التي لم تعترف بالأقلية المسلمة ، وهذا بدون شك يعتبر أمرا مزعجا لأفراد الأقلية المسلمة أما في الدول التي اعترفت بالأقلية المسلمة فإن الدين الإسلامي يدرس بالمدارس الحكومية لأبناء المسلمين ، غير أن هيئة التدريس غير كافية ، وتبرز عدة مشكلات بسبب اللغة التي تدرس بها العقيدة الإسلامية ، كما يواجه تدريس الدين الإسلامي بالمدارس الإسلامية صعوبات أخرى ، تتمثل في ضيق الوقت المخصص وهو عادة أثناء العطلات الأسبوعية ، كما تتمثل في نقص وقلة أفراد هيئة التدريس ، والمستوى الثقافي لهم ، كذلك المباني المخصصة لهذه المدارس ، وعملية التمويل والإدارة.

ومن المشكلات العامة الأخرى التي تعاني منها الأقليات المسلمة في أوروبا الجهل بالتعاليم الإسلامية ، وعدم توافر المساجد بشكل كاف ، وصعوبة تأدية الصلاة أثناء العمل اليومي ، ولقد بذلت رابطة العالم الإسلامي في هذا المجال جهودا مشكورة تبلورت في إقامة المجلس القاري الأوروبي للمساجد ، وأخذ هذا المجلس في تبني سياسة إقامة المساجد في المناطق التي تحتاجها ، والإشراف على بعض المساجد ومدها بالأئمة ، وتفرعت منه مجالس محلية للمساجد في أوروبا ، وأُلحقت بعض المدارس بالمساجد لتمارس دورها في تعليم أبناء الجاليات المسلمة ، وهذه خطوة إيجابية ورائدة ، وقد اتخذ المجلس القارئ الأوروبي للمساجد من بروكسل عاصمة بلجيكا مقرا له .

مشكلات اجتماعية :
وتتعلق بجميع ما يخص شؤون الأسرة المسلمة من أمور الزواج والحضانة وحقوق أفراد الأسرة وفقا لما تقره الشريعة الإسلامية الغراء فكل ذلك مفقود وبخاصة في دول وسط أوروبا الشيوعية ، كما أن الزواج المختلط الذي يقبل عليه العمال المهاجرون خوفا من التهديد بالطرد من البلاد ينتج عنه مشكلات اجتماعية خطيرة ، ويأتي بنتائج خطيرة أيضا على الأقلية المسلمة إذ يتسرب الانحلال إليها ويذوب أبناء الأقلية في محيط الأغلبية بدول المهجر وخاصة أن عددها قليل كما أن معظم المهاجرين يكون من الشباب.

ومن المشكلات الاجتماعية أيضا تلك المشكلات الناتجة عن الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون ويزج ببعضهم في السجون فيتركون أسرهم دون عائل مما يفتح المجال أمام بعثات التنصير لتنفذ بسمومها من خلال هذا الباب ولا يخفى أثر ذلك على شؤون الأسر المسلمة .

ضعف الوحدة والانتماء الإسلامي :
ففي دول أوروبا تتعدد الهيئات الإسلامية في البلد الواحد وبخاصة في غرب أوروبا ، وتنتمي كل جماعة أو هيئة إلى بلد إسلامي مما يظهرها بمظهر الأقلية ، وينتج عنه تفتت وحدة الأقليات المسلمة حيث لا يوجد تنظيم يجمعها أو يشرف عليها مما يضعف صفوفهم ويقلل من قوتهم .. وفي الدول التي تظهر فيها القوميات ، فإن الإنتماء الإسلامي يتأثر بلا شك في هذه الدول التي تقف عائقا أمام تمسك المسلمين بدينهم والتفافهم حول عقيدتهم التي توحدهم مهما اختلفت الأراضي والديار.

ومن المؤكد أن الهجرات من الدول العربية والإسلامية التي شهدتها دول أوروبا الغربية بصفة خاصة خلال العقود الثلاثة الماضية قد أسهم بدرجة فعالة في ازدهار الإسلام ، وانتشار المساجد .. حيث أن كثيرا من أبناء الدول العربية والإسلامية الذين استقروا في دول أوروبا تميزوا بتمسكهم بعقيدتهم الإسلامية ، ومحافظتهم على الالتزام بدينهم .. ولكن مع ذلك نجد أن قضية الانتماء لدى هذه الفئة غير واضحة مما تسبب في ضعف وحدتهم ، فمن المؤلم أن بعضا من هؤلاء جاء إلى أوروبا يحمل مع مشكلاته العرقية وخلافات دولته مع الدول الإسلامية والعربية الأخرى ، فانطبع ذلك على علاقات المسلمين ببعضهم حتى أصبحت بعض المجتمعات الإسلامية في أوروبا الغربية تمثل مجتمعا مصغرا للدول العربية والإسلامية بخلافاتها السياسية والعقائدية.
ومما لا شك فيه فإن الشعوبية من الأمور الضارة بوحدة الأقليات المسلمة فهي عامل فعال يفتت وحدتها ويعرقل توحدها .

مشكلات سياسية :
ويدخل في هذه المشكلات ذلك الأسلوب الذي تعامل به الأقليات المسلمة في بعض دول أوروبا من قبل حكوماتها التي لا تعترف بالأديان فتعامل الأقليات المسلمة معاملة عنصرية ، وتحرم العلماء من حق الدفاع الشرعي ، كما تحرم إنشاء المنظمات الإسلامية مهما كانت أهدافها .

( د ) الأقليات المسلمة في الأمريكيتين وأهم مشكلاتها :
الإسلام دين فاتح لا تقف أمامه عوائق طبيعية أو جغرافية فأبناؤه يقطعون المسافات الشاسعة والمحيطات الواسعة ينشرون نوره في شتى بقاع الأرض .. وهناك في الأمريكتين يسكن عدد من المسلمين يزيدون على خمسة ملايين مع أن بعض التقديرات تصل بهم إلى خمسة ملايين في أمريكا الشمالية وحدها ، ويقول تقدير آخر لعدد المسلمين في أمريكا الشمالية فقط بأنه يصل إلى ثلاثة ملايين مسلم ولكن مع عدم وجود إحصاء دقيق وموثوق ، فإن كل هذه التقديرات لأعداد المسلمين سواء في أمريكا الشمالية أو في أمريكا الجنوبية لا تتعدى كونها اجتهادات من قبل المراكز أو الاتحادات الإسلامية الموجودة هناك ، وفي المقابل نجد أن التقديرات الحكومية تصل بعددهم إلى أقل من ثلاثة ملايين في الأمريكتين وذلك لعدم إظهار الدين في الإحصاءات الرسمية ، ورغم أنهم قلة بالنسبة لمجموع السكان في هاتين القارتين إلا أن ذلك الوجود المسلم يعبر أصدق تعبير على أن نور الإسلام لا يعرف الحواجز الطبيعية أو العوائق الجغرافية.

وتشير مصادر عديدة إلى أن المسلمين وصلوا إلى أمريكا قبل وصول كولمبس إليها ، ولقد أشعار المسعودي في مروج الذهب ( كتب سنة 339هـ/956م) إلى كتاب له " إكبار الزمان " ، أشار إلى رحلات مسلمي قرطبة عبر المحيط الأطلنطي " بحر الظلمات " ، ولقد استفاد كولمبس ، من رحلات المسلمين عبر الأطلنطي إلى العالم الجديد في رحلاته الكشفية ، فلقد ذكر في سجلات رحلاته : أن الهنود الأمريكيين حدثوه عن علاقات تجارية سابقة مع الإفريقيين ، ولقد شاهد (أمريجو فسبوشي) في وسط الأطلنطي عودته زوارق الماندينج من غامبيا غربي أفريقيا ، وهكذا كان الوصول الأول للإسلام إلى العالم الجديد مبكرا.

دخول الإسلام في الأمريكيتين :
يذكر كتاب الإسلام في أمريكا المطبوع في استانبول عام 1311هـ إن أول من بدأ بنشر الإسلام في أمريكا هو مهتدي أمريكي اسمه ( ألكسندر راسل ) وكان يعمل قنصلا عاما في الفلبين ، فلما علم السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بخبر اهتمامه بالإسلام واتصاله بالعالم الإسلامي ، كلف أحد علماء الإسلام وهو عبد الله الجداوي بالاتصال به ومقابلته وكان اللقاء بمدينة مانيلا .. وبعد اللقاء أعلن (ألكسندر راسل) إسلامه واستقال من عمله الرسمي ثم سافر إلى الهند لمقابلة زعماء المسلمين هناك وطلب المساعدة في نشر الإسلام في أمريكا وغادرها إلى أمريكا يحدوه الأمل في نشر الإسلام .

واستأجر عمارة في مدينة نيويورك بأربعة أدوار خصص دورا لسكنه ودورين لإصدار كتبه ومجلته التي سماها ( العالم الإسلامي ) أما الدور الباقي فجعلها مسجدا ، وبدأ ينشر الإسلام في نيويورك.

حركة المسلمين الأمريكيين من أصل أفريقي :
ولعل من أبرز الظواهر التي أسهمت في نشر الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة ، ودول أمريكا الوسطى وكندا بصفة عامة حركة المسلمين السود " أمة الإسلام " .

أهم المشكلات التي تواجه الأقلية المسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية:
ورغم انتشار المساجد والمراكز الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية غير أن هناك العديد من المشكلات التي تواجه المسلمين ويمكن ذكر أهمها فيما يلي :

1 – التحدي الصليبي :
المتمثل في جماعات التنصير التي تسعى جاهدة لتشويه سمعة المسلمين وهي تتخذ في سبيل ذلك كافة وسائل الدعاية والإعلام بل وتسعى لإضعاف العقيدة في نفوس المسلمين وتضع العراقيل في وجه انتشار الإسلام خاصة بين الأفارقة الأمريكيين.

2 – التحدي الصهيوني :
والذي يهدف إلى التأثير على الأمريكيين ، وحملهم على الاعتقاد بأن المسلمين يرمزون لكل ما هو سيء ، ويستغل اليهود كافة الوسائل والأساليب الدعائية للوصول إلى ذلك الغرض ، كما يسعون للحصول على المساعدات المالية والدعم السياسي والاقتصادي والتمويل بلا حدود ويصورون أنفسهم الضحية الوحيدة لمعسكرات التجمع الألماني في الحرب العالمية الثانية.

ويقوم اليهود بجهود مستميتة لوقف انتشار الإسلام ، كما يكيدون للمسلمين في جميع المجالات ، وتزداد حدة التحدي ضراوة لوجود مناطق تجمع اليهود في المدن الأمريكية الكبرى التي توجد فيها جاليات إسلامية كبيرة ففي نيويورك وحدها يعيش أكثر من مليوني يهودي ويعيش في نفس الوقت حوالي ربع مليون مسلم .

وبذلك يمثل التحدي الصهيوني مشكلة من أهم المشكلات التي ينبغي وضع الحلول لها لتخفيف حدتها في ظل المتغيرات الحادثة في الوقت الحاضر.

3 – مشكلات تعليم أبناء المسلمين :
تواجه الجالية المسلمة بأمريكا الشمالية بصفة عامة قصورا واضحا في فرص التعليم الإسلامي لأبنائها ، فالأقلية المسلمة منتشرة بالقارة الأمريكية انتشارا عشوائيا فقد تتركز في بعض المناطق بأعداد كافية لإقامة مؤسسة تعليمية إسلامية وقد لا تتوافر الظروف لقيام مثل هذه المؤسسات التعليمية ، وفي هذه الحالة يتلقى الأبناء أمور دينهم عن الأبوين ، وربما تكون ثقافتهما الإسلامية غير كافية ، فيكون التلقين ضعيفا ، ولا تكفي لإشباع رغبة الأبناء في الثقافة الدينية.

وقد قامت كثير من الجمعيات الإسلامية ، ومدارس كلارا محمد بجهود كبيرة في مجال دعم التعليم الإسلامي للناشئة بصفة خاصة ، ونشأت نتيجة لهذه الجهود مدارس صباحية ، ولكنها لا زالت محدودة ، كما انتشرت فكرة مدارس نهاية الأسبوع في المساجد والمراكز الإسلامية .. ولا زالت هذه الفكرة بحاجة إلى الدعم والمساندة القوية لكي يعم التعليم الإسلامي معظم أجيال المسلمين الذين يتهددهم الكثير من المخاطر أقلها الذوبان في المجتمع الأمريكي بنسيان التعاليم الإسلامية وعدم إجادة قراءة القرآن الكريم لعدم معرفة اللغة العربية .
ولا ننسى في هذا المقام الإشادة بجهود المملكة العربية السعودية في مجال خدمة التعليم الإسلامي ، فلقد أنشأت الأكاديمية الإسلامية السعودية في واشنطن التي تقدم التعليم المتكامل بالعلوم الإسلامية وعلوم اللغة العربية إلى أبناء المسلمين في عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية واشنطن ، كما أنشأت معهد للعلوم الإسلامية والعربية في واشنطن تحت إشراف جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، يتولى إعداد الدعاة والمدرسين في العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية وهي جهود رائدة ستظهر آثارها الإيجابية بمشيئة الله على مستوى التعليم الإسلامي لأبناء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية .

4 – مشكلات اجتماعية تواجه الأسر المسلمة :
تتمثل المشكلات الاجتماعية في العادات والتقاليد ، ومشكلة الزي ، وعلاقة الجنسين ، ومشكلة الزواج ، ومشكلة تعدد الدين في الاسرة في حالة الزواج المختلط ، مما يضعف من تماسك الأسرة ، وهذه من أبرز المشكلات الاجتماعية للأسرة المسلمة حيث ينتج عنها غياب التنسيق بين أفراد الأسر والجماعات المسلمة ، مما يجعل الأسرة تفتقر إلى الإطار الذي تمارس من خلاله القيام بالأنشطة الإسلامية لحماية التجمعات المسلمة من المؤثرات السلبية.

5 – المشكلات الثقافية :
الأسر المسلمة بأمريكا الشمالية في حاجة إلى وسيلة لبث الثقافة الإسلامية إلى هذه المجتمعات لتحصينها ضد عمليات التشويش والبلبلة الفكرية التي تركز عليها القوى المضادة للإسلام ، والتي تستخدم في شتى الوسائل الإعلامية عبر موجات الأثير المرئية والمسموعة ، ومن خلال المجلات الخليعة ، وحملات التشويه للمعتقدات الإسلامية التي لا تتوقف ، وليس لدى المسلمين الوسائل القانونية لوقفها ، وإنما الوسيلة الوحيدة هي تحصين الناشئة المسلمة ضد هذه الحملات ، وذلك بجرعات ثقافية إسلامية مركزة ومدروسة وتكون في مستوى الوقوف في وجه هذه الحملات المضادة ، فيمكن استئجار ساعات لبث تلفزيوني وإذاعي وتقديم برامج إسلامية جيدة ، وإصدار جريدة يومية تنتشر في محيط الأقلية المسلمة لكشف أساليب الحملات المضادة ، ولن يتحقق ذلك ما لم يتوفر دعم سخي مادي ومعنوي من قبل الجهات المعنية في العالم الإسلامي ، لكي يعم خير هذه الوسائل ليس لوقاية المسلمين فحسب ، ولكن أيضا لاستخدامها كأسلوب من أساليب الدعوة إلى الله في المجتمع الأمريكي.

كما يفتقر المسلمون إلى الأندية التي تمارس ألوانا من النشاط المتفق مع الشريعة الإسلامية ويجب أن تلحق مثل هذه الأندية بالمراكز الإسلامية ، حتى تتاح الفرص للشباب المسلم لممارسة نشاطه تحت رعاية إسلامية ، وتمضية وقت الفراغ فيما يفيد في تحصين الشبيبة المسلمة ضد الحملات المختلفة ، كما يجب رعاية الفتاة المسلمة ، ومنحها دورا مهما في الدعوة وتحصينها بالثقافة الإسلامية الواعية ، ومشاركتها في النشاط الاجتماعي في إطار الأسرة المسلمة حتى تصمد في وجه التحديات التي تهدد كيان الأسرة والمجتمع المسلم .

ويحتاج المسلمون في الولايات المتحدة أيضا إلى تبسيط الثقافة الإسلامية في مؤلفات مترجمة لتدخل إلى محيط الأسرة في البيت وتسهيل مهمة الحصول عليها واقتناء هذه المؤلفات .

وإزاء هذه المشكلات والمؤثرات يسعى الاتحاد الإسلامي لأمريكا الشمالية في الولايات المتحدة وكندا إلى الحفاظ على مقومات الجماعة الإسلامية أمام الأخطار والتحديات ولتنمية روح الإسلام وتجسيده مستثمرا في ذلك الدعم المادي وامعنوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية وسائر بلدان العالم الإسلامي وبخاصة دول الخليج العربية.

المملكة العربية السعودية ودعم الأقليات المسلمة :
يأتي من ضمن أهداف التحرك السياسي الخارجي لحكومة خادم الحرمين الشريفين الاهتمام بالأقليات المسلمة في مختلف بلدان العالم ، وليس أدل على ذلك من أن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الصين وكذلك مع ما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي إنما جاء أساسا انطلاقا من حرص المملكة على إيجاد مسالك وطرق للوصول إلى الأقليات المسلمة والوقوف على مشاكلها من خلال إيفاد البعثات المتخصصة إلى مواقع تلك الأقليات ، وبالفعل وصل كثير من المسئولين والمبعوثين السعوديين إلى الاتحاد السوفيتي سابقا والصين ودول أخرى كثيرة للوقوف على أرض الواقع والتعرف على مشاكلهم وتطلعاتهم وآمالهم .. كما أتيحت الفرصة لأعداد كبيرة من مسلمي الصين والجمهوريات السوفياتية لحج بيت الله الحرام وكانت لحظات رائعة للتواصل الروحي بين المسلمين الذين كانت تهفو قلوبهم إلى منزل الرسالة ومهبط الوحي ، وقد وفرت المملكة كذلك مئات الفرص لأبناء تلك الجاليات لمواصلة تعليمهم الإسلامي في المملكة والجامعات الإسلامية وعلى نفقة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.

كما قامت المملكة بدعم وإنشاء العديد من المراكز الإسلامية والمساجد والمدارس في البلدان الإسلامية وكذلك في مجتمعات الأقليات المسلمة كي يتسنى لهذا الجزء من عالمنا الإسلامي الحفاظ على هويته الإسلامية وتجسيدا لهذا الاهتمام واستمرارا لهذا التواصل دعا خادم الحرمين الشريفين لعقد المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة لبحث مشاكلهم وتطلعاتهم وإيجاد السبل الكفيلة لضمان حقوقهم وتأمينها من كل عدوان .

ومما لا شك فيه أن دعم الأقليات المسلمة ماديا وروحيا إنما يأتي انطلاقا من مبدأ التضامن الإسلامي الذي يشكل صلب العقيدة الإسلامية وجوهرها ولقد حث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على التضامن والوحدة حيث يقول عليه أفضل الصلاة والسلام " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى " .

وقد قال عليه الصلاة والسلام " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا " وقال أيضا " المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم " .

ولا يقف دعم المملكة للأقليات المسلمة عند حد التبرعات بل تعمل أيضا على تعزيز التواصل الروحي بين المسلمين وإخوانهم في مجتمعات الأقليات المسلمة ويأخذ هذا الدعم العديد من الصور منها استقدام أعداد كبيرة لزيارة بيت الله الحرام وأداء فريضة الحج وكذلك توفير أماكن في الجامعات السعودية لأبناء تلك الأقليات وعلى نفقة خادم الحرمين الشريفين حتى يمكنهم الاضطلاع بمسئولية الدعوة والتثقيف الإسلامي بين بني وطنهم وبذلك يمكن تعزيز وترسيخ العقيدة الإسلامية في وجدان ونفوس الأجيال الناشئة في مجتمعات الأقليات.

دعم الأقليات المسلمة فكريا وتعليميا :
عديدة هي المجالات التي تضطلع خلالها المملكة بدور رائد في مجال دعم الأقليات المسلمة من الناحية الفكرية والتعليمية وسوف نحاول عرض نماذج من تلك الإسهامات ففي إطار دعمه للمسلمين في جميع أنحاء العالم صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود في شهر ربيع الأول 1412هـ بوصفه الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة على قبول 1000 طالب بالجامعة للعام الدراسي 1412هـ ينتمون لأكثر من 107 دول من مختلف أنحاء العالم .

ومن الجدير بالذكر أن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وإن كانت تتبع حكومة خادم الحرمين الشريفين إلا أنها عالمية من حيث غايتها ، حيث يشكل المسلمون من خارج المملكة 85 في المائة من مجموع طلبتها .
وقد بلغ عدد طلاب الجامعة والمعاهد والدور التابعة لها في نهاية العام الدراسي 1411هـ (4587) طالبا ينتمون إلى 108 أقطار من جميع أنحاء العالم وقد بلغ عدد الحاصلين على الشهادة العالمية " الليسانس " منذ افتتاح الجامعة عام 1381-1382هـ حتى العام 1411هـ ( 8087) طالبا ينتمون إلى 92 قطرا .

وقد بلغ عدد الحاصلين على درجة الماجستير منذ أن افتتح قسم للدراسات العليا بالجامعة عام 1395هـ (371) طالبا ينتمون إلى 50 جنسية أما الحاصلون على درجة الدكتوراه فقد بلغ عددهم (192) طالبا ينتمون إلى 50 جنسية .

المملكة ودعم منظمة المؤتمر الإسلامي :
تقوم المملكة بتقديم العون المادي والروحي للأقليات المسلمة عبر قناة منظمة المؤتمر الإسلامي إذ تضطلع حكومة خادم الحرمين الشريفين بدور رئيسي وهام لدعم المنظمة وأجهزتها وفروعها المختلفة ولا شك أن لهذا الدعم آثاره الإيجابية على المسلمين قاطبة ويمكن إبراز جانب من تلك المساهمات على النحو التالي:

- في 9/7/1398هـ - 14/6/1978م قدمت المملكة للمنظمة تبرعا قدره 23.700.000 دولار أمريكي خصص منها 5 ملايين لصندوق القدس ، 5.500.000 دولار أمريكي للجامعة الإسلامية في النيجر ، 5 ملايين للجامعة الإسلامية في أوغندا ، 3.200.000 دولار لوكالة الأنباء الإسلامية ، وقد صرح د. كريم جاي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وقتذاك أن تبرعات المملكة وحدها تساوي عشرة أضعاف ما تقدمه كافة الدول الأخرى الأعضاء في المنظمة.

- في عام 1405هـ تبرعت المملكة بمبلغ عشرة ملايين دولار لصالح عدد من الأجهزة والمؤسسات المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي.

- في 23 جمادى الآخر عام 1406هـ تسلم السيد شريف الدين بير زاده أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي شيكا بمبلغ مليونين ونصف المليون ريال سعودي إسهاما من المملكة لإصلاح مبنى الأمانة العامة للمنظمة بجدة .

- كما تبرعت المملكة بمساحة الأرض التي بني عليها المقر الدائم للبنك الإسلامي للتنمية والتي تبلغ 500 ألف متر مربع ، كما تبرعت بمبلغ 50 مليون ريال سعودي مساهمة منها في تكاليف بناء المقر.

- ساهمت المملكة بعشرة ملايين دولار في ميزانية صندوق التضامن الإسلامي للعام 1404هـ/1984م من إجمالي ميزانية الصندوق البالغ 17.460.000 مليون دولار وأوضح تقرير صدر في منتصف عام 1986م عن أن مساهمات المملكة في دعم الصندوق منذ إنشائه وحتى منتصف عام 1986م بلغت 67 مليونا و500 ألف دولار أمريكي ، وأوضح الصندوق أ، هذا المبلغ يمثل ما نسبته 54.47% من موارد الصندوق التي تعتمد على تبرعات الدول الأعضاء.

- قامت المملكة بتسليم منظمة الإذاعات الإسلامية صك موقعها الجديد والمسجل باسمها كهدية من خادم الحرمين الشريفين وبلغت مساحة الموقع الإجمالية 1650 متر مربع ومساحة المبنى 1350 متر مربع.

- حتى أوائل العام 1409هـ بلغ حجم المساعدات التي تقدمها المملكة للمراكز الإسلامية في الخارج 3000 مليون ريال وذلك وفقا لما صرح به الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي مدير مركز الأبحاث للتاريخ والثقافة الإسلامية باسطنبول والتابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

دعم المنظمة في ظل رئاسة المملكة للقمة الإسلامية الثالثة :
منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم في 21 شعبان 1402هـ وهو يقود العمل الإسلامي من موقعه كرئيس لمنظمة المؤتمر الإسلامي وهي الرئاسة التي استمرت حتى موعد انعقاد القمة الإسلامية الرابعة في الدار البيضاء يناير 1984م.
وإبان فترة رئاسته للقمة الإسلامية تحققت العديد من الإنجازات على صعيد العمل الإسلامي المشترك فقد تم إنشاء المجمع العلمي للفقه الإسلامي كما تم إعلان وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام ومشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل الإسلامية.

كما تم التصديق على خطة العمل الخاصة بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية وبرنامج تطوير العالم الإسلامي الذي خصصت له المملكة ألف مليون دولار ووفاء بتلك الالتزامات قامت المملكة بما يفوق ذلك تأكيدا للمصادقة على العمل الإسلامي المشترك حيث قدمت المملكة منذ مؤتمر القمة الإسلامي الثالث المنعقد في مكة المكرمة / الطائف ـ في الفترة من 1981م وحتى يناير 1984م حوالي 1500 مليون دولار استفادت منها أكثر من خمس وعشرين دولة من الدول الأعضاء في المنظمة .

كما تقرر إنشاء لجان للنظر في مشكلة الجفاف لمساعدة المتضررين من سكان الساحل الإفريقي وقدمت المملكة العربية السعودية في إطار هذه اللجنة مساعدات قدرها 100 مليون دولار.

وفي إطار دعمه للأجهزة والمؤسسات المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي تبرع خادم الحرمين الشريفين في 3 جمادى الآخرة 1409هـ بمبلغ وقدره 250.000 دولار للمركز الإسلامي للتدريب الفني والمهني والبحوث في داكار بالسنغال كما قدمت المملكة 220 ألف دولار مساهمة في ميزانية المركز للعام المالي 84/1985م.

كذلك تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تدعيم الجهود التي من شأنها دعم مسيرة العمل الثقافي والمعرفة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي من ذلك دعمه ـ يحفظه الله ـ لمشروع الإستراتيجية الثقافية الإسلامية والتي استغرق إعدادها قرابة سنتين .

تمكين المسلمين في مجتمع الأقليات من أداء مناسك الحج والعمرة :
انطلاقا من اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ـ يرحمه الله ـ في دعم الأقليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم كانت استضافة المملكة لـ 4774 من مسلمي الاتحاد السوفيتي لأداء مناسك الحج للعام 1411هـ وعلى نفقة خادم الحرمين الشريفين الخاصة بتكاليف بلغت 35 مليون ريال ـ كما سبق أن تم استضافة 1525 حاجا سوفيتيا في العام 1410هـ.
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين أمرا كريما باستضافة 180 من مسلمي ألبانيا لأداء مناسك الحج لأول مرة لعام 1411هـ وتم إهداء المسلمين هناك ربع مليون نسخة من المصحف الشريف من إنتاج مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة .

وفي إطار تقوية الجانب الدولي والعقيدي لدى مسلمي البلدان غير الإسلامية يتم إنشاء العديد من المراكز العلمية والإسلامية ومدارس تعليم العقيدة الإسلامية وذلك على نفقة المملكة وبدعم كامل من حكومة خادم الحرمين الشريفين.

بعض الجوانب المضيئة الأخرى في دعم الأقليات المسلمة :
وقد كان خادم الحرمين الشريفين حريصا منذ كان وليا للعهد على تقديم العون للأقليات والجاليات الإسلامية في كل مكان من ذلك تبرعه ـ يرحمه الله ـ في 24/8/1399هـ بمبلغ 29686 دولار لمشروع شراء مركز إسلامي وبناء مسجد بولاية أنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية .

ومن أجل أن تنتشر الدعوة الإسلامية في كل أرجاء المعمورة باعتبار أن الإسلام رسالة عالمية خالدة فقد تم رفع دعم المملكة لصندوق المجلس الأعلى للمساجد من 15 مليون إلى 20 مليون ريال سنويا ، وذلك بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ كما يقوم بتقديم تبرع ذاتي سنوي مقداره ثلاثة ملايين ريال .

ولندع الحقائق والأرقام تعبر عن العطاء غير المحدود المستمر والمتواصل من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا .

- في 20 شوال 1404هـ تبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ مليون دولار لدعم الأنشطة الإسلامية في أستراليا وقد خصص المبلغ لبناء مدرستين إسلاميتين في مدينتي سدني وملبورن.

- أهدى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز يرحمه الله في 11/11/1404هـ الجالية الإسلامية في كاليفورنيا بالولايات المتحدة مائتي ألف دولار لبناء مسجد في مدينة لوس انجلوس.

- تلقت رابطة العالم الإسلامي تبرعا كريما في العام 1405هـ من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز قدره 50 ألف ريال لصالح جمعية مسلمي نيو كالدونيا بالولايات المتحدة الأمريكية مساهمة منه يرحمه الله في دعم الهيئات والمنظمات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية في العالم .

- كما تلقت الرابطة دعما آخر من خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 25 ألف ريال لصالح مدرسة النور الإسلامية بتنزانيا .. ويأتي الدعم في إطار اهتمامه ـ يرحمه الله ـ بأمور المسلمين ونشر العلم والمساهمة في إنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية في العالم .

- في 28 صفر 1405هـ تبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 17 ألف دولار لجمعية الإسلام في مدينة فينكس بموريشيوس لإنشاء مركز إسلامي.

- تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في 18 محرم 1405هـ بمبلغ 250 ألف ريال صالح الاتحاد الإسلامي في أمريكا الشمالية دعما لنشاط الاتحاد من أجل خدمة الإسلام والدعوة الإسلامية.

- تبرع خادم الحرمين الشريفين في 25 ربيع الأول 1405هـ بمبلغ مائتي ألف ريال سعودي لمسجد الفاتج بامستردام بهولندا وذلك في إطار دعمه لإعمار بيوت الله .

- في 26 ربيع الأول 1405هـ تبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 60 ألف دولار أمريكي للاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية بسدني كما تبرع ـ رحمه الله ـ بمبلغ 250 ألف ريال سعودي لمركز " ايفري " الإسلامي في باريس .

- في 27 ربيع الأول تبرع خادم الحرمين الشريفين بأكثر من نصف مليون فرنك فرنسي للجمعية الثقافية الإسلامية في مدينة " ايفري" الفرنسية للمساعدة في إنشاء مركز إسلامي ومسجد للمسلمين هناك.

- في 2 ربيع الثاني 1405هـ خادم الحرمين الشريفين يتبرع بمبلغ 30 ألف دولار أمريكي للجمعية الإسلامية في فيكتوريا مساهمة منه لبناء مدرسة لأبناء المسلمين في ملبورن بأستراليا.

- في 25 ربيع الثاني تبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ نصف مليون ريال سعودي لجمعية المنداكي لتثقيف أبناء المسلمين في سنغافورة.

- واستمرارا للجهود المضنية التي تبذل من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين من أجل النهوض بأحوال الأقليات المسلمة علميا وثقافيا ومن أجل تعريف غير المسلمين بحقيقة الدين الإسلامي وتعاليمه السمحة منح خادم الحرمين الشريفين الجامعة الأمريكية بواشنطن مبلغ مليون دولار لتخصيص كرسي الدراسات الإسلامية بالجامعة .

- في 17 رمضان 1405هـ تبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ مليون جنيه أسترليني لبناء المركز الإسلامي في شرق لندن.

- في 6 ذي الحجة 1406هـ تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بمبلغ 550 ألف دولار لجمعية أوستن لمساعدتها على بناء مسجد جديد يتناسب ووضع المنطقة.

- في 16 صفر 1407هـ تبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 300 ألف دولار لمشروع دار الهجرة بالولايات المتحدة وتحتوي الدار على مسجد للمصلين ومدرسة للأطفال ومكتبة إسلامية.

- وفي إطار دعم خادم الحرمين الشريفين للمؤسسات والجاليات الإسلامية في العالم تبرع ـ يرحمه الله ـ بمبلغ مليون ونصف المليون دولار إلى المركز الإسلامي بروما وهو جزء من المبلغ الإجمالي الذي تبرع به وهو سبعة ملايين دولار.

- تم الانتهاء في العام الهجري 1410هـ من بناء أكبر مجمع إسلامي في أوروبا وهو المركز الإسلامي في مدريد والذي بنى على نفقة خادم الحرمين الشريفين وقد بلغت تكاليف إنشاء المركز 16 مليون دولار.

- غادرت في 18 جمادى الأولى 1411هـ /5ديسمبر 1990م مطار الملك عبد العزيز إلى مدينة طاشقند ومدن سوفيتية أخرى عدة طائرات تحمل الدفعة الثانية من المليون نسخة من المصحف الشريف التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ إلى المسلمين في الجمهوريات السوفيتية وقد حظيت هذه الرحلات باستقبال مشهود على ضوء الانفتاحات الجديدة في الاتحاد السوفيتي سابقا.

- في شهر ربيع الأول 1412هـ قدم خادم الحرمين الشريفين دعما ماليا للجمعية الإسلامية في فيكتوريا لمساعدتها في نشاطها الإعلامي كما قدم ـ يرحمه الله ـ دعما ماديا لقسم الدراسات الإسلامية والشرقية بجامعة فيكتوريا لإقامة معرض إسلامي عن الحضارة الإسلامية منذ دخول الإسلام أستراليا قبل أكثر من مائة عام .

-كذلك قدم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في شهر ربيع الأول عام 1412هـ دعما ماليا لبناء مرافق مسجد الملك فهد بمدينة " تاونزفيل " الأسترالية.

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-07-2007, 01:15 AM   رقم المشاركة : 2
أبو عبدالله
اجتماعي خبير
 
الصورة الرمزية أبو عبدالله







أبو عبدالله غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

مشكور اخي فيصل هذا تعريف جميل جدا في الأقليات المسلمة

أثابك الله

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-07-2007, 07:59 AM   رقم المشاركة : 3
رقيه العلي
عضو مؤسس و اجتماعية من البحرين
 
الصورة الرمزية رقيه العلي







رقيه العلي غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

مشكور وماقصرت اخوي فيصل .. عرض ممتاز يعطيك العافية ..

وسلمت يداك ..

 

 

التوقيع













  رد مع اقتباس
قديم 11-07-2007, 08:10 AM   رقم المشاركة : 4
FaHaD
اجتماعي قدير






FaHaD غير متواجد حالياً


         

اخر مواضيعي


افتراضي

يوجد كتاب عن الاقليات المسلمه في امريكا . مؤلفه الدكتور عبدالرزاق الزهراني ..
جميل الكتاب واسلوب الكاتب ايضا جدا رائع ..

شكرا لك اخي فيصل ..

تحياتي لك . ..

 

 

  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:32 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع الحقوق محفوظة لـ : لمنتدى اجتماعي
المشاركات والردود تُعبر فقط عن رأي كتّابها
توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
عنوان الموقع : ص.ب 21922  الرياض   11485  المملكة العربية السعودية     فاكس 96612469977+

البحث عن رساله اجتماعيه  البحث عن كتاب اجتماعي  البحث عن مصطلح اجتماعي  البحث عن اجتماعي