عرض الإصدار الكامل : مفهوم الحب والكراهيه
ام البنات
24-03-2009, 10:30 PM
مامفهوم الحب و الكراهيه من الناحية الاجتماعية؟
عبد الله العمير
30-03-2009, 11:31 AM
اختي أم البنات / الله يصلحهن لك .
عندما يكون المجتمع محباً لله الحبيب حباً حقيقياً يصبح الكل فيه يكره الباطل والظلم ويكره الطمع والجشع ويكره العدوان والشر ويكره التعصب والعنف كرهاً حقيقياً لأن حب الله لا يقود إلا الى الحق والى العدل والى الخير والى المحبة والى الأخلاق الطاهرة ..
وعندما يكون الحب لله قائداً للمجتمع يصبح كل فرد فيه محترماً لمستقبله الأخروي ساعياً له بجد نابذاً للفكر الدنيوي والأماني الدنيوية والأهداف الدنيوية المتدنية التي تتحكم به وتقود كل تصرفات الأفراد والجماعات ويصبح بدلها حب الله قائده ..
وعندما يكون المجتمع في حب كبير لله الحبيب يصبح انبهاره بخلقه سبحانه وبعظمته وبرحمته وبكرمه وبرسله وبأوليائه وبكتبه ، ولا يكون الانبهار بالإنجازات المادية التي يتفاخر ويتباهى بها البعض ، لأن الحب الحقيقي لله يقودنا الى الانبهار بعطاياه وليس بماديات الدنيا
وعندما يصبح حب الله كبيراً في المجتمع يصبح الانجذاب في الإنسان الى من يقوده نحو حب الله ، ونحو معرفة الله ، ونحو التوكل على الله ، ونحو الثقة بالله ، ونحو الرضا عن الله ، ونحو حسن الظن بالله ، ونحو الافتقار الى الله ، ونحو التواضع لله ، ولا يكون الانجذاب حينها الى من يقوده نحو الدنيا أو نحو العنف ، أو نحو التعصب ، أو نحو الصراعات الحزبية ، أو نحو الصراعات الطائفية ..
وعندما يكون حب الله قائداً للمجتمع سيبتعد المجتمع عن الغفلة ويبتعد المجتمع عن الذنوب الكبيرة ، ويبتعد المجتمع عن الدنيوية أي تعظيم مقاييس الدنيا وشؤونها وزخرفها وأكاذيبها ، فيبتعد عن كل ذلك لأن حب الله يعوضه عن الدنيا وحب الله يُحصنه من الذنوب ، وحب الله يجذبه الى الذكر الكثير لله الحبيب ..
وعندما يكون حب الله موجوداً في المجتمع فسوف تزول مظاهر التكبر ومظاهر الإغترار بالنفس ومظاهر الإعتداد بالعقل والإستغناء عن المدد الإلهي وتزول من المجتمع مظاهر الجهل بالله ومظاهر الإستصغار لدور الله في إصلاح المجتمع ، ويصبح المجتمع في ثورة دائمة من أجل التكامل والتقرب لله والرقي بمقاييس الله الحبيب .
وعندما يكون حب الله قائداً للمجتمع حينها يعرف الجميع قدرة الله وعظمة الله وهيمنة الله وعزة الله وبالتالي لا يخضعون لأي قوة دنيوية مهما كانت تدّعي القوة لنفسها ، لأن الكل يعتصم بقوة الله سبحانه وليس بأي قوة مادية من قوى الواقع المتكبرة والمغترة بنفسها ، والكل يثق بقدرة الله على حفظه ونصره ..
وعندما يكون حب الله قائداً يستدل الجميع على طريق المحبة والتسامح والرحمة والمودة والعفو ، ويبتعد الجميع عن التباغض والتحاسد والكراهية ، لأن حب الله يملأ الإنسان بالمحبة ..
وعندما يكون حب الله قائداً سوف ينتبه الجميع لنفسه ويراقبها ويصبح جهاد النفس ظاهرة طبيعية في المجتمع يؤديها رئيس الدولة وكل الوزراء والموظفين وكل الشرطة والجيش وكل رجال السياسة ونشطاء الثقافة وكل الشباب ، فيقاوم الجميع أنانيته ويقاوم الجميع دنيويته ويقاوم الجميع غفلته ويقاوم الجميع أي فكر مصلحي أو إنتهازي وأي طمع بالدنيا وبالمناصب والأموال ..
وعندما يكون حب الله قائداً للمجتمع سوف يعيش الجميع في المعرفة بحكمة الله وبخطة الله ويعرفون أن كل قضاء الله من رحمته بهم ، ومن قيادته لهم نحو محبته ونحو رضاه ، وحينها تزول إنفعالات الكآبة والضجر والضنك وتنتشر المسرة والراحة النفسية في الكل ..
هكذا نفهم بصورة واضحة ومختصرة مدى أهمية أن يكبر حب الله في قلوبنا ليصبح قائداً لنا ، فقيادة حب الله هي القيادة الوحيدة التي توصل الكل الى سعادة الدنيا والآخرة ، وتُخرج الجميع من كل الأزمات وتصلح النفوس وتنشر الفضائل والأخلاق الحميدة ، وتوصل المجتمع الى التكامل والرقي ، فلا يجوز إذن أن نرضى عن حبٍ صغير لله بل يجب أن يكون حب الله الحبيب كبيراً وقائداً لنا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول
vBulletin v3.6.10, Copyright ©2000-2010,, TranZ by