المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المنهج الإسلامي و النفس البشرية الحلقة 7 .


فيصل قريشي
08-11-2009, 07:59 PM
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد :
فمع الحلقة السابعة .


أولا ـ نبذة تاريخية عن بعض الدراسات الإسلامية القديمة في علم النفس :
لقد قدم العلماء المسلمين الأوائل ما لم يقدمه غيرهم في شتى مجالات العلوم ، خاصة في علم النفس ، فنجد ابن سينا بحث في الإدراك و بين أن الإدراك الحسي هو أدنى مراتب الإدراك ، كما تحدث عن الانفعالات الموجودة لدى الإنسان مثل: الضحك ، و البكاء ، و الخجل ، و التعجب ...... كما أدرك العلاقة بين الأمراض الجسمية ، و علاقاتها بالناحية النفسية ، و هذا ما يعرف اليوم بالأمراض السيكوسوماتية .
كما نجد ابن العباس المجوسي بحث قديما في الأمراض النفسية ، و عوامل حدوثها حيث قال في كتابه " كامل الصناعة الطبية ": " فأما الأعراض النفسانية فانه قد ينبغي أن لا يدمن الإنسان على الغم ، ولا يستعمل الغضب، و لا يكثر من الهم و الفكر ، و لا يستعمل الجسد . فان ذلك كله مما يغير مزاج البدن ، و يعين على إنهاكه ، و ضعف الحرارة الغريزية ، و من كان مزاجه حادا فان هذه الأعراض تولد الحميات الرديئة ، بمنزلة حمى الدق ، و قرحة السل و ما يجري هذا المجرى ، فلذلك قد ينبغي أن يتجنب الإنسان الأعراض النفسانية كلها ، و أن يلهم نفسه الفرح و السرور ، فانه يقوي الحرارة الغريزية و يحركها إلى ظاهر البدن ويزيد في نشاط الجسم و يقوي النفس" . محمد ، محمود محمد ، علم النفس المعاصر في ضوء الإسلام ( ط 1 ؛ جدة : دار الشروق ، 1984 ) ، ص 44 ـ 45 .
و قد تناول أبو نصر الفارابي في كتابه " آراء أهل المدينة الفاضلة " فرع علم النفس الاجتماعي بتحديد الأساس الفطري للحياة الاجتماعية لكل من الفرد و المجتمع ، كما تناول سمات الشخصية لزعيم الجماعة، و الأسس النفسية لتماسك الجماعة .
و منهم ابن خلدون الذي كان من الأوائل الذين تحدثوا عن علم النفس الفارق ، في مقارنته بين تأثير حياة البداوة و الحضارة في سمات الشخصية ، و منها : الشجاعة و الخبرة و الذكاء . كما كانت له آراء حول الصلة بين سمات الشخصية ، و بين احتمالات النجاح أو الفشل في مهنة معينة . ( نفس المرجع ) .
و منهم أبو حامد الغزالي فانه هو الذي صور علم النفس عند المسلمين ، و نجده جليا في كتابه " إحياء علوم الدين " حيث تحدث عن الانفعالات النفسية و العاطفة و علاقتها بالسلوك ، و تناول أيضا الدوافع الأولية و الدوافع الثانوية المكتسبة ، و تحدث عن الذاكرة و الحواس و الإدراك و الخيال و غير ذلك . ومنهم ابن تيمية و ابن القيم الذي لا يخلو كتابا من كتبهما من موضوع من مواضيع علم النفس و في هذا البحث سوف يجد القارئ الكثير من أقوالهما نظرا لتميزهما بالنقد و التدقيق في المسائل التي يبحثانها و الأمانة العلمية التي يتصفان بها . ( نفس المرجع ، ص 45 ـ 46 ) .

يتبع
فيصل قريشي

نجلاء العتيبي
11-11-2009, 12:13 AM
فلذلك قد ينبغي أن يتجنب الإنسان الأعراض النفسانية كلها ، و أن يلهم نفسه الفرح و السرور.
ذكرني هذا الكلام يااستاذ فيصل بقول الله تعالى (إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا). لازلت متابعه لبحثك المميز

فيصل قريشي
14-11-2009, 05:26 PM
الله يبارك الله فيك على المرور و التعليق .